منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية


العودة   منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية > المنتديات المسيحية > الكتاب المقدس

الكتاب المقدس هذا المنتدي مخصص لدراسة الكتاب المقدس و التفاسير.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-10-2008, 03:35 PM
sam minan sam minan غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 3,013
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى sam minan
افتراضي سر الإيمان الذي ينقل الجبال


الإيمان الذي ينقل الجبال
___________________________

قال يسوع بفمه الإلهي فالحق أقول لكم لو كان لكم ايمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا الى هناك فينتقل ولا يكون شيء غير ممكن لديكم. مت 17 : 20

وقول يسوع حق فالله صادق وكل كلامه صدق مطلق ,فهل يندر فى قلوب البشر إيمان قيمته تساوي حبة خردل والتى يصعب علي العين إدراك أبعادها ؟!

أظن أيمان بهذا القدر البسيط ليس من الصعب توفره .بل أظن أنه يوجد إيمان أعظم كثير جدآ من حبة الخردل فى قلوب الكثيرين , ولكن رغم وجود هذا ولكن لم يتقدم أحد لينقل الجبال , .

الحقيقة أن هذا الامر مخفي خلفه سرهام جدآ . وسر الايمان الذي ينقل الجبال مخفي فى الاية , وبدون هذا السر المهم والذى يتوقف على الشخص نفسه لا يمكن نقل الجبال .!

فأذا وجدا الايمان حتى الذى يفوق بكثير حبة الخردل بدون هذا السر لا يستطيع الانسان نقل الجبال . فالامر هام جدآ ومعرفة هذا السر ضروري ليس لنقل الجبال فقط بل للحياة الروحية برمتها .

فما هو هذا السر الذي يجعل إيمان فى القلب يسوي حبة خردل ينقل الجبال ؟_________________________________________________ _ ___

أنه سر الحياة الروحية كلها أن جاز هذا التعبير ,وله جانبان متلازمان :
الاول من جانب الله وهو مضمون وليس فيه أدن شك او مجال للشك من أصله ,وهو كلمة الله الصادقة والتى نطقها الله قائلآ : فالحق اقول لكم لو كان لكم ايمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا الى هناك فينتقل ولا يكون شيء غير ممكن لديكم. مت 17 : 20

فكلام الله مضمون بالله والسماء والارض تزولان ولكن كلام الله مضمون لا يتغير :

السماء والارض تزولان ولكن كلامي لا يزول. (مت 24: 35 \مر 13 : 21 \لو 21 : 33)

وأما الجانب الثاني فهو أنساني وهو الذي يكمن به السر بالحقيقة , ويتلخص في أنه لكي يكون الايمان الذي فى القلب فعال واذا كان يساوي فى قدره حبة الخردل بحيث يكون فعلآ له الفاعلية في نقل الجبال ,لابد أن يكون من قلب خالي تمامآ من أي شعور ذاتي .

خالي تمامآ من أي رغبة شخصية لائ شيئ مهما كان غرضه , بمعني أنه قبل الايمان الذي يساوي حبة الخردل لابد أن يكون الشخص الذي يحوز هذا الايمان يحيا وليس فى قلبه أدني شعور بذاته وبصورة كاملة .

الى هذا الحد فعلآ هذا السر عظيم جدآ .فهو سر أنطلاق الكثيرين فى محبة المسيح من عمق إلى عمق وبدون نهاية ,فالشعور بالذات هو أخطر عائق يمنع الانسان فى الدخول فى أعماق الله وأعماق حبه .!

