منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية


العودة   منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية > المنتدي الإجتماعي > منتدى الأسرة المسيحية

منتدى الأسرة المسيحية يتناول هذا المنتدي المواضيع المتعلقة بالأسرة بوجه عام.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-07-2006, 10:03 PM
roula roula غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 269
افتراضي العائلة من منظار أرثوذكسي


العائلة من منظار أرثوذكسي

ستيليانوس رئيس أساقفة أوستراليا للكنيسة المسكونية

تأسس الزواج كسرٍ في الكنيسة متأخراً عن غيره من الأسرار، ولكن الظاهر هو أنه يمكن إعادة المعنى الفدائي لهذا التأسيس إلى خلق الذكر والأنثى كما تقدمه رواية الخلق. بكلمات أخرى، هذا يعني أن الفرق بين الذكر والأنثى لا يدلّ على ظاهرة عَرَضية أو ثانوية في التطور البيولوجي للجنس البشري، بل على العكس يعكس إرادة الله الحرة التي يكمن سببها في جوهر الله.

إن تحديد جوهر الله بأنه محبة (أنظر 1يوحنا 8:4)، الذي هو حجر الأساس لكل اللاهوت المسيحي، يجد تبريره الكامل في التمييز بين الذكر والأنثى في تاج الخليقة، أي الإنسان. المساواة الجوهرية بين الذكر والأنثى المفتَرَضة أصلاً في حدث الخلق تؤَكّد في حقيقة الفرق بينهما وتسهّل اختبار أعمق أشكال المحبة كإغناء متبادَل في تواصل متتام.

بحسب كل ما سبق، على المرء أن يقول بوضوح أن معنى الزواج كسر يقدّم في الدرجة الأولى في حدث الشركة بين الرجل والمرأة. هذا هو الافتراض المسبَق المثالي لتوسيعه إلى شكل العائلة حيث يترك أكثر من شخص ببركات الشركة والاحترام المتبادَل. بكلام آخر، قدسية الزواج والعائلة لا تقع بالدرجة الأولى في خلق الأولاد واستمرار النسل بل بالأحرى في جودة الشركة.

وهكذا تهدف العائلة المسيحية إلى التضحية المتبادَلة وتقديس الزوجين في اتحاد إلهي على صورة سر الثالوث القدوس، أي وحدة الأقانيم الثلاثة في جوهر واحد، ومع ذلك وبشكل تجريبي وملموس على صورة اتحاد الطبيعيتين، البشرية والإلهية، في شخص ربنا يسوع المسيح. في كلا العقيدتين، الثالوثية والمسيحانية، يستوي التوتر بشكل متناسق بين تعددية الأقانيم ووحدة الجوهر بفضل التداخل والمحبة الإلهيين.

و كما نقول عبارتين أصبحا تذكاريتين في العصر المسيحي كونهما تصفان بطريقة مناسبة جداً سر الوحدة وفي الوقت نفسه كمال الأشخاص العائشين في شركة ما بينهم. هذان العبارتان هما "بلا تشوش" و"بلا انقسام". ومع أن هدف إدخال هاتين العبارتين كان إيضاح العلاقة بين الطبيعتين بعد الإتحاد في طبيعة واحدة في أقنوم الله المتجسد بأفضل وجه، إلا أنه يمكن استعمالهما لوصف الشركة والتداخل، بلا خضوع، بين الأقانيم الثلاثة في الثالوث القدوس.

ليس هناك أي شك  بأن العبارتين المذكورتين تعنيان أيضاً الحالة المثالية التي فيها تحقق مؤسسة العائلة أهدافها الإلهية.

يُغنى مستوى العلاقة الشخصية بين الرجل والمرأة من خلال مستوى ثانٍ من العلاقة بين الأهل والأولاد، كما أيضاً من خلال مستوى ثالث من العلاقات بين الأولاد. مع هذا التعدد بالمستويات من العلاقات الشخصية، تصبح العائلةُ الوحدةَ الأكثر ديناميكية وفعالية في تشكّل الشخصية البشرية. بينما في كل أشكال التعايش البشري الأخرى يكون أحدُ المحرضات الاجتماعية القوةَ المحرِّكة للتعايش. في العائلة والكنيسة، التي هي عائلة الله، التحريض وجودي وأسراري. هذا هو بالضبط سبب أن للعائلة والكنيسة أهمية فريدة في تهيئة الإنسان كمواطن.

بتعابير عملية، كل هذا يعني أن الشخص الذي اختبر، في العائلة وفي الكنيسة، تنوّع المحبة على مستويات مختلفة من العلاقات الشخصية سوف يتمكّن من تقدير الصفات المتنوعة في الأشخاص الآخرين في المجتمع المدني. كونه اختبر النظام المطلوب كما الاحترام المتوجب نحو كل شخص بحسب مكانه ودوره في مجمل جسد الوحدة العائلية، يكون مستعداً لقبول نفس الترتيب والنظام في البنى الاجتماعية. في أي حال، لكي يكون قادراً على التفاعل بهذه الطريقة الإيجابية ضمن المجتمع بشكل واسع، عليه أن يكون قد أحسّ بالأمان والإغتناء بوجود الآخرين في عائلته.

إن الحس العائلي ما زال مشهوداً له بالقوة بين شعوب المتوسط مما يعني أن الفرد لا يحس بأي إزعاج من تواجد الآخرين في العائلة. بالطبع، لا يمكن غض النظر عن الطلبات المتبادلة والمتكررة بين الأفراد المتعددين، وهي طلبات تجهلها العائلة الغربية المعاصرة وحتى لا تفهمها. لكن التضحيات التي تنتج غالباً عن هذه الطلبات تُعوَّض بالدعم الحقيقي المتعدد الأوجه الذي يتمتع به الفرد من كل أعضاء العائلة عند كل صعوبة في حياته. في بعض الأحيان، هذا الدعم الرائع يعطي للفرد أن يحسّ بأن قواه الجسدية والأخلاقية تتضاعف بعدد أعضاء عائلته.

