منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية


العودة   منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية > المنتديات المسيحية > منتدي أقوال الآباء

منتدي أقوال الآباء هذا القسم مخصص لأقوال الآباء.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-05-2012, 03:36 AM
sam minan sam minan غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 3,013
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى sam minan
افتراضي ارفعوا الحجر للقديس بطرس كريزولوغوس(1)


في فصل إقامة لعازر، يقول القديس يوحنا الإنجيلي: «فانزعج ("فأنَّ" من "أنين" باللغة اليونانية) يسوع أيضاً في نفسه وجاء إلى القبر، وكان مغارةً وقد وُضِعَ عليه حجر» (يو 11: 38). لقد أَنَّ "الروحُ" لكي يرجع الجسد إلى الحياة، أَنَّت "الحياةُ" حتى يهرب الموت، أَنَّ "الله" حتى يقوم الإنسان، أَنَّ "الغفرانُ" لئلا يكون حُكْم القضاء سلبياً أو غير ملائم. المسيح يئنُّ عندما يقهر الموت، لأن الذي ينتزع النصرة على العدو التي لا نظير لها لا يمكنه إلاَّ أن يئنَّ. ولكن كونه أَنَّ مرةً أخرى، فإنَّ ذلك لكي يُقدِّم دليلاً على قيامة مُضاعفة، وذلك حيث إنه كما أنه بصوت المسيح يقوم الأموات بالجسد من قبورهم؛ هكذا فإنَّ الأموات في عدم إيمانهم يقومون إلى حياة الإيمان.

يقول الإنجيلي: «وكان مغارةً». ولكن كان يكفي أن يقول إنَّ الرب: «جاء إلى القبر»، فلماذا اهتم بذِكْر أنه كان مغارةً؟ لقد كانت بالتأكيد مغارةً تلك التي أودع الشيطان البشر فيها بلصوصية، مغارةً دفنت فيها خداعاتُ المرأة الإنسانَ، مغارةً حَبَسَ فيها جشعُ الموت خليقةَ الله.

«كان مغارةً وقد وُضِعَ عليه حجرٌ». لقد أُوصِد باب الموت القاسي بحجر أشدَّ قسوة. ولكن ما هو الخير الذي ينتج عن البكاء عند القبر طالما أنَّ صوت البكاء لا يخترق مثل تلك الحواجز الصلبة الكثيفة؟ أيها المسيحيون، دعونا نبكي أمام الله بسبب خطايانا، ولا نبكي مع الوثنيين أمام الموتى الذين لا يسمعوننا!
أَلاَ يمكن للقدير أن يرفع الحجر؟

«قال يسوع: ارفعوا الحجر» (آية 39). مع كل القوات الإلهية التي يمتلكها المسيح، هل يحتاج إلى معونة بشرية؟ أَلاَ يستطيع ذاك القادر أن يقهر الموت أن يرفع الحجر؟ أَلاَ يستطيع ذاك الذي يملك القدرة على أن يفتح أبواب الجحيم أن يحلَّ حواجز القبر؟ إنـه قـال بالنبي: «أنزع قلب الحجر من لحمهم وأُعطيهم قلب لحم» (حز 11: 19). وعلى ذلك، فقد أَمَرَ الربُّ اليهودَ أن ينزعوا قلبهم الحجري من نفوسهم، أن يُدحرجوا صخرة عدم الإيمان، أن يدفعوا عنهم حجر الشك الصوَّان الصلب، وذلك حتى أن نفوسهم الميتة، بخلوها من الإيمان، تندفع خارجةً من قبور قلوبهم، ولكي يفرحوا، ليس كثيراً بأنَّ لعازر يقوم مثلما يفرحون بقيامتهم هم مع لعازر. أزيلوا عبودية البشرية البائسة حتى تُضيء الآن أعمال اللاهوت المبارك. ارفعوا الحجر الذي وضعتموه في مكانه حتى يمكنني الآن أن أُجدِّد الإنسان الذي وضعته في مكانه.

