منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية


العودة   منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية > المنتديات المسيحية > منتدي الروحيات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-10-2011, 10:19 PM
sam minan sam minan غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 3,019
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى sam minan
افتراضي جئتُ لأُلقي ناراً على الأرض


جئتُ لأُلقي ناراً على الأرض، فماذا أريد لو اضطرمت؟» للقديس كيرلس الكبير عمود الدين( )
. الله الآب يُرسل ابنه إلى العالم: الله الآب من أجل خلاص الكل أرسل لأجلنا الابن من السماء. فللإسرائيليين قد أعطى الناموس ليكون مُعيناً لهم، كما يقول الكتاب (مز 78: 5). وقد خاطبهم أيضاً عن طريق أنبيائه الصدِّيقين بمثل تلك الأمور التي كانت تخدم خلاصهم، واعداً إيَّاهم بالحرية الحقيقية التي ستكون بالمسيح.


ولكن عندما جاء الوقت، الذي فيه كَمُلت تلك الأمور التي أُنْبئ بها في القديم، أشرق علينا ذاك الذي هو إلهٌ وربٌّ. وها هو يُخبرنا عن سبب إتيانه إلينا بهذا القول: «جئتُ لأُلقي ناراً على الأرض، وماذا أريد لو اضطرمت؟».
فتعالوا بنا لنتعرف على طبيعة هذه النار، التي يتكلَّم عنها الرب هنا، وهل هي نافعة لمَن هم على الأرض؟ وهل هي لخلاصهم؟ أم هي لعذاب البشر وهلاكهم، مثل تلك المُعدَّة لإبليس وملائكته؟
2. ما هي النار التي ألقاها المسيح على الأرض؟


إنه من المؤكَّد أن النار المُرسَلة بواسطة المسيح هي لخلاص البشر ونفعهم.
ليت الله يمنحنا جميعاً أن تمتلئ قلوبنا منها، وأقول: إن النار هنا هي رسالة الإنجيل الخلاصية وقوة وصاياه؛ حتى إننا نحن جميعاً الذين على الأرض والذين كنَّا باردين ومائتين، بسبب الخطية والجهل بمَن هو بالطبيعة والحق إله، نضطرم بحياة التقوى ونصبح «حاريــن في الروح»، على حدِّ تعبير المغبوط بولس (رو 12: 11).
وبجانب هذا، فإننا نصير شركاء الروح القدس، الذي صار بمثابة نار في داخلنا. فنحن قد اعتمدنا بالنار والروح القدس.
وقد عرفنا الطريق إليه حيث يُعلن لنا الرب قائلاً: «الحق أقول لك (لنيقوديموس): إن كان أحدٌ لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله» (يو 3: 5).
3. هي نار للتمحيص والتنقية


بتعاليم الإنجيل وبقوة الروح القدس:
ثم إنه من عادة الأسفار المقدسة أن تُطلق اسم ”نار“ على بعض الألفاظ الروحية الخاصة، وعلى الفعالية والقوة التي تكون بالروح القدس، والتي بها - كما قلتُ - نصير «حارين في الروح».
وها واحدٌ من الأنبياء القديسين يتكلَّم بلسان الله فيما يختص بـ ”مجيء المسيح“ مخلِّصنا: «ويأتي بغتة إلى هيكله السيِّد الذي تطلبونه وملاك العهد الذي تُسرُّون به. هوذا يأتي، قال ربُّ الجنود، ومَن يحتمل يوم مجيئه؟ ومَن يثبت عند ظهوره؟ لأنه مثل نار المُمحِّص ومثل أشنان (وهي مادة للتنظيف والتبييض) القصَّار (وهو مُبيِّض القماش). فيجلس مُمحِّصاً ومُنقِّياً، فيُنقِّي... كالذهب والفضة» (ملاخي 3: 1-3)


وهو يعني بالهيكل هنا: جسد الحق القدوس الذي بلا عيب، الذي وُلِدَ من العذراء القديسة بالروح القدس وبقوة الآب، فهكذا قيل للبتول المباركة: «الروح القدس يحلُّ عليكِ، وقوة العليِّ تُظلِّلكِ» (لو 1: 35).
ويُلقَّب بـ ”ملاك العهد“، لأنه يُعلن ويُبلِّغ لنا مشيئة الآب الصالحة من نحونا، لأنه هو نفسه قد قال: «لأني أَعْلمتكم بكل ما سمعته من أبي» (يو 15: 15)