نستنتج بأن العائلة بحسب بنيتها في العالم الأرثوذكسي، قادرة على أن تكون ليس فقط نواة كل الجسم الكنسي بل أيضاً الملاذ النهائي للإيمان. هذا يكون صحيحاً بشكل خاص عندما يجعل الإلحاد والاضطهاد حياةَ الكنيسة الرسمية صعبة أو مستحيلة. أفضل الأمثلة على هذا هي بقاء لأرثوذكسية خلال الأربعمئة عام من الاحتلال التركي في أغلب البلدان الأرثوذكسية وأخيراً في الاتحاد السوفياتي.





العائلة من منظار أرثوذكسي

من مواضيعي 0 الشهيد داود الحلبي
0 الحنان في زمن الحرب
0 أنا بحاجة إليك يا الله! في وقت ضعفي اعضدني
0 رصاصة من اجل المسيح
0 أعطني قلبك
__________________
أحبك يا رب قوتي وصخرتي
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-02-2007, 05:03 PM
heroo heroo غير متواجد حالياً
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 47
افتراضي رد: العائلة من منظار أرثوذكسي

شكرااااا على تعبك وربنا يعوض تعب محبتك
من مواضيعي
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-02-2007, 10:34 PM
mogrm mogrm غير متواجد حالياً
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 10
افتراضي رد: العائلة من منظار أرثوذكسي

متشكر على تعبك وعلى الموضوع الجميل ده
من مواضيعي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-02-2007, 09:51 PM
el7anon el7anon غير متواجد حالياً
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 36
افتراضي رد: العائلة من منظار أرثوذكسي

موضوع جميل جدا شكرا على التعب وربنا معاكم
من مواضيعي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-04-2007, 01:44 PM
sam minan sam minan غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 3,015
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى sam minan
افتراضي رد: العائلة من منظار أرثوذكسي

موضوع جميل جدا ومحتاجين للموضوع ده كتير واحب اضيف شيئ بسيط ان الاسرة المسيحيه هى الكنيسه التى تعكس سر ثالوث المحبه الرجل هو المسيح والمراه هى جسده وعلى مقدار الحب بينهما يخرج منهم ثمار صالحه ومقدسه هم اولادهم وعلى قدر ما تشعر الزوجه بحب زوجها تلمس وبطريقه عمليه كم هى محبه المسيح لها وعلى قدر ما يشعر الرجل بحب زوجته واحتياجه لها يشعر وبطريقه عمليه كم ان المسيح يشتاق لنا ويحبنا وكذلك عندما تثمر العلاقه الزوجيه ابناء ويسرى فيهم الحب الموجود بين الرجل والمراه تكتمل صورة الثالوث فى الاسره ويشعر الرجل بمحبه الله الاب عندما بشعر بقلبه يذوب حبا على اولاده او عندما يكون مشغول بكل امور حياتهم ومستقبلهم يشعر بطريقه عمليه كم ان الله الاب هو ضابط الكل ومدبر حياتنا بحب وعندما يدخل الاولاد فى حضن ابيهم ويشعر بجبهم وهم يكونو مرتاحبن فى حضنه حينيذا يدرك الانسان معنى ان الابن كائن فى حضن الاب منذا الازل
من مواضيعي 0 اترك جرتك
0 النملة والجُنْدُب
0 ++ من يبغضه العالم يحبه الله ++
0 الصليب 55
0 محبة الصليب وصليب المحبه
__________________
لا تجدف ان أبى لا يموت............<br /><br />[center][/center
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-04-2007, 09:20 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 6,061
افتراضي رد: العائلة من منظار أرثوذكسي

شكرا يا رلي , و يا سام علي إضافتك.
من مواضيعي 0 روابط لمواقع تانية
0 مبروك لفائزين سباق المواقع لعام 2009
0 كيف تعرف الأي بي IP لجهازك
0 رحلة للأسكندرية يوم شم النسيم
0 الصلاة المقبولة
__________________

Pray for me
John
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 15-04-2010, 01:37 PM
الصورة الرمزية عفاف
عفاف عفاف غير متواجد حالياً
عضو ماسى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: عين المسيح
المشاركات: 7,221
افتراضي رد: العائلة من منظار أرثوذكسي

راااااااااااااااااااااااااائع
واتمنى اعادة التعليق على الموضوع دة
من مواضيعي 0 صور لدير سانت كاترين
0 السمك الصيديه ( البورسعيدى )مفضل
0 كيف تحرصين على حب زوجك
0 اتولى امرى ياولى امرى
0 غرف معيشه وااااااااااااااو
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

شارك أصدقائك هذا الموضوع في مواقعك المفضلة

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
اقوال عن كلية الطهر القديسة العذراء مريم مسعد خليل مكتبة الكتب 9 09-08-2008 04:54 AM
*أيها الشباب ..أحذروا الكلام عن المسيح!!* sam minan شبابيات 7 28-10-2007 09:25 PM
لماذا تحدث الأمور السيئة؟ و لماذا يحدث ال onlife منتدي الروحيات 6 19-10-2007 09:49 AM
الاختلافات العقائدية بين الارثوذوكسية و Davis منتدي العقيدة 0 24-08-2007 07:42 PM
إكليل مبارك لمشرفتنا العظيمة ماريان admin منتدى أعياد الميلاد و المناسبات السارة. 42 03-07-2007 02:59 PM


الساعة الآن 06:42 PM.



Powered by Pope Kirillos Scientific Family
Copyright ©2001 - 2019