منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية


العودة   منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية > المنتديات المسيحية > منتدي الروحيات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-11-2007, 03:12 PM
For_Mina For_Mina غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 181
افتراضي .: المذبـــــــح الداخلـــــــى :.



سلام يا أخوتى - اتمنى انكم تكونوا كويسين خالص ومبسوطين بنعمة المسيح
"المذبح الداخلى" الموضوع من كتابات القمص - يوحنا نصيف - الكاتدرائية المرقسية بالاسكندرية
الموضوع مكون من 6 فصول ، بمعونة المسيح سوف اقوم بتقديمهم للمنتدى فصل فصل ، حتى لايكون الموضوع طويلأ فى قراءته دفعة واحدة.
اتمنى ان يجد الجميع افادة من الموضوع.

الفصل الاول :
معنى المذبح الداخلى

قارئى العزيز ... هل تتذكر قصة ايليا مع انبياء البعل ؟.. (سفر الملوك الاول ص 1المذبـــــــح الداخلـــــــى
دعنا نراجعها بهدوء فى بداية حديثنا ، فلنا فيها منفعة عظيمة .

لقد وقف ايليا النبى فى مواجهة انبياء البعل على جبل الكرمل ، وقال للشعب : حتى متى تعرجون بين الفرقتين ؟!
ان كان الرب هو الله فاتبعهوه ، وان كان البعل فاتبعوه ....!

ثم اعطى الفرصة لأنبياء البعل ليقدموا الذبيحة اولاً ، ولم يكن من مجيب ...! وبعدها جاء دور ايليا ...
فبدأ بترميم مذبح الرب المنهدم ، ثم اصعد عليه الذبيحة بعد ان عمدها بالماء ثلاث مرات ،
فأتت نار الرب من السماء والتهمت الذبيحة ، علامة من الله على قبولها ....ثم قام ايليا بذبح انبياء البعل ،
واستأصل الشر والنجاسة من وسط الشعب ،

وعندئذ نزلت الامطار معلنة قبول الله للتوبة وحركة التطهير ، ورضائه على الشعب .

ولنقف قليلاً امام هذه الآيه : ((فرمم ايليا مذبح الرب المنهدم ))(1مل 18 : 30 )
أحبائى ... فى العهد القديم كانت العبادة تقدم عن طريق تقديم الذبائح على المذبح ، فهو وسيلة الاتصال بالله ...
فكانوا يبنون مذبحاً ويقدمون عليه ذبيحة دموية للرب ، من الحيوانات او الطيور ... كذبيحة شكر... او من اجل التكفير عن الذنوب وغفران الخطايا ..
اما فى العهد الجديد فلا توجد ذبيحة كفارية سوى ذبيحة المسيح ،
ذبيحة الصليب ، التى انفتح لنا بها الطريق الى الله ، وهى فعالة حتى الآن كل يوم على مذبح الكنيسة ، نتناول من جسد ودم المسيح ونحيا بهما ..

ومن ناحية اخرى فقد صرنا كلنا بعد المعمودية والرشم بالميرون ملوكاً وكهنة (رؤ 1) ...
لذلك فنحن نستطيع ان نقدم ذبائح روحية لله بدون مذبح حجرى ، وانما على مذبح القلب اللحمى الداخلى ... وهذا هو الكهنوت العام

(هذا غير الكهنوت بوضع اليد فى سر الكهنوت ) فمن القلب ترتفع ذبائح الشكر والتضرع والتسبيح وطلب المغفرة ....إلخ
من هنا نفهم انه بعد معموديتنا ورشامتنا بالميرون قد تكرست نفوسنا لله وصار فى داخلنا مذبح حى ؛ هو قلبنا ...
فقلبى وقلبك مذبح حقيقى لله ... لأن القلب مركز الروح ، والله روح .. والعبادة له يجب ان تكون بالروح (يو4)

اذن فهى لابد ان تصدر من القلب ، من على المذبح الداخلى فيه ...

فكيف حال هذا المذبح الآن ؟
- هل هو عامر وشغَّال أم مهجور ومُخرَّب؟!
- أم يحتاج الكثير من الترميم ؟!...
- أم لم يبن بعد؟!...

نرجع مرة اخرى لمشهد ايليا ، وهو يبدأ بترميم مذبح الرب المنهدم ..
الحقيقة ان مذبح الرب المنهدم منظر محزن جداً يملأ العين بالدموع ... منظر يثير الأسى ويكسر القلب ...
فبينما توجد مذابح كثيرة للبعل والأصنام المختلفة منتشرة فى كل الأرض ، يبقى مذبح الله الذى خلق السماء والأرض منهدماً مهجوراً ...!!

هذا المنظر الأسيف قد يكون موجوداً داخل حياتنا ... عندما نهمل وقفة الصلاة والتسبيح لربنا يسوع الهنا وملكنا ...
عندما نهمل حضور القداس والعبادة ...
عندما نهمل الصوم الذى هو ذبيحة حب من لحمنا للمسيح ...
عندما نهمل العطاء لأخوة الرب وتقديم العشور ...

أليس هذا منظر مؤسفاً ان يكون لنا اهتمام بأشياء كثيرة ومذبح الرب فى داخلنا منهدم .... أو مهجور ..

هناك معادلة روحية بسيطة تقول :
خراب المذبح الداخلى = خراب الحياة كلها

من اجل هذا قال القديس يوحنا ذهبى الفم : الذى لايوجد فى حياته صلاة لن تجد فيه اى شىء صالح بالمرة .
هل بهذا القدر المذبح الداخلى مهم؟!... نعم يا أخوتى .

أسمع الآن بعض الاصوات وهى تقول :
- مذبحى مهجور ، لم ارفع عليه أية ذبيحة منذ فترة طويلة .
- مذبحى منهدم ، ويحتاج لإعادة ترميم.
- مذبحى بصراحة غير قائم بالمرة .

ما العمل الآن امام هذا الوضع الخطير ؟
الحل ببساطة ... ان نعمل كما فعل ايليا النبى... نعيد بناء مذبح الرب المنهدم .. وهذا اهم عمل يجب ان نهتم به فى حياتنا ...
والآن نبدأ البناء بحجر الزاوية فى المذبح وهو وقفة الصلاة ...




>: hgl`fJJJJJJJp hg]hogJJJJJJJn :>

من مواضيعي 0 كيف يتلازم الفرح مع الندم والحزن فى حياة التوبة ؟
0 ماذا تفعل الخطية؟!!! وماذا تفعل التوبة؟!!!...
0 كيف أثبت فى المسيح ....؟
0 لماذا ينبغى ان نتبع المسيح ......!
0 كيف نرجع اليك ..... تأمل رائع جداً لقداسة الباب
__________________
" من أراد أن يصير أولاً يجب أن يكون آخراً للكل وخادماً للكل "
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17-11-2007, 11:15 AM
For_Mina For_Mina غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 181
افتراضي .: المذبـــــــح الداخلـــــــى :.

الفصل الثانى
ذبيحة الصلاة :

فى الحقيقة ان وقفة الصلاة هى العمود الرئيسى فى حياتنا كمسيحيين .. فيها نتصل بحبيب نفوسنا الرب يسوع ..
ونقدم له شكرنا وتسبيحنا ، ونطرح امامه كل مشاكلنا وطلباتنا، ونأخذ منه قوة وسلاماً وشبعاً وفرحاً .

مثلما لايستطيع جسدنا ان يعيش بدون ان يتنفس ، هكذا أرواحنا لا يمكن ان تعيش بدون وقفة الصلاة ..
فهى مثل الهواء النقى للإنسان المختنق بجو العالم الفاسد الموضوع فى الشرير ..

مثلما يكون انسان فى حجرة بها غازات سامة ، فهو يحتاج ان يتجه ناحية النافذة بين وقت وآخر ويفتحها لكى يستنشق عن طريقها هواءً نقياً ...
ومع مرور الوقت يكتشف الانسان انه محتاج ان يبقى بجانب النافذة على الدوام حتى لا تضره الغازات الفاسدة بالحجرة ..

هكذا فإن الصلاة هى استنشاق النسيم الإلهى الذى بدونه تذبل ارواحنا وتموت ..
من اجل هذا فإن ذبيحة الصلاة هى اول عمل يجب ان نهتم به لإعادة تعمير المذبح الداخلى ..

