منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية


العودة   منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية > المنتديات المسيحية > الكتاب المقدس

الكتاب المقدس هذا المنتدي مخصص لدراسة الكتاب المقدس و التفاسير.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #21  
قديم 12-11-2010, 04:50 PM
الصورة الرمزية magdy-f
magdy-f magdy-f غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 14,929
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى magdy-f إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى magdy-f
افتراضي رد: كتابات مخطوطات وادى قمران

عيد الفطير وذبيحة الأبكار
13 (1) ويكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "قدّس لاسمي كل الأبكار. فكل من يفتح الرحم بين بني اسرائيل، بين بني البشر وبين الحيوان، يكون لاسمي". (3) فقال موسى للشعب: "اذكروا هذا اليوم الذي فيه خرجتم وتحرّرتم من مصر، من بيت العبوديّة. فبيد قويّة أخرجكم الربّ من هناك وحرّركم. لا تأكلوا خبزاً مختمراً. (4) هذا اليوم الذي فيه تخرجون محرّرين، هو زمن شهر أبيب. (5) وحين يُدخلك الربّ أرضَ الكنعانيين والحثيّين والأموريّين والحويّين واليبوسيّين، التي وعد الربّ لأبائكم بأن يعطيكم، وهي أرض تصنع ثماراً طيّبة، نقيّة مثل الحليب وحلوة مثل العسل، تحفظون هناك تلك الخدمة، في هذا الشهر: (6) خلال سبعة أيام، تأكلون الفطير، وفي اليوم السابع تحجّون قدّام الربّ. (7) خلال سبعة أيام تأكلون الفطير فلا يُرى عندكم خُبز مختمَر في جميع تخومكم.
( وفي ذلك اليوم تخبر أبناءك قائلاً: بسبب فريضة الفطير، جعلنا الربّ ننتصر في حربنا، حين خرجنا، محرَّرين، من مصر. (9) هذا يكون لك مثل علامات على ذراعيك، ومثل ذكرانة صالحة على وجوهكم لكي تكون شريعةُ الربّ ودماً في أفواهكم، لأن الله أخرجكم بيد قويّة من مصر وحرّركم. (10) وتحفظون أحكام هذه الشريعة، في وقتها، من حقبة إلى حقبة. (11) حين يدخلك الربّ إلى أرض الكنعانيّين كما أقسم لك ولآبائك، ويُعطيك إياها، (12) تفرزون من أجل اسم الربّ كل الأبكار التي تفتح الرحم. جميع التي تفتح رحم الحيوان، جميع الذكور التي لكم، تكون لاسم الربّ، (13) غير أن كلّ ما يفتح الرحم لدى الحمير، تفتديه بحمل. فإن كنتم لا تفدونه تقتلونه. وتفتدون كل أبكار بني البشر من أبنائكم.
(14) "ويكون متى سألك أبناؤك غداً قائلين: ما هذا؟ تقول لهم: بيد قويّة أخرجنا الربّ وحرّرنا من بيت العبوديّة. (15) وكان لما تقسّى فرعون عن إطلاقنا أن الربّ قتل كل الأبكار في ارض مصر، منذ أبكار بني البشر إلى أبكار البهائم بهذا تقدّم قدّام الربّ كل بكر فاتح رحم ونفتدي أبكار بنينا. (16) هذا يكون علامة على أذرعكم، ذكرانة صالحة على وجوهكم لأن الربّ أخرجنا وحرّرنا من مصر بيد قويّة.
(17) وكان لما أطلق فرعون الشعب أن الربّ ما قادهم بطريق أرض الفلسطيين مع أنها قريبة، لأن الرب قال: "لئلاّ يتحطّم قلبُ الشعب حين يرون صفوف القتال فيعودوا إلى مصر". (1 فأدار الربّ الشعب بطريق البريّة إلى بحر القصب، وصعد بنو اسرائيل، وقد تحرّروا، من أرض مصر، مسلّحين بالأعمال الصالحة. (19) وأخذ موسى معه عظام يوسف الذي سبق له واستحلف بني اسرائيل قائلاً: "سيذكركم الربّ ذكراً في رحمته الطيّبة فتُصعدون من هنا عظامي معكم". (20) فانطلقوا من سكوت ونزلوا في إيتام على حدود البرية. (21) وكان كلام الربّ يسير أمامهم في النهار بعمود من سحاب ليقودهم في الطريق. وفي الليل في عمود من نار لينيرهم بحيث يمشون ليلاً ونهاراً. (22) فعمود السحاب في النهار وعمود النار في الليل، لبث واقفَين أمام الشعب فيقودانه وينيرانه.

عبور البحر
14 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "تكلّم مع بني اسرائيل: ليعودوا ويخيّموا قدّام فندق الحرية بين مجدل والبحر قدام صنم صفوف. تخيّمون قرب البحر مقابلة (3) فيقول فرعون عن شعب بني اسرائيل: ضلّوا الطريق. بعل صفون، صنمي أغلق عليهم طرق البريّة. (4) أقسّي قلب فرعون فيسعى وراءهم وأتمجّد بفرعون وجميع جيوشه، ويعرف المصريون أني أنا الربّ". ففعلوا هكذا. (5) وأخبر ملك مصر أن الشهب هرب فتغيّر قلب فرعون ومسلّطيه، على الشعب. فقالوا: "ماذا فعلنا حتى أطلقنا اسرائيل من خدمتنا"؟ (6) فشدّ مركباته وأخذ معه الشعب. الرجالَ المحاربين. (7) وأخذ ستمئة مركبة، وكلَّ مركبات المصريّين وجُعل عليها كلها قوّاد. ( وقسّى الربّ قلب فرعون ملك مصر، فسعى وراء بني اسرائيل، حين خرج بنو اسرائيل محرّرين ورأسهم مكشوف. (9) فسعى المصريون وراءهم، كلُّ خيل ومركبات فرعون، فرسانه وجنوده، ووصلوا إليهم وهم نازلون قرب البحر بجانب فندق الحريّة.
(10) واقترب فرعون. فرفع بنو اسرائيل عيونهم فإذا المصريّون يسعون وراءهم. خاف بنو اسرائيل خوفاً عظيماً وأخذوا يصلّون قدّام الربّ.
(11) فقالوا لموسى: "هل لأن لا قبور في مصر جئتَ بنا لتميتنا في البريّة؟ ماذا صنعتَ بنا حين أخرجتنا من مصر؟ (12) أما هذا هو الكلام الذي تكلّمنا به معك في مصر قائلين: أتركنا نخدم أمام المصريّين لا أن نموت في البريّة!". (13) وترتّب بنو اسرائيل في أربع فئات وهم يقفون على شاطئ بحر القصب. قال الواحد: "نطرح نفوسنا في البحر"! قال الآخر: "نرجع إلى مصر"! قال واحد: "نصطفّ عليهم في صفوف للقتال"! وقال آخر: "نصرخ فيهم لكي نضع البلبلة في وسطهم"! فقال لهم موسى: "لا تخافوا شيئاً بل استعدّوا لتروا فداء الربّ الذي يُتمّه اليوم من أجلكم. فإلى الفئة التي قامت: "نعود إلى مصر"، قال لهم موسى: "لا تخافوا شيئاً، فإنه كما رأيتم المصريّين اليوم، لا تعودون ترونهم، في العبوديّة، إلى الأبد". (14) وإلى الفئة التي قالت: "نصطفّ عليهم في صفوف للقتال"، قال لهم موسى: "لا تخافوا شيئاً لأن الربّ يجعل قتالكم انتصاراً". وإلى الفئة التي قالت: "نصرخ فيهم لكي نضع البلبلة في صفوفهم"، قال لهم موسى: "لا تخافوا شيئاً، انهضوا واهتموا، وارفعوا المجد والمديح والتكريم لإلهنا وعظّموه".
(15) وقال الربّ لموسى: إلى متى تقف هنا في الصلاة قدّامي. ها قد سُمعت صلاتك قدّامي. وصلاة بني اسرائيل سبقت صلاتك. فتكلّم مع بني اسرائيل لينطلقوا. (16) وأنت فارفع عصاك ومدّ يدك على البحر واشكره فيدخل بنو اسرائيل وسط البحر إلى اليابسة. (17) وأنا أقسّي قلب المصريّين فيدخلون وراءهم، وأتمجّد في فرعون وفي كل جيوشه، في مركباته وفي فرسانه. (1 ويعرف المصريون أني أنا الربّ حين أتمجّد في فرعون ومركباته وفرسانه". (19) فانتقل من قدّامهم ملاك الربّ الذي استعدّ لأن يمشي قدّام مخيّم اسرائيل، ووقف وراءهم. وانتقل أيضاً عمود السحاب من قدّامهم ووقف وراءهم، (20) ودخل بين مخيّم المصريين ومخيّم اسرائيل وكان بعض السحاب ظلمة وبعضه نوراً: ظلمة تعتّم على المصريّين، ونور، طوال الليل، لاسرائيل. وما اقترب الواحد من الآخر طوال الليل للبدء في القتال.
(21) ومدّ موسى يده على البحر، فأرجع الربّ البحر بريح شرقيّة شديدة طوال الليل فحوّل البحر إلى يابسة وانشطرت المياه. (22) فدخل بنو اسرائيل في وسط البحر غلى اليابسة. والماء كان لهم سورَ ماءٍ عن يمينهم وعن شمالهم. (23) فتبعهم المصريون ودخلوا وراءهم في وسط البشر، كل خيل فرعون ومركباته وفرسانه. (24) وحصل في وقت الصباح أن الربّ نظر بغضب إلى مخيّم المصريين ورماهم بالنفط والنار والبرَد الكبير، فرمى البلبلة في مخيّم المصريّين. (25) خلّع عجلات المركبات فاقتادوها وهم يجرّونها وراءهم. اعتادت البغال أن تجرّ العجلات والمحاور. ولكن هذه أخذت تجرّ (المصريين) مثل البغال فرمت المصريّين في البحر. حين رأى المصريون هذا الشيء المدهش. قالوا بعضهم لبعض: "لنهرب أمام شعب بني اسرائيل لأنه الربّ الذي جعلهم ينتصرون في قتالهم يعطي حين كانوا في مصر هو الذي يهب النصر لقتالهم أيضاً في بحر القصب". (26) وقال الرب لموسى: "مدّ يدك على البحر ولترجع المياه على المصريّين، على مركباتهم وعلى فرسانهم"! (27) فمدّ موسى يده على البحر فعاد إلى مستواه، في وقت الصباح. فهرب المصريّون للقائه وترك الربّ المصريّين في وسط البحر. (2 فرجعت المياه وغطّت المركبات والفرسان وكلَّ جيش فرعون الذين دخلوا وراءهم في البحر. فما بقي منهم أحد. (29) ومشى بنو اسرائيل على اليابسة في وسط البحر، وكان الماء لهم سوراً ماء عن يمينهم وعن شمالهم.
(30) في ذلك اليوم حرّر كلام الربّ وخلّص اسرائيل من أيدي المصريين، ورأى الاسرائيليون المصريين موتى ومرميّين على شاطئ البحر. (31) ورأى بنو اسرائيل اليد القوية التي بها فعل الربّ ضدّ مصر. وامتلأ الشعب مخافة من قدّام الربّ، فآمنوا باسم كلام الربّ وبنبوءة موسى عبده.

نشيد موسى
15 (1) فأنشد موسى وبنو اسرائيل نشيد التسبيح قدّام الربّ، وتكلّموا هكذا: "لنمدح ونسبّح قدّام الربّ لأنه انتقم بكلامه من جميع الذين تكبّروا قدّامه. الخيل والفرسان، لأنهم تكبّروا ولاحقوا شعب بني اسرائيل، فرماهم في بحر القصب فابتلعهم. (2) قوّتنا وعظمة تسبيحنا، الذي تخافه الدهور كلّها، عزم بكلامه فصار مخلّصنا. وقال بنو اسرائيل: "هو إلهنا، لنمدحْه. هو إله آبائنا، لنعظّمه"! (3) الربُّ رجل حرب، يهوه اسمه. قدرته مثل اسمه. ليكن اسمه مباركاً إلى دهر الدهور. (4) أرسل على مركبات فرعون وعلى جيوشه، سهامَ نار في البحر، ورمى زهرة رجاله، محاربي فرعون، ففرقوا في بحر القصب. (5) الغمر غطّاهم، فنزلوا وغرقوا في عمق المياه، وصاروا مثل الحجارة. (6) يمينك، يا ربّ، مجيدة في القوّة! يمينك، يا ربّ، حطّمتْ فرعون العدوَّ والخصمَ. (7) بعظمة بهائك تدمِّر أعداء شعبك. ترسل عليهم غضبك الشديد فتحرقهم كما تحرق النارُ القشّ. ( بالكلام الذي قدّامك، يا ربّ، تحوّلت المياه تلالاً تلالاً، وانتصبت كوماً مثل زقاق مياه جارية. تجمّدت الغمار في وسط البحر العظيم. (9) قال فرعون الشرير، العدو، الخصم: "أسعى وراء شعب بني اسرائيل وألحق بهم حين يخيّمون على شاطئ البحر. فأأسر عدداً كبيراً منهم وأخذ منه سلباً كبيراً. أوزّع ما آخذه على رجالي، على رجال حربي، إلى أن تشبع نفسي. بعد هذا، استلّ سيفي فتفنيهم يميني".
(10) "نفختَ بريح من عندك، يا ربّ غطّتهم مياه البحر فغرقوا وابتُلعوا مثل الرصاص في المياه القويّة. (11) من مثلك مثل آلهة العلاء، يا ربّ؟ من مثلك بهيّ في القداسة، مخوف في التسبيح لجميع الدهور، تجري العجائب والمعجزات لشعبك، بيت اسرائيل؟". (12) تجادل البحر والأرض معاً وقالا... قال البحر للأرض: "تقبّلي بنيك"! فقالت الأرض للبحر: "تقبّل ضحاياك"! ما أراد البحر أن يستقبلهم، ولا أرادت الأرض أن تبتلعهم. خافت الأرض من دينونة اليوم العظيم، أن يطالبها بهم العالم الآتي. وفي الحال، مددتَ يمينك، يا ربّ على الأرض، واقسمت أنك لن تطالبَها بهم في العالم الآتي. ففتحت الأرض فمها وابتلعتهم.
(13) "بنعمتك قُدتَ هذا الشعب الذي افتديتَه. قُدرتَهم بقدرتك إلى المسكن الذي تقيم فيه شكينتك (حضورك) المقدّسة. (14) سمعت الأمم وغضبت. والرعدة أمسكت أرض فلسطية. (15) اضطرب عظماء الأدوميّين، وأمسك الرعدة أقوياء الموآبيين. كل سكّان أرض كنعان انهلع قلبهم فيهم. (16) سقط عليهم الخوف والرعدة اللذان أنزلتهما بهم. أمام قدرة ذراعك القويّة، صمتوا مثل الحجارة إلى أن عبر شعبك، يا ربّ، سيل ارنون، إلى أن عبر هذا الشعب الذي افتديته مخافة الأردن. (17) تدخلهم إلى جبل ميراثك وتملّكهم إياه، والموضع المجدّد لإقامة الشكينة الذي هيّأته لك، يا ربّ، وهيكلك، يا رب، يداك كمّلتا". (1 فقال بنو اسرائيل: "كَمْ يليق بك، يا ربّ، إكليل الملك. حين رأى بنوك الآيات العجيبة على البحر وقدرتك وسط الأمواج، في ذلك الوقت فتحوا فمهم معاً وقالوا: الربّ الملك من الأزل إلى دهر الدهور!".
(19) حين دخل في البحر قبل فرعون مع مركباته وفرسانه، وأرجع الربّ عليهم مياه البحر، سار بنو اسرائيل على اليابسة في وسط البحر. (20) فأخذت مريم النبيّة، أخت هرون، بيدها الدفّ وخرجت كل النساء وراءها وهنّ يرقصن على صوت الدفّ (21) فأجابتهم مريم: "لنمدَح ونسبّح قدّام الربّ الذي هو معظَّم فوق المتكبّرين والذي يرتفع فوق الذين يرتفعون. الخيل وفرسانهم لأنهم تكبّروا ولاحقوا شعب بني اسرائيل، رماهم في بحر القصب فابتُلعوا.

مياه مارّة
15 (22) وانطلق موسى باسرائيل من بحر القصب، فخرجوا إلى بريّة حلوصة. وساروا مسيرة ثلاثة أيام في البريّة فما وجدوا ماء. (23) فوصلوا إلى مارة، وما استطاعوا أن يشربوا من مياه مارة، لأنها كانت مرّة. لهذا دُعي اسمها مارة. (24) فتذمّر الشعبُ على موسى قائلاً: "ماذا نشرب؟" (25) فصلّى قدّام الربّ فدلّه الربّ على شجرة. أخذ كلامُ الربّ منها كلمةَ الشريعة ورماها في وسط المياه التي صارت حلوة، هناك فرض عليه (= الشعب) فرائض وممارسات قضائيّة، وهناك امتحنه. (26) قال: "إذا سمعتم سماعاً صوت كلام الربّ إلهكم، وإن فعلتم ما هو صالح في عينيه. إن أطعتم وصاياه وحفظتم كلَّ فرائضه، كل الضربات المشؤومة التي أتيتُ بها على المصريين لن أفرضها عليكم. فأنا الربّ الذي يشفيكم". (27) وأتوا إلى إيبيم حيث كانت اثنتا عشرة عين ماء تقابل قبائل اسرائيل الاثنتي عشرة وسبعون نخلة بلحة تقابل السبعين شيخاً في سنهورين اسرائيل. ونزلوا هناك على الماء.

المنّ
16 (1) وانطلقوا من إيليم وكلُّ جماعة بني اسرائيل أتت إلى بريّة سين التي بين إيليم وسيناء، في اليوم الخامس عشر، في الشهر الثاني لخروجهم من أرض مصر، (2) كلُّ حفل جماعة بني اسرائيل تذمّر على موسى وعلى هرون، في البريّة. (3) قال له بنو اسرائيل: "يا ليتنا مُتنا قدّام الربّ في أرض مصر، حين كنا جالسين عند قدور اللحم نأكل خبزاً فنشبع! في الحقيقة، أخرجتمانا إلى هذه البريّة لتقتلا، بالجوع كل هذه الجماعة"!
(4) فقال الربّ لموسى: "ها أنا أُنزل خبزاً من السماء. فيخرج الشعب ويَجمع منه كمّية كلّ يوم، فامتحنهم (وأرى) إن كانوا يحفظون وصايا الشريعة أم لا. (5) وفي اليوم السادس، يحفظون ما حملوا ويكون ضعف ما يلتقطونه ككمّية يوميّة. (6) فقال موسى وهرون لكل بني اسرائيل: "هذا المساء تعرفون أن الربّ أخرجكم محرّرين من ارض مصر. (7) وفي الصباح ترون مجد شكينة الربّ، سُمعت تذمّراتُكم قدّام الربّ، فنحن من نحن لتتذمّروا علينا؟" ( وقال موسى: "(سترون ذلك) حين يعطيكم الربّ، هذا المساء، لحماً تأكلونه وفي الصباح خبزاً لتشبعوا، حين تُسمع قدّام الربّ تذمّراتُكم التي وجهتموها إليه. فنحن، من نحن؟ ما تذمّرتم علينا، بل قدّام الربّ". (9) وقال موسى لهرون: "قل لكل جماعة بني اسرائيل: اقتربوا قدّام الربّ. فتذمّراتكم سُمعت قدّام الربّ". (10) وحدث إذ كان هرون يتكلّم مع كل جماعة بني اسرائيل أنهم التفتوا باتجاه البريّة فإذا مجد شكينة الربّ تجلّت في الغمام. (11) فتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (12) "سُمعت قدامي تذمّرات بني اسرائيل. فتكلّم معهم قائلاً: عند العشيّة تأكلون لحماً، وفي الصباح تشبعون خبزاً فتعرفون أني أنا الربّ إلهكم".
(13) في المساء، صعدت السلوى وغطّت المخيّم، وفي الصباح كانت غمامة ندى حول المخيّم. (14) فارتفعت غمامة الندى وإذا على سطح البريّة شيء دقيق نُشر كالجليد على الأرض. (15) رأى بنو اسرائيل هذا فقال الانسان لصاحبه: "ما هذا؟" فما عرفوا ما كان هذا. فقال لهم موسى: "هذا هو الخبز الذي أعطاكم الربّ لتأكلوا، (16) هذا هو الشيء الذي أمر به الربّ: التقطوا، كلُّ واحد، ما يقدر أن يأكل: غمراًلكلِّ رأس (= شخص) على عدد نفوسكم. يأخذ كلُّ واحد حسب (العدد) الذي في خيمته". (17) ففعل بنو اسرائيل هكذا والتقطوا هذا كثيراً وهذا قليلاً. (1 وكالوا بالغمر فالذي أخذ كثيراً لم يفضل عنه، والذي أخذ قليلاً لم ينقصه. التقط كل واحد حسب أكله.
(19) وقال لهم موسى: "لا يُبقِ حدٌ منه إلى الصباح"! (20) ولكنهم لم يسمعوا لموسى بل أبقى منه أناس إلى الصباح. فولّد الدود وأخذ يُنتن. فسخط موسى عليهم. (21) كانوا يلتقطونه كل صباح، كلُّ انسان على حساب أكله. ولكن حين تصعد الشمس عليه يذوب. (22) وفي اليوم السادس، التقطوا ضعف الخبز، غمرين لكل رأس. وجاء كلّ رؤساء الجماعة يخبرون موسى. (23) فقال موسى: "هذا هو الشيء الذي قاله الربّ. غداً سبت عطلة مقدّس قدّام الربّ. إخبزوا ما تخبزون واطبخوا ما تطبخون، وكلّ ما فضل ضعوه عندكم للحفظ في الغد. (24) فوصعوه للغد كما أوصى موسى، فما انتن ولا صار فيه دود. (25) فقال موسى: "كلوا منه اليوم، لأن اليوم سبتٌ قدّام الربّ. لن تجدوا منه اليوم في الحقل. (26) ستّة أيام تلتقطون منه. واليوم السابع الذي هو سبت، لن يوجد فيه.
(27) وكان في اليوم السابع أن بعضَ الشعب خرجوا ليلتقطوا فما وجدوا. (2 فقال الربّ لموسى: "إلى متى تأبون أن تحفظوا وصاياي وأحكام دينونتي؟ (29) انظروا. إن الربّ أعطاكم السبت. لذلك هو يعطيكم في اليوم السادس ضعف الخبز. فليبقَ كل انسان مكانه، ولا يخرج من بيته في اليوم السابع!". (30) فاستراح الشعبُ في اليوم السابع. (31) ودعا بنو اسرائيل اسمَه المنّ. وهو كبزر الكزبرة أبيض وطعمه كرقاق بعسل.
وقال موسى: "هذا هو الشيء الذي أمر به الربّ: املأ منه غمراً للحفظ في أجيالكم، فيروا الخبز الذي أطعمتكم في البريّة حين أخرجتكم محرَّرين من أرض مصر". (33) وقال موسى لهرون: "خذ مشطاً واحداً واجعل فيه ملء الغمر من المن واحفظه قدّام الربّ شهادة للحفظ في أجيالكم. (34) كما أمر الربّ موسى، وضعه (= الوعاء) هرون أمام الشهادة للحفظ. (35) وأكل بنو اسرائيل المنّ أربعين سنة إلى أن دخلوا في ارض إقامتهم. أكلوا المنّ إلى أن وصلوا إلى طرف أرض كنعان. (36) والغمر هو عشر الايفة.

مياه مسّة ومريبة
17 (1) انطلقت كلُّ جماعة بني اسرائيل من بريّة سين، وتمّ انطلاقهم حسب قرار كلام الربّ. نزلوا في رفيديم، ولم يكن ماء لكي يشرب الشعب. (2) وتخاصم الشعبُ مع موسى قائلين: "أعطنا ماء فنشرب"! فقال لهم موسى: "لماذا تتخاصمون معي؟ لماذا تجرّبون (قدّام) الربّ؟". (3) هناك عطش الشعب إلى الماء، وتذمّر الشعب على موسى. قالوا له: "فلماذا أصعدتنا من مصر لتميتنا عطشاً، نحن وأولادنا وبهائمنا؟" (4) فصلّى موسى قدّام الربّ قائلاً: "ماذا أصنع لهذا الشعب؟ فعمّا قليل يرجمونني"! (5) فقال الربّ لموسى: "أعبُر قدّام الشعب وخذ معك بعض حكماء اسرائيل. وتأخذ في يدك العصا الذي به ضربت النهر وامض! (6) ها كلامي يقف منتصباً على الصخر، في حوريب. تضرب الصخر فيخرج منه الماء ويشرب الشعب". هكذا فعل موسى على عيون حكماء اسرائيل. (7) ودعا اسم المكان "تجربته" و"خصومه" لأن بني اسرائيل تخاصموا وجرّبوا الربّ قائلين: "هل مجدُ شكينة الربّ يقيم بيننا؟"

حرب مع عماليق
( وأتى رؤساء عماليق وصفّوا صفوفهم للحرب على اسرائيل في رفيديم. (9) فقال موسى ليشوع: "خُذ رجالاً اشدّاء، وغداً أخرج وصفّ صفوف القتال على الذين من بيت عماليق. وها أنا أقف منتصباً على قمّة التلّة وبيدي العصا التي بها تمّت المعجزات قدّام الربّ". (10) فصنع يشوع كما قال له موسى، معلّمه، فصفّ صفوف القتال على الذين من بيت عماليق، حين صعد موسى وهرون وهور إلى قمّة التلّة. (11) وحصل أنه حين رفع موسى يديه للصلاة انتصر وغلب أولئك الذين من بيت اسرائيل. ولكن حين أوقف يديه عن الصلاة، كان أولئك الذين من بيت عماليق الأقوى، ويسقطون بالسيف. (12) حين كانت يدا موسى مرتفعتين للصلاة، أخذ حجراً وجعلاه تحته فجلس عليه. ثم أمسك هرون وهور يديه، واحد من جهة والآخر من الجهة الأخرى، ولبثت يدا موسى مرتفعتين للصلاة فذكرت إيمان الآباء الابرار، ابراهيم واسحق ويعقوب، وذكر إيمانَ الأمهات الأبرار، سارة ورفقة، راحيل وليئة، إلى غروب الشمس. (13) وأفنى يشوع عماليق وشعبه بحدّ السيف.
(14) فقال الربّ لموسى: "أكتب هذا ذكرانة طيّبة في الكتاب، وأعلنْ في أذنَي يشوع، أني سأزيل ذكر عماليق من تحت السماء". (15) وبنى موسى مذبحاً وصلّى هناك باسم كلام الربّ الذي فعل له معجزات. (16) قال: "خرج قَسَمٌ من تحت عرش مجد سيّد كل الدهور: الملك الأول الذي يخرج من قبيلة بنيامين، يكون شارل بن قيش. فهو الذي ينظّم القتال على بيت عماليق ويقتل الملوك والمسلّطين. وما بقي منهم يفنيه مردخاي واستير". وقرّر الربّ بكلامه أن يفني ذكر عماليق لكل الأجيال.

