منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية


العودة   منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية > المنتديات المسيحية > منتدي الروحيات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-04-2006, 12:47 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 6,061
افتراضي سبت ليعاز و أحد الشعانين


1- من قطمارس الصوم الكبير

2- أحداث الإسبوع الأخير للقمص تادرس يعقوب

3- رحلة الصوم الكبير للقمص بيشوي كامل

4- تأملات في آحاد الصوم للقمص لوقا سيداروس

5- الرحلة من أرشليم إلي الجلجثة للقمص بيشوي كامل







السبت
صلاة باكر
(من سفر التكوين لموسى النبي ص 49: 1-28)
ودعى يعقوب بنيه وقال اجتمعوا لأنبئكم بما يصيبكم في آخر الأيام. اجتمعوا واستمعوا يا بني يعقوب وأصغوا إلى إسرائيل أبيكم. رأوبين بكري أنت قوتي ورأس أولادي تماديت في القساوة وتوغلت في الفظاظة هدرت مثل الماء الفائر. لأنك صعدت على مضجع أبيك. حينئذٍ دنست الفراش الذي صعدت عليه. شمعون ولاوي الأخوان قد أكملا الظلم بإرادتهما. سيوفهما آلات جورٍ. لا تُسر بمشورتهما وباجتماعهما لا تبتهج كليتاي. لأنهما في غضبهما قتلا رجلاً وبشهوتهما عقرا ثورًا. ملعون غضبهما ما أفظعه وحمية قلوبهما ما أقساها. أقسمهما في يعقوب وأفرقهما في إسرائيل. يهوذا تباركك أخوتك. تكون يداك على قفا أعدائك، ويسجد لك بنو أبيك. يهوذا شبل أسد. من غصن زاهر يا بني قد صعدت واتكأت ورقدت مثل أسد ومثل شبل من ينهضه. لا يزول رئيس من يهوذا ولا مدبر من صلبه حتى يأتي الذي له وهو الذي تنظره الأمم. يربط جحشه عند الكرمة وابن أتانه بالجفنة ويغسل بالخمر لباسه وثوبه بدم العنب. عيناه تفرح من الخمر وأسنانه تبيض أكثر من اللبن. زبولون يسكن عند ساحل البحر وهو عند مرفأ السفن ويمتد إلى صيدون. يساكر اشتهى الحسن واستراح بين الأنصبة رابض. ورأى الراحة إنها حسنة والأرض دسمة فأحنى عنقه للتعب وصار رجلاً فلاحًا. دان يدين شعبه كسبط في إسرائيل. ويكون دان حية على الطريق يجلس على السبيل يلدغ عقب الفرس فيسقط الفارس إلى الوراء. ينتظر خلاص الرب. جاد يناضله الغزاة وهو يناضلهم سيقانهم. أشير خبزه دسـم وهو يطعم الرؤساء. نفتالي غصن زاهر يمنح جمالاً للثمرة. الابن النامي يوسف الابن النامي ابني الجديد المحسود ارجع إلى الذين تشاورا عليه ومرمروه وغضب عليه أرباب السهام. وتكسرت بالقوة سهامهم وانحلت عضلات سواعد أذرعتهم. بيدي عزيز يعقوب من هناك الذي شدد إسرائيل من قبل إله أبيك وأعانك الله إلهي عليَّ ويباركك ببركة السماء من فوق وبركة الأرض التي عليها كل الأشياء ببركة الثديين والرحم. بركات أبيك وأمك فاقت على بركات الجبال الراكنة وعلى بركات الآكام الدهرية تكون على رأس يوسف وعلى هامة اخوته الذين قادهم. بنيامين الذئب الخاطف في الصباح يأكل وفى المساء يُعطي الطعام. هؤلاء جميعهم بنو يعقوب الاثنا عشر. وهذا ما كلمهم به أبوهم وباركهم. كل واحدٍ حسب البركة التي باركهم بها: مجدًا للثالوث الأقدس...

(من أشعياء النبي 40: 9 الخ)
على جبلٍ عالٍ أصعد يا مبشر صهيون. ارفع صوتك بقوةٍ يا مبشر أورشليم. ارفع ولا تخف. قل لمدن يهوذا هوذا إلهك. هوذا الرب يأتي بالقوة وذراعه متسلطة. هوذا أجرته معه وعمله قدامه. كراع يرعى قطيع غنمه، وبذراعه يجمع الحملان ويعزي الحبالى. من كال الماء بيده وقاس السماء بشبره والأرض كلها بقبضته. من وزن الجبال بالمثقال والآكام بالميزان. من علم قلب الرب أو من كان معه مشيرًا فعلمه. من استشاره وعلمه أو من أراه الحكم أو طريق الفهم من عرفها له. أو من سبق فأعطاه حتى عوضه. إنما الأمم كلها عنده مثل نقطة ماء تنقط من قادوس. ومثل ميلان الميزان حسبوا. وجميعهم كالبصاق يعدّون. وخشب لبنان لا يعد للحرق وجميع البهائم لا تعد شيئَا للمحرقة. جميع الأمم لديه كلا شيء وعنده كالعدم حسبوا. فبمن شبهتم الرب وبأي مثلٍ مثلتموه. هل بصورة صنعها النجار وصفحه الصائغ بالذهب وركب فيه الذهب وشبهه يتلف. إنما خشبة لا تسوس اختارها النجار وبحكمة يطلب كيف يقيم تمثالاً لا يتحرك. ألا تعلمون ألا تسمعون ألم تخبروا منذ البدء أما علمتم أسس الأرض. إن القابض على كرة الأرض بأسرها والسكان فيها كالجراد الذي ينشر السماء كالقبة ويبسطها كالخيمة ليسكن فيها الذي يجعل الأراخنة كلا شيء والأرض التي خلقها كخواء. إنهم لم يغرسوا ولم يزرعوا ولم يتأصل في الأرض ساقهم. فنفخ عليهم فيبسوا وحملهم العاصف كالقش. والآن بمن تشبهونني فأتعالى، يقول القدوس. ارفعوا عيونكم على العلاء وانظروا من خلق هذه كلها. الذي يخرج زينتها عددًا ويدعو كلها بأسماء كثيرة ومن كثرة مجده وعزة قوته لا ينسى شيئًا منها. فلماذا تقول يا يعقوب ولماذا تتكلم يا إسرائيل. قد اختفت طريقي عن الله وإن الله قد نزع قضائي فمضى. والآن أما علمت ولم تسمع. أن الله الأبدي الله الذي خلق أقطار الأرض لا يتعب ولا يعيا ولا حد لعلمه. الذي يهب للجياع قوتًا والمعطي وجع القلب للذين لم تحترق قلوبهم. جاعت الغلمان وتعبت الشبان. والمختارون يصيرون غير أقوياء. أما منتظرو الرب يجدون قوة وتنبت لهم أجنحة كالنسور يسرعون ولا يتعبون ويمشون ولا يجوعون: مجدًا للثالوث الأقدس...

(من صفنيا النبي ص 3: 14 الخ)
افرحي يا ابنة صهيون اهتفي يا أورشليم افرحي وابتهجي بكل قلبك يا ابنة أورشليم فقد نزع الرب مظالمك وخلصك من أيدي أعدائك يملك الرب في وسطك يا إسرائيل الرب فلا ترى شرًا من بعد. في ذلك الزمان يقول الرب لأورشليم تقوي. ويا صهيون لا تسترخي يداكِ إن في وسطك الرب إلهك الجبار. فهو يخلصك ويجلب عليك فرحًا. ويجددك في محبته ويبتهج بك بترنم كما في يوم عيد. وأجمع منسحقيك ومن هو الذي يحمل عليها عارًا. هأنذا أعمل فيك ولأجلك في ذلك الزمان قال الرب وأخلص الظالعة والمنفية أقبلها إليَّ واجعلهم حمدًا واسمًا في الأرض كلها ويخزون في ذلك الزمان إذا أحسنت إليكم وفى وقت قبولي إياكم لأني أصيركم اسمًا وحمدًا في جميع شعوب الأرض عندما أرد سبيكم قدام أعينكم قال الرب: مجدًا للثالوث الأقدس...

(من زكريا النبي ص 9: 9-15)
ابتهجي جدًا يا ابنة صهيون واهتفي يا بنت أورشليم، هوذا ملكك يأتيك عادلاً ومخلصًا وديعًا وراكبًا على أتان وجحشٍ ابن أتانٍ. واستأصل المركبة من أفرايم والخيل من أورشليم وتستأصل قوس الرب ويتكلم بالسلام للأمم يكون سلطانه من البحر إلى البحر ومن النهر إلى أقاصي الأرض. وأنت بدم العهد قد أطلقت أسراك من الجب الذي لا ماء فيه. اسكنوا الحصن يا أسرى الرجاء. وعوض يوم واحد في غربتك أعوضك ضعفين. لأني شددت يهوذا لي قوسًا وملأت أفرايم وأنهضت بني صهيون على بني ياوان وأقوّيك كسيف محارب ويكون الرب عليهم بسهمه يخرج كالبرق والرب الضابط الكل ينفخ في البوق ويسير بهيجان الغضب. رب الجنود يكون ناصرًا لهم: مجدًا للثالوث الأقدس...

( المزمور 29: 3 و 1)
يارب أصعدت من الجحيم نفسي وخلصتني من الهابطين في الجب. رددت نوحي إلى فرحٍ لي. مزقت مسحي ومنطقتني سرورًا. هلليلوياه.

(الإنجيل من لوقا ص 18: 35-43)
ولما قرب من أريحا كان أعمى جالسًا عند الطريق يستعطي فلما سمع بجمع يجتاز سأل: ما هذا فأخبروه يسوع الناصري عابرًا فصاح قائلاً يا يسوع ابن داود ارحمني. فنهره المتقدمون ليسكت. أما هو فكان يزداد صياحًا يا ابن داود ارحمني فوقف يسوع وأمر أن يقدم إليه فلما قرب منه سأله ماذا تريد أن أصنع بك فقال له: يارب أن أبصر. فقال له يسوع أبصر إيمانك قد خلصك. فلوقته أبصر وتبعه وهو يمجد الله والشعب جميعه لما رأوا سبحوا الله: والمجد لله دائمًا.

القداس
(البولس إلى أهل كورنثوس الأولى ص 2: 1- 8)
وأنا أيضًا لما أتيت إليكم يا اخوتي ما أتيت بسمو الكلام أو الحكمة معلمًا إياكم بسر الله لأني لم أحكم أن أعرف شيئًا بينكم إلاَّ يسوع المسيح وإياه مصلوبًا. وأنا أتيت عندكم في ضعفٍ وخوف ورعدة كثيرة وكلامي وكرازتي لم يكونا بإقناعٍ بكلام حكمة الناس لكن ببرهان الروح والقوة. لكي لا يكون إيمانكم بحكمة الناس بل قوة الله. لكننا نتكلم بحكمةٍ بين الكاملين. بحكمة ليست من هذا الدهر ولا بحكمة رؤساء هذا الدهر الذين يبطلون. لكن ننطق بحكمة الله في سرًّ الحكمة المكتومة التي سبق الله فعينها قبل الدهور لمجدنا. التي لم يعرفها أحد من رؤساء هذا العالم. لأن لو عرفوها لما صلبوا رب المجد: نعمة الله الآب...

