منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية


العودة   منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية > المنتديات المسيحية > منتدي أقوال الآباء

منتدي أقوال الآباء هذا القسم مخصص لأقوال الآباء.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-11-2011, 01:53 PM
الصورة الرمزية megomego
megomego megomego غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: في حضن المسيح
المشاركات: 9,880
Lightbulb النواحي الإيجابية في حياة الطهارة


إن التخلُّص من الدنس لا يفيد معنَى الطهارة، وإنَّما يفيد لفظياً الناحية السلبية كما قلنا، إذ أن للطهارة نواحٍ إيجابية رائعة السُمُو سواء كانت فى حالة الزيجة أو البتولية على السواء.
إذ أن العلاقة الزوجية ليست عملية مادية كالأكل والشرب، ولكنها عمليتان تسيران معاً إحداهُما طبيعية والأخرى شعورية يتحتَّم أن تلازمها أو تَختلط بِها.


إن العملية الطبيعية فى معرفة الرجل للمرأة لا يصح أن تكون هى الدافع للاجتماع بل بالحرى يَجب أن تكون تعبيراً من تعابير تبادل الشعور والوجدان وثَمرة للحب الزيجى المقدَّس تطبيقاً لقول مُخلِّصنا الصالِح ربنا يسوع المسيح أنَّهما ”يكون الاثنان جسداً واحدا“ (مت 5:19)، أى أن شعور الألفة والمَحبة الكائن بينهما فى المسيح يُنتِج اتِّحاداً فى الجنس، أى يقود إلى اجتماع الرجل بالمرأة، ولا يصح أن يكون بالعكس، لأنه لا يصح قط أن تكون الروح الجديدة للإنسان المولود ثَمرة عارضة لِلَذَّة الاجتماع الحيوانِى، بل بالحرى ثَمرة الحب المقدَّس ورباط الزيجة السرِّى. فبمجرَّد ما ينحرف الزوج فى نظره إلى زوجته معتبِراً أن مسألة الجنس هى كل ما فى الزواج، تنقلب الحياة الزوجية فى الحال فتصير خالية من عُمق العاطفة، تافهة ليس فيها ما يستحق الذكر ويرتفع عنها طابع السر المقدَّس، وحينما يُدرَك الزواج كمتعة وإشباع للشهوة يفقد جلاله ويصير عسلاً مسموماً.


إن مسألة الجنس شئ فائق فى ذاته، ولكن هذا التفوُّق العجيب لكى يَحتفظ بطابعه السامى يَحتاج إلى اتزان وتقدير. فبينما نراه مصدر إلْهام عجيب وسُمُو وطهارة وأسرار كثيرة، بل مصدر للحرية ذاتِها، نَجده من وجهة أخرى سبب فساد لا يُطاق وميول شيطانية كثيرة، فالانحراف يَحرم الإنسان من حرِّيته ويفقده دقَّة مشاعره ويقلبه شيئاً آخَرَ غَيْر إنسانِى.


ولكى نُعبِّر تعبيراً صحيحاً عن كلمة الحياة الجنسية عند المتزوِّجين يَجب أن نردفها بِمشاعر الجنس الأصيلة أى الألفة المتينة بَيْن الزوجَيْن والرقَّة فى تبادل المشاعر بينهما واحترام سرِّية الرباط الزيجى المقدَّس الذى يَجتمعان فى ظله، بشرط أن إذا خلت الحياة الجنسية بَيْن الزوجَيْن من العامل العاطفى السامى، لا يُمكن أن نعتبِر مثل هذا الزواج قائماً على وضعه الصحيح المقبول من الله، لأنه يوجد فرق عظيم بَيْن الزواج كعلاقة جنسية سرِّية نشأت من رباط الحب المقدَّس، وبَيْن الزواج كشهوة زنَى نشأت من اشتعال ميول شيطانية شريرة.


يسهل على الإنسان الطاهر إدراك قدسية الجنس، كما يسهل عليه اكتشاف الأخطار المُميتة التِى تنشأ من اللهو بالأمور الجنسية للتلذُّذ الحسِّى، وكيف أنَّها تفصل الإنسان عن الله. وعلامة الطاهر انقباضه من أى اتصال جنسى مهما كان نوعه إذا لَم تتوافر فيه حالة الزوجية بشرطيها أى الحب والقداسة والوقار كألزم شئ للطهارة. ولذلك تَجد الطاهر يَحيا حياة الوقار والخشوع تِجاه الله والبشر، ويعم هذا الوقار سلوكه الجنسى إزاء نفسه إن كان بتولاً، وإزاء زوجته إن كان متزوِّجاً. فالرجل الطاهر يفهم تَماماً أن الشئون الجنسية لَها علاقة خاصَّة بالله ولا يستطيع أن يسلك تِجاهها إلاَّ كما رتَّبها الله، وليس أدل على ذلك إلاَّ كَوْن اقتراب الرجل من المرأة بدون تقديس الله واشتراكه معهما كثالث بينهما يُعتبَر خطية زنَى!! أليس هو سيشترك معهما فى خلقة المولود الجديد؟!


