منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية


العودة   منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية > المنتديات المسيحية > مكتبة الكتب

مكتبة الكتب هذا المنتدي مخصص للكتب.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-07-2007, 10:46 AM
الصورة الرمزية fulaa
fulaa fulaa غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: القاهرة
المشاركات: 5,495
افتراضي يسوع المسيح بين المعرفة والجهل


[size=10pt][size=10pt][/size][/size]الباب الأول

الله في وحدانيته



الفصل الأول



الله الواحد



إن الكتاب المقدس كلمة الله الحية الباقية إلى الأبد يكلمنا عن:

وحدانية الله وذاته التي تسمو فوق العقل والإدراك بمقاييس لا تحد , فهو يكلمنا عن الله الذي لا شريك ولا نظير له, الواحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد وأنه لا أجزاء فيه, ولا تركيب, وهذا ما يسمى بالتوحيد.

إننا كمسيحيين نؤمن (أن لا إله إلا الله) وأنه لا تركيب فيه على الإطلاق.

«فاعلم اليوم وردد في قلبك أن الرب هو الإله في السماء من فوق وعلى الأرض من أسفل ليس سواه (تثنية 39:4) .

«أنا هو وليس إله معي» (تثنية 39:32) .

«هكذا يقول الرب ملك إسرائيل وفاديه رب الجنود, أنا الأول وأنا الآخر ولا إله غيري» (إشعياء 6:44) .

«هكذا يقول الرب فاديك وجابلك من البطن, أنا الرب صانع كل شيء, ناشر السموات وحدي باسط الأرض. من معي» (إشعياء 24:44) .

«أليس أنا الرب ولا إله غيري ومخلص ليس سواي» (إشعياء 21:45) وقال:

«أنت هو الرب وحدك» (نحميا 6:9) .

«أليس إله واحد خلقنا» (ملاخي 10:2) .

«اذكروا الأوليات منذ القديم لأني أنا الله وليس آخر. الإله وليس مثلي» (إشعياء 9:46) .

) وفي العهد الجديد آيات كثيرة أيضا :

ففي (مرقس 29:12) يأتي قول الرب الذي قاله للكاتب:

«الرب إلهنا رب واحد» وقول الكاتب للرب أيضا :

«بالحق قلت لأن الله واحد وليس آخر سواه» (مرقس 32:12) .

وفي (يوحنا44:5) «المجد الذي من الإله الواحد لستم تطلبونه».

وفي (رومية 30:3) «لأن الله واحد».

وفي (1كورنثوس4:يسوع المسيح المعرفة والجهل «نعلم أن ليس إله آخر إلا واحدا».

وفي (غلاطية 20:3) «ولكن الله واحد».

وفي (1تيموثاوس5:2) «لأنه يوجد إله واحد».

وفي (يهوذا 25) «الإله الحكيم الوحيد مخلصنا».

وفي (1كورنثوس5:12, 6) «وأنواع خدم موجودة ولكن الرب واحد». وأنواع أعمال موجودة ولكن الله واحد الذي يعمل الكل في الكل.

وفي رسالة (أفسس 5:4, 6) «رب واحد إيمان واحد معمودية واحدة إله وآب واحد للكل».



لا تركيب فيه

ولقد وردت آيات كثيرة في الكتاب المقدس تدل على عدم وجود تركيب في الله فقد قال له كل المجد «الله روح» (يوحنا24:4) .

وأنه «غير المنظور» (كولوسي 15:1) .

وأنه لا يتحيز بحيز (مزمور 8:139 - 12).

وهذه الصفات تدل على أنه غير مركب لأن المركب متحيز بحيز, ومن الممكن أن يدر ك أو يرى إذ إنه محدود بحدود الأجزاء المركب منها, وهذا لا يتعارض إطلاقا مع كون الله أقانيم.



نوع وحدانيته

ونحن نسأل أي نوع من الوحدانية هي وحدانية الله؟ هل هي وحدانية مجردة أو مطلقة؟ لو كان كذلك فثمة سؤال يفرض نفسه. ما الذي كان يفعله الله الواحد الأزلي قبل خلق السماء والأرض والملائكة والبشر. في الأزلية إذ لم يكن أحد سواه, ماذا كان يفعل؟ هل كان يتكلم ويسمع ويحب. أم كان صامتا وفي حالة سكون؟

إن قلنا إنه لم يكن يتكلم ويسمع ويحب, إذا فقد طرأ تغيير على الله لأنه قد تكلم إلى الأباء بالأنبياء وهو اليوم «سامع الصلاة», إذ هو السميع المجيب كما إنه يحب إذ إنه الودود, نعم إن قلنا إنه كان ساكنا لا يتكلم ولا يسمع ولا يحب ثم تكلم وسمع وأحب فقد تغير, والله جل جلاله «منزه عن التغيير والتطور لأنه الكامل أزلا وأبدا».

وإن قلنا إنه كان يتكلم ويسمع ويحب في الأزل, قبل خلق الملائكة أو البشر فمع من كان يتكلم وإلى من كان يستمع, ومن كان يحب؟

إنها حقا معضلة حيرت الفلاسفة. وجعلتهم يفضلون عدم الغوص في غمارها. أما الكتاب المقدس, فلأنه كتاب الله الذي فيه أعلن لنا ذاته فلقد عرفنا منه أن وحدانية الله ليست وحدانية مجردة أو مطلقة, بل هي وحدانية جامعة مانعة.

(جامعة لكل ما هو لازم لها ومانعة لكل ما عداه).

وبناء على ذلك فإن الله منذ الأزل هو كليم وسميع, ومحب ومحبوب ناظر ومنظور دون أن يكون هناك شريك معه ودون احتياجه جلت عظمته إلى شيء أو شخص في الوجود.

هذا وكلنا نعلم أن الله يتصف بصفات كثيرة تفوق العقول والإدراك فهو يتصف بأنه السميع «الغارس الأذن ألا يسمع» (مزمور 9:94) .

والبصير «الصانع العين ألا يبصر؟» (مزمور 9:94) .

والكليم «فما أكثر تكرار القول «قال الرب» (يوحنا17:21) .

والعليم «بكل شيء» (يوحنا17:21) .

وله الإرادة (لوقا42:22) .

والمحب (1 يوحنا16:4) .

مع ملاحظة عدم وجود أي تناقض بين الوحدانية والأقانيم, لأن الله واحد في جوهره وجامع في أقانيمه ووحدانيته جامعة لكل ما هو لازم لوجود صفاته بالفعل, سواء كانت هناك خليقة أو لم تكن, دون أن يكون هناك أي تركيب في ذاته أو شريك معه, لأن هذا لا يتوافق مع كماله واستغنائه بذاته عن كل شيء في الوجود. وهي وحدانية أيضا مانعة لكل ما عداه. ولا يجوز تشبيه الله في أقانيمه بأية تشبيهات بالمرة كالشمس وغيرها لأنها كلها محدودة ومركبة, وهو بنفسه يقول «بمن تشبهون الله, وأي شبه تعادلون به» وأيضا يقول «فبمن تشبهونني فأساويه يقول القدوس» (إشعياء 18:40, 25).

كما إن الأقانيم هي ليست ذاته وصفاته كما يظن البعض, لأن الصفات معان .أي ليست لها وجود واقعي فلا يقال مثلا إن الله كان يكلم صفاته في الأزل ويسمعها ويبصرها ويحبها, أو إن صفاته كانت تكلمه وتبصره وتحبه لكنها وحدانية خاصة بذاته (ذات واحدة) جوهر واحد لاهوت واحد ولكن ثلاثة أقانيم في وحدانية بغير امتزاج, ولا يمكن أن تنفصل أو تتجزأ مع تميزها.

وكل أقنوم هو الله الأزلي, الأبدي, الغير محدود, ولا يتحيز بمكان أو زمان, العليم, المريد, القدير, السميع, الكليم, البصير لا يتغير ولا تأخذه سنة ولا نوم, لا بدء له كلى الكمال.

وكلمة أقنوم هي كلمة سريانية, تطلق على كل من يتميز عن سواه مع عدم الانفصال أو الاستقلال. مع ملاحظة أنه يوجد فارق بين كلمتي «أقانيم» و «أشخاص» المستعملة في لغتنا العربية:

الأشخاص: ذوات منفصلة إحداها عن الأخرى.

أما الأقانيم: ذات واحدة هي ذات الله الذي لا شريك له ولا نظير.

الأشخاص: وإن كانوا يشتركون في الطبيعة الواحدة إلا أنه ليس لأحدهم ذات خصائص أو صفات أو مميزات الآخر,

أما الأقانيم فمع تميزها عن بعضها ففي الأقنومية هم واحد في الجوهر بكل خصائصه وصفاته ومميزاته لأنهم ذات الله الواحد.



نعم هذا هو إعلان الله عن ذاته

وهو إعلان يسمو فوق الفهم الطبيعي وأسمى من العقل لكن لا يتعارض معه,

فقط يتطلب الإيمان ووصول النور الإلهي إلى القلب.





الفصل الثاني



وحدانية الله في العهد القديم

إن العهد القديم كتب باللغة العبرية وترجم إلى اللغات التي من ضمنها العربية. ولا يوجد في اللغة العبرية (اللغة الأصلية لكتاب العهد القديم) استعمال صيغة الجمع للدلالة على التعظيم كما هو في اللغة العربية.

لذلك فالملوك في العهد القديم عندما يتكلمون عن أنفسهم يستخدمون صيغة المفرد وليس الجمع. مثل فرعون (تكوين 47:41) ونبوخذنصر (دانيال 4:4) والله نفسه تكلم في بعض المواضع عن ذاته بصيغة المفرد فاستخدم الضمير أنا وليس نحن (تكوين 21:15, إشعياء 6:45).

من هذا يتضح أن صيغة الجمع المستعملة مع اسمه في بعض الآيات لا يراد بها (التعظيم), بل التعبير عن وحدانية الله الجامعة.

1 - في (تكوين 1:1) «في البدء خلق الله السموات والأرض» والعارفون للعبرية يعرفون أن لفظ الجلالة (الله) في الأصل العبري هو «ألوهيم» وهي جمع للكلمة «إيلوه» وهذا للدلالة على أن وحدانية الله هي وحدانية جامعة. وهذا هو الاسم الذي عرف به تعالى في بدء الخلق وأثناء الخلق «ألوهيم» ويراد به الله في ذاته أو الله في علاقته بالخليقة.

2 - قبل أن يخلق الإنسان «قال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا» (تكوين 26:1) ولاحظ كلمة نعمل, صورتنا, كشبهنا. هنا نلاحظ الوحدانية الجامعة مع أن الفعل «قال» يأتي في صيغة المفرد.

3 - بعد أن خالف آدم وصية الله «قال الرب الإله هوذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر» (تكوين 22:3) فهنا لم يقل, قد صار مثلنا «للتعظيم», ولكن «كواحد منا» للدلالة على أنه جامع.

4 - وعندما شرع سكان الأرض في شرهم أن يبنوا مدينة وبرجا رأسه في السماء ويصنعوا لأنفسهم اسما لئلا يتبددوا على وجه كل الأرض (تكوين 4:11) قال الرب «هلم ننزل ونبلبل هناك لسانهم» (تكوين 7:11) وكلمة هلم تعني «هيا بنا أو دعنا». وهذا يدل على تبادل الحديث. ت ترى من هو هذا الذي كان الله يتكلم معه؟ ونحن نعلم أن الله واحد لا شريك له.

وهذا كله يدل على أن الحديث قد حدث بين الله وذاته وحدها وهذا يدل على أن الله جامع في وحدانيته.

5 - عندما تراءى الرب لإشعياء في سنة وفاة عزي الملك يقول إشعياء: «ثم سمعت صوت السيد قائلا من أرسل ومن يذهب من أجلنا فقلت هأنذا أرسلني» (إشعياء 8:6) . ولاحظ كلمة «من أجلنا» بصيغة الجمع وكلمة «من أرسل» بصيغة المفرد, ليس المقصود التعظيم ولا المقصود أن يرسل رسولا من البشر لأجله ولأجل الملائكة معا , بل من أجله وحده لأن البشر يجب أن يرجعوا إليه دون سواه وهذا دليل آخر على وحدانية الله الجامعة.

علاوة على ما سبق, توجد آيات تدل على أن الله أكثر من أقنوم. على سبيل المثال:

1 - في القضاء على سدوم وعمورة بعد أن كثر شرهم على الأرض قيل «فأمطر الرب على سدوم وعمورة كبريتا ونارا من عند الرب من السماء» (تكوين 24:19) لنلاحظ أن المتكلم «وهو الرب» قد أمطر كبريتا ونارا من عند الرب, مع ملاحظة أن الممطر والممطر من عنده ليس صفة بل أقنوما .

2 - في (مزمور 6:45 - 7) «كرسيك يا الله إلى دهر الدهور قضيب استقامة قضيب ملكك. أحببت البر وأبغضت الإثم من أجل ذلك مسحك الله إلهك بدهن الابتهاج أكثر من رفقائك». لاحظ هنا أن الله يمسح الله (1) وبما أن الماسح والممسوح واحد وهو الله فهذا يدل على أن الله ليس أقنوما بل أقانيم.

ولاحظ أن المخاطب في هذه الآية هو «أقنوم الابن» (عبرانيين 8:1 - 10) حال كونه متجسدا ويعتبر الله إلهه, ليس باعتبار أقنوميته لكن باعتبار ناسوته الذي ظهر فيه, لأنه باعتبار أقنوميته هو الله وفي هذا الوصف لا إله له إطلاقا , أما من ناحية ناسوته فكان إنسانا يدعو الله إلها له وهذا لا يعني أن المسيح كان شخصين بل شخصا واحدا وهو الله المتجسد. كما سندرس فيما بعد بالتفصيل.

3 - وفي مزمور 1:110يقول داود بالوحي «قال الرب لربى اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئا لقدميك» وهنا نرى الرب يخاطب الرب وقد اقتبس الرب هذه الآية في حديثه مع الفريسيين وسؤاله لهم قائلا :

«ماذا تظنون في المسيح ابن من هو. قالوا له ابن داود. قال لهم فكيف يدعوه داود بالروح ربا قائلا , قال الرب لربي, فإن كان داود يدعوه بالروح ربا فكيف يكون ابنه, فلم يستطع أحد أن يجيبه بكلمة» (متى 41:22 - 46). أما الإجابة فواضحة فهو من حيث الأقنومية هو رب داود ومن حيث تجسده وظهوره في العالم هو «ابن داود» لأنه من نسله حسب الجسد ولذلك في (رؤيا 16:22) «أصل وذرية داود».

4 - في سفر إشعياء يقول الرب «اسمع لي يا يعقوب وإسرائيل الذي دعوته أنا هو. أنا الأول وأنا الآخر... والآن السيد الرب أرسلني وروحه» (إشعياء 12:48, 16) لنلاحظ هنا ونمعن الملاحظة (لأنها من أوضح الآيات في العهد القديم عن الثالوث الأقدس).

«أنا الأول والآخر»أي الأزلي قد أرسل بواسطة اثنين هما «السيد الرب وروحه» وبما أن المرسل والمرسل, ليسوا كائنات مختلفة, بل كائنا واحدا هو «الله» لأنه هو الأول والآخر وهو السيد الرب, وروحه ليس كائنا آخر بل هو عين ذاته. فهذا يدل على أنها أقانيم الله الواحد. ووحدانيته «جامعة» والمقصود بكلمة إرسال هو مجرد الظهور بين الناس لإجراء عمل من أعمال اللاهوت, وليس إرسال أقنوم لآخر معناه: أن له أفضلية عليه, بل يقصد بها التوافق في المهمة المرسل من أجلها.

5 - في سفر هوشع 7:1يقول الرب «وأما بيت يهوذا فأرحمهم وأخلصهم بالرب إلههم» لنلاحظ أن المتكلم هنا هو الرب ويقول إنه يخلص شعبه بمن يدعوه «الرب إلههم» وبما أنه لا يوجد إلا إله واحد. وهنا الرب والإله الواحد متكلم ومتكلم عنه فهذه الآية تدل على أن الله أكثر من أقنوم واحد.

6 - في (تكوين 1:1, 2) «في البدء خلق الله السموات والأرض وكانت الأرض خربة وخالية وعلى وجه الغمر ظلمة وروح الله يرف على وجه المياه».

من هذه الآية يتضح أن اثنين قد اشتركا في الخلق وهما الله, وروح الله. وواضح أنهما ليسا اثنين بل واحدا وهو الله وذلك لأن الله لا تركيب فيه ووحده هو الخالق والباعث للحياة في كل كائن حي.

7 - في سفر (المزامير 6:33) يقول «بكلمة الرب صنعت السموات» وفي (مزمور 30:104) «ترسل روحك فتخلق» ومن هاتين الآيتين يتضح أن اثنين قاما بالخلق وهما «كلمة الرب» و «روح الرب». إلا أنهما ليسا اثنين بل واحدا وهو الله في جوهره.

8 - في سفر الأمثال (4:30) في كلام أجور «من ثبت جميع أطراف الأرض ما اسمه وما اسم ابنه إن عرفت» من هنا نلاحظ أن اللاهوت متميز في أقانيمه وأن كلمة «ابن» ليس المقصود بها المعنى الحرفي بل المعنى الروحي الذي يتوافق مع روحانية الله وخصائصه الأخرى. وسندرس هذا فيما بعد.

من الشرح السابق كله يتضح لنا:

1 - أن الله واحد, ولكن وحدانيته «جامعة مانعة», وأن الله أقانيم ثلاثة: الآب, والابن, والروح القدس في وحدة لا تقبل التجزئة ولا الانفصال, مع تميز كل أقنوم في عمله, وله ذات صفات الأقنوم الآخر وهو الله بذاته.