(الكاثوليكون من بطرس الرسول الأولى ص 1: 25 الخ وص2: 1-6)
وهذه هي الكلمة التي بشرتم بها. فاطرحوا عنكم كل شر وكل خبث وكل رياء وكل حسد وكل نميمة كأطفال مولودين الآن اشتهوا اللبن الناطق العديم الغش لكي تنموا به للخلاص. إن كنتم قد ذقتم أن الرب صالح. الذي إذ تأتون إليه، حجرًا حيًا مرذولاً من الناس ولكن مختار من الله كريم. كونوا أنتم أيضًا مبنيين كحجارة حية بيتًا روحيًا كهنوتًا مقدسًا لتقديم ذبائح روحية مقبولة عند الله بيسوع المسيح. لأنه مكتوب في الكتاب هأنذا أضع في صهيون حجر زاوية مختارًا كريمًا الذي يؤمن به لن يخزى: لا تحبوا العالم...

(الأبركسيس ص 27: 38 الخ : 1-10)
فلما شبعوا من الطعام طفقوا يخففون السفينة طارحين الحنطة في البحر. ولما صار النهار لم يكونوا يعرفون الأرض ولكنهم أبصروا خليجًا له شاطئ. فأجمعوا أن يدفعوا السفينة إلى هناك فرفعوا المراسي تاركين إياها في البحر وحلوا ربط الدفة ورفعوا الشراع الصغير للريح وتوجهوا نحو الشاطئ. فلما وقعوا على موضعٍ بين بحرين دفعوا السفينة إلى هناك فثبت مقدمها ولبث لا يتحرك وأما مؤخرها فتفكك من شدة الأمواج. فتشاور الجند لكي يقتلوا الأسرى لئلا يسبح أحد منهم فيهرب. ولكن قائد المئة إذ كان يريد أن يخلص بولس منعهم عن تنفيذ مشورتهم وأمر أن القادرين على السباحة يرمون أنفسهم أولاً إلى البحر ويعومون إلى البر والباقون بعضهم على ألواح وبعضهم على قطعٍ من السفينة وبهذه الواسطة كانت نجاتنا جميعًا إلى البر. ولما نجونا حينئذ عرفنا أن تلك الجزيرة تسمى مالطة وصنع لنا البرابرة في ذلك المكان إحسانًا عظيمًا. فإنهم أضمروا نارًا وقبلوا جميعنا من أجل الذي أصابنا ومن أجل البرد. فرجع بولس ووجد كثيرًا من الحطب ووضعه على النار فخرجت من الحرارة أفعى ونشبت في يده. فلما رأى البرابرة الوحش معلقًا بيده قال بعضهم لبعض لابد أن هذا الرجل قاتل فإنه بعد أن نجا من البحر لم يدعه العدل يحيا. أما هو فنفض الوحش إلى النار ولم يمسه أذى أما هم فانتظروا إنه ينشق أو يسقط للحين ميتًا. فلما طال انتظارهم ورأوا أنه لم يصبه ضرر تغيروا وقالوا إنه إله وكان في ذلك الموضع ضياع كثيرة لمقدم الجزيرة المسمى بوبليوس. الذي قبلنا وأضافنا بلطف ثلاث أيام. وكان أبو بوبليوس ملقى مريضًا قدامهم بحمى ووجع الأمعاء. فدخل إليه بولس وصلى، ووضع يديه عليه فشفاه. فلما صار هذا كان الباقون الذين بهم أمراض في الجزيرة يأتون إليه ويشفون. فأكرمنا هؤلاء إكرامًا جزيلاً وعند إقلاعنا زودونا بما نحتاج إليه: لم تزل كلمة الرب...

(المزمور 128: 8 و 2)
بركة الرب عليكم، باركناكم باسم الرب. مرارًا كثيرة حاربوني منذ صباي. وإنهم لم يقدروا عليَّ. هللوياه

(الإنجيل من يوحنا ص 11: 1-45)
وكان واحد مريضًا وهو لعازر من بيت عنيا من قرية مريم ومرثا أختها. وكانت هذه هي مريم التي دهنت الرب بالطيب ومسحت قدميه بشعرها وهي التي كان لعازر المريض أخاها. فأرسلت أختاه إليه قائلتين له يا سيد ها أن الذي تحبه مريض. فلما سمع يسوع قال هذا المرض ليس هو مرض الموت بل لأجل مجد الله ليتمجد ابن الله به. وكان يسوع يحب مرثا ومريم أختها ولعازر. فلما سمع أنه مريض أقام في الموضع الذي كان فيه يومين. وبعد ذلك قال لتلاميذه لنذهب إلى اليهودية أيضًا. فقال له تلاميذه يا معلم الآن كان اليهود يطلبون أن يرجموك وتمضي أيضًا إلى هناك. أجاب يسوع أليس النهار اثنتي عشرة ساعة فمن يمشي في النهار لا يعثر لأنه ينظر نور هذا العالم ومن يمشي في الليل يعثر لأن النور ليس فيه. قال هذا ثم قال لهم لعازر حبيبنا قد نام. لكني أذهب لأقيمه. قال له التلاميذ يا سيد إن كان قد نام فهو يقوم. أما يسوع فقال عن نوم موته وهم ظنوا أنه قال عن رقاد النوم. حينئذ قال لهم يسوع علانية لعازر قد مات. وأنا أفرح من أجلكم إني لم أكن هناك لتؤمنوا لكن لنذهب إليه. فقال توما الذي يدعى التوأم لرفقائه التلاميذ لنمض نحن أيضًا لكي نموت معه. فلما أتى يسوع وجد أنه اليوم الرابع وهو في القبر. وكانت بيت عنيا قريبة من أورشليم نحو خمس عشر غلوة. وكان كثيرون من اليهود قد جاءوا إلى مريم ومرثا ليعزوهما عن أخيهما. فلما سمعت مرثا أن يسوع آت قامت وخرجت للقائه أما مريم فكانت جالسة في البيت. فقالت مرثا ليسوع يا سيد لو كنت ههنا ما كان أخي ليموت. لكنى الآن أيضًا أعلم أن كل ما تطلب من الله يعطيك إياه. قال لها يسوع سيقوم أخوك. قالت له مرثا أنا أعلم أنه سيقوم في القيامة في اليوم الأخير. قال لها يسوع أنا هو القيامة والحياة. من يؤمن بي ولو مات فهو يحيا وكل من هو حي ويؤمن بي فلن يموت إلى الأبد. أتؤمنين بهذا قالت له نعم يا سيد أنا أؤمن أنك أنت المسيح ابن الله الآتي إلى العالم. ولما قالت هذا مضت ودعت مريم أختها سرًا وقالت لها المعلم ههنا وهو يدعوك فلما سمعت نهضت مسرعة وجاءت إليه لأن يسوع لم يكن قد جاء إلى القرية بل كان أيضًا في المكان الذي لاقته فيه مرثا فاليهود الذين كانوا معها في البيت يعزونها لما رأوا مريم قامت مسرعة وخرجت تبعوها ظانين إنها ذاهبة إلى القبر لتبكي هناك. فلما جاءت مريم إلى حيث كان يسوع ورأته خرت عند قدميه قائلةً يا سيد لو كنت ههنا ما كان أخي ليموت. فلما رآها يسوع تبكي ورأى اليهود أيضًا الذين جاءوا معها يبكون تألم بالروح واضطرب. وقال لهم ين وضعتموه فقالوا له يا سيد تعال وانظر. فدمعت عينا يسوع. فقال اليهود انظر كيف يجبه. وقال بعض منهم أما كان يقدر هذا الذي فتح عيني المولود أعمى أن لا يدع هذا أيضًا يموت. فتحنن يسوع في نفسه وجاء إلى القبر وكان مغارة وكان على بابه حجر عظيم. قال لهم يسوع ارفعوا هذا الحجر. قالت له مرثا أخت الميت يا سيد قد أنتن لأن له أربعة أيام. قال لها يسوع ألم أقل لك إنك إن آمنت ترين مجد الله. فرفعوا الحجر عن باب القبر ورفع يسوع عينيه إلى فوق وقال يا أبتِ أشكرك لأنك سمعت لي. وأنا قد علمت أنك تسمع لي في كل حين. لكن من اجل هذا الجمع المحيط بي قلت ليؤمنوا أنك أنت الذي أرسلتني. ولما قال هذا صرخ بصوتٍ عظيم لعازر هلمّ خارجًا. فخرج الميت مربوطة رجلاه ويداه بلفائف ووجهه ملفوف بمنديلٍ. فقال لهم يسوع حلوه ودعوه يذهب. فكثيرون من اليهود الذين جاءوا إلى مريم، لما رأوا ما صنع يسوع آمنوا به: والمجد لله دائمًا.

<<



--------------------------------------------------------------------------------

الاحد
صلاة باكر
(مز 68 : 19 ، 20)
مبارك الرب يوما فيوما يحملنا اله خلاصنا سلاه. الله لنا اله خلاص و عند الرب السيد للموت مخارج

(لو 19 : 1 – 10)
ثم دخل و اجتاز في اريحا. و اذا رجل اسمه زكا و هو رئيس للعشارين و كان غنيا. و طلب ان يرى يسوع من هو و لم يقدر من الجمع لانه كان قصير القامة. فركض متقدما و صعد الى جميزة لكي يراه لانه كان مزمعا ان يمر من هناك. فلما جاء يسوع الى المكان نظر الى فوق فراه و قال له يا زكا اسرع و انزل لانه ينبغي ان امكث اليوم في بيتك. فاسرع و نزل و قبله فرحا. فلما راى الجميع ذلك تذمروا قائلين انه دخل ليبيت عند رجل خاطئ. فوقف زكا و قال للرب ها انا يا رب اعطي نصف اموالي للمساكين و ان كنت قد وشيت باحد ارد اربعة اضعاف. فقال له يسوع اليوم حصل خلاص لهذا البيت اذ هو ايضا ابن ابراهيم. لان ابن الانسان قد جاء لكي يطلب و يخلص ما قد هلك