لقاء موسى ويترو
18 (1) وسمع يترو، سيّدُ مديان وحمو موسى، بكل ما صنعه الربّ لموسى واسرائيل شعبه: أن الربّ أخرج بني اسرائيل من مصر وحرّرهم. (2) فأخذ يترو، حمو موسى، صفورة، امرأة موسى، بعد أن تركها هذا (3) مع ابنيها. كان اسم الواحد منهما جرشوم لأنه قال: "أنا مهاجر ومقيم في أرض غريبة". (4) واسم الآخر كان أليعازر، "لأن كلام إله أبي ساعدني وخلّصني من سيف فرعون". (5) إذن، جاء يترو، حموُّ موسى، مع ابنيه وامرأته إلى موسى، في البريّة حيث يقيم، وحيث يُقيم مجدُ شكينة الربّ. (6) وقال لموسى: "ها أنا حموّك يترو آتٍ إليك مع امرأتك وابنيك معها". (7) فخرج موسى للقاء حميِّه. فحيّاه وقبَّله. وحيّى الواحد الآخر ودخلا إلى الخيمة.
( وأخبر موسى حماه كلَّ ما صنعه الربّ لفرعون وللمصريّين من أجل اسرائيل. كل المضايقات التي حصلت لهم في الطريق ونجّاهم منها الربّ. (9) ففرح يترو بكل الخير الذي صنعه الربّ لاسرائيل، حين خلّصهم من أيدي المصريّين. (10) وقال يترو: "تبارك الربّ الذي نجّاهم من أيدي المصريّين ومن أيدَيْ فرعون، الذي نجّى شعبه من تحت نير عبوديّة المصريّين! (11) ها أنا أعرف الآن وقد تجلّى لي أن الربّ هو أقوى من الآلهة، وهو سيّد على جميع الأسياد. فالمخطّط الذي خطّطه المصريون على اسرائيل بأن يرموا أبناءهم في النهر، فبهذا المخطّط عينه انتقم. الربّ بكلامه قرّر وأغرق مركباتهم في بحر القصب" (12) ثم أخذ يترو، حمو موسى، محرقات وذبائح أقداس لاسم الربّ، وأتى هرون مع كل حكماء اسرائيل، فأكلوا الخبز مع حميّ موسى، في حضرة الربّ.
(13) وكان في اليوم التالي أن موسى جلس ليقضي للشعب. فجلس الشعب قدّام موسى من الصباح إلى المساء. (14) فرأى حمو موسى كلَّ ما يصنعه للشعب. فقال له: "ما هذا الأمر الذي تصنعه للشعب؟ لماذا تجلس وحدك مع كل الشعب الواقف بجانبك من الصباح إلى المساء؟" (15) فقال موسى لحميّه: "إن الشعب يأتي إليّ ليطلب تعليماً من قدّام الربّ. (16) وحين يكون لهم مشكلٌ على مستوى الكلام، يأتون إليّ فأحكم بين الرجل وصاحبه، وأعرّفهم أحكامَ الربّ وقرارات شريعته".
(17) فقال حمو موسى له: "ما تصنعه ليس بالأمر الصالح! (1 ستَتعبُ أنت وهذا الشعب الذي معك، لأن الأمر ثقيلٌ جداً عليك. (19) والآن اسمع قولي. سأعطيك نصيحة وليكن الربّ معك! أنت تكون للشعب ذاك الذي يعطي التعليم من قدّام الربّ، وأنت تكون من يقدّم القضايا قدّام الربّ. (20) تعلّمهم الفرائض وقرارات الشريعة، وتعرّفهم بالطريق التي فيها يسيرون وبالأعمال التي يعملون. (21) وأنت تنظر من جميع الشعب رجالاً، رجالاً شجعاناً، امتلأوا من المخافة قدّام الربّ، رجالَ حقٍّ وأعداء الغنى المُقتنى بالحيلة، وتجعلهم عليهم كرؤساء ألف، ورؤساء مئة، ورؤساء خمسين، ورؤساء عشرة. (22) فيقضون للشعب في كل حين. ويأتونك بكل دعوى كبيرة. ويقضون هم في كل دعوه صغيرة. هكذا يخفّ حملك وهم يحملونه معك. (23) إن فعلت هذا الأمر وأمرك الربّ به، تستطيع القيام. وكل هؤلاء الشعب يقدرون أن يعودوا بسلام إلى أماكنهم".
(24) فسمع موسى قول حميّه. وفعل كل ما قاله له. (25) فاختار رجالاً، رجالاً شجعاناً بين كل اسرائيل، وجعلهم رؤساء على الشعب، رؤساء ألف، ورؤساء مئة، ورؤساء خمسين، ورؤساء عشرة. (26) فقضوا للشعب كلّ حين: والأمور الصعبة أتوا بها إلى موسى. والأمور الصغيرة قضوا بها هم أنفسهم. (27) ثمّ صرف موسى حماه فمضى إلى أرضه ليهدي جميع بني قومه، (كما قال تريون).

ظهور الله على سيناء
19 (1) في الشهر الثالث، حين خرج بنو اسرائيل وتحرّروا من أرض مصر، في ذلك اليوم عينه، دخلوا إلى بريّة سيناء. (2) انطلقوا من رفيديم ووصلوا إلى بريّة سيناء. نزلوا في البريّة، واقام اسرائيل هناك، تجاه الجبل. (3) وصعد موسى ليطلب التعليم من قدّام الربّ. فدعته كلمة الربّ من الجبل قائلة: "هذا ما تقوله للذين من بيت يعقوب، وتعلنه لقبائل بني اسرائيل: (4) رأيتم كلَّ ما صنعتُ بالمصريين وكيف حملتُكم في غمام مجد شكينتي على أجنحة النور السريعة وقرّبتكم من تعليم شريعتي (5) والآن إن سمعتم سماعاً صوت كلامي وحفظتم عهدي، تكونون لاسمي شعباً محبوباً، مثل ملك خاص بين كل الشعوب، لأنّ لي الأرض كلها. (6) أنتم تكونون لاسمي ملوكاً وكهنة وأمّة مقدّسة. تلك هي الأقوال التي تقولها لبني اسرائيل".
(7) فأتى موسى ودعا حكماء الشعب ووضع قدّامهم كلَّ هذه الأقوال التي أمره بها الربّ. ( فأجاب الشعبُ كلّه معاً، بقلب كامل، وقالوا: "كل ما قال الربّ تصنع". فأخبر موسى بأقوال الشعب، وصلّى قدّام الربّ. (9) فقال الربّ لموسى: "ها كلامي يتجلّى لك في السحاب الداكن، ليسمع الشعبُ حين أكلّمك، وليؤمنوا أيضاً بالبنوءة، يا موسى عبدي، على الدوام". فأخبر موسى بأقوال الشعب قدّام الربّ. (10) فقال الربّ لموسى: "اذهب إلى الشعب وقدّسه اليوم وغداً. ليغسلوا ثيابهم، (11) وليستعدّوا لليوم الثالث. ففي اليوم الثالث، يتجلّى مجد شكينة الربّ، على عيون كل الشعب، على جبل سيناء. (12) وتقيم للشعب حدوداً من كل ناحية قائلاً: احذروا أن تصعدوا الجبل، أو تقتربوا من جوانبه. فمن اقترب من الجبل يموت موتاً. (13) لا تلمسه يدُ انسان. بل يُرجم بدون رحمة، أو تُرمى عليه سهام نارية وتطلق عليه. سواء كان بهيمة أو انساناً، لا يعيش! عند صوت البوق يُسمّى لموسى وهرون (وحدهما) أن يصعدوا إلى الجبل".
(14) فنزل موسى من الجبل إلى الشعب. قدّس الشعبَ فغسلوا ثيابهم. (15) ثم قال للشعب: "استعدّوا لليوم الثالث، فلا يمارسْ واحد منكم الزواج»! (16) وفي اليوم الثالث، في وقت الصباح، كانت رعود وبروق وسحاب كثيف على الجبل وصوت بوق قويّ جداً. فارتجف كلّ الشعب الذي كان في المخيّم. (17) فأخرج موسى الشعب من المخيّم للقاء مجد شكينة الربّ، فوقفوا على أطراف الجبل. (1 ودخّن جبلُ سيناء كلّه، لأن مجد شكينة الربّ تجلّى عليه، في النار. وصعد الدخانُ مثل دخان الأتون، وتزعزع الجبلُ كله بقوّة. (19) وكان صوثُ البوق يزداد اشتداداً، وموسى يتكلّم بصوت عذب، ومن قدّام الربّ يأتيه الجوابُ في صوت الرعد.
(20) وتجلّى مجد شكينة الربّ على جبل سيناء، على قمّة الجبل فدعا كلامُ الربّ موسى من الجبل، فصعد موسى. (21) ثم قال الربّ لموسى: "انزل وحذّر الشعب لئلا يقتحموا (الجبل) قدّام الربّ ليروا، فيسقط منهم جموع غفيرة. (22) والكهنة الذين يقفون للخدمة قدّام الربّ، ليتطهروا لئلاّ يكون عليهم الغضب من قدّام الربّ". (23) فقال موسى للربّ: "لا يقدر الشعب أن يصعد جبل سيناء، لأنك أنتَ حذَّرتنا قائلاً: أقم حدوداً للجبل وقدّسه". (24) فقال له الربّ: "امضِ وانزل، ثم تصعد أنت وهرون معك. ولكن لا يقتحم الكهنةُ والشعبُ (الجبل) ليصعدوا قدّام الربّ لئلاّ يكون الغضب عليهم". (25) فنزل موسى من الجبل إلى الشعب وقال لهم: "اقتربوا وتقبّلوا الكلمات (الوصايا) العشر"!

الوصايا العشر
20 (1) وتكلّم الربّ بكل هذه الكلمات (الوصايا) السامية قائلاً: (2) الوصيّة الأولى التي خرجت من فم القدّوس (تبارك اسمه) كانت مثلَ شرارات وبروق وأسرجة نار. سراج نار عن يمينه وسراج نار عن شماله: تطير وترتفع في هواء السماوات ثم تعود. رآها كلُّ اسرائيل فخاف. عادت وراحت تُحفَر على لوحي الوصايا وتقول: "شعبي، بني...". فعادت ودارت حول مخيّمات اسرائيل، ثم عادت وحُفرت على لوحي العهد وكلُّ اسرائيل يراها. فصاحت وقالت: "يا شعبي، بني أسرائيل! أنا الربّ إلهكم الذي افتداكم وأخرجكم وحرّركم من أرض مصر، من بيت العبوديّة". (3) والوصيّة الثانية التي خرجت من فم القدوس (تبارك اسمه) كانت مثل شرارات ومثل بروق ومثل سراجَيْ نار: سراج نار عن يمينها وسراج نار عن شمالها، تطير وترتفع في هواء السماء ثم تعود. رآها كل اسرائيل فخاف. وعادت وراحت تُحفَر على لوحي العهد قائلة: «شعبي، بني...». وعادت ودارت حول مخيمات اسرائيل. وحين عادت حُفرت على لوحي العهد حين كان كلُّ اسرائيل يراها. فصاحت هكذا وقالت: "يا شعبي، بني اسرائيل، لا يكن لك إله آخر خارجاً عني!
(4) "لا تصنعوا لكم تمثالاً ولا صنماً ولا صورة ممّا في السماوات، فوق، ولا ممّا على الأرض، تحت، ولا ممّا في المياه، تحت الأرض، في الأسفل. (5) لا تسجدون أمامهم تؤدّوا عبادة قدّامها، لأني أنا الربّ إلهكم، إله غيور ومنتقم، الذي ينتقم، بغيرة، من الأشرار على أبناء المعصية، على الجيل الثالث والجيل الرابع من الذين يبغضونني. حين يكمَّل الأودلاد في الخطيئة بعد آبائهم، أدعوهم أعدائي. (6) ولكني أحفظ اللطف والطبيعة لآلاف الأجيال لأصدقائي الابرار وللذين يحفظون الوصايا. (7) فيا شعبي، بني اسرائيل! لا يأخذ انسان اسم الربّ إله باطلاً، لأن الربّ، في يوم الدينونة العظيمة. لا يترك بدون عقاب ذاك الذي أخذ اسم الربّ إلهه باطلاً. ( يا شعبي، بني اسرائيل! أذكروا يوم السبت لتتقدّسوه. (9) ستة أيام تعملون وتصنعون كلَّ عملكم. (10) واليوم السابع سبت وراحة قدّام الربّ إلهكم. لا تعملون فيه عملاً، أنتم ولا بنوكم ولا بناتكم ولا خدامكم ولا خادماتكم، ولا بهيمتكم ولا الغرباء الذين في مدنكم. (11) ففي ستّة أيام خلق الربّ السماوات والأرض، والبحار وكلَّ ما فيها، وكان سبت وراحة قدّامه في اليوم السابع. لهذا بارك الربّ اليوم السابع وأعلنه مقدّساً.
(12) "يا شعبي، بني اسرائيل! ليُراع كلُّ انسان كرامة أبيه وكرامة أمّه، لكي تكثر أيّامكم على الأرض التي يعطيكم الربّ إلهكم. (13) يا شعبين بني اسرائيل! لا تكونوا قتلة ولا ترافقوا القتلة ولا تشاركوهم، ولا تُرَ في جماعات اسرائيل زمرة القتلة لكي لا يتعلّم أبناؤكم الذين يقومون بعدكم أن يكونوا هم أيضاً زمرة قتلة. فسبب ذنوب القتلة يخرج السيفُ على العالم. (14) يا شعبي، بني اسرائيل، لا تكونوا زناة ولا رفاق الزناة ولا مشاركيهم، ولا تُرَ بينكم زمرة الزناة لكي لا يتعلّم أبناؤكم الذين يأتون بعدكم أن يكونوا هم أيضاً زمرة زناة. (15) يا شعبي، بني اسرائيل! لا تكونوا سارقين ولا رفاق السارقين ولا مشاركيهم، ولن تُرَ في جماعة اسرائيل زمرة السارقين لئلاّ يتعلّم أبناؤكم الذين يأتون بعدكم أن يكونوا هم أيضاً زمرة سارقين. فبسبب خطايا السارقين أتت المجاعة على العالم.
(16) "يا شعبي، بني اسرائيل! لا تكونوا شهود زور ولا رفاق شهود الزور ولا مشاركيهم، ولا يُرَ في جماعات اسرائيل أناسٌ يشهدون بالزور لئلاّ يتعلّم بنوكم الذين يقومون بينكم أن يكونوا أناساً يشهدون بالزور. فبسبب ذنوب الشاهدين بالزور تَحرم الوحوشُ أبناء البشر من أبنائهم. (17) يا شعبي، بني اسرائيل! لا تكونوا مشتهين ولا رفاق المشتهين ولا مشاركيهم، ولا يُرَ جماعات اسرائيل أناس يشتهون، لئلاّ يتعلّم أبناؤكم الذين يقومون بعدكم أن يكونوا هم أيضاً أناساً يشتهون. فلا يكن انسان بينكم يشتهي بيتَ صاحبه ولا امرأة صاحبه ولا خادمه ولا خادمته، ولا بقرته ولا حماره ولا شيء ممّا لصاحبه. فبسبب خطايا المشتهين تنقضّ الممالكُ على بني البشر".
(1 ورأى كلُّ الشعب الرعود وأسرجة (النار) وصوت البوق والجبل المدخّن. فلما رأى الشعبُ هذا ارتجف ولبث بعيداً. (19) وقالوا لموسى: "تكلّم معنا أنت فنسمعك. ولكن لا يُتكلَّم معنا من قدّام الربّ لئلاّ نموت"! (20) فقال موسى للشعب: "لا تخافوا. تجلّى لكم مجد شكينة الربّ لكي يمتحنكم، ولكي تكون مخافةُ الربّ على وجوهكم فلا تخطأوا". (21) ولبث الشعب بعيداً، حين اقترب موسى من الغمام حيث يقيم مجدُ شكينة الرب. (22) وقال الربّ لموسى: "هكذا تُكلّمُ بني اسرائيل: رأيتم أني تكلّمت معكم من السماوات. (23) لا تصنعوا قدّامي أصنام فضة، ولا تصنعوا أصنام ذهب. (24) تبنون من أجل اسمي مذبحاً مثبتاً بالأرض وتقدّمون عليه محرقاتكم وذبائح أقداسكم، غنمَكم وبقركم. في كل موضع تذكرون اسمي بالصلاة، اتجلّى لكم بكلامي وأبارككم. (25) فإن بنيتم لأجل اسمي مذبحاً من حجارة، فلا تبنوه بحجارة منحوتة، فإن مرّ عليها الحديد الذي يصنع السيف تُدنّسها. (26) وأما أنتم، ايها الكهنة بنو هرون الذين تقفون لتُتموا الخدمة على مذبحي، فلا تصعدوا بدرج على مذبحي لئلاّ ينكشف عريُ أحد عليه".

أحكام الشريعة
21 (1) "هذه هي الشرائع التي تَعرضها قدّامهم: (2) إذا اشتريتُ عبداً عبرانياً، يخدم ست سنوات قدّامك، وفي السنة السابعة ترسله حراً، مجاناً. (3) إن دخل وحده، فوحده يخرج. وإن اتخذ امرأة تخرج، امرأته معه. (4) إن أعطاه سيّده امرأة فولدت له بنين وبنات، تكون المرأة والأولاد لسيّده، وهو يخرج وحده. (5) وإن قال العبد قولاً: "أحبّ سيدي وامرأتي وأولادي، لا أخرج حراً، (6) يقوده سيّده على القضاة، ويقرّبه من الباب أو من القائمين. ثم يثقب له سيّده أذنه بالمثقب فيكون عبده، في العبودية، على الدوام. (7) إذا باع رجلٌ ابنته أمة، فلا تخرج حسب شرائع العبيد. ( إن قَبُحت في عيني سيّدها الذي ما اختارها (امرأة له) وتركها تُفتدى، لا يُسمَح له أن يبيعها لوثني لأنه مارس حقّه عليها. (9) وإن خطبها لابنه، فبحسب حقّ البنات يفعل لها. (10) إن اتخذ لنفسه أخرى لا ينقص طعام (الأولى) ولا لباسها ومعاشرتها معاشرة زوجيّة. (11) إن لم يفعل لها هذه الثلاثة أشياء، يخرجها، حرّة، مجاناً، بلا ثمن.
(12) "من ضرب انساناً فمات، يُقتل قتلاً. (13) فمن لم يطلبه فنتج ذنبه عن إرادة الله الذي أتى به إلى يديه، أحدّد لكم مكاناً، مدينة ملجأ، حيث يقدر أن يهرب. (14) وإذا بغى انسان على صاحبه ليقتله بغدر، فلو كان عظيمَ الكهنة الخادم على مذبحين فأخذونه من هناك وتقتلونه. (15) من ضرب أباه أو أمّه يُقتل قتلاً. (16) من سرق انساناً وباعه أو وُجد في يده، يُقتل قتلاً. (17) من شتم أباه أو أمّه، يُقتل قتلاً. إذا تخاصم رجلان وضرب أحدهما الآخر بحجر أو بكلمة ولم يُقتل، بل سقط في الفراش وجُرح، (19) فإن قام وتمشّى خارجاً على عكّازته، يكون الضاربُ بريئاً. إلاّ أنه يعوّض أجرة عطلته وأجر الطبيب الذي داواه. (20) وإذا ضرب انسان بعصا، عبده أو أمته، فمات تحت يديه يُنتقم منه. (21) ولكن إن بقي حياً يوماً أو يومين، لا يُنتقم منه لأنه قنية ماله. (22) إذا تخاصم رجال وداسوا امرأة حبلى، فسقط ولدها ولم تحصل أذيّة يغرم (المذنب) بحسب ما يفرض الزوج، ويدفع بحسب قرار القضاء. (23)وأن حصلت أذيّة تعوَّض نفسٌ بنفس (24) عين بعين، سنّ بسنّ، يد بيد، رجل برجل، (25) حرق بحرق، جرح بجرح، رضّ برضّ. (26) وإذا ضرب انسان عين عبده أو عين أمته فأتلفها، يُطلقه حراً عوضاً عن عينه. (27) وإن أسقط سنَّ عبده أو سنّ أمته يطلقه حراً عوضاً عن سنِّه.
(2 "وإذا نطح ثورٌ رجلاً أو امرأة فمات، يَرجَم الثور رجماً. لا يُؤكل لحمة، ويكون صاحبُ الثور بريئاً. (29) ولكن إن كان ثوراً نطّاحاً من قبل، وقد نُبِّه صاحبه ولم يضبطه فقتل رجلاً أو امرأة، يُرجم الثور، ويُقتل أيضاً صاحبُه. (30) إن وُضعت عليه فديةٌ من فضّة يدفع فداء عن نفسه حسب كلِّ ما يُفرض عليه. (31) إن نُطح إبنٌ من بني اسرائيل أو ابنة من بنات اسرائيل، فبحسب هذا الحكم يُفعل. (32) إن نطح الثور عبداً أو أمة، يعطي سيّدَه ثلاثين شاقل فضّة والثور يُرجَم. (33) وإذا فتح انسان بئراً أو حفر انسان بئراً وما غطّاهان فوقع فيها ثور أو حمار، (34) يدفع صاحبُ البئر، ويردّ الفضة لصاحبه، وتعود إليه الإفادة من الحيوان الميت. (35) وإذا نطح ثورُ انسانٍ ثورَ صاحبه فمات، يبيعان الثور الحيّ ويقتسمان ثمنه. ويتقاسمان أيضاً الفائدة من الميت. (36) ولكن إذا عُلم أنه ثور نطّاح من قبل ولم يضبطه سيّده، يدفع دفعاً ثوراً بثور وتعود إليه الإفادة من الميت. (37) إذا سرق انسان ثوراً أو خروفاً، فقتله أو باعه، يعوّض عن الثور خمسة ثيران، وعن الخروف أربعة أغنام".

أضرار مختلفة
22 (1) "إن وُجد السارق وهو ينقب فضُرب ومات، لا تُحسَبُ له خطيئة سفك دم بريء. (2) وإن أشرقت عليه الشمسُ هناك له سفك دم بريء. يعوّض تعويضاً. وإن لم يكن له بيع بسرقته. (3) إن وُجدت السرقةُ في يده حيّة، بقراً كان أو حماراً أو خروفاً، يعوّض باثنين.
(4) "إن وضع انسان النار في حقل أو في كرم، وترك الحريق ينتشر بحيث يحترق بالنار حقلُ صاحبه، فمِن أجود حقله ومن أجود كرمه يعوّض. (5) إذا خرجت نار وأصابت شوكاً فاحترقت الأكداس أو زرع أو حقل، فالذي أوقد الوقيد يعوّض تعويضاً. (6) وإذا أعطى انسان صاحبه فضة أو أمتعة للحفظ، فسُرقت من بيت هذا الانسان فإن وُجد السارق يعوّض باثنين. (7) فإذا لم يُوجد السارقُ، يمضي صاحبُ البيت إلى القضاة، (ويُقسم) أنه لم يمدّ يده إلى مُلك صاحبه. ( في كل دعوى جناية من جهة بقر أو خروف أو حمار أو ثوب أو مفقود ما يُقال إن هذا هو، تُقدّم دعوى الاثنين أمام القضاة: فالذي يحكم عليه القضاة يعوّض صاحبه باثنين. (9) إذا أعطى انسانٌ صاحبَه حماراً أو بقراً أو خروفاً أو بهيمة ما للحفظ، فمات أو انكسر أو نُهب وما رآه أحدٌ، (10) فيمين الربّ تكون بينهما، أنه لم يمدّ يده إلى مُلك صاحبه. فيقبل صاحبُه (القسم) ولا يعوّض. (11) وإن سُرق من عنده يعوّض صاحبه. (12) إن افتُرست (البهيمة) يُحضرها الشهود. لا يعوّض عن البهيمة التي قُتلت. (13) وإن استعار انسان من صاحبه (بهيمة) فانكسرت أو ماتت، فإن لم يكن صاحبها معه، يعوّض. (14) وإن كان صاحبُه معه لا يعوّض. إن كانت مستأجَرة يكتفي بسعر الأجار.
(15) "إذا اغتصب انسان عذراء غير مخطوبة واضطجع معها، يقدّم لها مهراً لتكون زوجتَه. (16) إن رفض ابوها أن يعطيه إياها، يزن له فضة حسب شريعة مهر العذارى. (17) يا شعبي بني اسرائيل! لا تدَعوا ساحراً يعيش ولا ساحرة. (1 كل من اضطجع مع بهيمة يُقتل قتلاً. (19) ومن ذبح قدّام آلهة أخرى، لا قدّام الربّ وحده، يُقتل.
(20) "لا تضطهدوا الغرباء ولا تضايقوهم، لأنكم كنتم غرباء في أرض مصر. (21) يا شعبي بني اسرائيل! لا تسيئوا إلى أرملة أو يتيم. (22) فإن اسأتم إليهما وصرخا قدّامي عليك، أسمعُ صوت صلاتهما لأني حنون رحوم، (23) لئلاّ يشتعل غضبي وأقتلكم بالسيف، فتصير نساؤكم أرامل وبنوكم يتامى. (24) إن أقرضتَ فضّة لشعبي، للفقير الذي ملك لا تكُنْ له كالدائن الملحّ ولا تفرضْ عليه فائدة ولا ربى. (25) إن ارتهنت ثوب صاحبك، تردّه إليه قبل غروب الشمس، (26) لأنه غطاؤه الوحيد، وثوبه لجلد جسده. في ما ينام؟ فإن صرخ قدامي عليك، اسمع صوت صلاته لأني حنون رحوم.
(27) "يا شعبي بني اسرائيل! لا تحتقر قُضاتك ولا تلعن رئيسَ شعبك. (2 لا تتأخر لتجمع عُشرك وتقدمتك. الأبكار الذكور من بين أبنائك، تقدّسهم لاسمي (29) كذلك تفعل ببقرك وبغنمك: سبعة أيام يُربّى قرب أمّه، وفي اليوم الثامن يُفصَل من أجل اسمي (30) تكونون شعب قديسين لاسمي. لا تأكلوا لحماً من بهيمة قُتلت في الحقل، بل ترمونه للكلاب، أو ترمونه للغريب الوثني الذي يشبه الكلب".