2 - أن عقيدة التثليث والتوحيد ليست موجودة في المسيحية فقط فتعتبر بدعة, لكن كما رأينا فهي موجودة في أسفار العهد القديم



ds,u hglsdp fdk hgluvtm ,hg[ig

من مواضيعي 0 ترنيمة طول حياتى للمرنم هانى غطاس
0 كيف أتعرّف على مواهبي وشخصيّتي؟! help me
0 لية يا رب ؟
0 مهنة الرقيب
0 اين الحب ؟
__________________

احب حرف ( ذ ) ليس لأن الحرف يعنيني كثيراً... أو أنني أحب شخصاً بهذا الاسم ... ولكن لأنني أجده بعيداً عن كل صراعات الحروف أحب أن أعيش مثله بعيداً عن مشاكل البشر
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-07-2007, 10:49 AM
الصورة الرمزية fulaa
fulaa fulaa غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: القاهرة
المشاركات: 5,495
افتراضي رد: يسوع المسيح بين المعرفة والجهل

[size=10pt][size=10pt][/size][/size]الفصل الثالث



وحدانية الله في العهد الجديد

توجد في العهد الجديد آيات كثيرة تشهد أن وحدانية الله هي وحدانية جامعة مانعة, أو بتعبير آخر أن الله ليس أقنوما بل أقانيم ونذكر بعض هذه الآيات:

(1) مشهد المعمودية «هو أول إعلان صريح للثالوث» فعندما صعد المسيح (الابن) من الماء نزل الروح القدس مثل حمامة وأتى عليه صوت الآب قائلا : «هذا هو ابني الوحيد الذي به س سررت» (متى 16:3, 17 , مرقس 9:1 - 11 , لوقا 21:3 - 22).

(2) في إرسالية الرب لتلاميذه قبل صعوده قال «فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس» (متى 19:2 لاحظ أنه لم يقل بأسماء, لكن باسم, وهذا يدل على أن الأقانيم ليسوا كائنات ثلاثة, بل كائنا واحدا , الله لا سواه الذي لا شريك له ولا تركيب فيه, هو بذاته ثلاثة أقانيم, الآب والابن والروح القدس.

3 - في إنجيل (يوحنا16:14, 17) «وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم».

وأيضا في (يوحنا26:15) «ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي».

4 - في (2كورنثوس14:13) يقول «نعمة ربنا يسوع المسيح ومحبة الله وشركة الروح القدس مع جميعكم».

وفي (1 بطرس1:1 - 2) «إلى المختارين بمقتضى علم الله الآب السابق في تقديس الروح للطاعة ورش دم يسوع المسيح».

بالإضافة إلى هذه الشواهد: لوقا35:1 أعمال 29:4 - 31 1كورنثوس4:12 - 6 أفسس4:4 - 6 عبرانيين 9:10 - 15 يهوذا 20, 21 رؤيا 4:1,5 غلاطية 6:4 أفسس18:2 تيطس 4:3 - 7 يوحنا10:4 1 يوحنا7:5)

مما سبق يتضح لنا أن الأقانيم هم ذات الله, وليسوا كائنات غيره أو معه وهذا يرينا أن الكتاب المقدس يعلن لنا بالتثليث وأن: الله لا شريك له.

الأقانيم هم عين الله ذاته, وليسوا أجزاء أو عناصر فيه أو صورا أو أشكالا له.

إنه لا تركيب فيه, لذلك لا ينفصل أحدهم عن الآخر بأية حال من الأحوال لأنه لو كان الله أقانيم مركبة لشابه الإنسان, الذي في موته يتعرض للتفكك والتغيير. إذ تخرج روحه من جسمه. وحاشا لله فالأقانيم ليسوا أجزاء أو عناصر في الله, بل هم عين ذاته وذاته واحدة لا تتعرض للتجزئة أو الانقسام أو التغيير في حالة ظهور أحد الأقانيم في مكان. وكذلك لأن اللاهوت لا يتحيز بمكان أو زمان لذلك لا ينحصر في حيز خاص, وقد أشار الرب أيام جسده على الأرض إلى هذه الحقيقة حينما تحدث عن نفسه إذ قال:

«وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء» (يوحنا13:3) .



من مواضيعي 0 إقتربت الأيام
0 كذبة اسمها ( التحريف فى الاربع اناجيل )
0 مديح لرئيس الملائكة الجليل ميخائيل
0 انتبة !!!
0 احذية 2010
__________________

احب حرف ( ذ ) ليس لأن الحرف يعنيني كثيراً... أو أنني أحب شخصاً بهذا الاسم ... ولكن لأنني أجده بعيداً عن كل صراعات الحروف أحب أن أعيش مثله بعيداً عن مشاكل البشر
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-07-2007, 10:50 AM
الصورة الرمزية fulaa
fulaa fulaa غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: القاهرة
المشاركات: 5,495
افتراضي رد: يسوع المسيح بين المعرفة والجهل

[size=10pt][size=10pt][/size][/size]الباب الثاني

الله وثالوث أقانيمه



بعد أن رأينا في التأملات السابقة أن الله واحد في جوهره. لكنه أيضا ثلاثة أقانيم متميزة في وحدانية بلا انفصال أو تجزئه.

سوف نتحدث في هذا الفصل عن الأقانيم



الفصل الأول

أقنوم الآب

الآب تنطق بالمد ة وليس بالهمزة ولنلاحظ أن:

1 - الآب هو, الآب منذ الأزل وبالتالي فالابن هو الابن منذ الأزل لأنه ليست هناك أبوة إلا معها بنوة, وإذ كان الأمر هكذا, فإن الابن لا يكون مولودا أو مخلوقا من الآب, بل واحدا معه في اللاهوت بكل صفاته وطبيعته.

2 - لا يراد بأقنوم الآب «أب» بالمعنى الحرفي الجسدي أي إنه أدعى بهذا الاسم لأنه أنجب أقنوم «الابن» أو لأنه ذو فضل عليه, أو لأنه سابق له في الزمن. كلا إذ يعلمنا الكتاب المقدس أن الآب واحد مع «الابن» في اللاهوت.

فقد قال الابن «أنا والآب واحد» (يوحنا30:10) . وعندما سأله تلميذه «فيلبس» «يا سيد أرنا الآب وكفانا» قال له يسوع «أنا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس. الذي رآني فقد رأي الآب, فكيف تقول أنت أرنا الآب. ألست تؤمن أني أنا في الآب والآب فيّ» (يوحنا8:14 - 10).

وقال للتلاميذ: «صدقوني أني في الآب والآب فيّ» (يوحنا11:14) .

فهذه الردود التي نطق بها الرب لا تدع مجالا للشك. بل من خلالها نرى وحدة الآب والابن.

هناك فرق بين «الوالد» والآب. فما أكثر الذين يقال عنهم «والدون». لكنهم مجردون من كل معاني الأبوة, فالتوالد ظاهرة جسدية, بينما الأبوة حالة روحية لذلك لم يطلق على أقنوم الابن ولو مرة واحدة اسم «ولد الله» «Child Of God» كذلك لم يطلق على أقنوم الآب ولو مرة واحدة اسم «الوالد» بل يطلق على الأول اسم «الابن» «Son Of God» والثاني دائما اسم «الآب».

ولم تطلق عليهما هذه الأسماء عندما و لد أقنوم الابن من العذراء مريم أو في أي زمن من الأزمنة السابقة للولادة فحسب, بل أطلق على كل منهما اسمه الخاص به منذ الأزل السابق لكل زمن, لأن الآب لم يكن سابقا للابن لأن الله روح ولأنه لا يلد ولا يولد ولا شريك له أو نظير وغير متغير, وأنه ليس قبله أو بعده إله, وهذا ما يدل على أن الأبوة حالة روحية تتوافق مع روحانية الله والمقصود بها (المحبة الباطنية السامية) وهذا يليق بالله وحده لأن محبته لا يحدها حد, وهي طبيعته, ولذلك فمحبة الآب والابن أزلية. قال الرب يسوع مرة بصفته «الابن».. عندما كان على أرضنا بالجسد للآب:

«لأنك أحببتني قبل إنشاء العالم» (يوحنا25:17) وبهذا يكون قد كشف لنا سرا من أسرار أقانيم اللاهوت. المحبة التي كانت في الأزل عاملة ومتبادلة بين الأقانيم, ولذلك لا تسند المحبة في الكتاب المقدس إلى أقنوم واحد بل إلى كل الأقانيم أو بمعني آخر إلى الله ذاته. ففي (1يوحنا8:4) «الله محبة» ولذلك «الآب» يحب «الابن» و «الابن» يحب «الآب» (يوحنا31:14) .

والروح القدس هو روح المحبة (رومية 30:15,2 تيطس 7:1).

وتبادل المحبة دليل على التوافق التام بين الله وذاته.

إن الوحي يدعو أحد الأقانيم بالآب. هذا الاسم الذي يظهر كل معاني المحبة في الله, ويدعو أقنوماً آخر بالابن الاسم الكريم الذي يعبر عن هدف واتجاه المحبة في اللاهوت منذ الأزل والذي عن طريقه أمكن إعلان هذه المحبة في ملء الزمان للبشر.

فإن كلا من الأبوة والبنوة هي نسبة إلهية أزلية روحية, ليس لها نظير. ويدعو الوحي أقنوما آخر بالروح القدس أو روح المحبة (رومية 30:15) لأنه مجرى محبة اللاهوت وحاملها ولذلك فإن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بواسطته (رومية 5:5) .

3 - إن الذين يؤمنون إيمانا حقيقيا بالمسيح يطلق عليهم «أبناء الله» ومن حقهم أن يخاطبوه يا أبانا (1 يوحنا1:3, غلاطية 6:4).

لكن ليس معني هذا أنهم قد أصبحوا واحدا مع الابن في أقنوميته بل يعتبرون فقط أولاد الله, بسبب إيمانهم القلبي بالمسيح واتحادهم الروحي به, على أساس النعمة وصيرورتهم بالتبني أبناء (يوحنا12:1, أفسس5:1) أما المسيح فهو ابن بجوهره وحقه الذاتي غير المكتسب. ولذلك حتى بعد الإيمان نعتبر خليقة الله وعبيده وهو بالنسبة لنا خالقنا وسيدنا.

4 - وهناك إشارات في العهد القديم عن كون الله أبانا مثل (إشعياء 8:64, ملاخي 6:1) مع ملاحظة أن معرفة قديسي العهد القديم لم تصل إلى معرفة (الله) كما وصلت معرفتنا نحن له عن طريق المسيح (يوحنا6:17 - 26).

لذلك جميعهم كانوا يشعرون بالرهبة من حضرته بسبب شعورهم بخطاياهم المتعددة ونقائصهم, لكن في العهد الجديد على أساس كفارة المسيح زالت المخاوف وبفضل عمل الروح القدس يحصلون على حياة روحية تؤهلهم لذلك. الله باعتباره (الآب) «باركنا بكل بركة روحية في السماويات في المسيح. كما اختارنا فيه قبل تأسيس العالم لنكون قديسين وبلا لوم قدامه في المحبة. إذ سبق فعيننا للتبني بيسوع المسيح لنفسه حسب مسرة مشيئته» (أفسس3:1 - 5).

وهو «الذي أهلنا لشركة ميراث القديسين في النور» (كولوسي 12:1) .

«وقد ولدنا ولادة روحية لرجاء حي» (1بطرس 3:1) .

«ودعانا إلى مجده الأبدي في المسيح يسوع» (1 بطرس10:5) .



من مواضيعي 0 الانجيل المعاش
0 عاجل جدااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
0 كل الاشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله "رو 8"
0 الخادم و الدرس التفاعلى
0 الفتى حافى القدمين
__________________

احب حرف ( ذ ) ليس لأن الحرف يعنيني كثيراً... أو أنني أحب شخصاً بهذا الاسم ... ولكن لأنني أجده بعيداً عن كل صراعات الحروف أحب أن أعيش مثله بعيداً عن مشاكل البشر
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-07-2007, 10:52 AM
الصورة الرمزية fulaa
fulaa fulaa غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: القاهرة
المشاركات: 5,495
افتراضي رد: يسوع المسيح بين المعرفة والجهل

[size=10pt][size=10pt][/size][/size]الفصل الثاني

أقنوم الروح القدس

يظن البعض أن الروح القدس ما هو إلا مؤثر إلهي أو قوة إلهية يعطيها للبشر, ويظن البعض الآخر وهم شهود يهوه (الذين لا يؤمنون بشخصية الروح القدس) أنه ريح ويشددون على أن لفظ «ريح» هي الترجمة الأصح.

لكن الروح القدس ليس كذلك, إنه أقنوم إلهي مثل الأقنومين الآخرين ولا يسمى بالروح القدس لأنه يتميز عنهما بروحانية الجوهر. كلا لأن للأقانيم جوهرا واحدا , كما رأينا في الكلام السابق ولقد أعلن الوحي لنا أن الله (بأقانيمه) هو روح (يوحنا24:4) .

وهذا الاسم يعبر عن قيامه بأعمال اللاهوت روحيا أو بطريقة غير ظاهرة. لذلك فالكتاب المقدس يذكر له بكل وضوح ما يتميز به من مقومات الشخصية فينسب له القيام بأعمال الشخص العاقل, المريد, القادر.

ففي (سفر القضاة 25:13) يقول عن شمشون: «وابتدأ روح الرب يحركه في محلة دان».

وفي (مزمور 10:143) يقول داود «روحك الصالح يهديني».

وفي (إشعياء 16:4 «الرب أرسلني وروحه».

وفي (إشعياء 14:63) «روح الرب أراحهم».

وقال الرب يسوع عنه «الروح القدس يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم» (يوحنا26:14) «وهو يشهد لي» (يوحنا26:15) «ويبكت العالم» (يوحنا8:16) «وهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية. ذاك يمجدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم» (يوحنا13:16 - 15).

وفي أعمال (29: «فقال الروح لفيلبس تقدم».

وفي (1تيموثاوس1:4) «الروح يقول صريحا» وأيضا «فقال لي الروح» أن أذهب» (أعمال 12:11) .

وفي قول الرسول بطرس لحنانيا «لماذا ملأ الشيطان قلبك لتكذب على الروح القدس. أنت لم تكذب على الناس بل على الله» (أعمال 3:5, 4).

إن هناك تميزا بين الروح القدس كأقنوم إلهي عن الشخصيات البشرية بما له من الرأي الإلهي الشخصي والإرادة الإلهية اللذين قد يتفق فيهما وقد يختلف فيهما مع البشر:

«لأنه قد رأي الروح القدس ونحن» (أعمال 18:15) وقال الروح القدس «افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما إليه فهذان إذ أرسلا من الروح القدس انحدرا» (أعمال 2:13 - 4) «ولكن هذه كلها يعملها الروح الواحد بعينه قاسما لكل واحد بمفرده كما يشاء» (1كورنثوس11:12) .

من الآيات السابقة نلاحظ أن الروح القدس متميز, وأيضا له رأيه وإرادته المتفقة مع رأي وإرادة المؤمنين, أما عن عدم اتفاقه معهم في الرأي والإرادة فواضح من الشواهد التالية التي تثبت أن له الرأي الحر والإرادة المستقلة.

في (أعمال 6:16 - 7) «منعهم الروح القدس أن يتكلموا بالكلمة في آسيا فلما أتوا إلى ميسيا حاولوا أن يذهبوا إلى بيثينية فلم يدعهم الروح».

وليس ذلك فقط. لكنه مميز عن أقنوم الآب والابن معا كالله الواحد وفي قوله «وروح الله يرف على وجه المياه» (تكوين 2:1) .

وفي (متى 20:10) «روح أبيكم هو الذي يتكلم فيكم».

هنا يظهر تميز الرب يسوع عن الآب.

وفي (غلاطية 6:4) «أرسل الله روح ابنه إلى قلوبكم صارخا يا أبا الآب».

وهنا نلاحظ تميزه عن الابن.

وفي (2كورنثوس14:13) نلاحظ تميزه عن الآب والابن معا في القول: «نعمة ربنا يسوع المسيح ومحبة الله وشركة الروح القدس مع جميعكم». وهناك الكثير من الآيات التي تتكلم عن لاهوت الروح القدس نذكر البعض منها في (أعمال 3:5, 4) قال بطرس الرسول لحنانيا «لماذا ملأ الشيطان قلبك لتكذب على الروح القدس. أنت لم تكذب على الناس بل على الله».

وفي (عبرانيين 14:9) نرى أن الروح القدس أزلي «بروح أزلي قدم نفسه لله بلا عيب».

وفي (1كورنثوس10:2) «يفحص كل شيء حتى أعماق الله».

وفي (يوحنا26:14) «يعلمكم كل شيء».

وفي (يوحنا13:16) «يخبركم بأمور آتية».

وفي (إشعياء 13:40) «من قاس روح الرب».

وفي (أيوب 4:33) «روح الله صنعني ونسمة القدير أحيتني».

وفي (2بط 21:1) «تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس».

وفي (رومية 11: «سيحيي أجسادكم المائتة بروحه الساكن فيكم».

وفي (يوحنا6:3) «المولود من الروح هو روح». وفي (تيطس 5:3) «غسل الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس».

وفي (1 بطرس2:1) «تقديس الروح للطاعة».

من الآيات السابقة يتضح لنا أن الروح القدس:

أزلي, وفاحص, وعليم, ويعرف المستقبل, وموجود في كل مكان ولا يحد بحدود, خالق وصاحب الوحي ويحيي ويلد النفوس ويجدد ويقدس.

وهذه الصفات والأعمال هي ذات أعمال وصفات الله. فهو أقنوم إلهي متميز عن الآب والابن كما أنه يطلق عليه:

1 - روح الحق (يوحنا17:14) .

2 - روح الحياة (رومية 2: .

3 - روح المجد (1بطرس 14:4) .

4 - روح الموعد القدوس (أفسس13:1) .

وفي ذكر أنبياء العهد القديم عن لاهوت الروح القدس برهان آخر على التثليث فجاء عنه الآتي:

1 - كائن منذ الأزل قبل الخليقة (تكوين 2:1) .

2 - الخالق لكل شيء (مزمور 3:104) (أيوب 4:33) .

3 - الحاضر في كل مكان (مزمور 7:139 - 10).

4 - القادر على كل شيء (زكريا 6:4) .

5 - هادي القلوب (مزمور 10:143) .

6 - منير العقول (أيوب 8:32, خروج 3:31).

7 - محرك القضاة (قضاة 10:3, 25:13).

8 - المعلم (عدد 24:11 - 29, يوئيل 28:2, 29).

9 - القدوس (مزمور 11:51) .

10 - السرمدي غير المحدود (إشعياء 13:40) .

11 - الديان (تكوين 3:6, إشعياء 10:63).

ومن هنا يتضح لنا أن الروح القدس له شخصيته المتميزة كأقنوم إلهي, وليس قوة أو ريحا .