القداس
( البولس عب 9 : 11 – 28)
و اما المسيح و هو قد جاء رئيس كهنة للخيرات العتيدة فبالمسكن الاعظم و الاكمل غير المصنوع بيد اي الذي ليس من هذه الخليقة. و ليس بدم تيوس و عجول بل بدم نفسه دخل مرة واحدة الى الاقداس فوجد فداء ابديا. لانه ان كان دم ثيران و تيوس و رماد عجلة مرشوش على المنجسين يقدس الى طهارة الجسد. فكم بالحري يكون دم المسيح الذي بروح ازلي قدم نفسه لله بلا عيب يطهر ضمائركم من اعمال ميتة لتخدموا الله الحي. و لاجل هذا هو وسيط عهد جديد لكي يكون المدعوون اذ صار موت لفداء التعديات التي في العهد الاول ينالون وعد الميراث الابدي. لانه حيث توجد وصية يلزم بيان موت الموصي. لان الوصية ثابتة على الموتى اذ لا قوة لها البتة ما دام الموصي حيا. فمن ثم الاول ايضا لم يكرس بلا دم. لان موسى بعدما كلم جميع الشعب بكل وصية بحسب الناموس اخذ دم العجول و التيوس مع ماء و صوفا قرمزيا و زوفا و رش الكتاب نفسه و جميع الشعب. قائلا هذا هو دم العهد الذي اوصاكم الله به. و المسكن ايضا و جميع انية الخدمة رشها كذلك بالدم. و كل شيء تقريبا يتطهر حسب الناموس بالدم و بدون سفك دم لا تحصل مغفرة. فكان يلزم ان امثلة الاشياء التي في السماوات تطهر بهذه و اما السماويات عينها فبذبائح افضل من هذه. لان المسيح لم يدخل الى اقداس مصنوعة بيد اشباه الحقيقية بل الى السماء عينها ليظهر الان امام وجه الله لاجلنا. و لا ليقدم نفسه مرارا كثيرة كما يدخل رئيس الكهنة الى الاقداس كل سنة بدم اخر. فاذ ذاك كان يجب ان يتالم مرارا كثيرة منذ تاسيس العالم و لكنه الان قد اظهر مرة عند انقضاء الدهور ليبطل الخطية بذبيحة نفسه. و كما وضع للناس ان يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة. هكذا المسيح ايضا بعدما قدم مرة لكي يحمل خطايا كثيرين سيظهر ثانية بلا خطية للخلاص للذين ينتظرونه

( الكاثوليكون1بط 4 : 1 – 11)
فاذ قد تالم المسيح لاجلنا بالجسد تسلحوا انتم ايضا بهذه النية فان من تالم في الجسد كف عن الخطية. لكي لا يعيش ايضا الزمان الباقي في الجسد لشهوات الناس بل لارادة الله. لان زمان الحياة الذي مضى يكفينا لنكون قد عملنا ارادة الامم سالكين في الدعارة و الشهوات و ادمان الخمر و البطر و المنادمات و عبادة الاوثان المحرمة. الامر الذي فيه يستغربون انكم لستم تركضون معهم الى فيض هذه الخلاعة عينها مجدفين. الذين سوف يعطون حسابا للذي هو على استعداد ان يدين الاحياء و الاموات. فانه لاجل هذا بشر الموتى ايضا لكي يدانوا حسب الناس في بالجسد و لكن ليحيوا حسب الله بالروح. و انما نهاية كل شيء قد اقتربت فتعقلوا و اصحوا للصلوات. و لكن قبل كل شيء لتكن محبتكم بعضكم لبعض شديدة لان المحبة تستر كثرة من الخطايا. كونوا مضيفين بعضكم بعضا بلا دمدمة. ليكن كل واحد بحسب ما اخذ موهبة يخدم بها بعضكم بعضا كوكلاء صالحين على نعمة الله المتنوعة. ان كان يتكلم احد فكاقوال الله و ان كان يخدم احد فكانه من قوة يمنحها الله لكي يتمجد الله في كل شيء بيسوع المسيح الذي له المجد و السلطان الى ابد الابدين امين

( الابركسيس اع 28 : 11 – 31)
و بعد ثلاثة اشهر اقلعنا في سفينة اسكندرية موسومة بعلامة الجوزاء كانت قد شتت في الجزيرة. فنزلنا الى سراكوسا و مكثنا ثلاثة ايام. ثم من هناك درنا و اقبلنا الى ريغيون و بعد يوم واحد حدثت ريح جنوب فجئنا في اليوم الثاني الى بوطيولي. حيث وجدنا اخوة فطلبوا الينا ان نمكث عندهم سبعة ايام و هكذا اتينا الى رومية. و من هناك لما سمع الاخوة بخبرنا خرجوا لاستقبالنا الى فورن ابيوس و الثلاثة الحوانيت فلما راهم بولس شكر الله و تشجع. و لما اتينا الى رومية سلم قائد المئة الاسرى الى رئيس المعسكر و اما بولس فاذن له ان يقيم وحده مع العسكري الذي كان يحرسه. و بعد ثلاثة ايام استدعى بولس الذين كانوا وجوه اليهود فلما اجتمعوا قال لهم ايها الرجال الاخوة مع اني لم افعل شيئا ضد الشعب او عوائد الاباء اسلمت مقيدا من اورشليم الى ايدي الرومانيين. الذين لما فحصوا كانوا يريدون ان يطلقوني لانه لم تكن في علة واحدة للموت. و لكن لما قاوم اليهود اضطررت ان ارفع دعواي الى قيصر ليس كان لي شيئا لاشتكي به على امتي. فلهذا السبب طلبتكم لاراكم و اكلمكم لاني من اجل رجاء اسرائيل موثق بهذه السلسلة. فقالوا له نحن لم نقبل كتابات فيك من اليهودية و لا احد من الاخوة جاء فاخبرنا او تكلم عنك بشيء رديء. و لكننا نستحسن ان نسمع منك ماذا ترى لانه معلوم عندنا من جهة هذا المذهب انه يقاوم في كل مكان. فعينوا له يوما فجاء اليه كثيرون الى المنزل فطفق يشرح لهم شاهدا بملكوت الله و مقنعا اياهم من ناموس موسى و الانبياء بامر يسوع من الصباح الى المساء. فاقتنع بعضهم بما قيل و بعضهم لم يؤمنوا. انصرفوا و هم غير متفقين بعضهم مع بعض لما قال بولس كلمة واحدة انه حسنا كلم الروح القدس اباءنا باشعياء النبي. قائلا اذهب الى هذا الشعب و قل ستسمعون سمعا و لا تفهمون و ستنظرون نظرا و لا تبصرون. لان قلب هذا الشعب قد غلظ و باذانهم سمعوا ثقيلا و اعينهم اغمضوها لئلا يبصروا باعينهم و يسمعوا باذانهم و يفهموا بقلوبهم و يرجعوا فاشفيهم. فليكن معلوما عندكم ان خلاص الله قد ارسل الى الامم و هم سيسمعون. و لما قال هذا مضى اليهود و لهم مباحثة كثيرة فيما بينهم. و اقام بولس سنتين كاملتين في بيت استاجره لنفسه و كان يقبل جميع الذين يدخلون اليه. كارزا بملكوت الله و معلما بامر الرب يسوع المسيح بكل مجاهرة بلا مانع

( المزمور مز 81 : 3 ، 1 ، 2)
انفخوا في راس الشهر بالبوق عند الهلال ليوم عيدنا. رنموا لله قوتنا اهتفوا لاله يعقوب. ارفعوا نغمة و هاتوا دفا عودا حلوا مع رباب

( الانجيل مت 21 : 1 – 17)
و لما قربوا من اورشليم و جاءوا الى بيت فاجي عند جبل الزيتون حينئذ ارسل يسوع تلميذين. قائلا لهما اذهبا الى القرية التي امامكما فللوقت تجدان اتانا مربوطة و جحشا معها فحلاهما و اتياني بهما. و ان قال لكما احد شيئا فقولا الرب محتاج اليهما فللوقت يرسلهما. فكان هذا كله لكي يتم ما قيل بالنبي القائل. قولوا لابنة صهيون هوذا ملكك ياتيك وديعا راكبا على اتان و جحش ابن اتان. فذهب التلميذان و فعلا كما امرهما يسوع. و اتيا بالاتان و الجحش و وضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما. و الجمع الاكثر فرشوا ثيابهم في الطريق و اخرون قطعوا اغصانا من الشجر و فرشوها في الطريق. و الجموع الذين تقدموا و الذين تبعوا كانوا يصرخون قائلين اوصنا لابن داود مبارك الاتي باسم الرب اوصنا في الاعالي. و لما دخل اورشليم ارتجت المدينة كلها قائلة من هذا. فقالت الجموع هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل. و دخل يسوع الى هيكل الله و اخرج جميع الذين كانوا يبيعون و يشترون في الهيكل و قلب موائد الصيارفة و كراسي باعة الحمام. و قال لهم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعى و انتم جعلتموه مغارة لصوص. و تقدم اليه عمي و عرج في الهيكل فشفاهم. فلما راى رؤساء الكهنة و الكتبة العجائب التي صنع و الاولاد يصرخون في الهيكل و يقولون اوصنا لابن داود غضبوا. و قالوا له اتسمع ما يقول هؤلاء فقال لهم يسوع نعم اما قراتم قط من افواه الاطفال و الرضع هيات تسبيحا. ثم تركهم و خرج خارج المدينة الى بيت عنيا و بات هناك

صلاة المساء
( المزمور مز 118 : 25 ، 27)
اه يا رب خلص اه يا رب انقذ. الرب هو الله و قد انار لنا اوثقوا الذبيحة بربط الى قرون المذبح

( الانجيل يو 12 : 1 – 11)
ثم قبل الفصح بستة ايام اتى يسوع الى بيت عنيا حيث كان لعازر الميت الذي اقامه من الاموات. فصنعوا له هناك عشاء و كانت مرثا تخدم و اما لعازر فكان احد المتكئين معه. فاخذت مريم منا من طيب ناردين خالص كثير الثمن و دهنت قدمي يسوع و مسحت قدميه بشعرها فامتلا البيت من رائحة الطيب. فقال واحد من تلاميذه و هو يهوذا سمعان الاسخريوطي المزمع ان يسلمه. لماذا لم يبع هذا الطيب بثلاث مئة دينار و يعط للفقراء. قال هذا ليس لانه كان يبالي بالفقراء بل لانه كان سارقا و كان الصندوق عنده و كان يحمل ما يلقى فيه. فقال يسوع اتركوها انها ليوم تكفيني قد حفظته. لان الفقراء معكم في كل حين و اما انا فلست معكم في كل حين. فعلم جمع كثير من اليهود انه هناك فجاءوا ليس لاجل يسوع فقط بل لينظروا ايضا لعازر الذي اقامه من الاموات. فتشاور رؤساء الكهنة ليقتلوا لعازر ايضا. لان كثيرين من اليهود كانوا بسببه يذهبون و يؤمنون بيسوع

-----------------------------------------------------------------------------------------------



sfj gduh. , Hp] hgauhkdk

من مواضيعي 0 مطلوب بانر للمنتدي
0 تنازل عن غطاء المائدة
0 منحة وزارة الإتصالات
0 مسابقة اجمل توقيع
0 إحظروا الذئاب الخاطفة
__________________

Pray for me
John
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-04-2006, 12:48 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 6,061
افتراضي رد: سبت ليعاز و أحد الشعانين


أحـــداث الأسبــــوع الأخيـــــر
للقمص تادرس يعقوب ملطى


سبت لعازر : ( 9 من نيسان حسب التقويم العبرى )

· قضى يسوع هذا اليوم فى بيت عنيا ، وهى بلدة صغيرة قريبة من أورشليم فى بيت مريم ومرثا وأخيهما لعازر الذى سبق أن أقامه يسوع من الموت .

