منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية


العودة   منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية > المنتديات المسيحية > منتدي العقيدة

منتدي العقيدة هذا المنتدي خاص بمناقشة الموضوعات المتعلقة بالعقيدة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-09-2008, 07:17 PM
مكرم زكى شنوده مكرم زكى شنوده غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 330
افتراضي تكملة : ما معنى : [ شركاء الطبيعة الإلهية ]2بط1: 4 ؟؟


[size=10pt]تكملة : ما معنى : [ شركاء الطبيعة الإلهية ]2بط1: 4 ؟؟
-----------------------------------------------
((( خامساً ))) وما معنى حلول الروح القدس على الناس ، وإمتلائهم به ؟؟؟(( 1 )) لكى لا تختلط الأمور ، يجب التمييز -- أولاً -- بين حلول الروح القدس ، وبين إتحاد كل ملء اللاهوت بالناسوت فى شخص ربنا يسوع المسيح ، أى تجسد الكلمة ، لذلك سنبدأ بشرح هذه النقطة :-
( أ ) تجسد الله الكلمة ، مكتوب عنه :- [ والكلمة صار جسداً وحلًّ بيننا ] يو1: 14 ، فمعنى أن الكلمة – الذى هو الله يو1: 3 – صار جسداً ، هو أنه تجسـَّد ، أى أن اللاهوت إتحد بالناسوت .
( ب ) وذلك الأمر المعجزى ، يعلن عنه الإنجيل ، منذ بشارة الملاك للسيدة العذراء :- [ الروح القدس يحلَّ عليكِ ، وقوة العلىِّ تظللكِ ، فلذلك أيضاً القدوس المولود منكِ يــُدعىَ إبن الله ] لو1: 35 .
+++ فمعجزة الحبل المقدس ، الذى ليس له مثيل فى الخليقة كلها ، كان ليناسب معجزة إتحاد اللاهوت بالناسوت ، وعن ذلك قال الملاك ليوسف :- [ هوذا العذراء تحبل وتلد إبناً ، ويدعون إسمه عمانوئيل الذى تفسيره الله معنا ] مت1: 23 .
( ج ) وعن توقيت تلك المعجزة ، مكتوب :- [ لذلك ، عند دخوله إلى العالم يقول ... هيأت لى جسداً ] عب10: 5 ، فدخوله إلى عالمنا ، كان فى نفس توقيت تهيأة جسده المعجزى ، أى منذ الحبل المقدس – للعذراء – بعمانوئيل الله معنا .
++++ إذن ، فمعجزة التجسد الإلهى بدأت منذ الحبل المقدس . فإن : " عمانوئيل " = " الله معنا " = [ الكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا ] يو1: 14 .
( د ) ولأن الكلمة صار جسداً ، منذ لحظة الحبل المقدس ، فإنه مكتوب عن أليصابات : [ إمتلأت أليصابات من الروح القدس وصرخت .. من أين لى هذا أن تأتى أم ربى إلىَّ ] لو1: 41 – 43 . ++ إذن فإن السيدة العذراء هى أم ربنا منذ بدء الحبل ، بشهادة الروح القدس .
++++ وقد كان الرب يسوع ، منذ طفولته ، يعلم بحقيقة ذاته ، وبأنه : " الكلمة " ( اللوغوس ) ، الإبن الوحيد بالجوهر ( المونوجينيس ) المتجسد بمعجزة إلهية . ++ ففى سن الثانية عشرة ، عندما قالت السيدة العذراء له : [ هوذا أبوك وأنا ، كنا نطلبك معذبين ] ، فإنه أجابها : [ ينبغى أن أكون فيما لأبى ] لو2: 48و49 ، أى أنه كان يعرف أنه الإبن الكلمة المتجسد بمعجزة ، وهو السر الذى لم يكن يعرفه إلاَّ العذراء التى قبلت بشارة الملاك ، ويوسف الذى أخبره الملاك ، والذين أعلمهم الله بذلك ، مثل أليصابات التى نطقت بالروح القدس .
+++ وعن هذه المعرفة الذاتية ، مكتوب أيضاً أنه : [ لم يكن محتاجاً أن يشهد أحد عن الإنسان ، لأنه علم بما فى الإنسان ] يو2: 25 .
( و ) وهذا التجسد الإلهى :- [ الكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا ] يو1: 14 ، الذى هو : " عمانوئيل الله معنا " مت1: 23 ، والذى كان منذ لحظة دخوله إلى عالمنا عب10: 5 ، هو الذى يتحدث عنه الإنجيل ، بأنه كان بكل جوهر اللاهوت :- [ فيه يحل كل ملء اللاهوت جسدياً ] كو2: 9 .
+++ وعندما يقول الإنجيل : " كل ملء اللاهوت " ، فإنه ينفى إحتمالية تجزئة اللاهوت ، فإن الكلمة تجسد بكل ملء اللاهوت ، لأن ذلك هو الصحيح الوحيد ، إذ ليس فى اللاهوت أى إحتمالية للتجزئة والتقسيم ، لأن جوهر اللاهوت واحد كامل بسيط غير مركب وغير متجزئ ( والأقانيم الثلاثة هم جوهر واحد غير منقسم وغير متجزئ ) .
( ز ) إذن ، فالتجسد الإلهى ، بكل ملء اللاهوت ، كان منذ اللحظة الأولى لدخوله إلى العالم وتهيئة الجسد له ، وبالتالى ، فإنه سابق -- بحوالى ثلاثين سنة – لحلول الروح القدس عليه ، عند عماده فى نهر الأردن .
( ح ) وبالتالى ، فالمكتوب عنه :- [ أما يسوع ، فرجع ممتلئاً من الروح القدس ] لو4: 1 ، ليس له علاقة بأن : [ الكلمة صار جسداً ] ، أى بإتحاد كل ملء اللاهوت بالناسوت ، لأن ذلك قد حدث سابقاً ، منذ دخوله إلى العالم (عب10: 5 ) ، أى منذ الحبل المقدس ، الذى فيه تسمــَّى عمانوئيل الله معنا .
(ط ) كما أن حلول الروح القدس ، لم يكن حلولاً إقنومياً آخراً ، بالإضافة للحلول الإقنومى للإبن الكلمة ، بدليل أن الإنجيل لم يقل أبداً بأن الذى صــُلب عنا ومات وقام وصعد ، هو الإبن والروح القدس ، بل قال أنه الإبن فقط ، فالإبن – فقط – هو الذى أرسله الآب (يو3: 17، 1يو4: 9 ) ، وهو الذى تجسد ( يو1: 14 ) وهو الذى وُلد (غل4: 4 ) وهو الذى صــُلب عنا بالجسد ( غل2: 20 ، عب6: 6 ) وهو الذى صالحنا بموته عنا بالجسد ( رو5: 10)، وهو الذى قام وصعد ( يو6: 62 ، أف4: 9 ، عب4: 14 ) وهو الذى سيأتى ليدين الجميع (يو5: 22و 25 ، 1تس1: 10 ) وهو المخلص(1يو4: 14) ، وهو الذى يعطى الحياة الأبدية (1يو5: 12) .