من مواضيعي 0 هل ممكن نعمل حاجة ؟
0 مش عارفة اتعامل معاة ازاى ؟
0 رد: الكنيسة فى عصر الرسل
0 صلاة الحب " قداسة البابا شنودة "
0 القائد الخادم
__________________

احب حرف ( ذ ) ليس لأن الحرف يعنيني كثيراً... أو أنني أحب شخصاً بهذا الاسم ... ولكن لأنني أجده بعيداً عن كل صراعات الحروف أحب أن أعيش مثله بعيداً عن مشاكل البشر
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-07-2007, 10:53 AM
الصورة الرمزية fulaa
fulaa fulaa غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: القاهرة
المشاركات: 5,495
افتراضي رد: يسوع المسيح بين المعرفة والجهل

[size=10pt][size=10pt][/size][/size]الفصل الثالث

أقنوم الابن

لقد تكلمنا سابقا عن «الله» وقلنا إن الله واحد, ذات واحدة جوهر واحد لكن (ثلاثة أقانيم), وقلنا إن الأقانيم ليسوا أجزاء في الله وليس الله مركبا في ثلاثة أقانيم, لكن الله واحد وكل أقنوم هو الله وليس جزءا من الله.

الآب هو الله والابن هو الله, والروح القدس هو الله. جوهر واحد ولكن أقانيم ثلاثة, متحدون غير منفصلين ولكن متميزون عن بعضهم, متحدون في اللاهوت وفي الصفات الإلهية ولكن متميزون في بعض أعمالهم.

يقول قائل إن هذا فوق العقل, هذا صحيح لأن الله فوق العقل ولابد أن يكون هكذا لأننا نعتقد أن الله لا يكون على قدر العقل أبدا وإلا لا يكون هو الله.

الصنم يعمله الإنسان على قدر عقله, على قدر ما يتصور من صفات يصنعها في الصنم, أما الله فغير محدود, ولكن العقل محدود, ولذلك فالله فوق العقل لكنه ليس ضد العقل.

) ولقد تكلمنا عن أقنوم الآب وأقنوم الروح القدس. وأما الآن فلنتكلم عن أقنوم الابن:

يظن البعض أننا كمسيحيين عقيدتنا في كلمة «الابن» أنه قد جاء بالتزاوج, أو جاء عن طريق الإنجاب بواسطة الآب, أو لأنه أحدث منه زمانا أو لأنه أقل منه مقاما , لذلك أطلقنا عليه «ابن الله» ولذلك يتهموننا بأننا قد جدفنا على الله وأشركنا به. وهم بكل أسف لم يعرفوا معني كلمة (ابن الله).

فنحن:

لا نؤمن إطلاقا بما سبق, ولم يرد ذلك في كتاب الله المقدس بعهديه.

بل إن ما جاء في الكتاب المقدس عنه ينص على أن الله روح لا أثر للمادة فيه, لم يلد ولم يولد وأنه لا شريك له أو نظير, ولم يتخذ لنفسه زوجة أو صاحبة, وأنه لا يزيد ولا ينقص على الإطلاق.

كما يجب أن نلاحظ أن هناك دينونة رهيبة ستقع على كل من يتكلمون بالكلمات الصعبة على الرب يسوع (يهوذا 14, 15) والذي سوف يدينهم هو بنفسه. لأنه ديان الأحياء والأموات (أعمال 42:10) .

ثم دعنا نفكر في الأمر سويا , لو كان المسيح ابن الله بالولادة أو بالإنجاب عن طريق الآب لكان الله في ثالوثه كالآتي (الآب والأم والابن) لأنه حيث الولادة فلابد من الأمومة.

ولكن الله في ثالوثه لم يكن هذا بل هو (الآب والابن والروح القدس) ولذلك لا يمكن أن تكون بنوة الابن إلا البنوة الروحية وحدها.

ثم إنه لم يدع «ابن الله» لأنه خلق بواسطة الله, كما يدعى الملائكة والبشر لأنهم خلقوا بواسطته ولم يدع «ابن الله» لأنه أقرب الخلائق إلى الله بل هو «ابن الله» من الأزل قبل كل الأزمنة وقبل وجود أي مخلوق من المخلوقات (وأن الله أعلن ذاته بهذه الصورة) «الآب والابن والروح القدس».

فهو من هذه الناحية فريد في شخصه وفريد في مركزه وفريد في مهمته ولذلك جاء عنه في الوحي أنه:

«ابن الله الوحيد» (يوحنا18:1) , (يوحنا16:3) .

أي الذي ليس له نظير في بنوته لله وشخص لا نظير له في بنوته لا يكون ملاكا أو إنسانا أو مخلوقا , لأن كل واحد من هؤلاء ليس وحيدا بل له نظير.

ثم إن الاصطلاح «ابن الله» ليس لقبا للمسيح بل هو اسمه بعينه (يوحنا18:3) بينما الاصطلاح «أبناء الله» مجرد لقب للملائكة والبشر يراد به الإشارة إلى علاقة من العلاقات أو صفة من الصفات.

أما الاسم فيراد به التعبير عن الشخصية نفسها. إن بنوة الملائكة لله ترجع إلى كونهم مخلوقين منه مباشرة فهم أبناء بالخلق. أما بنوة المؤمنين فمن باب النعمة وليس من باب الاستحقاق, لكن بنوة المسيح حق من حقوقه الذاتية. لذلك:

لا يجوز الخلط بين بنوة المسيح وبنوة الخلائق بأي وجه من الوجوه. ثم ينبغي أن نلاحظ أن الكتاب المقدس لم يقل عن المسيح «ولد الله» بل ابن الله. والفروق بين الاصطلاحين كثيرة نذكر منها:

1 - قد يكون هناك والد مجرد من كل معاني الأبوة وقد يكون هناك شخص فيه كل معاني الأبوة, دون أن يكون له أولاد مولودون منه, فالتوالد إذا حالة جسدية أما الأبوة فحالة روحية.

2 - الاصطلاح «ولد الله» يظهر بداية للمولود. وهذه البداية ابتدأت بالولادة, أما الاصطلاح «ابن الله» فله مدلولاته الروحية الخاصة التي سنتكلم عنها فيما بعد.

3 - الاصطلاح «ولد الله» يظهر عدم التساوي بين الوالد والمولود من حيث الأسبقية في الزمن فدائما الوالد أكبر وأسبق من المولود, وهذا ما لا يتوافق مع الله في أقانيمه.

4 - الاصطلاح «ولد الله» يظهر أن المولود له محدوديته بالزمان والمكان, وهذا ما لا يتوافق مع المسيح الأزلي غير المحدود.

5 - الاصطلاح «ولد الله» يستلزم وجود أم وتزاوج , وحاشا أن نقول عن الله هكذا, لأن الله منزه عن هذه الأمور.

6 - الاصطلاح «ولد الله» يعلن عن تسيد شخص على الآخر, فالوالد دائما له السلطان على المولود. ولكن أقانيم الله غير ذلك تماما .

7 - الاصطلاح «ولد الله» يعطى التساوي بين المسيح «ابن الله» والخلائق الأخرى وهذا ما لم يكن على الإطلاق.

ويجب أن نلاحظ أيضا أن البشر يدعون أبناء الله بالخلق للدلالة علي:

أ - أنه مصدر وجودنا, كما هو وارد في (تثنية 6:32) «أليس هو أباك ومقتنيك هو عملك وأنشأك» وفي (ملاخي 10:2) «أليس أب واحد لكلنا. أليس إله واحد خلقنا». وفي (1كورنثوس6: «لكن لنا إله واحد الآب الذي منه جميع الأشياء ونحن له».

ب - أنه صاحب العناية بكل البشر كخلائقه ولكن بصفة خاصة بالمؤمنين كما هو وارد في (مزمور 13:103) «كما يترأف الآب على البنين يترأف الرب على خائفيه». «أبو اليتامى وقاضى الأرامل الله في مسكن قدسه» (مزمور 5:6 وفي (متى 26:6) «انظروا إلى طيور السماء إنها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع إلى مخازن وأبوكم السماوي يقوتها. ألستم أنتم بالحري أفضل منها» وفي (متى 29:10, 30) «أليس عصفوران يباعان بفلس وواحد منها لا يسقط على الأرض بدون أبيكم وأما أنتم فحتى شعور رؤوسكم جميعها محصاة».

ج -ما علينا من واجب الخوف والطاعة كما هو وارد في (ملاخي 6:1) «الابن يكرم أباه والعبد يكرم سيده. فإن كنت أبا فأين كرامتي وإن كنت سيدا فأين هيبتي قال لكم رب الجنود».

إن المؤمنين هم أبناء الله بالولادة الثانية والتبني كقول الوحي في (غلاطية 26:3) «لأنكم جميعا أبناء الله بالإيمان بالمسيح يسوع». وفي (1يوحنا12:1, 13) «وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطانا أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه الذين و لدوا ليس من دم ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل بل من الله». وفي (أفسس5:1) «إذ سبق فعيننا للتبني بيسوع المسيح لنفسه حسب مسرة مشيئته»وعلى المؤمنين التجاوب مع هذه النعمة بالسلوك بالتدقيق, كقوله في (1بطرس 17:1) «إن كنتم تدعون أبا الذي يحكم بغير محاباة حسب عمل كل واحد فسيروا زمان غربتكم بخوف» وفي (متى 16:5) «فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السموات».

ويجب أن نميز بين بنوة البشر لله على أساس الخلق, وبين بنوة المؤمنين لله على أساس الفداء, وبين بنوة المسيح الأزلية للآب فهو ابن الله الوحيد. ومدلول بنوته للآب مختلف تماما فبينما يدعى البشر أبناء الله لأنهم من صنع يديه وخليقته العاقلة نجد المسيح يدعى ابن الله باعتباره الله المعلن في الجسد وخالق كل الأشياء, وبينما نجد المؤمنين يدعون أبناء الله على أساس الفداء, نجد أن المسيح هو الذي صنع الفداء وهو الذي أعطانا سلطانا أن نصير أولاد الله (يوحنا12:1) .

وهذا التمييز واضح في كل الكتاب المقدس وإليك الأمثلة الآتية:

1 - في (متى 27:11) وفي (لوقا 22:10) «كل شيء قد د فع إلى من أبي. وليس أحد يعرف الابن إلا الآب. ولا أحد يعرف الآب إلا الابن ومن أراد الابن أن يعلن له». وفي (يوحنا 35:3) «الآب يحب الابن وقد دفع كل شيء في يده».

وفي (يوحنا15:10) يقول «كما أن الآب يعرفني وأنا أعرف الآب». وهذه الأقوال لا يمكن أن تنطبق على أحد إلا على ابن الله الوحيد.

2 - وأيضا في (متى 17:3) في حادثة العماد «وصوت من السماء قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت».

وفي (مرقس6:12, ترد هذه العبارة عن الله «فإذ كان له أيضا ابن واحد حبيب إليه أرسله أيضا إليهم أخيرا قائلا : إنهم سيهابون ابني فأخذوه وقتلوه وأخرجوه خارج الكرم».

وفي (يوحنا16:3) «لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية».

في العبارات السابقة نلاحظ أنه الابن الحبيب الوحيد, وهذا ما لا يمكن أن يقال على آخر سواه.

3 - يظن البعض أن الاصطلاح «ابن الله» قد جاء عنه في الإنجيل فقط, لكن بالرجوع إلى التوراة نرى إشارات واضحة عن هذا الأقنوم فقد جاء عنه في (مزمور 7:2) «أنت ابني» وفي سفر الأمثال (4:30) «من ثبت جميع أطراف الأرض. ما اسمه وما اسم ابنه إن عرفت؟» ومن الملاحظ في كلمة الله أن للمسيح بنوتين:

البنوة الأولى :

بنوة أزلية في اللاهوت قبل التجسد في هذا العالم والتي يعبر عنها في (مزمور 7:2) بالقول «أنت ابني», قبل أن يقول «أنا اليوم ولدتك». لأنه لو كانت هناك بنوة واحدة بالولادة في الزمان لكان قد قيل «أنا اليوم ولدتك فأنت ابني» ولكن القول «أنت ابني» أولا يدل على أن المسيح ابن الله أزليا . كما أننا نلاحظ أن العبارات التي استخدمت في العهد الجديد تدل على ذلك, مثل أرسل, وظهر, وجاء, وخرج, كلها عبارات تدل على الوجود الأزلي قبل التجسد. وإليك بعض الأمثلة وإن كنا نتكلم بعد ذلك بالتفصيل عن أزليته:

في (غلاطية 4:4) «ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودا من امرأة».

في (رومية 3: «أرسل الله ابنه في شبه جسد الخطية» (أي في جسد مشابه لجسدنا تماما . ولكن خال من الخطية)».

وفي (1تيموثاوس16:3) «وبالإجماع عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد».

ولذلك لما تكلم إشعياء عن ولادته ثم ذكر اسمه قال:

«ويدعى عجيبا مشيرا . إلها قديرا (الله القدير) أبا أبديا (أبا الأبدية)» (إشعياء 6:9) .



ب - البنوة الثانية في الزمان عندما و لد في الجسد:

هذه البنوة المشار إليها في (مزمور 2) بالقول «أنا اليوم ولدتك».

ويقول عنها في (إشعياء 6:9) «يولد لنا ولد».

وفي بداية بشارة متى ولوقا قصة ميلاده بالتفصيل. وهذه البنوة تختلف عن بنوة كل البشر والملائكة لله كمخلوقاته العاقلة وتختلف أيضا عن بنوة المؤمنين الروحية لله كمن أخذوا طبيعته الأدبية (يوحنا29:3) .

أنا والآب واحد

في حديث الرب الوداعي مع تلاميذه في ليلة آلامه كشف لهم النقاب عن ذاته مباشرة إذ قال لهم «أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي» (يوحنا21:14)أي آمنوا بي أنني الله وسرعان ما كشف لهم عن اتحاده كأقنوم بالآب, لأنه كما رأينا سابقا , أن الله واحد في جوهره لكن جامع في أقانيمه, وأن الآب هو الله والابن هو الله والروح القدس هو الله. لذلك.

قال لتوما ردا على سؤاله عندما قال للرب «لسنا نعلم أين تذهب. فكيف نقدر أن نعرف الطريق قال له يسوع: أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي» (يوحنا5:14, 6).

ثم يعلن بعد هذا الكلام مباشرة للتلاميذ عن الوحدة والاتحاد بينه وبين الآب, لئلا يتسرب لأذهان التلاميذ أن الآب شخص منفصل بذاته عنه, فيقول «لو كنتم قد عرفتموني لعرفتم أبي أيضا . ومن الآن تعرفونه وقد رأيتموه» (يوحنا7:14) . وبالرغم من هذا الإعلان فقد كشف التلاميذ عن عدم معرفتهم وقصر إدراكهم في سؤال فيلبس للرب وطلبه إذ قال على الفور للرب «يا سيد أرنا الآب وكفانا» (يوحنا8:14) عندئذ رفع الرب الستار تماما لي عرف التلاميذ الوحدانية العجيبة والاتحاد العظيم للأقانيم فقال له «أنا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس. الذي رآني فقد رأي الآب فكيف تقول أنت أرنا الآب. ألست تؤمن أني أنا في الآب والآب في . الكلام الذي أكلمكم به, لست أتكلم به من نفسي لكن الآب الحال في هو يعمل الأعمال. صدقوني أني في الآب والآب في . وإلا فصدقوني لسبب الأعمال نفسها» (يوحنا9:14 - 11). وفي إنجيل يوحنا 29:10, 30 يقول الرب «أبي هو أعظم من الكل ولا يقدر أحد أن يخطف من يد أبي» لكن لئلا يتسرب للأذهان أن الآب أعظم من الكل حتى من الابن, قال بعد هذا الكلام مباشرة «أنا والآب واحد» والضمير «أنا يأتي أولا قبل «الآب»أي إن الابن والآب واحد في العظمة الإلهية واللاهوت .

من مواضيعي 0 مجموعه قصص عن الكلمة الطيبة
0 شوفوا الصين بتخترع ايه ؟
0 رقم 7 والسيد المسيح
0 What Is God Like?
0 دير الانبا ببيشوى
__________________

احب حرف ( ذ ) ليس لأن الحرف يعنيني كثيراً... أو أنني أحب شخصاً بهذا الاسم ... ولكن لأنني أجده بعيداً عن كل صراعات الحروف أحب أن أعيش مثله بعيداً عن مشاكل البشر
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-07-2007, 10:54 AM
الصورة الرمزية fulaa
fulaa fulaa غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: القاهرة
المشاركات: 5,495
افتراضي رد: يسوع المسيح بين المعرفة والجهل

[size=10pt][size=10pt][/size][/size]سؤال (1) :

يقول غير المؤمنين بلاهوت المسيح إن العدد 34.. الذي نصه: «أجابهم يسوع أليس مكتوبا في ناموسكم أنا قلت إنكم آلهة» يرينا أن المسيح شخص إلهي بنفس المركز الذي يقال فيه عن البشر إنهم آلهة وذلك بناء على ما قاله بنفسه.

لكن بالتأمل في السبب في هذا القول ينتهي الادعاء. فهو قد قال في (يوحنا30:10) «أنا والآب واحد» وهنا تظهر وحدانية الآب والابن, الأمر الذي فهمه اليهود وتناولوا بسببه حجارة ليرجموه وقالوا له وأنت إنسان تجعل نفسك إلها لذلك دفع المسيح تهمة التجديف بالكلام السابق في (ع 34, 35) وهذه الكلمات مأخوذة من (مزمور 6:82) حيث نرى الله متحدثا بها إلى القضاة باعتبار أنهم يحكمون بين الناس بحسب ناموس الله. ولكن مع مركزهم العظيم هذا فالله يقول لهم «مثل الناس تموتون» (مزمور 27:82) وأيضا قال الرب لموسى بالنسبة لهرون: «هو يكون لك فما وأنت تكون له إلها» (خر 13:4 - 16) هنا إلها «عن موسى» باعتبار أنه مصدر كلمة الله إلى هرون, فموسى يستقبل من الله الكلام. وكان بالنسبة لهرون «إلها» يعطيه الكلام الذي ينطق به الله.