· وكانت مرثا تخدم وكان لعازر من بين الجالسين إلى المائدة .

· وأخذت مريم منا ، من طيب ناردين غالى الثمن ، وسكبته على رأس يسوع وعلى قدميه ، ومسحت قدميه بشعرها .

· أثار يهوذا الأسخريوطى تذمرا ، إذ تظاهر بتعاطفه مع الفقراء ، ويوضح لنا القديس يوحنا الأنجيلى أنه " قال هذا لا لأنه كان يهتم بالفقراء ، وإنما لأنه كان سارقا ، وقد كان كيس النقود معه ، فكان يستولى على ما فيه "

· طلب السيد المسيح من الحاضرين عدم ازعاج المرأة ، وأنبأ أنه لن يكون هناك وقت لتطييب جسده أثناء تكفينه قبل دفنه : " وهى إذ سكبت هذا الطيب على جسدى إنما فعلت ذلك لتكفينى " – وكذلك أنبأ عن انتشار الأنجيل : " الحق أقول لكم إنه حيثما يبشر بهذا الأنجيل فى العالم كله سيذكر أيضا ما فعلته هذه المرأة تذكارا لها " .

وقد أخذت الكنيسة المقدسة بهذا التوجيه فنجد فى القداس الإلهى فى صلاة مجمع القديسين : " لأن هذا يارب هو أمر ابنك الوحيد أن نشترك فى تذكار قديسيك .... " مشيرة فى ذلك إلى القول السابق للسيد المسيح .

القديسان متى ومرقس اقتصرا على أن ذلك حدث فى بيت عنيا ، ولكن القديس يوحنا صرح أنه كان ذلك قبل الفصح بستة أيام أى ليلة الأحد بعد نهاية السبت ( يو 12 : 2 ) .

وهناك رأى بأن حادثة سكب الطيب قد تكررت مرة أخرى ليلة الأربعاء كما ورد فى انجيل القديس متى وانجيل القديس مرقس .

ولعل تكرار استعمال الطيب هذا الأسبوع كان إشارة لتكفين وتطييب جسد ربنا يسوع الذى أوشك على الموت موت الصليب بعد أيام قليلة .

أما الحادثة التى ذكرها القديس لوقا فقد حدثت من قبل هذا بثلاث سنوات فى مدينة نايين بالجليل ، فى بيت سمعان الفريسى ، وقد قامت بسكب الطيب أمرأة خاطئة ، فكانت مشاعرها مشاعر توبة وندم .... انظر ( متى 26 : 6 – 13 ) ، ( مرقس 14 : 3 – 9 ) ، ( يوحنا 12 : 2 – 11 ) .





يقول المتنيح القمص بيشوى كامل :

إن أحداث الأسبوع الأخير مشحونة بمشاعر حب الله لنا إلى المنتهى ، ....... بدأ الوحى الإلهى بإبدال لغة الكلام بلغة الطيب :

الطيب يفوح وينتشر بسرعة ويحمل معه نشوة رقيقة ، ..... لقد سكب الرب ذاته ... وكسر جسده وأعطاه لتلاميذه ....سكب ذاته . . . فوضع نفسه عند أرجل تلاميذه ليغسلها !!!

وسكب حبه ... حتى مع الخائن أعطاه اللقمة !!!

وعلى الصليب سكب ذاته من أجل الذين عروه ، وطعنوه ، وبصقوا فى وجهه ، وجلدوه ... من أجلهم مات ومن أجلهم طلب الغفران .

خدمة الطيب خدمة حب : فلنحب يا أخوتى الله من كل القلب ...ولنحب إخوتنا فى البشر من قلب طاهر بشدة ، ونعمل كل أعمالنا بمحبة للمسيح .
خدمة الطيب خدمة صلاة هادئة : انها خدمة مشاعر وليست خدمة كلام ، إنها خدمة صامتة ، إنها صلاة مخدع هادئة بعيدة عن ضوضاء أورشليم ، إنها خدمة فقير ، أو كأس ماء بارد .
خدمة الطيب خدمة انسحاق واحساس بالدين : المرأة الخاطئة التى سكبت الطيب عند قدمى يسوع ، خدمة انسانة مديونة للمسيح بخلاصها ... ان خدمة الطيب تكشف لنا أن التوبة تتم عند أقدام المسيح ، بروح الأنسحاق والأحساس بالدين وبدموع غزيرة .
خدمة الطيب تكشف عن قيمة الرب فى حياتنا : إن قيمة السيد المسيح عند يهوذا وصلت إلى 30 من الفضة !! أما عند المرأة فكانت تساوى كل ما عندها ... حتى الـ 300 دينار ، والعجيب أن الحادثتين تمتا فى نفس اللحظة . إن حبنا ليسوع يتضح فى مقدار تضحيتنا – وفى مقدار ما نبذل أو نخسر من أجل يسوع ووصيته ...
خدمة الطيب خدمة تكفين للرب : ستبقى هذه الرائحة عالقة بجسد الرب ، كخدمة نيقوديموس ويوسف الرامى ... خدمة النفوس التى أحبت أن تشارك الرب فى الآمه عوضا عن التلاميذ الذين ناموا ...أو هربوا ... أو أنكروا ... لذلك ياأخوتى بقدر ما يكثر الشر من حولنا – حتى فى وسط أولاد الله – بقدر ما يجب أن نكثر من سكب الطيب .
خدمة الطيب خدمة باقية تتحدى الموت : التلاميذ هربوا عند الصليب ، ويوحنا أكمل عند الجلجثة ، أما المرأة التى سكبت الطيب فلازمت الرب عند الصليب وذهبت معه إلى القبر ، وفى فجر الأحد والظلام باق أخذت طيبها ومشاعرها لتضعه على القبر – وكلها رجاء فى الذى يدحرج لها الحجر . الذين خدموا خدمة العبادة والحب والأنسحاق وصل رجاءهم إلى ما بعد الموت ... إلى الحياة الأخرى
خدمة الطيب ليست اتلافا : ليست الصلاة أقل من بناء المؤسسات العظيمة ، وليست خدمة الفقراء أقل من بناء الكاتدرائيات ....إن خدمة انطونيوس وبولا ومقاريوس أبقى للكنيسة من كاتدرائيات الأباطرة العظماء ، ليست الرهبنة اتلافا ، وليست خدمة الصلاة فى مدارس الأحد أقل من خدمة الوعظ بل أهم .
خدمة الصلاة ليست اتلافا .... كثرة القداسات ليست اتلافا ، الخدمة الأجتماعية اليوم تغزو الكنيسة بدعوى أن كثرة الصلاة اتلاف ، ونحن فى حاجة للعمل ، والحقيقة أن العمل الخالى من الصلاة يكون مشحونا بالأنانية والذاتية ويصبح ليس اتلافا بل وبالا على الكنيسة .

+++



أحـــــد الشـــــعانين : ( 10 من نيسان حسب التقويم العبرى ) .

غادر السيد المسيح بيت عنيا صباحا مع تلاميذه ، وعندما وصل إلى بيت فاجى وهى قرية قريبة من أورشليم بالقرب من جبل الزيتون ، أرسل أثنين من تلاميذه ليحضروا له أتانا وجحشا .. ركب السيد المسيح الأتان فى الجزء الأول من الطريق ثم أكمل الطريق راكبا الجحش ، وفى هذا دلالة رمزية إلى ترك الله للأمة اليهودية التى ترمز إليها الأتان ، وإلى قبول الله للأمم الوثنية ويرمز إليهم بالجحش ، وكما أن خروف الفصح يجب أن يؤخذ ويفرز فى اليوم العاشر من الشهر قبل ذبحه بأربعة أيام فى اليوم الرابع عشر من الشهر ( خروج 12 : 3 – 6 ) . هكذا السيد المسيح فصحنا الحقيقى دخل أورشليم فى اليوم العاشر من الشهر .هكذا بقى حمل الله الذى يرفع خطيئة العالم بين جدران أورشليم مترددا بين الهيكل وبيت عنيا .

ولما أقترب السيد المسيح من أورشليم وظهرت أمام عينيه مبانى الهيكل المغشاة بالذهب ... وأشعة الشمس تنعكس عليها معطية إياها منظرا أخاذا ، بكى عليها .. بكى عليها فى يوم مجده .. مشفقا عليها من نتيجة رفضها له ، وما سيحيق بها حين يحل بها غضبه الإلهى ... ويتركها لتدمرها جحافل الجيوش الرومانية سنة 70 م .

وحين بدت أورشليم أمام أعين التلاميذ ثارت فيهم عواطفهم الدينية فهتفوا للرب ولم يجدوا إلا ثيابهم ليفرشوها على الطريق ... وآخرون قطعوا أغصانا من الشجر ... ولما : " سمع الجمع العظيم الذى جاء للعيد أن يسوع قادم إلى أورشليم ، فأخذوا سعف النخل ، وخرجوا لأستقباله ، وهم يهتفون قائلين : هوشعنا . تبارك الآتى بأسم الرب ملك إسرائيل ... أوصنا لأبن داود ، أوصنا فى الأعالى ..." معترفين أنه المسيح الآتى من نسل داود وأنه آت بأسم الرب .

والعجيب أن يذكر كل من انجيل القديس متى وانجيل القديس مرقس أن الجماعة التى خرجت لأستقباله قسمت نفسها إلى خورس يمشى أمام السيد المسيح وخورس يمشى ورائه .

ومن العجيب أن يفسر المدراش ( كتاب لتفاسير ودراسة المزامير وبقية الأسفار عند اليهود ) الآية : " هذا هو اليوم الذى صنعه الرب .. نبتهج ونفرح فيه " ( المزمور 118 : 24 ) .. بأن ذلك يعنى يوم الفداء الذى سينهى كل العبودية إلى الأبد ... والشـــــارح يصور خورسا من المسبحين من رجال أورشليم يتجاوبون مع رجال يهوذا ... والمسيا المنتظر يقترب من أورشليم .. مرددين كلمات المزمور 118 .. ثم بعد ذلك تتحد جماعة أورشليم مع جماعة يهوذا فى تسبيح واحد .......

والعجيب أن يذكر الكتاب المقدس : " ولم يفهم تلاميذه ذلك فى مبدأ الأمر ، ولكنهم لما تمجد يسوع تذكروا أن ذلك مكتوب عنه ، وأنهم فعلوا له هذا " .