فقالت له مرثا: «يا سيد، قد أنْتَن لأن له أربعة أيام» (آية 39). وهذا خطأ مَنْ، يا امرأة، حتى أنه توجد نتانة؟ إنكِ الآن تهتمين بشيء هو لكِ في الأصل، فإنكِ ما كنتِ ستشتمِّين أية نتانة من القبر لو كنتِ قد رفضتِ أن تستمعي للمُجرِّب في الفردوس. إنَّ ما يُسبِّب نتانةً للمُخرِّب لا يفعل ذلك للخالق. إنَّ ما يجده ذاك الذي يُحطِّم عمل شخص آخر مثيراً للاشمئزاز لا يُقاوم الله الذي يحب عمله. ولكن قولكِ هذا، أيتها المرأة، يشهد للموت الذي جلبتِهِ أنتِ، وينشر النتانة حتى يصير اكتمال الموت معروفاً للحاضرين، وذلك حتى تُنسَب إقامة لعازر إلى روحه الراجعة، وليس إلى روحه وهي مختفية(1)؛ حتى تُنسَب الإقامة للقوة الإلهية، وليس للمهارة البشرية، وحتى أن اليهود الذين يقولون إننا نُخرج الأرواح الشريرة بواسطة رئيس الشياطين لا يقولون هذه المرة إننا نُقيم الموتى بمعونة بشرية وليس بسلطان إلهي.

وقد ذكرت مرثا الأربعة أيام لكي يعلم الجميع أنَّ الرب هو الذي أوجد الزمن وأنَّ الزمن لا يفرض عليه أية قيود. وقول مرثا هذا يُضاعِف من اليأس حتى يعلم الحاضرون أنه هو الله من الطريقة التي يُحيي بها الميت، وأنه هو خلاص اليائسين وباعث الحيوية للذين تفسد أجسادهم.
صلاة الرب قبل إقامة الميت:
«ورفع يسوع عينيه إلى فوق» (آية 41)، ذلك لكي يُرينا كيف نتضرَّع وليس لكي تتقوَّى نفسه بطريقة التوسُّل. لأن ذلك الذي هو على الدوام مع أبيه يرفع بصره، ولكن الآب فيه وهو دائماً في الآب، إذ يقول: «أنا في الآب والآب فيَّ» (يو 14: 10). ثم قال الرب: «أيها الآب، أشكرك لأنك سمعتَ لي»، فهو يشكر على ما مُنِحَ له وأنَّ الآب سمع له، ولكنه لم يذكر مطلبه! أيها الإخوة، يوجد بين الآب والابن انفتاح كامل للسمع، فلا حاجة إلى التضرُّع. إنه يوجد انسجامٌ منبثقٌ من المودَّة ويخلو من إعطاء الأوامر، فكل شيء يتم بالحب حيث لا حاجة للخضوع كما هو واضحٌ من الآية: «أشكرك لأنك سمعتَ لي، وأنا علمتُ أنك في كل حين تسمع لي» (آية 42،41). فعندما يكون لدى المرء ثقة أكيدة بخصوص الاستماع له، فلا حاجة لأن يترجَّى طلباً. أو ما هو الداعي إلى الاستغاثة ما دامت الوسيلة للاستجابة حاضرة لدى الجميع؟ إذن، فلا يُقلِّل أحد من أهمية الابن على أساس تلك الصلوات، ولا يُنقِص من دور الآب في الخلاص البشري.
ولكن، لماذا تكلَّم الابن بهذه الطريقة؟ ذلك لأنه يُظهِر العاطفة بينه وبين الآب، فهو يُظهِر الاعتراف بفضل الآب ويتكلَّم عن وحدتهما معاً. فقد قال: «كل ما للآب هو لي» (يو 16: 15). ولكن إذا كان كل شيء مِلْكاً له، فلماذا يلتمس طلباً؟ إنه عندما يلتمس المرء ما هو له بالفعل، فإنَّ الطلب يتحقَّق ليس بسبب أيِّ احتياج، بل من الحب!

«وأنا علمتُ أنك في كلِّ حين تسمع لي، ولكن لأجل هذا الجمع الواقف قلتُ، ليؤمنوا أنك أرسلتني» (آية 42). قال المسيح ذلك لكي يعلم الناس أنه جاء من السماء ولكنه لم يُغادر السماء، ولأنه مُرسَلٌ من الآب فهو أيضاً يتلقَّى ما هو له بالفعل تماماً كما لو أنه لم يترك المكان الذي جاء منه، وفي نفس الوقت لا يفقد الآب ما يُعطيه.