لذلك قال المسيح لليهود ما معناه :

إذا كان كتابكم قد قال عن قضاتكم وهم بشر يموتون ويسقطون أنهم آلهة, ولكون هذا الكلام «كلام الله» الثابت, فلم تتهموا آساف كاتب هذه الكلمات بالتجديف. أليس بالأولى أن تقبلوا من قدسه الآب وأرسله إلى العالم؟ أو بعبارة أخرى:

إن كان هكذا بالنسبة لقضاتكم, فلماذا تقولون لي أنا المسيح الذي كرسني الآب وأرسلني لعمل الفداء إنني أجدف لأني قلت إني ابن الله؟

وإذ جاز أن يقال عن قضاتكم وهم خطاة إذ يقول لهم: «حتى متى تقضون جورا وترفعون وجوه الأشرار» (مزمور 2:82) «إنهم آلهة».

فالابن الوحيد المعصوم من الخطأ الذي مسحه الآب من الأزل أتقولون له إنك تجدف لأني قلت «أنا ابن الله».

لذلك يقول لهم المسيح «إن كنت لست أعمل أعمال أبي فلا تؤمنوا بي ولكن إن كنت أعمل فإن لم تؤمنوا بي فآمنوا لسبب الأعمال لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب في وأنا فيه» (يوحنا37:10, 3.

وهنا يظهر الفرق بين تسمية القضاة وموسى«بأنهم آلهة, وبين شخصه المبارك الذي هو الله الحقيقي».

فهؤلاء (القضاة وموسى) هم آلهة بالاسم فقط بمعني رؤساء.

أما هو, تبارك اسمه إلى أبد الآبدين فهو الله الحقيقي فهو ليس نظيرهم بل هو الرب إلههم كما قيل عنه «اسجدوا له يا جميع الآلهة» (مزمور 7:97) . الذي في أيام جسده وهو صبي صغير قيل عن المجوس عندما أتوا إليه إنهم: «خروا وسجدوا له ثم فتحوا كنوزهم وقدموا له هدايا, ذهبا ولبانا ومراً» (متى 11:2) هذا الذي قيل عنه وهو في مياه الأردن ليعتمد «وإذا السموات قد انفتحت له» (متى 16:3) وقيل عنه أيضا «لأن الرب ملك كبير على كل الآلهة» (مزمور 3:95) كما أن كل الآلهة هم مقامون منه كقوله «بي تملك الملوك ويقضى العظماء عدلا . بي تترأس الرؤساء والشرفاء. كل قضاة الأرض» (أم 15:8, 16) وكلهم يخطئون. أما هو فهو المعصوم من كل خطأ.

أبعد هذا نساويه بهؤلاء الذين قيل عنهم إنهم «آلهة» أم نجله ونكرمه ونعبده لأنه ذات الله الذي يستحق أن يعبد.

ولكننا أيضا نلاحظ أن المضادين للاهوت المسيح والمتهكمين عليه بالكلمات الصعبة, الذين دينونتهم لا تتواني وهلاكهم لا ينعس (2 بطرس3:2) لا يكف ون عن الكلام بل بسوء فهم لبعض الكلمات الحلوة التي نطق بها الرب يسوع يضللون الكثيرين فإن اقتنعوا بالسابق لن يكفوا عن التضليل بل يقولون:

سؤال (2) :

إن كان الرب يسوع الله الابن قال «أنا والآب واحد» (يوحنا30:10) فلماذا قال «لأن أبي أعظم مني» في (يوحنا28:14) ؟ وكيف تنادون بمساواة الابن بالآب وها هو الابن يقول بلسانه لأن أبي أعظم مني؟

ونحن إذ نسمع هذا التساؤل لا يمكننا السكوت, لكننا نجيب على كل سائل ونحن نرجو الرجوع معا إلى قرينة الكلام, لأننا لا يمكننا أن نفهم آية من الكتاب المقدس فهما سليما بعيدا عن قرينتها. والآن ماذا قال المسيح في حديثه قبل أن يذكر هذه الكلمات السابقة؟

لقد قال «لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون لأني قلت أمضى إلى الآب» وعندما يقول المسيح «أمضي إلى الآب» هذا معناه. أنه لا يشير إلى لاهوته الذي يملأ السماء والأرض, والذي لم يترك حضن الآب قط (يوحنا18:1) , بل يشير إلى «ناسوته» كالإنسان. ومن هذه الناحية فإن الآب أعظم من الابن في مركزه الذي أخذه كالإنسان بعد تجسده واتخاذه صورة ومركز العبد بالنسبة لأبيه (فيليبي 6:2 - . مع الملاحظة أنه في تجسده قد صار ليس أقل من الآب فقط «ولكن الذي و ضع قليلا عن الملائكة يسوع نراه مكللا بالمجد والكرامة» (عبرانيين 9:2) ويجب أن نلاحظ أن هذا لا يمس لاهوته إطلاقا ولا يمس مساواته بالآب لأنه في ذات الأصحاح يقول «الذي رآني فقد رأي الآب» (يوحنا9:14) ويؤكد وحدانيته مع الآب في قوله «إن أحبني أحد يحفظ كلامي ويحبه أبي وإليه نأتي وعنده نصنع منزلا» (يوحنا23:14) وفي سفر الرؤيا (13:5) نرى أن كل «خليقة مما في السماء وعلى الأرض وتحت الأرض وما على البحر كل ما فيها سمعتها قائلة للجالس على العرش وللخروف البركة والكرامة والمجد والسلطان إلى أبد الآبدين» وهكذا نعود إلى (يوحنا30:10) لنسمع القول منه «أنا والآب واحد» مقدما نفسه عن الآب دون أن يكون في هذا اختلاسا . فهما واحد في الجوهر منذ الأزل وإلى الأبد ثم إن مجيئه إلى العالم هو ظهور في العالم بهيئة واضحة دون أن يترك السماء لأن اللاهوت لا يتحيز بمكان بل موجود في كل مكان. ثم إنه لم يأت إلى العالم بإرادة الآب بالاستقلال عن إرادته بل جاء بمحض إرادته هو أيضا .

لذلك قال في (يوحنا27:16) «من عند الآب خرجت».

وأيضا في (فيليبي 6:2, 7) «أخلى نفسه آخذا صورة عبد... وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب» وهنا نرى إرادته ظاهرة, وأيضا قد جاء بمحض إرادة الآب والروح القدس معا . لذلك قال له كل المجد على لسان إشعياء:

«والآن السيد الرب أرسلني وروحه» (إشعياء 16:4 .

الفصل الرابع

وحدة الأقانيم مع تميز كل أقنوم



ومن جانب آخر نلاحظ أن الوحي الإلهي قد استخدم ما يدل على تميز الآب والابن كأقنومين لكن سرعان ما يستخدم ما يدل على الوحدانية من ألفاظ فمثلا :

أ - في (1تسالونيكي 11:3) يقول الرسول بولس للمؤمنين في تسالونيكي «والله نفسه أبونا وربنا يسوع المسيح» وهنا أقنوما الآب والابن, ولكنه بعد ذلك «يهدي طريقنا» ولم يقل يهديان لأنهما واحد.

ب - وفي (2تسالونيكي 16:2) يقول «وربنا يسوع المسيح والله أبونا» وهنا أيضا أقنوما الابن والآب, ولكنه بعد ذلك يقول «يعزي قلوبكم» ولم يقل يعزيان لأنهما واحد.

كما يلاحظ في الآيتين السابقتين أنه في الأولى قد م الآب «الله نفسه أبونا عن الابن ربنا يسوع المسيح» وفي الثانية قد م الابن «وربنا نفسه يسوع المسيح عن الآب والله أبونا» لأنهما واحد في المقام واللاهوت.

3 - وفي (رؤيا 15:11) يقول «صارت ممالك العالم لربنا ومسيحه» وهنا أيضا أقنوما الآب والابن ولكنه بعد ذلك يقول «فسيملك إلى أبد الآبدين» ولم يقل فسيملكان لأنهما واحد.

4 - وفي (رؤيا 6:20) يقول «هؤلاء ليس للموت الثاني سلطان عليهم بل سيكونون كهنة لله والمسيح» وهنا نجد أقنومي الآب والابن ولكنه يقول بعد ذلك «وسيملكون معه ألف سنة» ولا يقول معهما لأنهما واحد.

5 - وفي (رؤيا 22:21) عن أورشليم السماوية يقول «ولم أر فيها هيكلا لأن الرب القادر على كل شيء هو والخروف» وهنا نجد أقنومي الآب والابن ولكنه يقول بعد ذلك إنهما هيكلها «وليس هيكلاهما» لأنهما واحد.

6 - وفي (رؤيا 3:22, 4) يقول أيضا «وعرش الله والخروف يكون فيها» وهنا نجد أقنومي الآب والابن لكن عرشا واحدا وأيضا يقول بعد ذلك «وعبيده يخدمونه» ولا يقول «وعبيدهما يخدمونهما» لأنهما واحد ثم يقول أيضا «وهم سينظرون وجهه واسمه على جباههم» ولا يقول وهم سينظرون وجهيهما واسماهما على جباههم لأنهما واحد.

ولا يفوتنا أن نقول كوحدة الابن هذه مع الآب مع تميزه عنه, هكذا هي وحدته أيضا مع الروح القدس مع تميزه عنه. ففي (رؤيا 18:2) بعدما يقول «هذا يقوله ابن الله» يختم في عدد 29 من نفس الأصحاح بالقول:

«من له أذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس».

وكوحدة الابن مع الروح مع تميزه عنه هكذا هي وحدة الآب مع الروح مع تميزه عنه لذلك كان الرسل في صلاتهم في (أعمال 24:4 - 27) يقولون «أيها السيد أنت هو الإله القائل بفم داود فتاك» لكن داود نفسه يقول في (2صم 2:23) «وروح الرب تكلم بي وكلمته على لساني» ومن الكلام السابق نلاحظ:

وحدة الأقانيم الآب والابن والروح القدس كالله الواحد مع تميز كل منهم لذلك نلاحظ وحدة الروح القدس مع الآب كالله الواحد في تسميته «روح أبيكم» (متى 20:10) في حين يعلن تميزه عنه كأقنوم بالقول في نفس العبارة:«هو الذي يتكلم فيكم».

وتعلن كذلك وحدته أيضا مع الابن كالله الواحد بتسميته: «روح الله» في القول «أرسل الله روح ابنه إلى قلوبكم» (غلاطية 6:4) في حين يعلن تميزه عنه كأقنوم بقول الرسول عنه في نفس العبارة «صارخا (هو) يا أبا الآب».

من مواضيعي 0 لماذا يختفى اللة فى اوقات الضيق بقلم . م / فاروق عبد المسيح
0 الخادم ... بين التلقين والتكوين
0 اسكتش عن العماد
0 كذبة اسمها ( التحريف فى الاربع اناجيل )
0 التاريخ الكهنوتى
__________________

احب حرف ( ذ ) ليس لأن الحرف يعنيني كثيراً... أو أنني أحب شخصاً بهذا الاسم ... ولكن لأنني أجده بعيداً عن كل صراعات الحروف أحب أن أعيش مثله بعيداً عن مشاكل البشر
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 08-07-2007, 10:55 AM
الصورة الرمزية fulaa
fulaa fulaa غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: القاهرة
المشاركات: 5,495
افتراضي رد: يسوع المسيح بين المعرفة والجهل

[size=10pt][size=10pt][/size][/size]الفصل الخامس

مدلول الاصطلاح «ابن الله» ومعانيه



تكلمنا فيما سبق عن الله, ووحدانيته وأقانيمه.

لكن مجرد ذكر اسم «ابن الله» يجعل أفكار الناس تنصرف نحو العائلة البشرية. فيتصورون أن الابن مولود من الآب وأن الآب أكبر من الابن وهذا التفكير غير صحيح على الإطلاق, لأنه لا توجد ولادة في اللاهوت, وأيضا لا اشتقاق أي ليس الابن مشتقا من الآب.

سؤال (3) :

ما المقصود من الاسم المسيح «ابن الله»؟



إنه يعني مدلولات روحية نذكر البعض منها, لأننا لا نستطيع أن ن لم بكل معاني هذا الاسم العجيب الفائق الإدراك لأنه «ليس أحد يعرف الابن إلا الآب» (متى 27:11) :



1 - المدلول الأول ... المحبة :

لذلك جاء في (يوحنا35:3, يوحنا20:5) «الآب يحب الابن» وفي (كولوسي 13:1) يوصف بالقول «ابن محبته» وفي (يوحنا18:1) يقول عنه «الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب».

ويجب أن نلاحظ هنا أن الآب ليس له حضن بالمعنى الحرفي المادي بل المعنى الروحي العظيم وهو التآلف والحب والاتحاد وما يتبع ذلك من الإحاطة بكل الأسرار والمقاصد الباطنية.

إن الآية لا تقول «إن الابن كان في حضن الآب أو سيكون في حضنه», بل تقول «الذي هو في حضن الآب» ومعني ذلك أن حضن الآب هو مركز الابن الدائم فهو مركزه قبل ظهوره على أرضنا وأثناء وجوده عليها وبعد انتقاله منها فالأقانيم في وحدة متصلة غير منفصلة.

كما يجب أن نلاحظ أن محبة الآب للابن أزلية وهذا ما صرح به المسيح في صلاته للآب «أيها الآب... لأنك أحببتني قبل إنشاء العالم» (يوحنا24:17) .



2 - المدلول الثاني ... المعادلة للآب :

الذي يطالع ما جاء في (يوحنا17:5, 1 عندما قال الرب يسوع لليهود الذين كانوا يطردونه ويطلبون أن يقتلوه «أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل» يدرك أنهم فهموا المعنى الخاص بالاسم «ابن الله» حتى إنه قيل عنهم: «من أجل هذا كان اليهود يطلبون أكثر أن يقتلوه. لأنه لم ينقض السبت فقط بل قال أيضا إن الله أبوه معادلا نفسه بالله».

وفي (يوحنا7:19) قالوا لبيلاطس «لنا ناموس وحسب ناموسنا يجب أن يموت لأنه جعل نفسه ابن الله» وهذه المعادلة لم يختلسها اختلاسا لكنها حقه الخاص به, ففي (فيليبي 6:2) «الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلا لله».

وفي (يوحنا30:10) يقول عن نفسه «أنا والآب واحد».

وهذه بعض الآيات التي تظهر المعادلة بين الآب والابن:

أ - أعمال اللاهوت :

«أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل» (يوحنا17:5) .

«لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئا إلا ما ينظر الآب يعمل. لأن مهما عمل ذاك فهذا يعمله الابن كذلك» (يوحنا19:5) .



ب - في قيامة الأموات :

«لأنه كما أن الآب يقيم الأموات ويحيي كذلك الابن أيضا يحيى من يشاء» (يوحنا21:5) .



ج- الإكرام :

«لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الآب. من لا يكرم الابن لا يكرم الآب الذي أرسله» (يوحنا23:5) .



د - الحياة :

«كما أن الآب له حياة في ذاته كذلك أعطى الابن أيضا أن تكون له حياة في ذاته» (يوحنا26:5) .



ه- الإيمان به :

«الذي يؤمن بي ليس يؤمن بي بل بالذي أرسلني» (يوحنا44:12) .



و - الرؤية له :

«الذي يراني يرى الذي أرسلني» (يوحنا45:12) .

«والذي رآني فقد رأي الآب» (يوحنا9:14) .



ز - القبول له :

«الذي يقبلني يقبل الذي أرسلني» (يوحنا20:13) .

«ومن يقبلني يقبل الذي أرسلني» (لوقا48:9) .



ح - المعرفة به :

«لو كنتم قد عرفتموني لعرفتم أبي أيضا ومن الآن تعرفونه وقد رأيتموه» (يوحنا7:14) .



ط - الازدراء به :

«والذي يرذلني يرذل الذي أرسلني» (لوقا 16:10) .



ى - المحبة له :

«والذي يحبني يحبه أبي وأنا أحبه وأظهر له ذاتي» (يوحنا21:14) .



ك - البغضة له :

«وأما الآن فقد رأوا وأبغضوني أنا وأبي» (يوحنا24:15) .



ل - من حيث الامتلاك :

«كل ما للآب فهو لي» (يوحنا15:16) .

م - من حيث المجد :

«والآن مجدني أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم» (يوحنا5:17) وأيضا في (لوقا 26:9) يقول «لأن من استحى بي وبكلامي فبهذا يستحي ابن الإنسان متى جاء بمجده ومجد الآب والملائكة القديسين».



3 - المدلول الثالث .... إعلان الله :

من الواضح في كلمة الله أن «الله لم يره أحد قط» لكن أقنوم الابن هو الذي أعلنه فيقول «الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر» (يوحنا18:1) وكلمة «خبر» تعني كشف ما أغلق على البشر فهمه من جهة اللاهوت. ولذلك قيل عنه في (كولوسي 15:1) «الذي هو صورة الله غير المنظور» بصفته المعلن لله. لاحظ أن الوحي لم يقل عن هذا الأقنوم إنه خلق على صورة الله, كما قيل عن آدم الأول المخلوق من التراب (تكوين 26:1, 27) ولم يقل إنه صار على صورة الله بل يقول إنه «صورة الله»أي إنه في ذاته هو «صورة الله» أو «المعلن» لله.

ولقد ورد في الكتاب المقدس عن صورة الشيء أنه «ذات الشيء» أو نصه فقد قال الرسول بولس لتلميذه تيموثاوس «تمسك بصورة الكلام الصحيح»أي بذات الكلام الصحيح (2تيموثاوس 13:1) وقال في العبرانيين «لأن الناموس إذ له ظل الخيرات العتيدة لا نفس صورة الأشياء»أي «لا نفس حقيقة الأشياء» أو ذاتها (عبرانيين 1:10) .

إذن فالمقصود بكلمة صورة الله هو «ذات الله» أو «الله معلنا» إذ إن الصورة هي الشيء المنظور الذي يمثل حقيقة كائنة, سواء كانت هذه الحقيقة ظاهرة لنا أم غير ظاهرة. لذلك في (عبرانيين 3:1) جاء عنه هذا القول: «بهاء مجد الله ورسم جوهره» ولذلك قال لفيلبس «الذي رآني فقد رأي الآب» (يوحنا9:14) .