- فكيف نقدم هذه الذبيحة ؟
- وما هو نظامها ؟
- وكيف نتغلب على العوائق التى سيضعها الشيطان امامنا ؟
- وما هى البركات التى سنحصدها من وقفة الصلاة ؟

هذا ما سيكون موضوع حديثنا فى هذا الفصل
+ + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + + +

تعلمنا الكنيسة ان هناك نوعين اساسيين على الاقل من الصلوات:

النوع الاول : هو صلاة المخدع ... الصلاة الفردية (مت 6 : 6)
النوع الثانى : هو الصلوات الليتورجيه اى الصلاة الجماعية فى القداس مثلاً..
وتوجد انواع اخرى مثل صلاة يسوع واجتماعات الصلاة ....

لنبدأ بصلاة المخدع :
(متى صليت ..فادخل الى مخدعك ، واغلق بابك، وصلِّ الى ابيك الذى فى الخفاء ،فأبوك الذى يرى فى الخفاء يجازيك علانية ) "مت 6 : 6 - 7"

لاحظ ان :
+ البناء يبدأ فى الخفاء بعيداً عن اعين الناس .
+ من المهم غلق الباب امام كل الافكار ، والهموم ، والأعمال الأخرى ، والناس أيضاً .
+ الصلاة هى حديث القلب الى القلب فلابد ان يسخن قلبنا لكى يبدأ فى الحديث مع الله ..
لا يصح ان يكون الكلام من الشفتين فقط ، بل من قلب ساخن ملتهب بمحبة الله ..

** كيف يسخن القلب ؟
ترتيلة هادئة – لحن جميل – تأمل فى الصليب ... ثم عن طريق البداية الرئيسية لكل صلواتنا ، وهى الصلاة بالمزامير من الأجبية ..

الأجبية هى مدرسة الصلاة ..
مَنْ مِنّا تعلم القراءة والكتابة وكل العلوم بدون الألتحاق بمدرسة؟... طبعااً المدرسة لازمة .. هكذا الأجبية
من يتدرب على الصلاة بها يتعلم الصلاة على اصولها ، ومن يهملها من العسير عليه ان يصل الى عمق الصلاة ..

فهيا بنا ندخل مدرسة الصلاة ، لنتعلم كيف نتصل بالله ...

الأجبية هى البداية .. والمزامير التى فيها تستطيع فى وقت بسيط ان تجعل القلب يسخن ويتحرك للحديث الشيق مع حبيبنا المسيح الحلو
بكل المشاعر ، والأشواق ....
والصلاة بالأجبية تحتاج الى نظام .. وأيضاً الى انتظام ؟؟؟

هنا يأتى السؤال :
كيف أصلى بالأجبية ؟

أضع لك يا قارئى الحبيب بعض النقاط القصيرة الواضحة لتعينك فى جهادك للصلاة بالأجبية :

1- ليكن لك اجبية خاصة بك... ضعها امامك دائماً ولتكن معك فى تحركاتك وسفرك ..ويمكنك اقتناء أكثر من أجبية ،
واحدة للبيت وأخرى للمكتب وأخرى للسيارة وأخرى فى حقيبتك الخاصة ، أو شنطة اليد بالنسبة للسيدات...

2- بمشورة أب اعترافك حدد أجزاء معينة للصلاة حسب مستواك ... وليكن مثلاً كبداية:
جزءاً من صلاة باكر ، وجزءاً من صلاة الغروب أو النوم ...هذا الجزء يشمل المقدمة ، ومزمورين ، والإنجيل ، والقطع ، والتحليل ، والختام .
ثم يمكنك التدرج فى الصلاة ، بإختيار مزمور من كل ساعة ، وبعده جزء من القطع ... وهكذا ..

3- أحرص على فتح الأجبية ، والوقوف للصلاة بها على الأقل مرتين فى اليوم صباحاً ومساءاً .

4- صل بفهم بدون تسرع ولامانع من الوقوف عند بعض المعانى الجميلة لتفكر فيها وتكررها عدة مرات من قلبك ..
فنحن يهمنا تقديم حبنا وأشواقنا لله بدون رسميات .

5- يمكنك استخدام جزء من ترنيمة او لحن قبل وأثناء الصلاة لزيادة التركيز ، وتنويع اسلوب الصلاة .

6- صلِّ بصوت خفيف مسموع ، وبنغمة بسيطة . هذا سيساعدك أيضاً فى التركيز ويحمِّس قلبك للصلاة .

7- اربط معانى المزامير والصلوات بحياتك وبواقعك .. وأطلب من اجل ضعفاتك وخطاياك لكى يقويك الرب فتنتصر .

8- أبدأ بثلاث ميطانيات (سجدات الى الأرض) قبل كل صلاة ، وقل :
"يارب أعطينى نعمة ومعونة لكى أقف أمامك وأكمِّل الصلاة وأفَرِّح قلبك "

9- إذا كان هناك أحد بالحجرة لا تخجل من الوقوف للصلاة بنفس نظامك بكل هدوء ، ولا يهمك نظراتهم او كلماتهم ،
واذا استطعت الانفراد فى مكان خاص يكون أفضل .

10- أعط وقتاً كافياً للصلاة ولا تنظر فى الساعة .

11- اذا سرحت لا تنزعج بل اسرع بجمع فكرك ونظرك فى الأجبية مرة أخرى ، وتابع صلاتك منها ...
حتى ان كانت المزامير محفوظة فيستحسن ان تنظر أيضاً فى الأجبية لتزيد من انتباهك وتركيزك .

12- بعد إتمام صلاة المزامير أعط نفسك فرصة لتفتح قلبك ، وتناجى الله وتشكره وتعرض عليه احتياجاتك البسيطة
وتحدثه بصراحة عما فى داخلك من متاعب أو أفراح .... هذا الوقت الهادىء المفتوح نسميه الصلاة الإرتجالية ... اهتم بها جداً ...
وحاول ان تزيد وقتها بقدر إمكانك لتمتلىء من السلام والنور ...ولكن هل تتوقع يا صديقى ان عدو الخير سيتركك تنفذ ما قرأته دون ان يحاربك ؟!...
بالطبع لا ... فما دُمت قد امسكت بسلاحك فهو فى خطر ، ولابد أن يعاكسك.. فيا ترى ماهى انواع الحروب التى سيحاول ان يحاربك بها ...؟!

هيا بنا نستعرض أهم الحروب التى تواجهنا أثناء صلاتنا بالأجبية ، وكيف نخوض هذه الحروب ، وننتصر بنعمة المسيح ....

حروب ضد الصلاة
فى البداية يجب ان نضع امامنا ان وقفة الصلاة هى اهم عادة يلزم تكوينها فى حياتنا ...!
والإنسان بوجه عام تتشكل اخلاقه بحسب ما اكتسبه من عادات ... إما عادات نافعة مثل الصلاة ، وقراءة الإنجيل ، واحترام الغير والالتزام...
أو عادات ضارة مثل الشتيمة ، والكسل ، والعناد .. إلخ..
فتكوين العادة يؤثر تأثيراً بالغاً فى بناء شخصياتنا ... ومن هنا تأتى أهمية وقفة الصلاة كأهم عادة يلزمنا تكوينها فى حياتنا ....!
ولأن عدو الخير لا يطلب إلا الدمار والخراب لحياتنا ، ولأنه يعرف ان الصلاة تبنى حياتنا وتملأها من كل نعمة ،
فهو يريد ان يعطلها بكل وسيلة ممكنة... فهيا بنا نستعرض أهم حيله ونرى كيف نتغلب عليها ..

1- حرب الكسل والتراخى والتأجيل .
2- حرب السرحان والتشتت.
3- حرب عدم الفهم وعدم التعزية .
4- حرب السرعة .
5- حرب المظهرية والكبرياء والتفاخر.

أولاً حرب الكسل والتراخى والتأجيل :

وهى اول حرب يشنها علينا الشيطان... تجده يقول لك :

( انا مش بقولك ماتصليش!! ....لكن طوِّل بالك إستنى شوية ... نصلى كمان شوية...انت لسة تعبان...
مش معقول حاتصلى دلوقت ... ريح شوية وبعدين تبقى تصلى ... طيب كمان ربع ساعة ... طيب بكرة تصلى ، ما انت لسة مصلى النهاردة ..
ومش معقول ربنا هايحاسبك علشان انت تعبان وماصلتش ... ممكن تصلى وانت نايم...)