الخلاصة :- إذن ، فتعبير : " إمتلأ بالروح القدس " ، لا يعنى جوهر اللاهوت ( مثلما كان فى حالة : تجسد الكلمة ) .
(( 2 )) تجسد الله الكلمة ، كان خطوة فى خطة الله لتدبير خلاص البشرية .
+++ فقد كان يلزم أن يكون الفداء ، فداءاً غير محدود ، لكى تكون له قيمة غير محدودة ، ليكفى لخلاص الملايين ، وليكفى للتكفير عن خطايا كل البشر -- لمن يتوب ويؤمن ... – فى كل زمان ومكان ، والتى هى بملايين الملايين ، والتى هى موجــَّهة ضد الله القدوس ذاته . ++ فكما أن الخطايا هى غير محدودة ، كذلك يجب أن تكون الكفــَّارة غير محدودة .
+++ لذلك كان التجسد الإلهى ، ضرورة حتمية ، لكى تكتسب ذبيحة الفداء ، خاصية الغير محدودية ، لكى يصبح موت الناسوت – المتحد به اللاهوت الذى لا يموت – نافعاً وكافياً ، للتكفير عن البشرية ، ويمنحها القيامة معه ، ويمنحها الحياة الأبدية .
(( 3 )) أمــّـا إقتباله – ناسوتياً – لحلول الروح القدس عليه ، وإمتلائه – ناسوتياً – منه ، فقد كان تمهيداً لخطوة أخرى تالية ، بهدف فتح الباب للبشرية ، من خلال ناسوته الخاص ، ليؤهلنا لإقتبال نعمة إستحقاقات هذا الفداء الإلهى ، بعد إكماله تماماً ، بالموت والقيامة والصعود .
+++ لذلك ، كان يجب أن يتمم -- أولاً – خطوة الفداء الإلهى ، قبل بداية خطوة عمل الروح القدس فينا ، لإقتبالنا نعمة إستحقاقات هذا الفداء الإلهى ، لذلك فإن الرب قال : [ إن لم أنطلق ، لا يأتيكم المعزى ] يو16: 7 .
+++ فإن كل ما عمله الرب بالجسد ، قد عمله من أجلنا نحن ، بما فى ذلك إقتباله – جسدياً – للروح القدس ، ليفتح الباب للبشرية ، ليمكنها إقتباله ، لنوال نعمة إستحقاقات الفداء ، إبتداءً بنعمة الميلاد الثانى الروحانى -- فى المعمودية يو3: 5 – لننال نعمة عربون الروح والتبنى ... إلخ .
(( 4 )) ومثلما أن تعبير : " إمتلأ بالروح " ، الذى قيل عن رب المجد ، لم يكن بمعنى جوهر اللاهوت ( مثلما يكون فى تعبير تجسد الكلمة بكل ملء اللاهوت جسدياً ) ، فكذلك أيضاً ، فإن إمتلاء المؤمنين بالروح القدس ، لا يكون بمعنى جوهر اللاهوت ، بل بمعنى عمله فى المؤمنين ( ولذلك فإنهم قد يقبلوه وقد يرفضوه ، أويقاوموه ، أو حتى قد يطفئوه : 1تس5: 19 ) .
(( 5 )) إتحاد جوهر اللاهوت ، بناسوته الخصوصى ، يــُسمــَّىَ تجسداً :- [ والكلمة صار جسداً ] يو1: 14 ، فإنه إتحاد معجزى ، فى وحدانية لا تنفصم ولا تنقسم ولا تتجزأ ، بغير إختلاط ولا إمتزاج ولا تغيير ، لذلك فإن اللاهوت يتكلم – بفم ناسوته الخصوصى – عن ذاته الإلهية ، مستخدماً صيغة المتكلم ، فيقول : [ أنا والآب واحد ] يو10: 30 ، ويقول : [ قبل أن يكون إبراهيم ، أنا كائن ]يو8: 58 .
+++ فمـَـنْ هو المتكلم هنا ؟؟؟؟ لا نستطيع أن نفصل بين اللاهوت والناسوت ، لأنهما فى وحدانية إتحادية معجزية واحدة . فهذا هو الإتحاد بالجوهر ، أى الإتحاد الإقنومى ، الذى فيه تكون الوحدانية الإتحادية المعجزية ، فإن المتكلم هو الله ، ويتكلم بصفته الإلهية ، من خلال ناسوته الخصوصى الذى إتحد به .
+++ وأما حلول الروح القدس ، حتى على التلاميذ ، فلم ينتج عنه أن أحدهم تكلم عن ذاته كما لو كان هو نفسه الروح القدس ، لم يحدث مطلقاً أن تكلم أحد التلاميذ بصفته أنه هو الروح القدس .
++++ بل إن كلام التلاميذ ، يـُظهر بكل وضوح أن شخصية الروح القدس – الذى حلَّ عليهم ويعمل فيهم – هو شخصية مختلفة ومستقلة بذاتها ، مع أنه يعمل من خلالهم .
++++ وذلك يتساوى مع حقيقة أن الروح القدس – فى العهد القديم – كان يعمل فى الأنبياء ، ويتكلم من خلالهم ، فيقولون : هكذا يقول الرب ، ولم يحدث مطلقاً أن قال أحدهم : هذا أقوله أنا الرب ، أو : هذا أقوله أنا الروح القدس !!!!! ، هذا لم يحدث نهائياً .
++++ وبنفس النظام ، فى العهد الجديد ، فإن أغابوس لم يتجاسر على أن يقول بأنه هو الروح القدس ، بل أقرَّ بأنه يتنبأ بما يمليه عليه الروح القدس ، قائلاً :- [ هذا يقوله الروح القدس ] أع21: 10و11 .
++++ كما أن الرسل ، فى مجمعهم الأورشليمى ، لم يتجاسروا على القول بأنهم هم الروح القدس ( ولا حتى جزءاً منه !!! ) بل قالوا :- [ قد رأى الروح القدس ، ونحن ، أن ... ] أع15: 28 ، وهكذا أقرّوا بأن الروح القدس شخصية منفصلة مستقلة بذاتها ، فاصلين بين شخصيته الإلهية ، وبين شخصيتهم البشرية ( بعكس ما حدث عند الإتحاد الإقنومى بين الله الكلمة وناسوته ، فى شخص ربنا يسوع المسيح ، إذ كان يتكلم بصفته الإلهية ، بصيغة المتكلم مباشرة ، كما سبق وأوضحنا ) .
--------------------------------------------------------------------------------------------------

