منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية


العودة   منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية > المنتديات المسيحية > منتدي العقيدة

منتدي العقيدة هذا المنتدي خاص بمناقشة الموضوعات المتعلقة بالعقيدة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-01-2015, 09:37 AM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 6,061
افتراضي ضد كهنوت المرأة


لقداسة الأب الورع القمص اثناسيوس جورج

ضِدَّ كَهَنُوتِ المَرْأَةِ
(رسامة أول امرأة أسقفة بالأمس)
مجدُ الأرثوذكسية وبهاؤها في تقليدها الحي وأصالتها المستمَدة من الكتاب المقدس بنصه الصريح والواضح؛ مشروحًا بالآباء ومُعاشًا في القديسين. وكل ما لم نستلمه بحسب الوديعة الصالحة هو إبتداع؛ لأن قطعية الثبوت بالدلائل لا تقبل التأويل؛ ولا تنقل التخم القديم والترتيب الذي وضعه وعاشه الأولون.
فكنيستنا كتابية سرائرية آبائية ليتورچية نُسكية. وهي لم تبدأ بنا، وهي ليست حديثة العهد؛ لكنها شجرة رسولية متجذِّرة في تقليد عريق وممتدّ لكنيسة الروح القدس الحق؛ لا إلى كنيسة النفسانيين. وكنيستنا تُظهر وحدة فكر كنيسة الله وكمالها في الواقع المُعاش كحقيقة؛ لا مجرد إعلان عقيدي خالٍ من التعبير الحي.
فثمّة خط عام لتاريخ البِنية الكنسية؛ ينطلق من جامعية الجوهر والمظهر؛ لأن الروح القدس في الكنيسة هو للتنظيم وللبنيان والهيرارخية. كذلك الإرادة الإلهية هي التي تقودها وتدبرها؛ لأنها ليست منظمة بشرية تخضع للاستحداثات؛ بل مَقامًا إلهيًا وملء النعمة الذي أعطاه الله وكرز به الرسل وحفظه الآباء. وبناءً على ذلك يَظهر الرأي الكنسي المستقيم بواسطة العمل المستقيم؛ كتعبير عن الإيمان السليم الذي عُهِد بكنزه إلى الكنيسة؛ لأن التقليد ليس تعليمًا ظهر في لحظة محددة من الوجود التاريخي للكنيسة؛ بل هو عُصارة خبرة حياتها.
والكنيسة المقدسة حريصة على روحية تطبيق الكتاب المقدس وعيشه؛ وهي ملتزمة بخطها الرسولي... فلا يمكن بعد أن رفضتْ كهنوت المرأة عبر ألفي عام؛ تخرج الآن عن ما تسلمته؛ لأن إنجيل الرب لا يمكن أن يُكتب من جديد أو يتغير أو يتبدل. فلم تكُن مريم العذراء كلية الطهر كاهنة!! ولم تكن مريم المجدلية أو إحدى حاملات الطيب كاهنات!! وهذا ليس معناه دُونيَّتهم بإزاء الرجال... كذلك أُمّ أثناسيوس الرسولي أو غريغوريوس النيصي والنزينزي وذهبي الفم وأغسطينوس وأي من الآباء العظام لم يكُنّ كاهنات!! عظيمات كثيرات في تاريخنا نلنا كرامات؛ لكنهنّ لم يكُنّ كاهنات!! إذن هذا الأمر ليس إعتباطيًا أو مجرد فرضية عابرة تنتظر المراجعة والمناظرة والمزيد من البحث. فالمرأة لم تخدم الله يومًا في هيئة كاهن.
المرأة من حيث القيمة لها ما للرجل؛ لأنه في المسيح ليس ذكر وأنثىَ؛ لكن لم يذكر التاريخ الكنسي ولا الكتاب المقدس أنْ قامت المرأة بدور مُطلق في التعليم الجماعي؛ لأن التعليم وظيفة لها سلطان حسب الترتيب الإلهي... يمكن المرأة أن تعمل بشكل خاص كإشبينة في مدارس الأحد وفي تعليم النساء والموعوظات؛ إذ لها نفس المواهب الروحية... لكن لا يوجد في العهد الجديد نَص يشير إلى وجود نساء معلمات في الكنيسة. ربما نجد نبيات أو خادمات أو معاونات؛ لكن لا نجد امرأة في مكانة المعلم الرئيسي للكنيسة؛ وحتى الكهنوت ليس عمل كل رجل؛ لكنه للمدعو من الله كما هارون أيضًا. فطالما لا يأخذ أحد هذه الرتبة من نفسه؛ إذن ليُفسح جنس الإناث هذا الطريق لجسامة هذه المسئولية؛ بل ومعظم الرجال إلا مَن دعاه الله.