حرب خبيثة يشنها عدو الخير لكى يحرمنا من بركة الصلاة ، ويفسد العادة الجميلة التى نريد تكوينها فى حياتنا ...
لذلك يجب ان نقف امامه وقفة قوية ..

أخى الحبيب اعمل ما أقوله لك :

1- عندما يأتى ميعاد الصلاة انهض منتصباً على قدميك وامسك بأجبيتك بكل قوة وابدأ برشم الصليب ،
وقل فى نفسك لابد ان اصلى لأنى محتاج للصلاة ولابد ان اكون متزماً فى جهادى .

2- ابدأ بالصلاة كالمعتاد بقوة ، وصمم فى داخلك ان تكملها حتى نهايتها بدون اى اختصار .
( كن قوياً جباراً فى جميع تدابيرك ولا تفسد يوماً واحداً من حياتك ) القديس الأنبا باخوميوس

3- اعرف ان حرب التعب ستظهر فى الدقائق الأولى فقط ثم تضعف تدريجياً .

4- ستجد ياصديقى بعد عدة دقائق ان الحرب الفظيعة قد تلاشت تماماً والتعب تبخر ، وظهر انه خداع من الشيطان .

5- اذا كان امامك عدة اعمال من ضمنها الصلاة ، ابدأ بالصلاة ولا تؤجلها ، ثم تابع بقية الاعمال .

6- اذا كانت الحرب شديدة يمكنك ان تطلب من احد الموجودين معك ان تصليا معاً لكى تتشجع ،
واذا كنت فى الكنيسة اطلب من احد اصدقائك نفس الطلب لكى تشجعا بعضكما على الوقوف للصلاة ولا تدع للكسل أية فرصة .

7- ثق ان جهادك هذا ضد حرب الكسل لن يضيع امام الله أبداً ...بل ستأخذ عليه اكليلاً عظيماً .

ثانياً : حرب السرحان والتشتت:
هذه الحرب كثيراً ما نتعرض لها ... ولا يوجد انسان مسيحى حاول الصلاة ولم يهاجم بهذه الحرب (البايخة)

فهى تفقد الانسان معنى الصلاة وتصيبه بالملل واليأس ... ونحن نعلم انه عندما يشعر الانسان انه يعمل عملاً ليس له أية قيمة يحتقر نفسه ويمتنع عن هذا العمل ...

ولذلك فالشيطان عن طريق هذه الحرب يحرمنا اولاً من لذة الصلاة وكلماتها الحلوة ،
ثم يقنعنا بعدم فائدة الصلاة بهذا الشكل ، وأخيراً يقترح علينا ان نتوقف عن الصلاة تماماً ...
هذا هو اسلوبه الخبيث لكى يجعلنا نلقى بأسلحتنا ونرتمى تحت رجليه ....

لكن اولاد الله الواعين لا يستسلمون بهذه السهولة عاملين بقول الإنجيل :
(لم تقاوموا بعد حتى الدم مجاهدين ضد الخطية – عب 12 : 4)
(ينبغى أن يصلى كل حين ولا يُمل – لو 18 : 1 )

وإليك بعض النصائح العملية التى ستفيدك امام هذه الحرب الصعبة :

1- سِدّ منافذ الخطية ، ابعد عن طريق الأشرار ومجلس المستهزئين ، والبرامج التافهة فى التليفزيون ...
فكل هذه الامور ستهاجمك وتسرح فيها اثناء الصلاة ، وعندما يكون وقتك وانشغالاتك مقدسة سوف لايجد الشيطان لديه شيئاً يجعلك تسرح فيه.

2- يمكنك محاولة زيادة التركيز بأن تجعل صلاتك بصوت مسموع هادىء بنغمة خفيفة ، حاول ان تفهم معانى الكلمات التى تقولها كلها ،
تأنى فى نطق الفاظ الصلاة مع تفهُم معانيها .

3- أشرك جسدك مع روحك فى الصلاة برفع اليدين ، وانتصاب القدمين بقوة والميطانيات (وهى السجود حتى تلامس الرأس الأرض ثم الوقوف ثانية )
بين الحين والآخر مع كلمات الصلاة ... هذا سيساعدك على التركيز ..

4- التزم بوقار الوقوف للصلاة ... واجعل جسدك فى وضع أفضل للصلاة من ناحية الشكل والملابس ... هذا ما علينا ،
اذا ما عملناه سيعمل الله ما عليه ، ويعطينا نعمة التركيز ويزيل عنا حرب الأفكار .

5- أهتم بالصمود فى الدقائق الأولى للصلاة فهى اصعب دقائق وتكون حرب السرحان فيها شديدة واذا مرت ستتلاشى الأفكار المضادة تدريجياً
وتبدأ فى الصلا بتركيز .
واعلم ان حرب السرحان فى دقائق الصلاة الأولى شىء طبيعى يجب ألا تنزعج له ...
لكن بمحاولة التركيز والاستمرار فى الصلاة تتلاشى عادة هذه الحرب بعد دقائق .

6- إذا كنت تصلى وسرحت فى موضوع ما جاء فى ذهنك ، لا تسترسل فيه بل اطرحة أمام الله وصلى من أجله ، ثم ارجع واستكمل صلاتك المعتادة .

7- من الأفضل تجهيز نفسك للصلاة قبلها بدقائق عن طريق جلسة لمحاسبة النفس أو بترنيمة أو لحن تحبه يجعلك مهيأ أكثر للصلاة .

8- يمكنك تطعيم الصلاة بلحن او بترنيمة ، عندما تنشغل بها يزداد تركيزك وتستكمل الصلاة بفرح وبفهم وبقوة .

9- لا تيأس ابداً من هذه الحرب ، واستمر دائماً فى صلاتك مهما كانت الحرب شديدة وحرمتك من اغلب معانى الكلمات ...
فالله ينظر لجهادك دائماً فى حرب السرحان ، وسيعطيك اكليلاً على تعبك ...
واذا امكنك قم بإعادة الأجزاء التى سرحت فيها بتركيز أكبر مع مراعاة التعليمات السابقة .

10- "القراءة هى ينبوع الصلاة النقية " كما يقول القديس مار إسحق ...
لذلك اهتم كثيراً بالقراءة فى الإنجيل وسير القديسين والكتب الروحية لكى ينجمع فكرك وتجد ماتقوله فى الصلاة ،
فالذى لايقرأ من الصعب عليه جداً ان يصلى .

ثالثاً حرب عدم الفهم وعدم التعزية :

عند ممارسنا للصلاة بالأجبية نبدأ عادة باختيار المزامير والقطع السهلة التى نفهمها ، وتكون هناك تعزية (فرح وسرور روحى داخلى ) كبيرة عندما نصلى ...
حيث ان الروح القدس يريد فى البداية ان يشجعنا على الصلاة والاستمرار فيها حتى يعطينا البركات الالهية ...
ولكن بمرور الأيام يهاجمنا الملل والفتور ولا نحصل على التعزية المطلوبة ، واحياناً نكتشف ان كلمات كثيرة بالأجبية لانفهمها ...
فلابد من المثابرة والسؤال عن المعنى ، يتراجع البعض عن طريق الجهاد ويتملكهم الكسل ....!

أما انت ياصديقى المجاهد ... فلا تتراجع أبداً ، بل تمم صلواتك التى اتفقت عليها مع أب اعترافك ، حتى لو لم تشعر بالفرح المعتاد كل مرة ،
واذا كان هناك بعض الكلمات غير المفهومة يمكنك ان تسأل فيها من هو أكثر خبرة منك ، وستجد المعنى بالتأكيد ...
وتذكر دائماً أننا لا نصلى لمجرد ان نتعزى ، بل إننا نقف لنصلى أساساً لأننا نحب المسيح ، ونود أن نقضى أطول وقت للحديث معه ، حتى لو لم نتعزَّ .
المهم ألا تتوقف عن أداء صلواتك التى فيها قوتك ونموك وسلامك الحقيقى .

رابعاً حرب السرعة :

الله يريدنا ان نقف بين يديه مدة مناسبة حتى يستطيع ان يشكل فينا ملامح مقدسة ، ويطبع صورته فينا

مثل المَثَّال الذى ينحت التماثيل ، لابد ان يأخذ فرصة كافية امام التمثال لكى ينقش فيه ملامح دقيقة ، ولمسات جميلة ، فيخرج التمثال من يديه طبق الاصل ...!