واجبات المؤمنين
23 (1) "لا تقبل شهود زور، ولا تضع يدك مع الخاطئ فتكون له شاهد زور. (2) يا شعبي بني اسرائيل! لا تتبعوا الكثيرين لفعل الشرّ بل لفعل الخير. لا يُمنع أحدٌ منكم أن يأتي إلى المحكمة ببراهين تفيد قريبه، ولا تقولوا في قلوبكم: "العدالة تتبع الكثيرين". لا تتبع الكثيرين لفعل الشرّ. لا يمنعك أحدٌ في المحكمة أن تقول ما في قلبك عن قريبك بحيث لا تضلّ قائلاً: "العدالة الكاملة تتبع الكثيرين". (3) يا شعبي بني اسرائيل! لا تحابِ في المملكة الفقير الذي أذنب، لأنه يجب أن لا يكون محاباة للوجوه في المحكمة. (4) حين تصادف ثور عدوّك أو حماره شارداً، تردّه إليه. (5) إذا رأيت حمار عدوّك واقعاً تحت حمله، هل تمتنع ولا تحلّه معه؟ بل تترك جانباً كلّ ما في قلبك على صاحبك، فتحلّه وتحمّله معه. (6) لا تحرّف حقّ الفقير في دعواه. (7) ابتعدوا عن كلام الكذب. لا تقتلوا كل من عُرف بريئاً في المحكمة، والمذنبون لا يُعلَنون أبرياء قدّامي. ( لا تقبلوا الرشوة، فالرشوة تعمي عيون أخذيها وتحمل أقوال الدينونة العادلة، بعيداً عن الحكم. (9) لا تضايقوا الغريب، لأنكم كنتم غرباء في أرض مصر. (10) ستّ سنين تزرع أرضك وتجمع غلّتها. (11) وفي السنة السابعة تريحها وتعلنها حرّة، فيأكل منها فقراء شعبك، ويأكل وحشُ البرّ ما تبقّى. كذلك تفعلون بكرمكم وزيتونكم. (12) ستّة أيام تعملون عملكم، وفي اليوم السابع ترتاحون لكي يرتاح ثورك وحمارك، ويأخذ راحة ابنُ أمتَك اليهوديّة والغريب. (13) تنبّهوا إلى كل ما قلتُ لكم. لا تذكروا اسم آلهة أخرى ولا يُسمع بها من فمك.
(14) "ثلاث مرات تحجّون قدامي. (15) تحفظون عيد الفطير. سبعة أيام تأكلون الفطير، كما أمرتكم، في شهر أبيب، لأن فيه خرجتم محرَّرين من مصر. لا تُرَوا قدّامي فارغي الأيدي. (16) وعيد الحصاد (تأتي) ببواكير عمل يديك وبما رميت وزرعتَ في الحقول. وعمل يديك في عيد القطاف. في نهاية السنة حين تجمع غلاّتك من الحقول. (17) ثلاثَ مرّات كلَّ سنة يأتي كل ذكوركم ليطلبوا التعليم قدّام ربّ جميع الدهور يهوه (= الكائن، الربّ). (1 لا تذبحوا دم ذبيحتي المقدّسة مع خبز مختمر، وشحم عيدي لا يبيت الليلة إلى الصباح. (19) تأتون بأول بواكير ثمار غلّتكم إلى هيكل الربّ إلهكم. يا شعبي بني اسرائيل! لا تطبخوا ولا تأكلوا لحماً مُزج مع الحليب، لئلاّ يتقد غضبي عليكم فنُحرق قمحكم في الحزم، الحبّ والقش الممزوجان معاً.
(20) "ها أنا أرسل ملاك الرحمة قدامكم ليحفظكم في الطريق ويدخلكم إلى المكان الذي هيّأتُه. (21) تنبّهوا له واسمعوا صوته. لا تتمرّدوا على أقواله، لأن اسمي القدّوس يُلفَظ عليه فلا يسامح ولا يغفر خطاياكم لأن اسمي القدوس يلفظ عليه. (22) فإن سمعتم صوت كلامي وفعلتم كل ما يقوله (= الصوت)، أبغض من يبغضكم وأضايق من يضايقكم. (23) فملاكي يمضي قدّامكم ويُدخلكم إلى أرض الأموريّين والحثيّين والفرزيّين والكنعانيّين والحويّين واليبوسيّين وأنا أفنيهم. (24) لا تسجدوا قدّام أصنامهم ولا تتعبّدوا قدامها. لا تعملوا بحسب أعمالهم، بل تدمّرونها (= الأصنام) وتحطّمون أنصابهم. (25) بل تؤدّون عبادة قدام الربّ إلهكم فيبارك خبزكم وماءكم، ويبعد من بينكم الضربات المشؤومة. (26) لن يكون في أرضك امرأة تُسقط ولا امرأة عاقر. تُتمّون بسلام عدد أيامكم. (27) أُرسل رعدتي قدامكم وأضع البليلة في جميع الشعوب التي بينها ستأتون وأجعل قدّامكم كل أعدائكم برقابهم المحطّمة. (2 وأرسل الزنابير قدّامكم، فيطردون من قدّامكم الحويّين والكنعانيّين والحثيّين. (29) لا أطردهم قدّامكم في سنة واحدة لئلاّ تصير الأرض خربة، وتتكاثر عليكم وحوشُ البريّة. (30) قليلاً قليلاً أطردهم قدّامكم إلى أن تكثروا وتمتلكوا الأرض. (31) وأجعل تخومكم من بحر القصب إلى بحر الفلسطيين، ومن البرية غلى النهر الكبير، لأني أسلّم بين أيديكم كلَّ سكّان الأرض وأطردهم من أمامكم. (32) لا تقطعوا عهداً معهم ولا مع أصنامهم. (33) لا يسكنوا في أرضهم لئلاّ يجعلوكم تخطأون إليّ، لأنكم ستؤدّون عبادة لأصنامهم فيكونون لك حجر عثار".

العهد بين الله وشعبه
24 (1) وقال لموسى: "اصعد واطلب تعليماً من قدّام الربّ، أنت وهرون وناداب وأبيهو مع سبعين حكيماً من حكماء اسرائيل. تصلّون عن بعد (2) حين يقترب موسى وحده قدّام الربّ. أما هم فلا يقتربون، والشعب لا يصعد معه". (3) فأتى موسى وأخبر الشعب بكل أقوال الربّ وبكلّ أحكامه. فأجاب الشعب بصوت واحد وقال: "كلّ الأقوال التي قالها الربّ نفعل"! (4) فكتب موسى جميعَ أقوال الربّ. ثم نهض باكراً وبنى مذبحاً في اسفل الجبل واثني عشر عموداً لقبائل بني اسرائيل الاثنتي عشرة. (5) وأرسل فتيان بني اسرائيل فأعدّوا المحرقات وقرّبوا الثيران ذبائح أقداس قدّام الربّ. (6) فأخذ موسى نصف الدمّ ووضعه في الحوض ونصفَ الدمّ الآخر رشّه على المذبح. (7) ثم أخذ كتاب العهد وقرأه في آذان الشعب، فقالوا: "كل ما تكلّم به الربّ نعمله ونسمع له". ( وأخذ موسى الدمّ ورشّ منه على الشعب وقال: "هذا هو دم العهد الذي قطعه الربّ معكم على كل هذه الأقوال".
(9) وصعد موسى مع هرون وناداب وأبيهو وسبعين حكيماً في اسرائيل. (10) فرأوا مجد شكينة الربّ وتحت موطئ قوميه شبهَ صنعة من العقيق الأزرق، ومثل رؤية السماوات حين تكون خالية من السحاب. (11) وما مدّ (الربّ) يده على فتيان اسرائيل، فرأوا مجد شكينة الربّ وابتهجوا بقرابينهم التي قُبلت وكأنهم يأكلون ويشربون.
(12) وقال الربّ لموسى: "اصعد إلى الجبل وكن هناك، فأعطيك لوحَي الحجر مع الشريعة والقاعدة اللتين كتبت لتعلّيمهم". (13) فصعد موسى مع يشوع خادمه. وصعد موسى الجبل الذي عليه تجلّى مجد شكينة الربّ. (14) وقال للحكماء: "البثوا هنا وانتظروني إلى أن أعود إليكم. ها هرون وهور معكم. فمن له خصومة يقترب منهما". (15) فصعد موسى الجبل وغطّى الغمامُ الجبل. (16) وحلّ مجد شكينة الربّ على جبل سيناء، وغطّاه السحاب ستّة أيام. وفي اليوم السابع، دعا موسى من وسط الغمام. (17) وكان منظرُ مجد شكينة الربّ مثل نار آكلة على رأس الجبل أمام عيون بني اسرائيل. (1 ودخل موسى في وسط الغمامة وصعد الجبل. وكان موسى على الجبل أربعين يوماً وأربعين ليلة.

من مواضيعي 0 شريط الإيد ممدودة ليك - المرنم عبد المسيح صادق
0 فيلم الرحلة المقدسة خطوات رحلة العائلة المقدسة فى مصر
0 قصة حياة * ابراهيم ابو الاباء * مسموعة
0 شرح طقوس ومراسم الإحتفال بعيد الغطاس - الأنبا رافائيل
0 فلاش الصليب
__________________
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 12-11-2010, 04:52 PM
الصورة الرمزية magdy-f
magdy-f magdy-f غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 14,929
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى magdy-f إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى magdy-f
افتراضي رد: كتابات مخطوطات وادى قمران

عيد الفطير وذبيحة الأبكار
13 (1) ويكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "قدّس لاسمي كل الأبكار. فكل من يفتح الرحم بين بني اسرائيل، بين بني البشر وبين الحيوان، يكون لاسمي". (3) فقال موسى للشعب: "اذكروا هذا اليوم الذي فيه خرجتم وتحرّرتم من مصر، من بيت العبوديّة. فبيد قويّة أخرجكم الربّ من هناك وحرّركم. لا تأكلوا خبزاً مختمراً. (4) هذا اليوم الذي فيه تخرجون محرّرين، هو زمن شهر أبيب. (5) وحين يُدخلك الربّ أرضَ الكنعانيين والحثيّين والأموريّين والحويّين واليبوسيّين، التي وعد الربّ لأبائكم بأن يعطيكم، وهي أرض تصنع ثماراً طيّبة، نقيّة مثل الحليب وحلوة مثل العسل، تحفظون هناك تلك الخدمة، في هذا الشهر: (6) خلال سبعة أيام، تأكلون الفطير، وفي اليوم السابع تحجّون قدّام الربّ. (7) خلال سبعة أيام تأكلون الفطير فلا يُرى عندكم خُبز مختمَر في جميع تخومكم.
( وفي ذلك اليوم تخبر أبناءك قائلاً: بسبب فريضة الفطير، جعلنا الربّ ننتصر في حربنا، حين خرجنا، محرَّرين، من مصر. (9) هذا يكون لك مثل علامات على ذراعيك، ومثل ذكرانة صالحة على وجوهكم لكي تكون شريعةُ الربّ ودماً في أفواهكم، لأن الله أخرجكم بيد قويّة من مصر وحرّركم. (10) وتحفظون أحكام هذه الشريعة، في وقتها، من حقبة إلى حقبة. (11) حين يدخلك الربّ إلى أرض الكنعانيّين كما أقسم لك ولآبائك، ويُعطيك إياها، (12) تفرزون من أجل اسم الربّ كل الأبكار التي تفتح الرحم. جميع التي تفتح رحم الحيوان، جميع الذكور التي لكم، تكون لاسم الربّ، (13) غير أن كلّ ما يفتح الرحم لدى الحمير، تفتديه بحمل. فإن كنتم لا تفدونه تقتلونه. وتفتدون كل أبكار بني البشر من أبنائكم.
(14) "ويكون متى سألك أبناؤك غداً قائلين: ما هذا؟ تقول لهم: بيد قويّة أخرجنا الربّ وحرّرنا من بيت العبوديّة. (15) وكان لما تقسّى فرعون عن إطلاقنا أن الربّ قتل كل الأبكار في ارض مصر، منذ أبكار بني البشر إلى أبكار البهائم بهذا تقدّم قدّام الربّ كل بكر فاتح رحم ونفتدي أبكار بنينا. (16) هذا يكون علامة على أذرعكم، ذكرانة صالحة على وجوهكم لأن الربّ أخرجنا وحرّرنا من مصر بيد قويّة.
(17) وكان لما أطلق فرعون الشعب أن الربّ ما قادهم بطريق أرض الفلسطيين مع أنها قريبة، لأن الرب قال: "لئلاّ يتحطّم قلبُ الشعب حين يرون صفوف القتال فيعودوا إلى مصر". (1 فأدار الربّ الشعب بطريق البريّة إلى بحر القصب، وصعد بنو اسرائيل، وقد تحرّروا، من أرض مصر، مسلّحين بالأعمال الصالحة. (19) وأخذ موسى معه عظام يوسف الذي سبق له واستحلف بني اسرائيل قائلاً: "سيذكركم الربّ ذكراً في رحمته الطيّبة فتُصعدون من هنا عظامي معكم". (20) فانطلقوا من سكوت ونزلوا في إيتام على حدود البرية. (21) وكان كلام الربّ يسير أمامهم في النهار بعمود من سحاب ليقودهم في الطريق. وفي الليل في عمود من نار لينيرهم بحيث يمشون ليلاً ونهاراً. (22) فعمود السحاب في النهار وعمود النار في الليل، لبث واقفَين أمام الشعب فيقودانه وينيرانه.

عبور البحر
14 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "تكلّم مع بني اسرائيل: ليعودوا ويخيّموا قدّام فندق الحرية بين مجدل والبحر قدام صنم صفوف. تخيّمون قرب البحر مقابلة (3) فيقول فرعون عن شعب بني اسرائيل: ضلّوا الطريق. بعل صفون، صنمي أغلق عليهم طرق البريّة. (4) أقسّي قلب فرعون فيسعى وراءهم وأتمجّد بفرعون وجميع جيوشه، ويعرف المصريون أني أنا الربّ". ففعلوا هكذا. (5) وأخبر ملك مصر أن الشهب هرب فتغيّر قلب فرعون ومسلّطيه، على الشعب. فقالوا: "ماذا فعلنا حتى أطلقنا اسرائيل من خدمتنا"؟ (6) فشدّ مركباته وأخذ معه الشعب. الرجالَ المحاربين. (7) وأخذ ستمئة مركبة، وكلَّ مركبات المصريّين وجُعل عليها كلها قوّاد. ( وقسّى الربّ قلب فرعون ملك مصر، فسعى وراء بني اسرائيل، حين خرج بنو اسرائيل محرّرين ورأسهم مكشوف. (9) فسعى المصريون وراءهم، كلُّ خيل ومركبات فرعون، فرسانه وجنوده، ووصلوا إليهم وهم نازلون قرب البحر بجانب فندق الحريّة.
(10) واقترب فرعون. فرفع بنو اسرائيل عيونهم فإذا المصريّون يسعون وراءهم. خاف بنو اسرائيل خوفاً عظيماً وأخذوا يصلّون قدّام الربّ.
(11) فقالوا لموسى: "هل لأن لا قبور في مصر جئتَ بنا لتميتنا في البريّة؟ ماذا صنعتَ بنا حين أخرجتنا من مصر؟ (12) أما هذا هو الكلام الذي تكلّمنا به معك في مصر قائلين: أتركنا نخدم أمام المصريّين لا أن نموت في البريّة!". (13) وترتّب بنو اسرائيل في أربع فئات وهم يقفون على شاطئ بحر القصب. قال الواحد: "نطرح نفوسنا في البحر"! قال الآخر: "نرجع إلى مصر"! قال واحد: "نصطفّ عليهم في صفوف للقتال"! وقال آخر: "نصرخ فيهم لكي نضع البلبلة في وسطهم"! فقال لهم موسى: "لا تخافوا شيئاً بل استعدّوا لتروا فداء الربّ الذي يُتمّه اليوم من أجلكم. فإلى الفئة التي قامت: "نعود إلى مصر"، قال لهم موسى: "لا تخافوا شيئاً، فإنه كما رأيتم المصريّين اليوم، لا تعودون ترونهم، في العبوديّة، إلى الأبد". (14) وإلى الفئة التي قالت: "نصطفّ عليهم في صفوف للقتال"، قال لهم موسى: "لا تخافوا شيئاً لأن الربّ يجعل قتالكم انتصاراً". وإلى الفئة التي قالت: "نصرخ فيهم لكي نضع البلبلة في صفوفهم"، قال لهم موسى: "لا تخافوا شيئاً، انهضوا واهتموا، وارفعوا المجد والمديح والتكريم لإلهنا وعظّموه".
(15) وقال الربّ لموسى: إلى متى تقف هنا في الصلاة قدّامي. ها قد سُمعت صلاتك قدّامي. وصلاة بني اسرائيل سبقت صلاتك. فتكلّم مع بني اسرائيل لينطلقوا. (16) وأنت فارفع عصاك ومدّ يدك على البحر واشكره فيدخل بنو اسرائيل وسط البحر إلى اليابسة. (17) وأنا أقسّي قلب المصريّين فيدخلون وراءهم، وأتمجّد في فرعون وفي كل جيوشه، في مركباته وفي فرسانه. (1 ويعرف المصريون أني أنا الربّ حين أتمجّد في فرعون ومركباته وفرسانه". (19) فانتقل من قدّامهم ملاك الربّ الذي استعدّ لأن يمشي قدّام مخيّم اسرائيل، ووقف وراءهم. وانتقل أيضاً عمود السحاب من قدّامهم ووقف وراءهم، (20) ودخل بين مخيّم المصريين ومخيّم اسرائيل وكان بعض السحاب ظلمة وبعضه نوراً: ظلمة تعتّم على المصريّين، ونور، طوال الليل، لاسرائيل. وما اقترب الواحد من الآخر طوال الليل للبدء في القتال.
(21) ومدّ موسى يده على البحر، فأرجع الربّ البحر بريح شرقيّة شديدة طوال الليل فحوّل البحر إلى يابسة وانشطرت المياه. (22) فدخل بنو اسرائيل في وسط البحر غلى اليابسة. والماء كان لهم سورَ ماءٍ عن يمينهم وعن شمالهم. (23) فتبعهم المصريون ودخلوا وراءهم في وسط البشر، كل خيل فرعون ومركباته وفرسانه. (24) وحصل في وقت الصباح أن الربّ نظر بغضب إلى مخيّم المصريين ورماهم بالنفط والنار والبرَد الكبير، فرمى البلبلة في مخيّم المصريّين. (25) خلّع عجلات المركبات فاقتادوها وهم يجرّونها وراءهم. اعتادت البغال أن تجرّ العجلات والمحاور. ولكن هذه أخذت تجرّ (المصريين) مثل البغال فرمت المصريّين في البحر. حين رأى المصريون هذا الشيء المدهش. قالوا بعضهم لبعض: "لنهرب أمام شعب بني اسرائيل لأنه الربّ الذي جعلهم ينتصرون في قتالهم يعطي حين كانوا في مصر هو الذي يهب النصر لقتالهم أيضاً في بحر القصب". (26) وقال الرب لموسى: "مدّ يدك على البحر ولترجع المياه على المصريّين، على مركباتهم وعلى فرسانهم"! (27) فمدّ موسى يده على البحر فعاد إلى مستواه، في وقت الصباح. فهرب المصريّون للقائه وترك الربّ المصريّين في وسط البحر. (2 فرجعت المياه وغطّت المركبات والفرسان وكلَّ جيش فرعون الذين دخلوا وراءهم في البحر. فما بقي منهم أحد. (29) ومشى بنو اسرائيل على اليابسة في وسط البحر، وكان الماء لهم سوراً ماء عن يمينهم وعن شمالهم.
(30) في ذلك اليوم حرّر كلام الربّ وخلّص اسرائيل من أيدي المصريين، ورأى الاسرائيليون المصريين موتى ومرميّين على شاطئ البحر. (31) ورأى بنو اسرائيل اليد القوية التي بها فعل الربّ ضدّ مصر. وامتلأ الشعب مخافة من قدّام الربّ، فآمنوا باسم كلام الربّ وبنبوءة موسى عبده.

نشيد موسى
15 (1) فأنشد موسى وبنو اسرائيل نشيد التسبيح قدّام الربّ، وتكلّموا هكذا: "لنمدح ونسبّح قدّام الربّ لأنه انتقم بكلامه من جميع الذين تكبّروا قدّامه. الخيل والفرسان، لأنهم تكبّروا ولاحقوا شعب بني اسرائيل، فرماهم في بحر القصب فابتلعهم. (2) قوّتنا وعظمة تسبيحنا، الذي تخافه الدهور كلّها، عزم بكلامه فصار مخلّصنا. وقال بنو اسرائيل: "هو إلهنا، لنمدحْه. هو إله آبائنا، لنعظّمه"! (3) الربُّ رجل حرب، يهوه اسمه. قدرته مثل اسمه. ليكن اسمه مباركاً إلى دهر الدهور. (4) أرسل على مركبات فرعون وعلى جيوشه، سهامَ نار في البحر، ورمى زهرة رجاله، محاربي فرعون، ففرقوا في بحر القصب. (5) الغمر غطّاهم، فنزلوا وغرقوا في عمق المياه، وصاروا مثل الحجارة. (6) يمينك، يا ربّ، مجيدة في القوّة! يمينك، يا ربّ، حطّمتْ فرعون العدوَّ والخصمَ. (7) بعظمة بهائك تدمِّر أعداء شعبك. ترسل عليهم غضبك الشديد فتحرقهم كما تحرق النارُ القشّ. ( بالكلام الذي قدّامك، يا ربّ، تحوّلت المياه تلالاً تلالاً، وانتصبت كوماً مثل زقاق مياه جارية. تجمّدت الغمار في وسط البحر العظيم. (9) قال فرعون الشرير، العدو، الخصم: "أسعى وراء شعب بني اسرائيل وألحق بهم حين يخيّمون على شاطئ البحر. فأأسر عدداً كبيراً منهم وأخذ منه سلباً كبيراً. أوزّع ما آخذه على رجالي، على رجال حربي، إلى أن تشبع نفسي. بعد هذا، استلّ سيفي فتفنيهم يميني".
(10) "نفختَ بريح من عندك، يا ربّ غطّتهم مياه البحر فغرقوا وابتُلعوا مثل الرصاص في المياه القويّة. (11) من مثلك مثل آلهة العلاء، يا ربّ؟ من مثلك بهيّ في القداسة، مخوف في التسبيح لجميع الدهور، تجري العجائب والمعجزات لشعبك، بيت اسرائيل؟". (12) تجادل البحر والأرض معاً وقالا... قال البحر للأرض: "تقبّلي بنيك"! فقالت الأرض للبحر: "تقبّل ضحاياك"! ما أراد البحر أن يستقبلهم، ولا أرادت الأرض أن تبتلعهم. خافت الأرض من دينونة اليوم العظيم، أن يطالبها بهم العالم الآتي. وفي الحال، مددتَ يمينك، يا ربّ على الأرض، واقسمت أنك لن تطالبَها بهم في العالم الآتي. ففتحت الأرض فمها وابتلعتهم.
(13) "بنعمتك قُدتَ هذا الشعب الذي افتديتَه. قُدرتَهم بقدرتك إلى المسكن الذي تقيم فيه شكينتك (حضورك) المقدّسة. (14) سمعت الأمم وغضبت. والرعدة أمسكت أرض فلسطية. (15) اضطرب عظماء الأدوميّين، وأمسك الرعدة أقوياء الموآبيين. كل سكّان أرض كنعان انهلع قلبهم فيهم. (16) سقط عليهم الخوف والرعدة اللذان أنزلتهما بهم. أمام قدرة ذراعك القويّة، صمتوا مثل الحجارة إلى أن عبر شعبك، يا ربّ، سيل ارنون، إلى أن عبر هذا الشعب الذي افتديته مخافة الأردن. (17) تدخلهم إلى جبل ميراثك وتملّكهم إياه، والموضع المجدّد لإقامة الشكينة الذي هيّأته لك، يا ربّ، وهيكلك، يا رب، يداك كمّلتا". (1 فقال بنو اسرائيل: "كَمْ يليق بك، يا ربّ، إكليل الملك. حين رأى بنوك الآيات العجيبة على البحر وقدرتك وسط الأمواج، في ذلك الوقت فتحوا فمهم معاً وقالوا: الربّ الملك من الأزل إلى دهر الدهور!".
(19) حين دخل في البحر قبل فرعون مع مركباته وفرسانه، وأرجع الربّ عليهم مياه البحر، سار بنو اسرائيل على اليابسة في وسط البحر. (20) فأخذت مريم النبيّة، أخت هرون، بيدها الدفّ وخرجت كل النساء وراءها وهنّ يرقصن على صوت الدفّ (21) فأجابتهم مريم: "لنمدَح ونسبّح قدّام الربّ الذي هو معظَّم فوق المتكبّرين والذي يرتفع فوق الذين يرتفعون. الخيل وفرسانهم لأنهم تكبّروا ولاحقوا شعب بني اسرائيل، رماهم في بحر القصب فابتُلعوا.