إن مسيحنا ملك متواضع ، مملكته ليست من هذا العالم – إن مسيحنا ملك ولكنه غريب عن العالم ليس له أين يسند رأسه ، فالويل للكنيسة التى تؤمن فى امكانياتها المادية فى هذا العالم ولا تحيا حياة الغربة ... سيتلقفها العالم وتخرج من ملكية الملك الغريب .

هذا الملك المتواضع الغريب رفضه اليهود ، لأنه لم يأت كما أرادوه ، إننا يا إخوتى لا بد أن نقبل المسيح كملك لا كما نريد نحن بل كما يريد هو ، نقبله ملكا غريبا ، ومرفوضا من العالم ، فالمسيح ملك للمتواضعين ، إذا لننسحق الآن فى الكنيسة ونتضع لكى يملك الرب علينا " ليأت ملكوتك " .

أحداث الأسبوع الأخير تسير بسرعة وأنجيل باكر أحد الشعانين يقول : " يا زكا أسرع وانزل "

معنى ذلك أن أحداث الخلاص تسير بسرعة مهولة ، ومن يتأخر ولا يسرع تفوته .

الأحداث من أحد الشعانين إلى الصليب ( ساعة الصفر ) مركزة بصورة رهيبة لا تستطيع كتب العالم أن تستوعبها .....

ووراء المسيح يسير الأطفال هاتفين وفرحين .... ورؤساء اليهود يأكلهم الغيظ ، ربنا تهلل بالروح وقال أحمدك أيها الآب السماوى لأنك أعلنت هذه للأطفال وأخفيتها عن الحكماء دخل السيد المسيح أورشليم باحتفال عظيم ، كما تنبأ عنه زكريا قائلا : " إبتهجى جدا يا إبنة صهيون ، إهتفى يا بنت أورشليم ، هوذا ملكك يأتى إليك هو عادل ومنصور وراكب على حمار وعلى جحش إبن أتان " . ( زك 9 : 9 ) .

+++

رحلة الصوم المقدس

للقمص بيشوي كامل

الأحد السابع

الدخول في شركة الآم ربنا وقيامته. وهذا هو نهاية الرحلة، رحلة الصوم توصلنا إلى رحلة جديدة أكثر تركيزاً في مشاركة الرب يسوع في آلامه وقوة قيامته. هذه الرحلة تبدأ من أورشليم إلى الجلجثة (وهذا هو موضوع النبذة القادمة).

خاتمة : لقد كان القصد الإلهي من تجسد ربنا أن يغير طبيعتي ويشاركني طبيعته الإلهية فأعمل أعماله: تواضعه- محبته- تسامحه. غفرانه- بذله... حتى أصير مثل المسيح تماماً، وهذا هو موضوع جهاد الكنيسة طول الصوم. الكنيسة تكلمنا دائماً عن المحبة، وعدم الإدانة، والتسامح، والصوم والصلاة، وقبول التجربة بقلب مفتوح لله، وتكلمنا عن المياه الحية التي تشبع النفس... حتى نصل في النهاية إلى رؤية الله ثم مشاركته التي هي إتمام قصد الله فينا.

وأخيراً سيأتي العيد... فمن صام صوماً مقبولاً ودخل في آلام ربنا سيعيَّد عيداً روحياً ويتمتع ببهجة قيامة الرب. بينما تك ون خسارة عظيمة للنفس التي ضيعت الصوم في الكسل والفتور. الذين صاموا صوماً مقبولاً ستتغير حياتهم إلى شكل المسيح القائم من بين الأموات، ويقولون بفرح نحن قد قمنا مع المسيح... قمنا من ضعفنا... قمنا مع المسيح بقوة عظيمة آمين.

--------------------------------------------------------------------------------------------------------
من مواضيعي 0 ارجو الصلاةمن اجلي
0 شروط سباق المواقع القبطية
0 دعوة لحفل الأسرة السنوي بعيد شفيعها
0 عيد ميلاد سعيد يا مينا
0 طلب صلاة من اجل مشرفتينا ماريان احب المسيح و مرمر*
__________________

Pray for me
John
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-04-2006, 12:49 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 6,061
افتراضي رد: سبت ليعاز و أحد الشعانين

تأملات في أحاد الصوم*
للقمص لوقا سيداروس*

إنجيل عشية الأحد السابع من الصوم الكبير(يو 12 : 1 – 8)
أحد الشعانين : سكب الطيب
1 ثم قبل الفصح بستة أيام أتى يسوع إلى بيت عنيا، حيث كان لعازر الميت الذي أقامه من الأموات. 2 فصنعوا له هناك عشاء. وكانت مرثا تخدم، وأما لعازر فكان أحد المتكئين معه. 3 فأخذت مريم منا من طيب ناردين خالص كثير الثمن، ودهنت قدمي يسوع. ومسحت قدميه بشعرها، فامتلأ البيت من رائحة الطيب. 4 فقال واحد من تلاميذه، وهو يهوذا سمعان الإسخريوطي، المزمع أن يسلمه. 5 "لماذا لم يبع هذا الطيب بثلاثمائة دينار ويعط للفقراء؟" 6 قال هذا ليس لأنه كان يبالي بالفقراء، بل لأنه كان سارقًا، وكان الصندوق عنده، وكان يحمل ما يُلقى فيه. 7 فقال يسوع: "اتركوا! إنها ليوم تكفيني قد حفظته، 8 لأن الفقراء معكم في كل حين، وأما أنا فلست معكم في كل حين".

أحد الشعانين : سكب الطيب
يأتي هذا الفصل في عشية اليوم أقام الرب فيه لعازر من الموت بعد موته بأربعة أيام، وقد تحول الحزن إلى فرح والموت إلى قيامة، فكيف لا يُقدم شكر للرب على صنيعه.

فأخذت مريم أخت لعازر رطل ناردين خالص كثير الثمن وسكبته على المسيح فامتلأ البيت من رائحة الطيب.

كان الرب متكئًا في بيت أحبائه وكان لعازر الذي أقامه متكئًا مع الرب أو على صدر الرب. وكأن الرب كان كمثل داود الذي انتزع الغنمة من فم الأسد والدب. فقد انتهى الموت من الإجهاز على لعازر وقد شبع جسمه تحللاً وعفنًا. وهوت نفسه إلى سجن الأرواح في قبضة حفظه سجن الجحيم. ولكن "صوت الرب يزلزل القفار و يطف ئ لهيب النار، صوت الرب بقوة صوت الرب بعظيم الجلال". نادى لعازر فأطاع وخرج الميت ملفوف اليدين والرجلين ووجهه ملفوف بمنديل.

قيل إن الرب صرخ بصوت عظيم ونادى لعازر باسمه ومعلوم أن الرب "وديع ومتواضع القلب... لا يصيح ولا يخاصم ولا يسمع أحد في الشوارع صوته". ولكنه صرخ في مواجهة الموت العدو الأخير.

وكما انتهر الحمى، وانتهر الريح والبحر فكانت تطيعه، وحتى الشياطين حين سمعت صوته ارتعدت وصرخت قائلة: "ما لنا ولك يا يسوع الناصري أتيت لتهلكنا"!!.

هكذا صرخ المسيح قدام قبر لعازر، وصرخ مرة أخرى حين أسلم الروح على الصليب، صرخ بصوت عظيم وأمال الرأس وأسلم الروح. فهو في لحظات الموت صرخ بصوت عظيم!! يا للجلال.

"قدوس الحي الذي لا يموت". من أين الصوت العظيم والصراخ لأحد يسلم الروح!! ولكنه الإله الحي الذي لا يموت.

فإن كنا نرى الرب ينادي لعازر من كوره الموت فهذا استلزم هذا الصوت العظيم الذي حطم قوة الجحيم. صوت الرب هو كلمة الحياة الفعالة التي هي أمضى من كل سيف ذي حدين وخارقة إلى مفرق النفس والجسد والروح معًا. متى قبلها إنسان بكل القبول فإنها قادرة أن تقيمه ليس من موت الجسد بل ومن موت الخطايا وعفن قبور الشهوات.

"هاأنذا أخرجكم من قبوركم يا شعبي"

إن كان أحد يسمع كلمة المسيح فإنه يحيا. "تأتي ساعة حين يسمع فيها كل من في القبور صوته والذين يسمعون يحيون". ليس لعازر فقط هو الذي أقامه المسيح من الأموات ولكن نحن إذ كنا أمواتًا بالذنوب والخطايا... أحيانا مع المسيح أقامنا معه... وأقامنا فهو قيامتنا.

"في آدم يموت الجميع... وفي المسيح سيحيا الجميع". كما لبسنا صورة الترابي (المائت)... سنلبس صورة السماوي (الحي).

•* لذلك كانت مناسبة الوليمة في بيت لعازر، كالوليمة التي عملها الأب للابن الراجع "ينبغي لنا أن نفرح لأن ابني هذا كان ميتًا فعاش". هي فرح المسيح و السمائيين بخاطئ واحد يتوب... لأن الخاطئ في عرف الروح ميت... لذلك يكون فرح في الكنيسة وفي السماء بخاطئ واحد يتوب وحين يتكئ المقام من الأموات في حضن المسيح "الحياة" يكون الأمر نصرة للحياة على الموت ويتمجد المسيح الذي يصنع هذا المعروف مع الموتى.

•* جاءت مريم أخت لعازر، تلميذة قدمي يسوع ومحبَّة للكلمة هادئة وديعة، اختارت النصيب الصالح الذي لن يُنزع منها. وهي أقدر من يعرف كيف يشكر واهب الحياة وقاهر الموت. نحن لا نملك أن نرد جميل الرب وصنيعه معنا "ماذا أرد للرب من أجل كثرة حسناته". لا نملك سوى الشكر وقد اضطلعت مريم العابدة بهذا الأمر، فقدمت شكرها مع طيبها، وكسرت القارورة من غير تحفظ ولم تبال بشيء ولو انتقدها الآخرون. فقد كانت عيناها مركزة على الرب وليس سواه.

•* امتلأت الكنيسة (البيت) من رائحة الطيب، فرائحة الطيب تنتشر بدون كلام... بتلقائية سريعة هادئة.

كان الكلام في الصباح "قد انتن"... أما الآن فرائحة الطيب.

مع المسيح تتبدل السلبيات إلى إيجابيات، الحزن إلى فرح والموت إلى حياة، ورائحة الموت إلى رائحة المسيح الحياة.

•* قد يظن البعض أن في هذا إتلاف، ويقول العقلاء وهم دائمًا ينظرون وينتقدون... "لماذا هذا الإتلاف" ولكن هيهات لطيب يسكب على جسد المسيح ويُقال عنه أنه إتلاف.

•* إن هذا الطيب أخذ قيمته ورائحته كونه سُكب على جسد الحبيب. وحين قال الرب إن الفقراء معكم كل حين، فقد أفرد هذا العمل الذي عملته المرأة وخصه بكونه مقدم له شخصيًا.