هكذا الله يريد فرصة كافية نقف فيها امامه لكى يستطيع ان ينقش على ملامحنا ، وعلى قلوبنا ، صورته المقدسة لنصير طبق الأصل ،
فيرى الناس جماله الرائع فى ملامحنا وصفاتنا وسلوكنا ...

من هنا جاءت أهمية التأنى فى الصلاة والهدوء فى الحديث مع الله كما يقول الإنجيل :
(لا تستعجل فمك ولا يسرع فلبك الى نطق كلام قدام الله – جا 5 : 2 )

لذلك يا أخى الحبيب ليس مهماً الكمية الكبيرة فى الصلاة بل المهم كيف تصلى ؟... كن هادئاً فى صلاتك ...
مزمور واحد تصليه بفهم وهدوء من قلبك أفضل من 12 مزمور تصليهم بسرعة "كلفته"...

فالشيطان يريدك ان تسرع حتى لاتأخذ شيئاً .. انتبه لهذا الأمر ... لا أقصد طبعاً ان صلاتك تكون بطريقة بطيئة ومملة ...
فالتطرف فى الناحيتين (السرعة والبطء )خطأ... كن نشيطاً فى صلاتك وحاول إطالة وقت الحديث والوقوف امام النور لتستنير حياتك وتنطبع فيك صورة المسيح .

خامساً : حرب المظهرية والكبرياء والتفاخر :

هى حرب سيئة يخدع بها الشيطان اولاد الله ، بأن يجعلهم يهتمون بصلاتهم أمام الناس وحفظهم للمزامير والألحان ليقولوها امام الناس فقط ،
اما فى حياتهم الداخلية ، فى المنزل مثلاً ، لايصلون ربع هذه الصلوات . مسكين جداً من ينخدع بهذه الحرب ...

للأسف الشديد كل المجهود المبذول للفت نظر الناس ولكسب مديحهم ماهو إلا مجهود ضائع لا يساوى شيئاً عند الله ...
(الحق اقول لكم إنهم قد استوفوا اجرهم – مت 6 : 5)

السلاح الأساسى أمام هذه الحرب هو أن يكون هدفنا واضحاً من الصلاة وهو إرضاء الرب يسوع والحياة معه وتقديم القلب له ..

(ان كنت بعد ارضى الناس فلست عبداً للمسيح – غل 1 : 10 )
(مجداً من الناس لست أقبل – يو 5 : 41 )

أخى الحبيب : إن كنت تحفظُ شيئاً لا تتفاخر به امام أحد.
( اما من افتخر فليفتخر بالرب – 2كو 10 : 17 )

المهم ان تصلى باستمرار، فى مخدعك ...فى بيتك...فى طريقك ....
كن واقعياً مع نفسك ....المظاهر لن تبنى حياتك ،
لكن عشرتك الحقيقية الصادقة مع الله هى التى ستبنى حياتك على الصخر .
من مواضيعي 0 لا تطفئوا الروح.... لقداسة البابا شنودة
0 السجود والميطانيات.....!
0 اليوم المثالى - لقداسة البابا شنودة
0 انا آسف لتقصيرى.....!
0 دليل الإعتراف
__________________
" من أراد أن يصير أولاً يجب أن يكون آخراً للكل وخادماً للكل "
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17-11-2007, 11:28 AM
الصورة الرمزية marmar*
marmar* marmar* غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 5,817
افتراضي رد: .: المذبـــــــح الداخلـــــــى :.

شكرا يا مينا على المجهود الرائع والموضوعات اللى فعلا محتاجنها
من مواضيعي 0 حبيب قلبى و مخلص نفسى
0 وزنك كاااااام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
0 كلمات لا تحب ان تسمعها حواء
0 الإدمان الكمبيوتري
0 الصليب لة وجهان
__________________



عنـدمـــا يضــع اللــه ثقـــلا فوقــــك فـأنـــه يضــع ذراعــه تحتــــك
فــلا تهتــز نفســك ولا تضطـــرب
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17-11-2007, 01:57 PM
sam minan sam minan غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 3,013
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى sam minan
افتراضي رد: .: المذبـــــــح الداخلـــــــى :.

شكرآآآآآآآآ جزيلآ فعلآ موضوع رائع ومجهود المسيح يعوضك عنه
من مواضيعي 0 ++ القديس انطونيوس والاستشهاد ++
0 عيد ميلاد الجندى المجهول
0 كلمة الله وُلد في جسد بشري
0 قوة المسيح الإلهية تظهر في الشهداء
0 ## لكى نشترك فى قداسته " عب 10:12" ##
__________________
لا تجدف ان أبى لا يموت............<br /><br />[center][/center
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 18-11-2007, 07:34 PM
For_Mina For_Mina غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 181
افتراضي .: المذبـــــــح الداخلـــــــى :.

الفصل الثالث ]

ذبيحة العطاء :
هل تسمع عن تحويل العملة ؟!!...

عندما يكون الإنسان مسافراً الى بلد اجنبى فإنه يحول ما معه من نقود بالعملة المحلية الى عملة البلد الذى سيذهب اليها ...
حيث سيعيش ، ويسكن ، ويأكل ... فهو لايستطيع ان يتعامل هناك بعملة بلده القديم التى ليس لها قيمة فى بلده الجديد ...!

مثلاً : لو ان احداً سوف يهاجر الى امريكا فلابد ان يقوم بتحويل مامعه من جنيهات مصرية الى دولارات امريكية ....
والذكى طبعاً هو من يستطيع جمع اكبر رصيد من الدولارات حتى تنفعه عندما يسافر ويستقر هناك..

بنفس الفكرة علمنا ربنا يسوع ان نكنز لنا كنز فى السماء ،
ونحول ما معنا من عملة ارضية بالعطاء الى رصيد سماوى لايفنى ولا يأكله السوس ينفعنا عندما نذهب لنستقر هناك ...
والذكى هو الذى يفهم ، وينفذ كلام المسيح ويحول باستمرار مايمتلكه الى كنز يحيا به الى الابد ....

من هنا جاءت اهمية ذبيحة العطاء والتى ينبغى ان نقدمها على مذبح القلب ...


** لماذا نعطى ؟
1- يجب ان نعرف اولاً ان كل مانملكه هو من الله ، وهو يعطينا كل شىء .....
وعندما نقدم مما يعطينا فنحن نعطيه من خيره الذى اعطاه لنا ... كما يقول الإنجيل :
(لأن منك الجميع ومن يدك اعطيناك – أخ 29 : 14 )


2- الله اعطانا لكى نعطى وليس لكى نمتلك ونكتنز ...فهو عندما منحنا من بركاته يعطينا الفرصة ان نعمل رحمة ، ونعطى المحتاجين
فتظهر محبة الله فينا امام الكل ، والعطاء أيضاً يقوى المحبة الاخوية بين الناس وبعضهم البعض ...


3- العطاء يطهر حياتنا ...
(أعطوا ماعندكم صدقة فهوذا كل شىء يكون نقياً لكم – لو 11 : 41 )


4- الله يفرح جداً بذبيحة العطاء ... كما يقول الإنجيل :
( لاتنسوا فعل الخير والتوزيع ، لأن بذبائح مثل هذه يسر الله – عب 13 : 16 )

قارئى العزيز ... اهتم بذبيحة العطاء حتى يفرح بك المسيح ، وحتى تتطهر حياتك ، ويكون لك كنز عظيم فى السماء ورصيد ضخم فى الحياة الأبدية ..!

** كيف نعطى ؟!

هيا نقرأ معاً هذه القصة الواقعية :
تسلَلَّت فى هدوء الى الهيكل .. ووجهها نحو الأرض ، وفى خجل شديد اخرجت كل مافى ثيابها من نقود ..مجرد فلسين ...
ومدت يدها والقت بهما فى الصندوق النحاسى الكبير ثم انزوت بثيابها الرثة فى مكان جانبى ، ورفعت قلبها الى الله ..

"يارب لا املك اكثر من هذا ...هذه كل حياتى اقدمها لك ...أرجوك ان تقبلها وتغفر لى خطاياىَّ"
فى غمرة الازدحام فى الهيكل لم تكن هذه الأرملة المسكينة تدرى ان هناك من يراها ، ويراقب فى صمت عملها الهائل ...
لقد كان الرب يسوع واقفاً يراقب عطاء الناس فى الهيكل ...كما يقف حتى الآن فى الكنيسة ، وفى اماكن متنوعة من العالم يراقب عطاء كل واحد منا ...