والنبي إشعياء هكذا يكتب من جهته: «لأنه يُولد لنا ولدٌ ونُعطَى ابناً وتكون الرياسة على كتفِه، ويُدعى اسمه ”ملاك المشورة العُظمى“ (بحسب الترجمة السبعينية)» (إش 9: 6).
فكما يعرف أولئك الذين ينقُّون الذهب والفضة كيف يصهرونهما، وكيف يُلاشون الشوائب المختلطة بهما باستخدام النار؛ كذلك يُنقِّي المخلِّص - بواسطة تعاليم الإنجيل وبقوة الروح القدس - ذهن كل مَن قد آمنوا به.
4. والنار هي رسالة الخلاص
والاعتراف بالإيمان بالمسيح:
ثم إن إشعياء النبي قـد قـال أيضاً إنـه رأى «السيِّد جـالساً على عـرشٍ عـالٍ ومرتفع، والسيرافيم واقفين حوله يُسبِّحونه. فقال (إشعياء): ويلٌ لي لأني إنسانٌ خاطئ، كوني نجس الشفتين، وأنا ساكن بين شعب نجس الشفتين، لأن عينيَّ قد رأتا الملك رب الجنود»، ولكنه يُضيف إلى قوله هذا: «فطار إليَّ واحد من السيرافيم وبيده جمرة مشتعلة قد أخذها بملقط من على المذبح، ومسَّ فمي، وقال: إن هذه قد مسَّت شفتيك، فستمحو خطاياك، وتُطهِّرك من آثامك» (إش 6: 1-8 حسب السبعينية)


فأيُّ تأويل يمكننا أن نُفسِّر به هنا الجمرة التي مسَّت شفتي النبي وطهَّرته من كل خطية؟
من الواضح أنها رسالة الخلاص واعتراف الإيمان بالمسيح الذي كل مَن ينطق به بفمه، ففي الحال يتطهَّر كُليَّةً. والرسول بولس يؤكِّد لنا هذا قائلاً: «إذا اعترفت بفمك أن يسوع هو ربٌّ، وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات، فأنت ستخلُص» (رو 10: 9).
فنحن نقول إن قوة الرسالة الإلهية تُشبه جمرة النار المتوهِّجة. وقد قال إله الكل في موضعٍ ما للنبي إرميا: «هأنذا جاعلٌ كلامي في فمك ناراً، وهذا الشعب حطباً فتأكلهم» (إر 5: 14)، وأيضاً: «أليست كلمتي كنارٍ، يقول الرب» (إر 23: 29).
5. اضطرام النار هو انتشار الكرازة


في كل المسكونة:
وهذا يُطابق ما يقوله لنا ربنا يسوع المسيح: «جئتُ لأُلقي ناراً على الأرض، وماذا أُريد لو اضطرمت؟». فقد آمن به في البداية بعض من عامة اليهود الذين كان التلاميذ هم باكورتهم؛ وإذ قد اضطرمت النار مرة، اندلعت حالاً في كل المسكونة، وسرعان ما بلغ التدبير الإلهي كماله، حالما حمل الرب آلامه الجليلة القدر على الصليب، وأمر قيود الموت أن تنحل. فقد قام في ثالث يوم من بين الأموات. وهذا ما يُعلِّمنا إيَّاه قائلاً: «ولي معمودية (بحسب النص اليوناني: ”بابتيزما“) أعتمد بها، وكيف أنحصر حتى تُكمَل» (لو 12: 49).
6. العلاقة بين اكتمال معمودية المسيح،


واضطرام الكرازة في العالم كله:
ويعني الرب بمعموديته موته بالجسد، وبانحصاره من أجلها واكتئابه وضغطته حتى يُكمِل معموديته أي يُكمل صلبه وموته. فماذا كان ينبغي أن يحدث بعد أن ”تَكمُل“؟
إنه منذ ذلك الحين فصاعداً كان ينبغي أن تُعلَن رسالة الإنجيل، ليس في اليهودية وحدها، بناءً على قوله: «جئتُ لأُلقي ناراً على الأرض»؛ بل أن تُستعلَن أيضاً في كل العالم. فقبل الصليب المجيد وقيامة الرب من بين الأموات، كانت تعاليمه ومعجزاته الإلهية الباهرة فيما بين اليهود. ولكن بعد أن صُلِبَ رئيس الحياة ومات ثم قام قاهراً الموت، ففي الحال أوصى صفوة تلاميذه قائلاً: «اذهبوا وتَلمِذوا جميع الأُمم، مُعمِّدين إيَّاهم باسم الآب والابن والروح القدس، ومُعلِّمينهم أن يحفظوا كل الأمور التي أوصيتكم بها» (مت 28: 19). فها أنتم تَرَون أن تلك النار المقدسة الإلهية قد انتشرت على أوسع نطاق في سائر الأقطار بواسطة الكارزين المختارين.