بإذن الرب ، سنكمل باقى الموضوع لاحقاً
[/size]


j;lgm : lh lukn F av;hx hg'fdum hgYgidm D2f'1: 4 ??

من مواضيعي 0 راجعة على القبطية واليونانية ، لبعض كلمات فى البيروتية ، لزيادة وضوح المعنى -2
0 الإدانة ، تودى السجن
0 ما معنى : " إخوة يسوع " جزء 1
0 رد على الطعن فى لاهوت المسيح ، لشهود يهوه والسبتيين الأدفنتست -- جزء أول
0 يهود اليوم ، هل هم إمتداد لنسل الموعد وشعب الله ؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

شارك أصدقائك هذا الموضوع في مواقعك المفضلة

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
صور من الطبيعة صلاح صدقى منتدى الصور 0 15-01-2010 03:03 PM
الطبيعة المبهجة megomego منتدي الروحيات 4 19-10-2009 09:25 PM
ما معنى : [ شركاء الطبيعة الإلهية ] 2بط1: 4 (( جزء أول )) مكرم زكى شنوده منتدي العقيدة 5 16-06-2009 01:10 PM
ما معنى : [ شركاء الطبيعة الإلهية ]2بط1: 4 مكرم زكى شنوده منتدي العقيدة 0 04-09-2008 05:51 PM


الساعة الآن 05:11 PM.



Powered by Pope Kirillos Scientific Family
Copyright ©2001 - 2017