بل الحقيقةالايمان كله بل الخلاص كله يكون مهدد أذا كان الانسان مازال يشعر بذاته ويقبل مجد من ذاته لذاته متغافلا نداء روح الله المستمر بنبذ هذا الشعور الردى ,أو يقبل مجد من الناس رغم أنه يعلم أن البشر مجدهم زائل ومزيف :

كيف تقدرون ان تؤمنوا وانتم تقبلون مجدا بعضكم من بعض.والمجد الذي من الاله الواحد لستم تطلبونه يو 5 : 44

فالشعور بالذات يحجب قدرة الله عن أي عمل .!! وأي طلبة من الله فيها غرض شخصي أو ذاتي مرفوضة وليس لها أستجابة من الله حتي لو كانت طلبة روحية وتدخل في نطاق الطلبة الرضية والتى تدور حول أشباع النفس فالدافع شرير :

وَإِذَا طَلَبْتُمْ مِنْهُ شَيْئاً، فَإِنَّكُمْ لاَ تَحْصُلُونَ عَلَيْهِ: لأَنَّكُمْ تَطْلُبُونَ بِدَافِعٍ شِرِّيرٍ، إِذْ تَنْوُونَ أَنْ تَسْتَهْلِكُوا مَا تَنَالُونَهُ لإِشْبَاعِ شَهَوَاتِكُمْ فَقَطْ. يع 4 : 3

فالطلبة التى تلوث بأغراض شخصية أو ذاتية مرفوضة فهي الطلبة الرضية التى تنحصر في ذات الانسان ولا تخرج عن محيط ذاته ,بينما لا يمكن أن تصل أبدآ الى قلب الله .

فقبل أي طلبة من الله لابد أن يتحرر الانسان تمامآ من ذاته وكل أهتمام بذاته وحتي وإن كان هذا الاهتمام روح, ويدور حول أقتناء الانسان فضائل وأعمال صالحة .....!

فكثير جدآ ما تنخدع نفسي وأطلب من الله فضائل وأعمال صالحة ولكن أنا أطلبها حتى تكون ذاتي صالحة وصاحبة فضائل وصاحبة أعمال صالحة .

أنه هدف ينبع من ذاتي حيث تُريد أن تتخلص من الشرور لكي تتجمل بالفضائل .لماذا ؟
لان الفضائل شيئ جميل يستحسنه الجميع ويمجده البشر ,فيكون الغرض الحقيقي فى أقتناء الفضائل لكي تتمجد ذاتي بها .

ولو قال قائلا ان لا أريد الفضائل لكي تتمجد ذاتى بها حاشا لله ولكن ارُيدها حبآ فى الفضائل نفسها ,فالفضائل هي هدفي التى أسعي من أجله وأجاهد السنين لكي أقتني الفضائل .

قد يبدو أن هذا الكلام جميل وليس عليه غبار بل يفرح به الانسان وترضي عليه نفسه اذ يجد أن هدف قلبه هو فى أقتناء فضائل جميلة والابتعاد عن الشرور هل هناك هدف أسمي من ذلك ؟

ولكن الحقيقة أعود وأقول بنور من روح الله أن هذا الهدف هو خدعة جديدة من الذات الماهرة فى الغش والخداع , وقد تتعجب هل هذا خطأ او خداع أن يكون هدف حياتي هو من أجل الفضائل ؟

أقول نعم الفضائل ليست هدف أبدآ يسعي من أجلها الانسان فهذا النوع من البشر الذى جعل الفضائل هي هدف حياته يُريد أن يجعل الله خادم لذاته .!

فهو يُريد أن يكون الله خادم له يحصد له الفضائل لحساب ذاته ويطلب من الله ويُكثر الطلبة من الله من اجل الفضائل ولكنه لا يأخذ ,فهو أيضا يطلب رضيا .

والخطورة فى بعض الناس الذين يتكيفون مع الخطأ وخاصآ اذا كان الانسان لا يميل للصدق الكامل فى العلاقة مع الله ,حينئذآ يُزيف الفضائل ويجعلها بشرية طبيعية .

فعندما لايسمع له الله في تجميل ذاته بالفضائل التى يطلبها وتطول عليه مدة الطلب ولا يجد استجابة ,فيتصنع الفضائل بنفسه ,فيسرع لخدمة الناس ولكن ليس بدافع من محبة من الله ,او يخفض صوته فى الكلام متظاهرآ بالوداعة او اللطف ,او ربما يستخدم المكر والحيلة فى قيادة البعض الى الهلاك والموت وهو يشعر فى نفسه أنه قائد للعميان ومرشد للنفوس!