وقف الرب يسوع فى الهيكل وقال لتلاميذه :
" الحق اقول لكم ان هذه الأرملة ألقت أكثر من جميع الذين ألقوا فى الخزانة . لأن الجميع من فضلتهم ألقوا ،
اما هذه فمن اعوازها ألقت كل ماعندها كل معيشتها " مر 12 : 43 ، 44

أحبائى ... بعد أن قرأنا هذه القصة الخالدة ...
هيا بنا نتعلم كيف نعطى؟!!

1- العطاء للمسيح لايكون فقط من فضلاتنا ... لكن حتى من اعوازنا ، وافضل ماعندنا .

2- الرب يسوع يهتم ان يكون عطاؤنا فى الخفاء حتى نأخذ الأجر من السماء (راجع مت 6 )

3- نعطى بسخاء (راجع رو 12 :

4- الله يهتم جداً بالمحتاجين والفقراء ، ويدعوهم اخوته وقد كرر هذا الكلام مرات عديدة :
"كنت جوعاناً فأطعمتمونى ، كنت عطشاناً فسقيتمونى ، كنت غريباً فآويتمونى ، عرياناً فكسوتمونى ...

الحق اقول لكم بما انكم فعلتموه بأحد إخوتى هؤلاء الأصاغر فبى قد فعلتم (راجع مت 25 )
فها هى اعمال محبة متنوعة تفتح لنا مجالات كثيرة للعطاء ، وقد جعل الرب هذه الأعمال شرطاً لدخول الملكوت ،
وكان الله يحزن جداً عندما يرى شعب اسرائيل يظلمون الغريب واليتيم والارملة والفقير والمحتاج بقساوة قلب ، ولا يشفقون عليهم .


5- أخيراً نعطى بسرور لأن " المعطى المسرور يحبه الرب " أى يمتلىء من محبة الرب ، وفيض قلبه بالفرح والسعادة الحقيقية ..
لأنه "مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ – أع 20 : 35 "


** ماذا نعطى ؟!!
1- قلوبنا .."يابنى أعطنى قلبك ولتلاحظ عيناك طرقى – أم 23 : 26 "
هذا هو اهم ما يطلبه الله من كل واحد .. أن نعطيه قلوبنا .. مركز حياتنا ، اشتياقاتنا ، حبنا ، اهتمامنا الأول ...
ثم نسير فى طرقه ، نتبعه بأعيننا بدون غفلة ، حتى لا ننحرف عن طريقه ...

لاحظ ان الذى لم يعط قلبه للمسيح بعد ، لايستطيع ان يلاحظ طرقه ، ولا ان يسير فيها .
بمعنى ان الذى يعطى قلبه للعالم وللخطية والشهوات والصداقات الشريرة ..(وقد يكون متبقياً للمسيح جزء صغير)...
لن يدخل تحت تأثير جاذبية يسوع ، ومجده ، وجماله ، وحلاوته ، وبالتالى لن يتبعه سائراً فى طريق وصيته فى كنيسته المقدسة ....

أخوتى ... جميع عطايانا وتقدماتنا بدون تسليم قلبنا لله وتقديم حبنا اولاً ، ليس لها اى قيمة .. كما يقول الإنجيل صراحة:
"إن أعطى الانسان كل ثروة بيته بدل المحبة تحتقر احتقاراً – نش 8 : 7"


2- بعد ان نعطى القلب بالكامل لله بالتوبة ، والصلاة ، والتعاهد على الحياة معه فى كنيسته ..
تتحرك فى القلب اشتياقات لا نهائية للعطاء للحبيب الذى اشترانا بدمه ، ونحن مديونين له بكل حياتنا لذلك فلدينا استعداد لتقديم كل شىء له ..
مال – صحة وجهد – وقت – حب ومشاعر فى الصلاة – خدمة للمحتاجين – امكانيتنا الذهنية – ومواهبنا .... الخ .


3- البكور : اى اول شىء يدخل لنا سواء مرتب او نتاج ارض او مصنع اومشروع .... الخ (راجع تث 26 : 20 )


4- العشور : اى العُشر من كل دخل ثابت لنا كحد ادنى للعطاء : مصروف – مرتب – ميراث ...الخ (لا 27 : 30 وملا 3 : 10 )


5- النذور : وهذه أمور نتفق فيها مع الله ، ونتعهد له بتقديمها . فمثلاً ينذر الإنسان ان يعطى لله شىء معيناً ، او مبلغاً من المال ، او يعطيه نفسه
( كما فى الكهنوت والخدمة مثلاً – او ينذر بتوليته كما فى الرهبنة ) ...
ولكن يهمنا جداً فى موضوع النذور ان نوفيها ما دمنا قد نطقنا بها ..(راجع تث 23 : 21 – 23)


** كيف ينموا العطاء ؟!
الإجابة بمعادلة بسيطة :

النمو فى المحبة = نمو فى العطاء

لذلك فلنشحن قلوبنا باستمرار بمحبة المسيح عن طريق قراءة كلمته الحلوة ، مع وقفة الصلاة المنتظمة ، والتأمل فى محبته ،
وأعماله الكثيرة معنا كل يوم حتى تنموا محبته فينا فينموا عطاؤنا ...!

كما ان النمو فى العطاء يأتى عندما ندرب انفسنا عل العطاء فى كل مناسبة ، ولاندع اى فرصة للعطاء تفوتنا ... وتدريجياً ينمو عطاؤنا ..


** بركات العطاء :

1- فرح حقيقى فى القلب .

2- مانقدمه لله نسترده مائة ضعف ، مع الحياة الأبدية التى لا تقدر بثمن (راجع مر 10 : 29 ، 30 )

3- انفتاح كُوى السماء لنا ، وتدفق خيرات الله علينا (راجع ملاخى 3 : 10 )

4- التلامس مع المسيح الذى يتقبل عطاءنا ويفرح به .

5- يتكون لنا رصيد ضخم فى الأبدية .

6- كل شىء يتطهر لنا (راجع لو 11 : 41 )

7- العطاء يقطع بعض روابطنا الأرضية ، ويرفعنا الى السماء .


** أمثلة فى العطاء :
1- آباؤنا الرسل : هؤلاء الذين ضحوا بكل شىء من اجل تبعية المسيح مثل بطرس ، وبرنابا ، وبولس
(راجع مت 19 : 27 ، أع 34 : 4 ، 37 ، فى 7 ، 8 )


2- الأنبا إبرام أسقف الفيوم : وهو من القديسين المعاصرين الذين اشتهروا بمحبة العطاء بلا حساب ،
لدرجة ان مطرانية الفيوم فى عهده تحولت الى مأوى للفقراء والمساكين يجدون فيها الأكل والملابس وكل الإحتياجات ...
وقصص العطاء فى حياة الأنبا إبرام لا تحصى ولا تعد من الكثرة .


3- المعلم ابراهيم الجوهرى: عاش هذا الرجل البار فى القرن الثامن عشر ، وكان يشغل منصباً مرموقاً فى الدولة ، وكانت يده مبسوطة للعطاء فى كل مكان ...
للأديرة ، والكنائس ، والمحتاجين من كل نوع ... ويحكى عنه ان واحداً طلب منه حسنة 18 مرة فى يوم واحد ،
وكان فى كل مرة يعطيه مؤمناً انه يعطى للمسيح ومن عند المسيح !


4- أبونا أندراوس الصموئيلى : هذا الراهب الشيخ المملوء نعمة الذى رأيناه بيننا فى الإسكندرية ، وتنيح منذ سنوات قلائل ...
كان زاهداً فى الممتلكات بدرجة لاتوصف ، لا يتمسك بأى شىء مهما كان ....

ومن الامور التى كانت تحدث معه بصفة شبه يومية ان يقول له مثلاً أى شخص مداعباً ان الذى فى يدك يا أبونا أندراوس شىء جميل ،
فكان دائماً جواب أبونا أندراوس بصدق وبراءة "خُذه يا أخويا " وكثيراً ماكان يحدث هذا مع الصلبان الجلد الت كان الآباء الرهبان يُلبسونه إياها ،
وعندما يقول له أى انسان : "الصليب ده حلو قوى يا أبونا " كان على الفور يخلعه ، ويعطيه لضيفه فى بساطة مذهلة قائلاً : "خُذه يا أخويا "
وتكررت هذه الأحداث عشرات المرات ....!