إن ما فعله الشيطان لحرمان البشر من التمتع بالله هو أنه «أعمى أذهان غير المؤمنين لئلا تضئ لهم إنارة إنجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله» (2كورنثوس4:4) أما بالنسبة لنا نحن المؤمنين فمكتوب «لأن الله الذي قال أن يشرق نور من ظلمة هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح» (2كورنثوس6:4) .



4 - مدلولات أخرى:

ومن دراسة كلمة الله الحية نلاحظ أن البنوة تدل على الوحدة في الصورة الإلهية (فيليبي 6:2, كولوسي 15:1, عبرانيين 3:1)

وتدل أيضا على المقام الإلهي لأننا نقرأ في (متى 37:21) أنه أرسل ابنه إلى الكرامين قائلا : «إنهم يهابون ابني» لأن الابن يحمل اسم أبيه ومقامه. ومن جهة الإكرام أيضا لاحظ (يوحنا23:5)

كما أن هذه البنوة تدل على الوحدانية في جوهر اللاهوت «أنا والآب واحد» (يوحنا30:10)

كما أنها تدل أيضا على أنها وحدة فريدة لا مثيل لها (يوحنا18:1)

كما أنها وحدانية سرية فائقة: «ليس أحد يعرف الابن إلا الآب» (متى 27:11) .


من مواضيعي 0 الجمال المخفى فى الكتاب المقدس
0 همسات فى أذنىّ الله !!!
0 رؤية حلمك يتحقق
0 القديسة دميانة
0 كيف تُنظّم حياتك؟!
__________________

احب حرف ( ذ ) ليس لأن الحرف يعنيني كثيراً... أو أنني أحب شخصاً بهذا الاسم ... ولكن لأنني أجده بعيداً عن كل صراعات الحروف أحب أن أعيش مثله بعيداً عن مشاكل البشر
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 08-07-2007, 10:57 AM
الصورة الرمزية fulaa
fulaa fulaa غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: القاهرة
المشاركات: 5,495
افتراضي رد: يسوع المسيح بين المعرفة والجهل

[size=10pt][size=10pt][/size][/size]الباب الثالث

ضلالات شيطانيـــــة والرد عليها



والآن بعد التأملات السابقة, ترى ما هو القول عن شخص المسيح المبارك؟

هل هو مجرد إنسان عادي؟

هل هو إنسان عبقري, ومعلم عظيم؟

هل هو نبي مقتدر ظهر على أرضنا مثله مثل العباقرة والأنبياء على السواء؟

هل هو ميخائيل رئيس الملائكة, أو أحد الملائكة؟

هل هو أسطورة خرافية لم يكن لها وجود في التاريخ؟

أم إن المسيح هو «الله» الذي تجسد في صورة إنسان؟

إن غرضنا الأساسي من هذه الدراسة هو فحص الأمور بأكثر تدقيق في هذه القضية الخطيرة, وكأننا نقول ما قاله هيرودس الملك للمجوس افحصوا بالتدقيق في هذه القضية عن الصبي (متى 8:2) . وبمعني آخر نفعل ما فعله, أهل بيرية «فاحصين الكتب كل يوم هل هذه الأمور هكذا» (أعمال 11:17) فندرك على أساس صحيح حقيقة شخص المسيح, حتى نجيب على كل من يسألنا عن سبب الرجاء الذي فينا بوداعة وخوف (1 بطرس15:3) .

ولكي يكون فحصنا دقيقا وسليما لابد لنا أن نرجع إلى الكتاب المقدس لدراسة شخصيته العظيمة المباركة في أقواله وأعماله وأوصافه.

فإذا تبين لنا أن المسيح مجرد إنسان قبلناه كإنسان.

وإذا تبين لنا أنه عبقري عظيم قبلناه هكذا كما هو.

وإذا تبين لنا أنه نبي مقتدر وأعظم المرسلين قبلناه كنبي أو كرسول.

وإذا تبين لنا أنه رئيس الملائكة أو ملاك قبلناه هكذا.

أما إذا تبين لنا من كلمته الحية عن طريق أقواله ومعجزاته وأوصافه أنه هو «الله الذي ظهر في الجسد». أفلا يليق بنا أن نسجد له كل واحد منا في حضرته قائلا من قلبه وبأعلى صوته مع توما «ربى وإلهي» (يوحنا28:20) ؟!!

وسنتأمل في نهاية هذا الفصل في المقارنة العجيبة بينه وبين ميخائيل رئيس الملائكة والملائكة معا . وسيتضح لنا أن المسيح «ابن الله», ليس هو ميخائيل رئيس الملائكة, ولا هو ملاكاً .

إن كانت بعض الألسنة تتطاول فتقول إن المسيح شخصية خرافية لم يكن لها وجود في التاريخ. مثلما قالت جماعة ظهرت في بداية المسيحية يطلق عليها «جماعة دوكيون» فإننا نقول لهؤلاء القوم: كفاكم تضليلا بغير سند فالمسيح شخصية حقيقية تاريخية والأدلة على ذلك ما أكثرها نذكر البعض منها:

أولا : إن المسيح و لد من العذراء مريم في مدينة «بيت لحم». لم يظهر في عالمنا بغير أدلة أو مقدمات. وإنما سبق ظهوره الكثير من النبوات والتي تتكلم عن ولادته وكيفيتها ومكان حدوثها ورسالته ومداها وطريقة موته وقيامته وصعوده ومجيئه الثاني وملكه الأبدي السعيد.

ثانيا : إن المسيح شخصية حقيقية تاريخية تحققت فيه كل النبوات التي ذ كرت عنه في العهد القديم عند اليهود الذين رفضوه في مجيئه الأول كما يخبرنا العهد الجديد.

ثالثا : إن السجلات التاريخية قد أثبتت حياة وتعاليم شخص المسيح, وكذلك أعداؤه وأصحاب البدع. تثبت أنه شخصية حقيقية وليست أسطورة.

رابعا : وجود المسيحية وامتدادها. والنفوس التي يتعامل معها كل يوم من مختلف أنحاء العالم ويغير حياتها الفاسدة والتي تعتبر أكبر معجزة فهي تعبر عن أن المسيح شخصية حقيقية وليست أسطورة خيالية.

خامسا : المبادئ السامية التي نطق بها لا يمكن أن تكون أقوال بشر, إن سمو ها يدل على سمو قائلها.

وأرجو من كل قارئ أن يعود بنفسه لقراءة إنجيل متى الأصحاح الخامس والسادس والسابع بتمعن وتأن ليكتشف بنفسه سمو هذه التعاليم والمبادئ ومن هنا نسأل:

ترى هل في وسع إنسان بشرى مهما كانت عبقريته أو سمت أخلاقياته, أن ينطق بمثل هذه المبادئ ويسلط نوره علينا فيكشف ما فينا من شر ونجاسة؟

ثم هل من نبي يستطيع أن يقول «قيل.... أما أنا فأقول»؟

كلا بل دائما الأنبياء يقولون «هكذا قال الرب».

لكن الرب يسوع وحده يقول «أما أنا فأقول لكم». يفهم من هذا أن المسيح ليس شخصية خيالية أو إنسانا عاديا أو عبقريا أو نبيا من الأنبياء ولكنه هو «الله الذي ظهر في الجسد» (1تيموثاوس16:3) .

ولقد لاحظنا في بداية الكلام في المقدمة من هم السائلون لهذا السؤال «من هو يسوع؟» ثم أقوال البشر بمختلف فئاتهم وأقوال الله بعد ذلك. وفي النهاية قد أدركنا أن يسوع هو الله, أقنوم الابن الذي ظهر في الجسد. هذه الحقيقة ينكرها الكثيرون من البشر؟ لكن لا ننس أن وراء كل نكران عملا شيطانيا لإبعاد النفوس عنه لأنه «ليس بأحد غيره الخلاص» (أعمال 12:4) .

ومن الملاحظ في كلمة الله أن الشيطان الذي يملأ قلوب المضادين بالنكران لشخص المسيح وعمله, هو بذاته الذي اعترف جهرا وقهرا بمن هو يسوع!!

فهو يعرفه لكنه يبعد الناس عنه ليكون نصيبهم في النار الأبدية. إنه عدو النفوس الكذاب, والقتال للناس (يوحنا44: .

فبالبحث نجد أن الشيطان قد اعترف وصرح بالآتي:

1 - في حادثة تحرير مجنون كورة الجدريين كانت اعترافات لجيئون (فرقة شياطين تقدر بنحو 5900 شيطان) عن يسوع هي:

أ - الاعتراف بناسوته: إذ ناداه باسمه الذي لقب به كإنسان «يا يسوع».

ب - الاعتراف بلاهوته: إذ قال وهو يصرخ «ابن الله العلي» (مرقس14:5) مع ملاحظة أن الشياطين لا تخاف ولا تصرخ من الملاك أو حتى من رئيس الملائكة (دانيال 7:10 - 12) ورسالة (يهوذا9) لكنها تخاف وترتعب وتصرخ وتسجد أمام الله الخالق العظيم ولكون المسيح هو الله الابن, مكتوب «والأرواح النجسة حينما نظرته خرت له وصرخت قائلة إنك أنت ابن الله» (مرقس11:3) وأيضا في (لوقا 41:4) «وكانت شياطين أيضا تخرج من كثيرين وهي تصرخ وتقول أنت المسيح ابن الله».

فلقد عرفته الشياطين في ظهوره بالجسد في قولهم «أجئت إلى هنا قبل الوقت لتعذبنا» (متى 9: . (رغم عدم إدراكها الكامل لشخصه العظيم لأنه «ليس أحد يعرف الابن إلا الآب» (متى 27:11) .

ج- اعتراف الشياطين بأنه ابن الله صاحب السلطان في القول «أطلب منك أن لا تعذبني» (لوقا 28: .

د - اعتراف الشياطين بأنه هو الذي يلقيهم في الهاوية «وطلبوا إليه أن لا يأمرهم بالذهاب إلى الهاوية» (لوقا 31: . لأنه -أي الرب يسوع بأمره سيقيد الشيطان ألف سنة في بداية ملكه (رؤيا 1:20) ثم يطرحه في بحيرة النار والكبريت بعد الملك والزمان اليسير (رؤيا 10:20) .

2 - في حادثة الرجل الذي كان في المجمع وبه روح نجس اعترف الشيطان:

أ - أنه ابن الله الديان كما هو في قوله «آه مالنا ولك يا يسوع الناصري أتيت لتهلكنا» (مرقس24:1) .

ب - أنه القدوس في قوله «أنا أعرفك من أنت قدوس الله» (مرقس24:1) ومعروف أنه ليس قدوسا غير الله (إشعياء 3:6) .

ج -الخضوع المطلق لسلطانه الفائق عندما قال له الرب يسوع:

«اخرس واخرج منه. فصرعه الروح النجس وصاح بصوت عظيم وخرج منه» (مرقس25:1, 26).



مما سبق يتضح لنا :

أن ما ينكره البشر بخصوص لاهوت المسيح وعمله عن طريق الشيطان. اعترف به الشيطان نفسه جهرا وقهرا . ولكنه جعل الناس ينكرونه بطرق متنوعة حتى إنه لم يكتف بما ذكرنا في التأملات الأولى, لكنه تسيد على أناس يطلقون على أنفسهم أنهم شهود يهوه ويهوه نفسه برئ منهم, وآخرون يطلقون على أنفسهم الأدفنتست أو السبتيين الذين يقولون إن المسيح هو ميخائيل رئيس الملائكة الذي أرسله الله, لذلك نسأل الآن سؤالا هو:

سؤال (4)

هل يسوع المسيح هو ميخائيل رئيس الملائكة؟ أو ملاك من الملائكة؟



وردا على ذلك نقول:

إن المسيح ابن الله لم يكن ملاكا أو رئيس ملائكة أرسل من ق بل الله بل هو يهوه بذاته بأوصافه وأسمائه وأفعاله.

فلا يمكن أن يكون هو ميخائيل رئيس الملائكة ولا ملاكا آخر, والأدلة على ذلك:

1 - في رسالة يهوذا9 قيل عن الملاك ميخائيل: «وأما ميخائيل رئيس الملائكة فلما خاصم إبليس محاجا عن جسد موسى لم يجسر أن يورد حكم افتراء بل قال لينتهرك الرب». أما المسيح فهو صاحب السلطان. هو الذي قيد القوي (الشيطان) عندما دخل إلى داره (لوقا 22:11) وهو الذي هزمه في الصليب (يوحنا31:12) وهو الذي قريبا سيسحق الشيطان تحت أرجل المؤمنين (رومية 20:16) بل وسيطرحه إلى أبد الآبدين في بحيرة النار باعتباره الديان الذي كل الدينونة أعطيت له (رؤيا 10:20) , (يوحنا22:5) .

2 - في سفر دانيال التمييز بين ميخائيل رئيس الملائكة وبين ابن الله الوحيد واضح جدا فقيل عن ميخائيل رئيس الملائكة «ميخائيل واحد من الرؤساء الأولين» (دانيال 13:10) وأما عن ابن الله فقد قيل «المسيح الرئيس» (دانيال 25:9) لاحظ أداة التعريف (ال) تدل على أنه هو المسيح ولقد جاء عن هذا القول في (لوقا 11:2) المسيح الرب أي الرب الوحيد وهذا ما لم يمكن أن نقوله عن ميخائيل رئيس الملائكة.

3 - من مطالعتنا لنبوة دانيال (12:10) قيل عن الملاك ميخائيل لدانيال «ميخائيل رئيسكم أي الرئيس الملائكي المقام من الله لخدمة بني إسرائيل فقط الذين هم شعب دانيال» وفي (دانيال 10:12) «ميخائيل الرئيس العظيم القائم لبني شعبك». أما ابن الله, يسوع المسيح فهو المخلص للكل والملك العتيد على الكل لذلك قيل عنه في (يوحنا52:11) عن طريق قيافا رئيس الكهنة الذي تنبأ قائلا «يسوع مزمع أن يموت عن الأمة (إسرائيل) وليس عن الأمة فقط بل ليجمع أبناء الله المتفرقين (في كل الأمم) إلى واحد». وأيضا في (يوحنا29:1) «حمل الله الذي يرفع خطية العالم» وفي (1تيموثاوس6:2) «الذي بذل نفسه فدية لأجل الجميع» وإن كان هكذا فلا يمكن لرئيس الملائكة الخاص بشئون الأمة الإسرائيلية فقط أن يكون هو الابن الوحيد, المدفوع له كل سلطان في السماء وعلى الأرض والموجود مع كل المؤمنين كل الأيام إلى انقضاء الدهر (متى 18:28 - 20).

4 - في كل المرات التي ذ كر فيها رئيس الملائكة ميخائيل لم يذكر عنه إطلاقا اسم من أسماء الله ولم يوصف بوصف من أوصاف الله, ولم ينسب له عمل من أعمال الله لكن أقنوم الابن له ذات أسماء الله وصفاته وأعماله كما سنرى فيما بعد.

5 - بينما يقال عن أقنوم الابن (رؤيا 5:12) إنه اختطف إلى الله وإلى عرشه مع ملاحظة ما قيل في (رؤيا 3:22) عن العرش إنه «عرش الله والخروف» قيل عن الملاك ميخائيل بعد الاختطاف «وحدثت حرب في السماء, ميخائيل وملائكته حاربوا التنين» (رؤيا 7:12) .

فبينما كان الابن الوحيد على عرشه الإلهي جالسا كان الملاك ميخائيل واقفا أمام الخروف والله محاربا إبليس وملائكته. إذا لا يمكن على الإطلاق أن يكون ميخائيل الجندي المحارب هو «ابن الله» الجالس في ذات الوقت مع الله أبيه في عرشه الإلهي.

6 - كل الملائكة بما فيهم رؤساؤهم وميخائيل معهم كلهم مخلوقون ويقال عن مجموعهم «بنو الله» (أيوب 6:1, 1:2, 7:3 ولا يقال عن أحدهم بمفرده «ابن الله, أو الابن الوحيد, أو العجيب, أو الحبيب مما يدل على أنه لا يوجد منهم من يتميز عن الآخر في بنوته., وفي حالة الإشارة إلى واحد منهم يشار إليه كعبد كما قال الملاك ليوحنا الرائي «أنا عبد معك» (رؤيا 10:19) ثم يكشف الوحي لنا أيضا أنهم أرواح بلا أجساد.

ففي (عبرانيين 7:1) يرد هذا القول «وعن الملائكة يقول الصانع ملائكته رياحا وخدامه لهيب نار» وفي عدد 14 من نفس الأصحاح يقول «أليس جميعهم أرواحا خادمة مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص».

أما عن الابن الوحيد فقد قيل عنه في (عبرانيين 2:1) «ابنه الذي جعله وارثا لكل شيء بعدما صنع بنفسه تطهيرا لخطايانا جلس في يمين العظمة في الأعالي صائرا أعظم من الملائكة بمقدار ما ورث اسما أفضل منهم».

كما أنه ليس مخلوقا لكنه الخالق «كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان» (يوحنا3:1) وهو ليس له بداية لكنه أزلي (ميخا 2:5) «مخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل».

7 - وفي (فيلبى 6:2,7) قيل عن المسيح ابن الله هذا القول الخالد «الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلا لله لكنه أخلى نفسه آخذا صورة عبد» من المعروف من الكلام السابق أن الملاك أصلا عبد ويقول عن نفسه أنا عبد (رؤيا 10:19) فكيف يقال عن الملاك وهو عبد «آخذا صورة عبد» فهذا دليل على أن الذي قيل عنه آخذا صورة عبد, لم يكن على الإطلاق عبدا . فكيف يقال بعد ذلك عن الابن إنه ملاك؟

نعم إنه ابن الله. الله المتجسد الذي بالتجسد أخذ صورة عبد لله وهو سيد الكون كله.

ثم يجب أن نلاحظ أيضا القول «وضع نفسه وأطاع» (فيليبي 8:2) الذي يدل على أنه لم يكن في مركز من يطيع بل من يطاع.أي لم يكن هو عبدا لله يطيع الله بل هو ذات الله, الذي يطيعه العبيد, ولكن حتى يكون هو نفسه مطيعا كان لابد له أن يضع نفسه في مركز العبيد مع أنه السيد العظيم. كقول الرسول بولس عنه «مع كونه ابنا تعلم الطاعة مما تألم به» (عبرانيين 8:5) .