إن عمل الرب فى الحياة الزوجية هامّ للغاية، إذ هو الذى سيَرفع كل شرّ وكل نَجاسة عن الاتصال الجنسى ليكون للبَركة والحياة. وتثبت حوادث العهد القديم تدخُّل الله العجيب بَيْن الزوج وزوجته، فهو الذى أعطى حيويةً لإبراهيم بعد أن شاخ وهرم وبلغ المائة، واجتمع هذان الشيخان (إبراهيم وسارة) بأمر الله فولدا اسحق ابن الموعد (تك 11:18، عب 11:11). وهو أيضاً الذى فتح رحم ليئة وأغلق رحم راحيل ليَرفع من حالة ليئة المعنوية إذ ”كانت راحيل مَحبوبة أكثَر من ليئة“ (تك 31:29)، وهو الذى عاد ففتح رحم راحيل لتلد حتَّى لا تُبتَلَع من الحزن (تك 22:30). من كل هذا ومن غَيْره، نرى أن الله عامل مهم لا يصح أن يتغافله الزوجان حينما يَجتمعان للحياة.


والطاهر يرى كل هذا فى اتصاله الجنسى، ويعلم تَماماً أن الله بتقديسه للزيجة قد رفع كل ما هو شرّ أو دنس عنها، إلاَّ أنه لا يستسلم للتلذُّذ بالشهوة بلا قيود، فهو يعرف تَماماً ويشعر أن اقترابه من التلذُّذ باللحم بلا قيد سيحرمه من نعمة التقديس التِى تلازم كل اتصال جنسى. فالرجل الطاهر يسير دوماً مع الله بل لا يسير بدونه، وهو لا يَختبئ من وجه الله كآدم (تك 8:3)؛ ولا يتوافق قط مع شئ يُخالف طبيعة نور القداسة الذى يُشرق عليه من وجه يسوع، ولا يستسيغ قط أن تشرب نفسه من اللذَّة الجنسية المُجرَّدة كشىء قائم بذاته بعيداً عن الله.


الأب متى المسكين



hgk,hpd hgYd[hfdm td pdhm hg'ihvm

من مواضيعي 0 شوكتك تؤلمني يا إبني
0 الفائز الجديد بلقب صاحب أفضل موضوع هو
0 Overcoming disappointments
0 ككثرة رحمتك صلاة لأبونا يوسف أسعد
0 واحد بخيل
__________________


لو وقعت حقف تاني
لو إنكسرت حتجبر تاني
لو إتاسرت حتحرر تاني
دة يسوعي دايما بيديني فرصة تاني
دة يسوعي دايما مالك كياني

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-11-2011, 04:03 PM
الصورة الرمزية ashraf william
ashraf william ashraf william غير متواجد حالياً
عضو ملكي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: الاسكندرية
المشاركات: 12,162
افتراضي رد: النواحي الإيجابية في حياة الطهارة

شكرا لتعب محبتك
الرب يبارك حياتك

رائع
من مواضيعي 0 رسالة الى كل حزين
0 من وحي ارميا (3)عجيب انت حتي في دعوي الخصومة !
0 ( القرن العاشر ) الباب مينا الثاني ( 61 )
0 لنفحص طرقنا
0 الابداع في الرسم الخيالي
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

شارك أصدقائك هذا الموضوع في مواقعك المفضلة

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
النواحي السلبية في حياة الطهارة megomego منتدي أقوال الآباء 1 27-11-2011 04:05 PM
حياة الطهارة والعفة ashraf william منتدي الروحيات 0 05-11-2011 08:23 PM
كيف احيا حياة الطهارة Mena43 القراءات و التداريب اليومية 3 10-02-2011 11:30 PM
حياة الطهارة nancy00 المنتدي العام 6 24-07-2010 12:05 PM


الساعة الآن 10:16 AM.



Powered by Pope Kirillos Scientific Family
Copyright ©2001 - 2019