5- عم فريد : وهو رجل معاصر كان محباً للعطاء فى الخفاء ،
وكان يلذ له ان يشترى من البائعين الفقراء بأزيد من الثمن (وليس أقل ) ...! ولسان حاله أن "الحسنة المخفية تكون فى البيع والشراء "
ويحكى اولاده انه كان له قصص شبه يومية من هذا الأمر مع البائعين ، رغم معارضة اسرته له ..!

أحبائى ... لعل قلوبنا الآن قد صارت تحب العطاء ، وتتخذه منهجاً فى الحياة ... "لأنه بذبائح مثل هذه يسر الله - عب 13 : 16 "
من مواضيعي 0 السلوك المسيحى والعادات الإيجابية .......!
0 لعبة تكوين صور - للسيد المسيح والسيدة العذراء وبعض القديسين
0 مقاييس الفضيلة .......! لقداسة البابا شنودة الثالث
0 كيف أبدأ مع المسيح ....؟
0 كيف أثبت فى المسيح ....؟
__________________
&quot; من أراد أن يصير أولاً يجب أن يكون آخراً للكل وخادماً للكل &quot;
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 19-11-2007, 08:04 AM
For_Mina For_Mina غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 181
افتراضي .: المذبـــــــح الداخلـــــــى :.

الفصل الرابع:

ذبيحة التسبيح

اسـمك حلو ومبــــارك        فـى أفــــواه قديســــيك
سـبع مرات فـى اليوم        أســبح اســـمك القدوس
بــــــــلذةٍ نبـــــــــاركك        نحــــن كلــنا شـــــعبك
فمــــــى يســـــــبّحك        ولســــــانى يمجــــــدك
لا نتعــــــب أبـــــــــداً        ولا نـــكف عن تسبيحك
مادمنا أحياء نسـبحك        مادمنا موجودين نمجدك
لانكف عن تســـبيحك        الـــى أبــــــد الأبـــــــــد
ياربى يسوع المسيح        مخلّصـــــــى الصـــــالح

"ابصالية السبت"

نتحدث الآن عن ذبيحة هامة ولذيذة سنفرح بها ، ونُفَرِّح بها قلب الله ...!

** التسبيح حياة سماوية :
ما أحلى الحياة مع ابينا السماوى ، كل من تذوقها لا يكف أبداً عن الشكر ، والتسبيح ....

والتسبيح أصلاً هو عمل الملائكة ، هو لغتهم فى السماء، هو لغة الحب ، هو غذاؤهم وتسليتهم ومتعتهم .
لذلك فاشتراكنا معهم فى التسبيح هو شركة لذيذة مع السمائيين ، واختيار حقيقى للحياة السمائية .


** ذبيحة التسبيح وفاء لديوننا :
أحبائى ... نحن مدينون لله بكل شىء فى حياتنا .... وجودنا – صحتنا – إمكانيتنا – مواهبنا – ممتلكاتنا – خلاصنا وحياتنا ....
لذلك فليس هناك اهم من ان نسبحه ونشكره على الدوام . ولو ظللنا طوال العمر نسبح ونشكر المسيح على اعماله العظيمة معنا ،
فالحقيقة أننا لن نوفيه حقه ...!

اسمعوا داود النبى وهو يقول : " قطعت قيودى ، فلك أذبح ذبيحة التسبيح "مز 115 – صلاة الساعة التاسعة

فهو يرى عمل الله معه ، ويقدم له ذبيحة شكر وتسبيح على محبته ،
كل هذا بالرغم من أن ما ناله داود لايقارن بالفداء الذى نلناه بالصليب ... لذلك يوصينا الإنجيل فى العهد الجديد أن نقدم باستمرار ذبائح تسبيح ،
وشكر للمسيح فادينا ... " فلنقدم به فى كل حين لله ذبيحة التسبيح ، أى ثمرة شفاه معترفة باسمه- عب 13 : 15 "

** تدريبات :

1- أهتم بأن تخصص وقتاً يومياً للتسبيح والترنيم والشكر ،
فهذه ذبيحة عظيمة تُفرِّح قلب الله ، وستملأ قلبك أنت أيضاً بالسرور والسعادة.

2- ابدأ بأن تتعلم التسبحة الكنسية ، باللغتين القبطية والعربية ، فهى ثروة لاتقدر بثمن ،
فهذا سيساعدك على تقديم ذبائح تسبيح يومياً لمن احبنا وفدانا ... فتصير مشابهاً للسمائيين ،
الذين يقدّمون التسبيح لربنا يسوع فى السماء قائلين :
"مستحقٌ هو الخروف المذبوح أن يأخذ القدرة والغنى والحكمة والقوة والكرامة والبركة ... لأنك ذُبِحتَ واشتريتنا لله بدمك – رؤ 5 "

3- أثناء القداس الإلهى احرص على التركيز فى الصلوات ولاتقف  صامتاً ولا متفرجاً
بل اشترك بلسانك وقلبك مع كل الشعب فى الألحان والمردات والتسابيح المتنوعة حتى تستمتع بلذة العشرة مع المسيح..

القداس الإلهى هو أمتع لحظات العمر ...
فالمسيح يقدم نفسه على المذبح من أجل حبك ... وأنت تقدم له ذبيحة تسبيح من كل قلبك ... !
هنا يحدث الإنسجام والمتعة الروحية ...

طوبى لمن يعيش بهذا الفكر كل أيام حياته ....
من مواضيعي 0 مقاييس الفضيلة .......! لقداسة البابا شنودة الثالث
0 الشكلـــــــيات ...... لقداسة البابا شنودة الثالث !
0 الوداعة ...! وصفات الإنسان الوديع
0 علاقتك بالكتاب المقدس
0 كيف أبدأ مع المسيح ....؟
__________________
&quot; من أراد أن يصير أولاً يجب أن يكون آخراً للكل وخادماً للكل &quot;
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22-11-2007, 12:55 PM
For_Mina For_Mina غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 181
افتراضي .: المذبـــــــح الداخلـــــــى :.

الفصل الخامس
ذبيحة الطاعة :

نبدأ حديثنا عن الطاعة بجزء من حوار شيق لأبينا المحبوب القس دوماديوس حنا ، يخص هذا الموضوع وكان بعنوان :
((ذبيحة الطاعة افضل من تقديم كل ذبيحة ))

س: ماهى الطاعة ؟
ج: الطاعة موضوع كبير جداً ، فخطية آدم هى عدم الطاعة ، وليس لها علاج إلا ان الابن يطاوع الآب،
ومن قوة طاعة الابن يأخذ الانسان قوة يطيع بها . فالمسيح اخلى نفسه من كل شىء مع انه قادر على كل شىء لكى يطيع الآب ،
وهكذا ورَّث لنا المسيح هذه الصفات ، كما ورثنا جسده ودمه وحبه واتضاعه..

من ضمن هذا الميراث طاعته ... والذى نقل لنا الطاعة هو الروح القدس .
فالممتلىء من الروح القدس يستطيع ان يطيع.

س: كيف نستطيع تنفيذ وممارسة حياة الطاعة بالرغم من صعوبتها ؟
ج: الانسان يبدأ يطيع فى الامور القليلة . يطيع اب اعترافه فى ميعاد الصلاة وكميتها ويطيع الروح القدس الذى يذكره بالصلاة ،
يطيع كلام الانجيل .. والإنسان عندما ينفذ وصية ولو بسيطة يرتفع الى مستوى بقية الوصايا . وهذا يجعل الروح القدس يقويه ،
ويعطى الانسان امكانية الطاعة بعد ذلك.

س: ماهى التداريب التى تجعلنا نبدأ فى حياة الطاعة ؟
ج: الطاعة فى الصلاة ووقتها وكميتها ألذ وأسهل وأجمل تداريب الطاعة . وتعطى بركة الطاعة ،
ومن لا يطاوع فى الصلاة لايستطيع ان يطاوع او يحصل على أى فضيلة أخرى...

** مفهوم الطاعة :
الطاعة هى ان اتنازل عن ارادتى الخاصة ، وأخضع لإرادة اخرى من الخارج ..بمعنى آخر : لا أنفذ مشيئتى بل مشيئة شخص آخر ،
حتى لو كانت ضد مشيئتى ، أو على الأقل لا تحلو لى !