8 - في (عبرانيين 5:2 - 9) إن الآب لم يخضع العالم العتيد الذي نتكلم عنه لملائكة وإنما أخضعه للابن وهذا ما يميزه كل التمييز عن الملائكة لأنه صاحب السيادة من الأزل إلى الأبد تبارك اسمه إلى أبد الآبدين.

9 - في رسالة العبرانيين الأصحاح الأول يضع الرسول بولس مسوقا من الروح القدس مفارقة بين الابن الوحيد والملائكة. ليبرهن على أن أقنوم الابن قبل تجسده لم يكن ملاكا بل الله نفسه من حيث الأزلية والسجود له حتى من الملائكة إذ يقول ولتسجد له كل ملائكة الله (ع 6:1) فكيف يسجد ملاك لملاك بينما مكتوب في الوصية المقدسة «للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد» (متى 1:4) ثم من حيث الملك الأبدي الخاص به ع 8, ثم خلقه للخليقة ع 2, 10, ودوامه الأبدي في ع 11, 12.

نعم ما أمجده وما أعظمه هذا الشخص العظيم المعلن في كلمته الحية والذي لا يمكن أن يتساوى به أحد. إني أتعجب من شخص يقول لماذا الظلمة حالكة؟؟ بينما الشمس في كبد السماء وفي منتصف النهار ولا يوجد ما يحجب ضوءها, نعم إن السبب واضح فهو أعمى لا يرى النور.

هكذا كل من ينكر لاهوت ربنا يسوع المسيح ويجهله فهو يعيش في الظلام ويسلك في الظلمة والظلمة أعمت عينيه ومستعبد تحت سلطان الظلمة ونهايته الظلمة الأبدية ما لم يرجع إلى الرب من قلبه لأنه مكتوب عن الرب أنه «يصنع دينونة على الجميع (جميع الأشرار) ويعاقب جميع فجارهم على جميع أعمال فجورهم التي فجروا بها وعلى جميع الكلمات الصعبة التي تكلم بها عليه خطاة فجار» (يهوذا 15).

10 - تميزه الخاص والواضح عن الملاكين اللذين ظهرا معه في (تكوين 1 لإبراهيم إذ استطاع إبراهيم أن يميزه عن الملاكين, ففي العدد الأول يقول «وظهر له الرب عند بلوطات ممرا». وفي العدد الثاني يقول «فرفع عينيه ونظر وإذا ثلاثة رجال واقفون لديه». يظن البعض مخطئين أن الثلاثة هم الله في أقانيمه وهذا غير صحيح لأن كل الظهورات الإلهية هي لأقنوم الابن فالثلاثة رجال هم الرب الله الابن والاثنان الآخران هما ملاكان تابعان للرب صاحب المجد العظيم. لذلك فبعد الحديث مع إبراهيم بخصوص ولادة إسحق يقول في ع 22 وانصرف الرجال من هناك وذهبوا نحو سدوم وأما إبراهيم فكان لم يزل قائما أمام الرب وفي الأصحاح 19 من نفس السفر يتضح أكثر أن من ذهب إلى سدوم هما الملاكان فجاء الملاكان إلى سدوم مساء ويواصل الكلام بعد ذلك عن حديث الملاكين مع لوط, وتتكرر كثيرا كلمة (الرجلان) عن الملاكين في ع 5, 8, 10, 12 وفي كلامهما عن القضاء قالا: «لأننا مهلكان هذا المكان إذ قد عظم صراخهم أمام الرب فأرسلنا الرب لنهلكه» ع 13 فهذان الأخيران هما طوع أمر الأول ومن هو الأول, هو العجيب الذي ميزه إبراهيم من وسط الثلاثة وسجد له وقال: «يا سيد إن كنت قد وجدت نعمة في عينيك فلا تتجاوز عبدك» نعم يسجد له ويمسك ويكرم بسببه الاثنين الآخرين, وهو الذي قال لإبراهيم «إني أرجع إليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة امرأتك ابن». وهو الذي قال لإبراهيم عندما ضحكت سارة في باطنها وهي في داخل الخيمة لا ترى ولا يسمع صوتها مع أنها تكلمت في قلبها «لماذا ضحكت سارة؟ قائلة أفبالحقيقة ألد وأنا قد شخت» ع 13 وهو الذي أرادت سارة أن تخفي عنه إذ ظنته رجلا كسائر الرجال فقالت «لم أضحك» ع 15 «فقال لا بل ضحكت».

نعم هذا هو المسيح ابن الله الذي لا يمكن أن يكون ملاكا أو رئيس ملائكة. بل الله ذاته, يهوه القدير.

11 - إن كان المسيح له المجد رفع مركز المؤمنين به أعلى بما لا يقاس عن الملائكة فكيف يكون هو رئيس ملائكة أو ملاكا ؟!

فإن كان الإنسان في مقامه الأول مكتوب عنه في سفر المزامير (4:8,5), (عبرانيين 6:2) «وضعته قليلا عن الملائكة» لكن بالإيمان بالمسيح والاحتماء في دمه ر فع مقامه جدا فصار «ابنا لله ووارثا له» (رومية 16:8, 17). «الروح نفسه يشهد لأرواحنا أننا أولاد الله فإن كنا أولادا فإننا ورثة أيضا ورثة الله ووارثون مع المسيح».

لاحظ ووارثون مع المسيح بصفته «ابن الله» والوارث لكل شيء وهذا ما لم يمكن أن يكون لرئيس ملائكة أو ملاك, ثم إنه لم يذكر إطلاقا عن الملائكة أنهم ورثة الله بل هم خدام الله وعبيد له كما سبق الكلام وليسوا خداما له وحده بل أيضا للمؤمنين في (عبرانيين 14:1) «أليس جميعهم أرواحا خادمة مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص».

فإن كان ابن الله رفع مركز ومقام المؤمنين به فوق الملائكة بما لا يقاس نظير المقارنة بين الأبناء والعبيد, فكيف يتساوى هو أو يكون ملاكا ؟ بل مكتوب أيضا عن الأمور التي أعلن لنا عنها «إن الملائكة تشتهى أن تطلع عليها» (1 بطرس12:1) .

12 - ما تسببت فيه الخطية من دمار وخراب للإنسانية وانفصالها عن الله؟ هل يستطيع رئيس ملائكة أو ملاك أن يلاشيها؟

على سبيل المثال: نحن نعلم من رسالة يوحنا الأولى 4:3 أن الخطية هي التعدي ولذلك قيل في (رومية 1:5) «ونحن أعداء» ولكوننا هكذا, فهل نستطيع أن نقترب إلى الله ونصير أحباء ما لم يتم الصلح معه وهل يمكن أن يتم هذا التصالح ما لم يكن هناك مصالح أو وسيط؟ وهل المصالح والوسيط يمكن أن يكون أقل من أحد الطرفين. بالتأكيد لا.

وأنت تعلم أن الملائكة خلائق فكيف يتساوى المخلوق مع الخالق, وإن كان لا يتساوى فكيف يصلح أن يكون مصالحا ؟ وإن كان لا يصلح فكيف يكون «ابن الله». ملاكا أو رئيس ملائكة ونحن نعلم أن الله قد صالحنا بموت ابنه (رؤيا 10:5) ؟ إذا لا يمكن أن يكون ابن الله ملاكا أو رئيس ملائكة بل هو الله ذاته.

13 - خطية الإنسان كانت ذنبا عليه أمام الله ولإيجاد حل لتلك المشكلة, به يتمجد الله دون أن يفقد صفة من صفاته كان لا بد من وجود البديل الضامن هو الذي يطالب نيابة عن المضمون ويأخذ كل مسئوليته على نفسه فما يطالب الله به الإنسان يطلب من هذا البديل الضامن وبعبارة أخرى إن عدل الله كان لابد أن يأخذ كل حقوقه التي على الإنسان من هذا البديل الضامن لكي يطلق الإنسان حرا .

وهل من الممكن أن يكون هذا البديل الضامن عبدا أي ليس له حرية التصرف في شيء إطلاقا ؟

بالطبع لا, لذلك لا يجوز أن يكون الضامن من الملائكة لأنهم وإن كانوا ليسوا خطاة من نسل آدم إلا أنهم جميعا عبيد لله وليس منهم من هو حر لذاته بل وليس لهم حق التصرف في شيء بل كل شيء يعملونه بأمره والذين منهم من لم يحفظوا رياستهم بل تركوا مسكنهم حفظهم الله إلى دينونة اليوم العظيم بقيود أبدية تحت الظلام (يهوذا 6).

ثم أيضا نظرا لمحدودية الملائكة مع أن «الدين» نتيجة الخطية ضد الله هو دين غير محدود, كان يلزم أن يكون أيضا وفاء الدين من غير محدود. وهذا ما لا يمكن أن يتوافر في الملاك أو رئيس الملائكة فكيف يكون بعد ذلك ابن الله ملاكا أو رئيس ملائكة؟.

نعم إن الأدلة والبراهين واضحة كوضوح الشمس في منتصف النهار على أن المسيح ابن الله لم يكن رئيسا للملائكة ولا ملاكا , لكنه هو ذات الله.

14 - من الملاحظ في رسالة يهوذا العدد التاسع أن ميخائيل رئيس الملائكة مكلف من قبل الله لدفن جسد موسى لكنه لا يستطيع أن يحييه. ولم يقرأ في الكتاب أو سمع عن ملاك أو رئيس ملائكة أنه أحيا وأقام ميتا إطلاقا بل هنا في هذه الرسالة: رئيس الملائكة مكلف من قبل الله لدفن جسد موسى.

وفي (لوقا 22:16) نرى الملائكة مكلفين من الله لحمل روح ونفس لعازر بعد موته إلى حضن إبراهيم. هؤلاء هم الملائكة ورئيسهم.

أما المسيح «ابن الله» فلم يرسل للدفن أو حمل الأرواح والأنفس , لكن أرسل ليعطى حياة أبدية لذلك يقول عن نفسه «أما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل» جاء ليحيى الموتى ويخرجهم من القبور لذلك:

يذكر عنه أنه أقام الموتى بكلمة سواء بنت يايرس أو الشاب المحمول على الأكتاف أو لعازر الذي كان في القبر بعد أن أنتن. نعم ما أبعد الفارق بين هذا وذاك. أبعد هذا نقول: إن المسيح هو رئيس الملائكة ميخائيل أو ملاك!!!

15 - في (مزمور 6:89, 7) يقول أيثان الأزراحي, النبي الملهم «لأنه من في السماء يعادل الرب. من يشبه الرب بين أبناء الله إله مهوب جدا في مؤامرة القديسين ومخوف عند جميع الذين حوله».

نفهم من هذا أنه لا يمكن أن يشابه الله أو يعادله أحد سواء من بين الملائكة في السماء أو البشر على الأرض. لكن قيل عن الابن الوحيد ربنا يسوع (فيليبي 6:2) «إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلا لله» وقال في (يوحنا18:5) عن نفسه إن الله أبوه معادلا نفسه بالله.

من هذا نستنتج أن أقنوم الابن المعادل لأقنوم الآب ولأقنوم الروح القدس لا يعادله كائن إذ ليس من م عادل له حتى بين أبناء الله الذين هم أسمى خلائقه.

16 - لذلك نلاحظ تمييز بنوته عن الملائكة أو البشر أو المؤمنين فهم جميعا محدودون.. أما هو فلأنه الله الابن الوحيد غير المحدود فقد قال «وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء (يوحنا13:3) .. وأيضا : «ها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر» (متى 20:2 وقال أيضا «حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم» (متى 20:1 .

17 - مع أن الأقانيم (أقانيم الله) واضحة تماما في صيغة الجمع ولاسيما في العبارات:

«نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا» (تكوين 26:1) . وأيضا

«هوذا الإنسان قد صار كواحد منا » (تكوين 22:3) .

لكن أضداد المسيح قالوا إن الله كان مخاطبا للملائكة جامعا وموحدا إياهم معه في عمل الإنسان. وهذا ما لا يمكن أن يقبله عقل للأسباب الآتية:

أ- لا يمكن للملائكة أن يشتركوا مع الله في الخلق لأن هذا ليس في قدرتهم كخلائق ولا من شأنهم لكن هذا ما قام به الآب والابن والروح القدس.

فقيل عن الآب إنه خالق الجميع بيسوع المسيح (أفسس9:3) وعن الابن إنه «الكل به وله قد خلق» (كولوسي 16:1) وعن الروح القدس إنه «روح الله صنعني ونسمة القدير أحيتني» (أيوب 4:33) .

وهذا سر الجمع في كلمة «نعمل».

ب - لا يمكن للملائكة أن يكونوا مشابهين الله في الصورة والشبه لأنهم مخلوقون أما الله فأزلي وهو الخالق لذلك قيل «من يشبه الرب بين أبناء الله» (مزمور 6:89) .

ج- إن كان الله قد خلق الملائكة أرواحا (عبرانيين 14:1) والله ذاته روح (يوحنا24:4) لكنه لا يمكن أن ينزل إلى مستواهم لأنه لا يمكن أن يتساوى المخلوق مع الخالق ولا يمكن أن يتساوى العبد مع سيده. ثم لا يمكن للملائكة أن يكونوا في مستوى الله في المعرفة. فكيف بعد ذلك يكون المتكلم معه الله قائلا «نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا» ملاكا أو رئيس ملائكة. نعم هذا ما يرينا الله الجامع في وحدانية أقانيمه.

18 - ويجب أن نلاحظ أن رئيس الملائكة قد خلقه المسيح ابن الله كما هو وارد في (كولوسي 16:1) فإنه فيه خلق الكل ما في السموات وما على الأرض ما يرى وما لا يرى سواء كان عروشا أم سيادات أم رياسات أم سلاطين. الكل به وله قد خلق فالمسيح خالق للعروش والرياسات. فكيف يكون هو ميخائيل أحد الرؤساء الأولين؟!
من مواضيعي 0 قصص من بستان المحبة
0 مش عارفة هتفتح ولة لا ؟
0 لحظات .... لحظات ...... لحظات
0 صلاة من اجل سالى
0 برتقالة كبيره في زجاجة صغيره !!
__________________

احب حرف ( ذ ) ليس لأن الحرف يعنيني كثيراً... أو أنني أحب شخصاً بهذا الاسم ... ولكن لأنني أجده بعيداً عن كل صراعات الحروف أحب أن أعيش مثله بعيداً عن مشاكل البشر
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 08-07-2007, 10:58 AM
الصورة الرمزية fulaa
fulaa fulaa غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: القاهرة
المشاركات: 5,495
افتراضي رد: يسوع المسيح بين المعرفة والجهل

[size=10pt][size=10pt][/size][/size]الباب الرابع

ضرورة الإيمان بلاهوت المسيح



هل من سبب يجعلنا نؤمن أن المسيح هو الله؟؟

هذا ما سنتأمل فيه.

أولا - الإيمان بالله كما أعلن لنا ذاته في كلمته الحية:

من الأمور التي يؤكدها الكتاب المقدس في (يوحنا18:1) «أن الله لم يره أحد قط». وأنه «الذي وحده له عدم الموت ساكنا في نور لا يدني منه الذي لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه الذي له الكرامة والقدرة الأبدية» (1تيموثاوس16:6) وفي القديم اشتاق موسى أن يرى الله فقال أرني مجدك» (خر 18:33) فأجابه الله وقال «لا تقدر أن ترى وجهي لأن الإنسان لا يراني ويعيش» (خر 20:33) وعلى هذا فلا يوجد بين البشر من يدعي أنه رأي الله وبالتالي ليس في مقدور أحد أن يخبرنا عن من هو الله؟ وما هي صفاته وسجاياه؟ إلا الله ذاته. ولقد تنازل إلينا بإعلان ذاته على صفحات الكتاب المقدس وأرانا أنه إله واحد في ثالوث, وأن وحدانيته ليست وحدانية مجردة ولا هي وحدانية مطلقة بل هي وحدانية جامعة فيها كل ما يلزم لكماله واستغنائه بذاته عن كل شيء في الوجود.

ثانيا - الإيمان بحتمية فداء الله للإنسان:

الله عادل: كما هو مكتوب عنه (مزمور 7:11) «لأن الرب عادل ويحب العدل» وهو في ذات الوقت إله رحيم, كما هو مكتوب «الرب إله رحيم ورؤوف بطيء الغضب وكثير الإحسان والوفاء حافظ الإحسان إلى ألوف. غافر الإثم والمعصية والخطية ولكنه لن يبرئ إبراء» (خر 5:34 - 7).

ومع أنه تبارك اسمه قادر على كل شيء إلا أنه ملتزم بالعمل في حدود صفاته ولا يمكن أن يكون غير هذا إلا إذا تصور الإنسان بذهنه الفاسد أنه إله فوضوي بلا مبادئ, وهذا تصور خاطئ جدا وغير صحيح.

فلكي يخلص الله الإنسان الخاطئ, كان يتحتم عليه أن يوفق بين (عدله ورحمته) ومن هنا نرى كما هو مكتوب «الرحمة والحق التقيا البر والسلام تلاثما» (مزمور 10:85) لأجل ذلك كانت هناك ضرورة الفداء. وإن كان الأمر هكذا فمن يكون الفادي ومن الفدية؟ إنه لا يمكن أن يكون مجرد إنسان!! لأن الإنسان خاطئ بطبيعته وتصرفاته كما تقرر كلمة الله ذلك ففي (مزمور 2:14,3) «الكل قد زاغوا وفسدوا. ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد» وفي (مزمور 9:62) «إنما باطل بنو آدم كذب بنو البشر, وفي الموازين هم إلى فوق هم من باطل أجمعون» وكما يقول عنهم في ميخا (4:7) «أحسنهم مثل العوسج وأعدلهم من سياج الشوك».

ويقول الرسول بولس «لأنه لا فرق إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله» (رومية 22:3, 23) ومن جانب آخر ينبغي أن يكون الفادي معادلا لله ومشابها للإنسان لأنه ليس من البشر من هو كفء لفداء البشر لذلك لزم أن يأتي الله إلينا متجسدا لعمل الفداء.