•* توجد أعمال تسكب سكيبًا على قدمي المسيح وهي ما تقدمه النفس للحبيب شخصيًا خلوًا من الناس... أعمال العبادة الخاصة والشبع من السجود و الأصوام و الأسهار والدموع وكل أعمال النسك للذين صاروا أصحاب سر مع المسيح كعريس نفوسهم... وهي تختلف عن أعمال الخدمة وافتقاد المرضى والمتضايقين ورد الضالين وكل أنواع الخدم، وإن تكن مقدمة للمسيح ولكن في أشخاص المخدومين.

وهذا هو الفرق بين حياة العبادة والتأمل وبين حياة الخدمة والسعي وهو الفرق بين مريم و مرثا في كل جيل.

•* لماذا تزعجون المرأة؟ "عملاً حسنًا صنعت بي"، هذا هو جواب المسيح فاحص القلوب. لقد استحسن عملها، وقبل شكرها وسجودها ومدح حبها ومشاعر طيب قلبها. فإن كان العمل مقدمًا شخصيًا للرب فلا نبالي بكلام كائن من كان... يكفينا مدح المسيح لعملنا. وقد سجل الرب للمرأة تخليد عملها أنه تلازم مع الكرازة بالإنجيل في كل زمان وفي كل العالم.

•* ومن تدبير كنيستنا الحبيبة أنها تقرأ هذا الفصل من الإنجيل في تجنيز النساء الكبار... وكأن كل سيدة عاشت في المسيح في محبة وقداسة سيرة ربت الأولاد لحساب يسوع وغسل أرجل القديسين واهتمت بكل عمل صالح... فإنها تكون بطريقة ما قد عطرت الكنيسة بسيرتها العطرة في المسيح فاستحققت ذات النصيب والمدح من فم المسيح. فهذا ما يجب أن تكون عليه المرأة في الكنيسة متعاهدة على تقوى الحياة والعبادة وثبات الإيمان والتعقل.

•* أما بالنسبة لأحد الشعانين فها هو ملك أورشليم الداخل إليها وديعًا متواضع القلب، منتصرًا لا على جيش ولا على أعداء– بل على العدو الأخير الذي هو الموت وها هو لعازر يقف كوسيلة إيضاح وشهادة حق "وكانوا يشهدون أنه دعا لعازر من القبر". فهو ملك خرج غالبًا ولكي يغلب... يغلب الموت ويعطي الحياة الأبدية في شخصه.

ولم تكن مسحة الطيب سوى مذكّر للمسحة العلوية التي أخذها من الآب بالروح القدس لحسابنا. فهو مسيح الله ممسوح من الآب بمسحة أفضل من أصحابه أي أن مسحته تختلف جذريًا عن الذين اعتبروا مسحاءً سواء كانوا كهنة أو ملوكًا أو أنبياء. فهو قبل المسحة لا لكي يصير ويرتقي كباقي المسحاء الذين ارتقوا إلى مكانتهم بالمسحة. بل هو كما كُتب عنه أنه أحب البر "إذ هو الرب برنا"، "لذلك مسحك الله أفضل من أصحابك". فهو مسح لأنه في حال إخلائه لذاته وجد الآب مسرته فيه إذ عظم الشريعة وأكرم الناموس وأحب البر لذلك صار رأسًا للخليقة الجديدة الخاضعة للآب بعد أيام العصيان والعداوة... لذلك قبل المسحة لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه ونصير به شركاء الطبيعة الإلهية.

•* أما دخول المسيح إلى أورشليم وبكاؤه عليها إذ صارت هي وكهنتها ورؤساءها في حال العمى "أخفى عن عينيك" وفي حال عدم الإدراك الروحي كسكارى "لو كنت تعلمين ما هو سلامك" لذلك رفضت ملك السلام ورفضوا مشورة الله من جهة أنفسهم فحرموا من النعمة وصارت مدينتهم خرابًا.

•* أما الذين قبلوه فقد أعطاهم سلطان أولاد الله... فهم يتبعون هنا يسبحون قائلين أوصنا ويفرشون ثيابهم في الطريق ويمسكون سعف النخل وهذا بعينه سيترجم في السماء في ملكوت المسيح لتابعيه، وفي أيديهم سعف النصرة على الجسد والعالم والشيطان وعوض الأقمصة التي فرشوها في طريق مخلصهم فإنهم سيلبسون ثيابًا بيضاء وفي أفواههم تسبحة الخلاص عينها.

مبارك ومقدس من له نصيب في المسيح هنا فإنه يصير شريكه في مجد ملكوته هناك.

أوصنا لابن داود... أوصنا في الأعالي... مبارك الآتي باسم الرب
-------------------------------------------------------------------------------------------------
من مواضيعي 0 مطلوب شباب او شبات يجيد الكمبيوتر
0 مبروك لفائزين سباق المواقع لعام 2009
0 الشجرة التى تأكل الناس !
0 السي اتش بوك chbook المجتمع المسيحي علي الإنترنت
0 تم إيقاف يوزر مينا عازر mena azer
__________________

Pray for me
John
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-04-2006, 12:50 PM
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 6,061
افتراضي رد: سبت ليعاز و أحد الشعانين


الرحلة من أورشليم إلى الجلجثة
للقمص بيشوي كامل


ملكوت ابن محبته
أسبوع الطيب
عشية أحد الشعانين
خدمة الطيب خدمة حب
خدمة الطيب خدمة صلاة هادئة
خدمة الطيب خدمة انسحاق و إحساس بالدين
خدمة الطيب كشف عن قيمة الرب في حياتنا
خدمة الطيب خدمة تكفين للرب
خدمة الطيب خدمة باقية تتحدى الموت
أخيراً خدمة الطيب ليست إتلافاً
القصد الإلهي من الرحلة
أحـد الشعانين
أولاً: في ميلاده
ثانياً: في دخوله أورشليم
ثالثاً: ملك على الصليب
الإيمان ضرورة قصوى في الرحلة
السهر ضرورة حتمية في الرحلة
محبة المسيح يجب أن تكون هدف كل خدمة
ملكوت ابن محبته:
يبدأ هذا الأسبوع بدخول المسيح ليملك على أورشليم راكباً أتاناً وجحش ابن أتان- و ينتهي بأن يملك عل خشبة في الجلجثة ويجذب إليه الجميع- جميع الأبناء- ليملكوا معه في ملكوت أبيه...

"ها نحن صاعدون إلى أورشليم و إ بن الإنسان يسلّم إلى رؤساء الكهنة" (مر 10: 33).

"ينبغي أن إ بن الإنسان يتألم كثيراً" (مر 8: 31).

"وأ ن ا إن ارتفعت أجذب إلىَّ الجميع" (يو 12: 32).

"هذه هي ساعتكم وسلطان الظلمة" (لو 22: 53).

"قد أكمل" (يو 19: 30)

"في يديك أستودع روحي" (لو 23: 46). <<

أسبوع الطيب :
إن أحداث الأسبوع الأخير مشحونة بمشاعر حب الله لنا إلى المنتهى، ومشحونة بعواطف آلام نفسه الحزينة حتى الموت... هذه اللانهائيات في عاطف الرب نحو الإنسان عجز الكلام عن التعبير عنها. لذلك بدأ الوحي الإلهي بإبدال لغة الكلام بلغة الطيب ...

الطيب يفوح وينتشر بسرعة ويحمل معه نشوة رقيقة هي أدق ما يعبر عن حب الله اللامتناهي من نحونا في وسط شدة آلامه.

فسكب الطيب عمل مقابل للبذل، والبذل هو سكب للنفس، وعندما تنسكب النفس يفح منها طيب عطر. هكذا صنع الرب في هذا الأسبوع ففاحت رائحة ذبيحته في المسكونة كلها... إذاً من فوق الصليب بذل ابنه الحبيب... وهذا صنع الشهداء ففاحت منهم رائحة يسوع الزكية... واليوم علينا أن نصنع شيئاً... نسكب ونبذل...

لقد سكب الرب ذاته... وكسر جسده وأعطاه لتلاميذه ولنا!!!

وسكب ذاته... فوضع نفسه عند أرجل تلاميذه ليغسلها!!!

وسكب حبه... حتى مع الخائن أعطاه اللقمة!!!

وعلى الصليب سكب ذاته من أجل الذين عروه، وطعنوه، وبصقوا في وجهه، وجلدوه... من أجلهم مات ومن أجلهم طلب الغفران. <<

عشية أحد الشعانين :
في يوم السبت- كقول الإنجيل: "قبل الفصح بستة أيام" (يو 12: 1- 3)... سكبت مريم الطيب على قدمي الرب. ويتكرر هذا الحادث في بيت عنيا "وكان الفصح وأيام الفطير بعد يومين... وفيما هو في بيت عنيا في بيت سمعان الأبرص... " (مر 14: 1- 5).

من هنا نرى أن الترتيب الإلهي أن يتكرر سكب الطيب في بداية رحلة الجلجثة... وفي منتصف الطريق... وأن يكرز بهذا العمل مع الكرازة بالإنجيل. لكي ما تعطر هذه الخدمة المسكونة كلها، وتعلمنا في عبادتنا الروحية دروساً خالدة... <<

1- خدمة الطيب خدمة حب:
الطيب رائحته لذيذة ويفوح بسرعة، كذلك الحب لذيذ الرائحة، سريع الانتشار. قال ربنا عن المرأة الخاطئة: "هذه المرأة أحبت كثيراً" (لو 7: 47). فكل عمل من أجل المسيح يمزج بالمحبة يتحول إلى طيب... فلنحب يا أخوتي الله من كل القلب... ونحب إخوتنا في البشر من قلب طاهر بشدة (1 بط 1: 32)، ونعمل كل أعمالنا بمحبة للجميع. <<

2- خدمة الطيب خدمة صلاة هادئة:
إنها خدمة مشاعر وليست خدمة كلام. إنها خدمة صامتة، فمريم كانت جالسة عند قدميه تسمع... هي خدمة يفهمها الرب يسوع و المرأة. و المرأة فقط، ولكن لابد أن تفوح رائحتها ويشتمها الجميع... إنها صلاة مخدع هادئة بعيدة عن ضوضاء أورشليم... إنها خدمة فقير... أو كأس ماء بارد.

لقد تمت خدمة الطيب في بيت عنيا (ومعناها بيت الفقراء المساكين)، ولم تتم هذه الخدمة في وسط ضوضاء أورشليم، في بيوت عنيا- بيت الفقراء سكب طيب بـ 300 ديناراً والجميع اشتموا رائحته. وفي هيكل أورشليم كانت تجارة الحمام، وموائد الصيارفة، وكبرياء الرؤساء... والجميع يشتمون رائحة الغدر والغش الكريهة... <<

3- خدمة الطيب خدمة انسحاق و إحساس بالدين:
المرأة المجدلية سكبت الطيب عن قدميه، ومن ورائه وهى باكية. خدمة إ نسانة مديونة للمسيح بخلاصها. "كان لدائن مدينان على الواحد 500 دينار وعلى الآخر50... فسامحهما كليهما... المرأة بخطاياها هي صاحبة الدين الكبير - والرب سامحها- خدمة لا يكفي فيها سكب الطيب بل غسل الأرجل بالدموع...