ويطلق الآباء على الطاعة كلمة روحية عميقة هى "قطع المشيئة "... أى يتخلى الإنسان عن مشيئته الخاصة ليطيع صوت الله
ومن هنا جاء التعبير "ذبيحة الطاعة " فمعناها أنى أذبح إرادتى الخاصة لأطيع يسوع حبيبى وأعمل إرادته هو ووصيته هو .

** ارتباط الطاعة بالحب :
بدون المحبة لايستطيع الانسان ان يطيع ولكن بالمحبة يستطيع الانسان ان يذبح كل شهواته الخاصة لكى يطيع المسيح ...
فالمحبة هى الاساس ، ومن يمتلىء قلبه بالمحبة يستطيع ان يطيع بكل سهولة ، وبرضاء وبارتياح مهما كان العمل مطلوب صعباً ...

لذلك اذا اردت ان تتعلم الطاعة اشحن قلبك بالحب اولاً ....

بالنسبة لطاعة المسيح : تأمل فى صليبه ، وحبه وكلمات انجيله ، وتأمل عمله معك ورعايته ...
فسيمتلىء قلبك بحبه ، وستجد نفسك بسهولة تطيع وصاياه ..

*وبالنسبة لطاعة الوالدين : تأمل أيضاً فى تعبهما معك واهتمامهما براحتك ...
وبالتأكيد سيسهل عليك طاعتهما ....

*بالنسبة لطاعة المسئولين : صلِّ من اجلهم دائماً ، كى يعينهم الرب فى عملهم ، ولكى يمتلىء قلبك بالحب من جهتهم ،
ويتسع قلبك لهم ، فتستطيع ان تطيعهم بارتياح .....!

وقد لخص المسيح هذا المبدأ فى آية ذهبية تقول :
من يحبنى يحفظ وصاياى (يطيع وصاياى) – يو 14 –

** نطيع من ؟!
أطيع الذى يحبنى ، ويتمنى نجاحى ، وفائدتى ، وبنيانى ، اطيع من يهتم بى وبسعادتى ....
وهل يوجد شخص تتحق فيه هذه الصفات مثل الله ؟!!

لذلك يعلمنا الإنجيل انه :
"ينبغى ان يطاع الله أكثر من الناس – أع 5 : 29 "

ثم بعد ذلك نطيع أيضاً من تتوفر فيهم هذه الصفات ...مثل :
والدى ، أب اعترافى ، خُدّامى ، أساتذتى ، أصدقائى الذين يقربوننى من الله ...وكل من ينصحنى نصيحة مخلصة لا تتعارض مع وصايا الإنجيل .

ومن هنا ينبغى ان اتعلم متى أقول لا ؟!
وهذا مبدأ هام فى الحياة ...فليست كل الأشياء توافق ، وليست كل الأشياء تبنى !!

** طاعة ام استسلام ؟!
لا يوجد فى المسيحية ما يسمى بالطاعة العمياء ... فالطاعة العمياء تعنى استسلام بدون عقل او نور فى العين ،
ولكن الطاعة فى المسيحية اساسها محبة وثقة فى من أطيعه .. مع استمرار اليقظة والعين مفتوحة حتى لايحدث انحراف بعيداً عن وصية المسيح .

فالطاعة المسيحية طاعة مستنيرة ، اطلب فيها باستمرار ارشاد المسيح فى قلبى .!

** بركات الطاعة :
1- راحة وسلام ... فالمطيع لا يحمل هماً كبيراً فى التفكير ، والتخطيط بل ينفذ بهدوء مايطلب منه عمله ،
فهو يفهم ان المسئولية تقع على الشخص الذى يعطى الامر وليس على المطيع ... وخاصة فى حالة طاعة الأب الروحى ...

"الله لايترك نفساً أسلمت أمورها الى الطاعة من اجله – القديس يوحنا الدرجى "

2- حياة أبدية ... من ينفذ وصية المسيح له حياة ابدية ...

" وأنا أعلم أن وصيته هى حياة أبدية – 12 : 50 "
" ان كان احد يحفظ (يطيع ) كلامى فلن يرى الموت الى الأبد – يو 8 : 51 "

3- اكتساب التواضع ... وهو الركيزة الأساسية لحياتنا الروحية ... لذلك يقول أحد الآباء :
الطاعة اهم من النسك (الصوم – الميطانيات – النوم على الأرض – السهر ...)

لأن الطاعة توصل الانسان الى التواضع الذى يجعل الإنسان مسكناً مريحاً للروح القدس .
أما النسك فقد يؤدى بالإنسان الى الكبرياء والسقوط ، اذا كانت الممارسات ليست من اجل محبة المسيح ، وانما للتفاخر ...!

4- الله يعمل فى حياتنا ويباركها .... وأمامنا قصة القديس يوحنا القصير ... قصة شجرة الطاعة الشهيرة
فبسبب طاعة القديس لمعلمه الأنبا بموا فى غرس العصا اليابسة ، وسقيها يومياً ...

تمجد الله وأخضرت العصا ، وصارت شجرة مثمرة بعمل الله المعجزى ... فالطاعة دائماً تجعل قوة الله ترافقنا ، وبركته تفيض علينا .
ومن هنا جاءت المقولة الشهيرة

"ابن الطاعة تحل عليه البركة "

** مجد الطاعة :
هناك قصة جميلة فى كتاب بستان الرهبان تبين لنا مجد الطاعة :

احد الآباء رأى أربع درجات مرتفعة فى السماء :
الأولى : مريض صابر على مرضه ، ويشكر الله .
الثانية : انسان خدوم يضيف الغرباء ، ويهتم بالضعفاء والمرضى بكل نشاط.
الثالثة : راهب متوحد فى البرية يجاهد بكل قوته .
الرابعة : تلميذ ملازم لطاعة أبيه الروحي من اجل محبة الله .

ووجد هذا الأب ان التلميذ ( الحالة الرابعة ) أسمى وأفضل من الحالات الثلاث الأخرى ...!

فعندها تساءل : كيف يكون هذا التلميذ فى مجد أعظم من الباقين وهو أصغر الجميع ؟!

وجاءه الرد : أن كل واحد من الباقين يعمل الخير بهواه ،
اما هذا التلميذ فقد قطع هواه من أجل محبة الله ، وأطاع معلمه .
والطاعة لأجل الله أفضل من جميع الفضائل ...


اخوتى .... نحن مدعوون جميعاً لتقديم ذبيحة الطاعة ، لننال هذا المجد العظيم .
من مواضيعي 0 لعبة تكوين صور - للسيد المسيح والسيدة العذراء وبعض القديسين
0 لماذا ينبغى ان نتبع المسيح ......!
0 كيف أبدأ مع المسيح ....؟
0 ماذا تفعل الخطية؟!!! وماذا تفعل التوبة؟!!!...
0 الصلاة المنسحقة
__________________
&quot; من أراد أن يصير أولاً يجب أن يكون آخراً للكل وخادماً للكل &quot;
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23-11-2007, 07:37 PM
For_Mina For_Mina غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 181
افتراضي .: المذبـــــــح الداخلـــــــى :.

الفصل السادس

ذبيحة الصوم :
هى ذبيحة روحية عظيمة المقدار ....
فى البداية ..

** ماهو تعريف الصوم ؟
الصوم هو انقطاع عن الطعام لفترة من الزمن ، وبعد ذلك نأكل أكلاً بسيطاً خالياً من الدسم الحيوانى .
من هذا التعريف البسيط يتضح لنا ان الصوم ليس مجرد تغيير بعض الاطعمة الحيوانية بأخرى نباتية، ولكنه اولاً انقطاع عن الأكل ،
ومسك البطن جيداً وضبط شهوة الطعام فينا .

** لماذا نسمى الصوم ذبيحة ؟
1- فى الصوم أذبح إرادتى الشهوانية ناحية الاطعمة المحببة اللذيذة ، التى تجعلنى أغرق فى الجسديات .
2- فى الصوم أقدم جزءاً من لحمى ذبيحة للمسيح ، فمثلاً : أدخل الصيام ووزنى 60 كجم وأنتهى منه ووزنى 55 كجم ...
فمن اجل محبتى للمسيح قد قدمت له (بالصيام ) 5 كجم من لحمى ذبيحة له ...!