ثالثا - ضرورة التجسد لإعلان الله عن ذاته يجعلني أؤمن أن المسيح هو الله:

منذ القدم والإنسان يشتاق أن يرى الله فقال أيوب «من يعطني أن أجده فآتي إلى كرسيه» (أيوب 3:23) وقال موسى «أرني مجدك» (خر 18:33) وقال فيلبس «أرنا الآب وكفانا» (يوحنا8:14) وربما قائل يقول إننا نستطيع أن نرى الله في الطبيعة التي خلقها «السموات تحد ث بمجد الله والفلك يخبر بعمل يديه» (مزمور 1:19) لكن قدرة الله الظاهرة في الطبيعة تشعر الإنسان بتفاهته أمام عظمة الله, وبالتالي ببعد الله عنه كما قال داود في (مزمور 3: «إذ أرى سمواتك عمل أصابعك القمر والنجوم التي كونتها. فمن هو الإنسان حتى تذكره وابن آدم حتى تفتقده» وإزاء هذا رأي الله أن يعلن ذاته للإنسان بالتجسد ليعرف الإنسان ويدرك أن الله قريب منه ويحبه. ويؤكد له عن اهتمامه ورعايته ويشبع في ذات الوقت أشواق قلبه.

بل إن أشواق وحنين البشرية هي أن تتعامل مع إله قريب منظور. لهذا فإن أهل لسترة عندما أقام الرسول بولس الرجل «المقعد» قالوا عن بولس وبرنابا شريكه في الخدمة «إن الآلهة تشبهوا بالناس ونزلوا إلينا» (أعمال 11:14) .

منذ الأزل كانت لذة الله مع بني آدم (أم 31: وعندما أرسل الله ابنه متجسدا في ملء الزمان سبح الملائكة قائلين «المجد لله في الأعالي... وبالناس المسرة» (لوقا14:2) واليهود كذلك آمنوا بإمكانية الظهور الإلهي ففي سفر التكوين يذكر أن الله ظهر لإبراهيم عدة مرات لكن نكتفي بتكوين (تكوين 1:1 .

كما ظهر لمنوح وامرأته في صورة رجل (قض 10:13 - 22).

ولكن في العهد الجديد حقق الله أشواق البشرية. فظهر المسيح لكي يعلن عن ذات الله وصفاته للناس كما قال بولس: «وبالإجماع عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد» (1تيموثاوس16:3) وفي إنجيل يوحنا (18:1) «الله لم يره أحد قط. الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر». وفي (2كورنثوس5:4,6) «لأن الله الذي قال أن يشرق نور من ظلمة هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح». وكما قال هو بنفسه «الذي رآني فقد رأي الآب» (يوحنا9:14) .

ومنذ القديم يسأل البشر عن الله فيقولون: هل الله قدوس؟ وجاء المسيح إلى أرضنا فرأينا في شخصه القدوس أن الله قدوس كما قال عنه كاتب رسالة العبرانيين «قدوس بلا شر ولا دنس قد انفصل عن الخطاة وصار أعلى من السموات» (عبرانيين 26:7) وسألوا أيضا .

هل الله قادر على كل شيء؟ هل يمكن أن ينتصر على الطبيعة والمرض والموت وقوات الظلام؟

ورأينا المسيح يهدئ الريح فيسكن البحر ويشفى كافة أنواع الأمراض ويقيم الموتى ويحرر الناس من أسر الشيطان.

لكن الناس لم يكتفوا بهذا لكنهم سألوا قائلين: هل يحب الله الإنسان؟

وجاء المسيح ليعلن لنا محبة الله للبشر (يوحنا16:3 - 1. فالمسيح جاء وهو الله ذاته وليس شخصا إلهيا لأن هناك فارقا كبيرا بين العبارتين فالعصريون يؤمنون بألوهية المسيح بمعني أنه شخص إلهي ولكنهم لا يؤمنون بلاهوت المسيح بمعني أنه (الله, الابن الذي ظهر في الجسد).

ولقد سمي المسيح بالكلمة (يوحنا1:1) وهذا الاسم يعني أنه هو الأقنوم المعبر عن الله في قدرته وقداسته ومحبته ولولاه ما كنا قد عرفنا شيئا عن الله الكلمة الذي يعبر عن الله في الخلق (يوحنا3:1) .

ويعبر عن الله في الفداء (يوحنا14:1 - 1.

ويعبر عن الله في الدينونة (رؤيا 13:19) .

فالكلمة اسم من أسماء المسيح التي ينفرد بها وحده ولم يلقب بها أحد سواه فموسى قيل عنه إنه «كليم الله» وإبراهيم دعي «خليل الله» وداود دعي «نبي الله». لكن لم يطلق على واحد من سائر الأنبياء أنه الكلمة أو كلمة الله.

ومن الملاحظ أن كافة المخلوقات ليست هي «كلمة الله» لكنها خلقت بكلمة الله لذلك لا يمكننا أن نقول عنها كلمة الله, لكننا نقول إنها أثر كلمة الله.

أخيرا نقول إن المسيح نفسه قد شهد عن نفسه إنه هو

ابن الله والمعلن لله (يوحنا35:9, 9:14, 18:1).

وأنه الكائن (يوحنا18: ,

البداية والنهاية (رؤيا 13:22) ,

والموجود في كل مكان وزمان (متى 20:18, 28, 20),

وغافر الذنوب والخطايا (لوقا 48:7) ,

وأنه الديان للأحياء والأموات (يوحنا25:5) .

وقبل العبادة والسجود من البشر (متى 33:14)

وقبل الاعتراف بأنه الرب والإله (يوحنا29:20)

وقد شهد أنه الطريق والحق والحياة (يوحنا6:14) .

ومما سبق يتضح لنا أنه هو الله ذاته.
من مواضيعي 0 مكافـــــــــأة الطفــــــــــــــــــل ..
0 حب نفسك تحب الآخرين
0 الأرقام و الأعداد !!
0 صور غريبة
0 ارسالية الخدمة
__________________

احب حرف ( ذ ) ليس لأن الحرف يعنيني كثيراً... أو أنني أحب شخصاً بهذا الاسم ... ولكن لأنني أجده بعيداً عن كل صراعات الحروف أحب أن أعيش مثله بعيداً عن مشاكل البشر
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 08-07-2007, 11:01 AM
الصورة الرمزية fulaa
fulaa fulaa غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: القاهرة
المشاركات: 5,495
افتراضي رد: يسوع المسيح بين المعرفة والجهل

[size=10pt][size=10pt][/size][/size]الباب الخامس

براهين ألوهية المسيح

الفصل الأول



أسماؤه الإلهية

1 - أسماؤه في العهد القديم.

2 - أسماؤه في العهد الجديد.

3 - التأمل في بعض أسمائه.



1 - أسماؤه في العهد القديم

من المعروف لدينا أن الله له أسماء في العهد القديم, هذه الأسماء تعبر عن العلاقات الخاصة والصفات المختلفة التي بها يعلن الله نفسه للإنسان منها:

ألوهيم :

هذا الاسم يظهر الله في كمال قدرته ولاهوته الذي لا يحد ولا يدرك «الله لم يره أحد قط» نسمع صوته ونرى أعماله في الخليقة, أما شخصه فلم يره أحد قط ولا يقدر أن يراه لأنه ساكن في نور لا يدني منه.

وهذا الاسم, كما سبق الكلام في فصول سابقة يرد في صيغة الجمع أي الله في أقانيمه (تكوين 1:1) «في البدء خلق (ألوهيم) السموات والأرض».



يهوه :

ويرد هذا الاسم في (تكوين 2) لأن الإنسان ظهر على المسرح فيبين هذا الاسم علاقته كالرب مع الإنسان.

وفي (تكوين 16:7) نرى الاسمين معا في القول «والداخلات دخلت ذكرا وأنثى من كل ذي جسد كما أمره الله (ألوهيم). وأغلق الرب (يهوه) عليه» فالله في قضائه كان مزمعا أن يهلك كل المخلوقات الحية, وهذا مرتبط بالاسم (ألوهيم). ولكن في نعمته الغنية أغلق على نوح باب الفلك قبل نزول الدينونة, وهذا مرتبط بالاسم (يهوه).

وأيضا في (1صم 46:17, 47) قال داود «حتى تعلم كل الأرض أنه يوجد إله (ألوهيم) لإسرائيل, وتعلم هذه الجماعة كلها أنه ليس بسيف ولا برمح يخلص الرب (يهوه) لأن الحرب للرب وهو يدفعهم ليدنا».

وفي (2 أخ 31:1 «فلما رأي رؤساء المركبات يهوشافاط قالوا إنه ملك إسرائيل فحاوطوه للقتال فصرخ يهوشافاط وساعده الرب (يهوه) وحولهم الله (ألوهيم) عنه».

أدوناي :

وهذا الاسم يعني «السيد». في (مزمور 2:16) «قلت للرب (يهوه) أنت سيدي (أدوناي)».

أيليون :

وهذا الاسم يعني «الإله العلي». وجاء هذا الاسم في (تكوين 22:14) «فقال أبرام لملك سدوم رفعت يدي إلى الرب الإله العلي (يهوه أيليون) مالك السموات والأرض».

شدأي :

وتعني «القدير» في (تكوين 1:17) «وظهر الرب لأبرام وقال له أنا الله القدير (شداي) سر أمامي وكن كاملا».

ولقد جاءت هذه الأسماء مجملة في (مزمور 1:91, 2) «الساكن في ستر العلي (أيليون) في ظل القدير (شداي) يبيت. وأقول للرب (يهوه) ملجأي حصن إلهي (ألوهيم) فأتكل عليه».

يهوه صباءوت:

وهى تعني «رب الجنود». في (1صم 3:1) «وكان هذا الرجل (ألقانة) يصعد من مدينته من سنة إلى سنة ليسجد ويذبح لرب الجنود (يهوه صباءوت) في شيلوه».

إن كانت هذه الأسماء السابقة هي أسماء الله, والدارس لكلمة الله يلاحظ أن المسيح له كل المجد له ذات الأسماء السابقة.

1 - أدوناي وكما قلنا تعني «السيد» أو «المالك» أو (الرب الملك).

وجاء عن الرب يسوع في العهد الجديد أنه السيد. فقد قال لتلاميذه «أنتم تدعونني معلما وسيدا وحسنا تقولون لأني أنا كذلك. فإن كنت وأنا السيد والمعلم قد غسلت أرجلكم» (يوحنا13:13, 14). وفي رسالة (يهوذا 24) «السيد الوحيد».

2 - أيليون وكما قلنا إن هذا الاسم يعني الإله العلي.

ولقد جاء عن المسيح ذات الاسم في العهد الجديد. ففي بشارة لوقا يقول الملاك للعذراء مريم «وها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع. هذا يكون عظيما وابن العلي يدعي» (لوقا 31:1, 32) والاسم «ابن العلي» مثل الاسم «ابن الله» في المعنى أي ذات العلي والمعلن له. وفي (رومية 9:5) «المسيح الكائن على الكل إلها مباركا إلى الأبد. آمين». وفي (فيليبي 9:2) «وأعطاه اسما فوق كل اسم» وفي (مزمور 27:89) «أنا أيضا أجعله بكرا أعلى من ملوك الأرض».

3 - شداي والتي تعني «القدير», «والذي فيه كل كفايتنا».

ففي (إشعياء 6:9) قيل عنه «ويدعى اسمه... إلها قديرا» وفي (رؤيا 3:15) «أيها الإله القادر على كل شيء» وفي (رؤيا 6:19) «فإنه قد ملك الرب الإله القادر على كل شيء».

4 - يهوه صباءوت والتي تعني رب الجنود.

وواضح من كلمة الله أن الرب يسوع هو رب الجنود في معركة حياتنا (راجع أفسس1:6 - 3) مع (2كورنثوس3:10 - 5).

5 - يهوه ولقد جاء في العهد الجديد عن الرب يسوع نفس ما ورد عن يهوه في العهد القديم.

أ - في (مزمور 18:6 يخاطب داود الرب الإله قائلا : «صعدت إلى العلاء سبيت سبيا ... أيها الرب الإله».

وفي العهد الجديد يقول الرسول بولس عن المسيح: «لذلك يقول إذ صعد إلى العلاء سبى سبيا وأعطى الناس عطايا... الذي نزل هو الذي صعد» (أفسس8:4) .

ب - في (مزمور 1:97, 7) «والرب قد ملك... اسجدوا لله يا جميع الآلهة».وهنا نلاحظ سجود كل الآلهة للرب (يهوه).

وفي العهد الجديد جاء عن المسيح في (عبرانيين 6:1) : «وأيضا متى أدخل البكر إلى العالم يقول ولتسجد له كل ملائكة الله».

ج - في (أم 4:30) يقول أجور عن الله «من صعد إلى السموات ونزل» ويقول المسيح عن نفسه في العهد الجديد: «وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء» (يوحنا13:3) .

د - في (إشعياء 1:6 - 10) يتحدث إشعياء عن السيد الملك, رب الجنود, ويقتبسه البشير يوحنا في كلامه مطبقا إياها على الرب يسوع (يو 38:12 - 41).

« ليتم قول إشعياء النبي الذي قاله يا رب من صدق خبرنا ولمن إستعلنت ذراع الرب. لهذا لم يقدروا أن يؤمنوا.لان إشعياء قال أيضا. قد أعمى عيونهم واغلظ قلوبهم لئلا يبصروا بعيونهم ويشعروا بقلوبهم ويرجعوا فاشفيهم. قال إشعياء هذا حين رأى مجده وتكلم عنه »

ه - - في (إشعياء 22:45, 23) يتكلم الله قائلا «بذاتي أقسمت, لي تجثو كل ركبة ويحلف كل لسان».

وفي العهد الجديد جاء عن المسيح: (رومية 11:14) «لأنه مكتوب أنا حي يقول الرب إنه لي ستجثو كل ركبة وكل لسان سيحمد الله» وفي (فيليبي 10:2, 11) «لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب».

و - في (إشعياء 12:48, 13) «أنا هو (أي الكائن بذاته) أنا الأول والآخر. ويدي أسست الأرض ويميني نشرت السموات».

وفي العهد الجديد في سفر الرؤيا يقول المسيح عن نفسه3 مرات «أنا هو الأول والآخر» (17:1, 8:2, 13:22).

ز - في (إرميا 10:17) «أنا الرب (يهوه) فاحص القلب ومختبر الكلى, لأعطى كل واحد طرقه حسب ثمر أعماله».

وفي العهد الجديد في (سفر الرؤيا 22:2) قال المسيح: «ستعرف جميع الكنائس أني أنا هو الفاحص الكلى والقلوب وسأعطى كل واحد منكم بحسب أعماله».

وهناك أسماء أخرى للرب يسوع مرتبطة بخدمات خاصة قائم بها لأجلنا مثل:

1 - يهوه يرأه :

والتي تعني «الرب يدبر» أو «يجهز لنا» (تكوين 14:22) .

ولقد قيل عن المسيح في (فيليبي 19:4) «فيملأ إلهي كل احتياجاتكم بحسب غناه في المجد في المسيح يسوع» وفي (متى 6:2) «مد بر يرعى شعبي إسرائيل».

2 - يهوه رفا (مزمور 26:15) :

وتعني «الرب شافينا». وسنذكر فيما بعد قدرة المسيح على شفاء كافة الأمراض الجسدية, والنفسية والروحية.

3 - يهوه نسى :

وهى تعني الرب «رايتي» أو «المنتصر لنا» (خر 15:17) .

ولقد قيل في (1كورنثوس57:15) «ولكن شكرا لله الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح».

4 - يهوه شلوم (قض 24:6)

وتعني «الرب سلامنا».

ولقد جاء عن المسيح أنه سلامنا في (أفسس14:2) .

5 - يهوه روعي (مزمور 1:23)

وهى تعني «الرب راعينا».

ولقد جاء عن الرب يسوع أنه الراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف في (يوحنا11:10 - 14). وأنه راعي الخراف العظيم في (عبرانيين 20:13) . وأنه رئيس الرعاة في (1 بطرس4:5) .

6 - يهوه صدقينو (إرميا 6:23)

وهى تعني «الرب برنا».

ومكتوب عن الرب يسوع في (1كورنثوس30:1) «قد صار لنا برا وقداسة».

وفي (2كورنثوس20:5) «جعل الذي لم يعرف خطية (المسيح) خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه».

7 - يهوه شمة (حز 35:4

وهى تعني «الرب هناك».

ولقد قال الرب يسوع عن نفسه في (متى 20:1 «وحيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم».

8 - شيلون (تكوين 10:49و يش 1:1

وتعني «سلام أو صانع السلام» كما في (أفسس15:2) صانعا سلاما .

وقال الرب في (متى 20:2 «وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر».

نعم ما أمجد هذا الشخص العجيب الذي لا مثل له بين الورى ولا نظير له في السموات ليتبارك ويتعال اسمه جدا .



2 - أسماؤه في العهد الجديد

1 - يسوع: ويعني «يهوه يخلص أو المخلص» (متى 21:1, مرقس1:1, لوقا31:1, يوحنا17:1, أعمال 5:9, رؤيا 5:1, 6).

2 - عمانوئيل: ويعني «الله معنا» (متى 1 : 23) مع (إشعياء 14:7, 8:8 - 10).

3 - ابن الله: (متى 15:2, 33:14, مرقس1:1, 11 , لوقا35:1, يوحنا34:1, أعمال 37:. وأيضا ابن الله الحي (متى 16:16, يوحنا69:6).

والابن الحبيب (متى 17:3, 5:17, لوقا13:9, كولوسي13:1).

وابن الله العلي أو ابن العلي (كولوسي 7:5, لوقا32:1).

ابن الله الوحيد (يوحنا14:1, 18 , 16:3, 1.

ابن الآب (2 يوحنا3).



4 - الرب: (متى 3:3, 3:21, 42:22 - 45 , مرقس3:1, 3:11, لوقا4:3, 8:5)

وأيضا رب داود (مرقس37:12, لوقا42:20, 44 , أعمال 34:2)

ورب السبت (لوقا 5:6)

الرب (لوقا76:1)

وينادى بالقول يا رب في (لوقا8:5, 46:6, يوحنا68:6, 15:21, 21 , أعمال 6:1, 6:9, 10, 13)

ورب الكل (أعمال 36:10, رومية 12:10)

ورب المجد (1كورنثوس8:2, يع 1:2)

ورب السلام (2تسالونيكي 16:3) .