آدم قد جُبل أولاً ثم حواء؛ فرأس كل رَجُل هو المسيح؛ أما رأس المرأة فهو الرجل. لهذا لا تجوز رسامة المرأة في رُتب الكهنوت. إذ ليس معنى مساواة المرأة للرجل في المسيح أن لا يكون لكلٍّ دوره في العبادة حسب قصد الله المبارك منذ بداءة الخليقة؛ فليس الجميع رسلاً؛ وليس الجميع أنبياء وليس الجميع كهنة... المساواة تتمشى مع التمايز ولا تلغيه بحيث يُتاح للرجل وللمرأة أن يحقق الاثنان إنسانية كاملة غير منقوصة؛ وفق نمطه المميز في الخلقة من دون إهدار لطاقة المرأة البشرية؛ ومن دون هَيمنة ذكورية... مع الحِرص على عدم نزوع أو تهافت تقليد المرأة للرجال في كل شيء؛ طمعًا بمشاركتهم؛ مما ينقلب على المرأة ويجعل منها مجرد رجل ممسوخ؛ ويُبقيها كائنًا مستلب الإنسانية.
المساواة المسيحية هي مساواة في الكرامة الإنسانية؛ لكنها ليست مساواة في الأدوار والوظائف!! فلا يمكن أن يقوم الرجل بالإنجاب والحمل أو أن تقوم المرأة بوظيفة الرجل... لذلك تأتي مسألة كهنوت المرأة ضمن حلقة من حلقات التدهور الأخلاقي المتسارع؛ بإتجاه فكرة التحلل وحركات التحرر الأنثوي والتحييد الجنسي والجنس الواحد "Unisex" بينما رفض الكنيسة لكهنوت المرأة لا يقوم على أسباب تاريخية أو اجتماعية أو فيسيولوچية (بيولوچية) فقط؛ لكنه يستند إلى الأساس الكتابي واللاهوتي؛ لأن الكنهوت ليس كرامة؛ لكنه وظيفة. ولم يذكر الكتاب المقدس أن أسباط هارون أو رؤساء الآباء أو التلاميذ الإثني عشر كان بينهم امرأة؛ على اعتبار أن الكهنوت هو امتداد لشخص المسيح الكاهن الأوحد في التاريخ.
كذلك الكهنوت بحسب طبيعته التأسيسية هو تطبيق لخدمة المسيح رئيس كهنة الخيرات العتيدة. هذا ما تسلمناه بالحُجّة الآبائية واتفاق إجماع الآباء؛ لأن إيماننا لا يتكون من مجموعة قناعات أيديولوچية لا تخلو من الشطحات والاستفزاز؛ ولا هو مجرد كود ظرفي ذات طابع نفعي إنما هو عطية عمل الروح القدس لإنارة التاريخ.
وليس معنى صمت النساء في الكنيسة وعدم قيامهن بالأعمال الكهنوتية أنهن أقل؛ أو تقليلاً لدورهنّ؛ لكن القصد في أن تعملن في ما يناسب طبيعتهن... فليس للرأس أفضلية عن بقية الجسد؛ إذ لا كيان للرأس منفصلاً عن الجسد... لكن لكل عضو دورُهُ وأداؤه؛ بل وتوجد نساء كثيرات فُقن أعظم الرجال في النبوة والكرازة والشهادة والخدمة.
يمكن للمرأة أن تُعلّم وأن تكون إشبينة وشماسة وأن تقود أعمالاً وخدمات كثيرة؛ وهذا كله ثابت على مستوى التنظير والتطبيق من أيام زمن الكنيسة الأولى؛ لكن لم يأتِ في السياق الكتابي العام ولا في تاريخ وأقوال الآباء الأولين أن للمرأة دورًا في خدمة الكهنوت السرائري؛ إذ الكاهن لا بُد أن يكون ذَكرًا ويتقدم الجسد ويستمد كهنوته من المسيح؛ على اعتبار أن لكل عضو دوره الوظيفي والحركي في الجسد؛ خاصة أن الكهنوت في كنيستنا عمل سرائري ذبائحي؛ وليس فقط مجرد خدمة رعوية وتعليمية.
هناك مَن ينطلق من رؤية تمرّدية في إطار صراع مساواة الأدوار والهيمنة الذكورية؛ وكأن المساواة تتحقق عندما تقوم المرأة بكل ما يقوم به الرجل؛ وهي رؤية تجرِّد المرأة من أنوثتها وفرادتها؛ لأن المساواة لا تعني التطابق الذي انحدر إلى تحولات تطابقية تجعل المرأة ترتدي وتتقمص وتتحرك كرجل والعكس... وقد وصل الانحراف التطابقي إلى عمليات تغيير الجنس والزواج الشاذ المِثلي.
في الأزمنة الأخيرة يرتدّ قوم عن الإيمان تابعين أرواحًا مُضِلّة وتعاليم شياطين؛ في رياء أقوال كاذبة (١ تيم ٤ : ١ - ٢)؛ لكننا نحيا إنجيلنا وأسرار كنيستنا العظمى التي هي الأقدم والأسمىَ وهي كنوز الروح. لا نحياها بالظن ولا بالرأي بل بخبرة القديسين؛ كما في البداية هكذا إلى دهر الدهور... فليكن الله صادقًا وكل إنسان كاذبًا؛ لأنه هو رأسنا وقوتنا ومنقذ حياتنا؛ الذي تكللت رأسه بالأشواك لأجلنا؛ وكل مَن يحتفظ به رأسُهُ؛ يُثبته وينقيه؛ وكل مَن يبتعد عنه يصير بلا رأس.