مياه مارّة
15 (22) وانطلق موسى باسرائيل من بحر القصب، فخرجوا إلى بريّة حلوصة. وساروا مسيرة ثلاثة أيام في البريّة فما وجدوا ماء. (23) فوصلوا إلى مارة، وما استطاعوا أن يشربوا من مياه مارة، لأنها كانت مرّة. لهذا دُعي اسمها مارة. (24) فتذمّر الشعبُ على موسى قائلاً: "ماذا نشرب؟" (25) فصلّى قدّام الربّ فدلّه الربّ على شجرة. أخذ كلامُ الربّ منها كلمةَ الشريعة ورماها في وسط المياه التي صارت حلوة، هناك فرض عليه (= الشعب) فرائض وممارسات قضائيّة، وهناك امتحنه. (26) قال: "إذا سمعتم سماعاً صوت كلام الربّ إلهكم، وإن فعلتم ما هو صالح في عينيه. إن أطعتم وصاياه وحفظتم كلَّ فرائضه، كل الضربات المشؤومة التي أتيتُ بها على المصريين لن أفرضها عليكم. فأنا الربّ الذي يشفيكم". (27) وأتوا إلى إيبيم حيث كانت اثنتا عشرة عين ماء تقابل قبائل اسرائيل الاثنتي عشرة وسبعون نخلة بلحة تقابل السبعين شيخاً في سنهورين اسرائيل. ونزلوا هناك على الماء.

المنّ
16 (1) وانطلقوا من إيليم وكلُّ جماعة بني اسرائيل أتت إلى بريّة سين التي بين إيليم وسيناء، في اليوم الخامس عشر، في الشهر الثاني لخروجهم من أرض مصر، (2) كلُّ حفل جماعة بني اسرائيل تذمّر على موسى وعلى هرون، في البريّة. (3) قال له بنو اسرائيل: "يا ليتنا مُتنا قدّام الربّ في أرض مصر، حين كنا جالسين عند قدور اللحم نأكل خبزاً فنشبع! في الحقيقة، أخرجتمانا إلى هذه البريّة لتقتلا، بالجوع كل هذه الجماعة"!
(4) فقال الربّ لموسى: "ها أنا أُنزل خبزاً من السماء. فيخرج الشعب ويَجمع منه كمّية كلّ يوم، فامتحنهم (وأرى) إن كانوا يحفظون وصايا الشريعة أم لا. (5) وفي اليوم السادس، يحفظون ما حملوا ويكون ضعف ما يلتقطونه ككمّية يوميّة. (6) فقال موسى وهرون لكل بني اسرائيل: "هذا المساء تعرفون أن الربّ أخرجكم محرّرين من ارض مصر. (7) وفي الصباح ترون مجد شكينة الربّ، سُمعت تذمّراتُكم قدّام الربّ، فنحن من نحن لتتذمّروا علينا؟" ( وقال موسى: "(سترون ذلك) حين يعطيكم الربّ، هذا المساء، لحماً تأكلونه وفي الصباح خبزاً لتشبعوا، حين تُسمع قدّام الربّ تذمّراتُكم التي وجهتموها إليه. فنحن، من نحن؟ ما تذمّرتم علينا، بل قدّام الربّ". (9) وقال موسى لهرون: "قل لكل جماعة بني اسرائيل: اقتربوا قدّام الربّ. فتذمّراتكم سُمعت قدّام الربّ". (10) وحدث إذ كان هرون يتكلّم مع كل جماعة بني اسرائيل أنهم التفتوا باتجاه البريّة فإذا مجد شكينة الربّ تجلّت في الغمام. (11) فتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (12) "سُمعت قدامي تذمّرات بني اسرائيل. فتكلّم معهم قائلاً: عند العشيّة تأكلون لحماً، وفي الصباح تشبعون خبزاً فتعرفون أني أنا الربّ إلهكم".
(13) في المساء، صعدت السلوى وغطّت المخيّم، وفي الصباح كانت غمامة ندى حول المخيّم. (14) فارتفعت غمامة الندى وإذا على سطح البريّة شيء دقيق نُشر كالجليد على الأرض. (15) رأى بنو اسرائيل هذا فقال الانسان لصاحبه: "ما هذا؟" فما عرفوا ما كان هذا. فقال لهم موسى: "هذا هو الخبز الذي أعطاكم الربّ لتأكلوا، (16) هذا هو الشيء الذي أمر به الربّ: التقطوا، كلُّ واحد، ما يقدر أن يأكل: غمراًلكلِّ رأس (= شخص) على عدد نفوسكم. يأخذ كلُّ واحد حسب (العدد) الذي في خيمته". (17) ففعل بنو اسرائيل هكذا والتقطوا هذا كثيراً وهذا قليلاً. (1 وكالوا بالغمر فالذي أخذ كثيراً لم يفضل عنه، والذي أخذ قليلاً لم ينقصه. التقط كل واحد حسب أكله.
(19) وقال لهم موسى: "لا يُبقِ حدٌ منه إلى الصباح"! (20) ولكنهم لم يسمعوا لموسى بل أبقى منه أناس إلى الصباح. فولّد الدود وأخذ يُنتن. فسخط موسى عليهم. (21) كانوا يلتقطونه كل صباح، كلُّ انسان على حساب أكله. ولكن حين تصعد الشمس عليه يذوب. (22) وفي اليوم السادس، التقطوا ضعف الخبز، غمرين لكل رأس. وجاء كلّ رؤساء الجماعة يخبرون موسى. (23) فقال موسى: "هذا هو الشيء الذي قاله الربّ. غداً سبت عطلة مقدّس قدّام الربّ. إخبزوا ما تخبزون واطبخوا ما تطبخون، وكلّ ما فضل ضعوه عندكم للحفظ في الغد. (24) فوصعوه للغد كما أوصى موسى، فما انتن ولا صار فيه دود. (25) فقال موسى: "كلوا منه اليوم، لأن اليوم سبتٌ قدّام الربّ. لن تجدوا منه اليوم في الحقل. (26) ستّة أيام تلتقطون منه. واليوم السابع الذي هو سبت، لن يوجد فيه.
(27) وكان في اليوم السابع أن بعضَ الشعب خرجوا ليلتقطوا فما وجدوا. (2 فقال الربّ لموسى: "إلى متى تأبون أن تحفظوا وصاياي وأحكام دينونتي؟ (29) انظروا. إن الربّ أعطاكم السبت. لذلك هو يعطيكم في اليوم السادس ضعف الخبز. فليبقَ كل انسان مكانه، ولا يخرج من بيته في اليوم السابع!". (30) فاستراح الشعبُ في اليوم السابع. (31) ودعا بنو اسرائيل اسمَه المنّ. وهو كبزر الكزبرة أبيض وطعمه كرقاق بعسل.
وقال موسى: "هذا هو الشيء الذي أمر به الربّ: املأ منه غمراً للحفظ في أجيالكم، فيروا الخبز الذي أطعمتكم في البريّة حين أخرجتكم محرَّرين من أرض مصر". (33) وقال موسى لهرون: "خذ مشطاً واحداً واجعل فيه ملء الغمر من المن واحفظه قدّام الربّ شهادة للحفظ في أجيالكم. (34) كما أمر الربّ موسى، وضعه (= الوعاء) هرون أمام الشهادة للحفظ. (35) وأكل بنو اسرائيل المنّ أربعين سنة إلى أن دخلوا في ارض إقامتهم. أكلوا المنّ إلى أن وصلوا إلى طرف أرض كنعان. (36) والغمر هو عشر الايفة.

مياه مسّة ومريبة
17 (1) انطلقت كلُّ جماعة بني اسرائيل من بريّة سين، وتمّ انطلاقهم حسب قرار كلام الربّ. نزلوا في رفيديم، ولم يكن ماء لكي يشرب الشعب. (2) وتخاصم الشعبُ مع موسى قائلين: "أعطنا ماء فنشرب"! فقال لهم موسى: "لماذا تتخاصمون معي؟ لماذا تجرّبون (قدّام) الربّ؟". (3) هناك عطش الشعب إلى الماء، وتذمّر الشعب على موسى. قالوا له: "فلماذا أصعدتنا من مصر لتميتنا عطشاً، نحن وأولادنا وبهائمنا؟" (4) فصلّى موسى قدّام الربّ قائلاً: "ماذا أصنع لهذا الشعب؟ فعمّا قليل يرجمونني"! (5) فقال الربّ لموسى: "أعبُر قدّام الشعب وخذ معك بعض حكماء اسرائيل. وتأخذ في يدك العصا الذي به ضربت النهر وامض! (6) ها كلامي يقف منتصباً على الصخر، في حوريب. تضرب الصخر فيخرج منه الماء ويشرب الشعب". هكذا فعل موسى على عيون حكماء اسرائيل. (7) ودعا اسم المكان "تجربته" و"خصومه" لأن بني اسرائيل تخاصموا وجرّبوا الربّ قائلين: "هل مجدُ شكينة الربّ يقيم بيننا؟"

حرب مع عماليق
( وأتى رؤساء عماليق وصفّوا صفوفهم للحرب على اسرائيل في رفيديم. (9) فقال موسى ليشوع: "خُذ رجالاً اشدّاء، وغداً أخرج وصفّ صفوف القتال على الذين من بيت عماليق. وها أنا أقف منتصباً على قمّة التلّة وبيدي العصا التي بها تمّت المعجزات قدّام الربّ". (10) فصنع يشوع كما قال له موسى، معلّمه، فصفّ صفوف القتال على الذين من بيت عماليق، حين صعد موسى وهرون وهور إلى قمّة التلّة. (11) وحصل أنه حين رفع موسى يديه للصلاة انتصر وغلب أولئك الذين من بيت اسرائيل. ولكن حين أوقف يديه عن الصلاة، كان أولئك الذين من بيت عماليق الأقوى، ويسقطون بالسيف. (12) حين كانت يدا موسى مرتفعتين للصلاة، أخذ حجراً وجعلاه تحته فجلس عليه. ثم أمسك هرون وهور يديه، واحد من جهة والآخر من الجهة الأخرى، ولبثت يدا موسى مرتفعتين للصلاة فذكرت إيمان الآباء الابرار، ابراهيم واسحق ويعقوب، وذكر إيمانَ الأمهات الأبرار، سارة ورفقة، راحيل وليئة، إلى غروب الشمس. (13) وأفنى يشوع عماليق وشعبه بحدّ السيف.
(14) فقال الربّ لموسى: "أكتب هذا ذكرانة طيّبة في الكتاب، وأعلنْ في أذنَي يشوع، أني سأزيل ذكر عماليق من تحت السماء". (15) وبنى موسى مذبحاً وصلّى هناك باسم كلام الربّ الذي فعل له معجزات. (16) قال: "خرج قَسَمٌ من تحت عرش مجد سيّد كل الدهور: الملك الأول الذي يخرج من قبيلة بنيامين، يكون شارل بن قيش. فهو الذي ينظّم القتال على بيت عماليق ويقتل الملوك والمسلّطين. وما بقي منهم يفنيه مردخاي واستير". وقرّر الربّ بكلامه أن يفني ذكر عماليق لكل الأجيال.

لقاء موسى ويترو
18 (1) وسمع يترو، سيّدُ مديان وحمو موسى، بكل ما صنعه الربّ لموسى واسرائيل شعبه: أن الربّ أخرج بني اسرائيل من مصر وحرّرهم. (2) فأخذ يترو، حمو موسى، صفورة، امرأة موسى، بعد أن تركها هذا (3) مع ابنيها. كان اسم الواحد منهما جرشوم لأنه قال: "أنا مهاجر ومقيم في أرض غريبة". (4) واسم الآخر كان أليعازر، "لأن كلام إله أبي ساعدني وخلّصني من سيف فرعون". (5) إذن، جاء يترو، حموُّ موسى، مع ابنيه وامرأته إلى موسى، في البريّة حيث يقيم، وحيث يُقيم مجدُ شكينة الربّ. (6) وقال لموسى: "ها أنا حموّك يترو آتٍ إليك مع امرأتك وابنيك معها". (7) فخرج موسى للقاء حميِّه. فحيّاه وقبَّله. وحيّى الواحد الآخر ودخلا إلى الخيمة.
( وأخبر موسى حماه كلَّ ما صنعه الربّ لفرعون وللمصريّين من أجل اسرائيل. كل المضايقات التي حصلت لهم في الطريق ونجّاهم منها الربّ. (9) ففرح يترو بكل الخير الذي صنعه الربّ لاسرائيل، حين خلّصهم من أيدي المصريّين. (10) وقال يترو: "تبارك الربّ الذي نجّاهم من أيدي المصريّين ومن أيدَيْ فرعون، الذي نجّى شعبه من تحت نير عبوديّة المصريّين! (11) ها أنا أعرف الآن وقد تجلّى لي أن الربّ هو أقوى من الآلهة، وهو سيّد على جميع الأسياد. فالمخطّط الذي خطّطه المصريون على اسرائيل بأن يرموا أبناءهم في النهر، فبهذا المخطّط عينه انتقم. الربّ بكلامه قرّر وأغرق مركباتهم في بحر القصب" (12) ثم أخذ يترو، حمو موسى، محرقات وذبائح أقداس لاسم الربّ، وأتى هرون مع كل حكماء اسرائيل، فأكلوا الخبز مع حميّ موسى، في حضرة الربّ.
(13) وكان في اليوم التالي أن موسى جلس ليقضي للشعب. فجلس الشعب قدّام موسى من الصباح إلى المساء. (14) فرأى حمو موسى كلَّ ما يصنعه للشعب. فقال له: "ما هذا الأمر الذي تصنعه للشعب؟ لماذا تجلس وحدك مع كل الشعب الواقف بجانبك من الصباح إلى المساء؟" (15) فقال موسى لحميّه: "إن الشعب يأتي إليّ ليطلب تعليماً من قدّام الربّ. (16) وحين يكون لهم مشكلٌ على مستوى الكلام، يأتون إليّ فأحكم بين الرجل وصاحبه، وأعرّفهم أحكامَ الربّ وقرارات شريعته".
(17) فقال حمو موسى له: "ما تصنعه ليس بالأمر الصالح! (1 ستَتعبُ أنت وهذا الشعب الذي معك، لأن الأمر ثقيلٌ جداً عليك. (19) والآن اسمع قولي. سأعطيك نصيحة وليكن الربّ معك! أنت تكون للشعب ذاك الذي يعطي التعليم من قدّام الربّ، وأنت تكون من يقدّم القضايا قدّام الربّ. (20) تعلّمهم الفرائض وقرارات الشريعة، وتعرّفهم بالطريق التي فيها يسيرون وبالأعمال التي يعملون. (21) وأنت تنظر من جميع الشعب رجالاً، رجالاً شجعاناً، امتلأوا من المخافة قدّام الربّ، رجالَ حقٍّ وأعداء الغنى المُقتنى بالحيلة، وتجعلهم عليهم كرؤساء ألف، ورؤساء مئة، ورؤساء خمسين، ورؤساء عشرة. (22) فيقضون للشعب في كل حين. ويأتونك بكل دعوى كبيرة. ويقضون هم في كل دعوه صغيرة. هكذا يخفّ حملك وهم يحملونه معك. (23) إن فعلت هذا الأمر وأمرك الربّ به، تستطيع القيام. وكل هؤلاء الشعب يقدرون أن يعودوا بسلام إلى أماكنهم".
(24) فسمع موسى قول حميّه. وفعل كل ما قاله له. (25) فاختار رجالاً، رجالاً شجعاناً بين كل اسرائيل، وجعلهم رؤساء على الشعب، رؤساء ألف، ورؤساء مئة، ورؤساء خمسين، ورؤساء عشرة. (26) فقضوا للشعب كلّ حين: والأمور الصعبة أتوا بها إلى موسى. والأمور الصغيرة قضوا بها هم أنفسهم. (27) ثمّ صرف موسى حماه فمضى إلى أرضه ليهدي جميع بني قومه، (كما قال تريون).

ظهور الله على سيناء
19 (1) في الشهر الثالث، حين خرج بنو اسرائيل وتحرّروا من أرض مصر، في ذلك اليوم عينه، دخلوا إلى بريّة سيناء. (2) انطلقوا من رفيديم ووصلوا إلى بريّة سيناء. نزلوا في البريّة، واقام اسرائيل هناك، تجاه الجبل. (3) وصعد موسى ليطلب التعليم من قدّام الربّ. فدعته كلمة الربّ من الجبل قائلة: "هذا ما تقوله للذين من بيت يعقوب، وتعلنه لقبائل بني اسرائيل: (4) رأيتم كلَّ ما صنعتُ بالمصريين وكيف حملتُكم في غمام مجد شكينتي على أجنحة النور السريعة وقرّبتكم من تعليم شريعتي (5) والآن إن سمعتم سماعاً صوت كلامي وحفظتم عهدي، تكونون لاسمي شعباً محبوباً، مثل ملك خاص بين كل الشعوب، لأنّ لي الأرض كلها. (6) أنتم تكونون لاسمي ملوكاً وكهنة وأمّة مقدّسة. تلك هي الأقوال التي تقولها لبني اسرائيل".
(7) فأتى موسى ودعا حكماء الشعب ووضع قدّامهم كلَّ هذه الأقوال التي أمره بها الربّ. ( فأجاب الشعبُ كلّه معاً، بقلب كامل، وقالوا: "كل ما قال الربّ تصنع". فأخبر موسى بأقوال الشعب، وصلّى قدّام الربّ. (9) فقال الربّ لموسى: "ها كلامي يتجلّى لك في السحاب الداكن، ليسمع الشعبُ حين أكلّمك، وليؤمنوا أيضاً بالبنوءة، يا موسى عبدي، على الدوام". فأخبر موسى بأقوال الشعب قدّام الربّ. (10) فقال الربّ لموسى: "اذهب إلى الشعب وقدّسه اليوم وغداً. ليغسلوا ثيابهم، (11) وليستعدّوا لليوم الثالث. ففي اليوم الثالث، يتجلّى مجد شكينة الربّ، على عيون كل الشعب، على جبل سيناء. (12) وتقيم للشعب حدوداً من كل ناحية قائلاً: احذروا أن تصعدوا الجبل، أو تقتربوا من جوانبه. فمن اقترب من الجبل يموت موتاً. (13) لا تلمسه يدُ انسان. بل يُرجم بدون رحمة، أو تُرمى عليه سهام نارية وتطلق عليه. سواء كان بهيمة أو انساناً، لا يعيش! عند صوت البوق يُسمّى لموسى وهرون (وحدهما) أن يصعدوا إلى الجبل".
(14) فنزل موسى من الجبل إلى الشعب. قدّس الشعبَ فغسلوا ثيابهم. (15) ثم قال للشعب: "استعدّوا لليوم الثالث، فلا يمارسْ واحد منكم الزواج»! (16) وفي اليوم الثالث، في وقت الصباح، كانت رعود وبروق وسحاب كثيف على الجبل وصوت بوق قويّ جداً. فارتجف كلّ الشعب الذي كان في المخيّم. (17) فأخرج موسى الشعب من المخيّم للقاء مجد شكينة الربّ، فوقفوا على أطراف الجبل. (1 ودخّن جبلُ سيناء كلّه، لأن مجد شكينة الربّ تجلّى عليه، في النار. وصعد الدخانُ مثل دخان الأتون، وتزعزع الجبلُ كله بقوّة. (19) وكان صوثُ البوق يزداد اشتداداً، وموسى يتكلّم بصوت عذب، ومن قدّام الربّ يأتيه الجوابُ في صوت الرعد.
(20) وتجلّى مجد شكينة الربّ على جبل سيناء، على قمّة الجبل فدعا كلامُ الربّ موسى من الجبل، فصعد موسى. (21) ثم قال الربّ لموسى: "انزل وحذّر الشعب لئلا يقتحموا (الجبل) قدّام الربّ ليروا، فيسقط منهم جموع غفيرة. (22) والكهنة الذين يقفون للخدمة قدّام الربّ، ليتطهروا لئلاّ يكون عليهم الغضب من قدّام الربّ". (23) فقال موسى للربّ: "لا يقدر الشعب أن يصعد جبل سيناء، لأنك أنتَ حذَّرتنا قائلاً: أقم حدوداً للجبل وقدّسه". (24) فقال له الربّ: "امضِ وانزل، ثم تصعد أنت وهرون معك. ولكن لا يقتحم الكهنةُ والشعبُ (الجبل) ليصعدوا قدّام الربّ لئلاّ يكون الغضب عليهم". (25) فنزل موسى من الجبل إلى الشعب وقال لهم: "اقتربوا وتقبّلوا الكلمات (الوصايا) العشر"!

الوصايا العشر
20 (1) وتكلّم الربّ بكل هذه الكلمات (الوصايا) السامية قائلاً: (2) الوصيّة الأولى التي خرجت من فم القدّوس (تبارك اسمه) كانت مثلَ شرارات وبروق وأسرجة نار. سراج نار عن يمينه وسراج نار عن شماله: تطير وترتفع في هواء السماوات ثم تعود. رآها كلُّ اسرائيل فخاف. عادت وراحت تُحفَر على لوحي الوصايا وتقول: "شعبي، بني...". فعادت ودارت حول مخيّمات اسرائيل، ثم عادت وحُفرت على لوحي العهد وكلُّ اسرائيل يراها. فصاحت وقالت: "يا شعبي، بني أسرائيل! أنا الربّ إلهكم الذي افتداكم وأخرجكم وحرّركم من أرض مصر، من بيت العبوديّة". (3) والوصيّة الثانية التي خرجت من فم القدوس (تبارك اسمه) كانت مثل شرارات ومثل بروق ومثل سراجَيْ نار: سراج نار عن يمينها وسراج نار عن شمالها، تطير وترتفع في هواء السماء ثم تعود. رآها كل اسرائيل فخاف. وعادت وراحت تُحفَر على لوحي العهد قائلة: «شعبي، بني...». وعادت ودارت حول مخيمات اسرائيل. وحين عادت حُفرت على لوحي العهد حين كان كلُّ اسرائيل يراها. فصاحت هكذا وقالت: "يا شعبي، بني اسرائيل، لا يكن لك إله آخر خارجاً عني!
(4) "لا تصنعوا لكم تمثالاً ولا صنماً ولا صورة ممّا في السماوات، فوق، ولا ممّا على الأرض، تحت، ولا ممّا في المياه، تحت الأرض، في الأسفل. (5) لا تسجدون أمامهم تؤدّوا عبادة قدّامها، لأني أنا الربّ إلهكم، إله غيور ومنتقم، الذي ينتقم، بغيرة، من الأشرار على أبناء المعصية، على الجيل الثالث والجيل الرابع من الذين يبغضونني. حين يكمَّل الأودلاد في الخطيئة بعد آبائهم، أدعوهم أعدائي. (6) ولكني أحفظ اللطف والطبيعة لآلاف الأجيال لأصدقائي الابرار وللذين يحفظون الوصايا. (7) فيا شعبي، بني اسرائيل! لا يأخذ انسان اسم الربّ إله باطلاً، لأن الربّ، في يوم الدينونة العظيمة. لا يترك بدون عقاب ذاك الذي أخذ اسم الربّ إلهه باطلاً. ( يا شعبي، بني اسرائيل! أذكروا يوم السبت لتتقدّسوه. (9) ستة أيام تعملون وتصنعون كلَّ عملكم. (10) واليوم السابع سبت وراحة قدّام الربّ إلهكم. لا تعملون فيه عملاً، أنتم ولا بنوكم ولا بناتكم ولا خدامكم ولا خادماتكم، ولا بهيمتكم ولا الغرباء الذين في مدنكم. (11) ففي ستّة أيام خلق الربّ السماوات والأرض، والبحار وكلَّ ما فيها، وكان سبت وراحة قدّامه في اليوم السابع. لهذا بارك الربّ اليوم السابع وأعلنه مقدّساً.
(12) "يا شعبي، بني اسرائيل! ليُراع كلُّ انسان كرامة أبيه وكرامة أمّه، لكي تكثر أيّامكم على الأرض التي يعطيكم الربّ إلهكم. (13) يا شعبين بني اسرائيل! لا تكونوا قتلة ولا ترافقوا القتلة ولا تشاركوهم، ولا تُرَ في جماعات اسرائيل زمرة القتلة لكي لا يتعلّم أبناؤكم الذين يقومون بعدكم أن يكونوا هم أيضاً زمرة قتلة. فسبب ذنوب القتلة يخرج السيفُ على العالم. (14) يا شعبي، بني اسرائيل، لا تكونوا زناة ولا رفاق الزناة ولا مشاركيهم، ولا تُرَ بينكم زمرة الزناة لكي لا يتعلّم أبناؤكم الذين يأتون بعدكم أن يكونوا هم أيضاً زمرة زناة. (15) يا شعبي، بني اسرائيل! لا تكونوا سارقين ولا رفاق السارقين ولا مشاركيهم، ولن تُرَ في جماعة اسرائيل زمرة السارقين لئلاّ يتعلّم أبناؤكم الذين يأتون بعدكم أن يكونوا هم أيضاً زمرة سارقين. فبسبب خطايا السارقين أتت المجاعة على العالم.
(16) "يا شعبي، بني اسرائيل! لا تكونوا شهود زور ولا رفاق شهود الزور ولا مشاركيهم، ولا يُرَ في جماعات اسرائيل أناسٌ يشهدون بالزور لئلاّ يتعلّم بنوكم الذين يقومون بينكم أن يكونوا أناساً يشهدون بالزور. فبسبب ذنوب الشاهدين بالزور تَحرم الوحوشُ أبناء البشر من أبنائهم. (17) يا شعبي، بني اسرائيل! لا تكونوا مشتهين ولا رفاق المشتهين ولا مشاركيهم، ولا يُرَ جماعات اسرائيل أناس يشتهون، لئلاّ يتعلّم أبناؤكم الذين يقومون بعدكم أن يكونوا هم أيضاً أناساً يشتهون. فلا يكن انسان بينكم يشتهي بيتَ صاحبه ولا امرأة صاحبه ولا خادمه ولا خادمته، ولا بقرته ولا حماره ولا شيء ممّا لصاحبه. فبسبب خطايا المشتهين تنقضّ الممالكُ على بني البشر".
(1 ورأى كلُّ الشعب الرعود وأسرجة (النار) وصوت البوق والجبل المدخّن. فلما رأى الشعبُ هذا ارتجف ولبث بعيداً. (19) وقالوا لموسى: "تكلّم معنا أنت فنسمعك. ولكن لا يُتكلَّم معنا من قدّام الربّ لئلاّ نموت"! (20) فقال موسى للشعب: "لا تخافوا. تجلّى لكم مجد شكينة الربّ لكي يمتحنكم، ولكي تكون مخافةُ الربّ على وجوهكم فلا تخطأوا". (21) ولبث الشعب بعيداً، حين اقترب موسى من الغمام حيث يقيم مجدُ شكينة الرب. (22) وقال الربّ لموسى: "هكذا تُكلّمُ بني اسرائيل: رأيتم أني تكلّمت معكم من السماوات. (23) لا تصنعوا قدّامي أصنام فضة، ولا تصنعوا أصنام ذهب. (24) تبنون من أجل اسمي مذبحاً مثبتاً بالأرض وتقدّمون عليه محرقاتكم وذبائح أقداسكم، غنمَكم وبقركم. في كل موضع تذكرون اسمي بالصلاة، اتجلّى لكم بكلامي وأبارككم. (25) فإن بنيتم لأجل اسمي مذبحاً من حجارة، فلا تبنوه بحجارة منحوتة، فإن مرّ عليها الحديد الذي يصنع السيف تُدنّسها. (26) وأما أنتم، ايها الكهنة بنو هرون الذين تقفون لتُتموا الخدمة على مذبحي، فلا تصعدوا بدرج على مذبحي لئلاّ ينكشف عريُ أحد عليه".