5 - قدوس الله (مرقس24:1, لوقا35:1, لوقا34:4)

القدوس البار (أعمال 14:3) .

6 - المسيح ابن المبارك (مرقس61:14, 62)

والمسيح الرب (لوقا11:2)

ومسيح الرب (لوقا26:2, 20:9, أعمال 27:4)

ومسيح الله (لوقا20:9)

والمسيح ابن الله (يوحنا49:1, متى 16:16).

7 - الملك (متى 5:21, 11:25 - 13 , 2:2).

8 - الكلمة (يوحنا1:1, رؤيا 11:19 - 13).

9 - الله جاء عن المسيح حوالي (11) مرة (يوحنا1:1, أعمال 19:4, 34:16, رومية 5:9, عبرانيين8 :1,1 تيموثاوس16:3, يهوذا 4).

10 - الرب يسوع المسيح (أعمال 21:1, 24 , 59:7, 60 ,1تسالونيكي 11:3, 12 , يعقوب 1:1, رؤيا 20:22, 21).

11 - البكر (عبرانيين 6:2) مع (كولوسي 15:1) .

12 - رئيس الرعاة (1 بطرس4:5) .

13 - الحياة الأبدية (1 يوحنا2:1, 20:5).

14 - الإله الحق (1 يوحنا20:5) .

15 - السيد الوحيد (يهوذا 4).

16 - الألف والياء. البداية والنهاية. الأول والآخر (رؤيا 11:1, 6:21, 13:22).

إننا أمام هذه الأسماء الإلهية التي لقب بها المسيح يسوع والتي تدل على أنه هو الله ذاته وغيرها من الأسماء الموجودة في كلمة الله والتي لم نكتبها هنا لا يسعنا إلا أن ننحني ونقدم له السجود والعبادة تبارك اسمه إلى الأبد.

3 - التأمل في بعض أسمائه الإلهية

بعد أن أوردنا البعض مما تذكره أسفار العهد الجديد من الأسماء الإلهية التي لربنا يسوع المسيح, نتخير الآن بعض هذه الأسماء لنتحدث عنها.

1 - الله

«الله» اسم علم للذات الإلهية لا يمكن أن يلقب به سواه.

ونحن نعلم أن اللاهوت واحد ولا ينقسم ولا يتجزأ على الإطلاق.

فقد قال الوحي عن الآب «إنه الله أبونا» (2تسالونيكي 16:2) وعن الروح القدس أيضا إنه «الله» (أعمال 3:5 - 5).

أما عن المسيح ابن الله فقد جاء عنه هذا الاسم «الله» في مواضع مختلفة نحو 11 مرة في العهد الجديد. فلا ريب إذا أن المسيح هو «الله» ونذكر البعض منها الآن:

في (يوحنا 1:1) «في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله. والكلمة صار جسدا وحل بيننا» (يوحنا14:1) .

في (متى 21:1 - 23) «ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل الذي تفسيره (الله معنا) اقرأ (إشعياء 14:7) .

في (1تيموثاوس16:3) «وبالإجماع عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد».

في (1تيموثاوس11:1) يقول الرسول بولس لتيموثاوس «حسب إنجيل مجد الله المبارك» ومعروف أن الإنجيل هو إنجيل المسيح ومجد الله هو المسيح أيضا (عبرانيين 3:1) . فالمسيح إذا هو الله.

في (عبرانيين 8:1,9) «وأما عن الابن كرسيك يا الله إلى دهر الدهور» ولقد جاء نفس القول في (مزمور 5:45, 6).

ويؤيد ذلك أيضا قول المسيح في (يوحنا30:10) «أنا والآب واحد».

ولقد ارتبط بهذا الاسم العظيم أسماء أخرى مثل:

«الله العظيم» (تيطس 13:2) .

«الله القدير» (إشعياء 6:9) .

«الله المبارك إلى الأبد» (رومية 5:9) .

2 - الإله :

هذا الاسم «الإله» لقب به الله وحده دون سواه باعتباره فوق الكل ويعبد من الكل ويكرم من الكل. وكذلك لقب به المسيح وهذا دليل على أنه هو الله بذاته.

ونذكر هنا بعض الآيات:

في رسالة (كولوسي 9:2) «فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديا» فكل اللاهوت بجوهره ومجده وجلاله حل في المسيح جسديا . وعلى هذا فهو الإله.

قال عنه توما عندما رآه بعد قيامته «ربى وإلهي» (يوحنا28:20) .

وفي (يهوذا 24, 25) «يوقفكم أمام مجده بلا عيب في الابتهاج الإله الحكيم الوحيد مخلصنا له المجد».

وفي (الرؤيا 6:22) «الرب إله الأنبياء القديسين» قارن هذه الآية مع الآية 16 من نفس الأصحاح.

وفي (رؤيا 7:11, 6:19) «الرب الإله القادر على كل شيء».

وفي رسالة (1يوحنا20:5) «ونحن في الحق في ابنه يسوع المسيح. هذا هو الإله الحق والحياة الأبدية». (أو الله الحقيقي).

3 - الرب :

وهذا الاسم أكثر شيوعا بالنسبة للرب يسوع. فجاء عنه هذا الاسم حوالي (650) مرة في العهد الجديد وهذا الاسم أيضا لقب به أقنوم الآب أنه «رب السماء والأرض» (أعمال 24:17) وعن الابن أنه «رب الكل» (أعمال 36:10) وعن الروح القدس أنه هو «الرب» (2كورنثوس17:3) .

وهذا يقودنا إلى الإيمان بأن المسيح هو الله والرب والإله.

فلقد جاء عنه بخصوص هذا الاسم:

في (لوقا11:2) «ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب».

وفي (لوقا43:1) قول أليصابات للعذراء مريم «من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلي». وهذا الكلام لم تقله من ذاتها لكن قالته إذ امتلأت من الروح القدس.

قول اللص التائب «اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك» (لوقا42:23) .

في (أعمال 36:10) في قول بطرس للسامعين في بيت كرنيليوس «يبشر بالسلام بيسوع المسيح هذا هو رب الكل».

في سفر (الرؤيا 16:19) «له على ثوبه وعلى فخذه اسم مكتوب ملك الملوك ورب الأرباب».



ويرتبط بهذا الاسم الكريم أيضا أسماء أخرى مثل:

«رب المجد» (1كورنثوس8:2, يع 1:2).

«رب الأرباب» (رؤيا 14:17, 16:19).

«رب الكل» (أعمال 36:10) .

«رب السبت» (متى 8:12, مرقس28:2, لوقا5:6).

«ربي» (لوقا43:11, يوحنا28:20, في 8:3).

4 - ابن الله :

جاء عنه في الوحي حوالي 50 مرة هذا الاسم:

فلقد قال عنه الآب في (2 بطرس17:1) وشهد عنه الروح القدس في (مرقس1:1) .

وقال هو عن نفسه في (يوحنا35:9, 36:10).

وذكره عن الملاك جبرائيل في بشارته للعذراء (لوقا32:1, 35).

وقد اعترف تلاميذه وجاهروا به في (متى 16:16, يوحنا34:1, 27:11).

وأيضا الملاحظون لأحداث الصلب مثل قائد المئة في (متى 54:27) .

وكذلك الشياطين عرفته (مرقس17:5) .

ويرتبط بهذا الاسم كما سبق ذكره أسماء أخرى مثل: الابن الوحيد وقد ورد هذا الاسم 5 مرات. وهذا باعتباره الابن الأزلي موضوع محبة الآب والذي لا يشاركه في التسمية آخر (يوحنا14:1, 18 , 16:3, 18 ,1 يوحنا9:4).

البكر وقد سبق الكلام عن هذا الاسم. ولقد ذ كر أيضا 5 مرات (رومية 29:8, كولوسي15:1, 18 , عبرانيين 6:1, رؤيا 5:1).

5 - يسوع :

هذا هو الاسم الذي كان أكثر شيوعا وينادى به أيام جسده على أرضنا أكثر من الأسماء الأخرى.

والعهد الجديد يبدأ بهذا الاسم ويختم به.

ففي بشارة متى أول العهد الجديد ص 1:1يقول: «كتاب ميلاد يسوع المسيح».

وفي سفر الرؤيا آخر سفر وفي الأصحاح الأخير والعدد الأخير يقول: «نعمة ربنا يسوع المسيح مع جميعكم» (رؤيا 21:22) .

ولقد سمي بهذا الاسم من الملاك قبل أن حبل به في البطن (لوقا21:2) إذ قال «فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم» (متى 21:1) .

وكلمة يسوع تتكون من مقطعين «ياه شوع» في اللغة العبرية وهي تعني «يهوه المخلص» ومعروف أن اسم «يهوه» هو اسم الله في العبرية وهي تعني أيضا «الرب يخلص» فهذا الاسم مرتبط بعمله لذلك قيل «وتدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم» لذلك قالت العذراء مريم بعد بشارة الملاك «تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي» (لوقا46:1, 47).

وقال زكريا أبو المعمدان بعد أن انفتح فمه فتكلم, بعد ولادة يوحنا ابنه إذ ملأه الروح القدس «مبارك الرب إله إسرائيل لأنه افتقد وصنع فداء لشعبه وأقام لنا قرن خلاص في بيت داود فتاه» (لوقا68:1, 69).

وفي يوم مولده قال الملاك في بشارته للرعاة: «لا تخافوا فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب. أنه و لد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب» (لوقا10:2, 11).

وبعد أن كملت أيام تطهير العذراء مريم حسب شريعة موسى صعدوا بالطفل يسوع إلى أورشليم ليقدموه للرب ولكي يقدموا ذبيحة (لوقا22:2 - 24).

كان رجل في أورشليم اسمه سمعان وكان هذا الرجل بارا تقيا ينتظر تعزية إسرائيل والروح القدس كان عليه, فعندما دخل بالصبي يسوع أبواه, أخذه على ذراعيه وبارك الله وقال «الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام لأن عيني قد أبصرتا خلاصك» قال هذا بعد أن حمل ونظر الصبي يسوع (لوقا25:2 - 32).

وقيل بالوحي في (يوحنا17:3) «لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم بل ليخلص به العالم».

وقال هو بنفسه للتلميذين يعقوب ويوحنا عندما قالا له «يا رب أتريد أن نقول أن تنزل نار من السماء فتفنيهم كما فعل إيليا أيضا هذا القول عن سكان إحدى قرى السامريين بعد أن أعلنوا عدم قبولهم له فالتفت يسوع وانتهرهما وقال: «لستما تعلمان من إي روح أنتما لأن ابن الإنسان لم يأت ليهلك أنفس الناس بل ليخلص» (لوقا51:9 - 56).

وقال أيضا في بيت زكا «اليوم حصل خلاص لهذا البيت... لأن ابن الإنسان قد جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك» (لوقا9:19, 10).

وقالها مرة أخرى في بشارة يوحنا للجمع «لأني لم آت لأدين العالم بل لأخلص العالم» (يوحنا47:12) وهذا ما صر ح به أيضا بطرس الرسول أمام شيوخ إسرائيل ورؤساء الشعب «وليس بأحد غيره الخلاص. لأن ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطى بين الناس به ينبغي أن نخلص» (أعمال 12:4) .

وهذا ما أجاب به الرسول بولس وسيلا للسجان في (أعمال 30:16, 31) «آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص أنت وأهل بيتك».

وحري بنا أن نعرف أنه بهذا الاسم «يسوع» بعد قيامته وصعوده كانت تجرى المعجزات فعلى سبيل المثال:

في معجزة شفاء الأعرج عند باب الهيكل: الذي يقال له الجميل قال بطرس له «ليس لي فضة ولا ذهب ولكن الذي لي فإياه أعطيك. باسم يسوع الناصري قم وامش» (أعمال 6:3) .

وفي الحال تم الشفاء إذ يقول الكتاب «ففي الحال تشددت رجلاه وكعباه فوثب ووقف وصار يمشى ودخل معهما (أي مع بطرس ويوحنا) إلى الهيكل» (أعمال 7:3, .

وأيضا في شفاء إينياس المضطجع على سرير منذ ثماني سنوات: إذ كان مفلوجا قال بطرس له «يا إينياس يشفيك يسوع المسيح قم وافرش لنفسك فقام للوقت» (أعمال 34:9) .

وبولس الرسول عندما ضجر من الروح النجس روح العرافة قال: «أنا أمرك باسم يسوع المسيح أن تخرج منها فخرج في تلك الساعة» (أعمال 18:16) .

كما أننا يجب أن نلاحظ أن الاسم «يسوع» هو الاسم المعبر عنه كالإنسان الذي جاء لأجل الناس. لذلك يقول الرسول بولس في (1تيموثاوس4:2 - 6).

«الله الذي يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون. لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح الذي بذل نفسه فدية لأجل الجميع» وأيضا يقول في (2 تي 9:1, 10).

«الله الذي خلصنا ودعانا دعوة مقدسة, لا بمقتضى أعمالنا بل بمقتضى القصد والنعمة التي أعطيت لنا في المسيح يسوع قبل الأزمنة الأزلية. وإنما أظهرت الآن بظهور مخلصنا يسوع المسيح الذي أبطل الموت وأنار الحياة والخلود بواسطة الإنجيل».

كما يجب أن نلاحظ أن كرازتنا جوهرها «يسوع المخلص» ففي (أعمال 26:8 - 3 في تقديم البشارة من فيلبس المبشر للخصي الحبشي يقول الوحي إن الخصي كان يقرأ النبي إشعياء وبصفة خاصة الأصحاح 53 «ففتح فيلبس فاه وابتدأ من هذا الكتاب فبشره بيسوع».

وفي بيت كرنيليوس كانت بشارة بطرس الرسول لهم عن يسوع (أعمال 37:10 - 43).

وأيضا بسبب هذا الاسم يضطهد المؤمنون ففي (أعمال 40:5 - 42) قال الكهنة ورؤساء الشعب للرسل بعد أن جلدوهم «أن لا يتكلموا باسم يسوع ثم أطلقوهم. وأما هم فذهبوا فرحين من أمام المجمع لأنهم حسبوا مستأهلين أن يهانوا من أجل اسمه. وكانوا لا يزالون كل يوم في الهيكل في البيوت معلمين ومبشرين بيسوع المسيح».

وقاوم شاول الطرسوسى كل من آمن به من رجال ونساء, حتى أظهر له الرب ذاته وقال له «أنا يسوع الذي أنت تضطهده» (أعمال 1:9 - 6).

فقال في اختباره أمام الملك أغريباس «فأنا ارتأيت في نفسي أنه ينبغي أن أصنع أمورا كثيرة مضادة لاسم يسوع الناصري» (أعمال 9:26, 10).

وقال أيضا بعد تجديده واختباره للرب «لأننا نحن الأحياء نسلم دائما للموت من أجل يسوع لكي تظهر حياة يسوع أيضا في جسدنا المائت» (2كورنثوس11:4) .

وأخيرا أقول ما جاء في (عبرانيين 8:13) «يسوع المسيح هو هو أمسا واليوم وإلى الأبد».

وهو الأزلي والأبدي. هو الذي أعلن ذاته لشاول المضطهد والمجدف «أنا يسوع» (أعمال 5:9) .

ولقد خلص شاول عندما التقى به الرب وصار لا مضطهدا بل رسولا وخادما ليسوع المسيح. ولذلك يقول «بولس عبد يسوع المسيح» (رومية 1:1) .

وهو بذاته الذي قال في نهاية الإنجيل في (رؤيا 16:22, 17) «أنا يسوع... ومن يعطش فليأت ومن يرد فليأخذ ماء حياة مجانا».

هذا هو يسوع غير المتغير في ذاته وفي محبته وفي انتظاره على الخطاة والمم جد فينا على اسمه.

فهل ترجع إليه نادما على ما صدر منك ضده فيقبلك ويخلصك ويضمن لك سعادة الحياة هنا في الزمان وفي الأبدية أيضا ؟

ولا ننس أن يسوع هذا هو الديان للجميع بصفته ابن الله (يوحنا27:5) .

لذلك فالذين ينكرون اسمه الآن ولاهوته سيأتي الوقت قريبا ويعترفون به, أرادوا أو لم يريدوا.

كما هو مكتوب «لذلك رفعه الله أيضا وأعطاه اسما فوق كل اسم لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب» (فيليبي 6:2 - 11).



وهناك بعض الأسماء الوظيفية المرتبطة بهذا الاسم المجيد مثل:

رئيس جند الرب (يش 4:5) .

رئيس الإيمان (عبرانيين 2:12) .

رئيس السلام (إشعياء 6:9) .

رئيس الكهنة (عبرانيين 14:4) .

رئيس الرؤساء (دانيال 25: .

رئيس الحياة (أعمال 15:3) .

رئيس الخلاص (عبرانيين 10:2) .

رئيس الرعاة (1 بطرس4:5) .

رئيس ملوك الأرض (رؤيا 5:1) .





من مواضيعي 0 الشباب و الوعي
0 مخافة الله:
0 احذية 2010
0 ثمن ابديتى
0 إختبار عاطفي بالألوان
__________________

احب حرف ( ذ ) ليس لأن الحرف يعنيني كثيراً... أو أنني أحب شخصاً بهذا الاسم ... ولكن لأنني أجده بعيداً عن كل صراعات الحروف أحب أن أعيش مثله بعيداً عن مشاكل البشر
رد مع اقتباس
إضافة رد

شارك أصدقائك هذا الموضوع في مواقعك المفضلة

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
"يا ربنا يسوع المسيح صباح الخير... حبيبك هنا-"يا ربنا يسوع المسيح مساء الخير... shiconona منتدى القصص الهادفة 6 09-09-2012 05:29 PM
دم يسوع المسيح ashraf william منتدي الروحيات 8 12-09-2010 05:05 PM
نبّوَات عن المسيح في التوراة والأنبياء تتحقق في يسوع المسيح magdy-f منتدي العقيدة 3 21-02-2010 01:59 PM
يسوع المسيح mounsh الترانيم و الأشعار 2 26-09-2009 11:12 PM
التوبة.. درجات سلَّم المعرفة cherry berry منتدي الروحيات 1 30-10-2007 08:51 PM


الساعة الآن 04:37 PM.



Powered by Pope Kirillos Scientific Family
Copyright ©2001 - 2019