القمص أثناسيوس چورچ.



q] ;ik,j hglvHm

من مواضيعي 0 محتاج صلاتكم كتيييير
0 مطلوب مدخلي بيانات
0 نصلي كلنا من أجل بلدنا مصر
0 فرصة عمل بشركة امريكية بالقاهرة
0 محتاجين مشرفين جدد
__________________

Pray for me
John
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-10-2016, 08:40 AM
مكرم زكى شنوده مكرم زكى شنوده غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 327
افتراضي رد: ضد كهنوت المرأة

صديق لى من دولة أوروبية ، هو متدين بطبعه ، ولكنه قال لى أنه ترك كنيستهم البروتستانتية فى ذلك البلد ، منذ أقاموا قسيسات نساء ، وقال لى أن الرجال لم يتقبلوا ذلك وكثيرون تركوا الكنيسة.
الرجل بطبيعته يكره تسلُّط المرأة.
وهذا التخريب فى كنائس أوروبا هو من فعل الشيطان ن فمن خلاله يحث الفراغ الدينى الذى يستغله أتباع الشيطان.
المشكلة ليست مجرد إجراء صح أو غلط ، المشكلة فى الخراب الناتج عنه.
ومن تخريباتهم وتخريفاتهم ، أنهم فى كنائسهم يعقدون زواج الشذوذ الجنسى: فى كنائسهم ، وهو الذى يحكم الكتاب المقدس فى القديم بقتل فاعله ، وفى العهد الجديد يحكم بحرقه الأبدى فى جهنم النار الأبدية.
لذلك يجد الشيطان فرصة كبيرة لينشر دينه عندهم ، بالرغم من عدم وجود إضطهاد مثلما عندنا!!!
من مواضيعي 0 القداس الإلهى للقديس القمص أثناسيوس السريانى - مع تحسين الصوت
0 دراسة لمنع الخلط ما بين الصفات المشتركة والصفات الخصوصية
0 تاريخ الأقباط ج18- زكى شنوده - الفتح العربى لمصر
0 معجزات فى لحظة إنطلاق الروح ( الجزء الثانى ـ الباب الثامن)
0 إضافات هامة لعقيدة وراثة الخطية (يناير 2015):- 1و2

التعديل الأخير تم بواسطة مكرم زكى شنوده ; 25-10-2016 الساعة 08:52 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

شارك أصدقائك هذا الموضوع في مواقعك المفضلة

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
( س ) كهنوت ( ج ) جواب ashraf william منتدى الطقوس الكنسية 8 06-12-2011 08:13 PM
لا شئ ..... المرأة nancy00 شبابيات 4 24-11-2011 02:42 PM
المرأة هي المرأة بموا المنتدي العام 5 28-05-2011 06:01 PM
نسل المرأة الله محبة منتدي العقيدة 0 14-01-2006 09:26 PM


الساعة الآن 04:52 AM.



Powered by Pope Kirillos Scientific Family
Copyright ©2001 - 2017