فغالبا ما يتصنع الفضائل بنفسه ويعيش فيها معتقد أنها الهية ,والحقيقة تكون مزيفة ويشهد على ذلك المكر والغش الذي يملئ قلبه وهو يتظاهر بالحب والبذل ,بينما قلبه مملئ من كل طمع وحقد .

فهو يكون قد أتقن مظهر التقوي الخارجى ولكن بدون تأيد من روح القوة روح الحياة الحقيقية كنز جميع الصالحات :

لهم صورة التقوى ولكنهم منكرون قوّتها.فاعرض عن هؤلاء 2تي 3 : 5

هؤلاء هدف حياتهم الاعمال الصالحة ولكن ليس بغرض حقيقي لاجل الله بل بمكر وغش فيكون كل عمل صالح مرفوض ايضآ:

يعترفون بانهم يعرفون الله ولكنهم بالاعمال ينكرونه اذ هم رجسون غير طائعين ومن جهة كل عمل صالح مرفوضون تى 1 : 16

فالحقيقةالهامة أن كل الحياة الروحية الصحيحة تقوم على أساس واحد فقط ,وهو موت الذات اولآ وموت تمام فليس هناك أي ثمر روحي حقيقي من الله فى الانسان قبل أن تقع الذات وتموت موت حقيقي لا رجوع فيه :

الحق الحق اقول لكم ان لم تقع حبة الحنطة في الارض وتمت فهي تبقى وحدها.ولكن ان ماتت تأتي بثمر كثير.يو 12 : 24

وهكذا بموت الذات تكون ذات المسيح فقط هي محور أهتمام الانسان ,يدور حولها ولا يحب أن يسمع الا عن ذات المسيح ولا يقبل اى مجد خلاف مجد المسيح ,لايثق الا في ذات المسيح لا يُعجب أبدآ بأي ذات أخري خلاف ذات المسيح ,ليس هناك قوة أخري مهما كانت هذه القوة يعتمد عليها غير قوة ذات المسيح وهذا ليس على مستوي الفكر فقط ولكن بأقتران الفكر بالحياة العملية اليومية .

ولهذا...................................كان طريق موت الذات مزدوج وهذه حقيقة لابد أخذها فى الاعتبار وبصورة هامة جدآ ,فهو يجمع متناقضين مستحيل من جهة العقل أن يصدق أنهما يجتمعان معآ ,.

الاهانة والاحتقار مع المجد الذي لا ينطق به بمعني ....
فى طريق الحياة العملية طول النهار من بداية يوم الانسان وحتى نهايته وعلي مدار العمر كله ,لابد أن يكون الانسان الروحي يحيا حقيقة هامة جدآ داخلية وهي أنه لاشيئ .

.لاشيئ تمامآ كحقيقة ليس فيها أي تزيف ولهذا يسوق عليه الروح الاهانة والتعب والظلم والاحتقار من جميع من يتعامل معهم الانسان حتي من الاحباء والاعزاء وهذا من وقت الى الاخر وبغرض اختبار هذه الحقيقة الهامة والاساسية ,.

فإن كان الانسان صادق في طلب الله يظهر هذا فى درجة حرارة ردود أفعاله تجاه إهانة نفسه , وقيمة نفسه في عين نفسه .

فإن كان صادق في طلب الله قبل الاهانة والاحتقار من يد الله وعلى أساس أحساسه الصادق بأنه لاشيئ ,ولسان حاله يقول مع أعظم الروحيين الأتقياء:

ولكنني لست احتسب لشيء ولا نفسي ثمينة عندي حتى اتمم بفرح سعيي والخدمة التي اخذتها من الرب يسوع لاشهد ببشارة نعمة الله. أع 20 :24

فهذا هو طريق الحياة الحقيقي والذى صار فيه الاباء القديسون بدون تزيف او غش الذى ظهر فى الزمان الاخير أنه طريق الاماتة طريق أنكار الذات والموت الذى شدد عليه المسيح كطريق وحيد لكل من يُريد أن يتبعه فى المجد:

كما هو مكتوب اننا من اجلك نمات كل النهار.قد حسبنا مثل غنم للذبح. رو 8 : 36

فلابد أن يقبل الانسان الذى يبغي المسيح بكل رضي القلب أن يموت والى أخر نفس فيه دون أن يتزمر أو ينتقم لذاته أو يفعل مشيئتها ,فهو محسوب دائمآ مثل غنم معد للذبح ,فيقبل أن يضع ذاته تحت أرجل أعدائه قبل الاحباء

وهنا ينكشف فورآ سر الايمان الذى ينقل الجبال ,الانسان الذي يحيا بهذه العقيدة عقيدة موت ذاته الى أخر نفس فيها ,ولا يكون في داخله أى هدف أخر الا حب شخص ربنا يسوع المسيح ,بحيث تكون محبة ربنا يسوع هي فقط محور جميع حياته .

فأذا صنع أي عمل مهما كان هذا العمل دائمآ يفرز مشاعره فتتنقي بفعل الروح القدس لكي تكون جميع الاعمال والافعال او حتى الافكار والنية الداخلية كلها من أجل شخص يسوع المحبوب .

وهكذا اذا تحرر الانسان من سيطرة ذاته وخرج الى ذات المسيح وتحررت رغباته من الاهتمامات الذاتية او الشخصية الى الاهتمام بشخص واحد فقط هو بالفعل الذى الحاجة ملحة له :

ولكن الحاجة الى واحد.فاختارت مريم النصيب الصالح الذي لن ينزع منها لو 10 : 42

حينئذآ أذا طلب أي شيئ من الله يطلبه بأسم المسيح الذي هو حياته ومحور جميع اهتماماته وبالتالي لابد أن كل ما يطلبه يتحقق على الفور:

الحق الحق اقول لكم ان كل ما طلبتم من الآب باسمي يعطيكم. يو 16 : 26

وعلي هذا نحن مدعوين أن نتحرر من أغراضنا الشخصية في كل طلب من المسيح , نتحرر من التمركز حول دواتنا الى التمركز حول ذات المسيح .

والحقيقة أن هذا الطريق مزدوج بين الاهانة مع المجد فأذا قبل الانسان موت ذاته برضي وقبل طريق موت الذات على المستوي العملي في قبول الاهانة والاحتقار كل يوم حينئذآ يحل عليه روح المجد فى ذات اللحظة :


ان عيّرتم باسم المسيح فطوبى لكم لان روح المجد والله يحل عليكم.اما من .فمن هو الذي نقل جبل المقطم ؟!

جهتهم فيجدّف عليه واما من جهتكم فيمجد.1بط 4 : 14

((فَإِذَا لَحِقَتْكُمُ الإِهَانَةُ لأَنَّكُمْ تَحْمِلُونَ اسْمَ الْمَسِيحِ، فَطُوبَى لَكُمْ! لأَنَّ رُوحَ الْمَجْدِ، أَيْ رُوحَ اللهِ، يَسْتَقِرُّ عَلَيْكُمْ.))

فبينما يقبل الانسان الاهانة برضي يري مجد المسيح بوجه مكشوف
بينما يسلم ذاته للموت من أجل المسيح يري الحياة التى من المسيح تنسكب في قلبه بوضوح
أنه طريق مزدوج لا ينفصل فيه الموت عن الحياة _او الاهانة عن المجد
او الالم عن الفرح الذى لا ينطق به

هذا هو صليب المسيح الذى حير عقول الفهماء وقلب حكمة الحكماء ورفع الجهلاء والمزدرى بهم الى كراسى المجد والكرامة الحقيقية .

فإذا تحرر الانسان من عبودية ذاته وصار اهتمامه خارج ذاته واتسع أفق المحبة بالمسيح في قلبه ليرى جسد المسيح كله هو محور أهتمامه .

هنا عندما يوجد في القلب ايمان مثل حبة الخردل فأذا كان من الضرورى أن ينتقل جبل من مكانة بأمره وبأسم المسيح فينتقل بكل بساطة ,لانه يكون قد انتقل من قلبه جبل الحقد والانانية الذاتية وهذه أعظم من نقل الجبال المادية.!