إن خدمة الطيب تكشف لنا أن التوبة تتم عند أقدام المسيح، بروح ا لانسحاق والإحساس بالدين وبدموع غزيرة. <<

4- خدمة الطيب كشف عن قيمة الرب في حياتنا:
إن قيمة الرب في حياة يهوذا وصلت إلى 30 فضة = 3 ج.م، وهي قيمة العبد، أما عند المرأة فكانت تساوى كل ما عندها... حتى إلى 300 دينار (مر 14: 5) والعجيب أن الحادثتين تمتا في نفس اللحظة. وهنا يتضح أن النفوس الأمينة تضحي بكل شيء من أجل وصية الرب يسوع، والنفوس الخائنة تبيع وصية المسيح من أجل لذة مؤقتة ومكسب صغير مؤقت... إن حبنا ليسوع يتضح في مقدار تضحيتنا- وفي مقدار ما نبذل أو نخسر من أجل يسوع ووصيته... <<

5- خدمة الطيب خدمة تكفين للرب:
ستبقى هذه الرائحة عالقة بجسد الرب يسوع (لأنها تمت قبل الفصح بيومين)، فهي خدمة جميلة كخدمة نيقوديموس ويوسف الرامي... خدمة النفوس التي أحبت أن تشارك الرب ليلة آلامه عوضاً عن التلاميذ الذين ناموا، والذين هربوا، والذين أنكروا...!! فأعمال الرحمة والمحبة الرقيقة تطيب قلب الرب وتصبح له طيباً للتكفين وسط شدة آلامه من أجل كثرة خطايا أولاًده.

لذلك يا أخوتي بقدر ما يكثر الشر من حولنا- حتى في وسط أولاد الله- بقدر ما يجب أن نكثر من سكب الطيب. <<

6 - خدمة الطيب خدمة باقية تتحدى الموت:
التلاميذ هربوا عند الصليب، ويوحنا أكمل حتى الجلجثة، أما المرأة التي سكبت الطيب فلازمت الرب عند الصليب وذهبت معه إلى القبر ، وفي فجر الأحد والظلام باق أخذت طيبها ومشاعرها لتضعه على القبر- وكلها رجاء في الذي يدحرج لها الحجر.

الذين ودعوا المسيح لما أسلّم الروح على الصليب انتهي عندهم الأمل فيه لأنه مات، والتلاميذ خافوا، والذين وصلوا إلى الجلجثة تركوا أملهم ورجاءهم هناك لأنه لم يبق أمامهم سوى الموت... لكن الذين خدموا خدمة العبادة والحب والانسحاق وصل رجاءهم إلى ما بعد الموت... إلى الحياة الأخرى. وهكذا النفوس العابدة ينفتح قلبها لكي تطل على الأبدية فتفرح دائماً بالمسيح رجاها الذي يتحدى الموت والعالم الحاضر... وتجتاز آلام العالم وتجاربه بإيمان الحياة في المسيح التي لا موت فيها أبداً، بل حياة وحب وفرح وسلام. <<

7- أخيراً خدمة الطيب ليست إتلافاً:
ليست الصلاة أقل من بناء المؤسسات العظيمة، وليست خدمة الفقراء أقل من بناء الكاتدرائيات... إن خدمة أنطونيوس وبولا و مقاريوس أبقى للكنيسة من كاتدرائيات الأباطرة العظماء - ليست الرهبنة إتلافاً، وليست خدمة الصلاة في مدارس الأحد أقل من خدمة الوعظ بل أهم.

خدمة الصلاة ليست إتلافاً- كثرة القداسات ليست إتلافاً. الخدمة الاجتماعية اليوم تغزو الكنيسة بدعوى أن كثرة الصلاة أتلاف، ونحن في حاجة للعمل. والحقيقة إن العمل الخالي من الصلاة يكون مشحوناً بالأنانية والذاتية ويصبح ليس إتلافاً بل وبالاً على الكنيسة. <<

القصد الإلهي من الرحلة
بكل تأكيد إن قصد الله من تجسده وحياته على الأرض ودخوله أورشليم وصلبه هو أن يحررنا من عدونا إبليس ، ثم يملك على قلبنا فندخل في ملكوته ونتمتع بالحياة معه- نصير أولاده- أولاد الملك. هذا هو موضوع رحلتنا من دخوله أورشليم ملكاً وديعاً على جحش- إلى ارتفاعه على الصليب ليملك على خشبة" (مز 95: 10- الأجبية)، ويجذب إليه الجميع. <<

أحـد الشعانين
عندما دخل ربنا... استقبلوه كملك بالسعف و فرشوا الثياب، وهتفوا أوصنا لملك إسرائيل ... فالرب دخل المدينة ليملك... وهذا المُلك ليس أمراً سهلاً لان:

1- العدو شرس.

2- العدو إمكانياته مادية ومُلك المسيح روحي.

3- المعركة على أرض العدو "رئيس هذا العالم".

4- العدو ملكه منظور ومُلك المسيح غير منظور... لكنه حقيقي. "لأن الأمور التي ترى وقتية أما التي لا ترى فأبدية ". وعندما نتأمل في حياة الرب كلها على الأرض نراه ملكاً في كل مراحل تجسده <<

أولاً: في ميلاده:
جاء إليه الأمراء (المجوس) ليسجدوا له ويقدمه ذهبهم وقالوا لهيرودس أين هو المولود ملك اليهود. ولكن ملكنا المسيح كان متواضعاً وهرب من أمام هيرودس لمصر، وهو ملك غريب ليس له مكان في المنزل ( لو 1: 7) هذه النقطة مهمة جداً جداً للكنيسة في كل وقت- إن مسيحنا ملك ولكنه غريب عن العالم ليس له أين يسند رأسه فالويل للكنيسة التي تؤمن في إمكانياتها المادية في العالم ولا تحيا حياة الغربة... سيتلقفها العالم وتخرج من ملكية الملك الغريب.

هذا الملك المتواضع الغريب رفضه اليهود ، لأنه لم يأتِ كما أرادوا. إننا يا أخوتي لابد أن نقبل المسيح كملك لا كما نريد نحن بل كما يريد هو . نقبله ملكاً غريباً، ومرفوضاً من العالم. فالمسيح ملك للمتواضعين. إذاً لننسحق الآن في الكنيسة و نتضع لكي يملك الرب عيينا "ليأت ملكوتك". ربنا يسوع نزل من علو السماء وترك أمجادها... تنازل ليملك على قلبي... قلبي المتواضع كتواضع المذود، المتغرب عن العالم الذي لا يشتهيه ولا يخافه، والذي رفض كل عروضه... الذي انتظر المسيح ليملك آمين. المذود مكان حكومة الملك، ليس فيه زخرفة ولا رياء ولا حقد ولا غيظ ولا غضب ولا جدال ولا نجاسة... كله طهارة كطهارة العذراء. ليس فيه تعقيد... بل بساطة الحمل والحيوانات البسيطة، مذود يتمتع بالملابس البسيطة كملابس العذراء والرعاة، و يأنف من ملابس وفساتين القرن العشرين... <<

ثانياً: في دخوله أورشليم:
الأحداث تسير بسرعة أسرع من أن يتتبعها الإنسان... و إ نجيل باكر أحد الشعانين يقول: "يا زكا أسرع وانزل" معنى ذلك أن أحداث الخلاص تسير بسرعة مهولة، ومن يتأخر ولا يسرع تفوقه. فهذه هي المرة الأخيرة التي يمر بها يسوع بمدينة أريحا- مدينة زكا- فإن لم يسرع سوف لا يجد المسيح بعد .

الأحداث سريعة جداً... ودائماً ساعة الصفر هي اللحظة الخطيرة التي يتم فيها أخطر عمل... فالأحداث من أحد الشعانين إلى الصليب مركزة بصورة رهيبة لا تستطيع كتب العالم أن تستوعبها... ساعة الصفر قربت، الاستعدادات تجرف بسرعة... مطلوب بسرعة جحش إ بن أتان كقول زكريا النبي: "ابتهجي..." (زك 9: 9).

هو ملك متواضع:
فالتواضع هو الشرط الأول والأساسي للمُلك المسيح الراكب على الجحش فالرب يسوع آتِ ليملك على المتواضعين... و الأطفال .

وملك كل قلوب الأطفال:
ووراء المسيح الأطفال يهتفون فرحين- ورؤساء اليهود يأكلهم الغيظ. ربنا تهلل بالروح وقال أحمدك أيها الآب لأنك أعلنت هذه للأطفال وأخفيتها عن الحكماء.

ربي يسوع أصرخ إليك مع الأطفال من كلى قلبي وأقول أعطني يارب قلب طفل، وبساطة طفل، وصراحة طفل، وتسامح طفل، ومحبة طفل... أنت قلت لي إن لم ترجع إلى الطفولة لن تدخل الملكوت ربي يسوع إني أخاف جداً من هذه الآية. والعجيب أن ما يعوقني عن الرجوع لبراءة الطفولة هو أهمية الأعمال التي أق و م بها- والتعامل مع الناس الغير بسطاء، والخوف على المصلحة... مع أنك يارب من أفواه الأطفال و الرضعان... أسكت عدواً ومنتقماً (مز 8) 0 أعطني يا ربي هذا الإيمان لأسلك بقلب طفل وأؤمن أنك مالك حياتي.

وملك باك:
لما رأى المدينة بكى... بكى لأنها لم تعرف ما هو لخلاصها. هو يبكى لمصلحتي- يسوع يا أخوتي يبكى على باب قلوبنا- يبكى لأنه يرى شراسة العدو والخطر المحيط بنا، ونحن لم نعرف ما هو لخلاصنا.

عندما نرفض يسوع يقف أمامنا يبكى!!! آه يارب من قلبي المتحجر الذي لا يحنَّ لبكائك... ولعقلي الجاهل الذي لا يعلم ما هو لخلاصه...

ربي يسوع أ قم الآن واملك يارب بدموعك على قلبي بالكامل، وفجرّ في قلبي ينابيع دموع...

وملك معه سوط:
ولم يجعل أحداً يجتاز بمتاع إلى الهيكل. ربي يسوع إني أراك الآن على باب الكنيسة تمنع أي إنسان من الدخول وفي قلبه متاع - في قلبه محبة العالم و انشغالاته- في قلبه كراهية. تقول للكاهن اترك متاعك خارج الكنيسة... تقول للشماس اترك أي مجد باطل أو إعجاب خارج الكنيسة، تقول للشاب والشابة اتركا محبة العالم... الزينة الخارجية... و شخلعة الملابس... تقول للطالب اترك شهادتك ومذكراتك خارج الكنيسة واطلب ملكوت الله وبره.