أيها الإخوة، كَوْن الرب يسوع يُسمَع له، وكونه أُرسِل، وكونه جاء، وكونه يأخذ، وكونه يُولَد، وكونه يتألَّم، وكونه يموت ثم يقوم؛ كل ذلك وقع على الطبيعة البشرية الضعيفة التي اتَّحد لاهوته بها. وعلى ذلك، فإنَّ كل ما تحمَّله (الرب) نيابةً عنا في جسدنا، احتمله ليس من أجل نفسه في جلاله (وإنما من أجلنا).

وما الذي يعنيه الرب بقوله: «أشكرك لأنك سمعتَ لي»؟ عندما بدأ المسيح يخترق أبواب العالم السُّفلي، ويقتحم أبواب الجحيم، ويشقُّ مدخل الموت، ويُلاشي ناموس جهنم القديم، ويتخلَّص من أحقية العقاب العتيق، ويتطلَّب رجوع روح لعازر؛ واجهته قوة الجحيم بكل غضبها، وهو يُلوِّح بمنشور حاكم السماء، حاملاً قرار الملك العَلي، مُقدِّماً الحُكْم الذي خرج من فم الله وأصبح أمراً نافذ المفعول لسنين عديدة. ولما رأى الجحيمُ المسيحَ، سأل: "مَن هو هذا؟ وماذا كانت مقاصده؟ وما هو غرضه؟ ولماذا كان بمفرده يتحدَّى بلا خوف ويُهاجم مدخل الموت المخيف"؟

فأجاب عليه الملائكة خُدَّام القيامة بكلمات النبي: «هو ملك المجد... الرب القدير الجبَّار في القتال» (مز 24: 8،10). ولكن العالم السُّفلي قال: "أنا أعلم أن ملك المجد مسئولٌ في السماء عن جميع القوات السمائية، والخليقة كلها غير قادرة أن تُتَمِّم مشيئته. ولكن هذا الذي أراه إنما هو أحد الأرضيين، مخلوق من طين، محصورٌ في جسد مائت، وهو في حالته البشرية أحقر من البشر، وهو سيُسلَّم حالاً للقبر، ومصيره أن يكون سريعاً تحت سلطاني"!
إلاَّ أنَّ الملائكة ظلُّوا مُصرِّين بقولهم: "«رب الجنود، هو ملك المجد» (مز 24: 10)، هو حاكم السماء، خالق الأرض، مُخلِّص العالم، فادي الجميع...".

ولعل الرب يسوع قال لأبيه: "يا أبي، إنه من العدل أنَّ السجن يقبض ليس على الأبرياء بل على المذنبين، وأنَّ العقاب يُعذِّب ليس الأبرار بل الطالحين. لأنه إلى متى يستمر مُنفِّذ حُكْم الإعدام هذا، بناءً على إثم آدم وحده، أن يسحب إلى الهاوية - بعنفه القاسي - آباء وأنبياء وشهداء ومعترفين وعذارى وأرامل والذين عاشوا في عفة الزواج، أُناساً من جميع الأعمار من كِلاَ الجنسين وحتى أطفالاً صغاراً لا يعرفون الخير أو الشر؟

يا أبي، إنني سوف أموت حتى لا يموت الكل. إنني سوف أدفع دين آدم، وذلك حتى أنه بواسطتي فإنَّ الذين يموتون بسبب آدم في العالم السُّفلي يَحْيَون لأجلك أنت. يا أبي، بناءً على حُكْمك سوف أسفك دمي حتى ترجع خليقتك إليك، لكي يكون ثمن دمي، الذي هو عزيزٌ لديك، فداءً لجميع الموتى"!
وهكذا اتفق الثالوث الأقدس على ذلك وأَمَرَ لعازر بمغادرة العالم السُّفلي الذي أُمِرَ أن يطيع المسيح بإعادة جميع الموتى. ولهذا السبب قال الابن: «أيها الآب، أشكرك لأنك سمعتَ لي». وهكذا يشهد الإنجيلي أنَّ المسيح هو المحامي عنَّا في حضرة الآب.