ويؤكد هذا الموضوع كلام القديس أغسطينوس أسقف هيبو فيقول:

((((((((يقول الرب "إن ثبتم في وثبت كلامي فيكم تطلبون ما تريدون فيكون لكم " ومن يثبت فى المسيح حقا فهل هناك أى شيئ يتوق اليه الا كل ما يرضي المسيح ؟

واذا كانوا هكذا يثبتون فى المخلص فهل يمكنهم أن يشتهوا شيئآ يتعارض مع الخلاص ؟
بعض الامور فى الواقع نروم اليها لكوننا في المسيح وأخري نبتغيها لكوننا ما زلنا فى العالم ,ففى بعض الاوقات بسبب ارتباطنا بهذا المسكن (الجسد) تدفعنا غرائزنا من الداخل أن نطلب ما لانعرف أنه مناسب لنا .

ولكن الله لا يسمح أن يُعطي هذه الامور ,بل فقط يمنحنا ما هو نافع لنا ,فإذا نحن ثبتنا بالفعل فيه ورسخ كلامه فينا نسأل ما نريد فيكون لنا ,وأما إذا طلبنا شيئآ ولم يُجيب فهذا يعني أن طلبتنا لا تتوافق مع ثبا تنا فيه , ولا مع ثبات كلامه فينا ,بل مع الحاح الجسد وضعفه ))))) ق : أغسطينوس

ولعل أنتقال جبل المقطم في عهد البابا ابرام ابن زرعة البابا 62 الحادثة المشهورة فى التاريخ تؤكد هذا الموضوع وهذه:

الإيمان الذي ينقل الجبال

أيقونة‏ ‏من‏ ‏الخشب‏ ‏داخل‏ ‏مقصورة‏ ‏من‏ ‏كنيسة‏ ‏السيدة‏ ‏العذراء‏ ‏الشهيرة‏ ‏بالمعلقة‏ ‏بمصر‏ ‏القديمة‏ ‏من‏ ‏القرن‏ ‏الخامس‏ ‏عشر‏ ‏الميلاد‏ ‏تمثل‏ ‏الأنبا‏ ‏إبرآم‏ ‏بن‏ ‏زرعة‏ ‏بابا‏ ‏الإسكندرية‏ ‏رقم‏62‏والقديس‏ ‏سمعان‏ ‏الخراز‏ ‏صاحب‏ ‏معجزة‏ ‏نقل‏ ‏جبل‏ ‏المقطم‏ ‏واقفين‏,‏ويرتدي‏ ‏الأنبا‏ ‏إبرآم‏ ‏ملابس‏ ‏الكهنوت‏ ‏ويمسك‏ ‏في‏ ‏يده‏ ‏اليمني‏ ‏صولجانا‏ ‏نهايته‏ ‏ثلاث‏ ‏شمعات‏ ‏وكأنه‏ ‏يصليإثنوتي‏ ‏ناي‏ ‏نانبمعني‏(‏اللهم‏ ‏ارحمنا‏) ‏فيرد‏ ‏الشعب كيريالسون معني ‏(‏يارب‏ ‏ارحم‏) ‏ويمسك‏ ‏بيده‏ ‏اليسري‏ ‏القديس‏ ‏سمعان‏ ‏الخراز‏ ‏الذي‏ ‏نراه‏ ‏بملابس‏ ‏مزركشة‏.‏حاملا‏ ‏قربتين‏ ‏يمسكهما‏ ‏بيده‏ ‏اليمني‏,‏وعلي‏ ‏الجانب‏ ‏الأيسر‏ ‏للصورة‏ ‏من‏ ‏أعلي‏ ‏نجد‏ ‏السيدة‏ ‏العذراء‏ ‏داخل‏ ‏دائرة‏ ‏وتشير‏ ‏بإصبعها‏ ‏تجاه‏ ‏الأنبا‏ ‏إبرآم‏.‏ رسم‏ ‏بغدادي‏ ‏أبو‏ ‏السعدني‏ ‏سنة‏1176‏شهداء‏ ‏أي‏ ‏سنة‏1460‏ميلادية‏
وهذه الأيقونة إثبات مصور من القرن الرابع عشر على صدق معجزة جبل المقطم