أحكام الشريعة
21 (1) "هذه هي الشرائع التي تَعرضها قدّامهم: (2) إذا اشتريتُ عبداً عبرانياً، يخدم ست سنوات قدّامك، وفي السنة السابعة ترسله حراً، مجاناً. (3) إن دخل وحده، فوحده يخرج. وإن اتخذ امرأة تخرج، امرأته معه. (4) إن أعطاه سيّده امرأة فولدت له بنين وبنات، تكون المرأة والأولاد لسيّده، وهو يخرج وحده. (5) وإن قال العبد قولاً: "أحبّ سيدي وامرأتي وأولادي، لا أخرج حراً، (6) يقوده سيّده على القضاة، ويقرّبه من الباب أو من القائمين. ثم يثقب له سيّده أذنه بالمثقب فيكون عبده، في العبودية، على الدوام. (7) إذا باع رجلٌ ابنته أمة، فلا تخرج حسب شرائع العبيد. ( إن قَبُحت في عيني سيّدها الذي ما اختارها (امرأة له) وتركها تُفتدى، لا يُسمَح له أن يبيعها لوثني لأنه مارس حقّه عليها. (9) وإن خطبها لابنه، فبحسب حقّ البنات يفعل لها. (10) إن اتخذ لنفسه أخرى لا ينقص طعام (الأولى) ولا لباسها ومعاشرتها معاشرة زوجيّة. (11) إن لم يفعل لها هذه الثلاثة أشياء، يخرجها، حرّة، مجاناً، بلا ثمن.
(12) "من ضرب انساناً فمات، يُقتل قتلاً. (13) فمن لم يطلبه فنتج ذنبه عن إرادة الله الذي أتى به إلى يديه، أحدّد لكم مكاناً، مدينة ملجأ، حيث يقدر أن يهرب. (14) وإذا بغى انسان على صاحبه ليقتله بغدر، فلو كان عظيمَ الكهنة الخادم على مذبحين فأخذونه من هناك وتقتلونه. (15) من ضرب أباه أو أمّه يُقتل قتلاً. (16) من سرق انساناً وباعه أو وُجد في يده، يُقتل قتلاً. (17) من شتم أباه أو أمّه، يُقتل قتلاً. إذا تخاصم رجلان وضرب أحدهما الآخر بحجر أو بكلمة ولم يُقتل، بل سقط في الفراش وجُرح، (19) فإن قام وتمشّى خارجاً على عكّازته، يكون الضاربُ بريئاً. إلاّ أنه يعوّض أجرة عطلته وأجر الطبيب الذي داواه. (20) وإذا ضرب انسان بعصا، عبده أو أمته، فمات تحت يديه يُنتقم منه. (21) ولكن إن بقي حياً يوماً أو يومين، لا يُنتقم منه لأنه قنية ماله. (22) إذا تخاصم رجال وداسوا امرأة حبلى، فسقط ولدها ولم تحصل أذيّة يغرم (المذنب) بحسب ما يفرض الزوج، ويدفع بحسب قرار القضاء. (23)وأن حصلت أذيّة تعوَّض نفسٌ بنفس (24) عين بعين، سنّ بسنّ، يد بيد، رجل برجل، (25) حرق بحرق، جرح بجرح، رضّ برضّ. (26) وإذا ضرب انسان عين عبده أو عين أمته فأتلفها، يُطلقه حراً عوضاً عن عينه. (27) وإن أسقط سنَّ عبده أو سنّ أمته يطلقه حراً عوضاً عن سنِّه.
(2 "وإذا نطح ثورٌ رجلاً أو امرأة فمات، يَرجَم الثور رجماً. لا يُؤكل لحمة، ويكون صاحبُ الثور بريئاً. (29) ولكن إن كان ثوراً نطّاحاً من قبل، وقد نُبِّه صاحبه ولم يضبطه فقتل رجلاً أو امرأة، يُرجم الثور، ويُقتل أيضاً صاحبُه. (30) إن وُضعت عليه فديةٌ من فضّة يدفع فداء عن نفسه حسب كلِّ ما يُفرض عليه. (31) إن نُطح إبنٌ من بني اسرائيل أو ابنة من بنات اسرائيل، فبحسب هذا الحكم يُفعل. (32) إن نطح الثور عبداً أو أمة، يعطي سيّدَه ثلاثين شاقل فضّة والثور يُرجَم. (33) وإذا فتح انسان بئراً أو حفر انسان بئراً وما غطّاهان فوقع فيها ثور أو حمار، (34) يدفع صاحبُ البئر، ويردّ الفضة لصاحبه، وتعود إليه الإفادة من الحيوان الميت. (35) وإذا نطح ثورُ انسانٍ ثورَ صاحبه فمات، يبيعان الثور الحيّ ويقتسمان ثمنه. ويتقاسمان أيضاً الفائدة من الميت. (36) ولكن إذا عُلم أنه ثور نطّاح من قبل ولم يضبطه سيّده، يدفع دفعاً ثوراً بثور وتعود إليه الإفادة من الميت. (37) إذا سرق انسان ثوراً أو خروفاً، فقتله أو باعه، يعوّض عن الثور خمسة ثيران، وعن الخروف أربعة أغنام".

أضرار مختلفة
22 (1) "إن وُجد السارق وهو ينقب فضُرب ومات، لا تُحسَبُ له خطيئة سفك دم بريء. (2) وإن أشرقت عليه الشمسُ هناك له سفك دم بريء. يعوّض تعويضاً. وإن لم يكن له بيع بسرقته. (3) إن وُجدت السرقةُ في يده حيّة، بقراً كان أو حماراً أو خروفاً، يعوّض باثنين.
(4) "إن وضع انسان النار في حقل أو في كرم، وترك الحريق ينتشر بحيث يحترق بالنار حقلُ صاحبه، فمِن أجود حقله ومن أجود كرمه يعوّض. (5) إذا خرجت نار وأصابت شوكاً فاحترقت الأكداس أو زرع أو حقل، فالذي أوقد الوقيد يعوّض تعويضاً. (6) وإذا أعطى انسان صاحبه فضة أو أمتعة للحفظ، فسُرقت من بيت هذا الانسان فإن وُجد السارق يعوّض باثنين. (7) فإذا لم يُوجد السارقُ، يمضي صاحبُ البيت إلى القضاة، (ويُقسم) أنه لم يمدّ يده إلى مُلك صاحبه. ( في كل دعوى جناية من جهة بقر أو خروف أو حمار أو ثوب أو مفقود ما يُقال إن هذا هو، تُقدّم دعوى الاثنين أمام القضاة: فالذي يحكم عليه القضاة يعوّض صاحبه باثنين. (9) إذا أعطى انسانٌ صاحبَه حماراً أو بقراً أو خروفاً أو بهيمة ما للحفظ، فمات أو انكسر أو نُهب وما رآه أحدٌ، (10) فيمين الربّ تكون بينهما، أنه لم يمدّ يده إلى مُلك صاحبه. فيقبل صاحبُه (القسم) ولا يعوّض. (11) وإن سُرق من عنده يعوّض صاحبه. (12) إن افتُرست (البهيمة) يُحضرها الشهود. لا يعوّض عن البهيمة التي قُتلت. (13) وإن استعار انسان من صاحبه (بهيمة) فانكسرت أو ماتت، فإن لم يكن صاحبها معه، يعوّض. (14) وإن كان صاحبُه معه لا يعوّض. إن كانت مستأجَرة يكتفي بسعر الأجار.
(15) "إذا اغتصب انسان عذراء غير مخطوبة واضطجع معها، يقدّم لها مهراً لتكون زوجتَه. (16) إن رفض ابوها أن يعطيه إياها، يزن له فضة حسب شريعة مهر العذارى. (17) يا شعبي بني اسرائيل! لا تدَعوا ساحراً يعيش ولا ساحرة. (1 كل من اضطجع مع بهيمة يُقتل قتلاً. (19) ومن ذبح قدّام آلهة أخرى، لا قدّام الربّ وحده، يُقتل.
(20) "لا تضطهدوا الغرباء ولا تضايقوهم، لأنكم كنتم غرباء في أرض مصر. (21) يا شعبي بني اسرائيل! لا تسيئوا إلى أرملة أو يتيم. (22) فإن اسأتم إليهما وصرخا قدّامي عليك، أسمعُ صوت صلاتهما لأني حنون رحوم، (23) لئلاّ يشتعل غضبي وأقتلكم بالسيف، فتصير نساؤكم أرامل وبنوكم يتامى. (24) إن أقرضتَ فضّة لشعبي، للفقير الذي ملك لا تكُنْ له كالدائن الملحّ ولا تفرضْ عليه فائدة ولا ربى. (25) إن ارتهنت ثوب صاحبك، تردّه إليه قبل غروب الشمس، (26) لأنه غطاؤه الوحيد، وثوبه لجلد جسده. في ما ينام؟ فإن صرخ قدامي عليك، اسمع صوت صلاته لأني حنون رحوم.
(27) "يا شعبي بني اسرائيل! لا تحتقر قُضاتك ولا تلعن رئيسَ شعبك. (2 لا تتأخر لتجمع عُشرك وتقدمتك. الأبكار الذكور من بين أبنائك، تقدّسهم لاسمي (29) كذلك تفعل ببقرك وبغنمك: سبعة أيام يُربّى قرب أمّه، وفي اليوم الثامن يُفصَل من أجل اسمي (30) تكونون شعب قديسين لاسمي. لا تأكلوا لحماً من بهيمة قُتلت في الحقل، بل ترمونه للكلاب، أو ترمونه للغريب الوثني الذي يشبه الكلب".

واجبات المؤمنين
23 (1) "لا تقبل شهود زور، ولا تضع يدك مع الخاطئ فتكون له شاهد زور. (2) يا شعبي بني اسرائيل! لا تتبعوا الكثيرين لفعل الشرّ بل لفعل الخير. لا يُمنع أحدٌ منكم أن يأتي إلى المحكمة ببراهين تفيد قريبه، ولا تقولوا في قلوبكم: "العدالة تتبع الكثيرين". لا تتبع الكثيرين لفعل الشرّ. لا يمنعك أحدٌ في المحكمة أن تقول ما في قلبك عن قريبك بحيث لا تضلّ قائلاً: "العدالة الكاملة تتبع الكثيرين". (3) يا شعبي بني اسرائيل! لا تحابِ في المملكة الفقير الذي أذنب، لأنه يجب أن لا يكون محاباة للوجوه في المحكمة. (4) حين تصادف ثور عدوّك أو حماره شارداً، تردّه إليه. (5) إذا رأيت حمار عدوّك واقعاً تحت حمله، هل تمتنع ولا تحلّه معه؟ بل تترك جانباً كلّ ما في قلبك على صاحبك، فتحلّه وتحمّله معه. (6) لا تحرّف حقّ الفقير في دعواه. (7) ابتعدوا عن كلام الكذب. لا تقتلوا كل من عُرف بريئاً في المحكمة، والمذنبون لا يُعلَنون أبرياء قدّامي. ( لا تقبلوا الرشوة، فالرشوة تعمي عيون أخذيها وتحمل أقوال الدينونة العادلة، بعيداً عن الحكم. (9) لا تضايقوا الغريب، لأنكم كنتم غرباء في أرض مصر. (10) ستّ سنين تزرع أرضك وتجمع غلّتها. (11) وفي السنة السابعة تريحها وتعلنها حرّة، فيأكل منها فقراء شعبك، ويأكل وحشُ البرّ ما تبقّى. كذلك تفعلون بكرمكم وزيتونكم. (12) ستّة أيام تعملون عملكم، وفي اليوم السابع ترتاحون لكي يرتاح ثورك وحمارك، ويأخذ راحة ابنُ أمتَك اليهوديّة والغريب. (13) تنبّهوا إلى كل ما قلتُ لكم. لا تذكروا اسم آلهة أخرى ولا يُسمع بها من فمك.
(14) "ثلاث مرات تحجّون قدامي. (15) تحفظون عيد الفطير. سبعة أيام تأكلون الفطير، كما أمرتكم، في شهر أبيب، لأن فيه خرجتم محرَّرين من مصر. لا تُرَوا قدّامي فارغي الأيدي. (16) وعيد الحصاد (تأتي) ببواكير عمل يديك وبما رميت وزرعتَ في الحقول. وعمل يديك في عيد القطاف. في نهاية السنة حين تجمع غلاّتك من الحقول. (17) ثلاثَ مرّات كلَّ سنة يأتي كل ذكوركم ليطلبوا التعليم قدّام ربّ جميع الدهور يهوه (= الكائن، الربّ). (1 لا تذبحوا دم ذبيحتي المقدّسة مع خبز مختمر، وشحم عيدي لا يبيت الليلة إلى الصباح. (19) تأتون بأول بواكير ثمار غلّتكم إلى هيكل الربّ إلهكم. يا شعبي بني اسرائيل! لا تطبخوا ولا تأكلوا لحماً مُزج مع الحليب، لئلاّ يتقد غضبي عليكم فنُحرق قمحكم في الحزم، الحبّ والقش الممزوجان معاً.
(20) "ها أنا أرسل ملاك الرحمة قدامكم ليحفظكم في الطريق ويدخلكم إلى المكان الذي هيّأتُه. (21) تنبّهوا له واسمعوا صوته. لا تتمرّدوا على أقواله، لأن اسمي القدّوس يُلفَظ عليه فلا يسامح ولا يغفر خطاياكم لأن اسمي القدوس يلفظ عليه. (22) فإن سمعتم صوت كلامي وفعلتم كل ما يقوله (= الصوت)، أبغض من يبغضكم وأضايق من يضايقكم. (23) فملاكي يمضي قدّامكم ويُدخلكم إلى أرض الأموريّين والحثيّين والفرزيّين والكنعانيّين والحويّين واليبوسيّين وأنا أفنيهم. (24) لا تسجدوا قدّام أصنامهم ولا تتعبّدوا قدامها. لا تعملوا بحسب أعمالهم، بل تدمّرونها (= الأصنام) وتحطّمون أنصابهم. (25) بل تؤدّون عبادة قدام الربّ إلهكم فيبارك خبزكم وماءكم، ويبعد من بينكم الضربات المشؤومة. (26) لن يكون في أرضك امرأة تُسقط ولا امرأة عاقر. تُتمّون بسلام عدد أيامكم. (27) أُرسل رعدتي قدامكم وأضع البليلة في جميع الشعوب التي بينها ستأتون وأجعل قدّامكم كل أعدائكم برقابهم المحطّمة. (2 وأرسل الزنابير قدّامكم، فيطردون من قدّامكم الحويّين والكنعانيّين والحثيّين. (29) لا أطردهم قدّامكم في سنة واحدة لئلاّ تصير الأرض خربة، وتتكاثر عليكم وحوشُ البريّة. (30) قليلاً قليلاً أطردهم قدّامكم إلى أن تكثروا وتمتلكوا الأرض. (31) وأجعل تخومكم من بحر القصب إلى بحر الفلسطيين، ومن البرية غلى النهر الكبير، لأني أسلّم بين أيديكم كلَّ سكّان الأرض وأطردهم من أمامكم. (32) لا تقطعوا عهداً معهم ولا مع أصنامهم. (33) لا يسكنوا في أرضهم لئلاّ يجعلوكم تخطأون إليّ، لأنكم ستؤدّون عبادة لأصنامهم فيكونون لك حجر عثار".

العهد بين الله وشعبه
24 (1) وقال لموسى: "اصعد واطلب تعليماً من قدّام الربّ، أنت وهرون وناداب وأبيهو مع سبعين حكيماً من حكماء اسرائيل. تصلّون عن بعد (2) حين يقترب موسى وحده قدّام الربّ. أما هم فلا يقتربون، والشعب لا يصعد معه". (3) فأتى موسى وأخبر الشعب بكل أقوال الربّ وبكلّ أحكامه. فأجاب الشعب بصوت واحد وقال: "كلّ الأقوال التي قالها الربّ نفعل"! (4) فكتب موسى جميعَ أقوال الربّ. ثم نهض باكراً وبنى مذبحاً في اسفل الجبل واثني عشر عموداً لقبائل بني اسرائيل الاثنتي عشرة. (5) وأرسل فتيان بني اسرائيل فأعدّوا المحرقات وقرّبوا الثيران ذبائح أقداس قدّام الربّ. (6) فأخذ موسى نصف الدمّ ووضعه في الحوض ونصفَ الدمّ الآخر رشّه على المذبح. (7) ثم أخذ كتاب العهد وقرأه في آذان الشعب، فقالوا: "كل ما تكلّم به الربّ نعمله ونسمع له". ( وأخذ موسى الدمّ ورشّ منه على الشعب وقال: "هذا هو دم العهد الذي قطعه الربّ معكم على كل هذه الأقوال".
(9) وصعد موسى مع هرون وناداب وأبيهو وسبعين حكيماً في اسرائيل. (10) فرأوا مجد شكينة الربّ وتحت موطئ قوميه شبهَ صنعة من العقيق الأزرق، ومثل رؤية السماوات حين تكون خالية من السحاب. (11) وما مدّ (الربّ) يده على فتيان اسرائيل، فرأوا مجد شكينة الربّ وابتهجوا بقرابينهم التي قُبلت وكأنهم يأكلون ويشربون.
(12) وقال الربّ لموسى: "اصعد إلى الجبل وكن هناك، فأعطيك لوحَي الحجر مع الشريعة والقاعدة اللتين كتبت لتعلّيمهم". (13) فصعد موسى مع يشوع خادمه. وصعد موسى الجبل الذي عليه تجلّى مجد شكينة الربّ. (14) وقال للحكماء: "البثوا هنا وانتظروني إلى أن أعود إليكم. ها هرون وهور معكم. فمن له خصومة يقترب منهما". (15) فصعد موسى الجبل وغطّى الغمامُ الجبل. (16) وحلّ مجد شكينة الربّ على جبل سيناء، وغطّاه السحاب ستّة أيام. وفي اليوم السابع، دعا موسى من وسط الغمام. (17) وكان منظرُ مجد شكينة الربّ مثل نار آكلة على رأس الجبل أمام عيون بني اسرائيل. (1 ودخل موسى في وسط الغمامة وصعد الجبل. وكان موسى على الجبل أربعين يوماً وأربعين ليلة.

من مواضيعي 0 كتاب الدموع فى الحياة الروحية للبابا شنودة
0 حفل التأبين لذكرى الأربعين لقداسة البابا شنودة
0 شريط تماجيد ومدائح القديسين
0 الخادم الكنسي والعقيدة - الأنبا مكاريوس
0 عند شعورك بالتشويش اتصل بـ
__________________
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 12-11-2010, 04:58 PM
الصورة الرمزية magdy-f
magdy-f magdy-f غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 14,929
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى magdy-f إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى magdy-f
افتراضي رد: كتابات مخطوطات وادى قمران

داخل المسكن: التابوت والمائدة والمنارة
25 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "تكلّم مع بني اسرائيل وليأخذوا تقدّمات لاسمي. تأخذون تقدمة كل انسان حثَّه قلبُه. (2) وهذه هي التقدمة التي تتقبلونها منهم: ذهب، فضّة ونحاس، (4) سمانجوني وأرجوان وقرمز وبوص ثمين وشعر معزى، (5) وجلود كباش حمراء وجلود نخس وخشب سنط، (6) وزيت للمنارة وأطياب لدهن المسحة وللبخور العطر، (7) وحجارة ثمينة وحجارة ترصيع للرداء والصدرة. ( ويبنون لاسمى معبداً فأقيم مجد شكينتي في وسطهم. (9) بحسب جميع ما أريك من مثال المسكن ومثال جميع آنية هكذا تصنعون.
(10) "يصنعون التابوت من خشب السنط. طوله ذراعان ونصف، وعرضه ذراع ونصف، ويكون قياس ارتفاعه ذراعاً ونصف. (11) تغشّيه بذهب تقيّ. من داخل ومن خارج تغشّيه وتصنع عليه إكليلاً من ذهب حواليه. (12) وتسبك له أربع حلقات من ذهب وتجعلها على قوائمه الأربع: حلقتان على جانب، وحلقتان على الجانب الآخر. (13) وتصنع عصوين من خشب السنط وتغشّيهما بذهب. (14) وتُدخل العصوين في الحلقات على جانبي التابوت ليُحمل التابوتُ بواسطتهما. (15) تبقى العصوان في حلقات التابوت ولا تُنزعان منها. (16) وتضع في داخل التابوت العهد الذي أعطيك.
(17) "وتصنع غطاء من ذهب نقيّ: طوله ذراعان ونصف، وعرضه ذراع ونصف. (1 وتصنع كروبَين من ذهب. تصنعهما (من ذهب) مطروق من جانبي الغطاء. (19) وتصنع كروباً واحداً على الطرف من هنا، وكروباً آخر على الطرف من هناك. من الغطاء تصنعون الكروبَين على طرفيه. (20) ويبسط الكروبان أجنحتهما إلى فوق، مظلّلين بأجنحتهما الغطاء، ووجه الواحد يقابل الآخر. نحو الغطاء يكون وجه الكروبَين. (21) وتجعل الغطاء على التابوت من فوق. وداخل التابوت تضع العهد الذي أعطيك. (22) وهناك أعطي لكلامي موعداً معك وأتكلّم معك فوق الغطاء الذي على تابوت العهد بين الكروبين (لأقول لك) كل ما آمرك به إلى بني اسرائيل.
(23) "وتصنع مائدة من خشب السنط: طولها زراعان، وعرضها زراع، وقياس ارتفاعها ذراع ونصف. (24) وتغشّيها بذهب نقي وتصنع لها إكليلاً من ذهب حواليها. (25) وتصنع لها حاجباً على شبر حواليها. وتصنع لحاجبها إكليلاً من ذهب حواليها. (26) وتصنع لها أربع حلقات من ذهب وتجعل الحلقات على الزوايا الأربع التي لقوائمها الأربع. (27) عند الحاجب تكون الحلقات بيوتاً لعصوين لحمل المائدة. (2 وتصنع العصوين من خشب السنط وتغشّيها بذهب فتحمل بها المائدة. (29) وتصنع صحافَها وصحونها وكاساتها وجاماتها للبخور الذي يُستخدم. من ذهب نقيّ تصنعها. (30) وتجعل بترتيب على المائدة قدّامه (الرب) خبزَ التقدمة دائماً.
(31) "وتصنع منارة من ذهب نقيّ. تُصنع المنارة من ذهب مطروق، قاعدتها وساقها. تكون كاساتها وعجرها وأزهارها منها. (32) وتخرج ستُّ شعب من جانبيها. من جانبها الأول ثلاث شعب. ومن جانبها الثاني، ثلاث شعب المنارة. (33) في الشعبة الأولى ثلاث كاسات مرصّعة بعجرة وزهرة. وهكذا إلى الشعبُ الست الخارجة من المنارة. (34) وفي المنارة أربع كاسات مرصّعة بعُجَرها وأزهارها. (35) وتحت الشعبتين منها عجرة. وتحت الشعبتين منها عجرة إلى الشعب الست الخارجة من المنارة. (36) يكون عجَرُها وشُعَبها منها. جميعها يكون قطعة مطروقات من ذهب نقيّ. (37) وتصنع سرجها سبعة، وترتّب سرجها لتضيء إلى مقابلها. (3 وملاقطها ومنافضها تصنعها من ذهب نقيّ. (39) من وزنة ذهب نقيّ تُصنع مع جميع هذه الأواني. (40) وانظر واصنع على مثالها الذي تراه على الجبل".