وهكذا اكتمل توسُّل المسيح كمحامٍ عندما «صرخ بصوتِ عظيم: لعازر هَلُمَّ خارجاً» (آيـة 43)، حينئذ أعاد العالم السُّفلي، بخوف ورعدة، لعازر «ويداه ورجلاه مربوطات بأقمطة» (آية 44) حتى لا يُجبَر على إرجاع الجميع. لأنه إن كان الشيطان قد اعترض على ميخائيل رئيس الملائكة مُحاجّاً عن جسد موسى (يهوذا 9)، فكيف لا يعترض العالم السُّفلي على المسيح بخصوص حياة لعازر وقيامته؟
فصلُّوا، أيها الإخوة، حتى أننا نحن الذين أخذنا رشفةً من القيامة مع لعازر مُقدِّمين النخبة، لعلنا نستحق أن نرتشف الجرعة كلها في القيامة العامة.



hvtu,h hgp[v ggr]ds f'vs ;vd.,g,y,s(1)

من مواضيعي 0 محبة الصليب وصليب المحبه
0 هل خلص شمشون .. وهل خلص سليمان ؟؟ وما الدليل ؟
0 عيد الغطاس ميلاد البشرية الجديدة:
0 الصوم كان فى الفردوس
0 امسك بالحياة الأبدية 1تي 6 : 12
__________________
لا تجدف ان أبى لا يموت............<br /><br />[center][/center
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-05-2012, 10:29 PM
الصورة الرمزية ashraf william
ashraf william ashraf william غير متواجد حالياً
عضو ملكي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: الاسكندرية
المشاركات: 12,162
افتراضي رد: ارفعوا الحجر للقديس بطرس كريزولوغوس(1)

شكرا لتعب محبتك
الرب يبارك حياتك
رائع
من مواضيعي 0 غرور الغني
0 ( فى السنه الجديده )
0 سر اللإفخاريستيا ( كتاب تلوين )
0 لماذا السقوط في عدم الطهارة ؟؟؟
0 إنى أرحم من أرحم
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-06-2012, 02:38 AM
الصورة الرمزية مهرائيل بنت البابا
مهرائيل بنت البابا مهرائيل بنت البابا غير متواجد حالياً
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: فى كنيسة مارجرجس
المشاركات: 1,226
افتراضي رد: ارفعوا الحجر للقديس بطرس كريزولوغوس(1)

الرب يعوض تعب محبتك
من مواضيعي 0 رفضتنى مرتين لمايكل سامى
0 كنيستى كنيستى
0 سلام ونعمه
0 اهلا بيكم يااخوتى
0 قصيدة للبابا شنودة
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26-07-2012, 05:48 PM
sam minan sam minan غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 3,013
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى sam minan
افتراضي رد: ارفعوا الحجر للقديس بطرس كريزولوغوس(1)

شكرا ليكوا المسيح يبارك فيكم
من مواضيعي 0 ++ رحاء محبة أن أمكن++
0 4 لايمكن استرجاعها
0 الميلاد تجسد المحبة:
0 رسالة القيامة الى أبنتي:
0 **+ البعد الرابع +**
__________________
لا تجدف ان أبى لا يموت............<br /><br />[center][/center
رد مع اقتباس
إضافة رد

شارك أصدقائك هذا الموضوع في مواقعك المفضلة

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
( القرن التاسع عشر ) البابا بطرس السابع ( بطرس الجاولي ) ( 109 ) ashraf william تاريخ الكنيسة و سير القديسين 2 22-06-2011 08:27 PM
ارفعوا المعثرة ashraf william منتدي الروحيات 0 15-06-2011 08:58 PM
بطرس والثقة فى الذات"فأجاب بطرس وقال له وان شك فيك الجميع فأنا لا أشك ابدا" ramzy1913 منتدي الروحيات 1 21-07-2010 07:10 PM
ارفعوا صلواتكم من اجل اخونا ϲσɗɛ вяɛακɛɍ طلبات الصلاة 6 29-07-2007 11:26 AM
تابع بعد اساببع قليلة - 5 : - أرفعوا الحجر ( ما احوجنا هذه الأيام لأن نرفع الحجر ABN_EL_FADY منتدي الروحيات 1 01-04-2007 10:15 PM


الساعة الآن 04:59 PM.



Powered by Pope Kirillos Scientific Family
Copyright ©2001 - 2018