من الذي نقل جبل المقطم ؟؟

ليس بطريرك ذلك الزمان أو أعظم أسقف لذلك الزمان أو حتي أشهر خادم في بيعية الكنيسة ,بل كان الاختيار من السيدة العذراء على شخص ليس له أى وجود أو يعرفه أحد انسان يصحي فى الصباح الباكر جدآ كل يوم يحمل الماء بجرته على كتفه للمسنين والفقراء المعدمين ويشترى لهم الماء بجزء من راتبه المعدم .

فكان يعمل دباغ ولهذا سمي سمعان الدباغ ,انه شخص قد تلاشت ذاته تمامآ ولا يعرف غير المسيح داخله ولهذا كان أيمانه مثل حبة الخردل ,فوقف وسط الشعب ولا يوجد مخلوق من الشعب يعرفه او يدرى بوجوده بخلاف البابا فقط وامر جبل المقطم أن ينتقل فأنتقل مع سجود الجميع والصراخ بطلب رحمة الله .

وواضح فى النهاية أن المشكلة الاساسية هو فى أمتلاء قلوبنا برغبات شخصية جيدة أو رضية هى التى تجعل إيماننا والذي يفوق حبة الخردل لا يستطيع أن ينقل الجبال.

فالذى يُريد أن يقتني إيمان فعال فى نقل الجبال عليه أن يقبل موت ذاته وكل رغباته وكل ما يريد (خاصآ الرغبات التى يُحركها الجسد بشدة)

هذا على مدار اليوم كله وكل يوم ويتحرر منها وينشغل بشخص المسيح وكل رغبة لأجل المسيح ,ويطلب من الله أن يتنقي من الرغبات الذاتية التى تنجس القلب وتمنع قوة الله العجيبة والتى صارت فينا بالفعل تمنعها من العمل والظهور .

فلهذا نتضرع اليك يارب أن تفتح وعينا الروحي لكى نرصد بروحك كل رغبة شريرة من رغبات الذات ونرفضها على الدوام ,وحتى اذا سمحت لنا يارب بالاحتقار والاهانة أعطنا يارب أن لا نهرب منها ونمنعها أن تأتي على الذات لتقضي عليها ,بل نضع ذواتنا يارب تحت سلطان الاهانة ونقبل الموت لانه بموت الذات تنبعث حياتك انت وقوتك فينا لك المجد الدائم الى الابد امين




sv hgYdlhk hg`d dkrg hg[fhg

من مواضيعي 0 أندروكليس والأسد
0 *المعني الروحي لصوم الميلاد*
0 الاستشهاد عَبْرَ إماتات الصليب للقديس أمبروسيوس
0 رسائل روحية قصيرة"10" لا تخف لا نى معك
0 ++تجلى المسيح :القديس كيرلس الكبير++
__________________
لا تجدف ان أبى لا يموت............<br /><br />[center][/center
رد مع اقتباس
إضافة رد

شارك أصدقائك هذا الموضوع في مواقعك المفضلة

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
كيف استطيع ان انقل الجبال Armia منتدي الروحيات 6 20-09-2010 11:57 PM
كيف تزول الجبال؟ megomego منتدي الروحيات 6 26-09-2009 10:37 PM
الجبال العاتية megomego القصص القصيرة و التأملات 0 03-09-2009 05:53 PM
لا تقتل الباعوض على جسمك لانه ينقل لك العدوى مباشرة ناردين المنتدي الطبي 5 19-11-2006 12:33 AM
قلم سحري ينقل ما تكتبه به على شاشة الكمبيوتر مباشرة god is love المنتدي العلمي العام 1 09-08-2006 08:13 PM


الساعة الآن 10:45 PM.



Powered by Pope Kirillos Scientific Family
Copyright ©2001 - 2017