3- الصوم يساعدنى على ضبط جسدى ، فتستطيع روحى ان تنطلق ، وتقدم ذبائحها المتنوعة ...
ذبيحة التسبيح والشكر وذبيحة الصلاة ، وذبيحة العطاء والخدمة ....إلخ .

** ماهى فوائد الصوم فى حياتى ؟
1- يدربنى على ضبط النفس ، وهى صفة هامة وجميلة ، تحمينى من كثير من الأخطاء ، وتجعلنى محبوباً ممن حولى .
2- يعلمنى الصبر ... وهى صفة أساسية ولازمة للخلاص ، "فالذى يصبر الى المنتهى فهذا يخلص –مت24 : 13"
والذين يصمدون فى الإيمان ، ومحبة المسيح الى النهاية هم الذين سينالون الفرح والمجد الأبدى .

3- يحفظنى من الشَرَه والنَهَم ، وهى عادات مضِرة ومكروهة ..
4- هو شركة آلام مع المسيح ..ألم الجوع والحرمان ..وإن كنا نتألم معه فبالتأكيد سوف نتمجد معه (راجع رو 8 : 17)

5- يعطينى الفرصة ان انطلق بروحى بعد ان تم ضبط جسدى بالصوم ...وعندما تنطلق الروح تتمتع بالمسيح أكثر فيمتلىء قلبى بالسعادة
إذ تتحقق فى كلمات الإنجيل :
"اهتمام الجسد هو موت ولكن اهتمام الروح هو حياة وسلام – رو 8 :6"


** كيف أقدم ذبيحة الصوم ؟
1- المحبة هى الأساس .. أضع محبة المسيح امام عينى ، واحتمل من اجله الجوع ، والعطش ، واقدمهما ذبيحة له .
2- فترة الإنقطاع شىء أساسى فى الصوم.. يجب أن اتفق عليها مع أب اعترافى ، والتزم بها .
3- من المهم الانتباه لصوم الفم واللسان والفكر والحواس عن الخطية مع صوم البطن .
4- الأصوام الكنسية بركة كبيرة لايجب ان أهملها أبداً بأى حجة تافهة .. ولنأخذ عنها الآن فكرة بسيطة :


** فكرة مبسطة عن اصوام الكنيسة :
يمكن تقسيم الصيامات التى تصومها الكنيسة الى ثلاث درجات :

1- صيامات من الدجة الأولى :
وتشمل الصوم الكبير المقدس وأسبوع الآلام وصوم يومى الأربعاء والجمعة من كل أسبوع .
وهذه أقدس الأصوام ، وتصام حتى ساعة متأخرة من النهار .
وتخبرنا القوانين الكنسية ان من يفطر فيها بغير حِل رسمى لظروف صحية ،
يقطع ان كان فى درجات الكهنوت ويفرز خارج الكنيسة إن كان من عامة الشعب .

(هناك أصوام تعامل بنفس المستوى مثل : صوم يونان – برمون الميلاد – برمون الغطاس )

• ملحوظة : لايصام يوما الأربعاء والجمعة إذا وقع فيهم عيدا الميلاد أو الغطاس ، وأيضاً أثناء فترة الخمسين .

2- صيامات من الدرجة الثانية :
وتشمل صوم الميلاد ، وهو 43 يوماً تسبق عيد الميلاد ، وصوم الآباء الرسل (وتختلف مدته من سنة لأخرى تبعاً لموعد عيد القيامة )
وينتهى بعيد الرسل (استشهاد الرسولين بطرس وبولس ).



3- صيامات من الدرجة الثالثة:
وتشمل صوم السيدة العذراء ، وهو 15 يوماً قبل تذكار صعود جسدها الى السماء .



• ملحوظة : فى صيامات الدرجة الثانية والثالثة تقل فترة الإنقطاع عن صيامات الدرجة الأولى
ويسمح فيها بأكل السمك .

لنحرص يا أخوتى أن نقدم ذبيحة الصوم كما تُعلِمنا إياها الكنيسة .

"ولتكن ذبائحنا كلها مقبولة أماما الله..."
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++ +++++++++++++++++++++++++++++

الرب يسوع يفيض علينا بفيض نعمته العظيمة وفرحه وسلامه الفائق لتمتلىء قلوبنا من محبته
بل ولتلتهب محبته فى قلوبنا كي نقدم له ذبائح حب مقبولة على مذبحنا الداخلى.

ربى وحبيبى ومخلصى يسوع المسيح إعطنا نعمة ومعونة بهما نتشدد ونتقوى ونستطيع ان نقاوم من اجل محبتك اى عوائق تمنعنا عن تقديم ذبائح محبتنا لك
لتكن يدك يارب دائماً لمعونتنا فهى التى ترشدنا وتساعدنا وهى التى تحفظنا وتحمينا وهى التى ان سقطنا ترفعنا وتقوينا وتجذبنا اليك ،
فليس لنا يا يسوع غيرك نحتمى فيه ونرتاح على صدره ، ألهب يارب محبتك فى قلوبنا ولاتسمح لأى شىء ان يفصلنا ويبعدنا عنك ، بل ليزداد ثباتنا فيك ومحبتنا اليك يوماً بعد يوم ، لك منا كل شكر ومجد وكرامة الى الأبد آمين.

الى هنا يا أخوتى قد انتهى الموضوع بنعمة المسيح
اشكرك يا "sam minan" ، "marmar " على مروركم الجميل
الرب يسوع يحفظكم ويبارك حياتكم ويملأها لكم من فرحه وسلامه الفائق.

صلواتكم كثيراً لأجل ضعفى
أخوكم مينا
من مواضيعي 0 --- سلام لكل اخواتى بالمنتدى ---
0 لعبة تكوين صور - للسيد المسيح والسيدة العذراء وبعض القديسين
0 مقاييس الفضيلة .......! لقداسة البابا شنودة الثالث
0 الصلاة المنسحقة
0 ماذا تفعل الخطية؟!!! وماذا تفعل التوبة؟!!!...
__________________
&quot; من أراد أن يصير أولاً يجب أن يكون آخراً للكل وخادماً للكل &quot;
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 24-11-2007, 10:21 AM
الصورة الرمزية marmar*
marmar* marmar* غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 5,817
افتراضي رد: .: المذبـــــــح الداخلـــــــى :.

كان لازم اشكرك تانى يا مينا لان الموضوع دا فعلا استفدت منه كتير اوى
ومش هقدر اقولك استفدت منه اد ايه فى حياتى الروحيه
ربنا يعوضك ومنتظرين مواضيع جميله زى ديه
وصلوات القديسين وشفاعه العذراء تكون معاك
من مواضيعي 0 لكل من يريد ان يعرف ارداه الله
0 ترانيم و مدائح متنوعه بمناسبة عيد النيروز
0 ردا على تهديدنا بالخطف (سواء اشاعه ام الحقيقه )
0 نصائح من قداسة البابا شنودة للطلبة فى ايام الأمتحانات
0 موسوعة فيديوهات ترانيم والحان اسبوع الالام
__________________



عنـدمـــا يضــع اللــه ثقـــلا فوقــــك فـأنـــه يضــع ذراعــه تحتــــك
فــلا تهتــز نفســك ولا تضطـــرب
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 27-11-2007, 06:39 PM
For_Mina For_Mina غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 181
افتراضي رد: .: المذبـــــــح الداخلـــــــى :.

ميرسى خالص لمرورك يا "marmar" وردك اللطيف ومتابعتك
وصدقينى انا كمان استفدت منه حاجات كتير اوى
وانا بجد بتبسط لما بلاقى موضوعى قدم افادة ولو بسيطة

اشكرك لاهتمامك
الرب يسوع يحفظك ويبارك حياتك ويملأها لك وفرح وسلام .
من مواضيعي 0 لعبة تكوين صور - للسيد المسيح والسيدة العذراء وبعض القديسين
0 دليل الإعتراف
0 السلوك المسيحى والعادات الإيجابية .......!
0 مدرسة البستان...
0 العمل مع الله ....!
__________________
&quot; من أراد أن يصير أولاً يجب أن يكون آخراً للكل وخادماً للكل &quot;
رد مع اقتباس
إضافة رد

شارك أصدقائك هذا الموضوع في مواقعك المفضلة

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:35 PM.



Powered by Pope Kirillos Scientific Family
Copyright ©2001 - 2018