المسكن
26 (1) والمسكن تصنعُه من عشر شقف بوص مبروم واسمنجوني وأرجوان وقرمز ثمين. بصوَرٍ، صنعة حائك حاذق تصنعها. (2) طول الشقّة الواحدة ثمان وعشرون ذراعاً. وعرض الشقّة الواحدة أربع أذرع. قياساً واحداً لجميع الشقق. (3) تكون خمس من الشقق بعضها موصول ببعض، وخمس شقق بعضها موصول ببعض. (4) وتصنع عرى من اسمنجونيّ على حاشية الشقّة الواحدة في الطرف من الموصَّل الأول. وكذلك تصنع في حاشية الشقّة الطرفيّة من الموصَّل الثاني. (5) خمسين عروة تصنع في الشقّة الواحدة، وخمسين عروة تصنع في طرف الشقّة الذي في الموصَّل الثاني. تكون العرى بعضها مقابل بعض. (6) وتصنع خمسين حلقة من ذهب، وفصل الشقتين بعضهما ببعض بالحلقتين فيصير المسكن واحداً.
(7) "وتصنع شققاً من شعر معزى لتغطّي المسكن. إحدى عشر شقّة تصنعها. ( طول الشقّة الواحدة ثلاثون ذراعاً، وعرض الشقّة الواحدة أربع أذرع. قياساً واحداً للاحدى عشرة شقّة. (9) وتصل خمساً من الشقق وحدها، وستاً من الشقق وحدها. ونثني الشقّة السادسة في وجه الخيمة. (10) وتصنع خمسين عروة على حاشية الشقة الواحدة الطرفيّة من الموصِّل الأول، وخمسين عروة على حاشيه الشقّة من الموصّل الثاني. (11) وتصنع خمسين حلقة من نحاس. وتُدخل الحلقات في العرش. وتصل الخيمة فتصير واحدة. (12) والمدلّي الفاضل من شقق الخيمة، نصف الشقّة الموصِّلة الفاضل. فيدلّى على مؤخّر المسكن، نحو البحر. (13) والذراع من هنا والذراع من هناك من الفاضل في طول شقق الخيمة، تكونان مدلاّتين على جانبي المسكن من هنا ومن هناك لتغطّيه. (14) وتصنع غطاء الخيمة من جلود كباش محمَّرة وغطاء من جلود ونخس من فوق.
(15) "وتصنع الألواح للمسكن من خشب السنط قائمة. (16) طول اللوح عشر أذرع. وعرض اللوح الواحد ذراع ونصف. (17) وللوح الواحد رجلان مقرونة إحداهما بالأخرى. هكذا تصنع جميع ألواح المسكن. (1 وتصنع الالواح للمسكن عشرين لوحاً إلى جهة الجنوب، نحو التيمن. (19) وتصنع أربعين قاعدة من فضّة تحت العشرين لوحاً. تحت اللوح الواحد قاعدتان لرجله وتحت اللوح الواحد قاعدتان لرجليه. (20) ولجانب المسكن الثاني إلى جهة الشمال، (تصنع) عشرين لوحاً، (21) واربعين قاعدة لها من فضّة: تحت اللوح الواحد قاعدتان، وتحت اللوح الواحد قاعدتان. (22) ولمؤخّر المسكن، إلى الغرب. تصنع ستة ألواح. (23) وتصنع لوحين لزاويتي المسكن في المؤخَّر. (24) ويكونان مزدوجين من أسفل. وعلى سواء يكونان مزدوجين إلى رأسه، إلى الحلقة الواحدة. هكذا يكونان لكليهما فيكوّنان الزاويتين. (25) فتكون ثمانية ألواح وقواعدها من فضّة ستَّ عشرة قاعدة. تحت اللوح الواحد قاعدتان، ونحن اللوح الواحد قاعدتان.
(26) "وتصنع عوارض من خشب السنط. خمساً لالواح جانب المسكن الأول. (27) وخمسَ عوارضَ لألواح جانب المسكن الثاني. وخمسَ عوارض لألواح جانب المسكن، في المؤخّر، نحو الغرب. (2 والعارضة الثانية في وسط الألواح تنفذ من الطرف إلى الطرف. (29) وتُغشّي الألواح بذهب وتصنع حلقاتها من ذهب، بيوتاً للعوارض. وتغشّي العوارض بذهب. (30) وتقيم المسكن كرسمه الذي رأيت على الجبل.
(31) "وتصنع حجاباً من اسمنجونيّ وأرجوان وقرمز ثمين وبوص مبروم. يكون صنعة، حاذق مع صُوَر. (32) تجعله على أربعة أعمدة من سنط مغشّاة بذهب. رززُها من ذهب، على أربع قواعد من فضة. (33) وتجعل الحجاب تحت الحلقات، وتُدخل إلى هناك، داخل الحجاب، تابوت العهد، فيفصل لكم الحجاب بين القدس وقدس الأقداس. (34) وتضع المائدة خارج الحجاب، والمنارة مقابل المائدة على جانب المسكن نحو اليمين. وتجعل الغطاء على تابوت العهد داخل قدس الأقداس. (35) المائدة شمالاً على جانب الشمال. (36) وتصنع سجفاً لدخل الخيمة من سمنجوني وأرجوان وقرمز ثمين وبوص مبروم صنعهُ الطرَّاز. (37) وتصنع للسجف خمسة أعمدة من سنط وتغشّيها بذهب. تكون رززها من ذهب ونسبك لها خمس قواعد من نحاس".

داخل المسكن: المذبح والدار
27 (1) "وتصنع المذبح من خشب السنط: طوله خمس أذرع، وعرضه خمس أذرع. مربّعاً يكون المذبح، ويكون قياس ارتفاعه ثلاث أذرع. (2) تصنع قرونه على زواياه الأربع، من قياس ارتفاعه، منه تكون قرونه، وتغشّيه بنحاس. (3) وتصنع قدوراً لرفع رماده، ورفوشاً ومناكل ومناشل ومجامر. جميع آنيته تصنعها من نحاس. (4) وتصنع له شبّاكة صنعة الشبكة من نحاس. وتصنع على الشبكة أربع حلقات من نحاس على أربعة أطرافه. (5) وتجعلها تحت حاجب المذبح من أسفل. وتكون الشبكة إلى نصف المذبح. (6) وتصنع عصوين للمذبح، عصوين من خشب السنط، وتغشّيهما بنحاس. (7) وتُدخل العصوين في الحلقات، فتكون العصوان على جانبَي المذبح حيث يُحمَل. ( مجوَّفاً تصنعه من ألواح. كما أريتك على الجبل هكذا يصنعونه.
(9) "وتصنع دار المسكن إلى جهة الجنوب، نحن التيمن. يكون للدار استار من بوص مبروم، مئة ذراع طولاً إلى الجهة الواحدة. (10) وأعمدتها عشرون، وقواعدها عشرون، من نحاس. رزز الأعمدة وقضبانها من فضّة. (11) وكذلك إلى جهة الشمال. في القول أستار مئة ذراع طولاً. وأعمدتها عشرون، وقواعدها عشرون، من نحاس. رزز الأعمدة وقضبانها من فضّة. (12) وفي عرض الدار، إلى جهة الغرب، أستار خمسون ذراعاً. أعمدتها عشرة وقواعدها عشر. (13) وعرض الدار إلى جهة الشرق، نحو الشروق، خمسون ذراعاً. (14) وخمس عشرة ذراعاً من الأستار للجانب الواحد. أعمدتها ثلاثة، وقواعدها ثلاث. (15) وللجانب الثاني خمس عشرة ذراعاً من الأستار. أعمدتها ثلاثة، وقواعدها ثلاث. (16) ولباب الدار سجفٌ: وعشرون ذراعاً من اسمنجوني وأرجوان وقرمز ثمين وبوص مبروم، صنعة مطرّز. أعمدتها أربعة، وقواعدها أربع. (17) لكل أعمدة الدار حواليها قضبان من فضّة. رززها من فضّة، وقواعدها من نحاس. (1 طول الدار مئة ذراع، وعرضها خمسون، وقياس ارتفاعها خمس أذرع من بوص مبروم، وقواعدها من نحاس. (19) جميع أواني المسكن في كل خدمته وجميع أوتاده وجميع أوتاد الدار من نحاس. (20) وأنت تأمر بني اسرائيل أن يقدّموا لك زيت زيتون مرضوض نقياً للضوء، لترتيب السرج دائماً. (21) في خيمة الاجتماع، خارج الحجاب، أمام العهد، يرتّبها هرونُ وبنوه من المساء إلى الصباح، قدّام الربّ: فريضة دهريّة لدى بني اسرائيل، على مدّ أجيالهم".

الكهنة ولباسهم
28 (1) "وقرّب إليك عرون وبنيه معه من بين بني اسرائيل ليخدموا قدّامه (= الرب) في الكهنوت السامي: هرون، ناداب، أبيهو، أليعازر، ابتاماريني هرون. (2) واصنَعْ ثياباً مقدّسة، لهرون أخيك، للمجد والبهاء. (3) وتتكلّم مع جميع حكماء القلب الذين ملأتُهم روحَ حكمة أن يصنعوا ثياب هرون المقدّسة ليخدم قدام (= الله) في الكهنوت السامي. (4) وهذه هي الثياب التي يصنعونها: صورة، رداء، جبّة، قميص مخرّم، عمامة، منطقة. يصنعون ثياباً مقدّسة لهرون أخيك ولبنيه ليخدموا قدامي في الكهنوت السامي. (5) وهم يتقبّلون الذهب والسمنجوني والأرجوان والقرمز الثمين والبوص.
(6) "فيصنعون الرداء من ذهب واسمنجوني وأرجوان وقرمز ثمين وبوص مبروم، صنعة صانع حاذق. (7) يكون له كتفان موصولان في طرفيه ليتّصل. ( وزنّار الرداء الذي عليه يكون منه كصنعته: من ذهب واسمنجوني وقرمز ثمين وبوص مبروم. (9) وتأخذ حجرَين ثمينين وتنقش عليهما أسماء بني اسرائيل (10) ستة من أسمائهم على الحجر الأول، وأسماء الستة الباقين على الحجر الثاني حسب مواليدهم. (11) يكون الحجرَ عملّ صائغ، منقوشاً، محفوراً. تنقش الحجرين مع أسماء اسرائيل، وتحيطهما بطوقين من ذهب. (12) وتضع الحجرين على كتفَي الرداء، حجرَي تذكار صالح لبني اسرائيل، ويتقبل هرون أسماءهم قدّام الربّ على كتفيه كتذكار صالح. (13) وتصنع طوقين من ذهب، (14) وسلسلتين من ذهب نقيّ. مجدولتين تصنعهما صنعة الضفر. وتجعل سلسلتي الضفائر في الطوقين.
(15) "وتصنع صورة قضاء، صنعة حائك حاذق. كصنعة الرداء تصنعها. من ذهب واسمنجوني وأرجوان وقرمز ثمين وبوص مبروم تصنعها. (16) تكون مربّعة مثنيّة. طولها شبر وعرضها شبر. (17) وترصِّع فيها ترصيع حجر أربعة صفوف حجارة. الصفّ الأول: عتيق أحمر، ياقوت أصفر، زمرّد، عليها يُكتب بوضوح اسم ثلاث قبائل: رأوبين، شمعون، لاوي (1 الصف الثاني: يهرمان، ياقوت أزرق، عقيق أبيض. عليها يُكتب بوضوح اسم ثلاث قبائل: يهوذان يساكر، زبولون. (19) الصف الثالث: عين الهرّ، يشم، جمشت. عليها يُكتب بوضوح اسم ثلاث قبائل: دان، نفتالي، جاد. (20) الصف الرابع: زبرجد من البحر الكبير، جزع، يشب. يُكتب عليها بوضوح اسم ثلاث قبائل: أشر يوسف، بنيامين. تكون مطوّقة بذهب في ترصيعها. (21) وتكون الحجارة اثني عشر مع أسمائها. حسب أسماء بني اسرائيل تكون منقوشة، مع اسم يوافق الإثني عشر سبطاً.
(22) "وتصنع على الصدرة سلاسل مجدولة صنعة الضفر من ذهب نقيّ. (23) وتصنع على الصورة حلقتين من ذهب. وتجعل الحلقتين على طرفَي الصدرة. (24) وتجعل ضفيرتي الذهب في الحلقتين على طرفي الصورة. (25) وتجعل طرَفيَ الضفيرتين الأخريين في الطوقين. وتجعلهما على كتفَي الرداء إلى قدّامه. (26) وتصنع حلقتين وتضعهما على طرفي الصدرة، على حاشيتها التي إلى جهة الرداء من داخل (27) وتصنع حلقتين من ذهب، وتجعلهما على كتفي الرداء من أسفل من قدّامه عند وَصْله من فوق زنّار الرداء. (2 فيربطون الصورة بحلقتيها إلى حلقتي الرداء، (29) فيحمل هرون أسماء بني اسرائيل في صدرة القضاء على قلبه، عند دخوله إلى القدس للتذكار الصالح أمام الربّ دائماً. (30) وتجعل في صدرة القضاء الاوريم والتميم لتكون على قلب هرون عند دخوله قدّام الربّ، فيحمل هرون قضاء بني اسرائيل على قلبه أمام الربّ دائماً.
(31) "وتصنع جبّة الرداء الرداء كلّها من اسمنجونيّ. (32) وتكون فتحةُ رأسها في وسطها. ويكون لفتحتها حاشية حواليها صنعة الحائك. كفتحة الدرع يكون لها فلا تُشقّ. (33) وتصنع لها على أذيالها رمّانات من اسمنجوني وأرجوان وقرمز ثمين، على أذيالها حواليها. وجلاجل من ذهب بينها حواليها. (34) جلجل ذهب ورمّانة، جلجل ذهب ورمّانة على أذيال الجبّة حواليها. (35) فتكون على هرون للخدمة ليُسمَع صَوتُها عند دخوله إلى القدس أمام الربّ، وعند خروجه. هكذا لا يموت.
(36) "وتصنع صفيحة من ذهب نقيّ وتنقش عليها نقش خاتم: "قدس لاسم الربّ". (37) وتضعها على خيط سمنجوني لتكون على العمامة. إلى قدّام العمامة تكون. (3 فتكون على جبهة هرون فيحمل هرون إثم الاقداس التي يقدّسها بنو اسرائيل في جميع عطايا أقداسهم. وتكون على جبهته دائماً للعرض عنهم أمام الربّ. (39) وتخرّم القميصُ من بوص. وتُصنع العمامةُ من بوص، والمنطقة تصنعها صنعة الطرّاز.
(40) "ولبني هرون تصنع أقمصة. وتصنع لهم مناطق. وتصنع لهم قلانس، للمجد والبهاء. (41) وتُلبس هرون أخاك إياهاوبنيه معه، وتمسحهم وتتمّ قربان أياديهم وتقدّسهم فيخدمون قدّامه في الكهنوت السامي. (42) وتصنع لهم سراويل من كتّان لتكسوا لحم عريهم. من حوض الحقوين إلى الفخذين تكون. (43) فتكون على هرون وبنيه عند دخولهم إلى خيمة الاجتماع أو عند اقترابهم إلى المذبح للخدمة في القدس، لئلا يحملوا إثماً ويموتوا: فريضة أبديّة له ولأبنائهم من بعده".

الكهنة وتكريسهم
29 (1) "وهذا ما تصنعه لهم لتقدّسهم فيخدموا قدّامي (= الله) في الكهنوت السامي: خذ ثوراً واحداً ابن بقر وكبشين صحيحين لا عيب فيهما، (2) وخبز فطير وأقراص فطير ملتوتة بزيت ورقاق فطير مدهونة بزيت. من دقيق حنطة تصنعها، (3) وتضعها في سلّة واحدة وتقدّمها في السلّة مع الثور والكبشين.
(4) "وتقرّب هرون وبنيه إلى خيمة الاجتماع وتغسلهم بماء. (5) وتأخذ الثياب وتُلبس هرون القميص وجبّة الرداء والرداء والصدرة، وتشدّه بزنّار الرداء. (6) وتضع العمامة على رأسه. وتجعل الاكليل المقدّس على العمامة. (7) وتأخذ زيت المسحة وتسكبه على رأسه وتمسحه. ( وتقرّب بنيه وتُلبسهم أقمصةٍ، وتُنطّقهم بمناطق هرون وبنيه. وتشدّ لهم قلانس، فيكون لهم الكهنوتٌ فريضة أبديّة. وتكمّل قربانَ أيدي هرون وقربان أيدي بنيه.
(10) "وتقرّب الثور إلى قدّام خيمة الاجتماع. فيضع هرون وبنوه أيديهم على رأس الثور. (11) فتذبح الثور أمام الربّ عند باب خيمة الاجتماع. (12) وتأخذ من دم الثور وتجعله على قرون المذبح باصبعك. وسائر الدم تصبّه إلى أسفل المذبح. (13) وتأخذ كلَّ الشحم الذي يغشّي الجوف وزيادة الكبد والكلتين والشحم الذي عليهما، وترتّبه على المذبح. (14) وأما لحم الثور وجلده وفرثه فتحرقها بنار خارج المخيّم. هو ذبيحة خطيئة.
(15) "وتأخذ الكبش الأول، فيضع هرون وبنوه أيديهم على رأس الكبش. (16) فتذبح الكبش وتأخذ دَمَه وترشه على المذبح من كل ناحية. (17) وتقطع الكبش إلى قطعة. وتغسل جوفه وأكارعه وتجعلها على قطعه وعلى رأسه. (1 وترتِّبُ كلّ الكبش على المذبح. هو محرقة لاسم الربّ، رائحتها طيّبة. هو قربان قدّام الربّ.
(19) وتأخذ الكبش الثاني، فيضع هرون وبنوه أيديهم على رأس الكبش. (20) فتذبح الكبش وتأخذ من دمه وتجعل على شحمة أذن هرون وعلى شحم آذان بنيه اليمنى وعلى أباهم أيديهم اليمنى. وترشّ الدم على المذبح من كلّ ناحية. (21) وتأخذ من الدم الذي على المذبح، ومن زيت المسحة، وتنضح على هرون وثيابه وعلى بنيه وثياب بنيه معه. (22) وتأخذ من الكبش الشحم والآلية والشحم الذي يغشّي الجوف وزيادة الكبد والكلتين والشحم الذي عليهما والساق اليمنى. إنه كبش الرسامة (23) (وتأخذ) رغيفاً واحداً من الخبز، وقرصاً واحداً من الخبز مغموس بزيت، ورقاقة واحدة من سلّة الفطير التي قدّام الربّ. (24) وتضع الجميع في يدي هرون وفي أيدي بنيه وتردّدها ترديداً أمام الربّ. (25) ثم تأخذها من أيديهم وتوقدها على المذبح فوق المحرقة. هي قربان قدّام الربّ.
(26) "وتأخذ صدر كبش الرسامة الذي لهرون وتردّده ترديداً قدّام الربّ، فيكون لك نصيباً. (27) وتقدّس صور قربان الترديد وساق القربان الذي رُدّد والذي اقتُطع من كبش الرسامة، ممّا لهرون ولبنبه، (2 فيكونان لهرون وبنيه فريضة أبديّة عن بني اسرائيل لأنهما قربان. ويكونان قربان اقتطاع من بني اسرائيل على ذبائح أقداسهم: يكون هذا قربانك المقتطع لاسم الربّ. (29) والثياب المقدّسة التي لهرون، تكون لبنيه بعده ليُمسَحوا فيها ولينالوا الرسامة معها. (30) سبعة أيام يلبسها الكاهن الذي يأتي بعده، حين يدخل إلى خيمة الاجتماع ليخدم في القدس.
(31) "وأما كبش الرسامة، فتأخذه وتطبخ لحمه في مكان مقدّس. (32) يأكل هرون وبنوه من لحم الكبش والخبز الذي في السلّة، على باب خيمة الاجتماع. (33) يأكلونها لأن بها كُفّر عنهم من أجل الرسامة لتقديسهم. (والانسان) العادي لا يأكل منها لأنها شيء مقدّس. (34) وإن بقي شيء من لحم الرسامة وخبز إلى الصباح، تُحرِقُ هذا الباقي بالنار. لا يؤكل لأنه شيء مقدّس. (35) وتصنع هكذا لهرون وبنيه حسب كل ما أمرتك: سبعة أيام ترسمونهم. (36) تتقرّبون ثوراً ذبيحة عن الخطيئة، كل يوم، لأجل الكفّارة. وتصنع تطهير المذبح حين تكفّر عنه وتمسحه لتقدّسه. (37) سبعة أيام تكفّر على المذبح وتقدّسه فيصير قدس أقداس. كل ما يلمس المذبح يكون مقدّساً.
(3 "يحسب هذا الطقس تقرّبون على المذبح: حملين حوليين، كلَّ يوم، دائماً. (39) أحد الحملان تقرّبونه في الصباح، والحمل الثاني تقرّبونه في العشيّة. (40) حسب هذا الطقس، تقرّبون مع الحمل الأول مكيال دقيق ملتوت مع ربع الهين من زيت الرضّ أو سكيب ربع الهين من الخمر. (41) أما الحمل الثاني فتقرّبونه في العشيّة. تقرّبونه: كتقدمة حمل الصباح وسكيبه. يُقبل كرائحة سرور، كقربان قدّام الربّ. (42) محرقة دائمة في أجيالكم عند باب خيمة الاجتماع قدّام الربّ حيث اجتمع بكم لكي أكلّمك. (43) أعطي كلامي هناك فيجتمع مع بني اسرائيل، فيتقدّس في وسط مجدي. (44) وأقدّس خيمة الاجتماع والمذبح. وأقدّس هرون وبنيه ليخدموا قدامي في الكهنوت السامي. (45) وأُسكن شكينتي في وسط بني اسرائيل ويكون كلامي لهم فادياً. (46) فيعرفون أني أنا الربّ إلههم الذي أخرجهم من أرض مصر، لكي يسكن مجدَ شكينتي في وسطهم، أنا الربّ إلههم".

مذبح البخور
30 (1) وتصنع مذبحاً لترتيب البخور. من خشب السنط تصنعه. (2) طوله ذراع وعرضه ذراع، مربّعاً يكون، وقياس ارتفاعه يكون ذراعين، ومنه تكون قرونُه. (3) تغشّيه بذهب نقيّ، سطحه وحيطانه حواليه وقرونه. وتضع له إكليلاً من ذهب حواليه. (4) وتصنع له حلقتين من ذهب. تصنعهما تحت إكليله، على جانبيه، لتكوّن الموضع للعصوين اللتين تحمله بهما. (5) وتصنع العصوين من خشب السنط وتغشّيهما بذهب. (6) وتجعله (= المذبح) قدّام الحجاب الذي أمام تابوت العهد، وقدّام الغطاء الذي على العهد حيث أعطي كلامي أن يجتمع بك. (7) ويرتب عليه هرون بخوراً ذات عطر طيّب. يرتّبه هرون كل صباح حين يُصلح السرج. ( ويرتّبه هرون أيضاً حين يرتّب السرج في العشيّة، بخوراً دائماً قدّام الربّ، مدى أجيالكم. (9) لا ترتّبون عليه بخوراً غريباً ولا محرقة ولا تقدمة، ولا تسكبون عليه سكيباً. (10) ويصنع هرون عليه كفّارة، مرّة في السنة، على قرونه. من دم ذبيحة الخطيئة، (دم) الكفّارة، يصنع عليه كفّارة، مرة في السنة، على قرونه، مدى أجيالكم. هذا يكون قدس أقداس لاسم الربّ".
(11) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (12) "حين تأخذ الرقم الكامل لبني اسرائيل من أجل الاحصاء، يقدّم كلُّ انسان فدية عن نفسه، لاسم الربّ، حين تُحصيهم، لئلاّ تكون عليهم ضربةٌ مهلكة حين تحصيهم. (13) يعطون حسب هذه القاعدة: كل من عبر إلى الاحصاء، من نصف شاقل حسب شاقل المعبد، والشاقل يساوي عشرين جيرة. (يعطي) نصف شاقل كتقدمة منفصلة لاسم الربّ. (14) كل من عبر إلى الاحصاء، من ابن عشرين سنة وصاعداً، يعطي تقدمة فصل لاسم الربّ. (15) الغنيّ لا يكثر، والفقير لا يعطي أقلّ من نصف شاقل، حين تعطون تقدمة الفصل للربّ للتكفير عن نفوسكم. (16) وتأخذ فضة الفدية من بني اسرائيل وتجعلها لخدمة خيمة الاجتماع، فتكون لبني اسرائيل ذكرانة صالحة قدّام الربّ للتكفير عن نفوسكم".
(17) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (1 "وتصنع حوضاً من نحاس، وقاعدته من نحاس، للاغتسال. وتجعله بين خيمة الاجتماع والمذبح، وتجعل فيه ماء. (19) فيغسل هرون وبنوه أيديهم وأرجلهم فيه. (20) حين يدخلون إلى خيمة الاجتماع يغسلونها بماء لئلاّ يموتوا. وحين يقتربون من المذبح ليخدموا، وليرتّبوا القرابين قدّام الربّ، (21) يغسلون أيديهم وأرجلهم فلا يموتون هذه تكون لهم فريضة أبديّة، لهم وغسل بنيهم، في أجيالهم".
(22) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (23) "وأنت خُذ لك بخوراً من الصنف الأول، افخر الأطياب: من المرّ المختار، وزنَ خمس مئة شاقل. من التعرفة العطرة، نصف الوزن أي مئتين وخمسين. من القصب المعطّر، وزن مئتين وخمسين. (24) من السليخة، وزن مئتين وخمسين شاقلاً حسب شاقل المعبد، ومن زيت الزيتون هيناً كاملاً. (25) تجعل منه زيت المسحة المقدّسة، مزيج عطّار، صفة عطّار. هذا يكون زيت المسحة المقدّسة. (26) تمسح به خيمة الاجتماع وتابوت العهد، (27) والمائدة وكلّ آنيتها، والمنارة وآنيتها، ومذبح البخور، (2 ومذبح المحرقة وكل آنيته، والحوض وقاعدته. (29) تقدّسها فتكون قدس أقداس. كل من يقترب منها يكون مقدّساً. (30) وتمسح هرون وبنيه وتقدّسهم ليخدموا قدّامي في الكهنوت السامي. (31) ومع بني اسرائيل تتكلّم قائلاً: هذا يكون لي زيت المسحة المقدّسة، في أجيالكم. (32) على جسد انسان عادي لا يُسكب. وعلى مقاديره لا تصنعوا مثله. مقدّسٌ هو ويكون مقدّساً عندكم. (33) كل من ركّب مثله، ومن جعل منه على (انسان) عادي، يُقطع من شعبه".
(34) وقال الربّ لموسى: "خذ لك بخوراً من الدرجة الأولى، وخير الأعطار: ميعةً، وأظفاراً، وقنّة، ومراً وبخوراً نقياً. تكون أجزاء متساوية. (35) فتصنعها بخوراً، مزيجاً، صنعة عطّار، ممزوجاً، نقيّاً، مقدّساً، (36) وتسحق منه ناعماً، وتجعل منه قدّام العهد، في خيمة الاجتماع، حيث أعطي كلامي أن يجتمع بك. هذا يكون عندكم قدس أقداس (37) والبخور الذي تصنعه على مقاديره، لا تصنعوا لأنفسكم. هذا يكون لكم مقدّساً لاسم الربّ (3 كل من صنع مثله للذّته يُقطع من شعبه".

الصنّاع في المعبد
31 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: "أنظر، يا موسى، عيّنتُ ودعوتُه باسم معلّم كريم، بصلئيل بن أوري، بن حور، من سبط بني يهوذا. (3) ملأته بروح نبوءة مقدّسة من قدّام الربّ، (بروح) علم وحكمة ومعرفة، لكل صنعة، (4) ليعلّم الفنون وليصنع في صنعة الذهب والفضّة والنحاس، (5) في صنعة الحجارة الكريمة للترصيع، وفي نجارة الخشب ليعمل في كل صنعة. (6) وها أنا جعلتُ معه أهولياب بن أخيساماك من سبط بني دان وجعلتُ الحكمة في قلوب جميع حكماء القلب فيصنعون كل ما أمرتُك: (7) خيمة الاجتماع وتابوت العهد، الغطاء الذي عليه وكل آنية الخيمة، ( والمائدة وآنيتها، والمنارة الطاهرة وكل آنيتها، ومذبح البخور، (9) ومذبح المحرقات وكلّ آنيته، والحوض وقاعدته، (10) والثياب المنسوجة والثياب المقدّسة لهرون الكاهن وثياب بنيه للخدمة، (11) وزيت المسحة، والبخور المعطّر للتقديس. تصنعون كلَّ ما أمرتك به".