أما عن الرسل المفرزين والمنادين ببشارة الخلاص، فقد تكلَّم الرب في موضع ما بفم أحد الأنبياء قائلاً: «في ذلك اليوم أجعل رؤساء الآلاف في يهوذا كمصباح نار بين الحطب وكمشعل نار بين الحزم، فيأكلون كل الشعوب حولهم عن اليمين وعن اليسار» (زك 12: 6)، لأنهم كانوا بمثابة النار التي التهمت كل الأُمم وأشعلت سائر المسكونة، مُضرمةً كل قاطنيها الذين كانوا - كما سبقت وقلت - باردين ومُعرَّضين دائماً لأن يكونوا ضحية موت الجهل والخطية.
7. نوع السلام الذي أعطاه المسيح للأرض:
أتودُّ أن ترى مفعول هذه النار الإلهية المعقولة؟ أصغِ هنا إلى كلام الرب نفسه: «أتظنون أني جئتُ لأُعطي سلاماً على الأرض. كَلاَّ، أقول لكم، بل انقساماً» (لو 12: 51), مع أن المسيح هو سلامنا حسب قول الأسفار الإلهية: «وقد نقض حائط السياج المتوسط... وقد وحَّد الشعبين جاعلاً منهما إنساناً واحداً، صانعاً سلاماً. وقد صالح الاثنين في جسدٍ واحد مع الآب» (أف 2: 15،14). وقد وحَّد الأرضيين بالسمائيين. فكيف، إذن، أنه أتى ليس ليُعطي سلاماً على الأرض؟ فبماذا نُجيب على هذه الأمور؟
إن ذلك السلام المُعطَى من الله، هو بالحقيقة شيءٌ جليل وفائق. وها الأنبياء أيضاً يقولون: «يا رب امنحنا سلاماً، لأنك أعطيتنا كل شيء» (إش 26: 12).


ولكن ليس بالضرورة أن يكون كل سلام خِلْواً من الشوائب. فهناك في بعض الأحيان - إذا جاز القول - سلامٌ خَطِر، يفْصِل عن محبة الله أولئك الذين بلا تمييز أو فحص يُعوِّلون عليه كثيراً.
وعلى سبيل المثال: التصميم على تجنُّب الناس الأشرار، ورفض المؤمن أن يكون في مشاركة معهم؛ وأعني بهذا أن عدم الخضوع للأخذ بآرائهم الشريرة هو شيء مفيد ونافع لنا. أما الطريق المعارض فهو مؤذٍ لمَن قد آمنوا بالمسيح وبلغوا إلى معرفة سرِّه.


لمثل هؤلاء فإنه من غير المجدي أن يسيروا في نفس المنعطفات الفكرية التي تبعها أولئك الذين انحرفوا عن طريق الحق، ووقعوا في شرك الضلالة الوثنية، أو اصْطيدوا بفخاخ الهرطقات الخطيرة.
مع هؤلاء فإنه من الكرامة بمكان أن نكون على خلاف ونُقاوم بثبات وشدة، بل أن نُفاخر أن نكون في موقف متعارض مع آرائهم المنحرفة؛ حتى لو كان الذي لا يؤمن هو أبٌ بالجسد، فالابن بريء من اللوم إذا ما ناقضه وقاوم اعتقاداته.
وبالمثل أيضاً إذا ما كان الأب بالجسد مؤمناً وأميناً لله، وكان ابنه متمرِّداً وميَّالاً للشر ومُقاوِماً لمجد المسيح، فهو بريء أيضاً من الملامة إذا ما تنكَّر لعواطفه الطبيعية وتبرَّأ منه كابن له.
وعلى نفس النمط، إذا كان الأمر يتعلَّق بالأُم وابنتها، والكنَّة والحماة. فمن الصواب أن أولئك الذين وقعوا في الضلال ينبغي أن يُعدِّلوا مسيرتهم ويتبعوا أصحاب الرأي السليم، وليس العكس؛ أي أن يتراجع أولئك الذين قد اختاروا الطريق القويم وتزوَّدوا بالمعرفة الصحيحة التي لمجد الله.