وملك قوى:
لما دخل ارتجت المدينة. المسيحية شجاعة في ضبط النفس وقوة في الإيمان، عمق في الحب- الناس خلعوا ثيابهم ووضعوها تحت أقدامه. شجاعة في الترك كما فعل أنطونيوس.

اليوم يجب أن المسيح يملك على قلبنا. الحقيقة إن نفسنا وأجسادنا قد كرست بالميرون وصارت ملكاً ليسوع. وبقى أننا نقبل هذا الملك. هذه النفوس المكرسة للأسف لبست ثياب العالم. لابد يا أخوتي بكل قوة. نخلع ثيابناً ونضعها تحت أقدام الرب ونهتف به ملكاً على قلوبنا. نقبله ملكاً وديعاً متواضعاً مرفوضاً من الرؤساء، غريباً عن العالم، ملكاً قوياً باكياً ومعه سوط... نقبله كأطفال ونؤمن أن قلوبنا هي مسكناً له (1 كو 6: 19)... وتسمعه يقول لنا ب ي ت ى بيت صلاة يدعى وأنتم جعلتموه مغارة لصوص... اطردوا الشيطان اللص وأعمال لصوصيته من قلوبنا لكي يصير قلبنا ليسوع.

ربي يسوع: هذا عهدنا لك في هذا اليوم. <<

ثالثاً: ملك على الصليب:
للأسف الذين هتفوا وقبلوا المسيح ملكاً يوم أحد الشعانين كثيرين... ولكن الأمناء الذين لازم و ه للنهاية يعدون على الأصابع. لا يكفي أن نقبل يسوع ملكاً وديعاً على قلوبنا... بل نسير معه للنهاية، حاملين نير وصيته، نحمل صليبه ونتبعه... لكي نملك معه على خشبة.- هذا هو ملك الأحباء.

رحلة الصعود:
" ها نحن صاعدون إلى أورشليم و إ بن الإنسان يسلّم إلى رؤساء الكهنة" (مر 10: 32-34)..

تبدأ الرحلة بدخول الرب أورشليم يوم أحد الشعانين. وهذا اليوم كان موافقاً 10 نيسان وهو اليوم الذي تدخل فيه الخراف أورشليم لتبقى "تحت الحفظ" حتى الفصح (14 نيسان). وكأن الرب يسوع الملك دخل مع الحملان ليحمل خطايا العالم ، ليبقى تحت الحفظ حتى يصير لنا فصحاً يوم 14 نيسان.

قوة شد الصليب:
وفي الساعة الأولى من يوم الثلاثاء يحدثنا الإنجيل عن قول الرب: "أنتم من أسفل أما أنا فمن فوق"

(يو 8: 23). فالصعود سببه أن الرب من فوق وجاء إلى العالم لينقذنا من شره، ويرتفع بنا إلى فوق.

وللرب المصلوب جاذبية في شد أولاده إلى فوق تفوق كل قوى شد العالم وإغراءاته وشهواته وآماله "وأنا إن ارتفعت عن الأرض أجذب إلىَّ الجميع" (يو 12: 32). فرحلة الصعود شاقة ولكن قوة جاذبية الصليب ليست فقط تحررنا من رباطات العالم، بل هي تجذبنا فنجرى (نش 1). ويجرى معنا الآخرون آمين.

فالرحلة صعود مع الرب إلى أعلى درجات البذل، إلى أعل ى درجات الحب... إلى أعلى درجات الاحتمال، إلى أعلى درجات الوداعة حتى أنه سلّم نفسه للكهنة الذين سيقومون بذبحه و يقدمونه من حيث لا يدرون ذبيحة عن العالم كله.

إنها رحلة آلام:
" ينبغي أن يتألم إ بن الإنسان". إن كلمة "ينبغي" تكشف لنا سر آلام ربنا (مر 8: 31).

فالألم ليس نتيجة لسلوك الرب فقط ومعارضة العالم له، ولكن الألم ينبغي أن يكون بالنسبة للمسيح لأنه جاء ليخدم فكل مَن يخدم وكل مَن يحب وكل مَن يعيش للآخرين ينبغي أن يتألم . إنها ليست آلام آتية من خارج فقط، بل هي من طبيعة حبه للبشرية وللخدمة وللبذل. فالأم ينبغي أن تتألم من أجل إ بنها وهو لم يزل جنيناً في بطنها حتى يكبر ويتزوج...، والفلاح الذي يزرع يجب أن ينقب ويحرث الأرض. وهكذا فالرب يسوع أحبنا - ونحن خطاة- فلا بد أن يحمل أجرة خطيتنا- أي ينبغي أن يتألم ( هذه النقطة مهمة جداً- ولزيادة وضوحها راجع كتاب آلام المسيح للكاتب الروسي فيزيلين كيزبس، فالكتاب كله يدور حول هذه النقطة ).

من أجل ذلك يا أخوتي الخدام ونحن نسير وراء يسوع الخادم في رحلة الصعود بالآخرين ينبغي أن نتألم. ولنتذكر جميعاً أن الألم ليس عقاباً بل هبة لمن يحب ويخدم ويصعد إلى طريق لمجد مع المسيح.

إنها رحلة إلى عرس:
" أخرجن يا بنات صهيون وانظرن الملك سليمان بالتاج الذي توجته به أمه في يوم عرسه ويوم فرح قلبه"(نش 3: 11).

والكنيسة يوم الثلاثاء تقرأ مثل العذارى الحكيمات في انتظار العريس، ومثل عرس إ بن الملك... هذا السر يجعل النفوس التابعة ليسوع والصاعدة معه تتأكد أنها مدعوة لعرس، وليمة على ذبيحة الصليب والخلاص... وهكذا الفكر في وسط رحلة الآلام يجعلنا نفرح. إنه أمر عجيب يا أخوتي- إنها رحلة آلام ولكنها حفلة زفاف الكنيسة العروس لعريسها الذي ينتظرها على الصليب. <<

الإيمان ضرورة قصوى في الرحلة:
فرحلة الصعود مصحوبة بالآلام، من أجل ذلك لابد أن يكون لنا قدراً من الإيمان الذي به نعبر "ساعة وسلطان الظلمة" (لو 22: 53). لذلك قديماً لم يقدر الشعب أن يدخل كنعان لعدم الإيمان (عب 3: 19 ). لأجل ذلك كلم الرب التلاميذ عن الإيمان- إنه إن ساوى حبة الخردل فإنه يمكن الإنسان من نقل جبل. وتحقيقاً عملياً لكلام الرب لعن شجرة التين (يوم الاثنين).

إيمان مع أعمال:
لعن الرب التينة لأن لها أوراق وليس فيها ثمر. إنها حياة مظهرية، عبادة طقسية، وأصوم و اعتراف وتناول... الخ وبلا ثمر!! بقدر ما أعطانا الله من وسائط نعمة بقدر ما يجب علينا أن نثمر في الكنيسة "محبة- فرح- سلام- طول أناة- لطف- صلاح- إيمان وداعة- تعفف" (غل 5: 22، 23).

وشجرة التين أيضاً رمز للأمة اليهودية المورقة بلا ثمر فلعنها الرب. ربي يسوع: أعط أن تكون الكنيسة مملوءة بالثمر لئلا تقع تحت دينونة واعطنا يا ربي الإيمان الحي المصحوب بالأعمال.

إيمان بالصليب والحرية:
• ينبغي أن يكون لنا إيمان بأن الصليب المهان هو طريق الحياة الجديدة، طريق المجد والنصرة الموصل إلى القيامة.

• ينبغي أن يكون لنا إيمان بأن آلام في الطريق هبة وليس عقاباً.

• كذلك ينبغي على الذين يسيرون وراء يسوع في الطريق الصاعد، عليهم أن يكونوا قد وقعوا في منطقة جاذبية الصليب، فذاقوا الحرية وأحبوها. الإيمان بالحرية التي وهبها لنا المسيح "إن حرركم الابن بالحقيقة تكونون أحرارا" (يو 8: 36).

إنه شرط أساسي للسير وراء المسيح- حرية من الذات- وشهواتها- و كراماتها- حرية من سلطان العالم- والمال- والخبز... والحرية تجعل خطواتنا وراء المسيح قوية وثابتة ، وتكسب حركتنا خفة وفرحاً. الحرية قد وهبت لنا بالميلاد الثاني، فلننعم بها ونسعد بها ولا نسمح لقوة في الوجود أن تسلبنا حريتنا في المسيح يسوع. <<

السهر ضرورة حتمية في الرحلة:
• السهر للمحافظة على النعم التي نلناها في المسيح.

• السهر لأن عدونا يجول ملتمساً من يبتلعه، ولا ينام.

• السهر في الجهاد في السير وراء المسيح المصلوب و الاحتمال بفرخ.

• السهر على الأعمال الصالحة: الصلاة- المحبة- الإيمان.

وربنا يسوع في هذا الأسبوع ذكر لنا عدة أمثلة في نهاية كل منها يقول اسهروا لأنكم لا تعلمون اليوم ولا الساعة. <<

محبة المسيح يجب أن تكون هدف كل خدمة:
في يوم الأربعاء- قبل الفصح بيومين سكبت المرأة الطيب على رأس المخلص، واحتج يهوذا لهذا الإتلاف (مر 14: 4 ؛ يو 12: 4). وأمر الله أنه حيثما يكرز بالإنجيل يذكر ما فعلله هذه المرأة. الرب يسوع يريد أن تكون محبتنا له هدف كل عمل وكل خدمة، حتى خدمة العطاء فهي من أجل المسيح "ما فعلتموه بأحد أخوتي الأصاغر فبي قد فعلتم" (مت 25: 40). <<
من مواضيعي 0 نسينا نقول لموقعنا كل سنة وانت طيب
0 محتاج صلاتكم هذه الأيام
0 عيد ميلاد سعيد يا أخ صلاح
0 شئ يدعو للعجب
0 تهنئة بأحد الشعانين و اسبوع الآلام
__________________

Pray for me
John
رد مع اقتباس
إضافة رد

شارك أصدقائك هذا الموضوع في مواقعك المفضلة

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
صور تلوين لأحد الشعانين sallymessiha حضانة 2 16-05-2010 09:30 PM
أحد الشعانين موضوع متكامل عادل جبران العظات 1 01-04-2010 12:37 AM
طقس عيد احد الشعانين ramzy1913 منتدي الروحيات 0 26-03-2010 08:18 PM
احد الشعانين كمان وكمان asmicheal منتدى الطقوس الكنسية 2 12-04-2009 06:47 PM
طقس احد الشعانين san-mina منتدى الطقوس الكنسية 1 11-04-2009 11:30 PM


الساعة الآن 11:06 PM.



Powered by Pope Kirillos Scientific Family
Copyright ©2001 - 2019