(12) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (13) "وأنت تكلّمْ مع بني اسرائيل قائلاً: تحفظون حفظاً سبوتي المقدّسة، لأنها علامة بيني وبينكم، في أجيالكم، لتعلموا أني أنا الربّ الذي قدّسكم. (14) فتحفظون يوم السبت لأنه مقدّس لكم. من دنّسه يُقتل قتلاً، لأن كل انسان يعمل عملاً في هذا النهار، هذا الانسان يُقطَع من شعبه. (15) في ستّة أيام يُصنعُ العمل. واليوم السابع سبت عظيم، مقدّس قدّام الربّ، كل من صنع عملاً في يوم السبت يُقتل قتلاً. (16) إذن، يحفظ بنو اسرائيل يوم السبت، فيصنعون يوم السبت، في أجيالهم، مثل شهر أبديّ. (17) بين كلامه وبني اسرائيلن يكون السبتُ علامة دائمة، لأن الربّ خلق في ستّة أيام السماء والأرض، وفي اليوم السابع كان سبت وراحة قدّام الربّ". (1 ولما انتهى من الكلام معه على جبل سيناء، أعطى موسى لوحي الشهادة، لوحي حجر مكتوبين باصبع القدرة قدّام الربّ.

نقض العهد
32 (1) ورأى الشعب أن موسى أبطأ في النزول. فاجتمع الشعب لدى هرون وقالوا له: "قم، اصنع لنا آلهة تسير أمامنا. فهذا موسى، الرجل الذي أخرجنا من أرض مصر، لا نعلم ما كانت نهايته". (2) فقال لهم هرون: "انزعوا حلق الذهب التي في آذان نسائكم وبنيكم وبناتكم وأتوني بها". (3) فانتزع كلُّ الشعب حلقَ الذهب التي كانت في آذانهم، وأتوا بها إلى هرون. (4) فأخذها من أيديهم ورماها في القالب وصنع منها عجلاً من معدن مسكوب. فقالوا: "هذا إلهك، يا اسرائيل، الذي أخرجك من أرض مصر". (5) ورأى هرون هوراً النبيّ قدامه، فخاف وبنى مذبحاً قدّامه. ثم نادى هرون وقال: "غداً عيد قدّام للربّ" (6) فنهضوا باكراً في الغد وأعدّوا بقربهم المحرقات. وقدّموا ذبائح أقداس. فجلس الشعب ليأكلوا ويشربوا. ثم نهضوا ليمرحوا بفلتانٍ في عبادة الأصنام.
(7) فقال الربّ لموسى: اذهب، انزل! فشعبُك الذي أخرجتَه محرّراً من أرض مصر، قد فسُد. ( مالوا سريعاً عن الطريق التي أمرتُهم بها. صنعوا لنفوسهم عجل معدن مسكوب وسجدوا قدّامه. وذبحوا له وقالوا: هذا إلهك، يا اسرائيل، الذي أصعدك من أرض مصر" (9) وقال الربّ لموسى: "هذا الشعب انكشف أمامي فإذا هو شعب قاس (لا) يقبل التعليم. (10) فالآن توقّف عن طلب الرحمة لأجلهم قدامي. اتّقد غضبي عليهم وأنا سأفنيهم. فلي سلطان قدّامي بأن أكوّن فيك شعباً أعظم وأقوى منهم". (11) فصلّى موسى قدّام الربّ إلهه وقال: لماذا يا ربّ، يتّقد غضبُك على شعبك الذي أخرجته وحرّرته من أرض مصر بقدرتك العظيمة وذراعك المرفوعة. (12) ولماذا يقول المصريّون: لكي يسيئ إليهم أخرجهم لكي يقتلهم في الجبال وليفنيهم عن وجه الأرض؟ فارجِعْ عن حدّة غضبك ولتكن ندامةٌ قدّامك على الشر الذي عزمتَ أن تأتي به على شعبك! (13) في رحمتك وخانك، أذكر ابراهيم واسحق واسرائيل عبيدك، الذين أقسمت باسم كلامك وقلت لهم: أُكثر بنيكم مثل كوكب السماء، وكل هذه الأرض التي تكلّمت عنها، أعطيها لبنيكم فيرثونها إلى الأبد". (14) فكانت ندامةٌ من قدّام الربّ عن الشرّ الذي عزم أن يأتي به على شعبه.
(15) فانصرف موسى ونزل من الجبل، ولوحا الشهادة في يده، وهما لوحان مكتوبان على جانبيهما. من هناك ومن هنا كانا مكتوبين. (16) كان اللوحان صُنعَ القدرة التي قدّام الربّ، وكانت الكتابة محفورة من قدّام الربّ منقوشة على اللوحين. (17) وسمع يشوع صوت الشعب المتحمّس. فقال لموسى: "هو صوت التجنيد للربّ في المخيّم". (1 فقال له: "ما هذا صوت محاربين منتصرين في القتال أسمعه، ولا هو صوت أناس منهكين هُزموا في القتال أسمعه. إنه صوت أناس يرقصون في عبادة الأوثان أَسمعه، صوت أناس يرقصون. (19) وكان أنه حين اقترب من المخيّم ورأى العجل والرقص، أنَّ غضبَ موسى اشتعل، فرمى اللوحين من يديه وكسّرهما في أسفل الجبل. (20) ثم أخذ العجل الذي صنعوه وأحرقه في النار وصحنه إلى أن صار ناعماً. فذرّاه على وجه الماء، وسقى منه بني اسرائيل.
(21) وقال موسى لهرون: "ماذا صنع بك هذا الشعبُ حتى جلبتَ عليه خطايا عظيمة؟". (22) فقال هرون لموسى: "لا يتّقد غضبُ سيدي. أنت تعرف الشعب وأنهم أشرار. (23) قالوا لي: اصنع لنا إلهاً يسير أمامنا! فهذا موسى الذي أخرجنا من أرض مصر، لا نعرف ما كانت نهايتة (24) وقال لهم: من معه ذهب فلينزعه عنه وليعطه! ورماه في النار فخرج منه العجل الذي ترى". (25) ورأى موسى أنّ الشعب جُرّدوا، لأنهم خسروا إكليل الذهب الذي كان على رؤوسهم، والذي نُقش عليه الاسم المقدَّس. ولأنهم لم يسمعوا لأقوال هرون، خلقوا لنفوسهم صيتاً رديئاً لأجيال الأجيال. (26) حينئذ وقف موسى على باب المخيّم وقال: "من عنده مخافة من قدّام الربّ فليأتِ إليّ!" فاجتمعت لديه كلُّ قبيلة لاوي. (27) فقال لهم: "هذا ما قال الربّ إله اسرائيل: ضعوا كلُّ واحد سيفه على فخذه. ومرّوا وارجعوا من باب إلى باب، في المخيّم، واقتلوا كلّ واحد أخاه، صاحبه، قريبه!". (2 فصنع بنو لاوي بحسب كلمات موسى، فسقط من الشعب، ذلك اليوم، قرابة ثلاثة آلاف رجل. (29) ثم قال موسى: "كملوا قربان أيديكم اليوم قدّام الربّ لأنكم ضربتم كلُّ واحد ابنه وأخاه، لكي يجعل اليوم عليكم البركات".
(30) وفي اليوم التالي، قال موسى للشعب: "اقترفتم خطايا كبيرة. والآن سأصعد وأتوسّل الرحمة قدّام الربّ. ربّما استطيع أن أكفّر عن خطاياكم". (31) فرجع موسى قدّام الربّ وقال: أطلب منك! اقترف هذا الشعبُ خطايا كبيرة، فصنعوا لأنفسهم إلهاً من ذهب. والآن، ليتك تسامح وتغفر خطاياهم! وإلاّ فامحُني من كتاب الشريعة الذي كتبتَ!". (33) فقال الربّ لموسى: "ذاك الذي خطئ قدّامي هو من أمحوه من كتاب شريعتي. (34) فالآن، اذهب، اهدِ هذا الشعب إلى المكان الذي قلتُ لك. وها ملاكي يسير أمامك، وفي اليوم الذي أتذكّرهم أستعيد عليهم خطاياهم" (35) وهكذا ضرب الربُّ الشعب لما صنعوا، مع العجل الذي صنعه هرون.

تجديد العهد
33 (1) وقال الربّ لموسى: "اذهب، اصعد من هنا، أنت والشعب الذي أصعدته محرراً من أرض مصر، إلى الارض التي اقسمتُ عليها لابراهيم واسحق ويعقوب قائلاً: لابنك أعطيها. (2) أنا ارسلُ ملاكاً قدّامك، وأَطرد الكنعانيّ والأموريّ والحثيّ والفرزيّ والحويّ واليبوسيّ. (3) (إصعد) إلى أرض تصنع ثماراً طيّبة، نقيّة مثل الحليب، حلوة مثل العسل. ولكنني لا أنزع مجد شكينتي من وسطكم، لأنكم شعب قاسٍ (لا) يقبل التعليم، لئلا أفنيكم في الطريق". (4) فلما سمع الشعبُ هذا الكلام القاسي، ناحوا وما وضع أحد زينته عليه. (5) فقال الربّ لموسى: "قل لبني اسرائيل: أنتم شعب قاسٍ (لا) تقبلون التعليم. فإن نزعتُ لحظة واحدة مجد شكينتي من وسطكم أفنيكم، والآن، لينزع كلُّ واحد زينته فأعرف ما يحب أن أفعل بكم". (6) فنزع بنو اسرائيل زينتهم التي نقش عليها الاسم المقدّس من جبل حوريب.
(7) وأخذ موسى الخيمة ونصبها خارج المخيّم، بعيداً عن المخيّم، ودعاها خيمة الاجتماع. وكلُّ من طلب تعليماً من قدّام الربّ، كانت يخرج إلى خيمة الاجتماع التي هي خارج المخيّم. ( وحين خرج موسى من الخيمة، قام الناس كلهم، ووقف الرجل على مدخل خيمته، في نظر وراء موسى حتّى يدخل خيمته. (9) وحين يدخل موسى باب الخيمة ينزل عمود الغمام ويقف على باب الخيمة ويتكلّم مع موسى، (10) فيرى الشعب كلُّه عمود الغمام واقفاً على باب الخيمة. فيقف الشعب كله ويشرع في الصلاة، كلُّ رجل عند باب خيمته. (11) ويتكلّم الربّ مع موسى كلاماً تجاه كلام، كما يكلّم الرجل صاحبه، ثم يعود إلى المخيَّم. أمّا خادمه يشوع بن نون الغلام فلا يبرح من داخل الخيمة.
(12) وقال موسى قدّام الربّ: "أنظر. أنت قلتَ: أصعد هذا الشعب! ولكنّك ما أعلمتني من ترسل معي. ومع ذلك قلت: ها أنا عيّنتُ لك اسم المعلّم ووجدتَ حناناً ورحمة قدّامي. (13) والآن إن وجدتُ حناناً ورحمة قدّامك، أعلمني طرقك فأخافك لأني وجدتُ حناناً ورحمة في عينيك. وأنظر أيضاً أن هذه الأمّة العظيمة هي شعبك". قال: "مجدُ شكيني يسير في وسطكم وأهيّئ لكم مكان راحة". (15) فقال قدّام الربّ: "إذا كان مجد الشكينة ليس في وسطنا، فلا تُصعدنا من هنا! (16) فكيف نعرف الآن أني وجدتُ حناناً ورحمة قدامك، أنا وشعبك، إلاّ بأنَّ مجد الشكينة يسير معنا وتتمّ معنا معجزاتٌ ومذهلات، معي ومع شعبك، أكثر من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض؟" (17) فقال الربّ لموسى: "هذا الأمر الذي قلتَه أفعله أيضاً لأنك وجدتَ حناناً ورحمة في عينيّ فعيّنتك باسم معلم (رابي)". (1 قال: «فأرني مجدك". (19) فقال: ""ها أنا أُعبِرُ قوّامك كلَّ كمال حناني، واتحنّن على من هو أهل للحنان وأرحم من هو أهل للرحمة". (20) ثم قال: "لا تقدر أن ترى وجهي، لأن الانسان لا يقدر أن يراني ويحيا، (21) وقال الربّ: "ها مكان مهيّأ بقربي، فتقف على الصخرة. (22) ويكون حين يمرّ مجده شكينتي أني أضعك في نقرة الصخرة وأبسط يدي عليك إلى أن تعبر جوقات الملائكة التي تراها. (23) أُعبر جوقات الملائكة التي تقف وتخدم قدّامي، وترى خطوة مجد شكينتي، ولكنك لا تقدر أن ترى وجه مجد شكينتي".

لوحان جديدان
34 (1) وقال الربّ لموسى: "انحت لك لوحين من حجر مثل الأولين، فأكتبَ على اللوحين الكلمات التي كانت على اللوحين الأولين اللذين كسرتهما. (2) وكن مستعداً للصباح. تصعد في الصباح على جبل سيناء وتقف هناك معي على قمّة الجبل. (3) لا يَصعدُ معك أحد ولا يُرى أحد في كل الجبل. حتّى الغنم والبقر لا تُرعى إلى جهة ذلك الجبل". (4) فنحتَ لوحين من حجر كالأوّلين. ثم نهض موسى باكراً وصعد على جبل سيناء كما أمره الربّ، وأخذ في يده لوحي الحجر.
(5) فتجلّى مجد شكينة الربّ في الغمام، ووقف هناك قربه. فصلّى هناك باسم كلام الربّ، (6) وحين عبر مجد شكينة الربّ، صلّى موسى فقال: "الربّ، الربّ! الله الحنون الرحوم الصبور، البعيد عن الغضب والقريب من الرحمة الكثير النعمة والحقّ، (7) الذي يحفظ الاحسان والحنان لآلاف الأجيال، الذي يغفر ويسامح الخطايا، الذي من يتوقّف عند المعصيات، ويكفّر الذنوب دون أن يبرّرها في يوم الدينونة العظيم. يذكر خطايا الآباء الأشرار في الأبناء وبني الأبناء العاصين إلى الجيل الثالث وإلى الجيل الرابع". ( فأسرع موسى وسجد إلى الأرض، وامتدح (الربّ) ومجّده. (9) وقال: "إن وجدتُ حناناً ورحمة قدّامك، أيها الربّ ليَسِرْ في وسطنا مجدُك، يا ربّ، لأن هذا شعب قاسٍ (لا) يتقبّل التعليم. اغفر وسامح ذنوبنا وخطايانا واجعل منّا ملكك". (10) فقال: "ها أنا أقطع عهداً: قدّام كل الشعب أصنع معجزات ومذهلات لم تتمّ في أيّة ارض ولا في أيّة أمّة، فيرى كلّ الشعب الذي تسكن معه، أعمال الربّ. رهيبة تكون الأشياء التي أريك.
(11) "إحفظ ما أنا أوصيك اليوم. فها أنا أطرد قدّامك الأموريّين والكنعانيين والحثيّين واليبوسيّين. (12) احترز من أن تقطع عهداً مع سكان الأرض التي إليها تدخلون، لئلاّ يكونوا بينكم حجر عثار. (13) بل تهدمون وسائل سحرهم، وتكسّرون أنصابهم، وتقطعون أوتادهم المقدّسة. (14) فأنتم لا تسجدون أمام إله آخر لأن الربّ اسمه "الغيور". هو إله غيور ومنتقم، وينتقم في غيرته. (15) ولا تعقدون عهداً مع سكّان الأرض، فيضلّون وراء أصنامهم ويذبحون لأصنامهم. يدعونكم فتأكلون من ذبائحهم. (16) يأخذون من بناتهم لبنيكم، فتضلّ بناتكم وراء أصنامهم ويجعلن بنيكم يضلّون وراء أصنامهم.
(17) "يا شعبي بني اسرائيل! لا تصنعوا لكم آلهة، أصناماً من معدن مسبوك. (1 تحفظون عيد الفطير. سبعة أيام تأكلون الفطير، كما أمرتُكم، في شهر أبيب، لأنكم في شهر أبيب خرجتُم محرّرين من مصر. (19) جميعُ الأبكار يكونون لاسمي، وكلُّ ذكر في مواشيكم يفتح الرحم من البقر والغنم. (20) تفتدون بحمل ما يفتح الرحم بين حميركم. وإن لم تفتدوه تقتلونه. تفتدون جميع الأبكار من بنيكم، ولا يظهرون أمامي بأيدٍ فارغة من كل فريضة. (21) ستّة أيام تعملون وفي اليوم السابع ترتاحون. في عيد القطاف وفي عيد الحصاد ترتاحون. (22) تصنعون لكم عيد الأسابيع أو عصرته، وبواكير حصاد القمح وعيد القطاف، في نهاية السنة. (23) ثلاث مرات في السنة، يحضر كلُّ ذكوركم قدّام سيّد جميع الدهور، الربّ، إله اسرائيل. (24) فأنا أفني الأمم قدّامكم وأوسّع تخومكم. وما من أحد، لا ملك ولا أمير، يشتهي أرضكم حين تصعدون لتظهروا قدّام الربّ إلهكم، ثلاث مرات في السنة. (25) لا تقرّبون مع خبز مختمر، دم ذبائح اقداسي، وذبيحةُ عيد الفصح لا تبيتُ الليلة، إلى الصباح (26) بواكير أرضكم تأتون بها إلى معبد الربّ إلهكم. يا شعبي بني اسرائيل! لا تطبخون ولا تأكلون من لحم ممزوج بحليب لئلاّ يتّقد غضبي فنطبخ حبوبَكم في حزمكم، فيُمزج الحبّ والقشّ معاً".
(27) وقال الربّ لموسى: "اكتبْ لك هذه الكلمات، فبحسب مدلول هذه الكلمات قطعتُ عهداً معك ومع اسرائيل". (2 وكان (موسى) هناك يطلب التعليم من قدّام الربّ، أربعين يوماً وأربعين ليلة. ما أكل خبزاً ولا شرب ماء، وكتب على اللوحين كلمات العهد، الكلمات العشر. (29) وكان أن موسى حين نزل من جبل سيناء، ولوحا الشهادة كانا في يد موسى حين نزل من الجبل، أن موسى لم يعرف أن بهاء مجد وجهه كان يشعّ، لأنه كان يتكلّم معه (= مع الربّ). (30) فنظر هرون وكلُّ بني اسرائيل موسى فإذا بهاء مجد وجه موسى يشعّ، فخافوا أن يقتربوا منه. (31) فدعاهم موسى: هرون وكل رؤساء الجماعة رحبوا إليه فتكلّم موسى معهم. (32) بعد هذا، اقترب كلُّ بني اسرائيل، فأوصاهم بكل ما أمره الربّ على جبل سيناء. (33) ولما فرغ موسى من الكلام معهم، جعل برقعاً على وجهه. (34) فحين كان موسى يدخل قدّام الربّ ليتكلّم معه، ينزع برقعه إلى أن يخرج. ثمّ يخرج ويقول لبني اسرائيل ما أمر به. (35) فرأى بنو اسرائيل وجه موسى، وأن بهاء مجد وجه موسى يشعّ. فيعيد موسى البرقع على وجه إلى أن يعود ليتكلّم معه.

سخاء الشعب ومهارة العمّال
35 (1) وجمع موسى كلَّ جماعة بني اسرائيل، وقال لهم: "هذه هي الأشياء التي أمر الربُّ أن تُصنع. (2) في ستّة أيام تعمل العمل. والسابع يكون مقدّساً لكم، سبتَ راحة قدّام الربّ. فمن عمل عملاً في هذا اليوم يُقتل. (3) في اليوم السابع لا تُشعلون ناراً في أي مكان من مساكنكم يوم السبت".
(4) وكلّم موسى كل جماعة بني اسرائيل، قائلاً: "هذا ما أمر الربّ قائلاً: تقبّلوا تقدمة فصل لاسم الربّ. كل انسان يقدّمها قلبُه طوعاً يأتي بها كتقدمة مفصوله للربّ: ذهب، فضّة، نحاس، (6) سمنجوني، أرجوان، قرمز، بوص، شعر معزى، (7) جلود كباش محمّرة وجلود نخس، وخشب سنط، ( وزيت للضوء، وأطياب لزيت المسحة، وللبخور العطر، (9) وحجارة كريمة وحجارة لترصيع الرداء والصدرة. (10) ثمّ يأتي كلُّ حكيم القلب فيكم ويصنع كل ما أمر به الربّ: (11) المسكن وستاره وغطاءَه وحلقاته وألواحه وعوارضه وأعمدته وقواعده، (12) والتابوت وعصويه والغطاء وحجاب السجف، (13) والمائدة وعصويها وكل آنيتها وترتيب خبز التقدمة، (14) ومنارةَ الضوء وآنيتها وسرجها وزيت الضوء (15) ومذبح البخور وعصويه وزيت المسحة والبخور العطر وسجف الباب لمدخل المسكن، (16) ومذبح المحرقة وشبّاكة النحاس التي له وعصويه وكلَّ آنيته والحوض مع قاعدته (17) وأستار الدار وأعمدتها وقواعده وسجف باب الدار، (1 وأوتار المسكن وأوتار الدار وأطنابها، (19) والثياب المنسوجة للخدمة داخل المقدس، والثياب المقدّسة لهرون الكاهن، وشباب بنيه للخدمة".
(20) فخرج كلُّ جماعة بني اسرائيل من قدّام موسى. (21) ثم أتى كلُّ من دفعه قلبُه إلى السخاء، وكلُّ الذين دفعهم روحهم إلى السخاء أتوا بتقدمة مفصولة للربّ، لصنع خيمة الاجتماع ولكلّ الخدمة والثياب المقدّسة. (22) فجاء الرجال ترافقهم نساؤهم. كلُّ الذين دفعهم قلبُهم إلى السخاء، أتوا بسلاسل وحلق وخواتم وزمرّد وكل قناع من ذهب، وجميع الذين نذروا ذهباً لاسم الربّ. (23) وكلُّ من وُجد عنده سمنجوني وقرمز ثمين وبوص ملفوف وشعر معزى وجلود كباش محمّرة وجلود نخس، أتى بها، (24) وكل من وضع جانباً تقدمة فصل من فضّة أو نحاس، أتى بتقدمة مفصولة للربّ، وكل من وُجد عنده خشب السنط لصنعة ما للخدمة، أتى به. (25) وكل النساء الحكيمات القلب غزلن بأيديهنّ السمنجوني والأرجوان والقرمز الثمين والبوص. (26) وكل النساء اللواتي دفعهنّ قلبُهنّ إلى السخاء، غزلن بحكمة شعر المعزى. (27) وأتى الرجال بالحجارة الكريمة وحجارة الترصيع للرداء والصدرة، (2 وبالطيب والزيت للضوء، وبالزيت للمسحة وللبخور العطر. (29) كلّ الرجال وكل النساء الذين دفعهم قلبُهم ليأتوا (بشيء) طوعاً لكل صنعة أمر بها الربّ بواسطة موسى، بنو اسرائيل أتوا بتقدمة طوعيّة لاسم الربّ.
(30) وقال موسى لبني اسرائيل: "انظروا! عيّن الربُّ باسم معلّم بصلئيل بن أور بن حور من قبيلة بني يهوذا، (31) وسلّمه روحاً قدوساً من قدّام ربّ المعرفة والحكمة والعلم، لكل عمل. (32) ليعلّم الصنّاع ليعملوا في عمل الذهب والفضّة والنحاس، (33) في عمل الحجارة الكريمة للترصيع، في نجارة الخشب وللعمل في كل الأعمال الفنيّة. (34) وجعل في قلبه، هو واهولياب، بن أخيسامك من قبيلة بني دان، موهبةَ التعليم. (35) ملأهما حكمة ليضعا كل عمل النقاش والحائك الحاذق والطرّاز في السمنجوني والارجوان والقرمز الثمين والبوص، وعمَّال النسيج، صانعي كلّ صنعة ومعلّمين في الفنّ".