وهذا ما أعلنه المسيح أيضاً على نحوٍ آخر عندما قال: «مَن أحبَّ أباً أو أُماً أكثر مني، فلا يستحقني. ومَن أحبَّ ابناً أو ابنة أكثر مني، فلا يستحقني» (مت 10: 37). فأنت عندما تجحد أباً أرضياً من أجل ولائك للمسيح، فقد ربحت أُبوَّة الآب السماوي. وإذا ما تخلَّيتَ عن أخٍ يهين الله برفضه عبادته، فالمسيح نفسه سيقبلك أخاً له، لأنه مع هباته الكثيرة لنا قد منحنا أيضاً هذا، قائلاً: «أُخبر باسمك إخوتي» (مز 22: 22).


اترُك أُمَّك بحسب الجسد، واتخذ لك تلك الأُم العُليا، أي أورشليم السمائية «التي هي أُمُّنا (جميعاً)» (غل 4: 26). وبذلك تجد لك نَسَباً مجيداً عظيم المقدار في عشيرة القديسين. معهم ستصير وارثاً لهبات الله التي لا يمكن للعقل أن يُدركها أو لأية لغة أن تُعبِّر عنها، والتي نرجو نحن أيضاً أن نُحسَب مستحقين لها بنعمة ولُطف ربنا ومخلِّصنا يسوع المسيح، الذي به ومعه يليق لله الآب التمجيد لربوبيته، مع الروح القدس إلى أبد الآبدين، آمين.


[zjE gHEgrd khvhW ugn hgHvq

من مواضيعي 0 *** هل يمكن ان يعمل الروح القدس فى غير المؤمنيين ؟ ***
0 ++تاريخ عصر الاستشهاد ++
0 رسائل روحية قصيرة"7"
0 رسائل روحيه قصيرة "9 "ميلاد المسيح فينا
0 الهنا صخرة حياتنا
__________________
لا تجدف ان أبى لا يموت............<br /><br />[center][/center
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-10-2011, 10:52 PM
الصورة الرمزية مريم عطا
مريم عطا مريم عطا غير متواجد حالياً
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
الدولة: جوه عنين بسوع
المشاركات: 1,972
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى مريم عطا
افتراضي رد: جئتُ لأُلقي ناراً على الأرض

موضوع اكتر من رائع
كان نفسى ن زمان حد يشرحلى الأيه دى
ربنا يبارك حياتك ويسندك

من مواضيعي 0 صلاه قصيرة
0 قصه : { تيدي}
0 جمع حروف اسمك واكتب صفاتك
0 الخروف الضال (3)
0 شاب حب يتجوز
__________________
أم النور ..تدبر الأمور
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 26-07-2012, 05:59 PM
sam minan sam minan غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 3,019
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى sam minan
افتراضي رد: جئتُ لأُلقي ناراً على الأرض

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم عطا مشاهدة المشاركة
موضوع اكتر من رائع
كان نفسى ن زمان حد يشرحلى الأيه دى
ربنا يبارك حياتك ويسندك

المسيح يبارك فيك وفى كل حياتك
من مواضيعي 0 +$+ تجلى المسيح ؟ أم تجلى عيون التلاميذ؟ +$+
0 ما أعلى افكارى عن افكاركم :-
0 أجسادنا ستتجلى مع جسد المسيح : القديس ابو مقار الكبير
0 المسيح الحلو(الديان المحب):
0 كلمات حكيمة
__________________
لا تجدف ان أبى لا يموت............<br /><br />[center][/center
رد مع اقتباس
إضافة رد

شارك أصدقائك هذا الموضوع في مواقعك المفضلة

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
الأرض الحمراء صلاح صدقى منتدى الصور 0 22-12-2009 02:00 AM
ميلادك على الأرض صلاح صدقى شبابيات 2 09-11-2009 01:35 PM
المرض المزمن منير سيسو منتدى المعجزات 4 08-10-2009 09:22 PM
هل أنت ملح الأرض؟؟؟؟ ناردين منتدي الروحيات 2 17-12-2007 10:15 AM
فريق ملح الأرض رمزي بشاره منتدى الإعلانات 3 14-04-2007 10:14 PM


الساعة الآن 04:15 PM.



Powered by Pope Kirillos Scientific Family
Copyright ©2001 - 2020