المسكن
36 (1) وصنع بصلئيل واهولياب وكلُّ رجل حكيم القلب جعل الربّ في قلبه علماً وحكمة ليعرف أن يصنع كلَّ العمل لخدمة المعبد، (صنعوا) بحسب كل ما أمر به الربّ. (2) ودعا موسى بصلئيل واهولياب وكلَّ حكيم القلب، وقد جعل الربّ في قلبه حكمة، كل الذين دفعهم قلبُهم ليتقدّموا إلى العمل ليصنعه. (3) أخذوا من قدّام موسى كل التقادم التي فصلها بنو اسرائيل لعمل خدمة المعبد لكي يصنعوه. وهم كانوا يأتون إليه كل صباح بتقادم طوعيّة. (4) فأتي كلُّ الحكماء الذين يصنعون كلَّ عمل في المقدس. كلُّ واحد في العمل الذي كان يعمله. (5) وقالوا لموسى: "يأتي الشعب بأكثر ممّا يتطلّبه العمل الذي أوصى الربّ بصنعه". (6) فأمر موسى أن ينفذوا نداء في المخيم قائلين: "لا يصنع الرجال والنساء عملاً لتقدمة الفصل في المقدّس". فامتنع الشعبُ عن الجلب. (7) كان العمل كافياً لكل العمل الذي يجب أن يُعمل. وحين عُمل بقيت (مواد).
( فصنع كلُّ حكيم القلب من صانعي العمل المسكن مع عشر شقق من بصّ مبروم، واسمنجوني وأرجوان وقرمز ثمين. صنعوها مع صور، صنعة حائك حاذق، (9) طولُ كل شقّة ثمان وعشرون ذراعاً، وعرضها أربع أذرع لكل ثقة، قياساً واحداً لجميع الشقق. (10) ووصل خمساً من الشقق بعضها ببعض. ووصل خمساً (أخرى) من الشقق بعضها ببعض. (11) وصنع عُرى من سمنجونيّ على حاشية الشقّة الواحدة في الطرف من الموصّل الواحد. كذلك صنع في حاشية الشقّة الطرفيّة من الموصّل الثاني. (12) خمسين عروة صنعَ في الشقّة الواحدة، وخمسين عروة صنعَ في طرف الشقّة الذي في الموصّل الثاني. مقابلةً كانت العرى بعضها لبعض. (13) وصنع خمسين حلقة من ذهب، ووصل الشقتين بعضهما ببعض بالحلقات، فصار المسكن واحداً.
(14) وصنع شققاً من شعر معزى، كفضاء يُفرش على المسكن. إحدى عشرة شقّة صنعها، (15) طولُ الشقّة الواحدة ثلاثون ذراعاً. وعرض الشقّة الواحدة أربع أذرع. قياساً واحداً للاحدى عشرة شقّة. (16) ووصل خمساً من الشقق وحدها، وستاً من الشقق (الأخرى) وحدها. (17) وصنع خمسين عروة على حاشية الشقّة الطرفيّة من الموصل الواحد. وصنع خمسين عروة على حاشية الشقّة الموصّلة الثانية. (1 وصنع خمسين حلقة من نحاس ليربط الخيمة لتصير واحدة. (19) وصنع للخيمة غطاء من جلود كباش محمّرة وغطاء من جلود نخس من فوق.
(20) وصنع الالواح للمسكن من خشب السنط قائمة. (21) طولُ اللوح عشر أذرع، وعرض اللوح الواحد ذراع ونصف. (22) وللوح الواحد رجلان مقرونة إحداهما بالأخرى، هكذا صنع جميع ألواح المسكن. (23) وصنع الالواح للمسكن عشرين لوحاً إلى جهة الجنوب نحو التيمن. (24) وصنع اربعين قاعدة من فضّة تحت العشرين لوحاً. تحت اللوح الواحد قاعدتان لرجليه. (25) ولجانب المسكن الثاني إلى جهة الشمال صنع عشرين لوحاً. (26) وأربعين قاعدة لها من فضّة. وتحت اللوح الواحد قاعدتان. (27) ولمؤخّر المسكن نحو الغرب، صنعَ ستة ألواح. (2 وصنع لوحين لزاويتَي المسكن في المؤخَّر. (29) وكانا مزدوجين من أسفل، وعلى سواء كانا مزدوجين إلى رأسه، إلى الحلقة الواحدة. هكذا صنع لكلتيهما، لكلتا الزاويتين. (30) فكانت ثمانية الواح وقواعدها من فضّة، أي ست عشرة قاعدة. قاعدتين قاعدتين تحت اللوح الواحد.
(31) وصنع عوارض من خشب السنط، خمساً لألواح جانب المسكن الواحد. (32) وخمس عوارض لألواح جانب المسكن الثاني. وخمس عوارض لألواح المسكن في المؤخّر، نحو الغرب. (33) وصنع العارضة الوسطى لتنفُذَ في وسط الألواح من الطرف إلى الطرف. (34) وغشّى الالواح بذهب. وصنع حلقاتها من ذهب، بيوتاً للعوارض، وغشّى العوارض بذهب. (35) وصنع الحجاب من سمنجوني وارجوان وقرمز ثمين وبوص مبروم، صنعة حائك حاذق مع صُوَر. (36) وصنع له اربعة أعمدة من سنط، وغشّاها بذهب مع رززها من ذهب. وسبك لها أربع قواعد من فضّة. (37) وصنع سجفاً لمدخل الخيمة من سمنجوني وارجوان وقرمز ثمين وبوص مبروم، صنعة الطرّاز. وأعمدته خمسة ورززها. وغشّى رؤوسها وقضبانها بذهب، وقواعدها الخمس من نحاس.

داخل المسكن
37 (1) وصنع بصلئيل التابوت من خشب السنط، طوله ذراعان ونصف، وعرضه ذراع ونصف. وقياس ارتفاعه ذراع ونصف. (2) وغشّاه بذهب نقيّ من داخل ومن خارج. وصنع له إكليلاً من ذهب حواليه. (3) وسبك له اربع حلق

انتهى
من مواضيعي 0 كتاب شباب منتصر - القمص أنطونيوس كمال حليم
0 ملاك عاد إلى سمائه - تماف يوأنا
0 ترنيمة سامحني وإصفح عني - أبونا يوحنا مرقس
0 هل هم 12 أم 13 شخص ؟‏
0 ثلاثه اسئله غريبه !!!
__________________
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 12-11-2010, 05:03 PM
الصورة الرمزية magdy-f
magdy-f magdy-f غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 14,929
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى magdy-f إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى magdy-f
افتراضي رد: كتابات مخطوطات وادى قمران

ترجوم نيوفيتى لسفر اللاويين

كلمة ترجوم تعنى ترجمة تفسيرية و غالبا ما تكون شرح للنصوص
نص الترجوم


المحرقة
1 (1) وكان حين انتهى موسى من إقامة الخيمة، فمسحها وقدّسها مع كل آنيتها، والمذبح وكل آنيته، أن فكر موسى في قلبه وقال: "جبلُ سيناء الذي كان تقديسه تقديساً زمنياً، ومسحتُه مسحة زمنيّة، ما صعدتُ إليه قبل أن يوجّه إليّ الكلام من قدّام الربّ. أما خيمة الاجتماع التي تقديسُها تقديس أبديّ ومسحتها مسحة أبديّة، فمن الحقّ أن لا ندخل إليها قبل أن يتوجّه إلى كلام من قدّام الربّ". حينئذ دعت الكلمة موسى، وتكلّم الربّ معه من خيمة الاجتماع قائلاً: (2) "تكلّم مع بني اسرائيل وقل لهم: إذا قرّب انسانٌ قرباناً قدّام الربّ من البهائم، فمن البقر والغنم تقرّبون قرابينكم. (3) إن كان قربانه باسم الربّ محرقة، يقرب ذكراً بلا عيب ليكون مرضياً قدّام الربّ. (4) يضع يديه على رأس المحرقة فيُرضى عليه للتكفير عنه. (5) ويَذبح الثورَ قدّام الربّ، ويقرّب بنو هرون، الكهنةُ، الدمَ ويرشّون الدم حوالي المذبح الذي عند مدخل خيمة الاجتماع. (6) ويسلخ المحرقة ويقطعها إلى قطعها. (7) ويجعل بنو هرون، الكهنةُ، القطع مع الرأس والجوف فوق الحطب الذي على النار التي على المذبح. (9) وأمّا أحشاؤه وأكارعه فيغسلها بماء. ثمّ يرتّب الكاهن الكلّ على المذبح. هي محرقة وقربان مقبول كرائحة طيّبة قدّام الربّ.
(10) "وإن كان قربانه من الغنم، من الحملان أو الجداء، محرقةً، يقرّب ذكراً لا عيب فيه. (11) يذبحه على جانب المذبح، إلى الشمال، قدّام الربّ، وبنو هرون، الكاهن، يرشّون دمه على المذبح، من حواليه، (12) ويقطّعه إلى قطعه، رأسه وجوفه، ويرتّبها الكاهن على الحطب الذي على النار التي على المذبح. (13) وأما أحشاؤه وأكارعه فيغسلها بماء. ويقرّب الكاهن الجميع ويرتّبه على المذبح. هو محرقة وقربان مقبول كرائحة طيّبة قدّام الربّ.
(14) "وإن كان قربانه لاسم الربّ من الطير محرقة، فهو يقرّب قربانه من اليمام أو الحمام. (15) يقرّبه الكاهن على المذبح. يقطع رأسه ويرتّبه على المذبح ويجعل دمه يسيل على حائط المذبح. (16) ينزع حوصلته بفرثها ويطرحها إلى جانب المذبح، شرقاً، إلى المكان الذي فيه يُرمَى الرماد. (17) ويشقّه بين جناحيه ولا يفصله. ويرتّبه الكاهن على المذبح فوق الحطب الذي على النار: هو محرقة قربان مقبول كرائحة طيّبة قدّام الربّ".

قربان تقدمة
2 (1) "حين يقرّب إنسان قربان تقدمة لاسم الربّ، يكون قربانُه من دقيق. تسكب عليها زيتاً وتجعل عليها لباناً. (2) تأتي بها إلى بني هرون، الكهنة، ويقبض منها ملء قبضتها من دقيقها وزيتها مع كلّ لبانها، ويرتب الكاهن تذكارها على المذبح. هو قربان مقبول كرائحة طيّبة قدّام الربّ. (3) والباقي من التقدمة هو لهرون ولبنيه. هو قدس أقداس من بين قرابين الربّ.
(4) "وإذا قرّبتَ قربان تقدمة مخبوزة في تنّور، تكون أقراصاً من دقيق فطيراً، ملتوتة بزيت ورقاقاً فطيراً مدهونة بزيت.
(5) وإن كان قربانُكَ تقدمة على الصاج، تكون من دقيق، ملتوتة بزيت، فطيراً. (6) تفتّها فتاتاً وتسكب عليها زيتاً. إنها تقدمة.
(7) "وإذا كان قربانُك تقدمة من طاجن، فمن دقيق ملتوت بزيت تقرّبه. ( فتأتي بالتقدمة التي تقرّب من هذه لاسم الربّ. يقدّمها إلى الكاهن فيرتّبها على المذبح. (9) ويأخذ الكاهن من التقدمة تذكارها ويرتّبها على المذبح. هو قربان مقبول كرائحة طيّبة قدّام الربّ. (10) والباقي من التقدمة هو لهرون وبنيه، قدس أقداس من بين قرابين الربّ.
(11) "كل التقدّمات التي تقرّبونها لاسم الربّ، لا تقربونها مختمرة لأنه يجب أن لا تقرّبوا قدّام الربّ قرباناً يكون مختمراً، ولا عسلاً. (12) تقدرون أن تقرّبوا قدّام الربّ قربان بواكيركم. ولكنها لا تُقبَل على المذبح كرائحة طيّبة، (13) كل قربان من تقادمك بالملح تملّحه ولا تُخلِ تقدمتك من ملح عهدِ إلهك. على جميع قرابينك تقرّب ملحاً.
(14) "وإن قرّبتَ تقدمة بواكير لاسم الربّ، تقرّب تقدمة بواكيرك فريكاً مشوياً بالنار، جريشاً سوياً تقدّم باكورتك. (15) وتجعل عليها زيتاً وتضع عليها لباناً. هي تقدمة. (16) ثم يرتّب الكاهن تذكارها من جريشها وزيتها مع جميع لبانها: هو قربان قدّام الربّ".

ذبيحة أقداس
3 (1) "وإن كان قربانهُ ذبيحةَ أقداس، وإن قرّب من البقر ذكراً أو أنثى، يقرّبه بلا عيب قدّام الربّ. (2) يضع يده على رأس قربانه، ويذبحه لدى باب خيمة الاجتماع، ويرشّ بنو هرون، الكهنةُ، دمه على المذبح من حواليه. (3) ويقرّب من ذبيحة الأقداس كقربان قدّام الربّ الشحم الذي يغشّي الأحشاء وسائر الشم الذي على الأحشاء، (4) وكليتيه والشحم الذي عليهما الذي على الخاصرتين وزيادة الكبد مع الكلوتين ينزعها. (5) ويرتّبها بنو هرون على المذبح، على المحرقة التي على الحطب الذي على النار. هو قربان مقبول كرائحة طيّبة قدّام الربّ.
(6) وإن كان قربانه من الغنم ذبيحة أقداس لاسم الربّ، ذكراً أو أنثى، فبلا عيب يقرّبه. (7) وإن قرّب قربانه حملاً، يقرّبه قدّام الربّ. ( يضع يده على رأس قربانه، ويذبحه قدّام خيمة الاجتماع، ويرشّ بنو هرون دمه على المذبح من حواليه. (9) ومن ذبيحة الأقداس يقرّب شحمه قرباناً قدّام الربّ. الأليّة كلّها من عند العصعع ينزعها، والشحم الذي يغشّي الاحشاء وسائر الشحم الذي على الاست، (10) والكليتين والشحم الذي عليهما الذي على الخاصرتين، وزيادة الكبد مع الكليتين ينزعها. (11) يرتّبها الكاهن على المذبح: طعام قربان لاسم الربّ.
(12) "وإن كان قربانُه جدياً، يقرّبه قدّام الربّ. (13) يضع يده على رأسه، ويذبحه قدّام خيمة الاجتماع، ويرش بنو هرون دمهَ على المذبح، من حواليه. (14) ويقرّب منه لقربانه، قرباناً قدّام الربّ، الشحم الذي يغشّي الأحشاء وسائر الشحم الذي على الأحشاء، (15) والكليتين والشحم الذي عليهما الذي على الخاصرتين وزيادة الكبد مع الكليتين ينزعها، (16) ويرتّبها الكاهن على المذبح، طعام قربان برائحة طيّبة. فالشحم كلّه هو لاسم الربّ، (17) هذا يكون فريضة أبديّة، في أجيالكم، في جميع مساكنكم. لا تأكلوا شيئاً من اللحم ولا من الدم".

الذبيحة عن الخطيئة
4 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "تكلّم مع بني اسرائيل قائلاً: إذا خطئتْ نفسٌ سهوا في شيء من جميع وصايا الربّ، فعملتْ إحدى الأشياء التي لا يُسمح بعملها، (3) إن كان الكاهن الممسوح هو الذي خطئ لأثم الشعب، يقرّب لاسم الربّ، عن خطيئة التي خطئ ثوراً لا عيب فيه، كذبيحة عن الخطيئة. (4) يأتي بالثور غلى باب خيمة الاجتماع، قدّام الربّ، ويضع يده على رأس الثور، ويذبح الثور قدّام الربّ. (5) ويأخذ الكاهن الممسوح من دم الثور، ويدخل به إلى خيمة الاجتماع. (6) ويغمس الكاهن أصبعه في الدم، وينضح من الدم سبع مرات قدّام الربّ، لدى حجاب القدس. (7) ويجعل الكاهن من الدم على قرون مذبح البخور العطر الذي في خيمة الاجتماع، قدّام الربّ، وسائر دم الثور يصبّه إلى أسفل مذبح المحرقة الذي لدى باب خيمة الاجتماع. ( وجميع شحم ثور الخطيئة ينزعه عنه. الشحم الذي يغشّي الأحشاء وسائر الشحم الذي على الأحشاء، (9) والكليتين والشحم الذي عليهما، الذي على الخاصرتين، وزيادة الكبد مع الكليتين ينزعها. (10) كما تُنزع من ثور ذبيحة الاقداس، ويرتّبها الكاهن على مذبح المحرقة. (11) وأما جلد الثور وكل لحمه مع رأسه وأكارعه وأحشائه وفرثه، (12) الثورَ كلّه يُخرجه إلى خارج المخيّم، غلى مكان طاهر، إلى الموضع الذي فيه يُرمى الرماد، ويُحرقه على حطب بالنار. ويُحرَق في الموضع الذي فيه يُرمى الرماد.
(13) "وإذا خطئت سهواً كلُّ جماعة اسرائيل، وأخفي الأمرُ عن أعين المجموعة، إذا عملوا شيئاً لا يُسمح بفعله حسب الوصايا وأثموا، (14) حين تُعرف الخطيئة التي خطئوا بها، تقرّب المجموعة ثوراً ابن ثور، ذبيحة خطيئة. يأتون به إلى مدخل خيمة الاجتماع. (15) ويضع حكماء شعب المجموعة أيديهم على رأس الثور قدّام الربّ، ويذبح الثور قدّام الربّ. (16) ويُدخل الكاهنُ الممسوح من دم الثور قدّام الربّ، ويذبح الثور قدّام الربّ. (17) ويغمس الكاهنُ أصبعَه في الدمّ، وينضح سبع مرّات قدّام الربّ لدى الحجاب. (1 ويجعل من الدم على قرون المذبح، أمام الربّ، في خيمة الاجتماع، وسائر الدمّ يصبّه إلى أسفل مذبح المحرقة الذي لدى باب خيمة الاجتماع. (19) ينزع عنه كلّ شحمه ويرتّبه الكاهن على المذبح. (20) ويفعل بالثور كما فعل بثور الذبيحة عن الخطيئة. كذلك يفعل به. وهكذا يكفّر عنه الكاهن فيُصفح عنهم ويُسامَح. (21) ثم يُخرج الثور إلى خارج المخيّم، ويُحرقه كما أحرق الثور الأول، هو ذبيحة لخطيئة الجماعة.
(22) "وإذا خطئ الكاهن الممسوح وعمل سهواً بواحدة لا يُسمح بعملها حسب وصايا الربّ إلهه، وأثِمَ، (23) ثمّ أُعلِم بخطيئته التي خطئ بها، يأتي بقربانه تيساً ذكراً لا عيب فيه. (24) ويضع يده على رأس التيس ويذبحه في الموضع الذي يذبح فيه المحرقة قدّام الربّ. هو ذبيحة عن الخطيئة، (25) ويأخذ الكاهن من دم ذبيحة الخطيئة، وبإصبعه يجعل على قرون مذبح المحرقة، ثم يصبّ كلّ الدم (الباقي) إلى أسفل مذبح المحرقة، (26) ويرتّب كل شحمه على المذبح، مثل شحم ذبيحة الأقداس، فيكفّر الكاهن عنه، عن خطيئته، فيُغفر له.
(27) "وإن خطئ أحد من شعب الأرض سهواً فعمل شيئاً من تلك التي لا تُعمل حسب وصايا الربّ فأثم، (2 ثم أعلِم بخطيئته التي خطئ بها، يأتي من أجل قربانه، بعنزة لا عيب فيها عن خطيئته التي خطئها. (29) ويضع يدع على رأس ذبيحة الخطيئة ويذبح ذبيحة الخطيئة في موضع المحرقة. (30) ويأخذ الكاهن من الدم بإصبعه، ويضع على قرون مذبح المحرقة، ويصبّ كل الدمّ (الباقي) إلى أسفل المذبح. (31) وجميع شحمها ينزعه كما نزع الشحم عن ذبيحة الأقداس ويرتّبها الكاهن على المذبح لاسم الربّ. هكذا يكفّر الكاهن عنه فيُصفح عنه ويغفر له.
(32) "وإن أتى أحد بحمل كقربان لذبيحة الخطيئة، فهو يأتي بأنثى لا عيب فيها. (33) يضع يده على رأس ذبيحة الخطيئة ويذبحها كالذبيحة عن الخطيئة في الموضع الذي فيه يذبح المحرقة. (34) ويأخذ الكاهن من دم ذبيحة الخطيئة باصبعه، ويضع على قرون مذبح المحرقة، ويصبّ كل الدمّ (الباقي) إلى أسفل المذبح. (35) وجميع شحمه ينزعه كما ينزع شحم حمل ذبيحة الأقداس، ويرتّبها الكاهن على المذبح فوق قرابين الربّ. فيكفّر الكاهن عنه، عن إثم أثِمَ به فيصفح عنه".

حالات خاصّة
5 (1) "وإذا خطئ أحد وسمع صوت حلف مجدِّف، وهو شاهد يُبصر أو يعرف، فإن لم يُخبر به حمل ذنْبَه. (2) أو إذا قرَّب أحدٌ شيئاً نجساً، جثة وحش نجس، أو جثّة بهيمة نجسة، أو جثّة زحّاف نجس، وأخفي عنه، فهو نجس ومذنب. (3) أو إذا قرب نجاسة انسان أي كل نجاسة يتنجّس بها الانسان وهو لم يعلم. فحين يعلم يكون مذنباً. (4) أو إذا حلف أحد فعبَّر بشفتيه أنه يريد أن يُسيء أو يُحسن، من جميع ما يعبِّر عنه الانسان في اليمين، وأخفي عليه، ثم علم، فهو مذنب في شيء من ذلك. (5) فإن كان مذنباً في شيء من هذه، يقرّ بما خطئ به. (6) ويأتي قدّام الربّ بذبيحة لاثمه، للذنب الذي به أذنب، أنثى من الغنم، نعجة أو عنزة كذبيحة عن الخطيئة، فيكفّر الكاهن عنه خطيئته. (7) وإن لم يقدر أن يأتي بحمل، يأتي بقربان الاثم الذي اثمَه، زوجي يمام أو فرخي حمام لاسم الربّ، واحد للذبيحة عن الخطيئة، والآخر للمحرقة. ( يأتي بهما إلى الكاهن فيقرّب أولاً الذي للخطيئة، فيجزّ رأسه من قفاه ولا يفصله. (9) وينضح من دم ذبيحة الخطيئة على حائط المذبح. (10) وأما الثاني فيعمله محرقة كالعادة، فيكفّر عنه الكاهن من خطيئته التي خطئ فيُصفَح عنه ويسامح. (11) وإن لم يكن له أن يأتي بزوجي يمام أو فرضي حمام، يحمل كقربان (للخطيئة)، التي خطئ بها، عُشر الايفة من دقيق قربان الخطيئة. لا يضع عليها زيتاً ولا يجعل عليه لباناً، لأنه ذبيحة عن الخطيئة. (12) يأتي به إلى الكاهن، فيقبض الكاهن منه ملء قبضته، تذكاراً، ويرتّبه على المذبح، على قرابين الربّ: هو ذبيحة عن الخطيئة. (13) فيكفّر عنه الكاهن بخطيئته التي خطئ بها في واحدة من ذلك فيُصفح عنه ويُسامح. ويكون (الدقيق) للكاهن كالتقدمة".

ذبيحة التكفير
(14) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (15) "إذا خان أحدٌ خيانة، وخطئ سهواً في أقداس الربّ، يأتي قدّام الربّ بقربان لاثمه، كبشاً لا عيب فيه من الغنم، بتقويمك من شواقل فضّة على شاقل القدس، ذبيحة إثم. (16) ويعوّض عمّا خطئ به للأقداس، ويضيف عليه خُمسَه ويدفعه إلى الكاهن فيُصفح عنه ويسامَح. (17) وإذا خطئ أحد وعمل واحدة لا يُسمح له أن يعملها حسب وصايا الربّ، ولم يعلم، كان مذنباً وحمل ذنبه. (1 فيأتي إلى الكاهن بكبش من الغنم، لا عيب فيه، بتقويمك ذبيحة إثم إلى الكاهن، فيكفّر عنه الكاهن من سهوه الذي سها وهو لا يعلم، فيُصفح عنه ويسامَح. (19) هو ذبيحة إثم. يأتي بقربان إثم قدّام الربّ للذنب الذي أذنبه".
(20) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (21) "إن خطئ انسان وكذب على اسم الربّ، فأنكر على صاحبه وديعة أو أمانة أو مسلوباً، أو تمسّك بما هو لصاحبه، (22) أو وجد لُقطة فأنكرها وحلف كاذباً على شيء من كل ما يفعله الانسان مخطّطاً، (23) فإذا خطئ وأذنب، يردّ المسلوب الذي سلبه أو المغتصَب الذي اغتصبه، أو الوديعة التي أودعت عنده، أو اللقطة التي وجدها. (24) أو كل ما حلف عليه كاذباً، يعوّضه برأسه ويزيد عليه خُمسه. إلى الذي هو له يدفعه يوم يعي ذنبه. (25) ويأتي إلى الكاهن، لاسم الربّ، بذبيحة اثم، كبشاً من الغنم لا عيب فيه، بتقويمك ذبيحة إثم. (26) فيكفّر عنه الكاهن قدّام الربّ فيُسامحُه في أي من هذه الأعمال التي صار مذنباً فيها".

فرائض طقسيّة للكهنة
6 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "مُر هرون وبنيه قائلاً: هذه هي فريضة شريعة المحرقة. هي المحرقة التي تُوقد فوق المذبح كلَّ الليل حتّى الصباح، وتبقى النار مشتعلة فوق المذبح. (3) ويلبس الكاهن ثياباً من كتّان، ويلبس سراويل من كتّان، ويرفع رماد المحرقة الذي أحرقته النار على المذبح، ويضعه بجانب المذبح. (4) ثم يخلع ثيابه ويلبس ثياباً أخرى، ويُخرج الرماد إلى خارج المخيّم، إلى مكان طاهر. (5) والنار التي على المذبح تتّقد عليه ولا تطفأ، ويشعل عليها الكاهن حطباً كلّ صباح ويرتّب عليها المحرقة، ويرتّب عليها شحم ذبائح الأقداس. (6) نار دائمة تتّقد عليه ولا تُطفأ.
(7) "وهذه فريضة شريعة التقدمة: يقرّبها بنو هرون قدّام الربّ على المذبح. ( ويأخذ منها بقبضته بعض دقيق التقدمة وزيتها وكل اللبان الذي على التقدمة، ويرتّب تذكاره على المذبح كرائحة طيّبة لاسم الربّ. (9) والباقي منها يأكله هرون وبنوه. فطيراً يؤكل في مكان مقدّس، في دار خيمة الاجتماع يأكلونه. (10) لا يُخبَز خميراً. قد جعلته نصيباً من تقدماتي. هي قدس أقداس ذبيحة الخطيئة وذبيحة الاثم. (11) كل ذكر من بني هرون يأكل منها. هي من قرابينه فريضة دهريّة في أجيالكم. كل من يقترب منها يكون مقدّساً".
(12) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (13) "هذا قربان هرون وبنيه، الذي يقرّبونه قدّام الربّ في يوم يُمسحون فيه: عشر إيفة من دقيق كتقدمة دائمة. تقرّبون النصف في الصباح والنصف في العشيّة، (14) تقرَّب على صاج في الزيت. ويأتون بها حارة. تقرِّب فطائر التقدمة فتاتاً كرائحة طيّبة قدّام الربّ، (15) والكاهن الممسوح من بين إخوته، يقرِّبها قدّام الربّ، فريضة دائمة. وترتّب كلُّها على المذبح. (16) وكل تقدمة الكاهن تكون كاملة ولا يُؤكل منها".
(17) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (1 "تكلّم مع هرون ومع بنيه قائلاً: هذه فريضة شريعة الذبيحة عن الخطيئة. في المكان الذي تُذبح فيه المحرقة، تُذبَح ذبيحة الخطيئة قدّام الربّ. هي قدس أقداس. (19) الكاهن الذي يكرّسها يأكل منها. في مكان مقدّس تُؤكل، في دار خيمة الاجتماع. (20) كل ما يَقرَب لحمَها يتقدّس، وإذا انتشر من دمها على ثوب، تغسلُ ما انتشر عليه في مكان مقدّس. (21) وأما إناء الخزف الذي يُطبَخ فيه فيُكسر. وإن طُبخت في إناء نحاسٍ يُجلى. (22) كل ذكر من الكهنة يأكل منها. هي قدس أقداس. (23) وكل ذبيحة خطيئة يدخل من دمها إلى خيمة الاجتماع للتكفير في القدس، لا تؤكل، بل تحرق بالنار".

ذبيحة الاثم
7 (1) "وهذه فريضة شريعة تقدمة الاثم: هي قدس أقداس. (2) في المكان الذي يذبحون فيه المحرقة، يذبحون تقدمة الاثم ويرشّ (الكاهن) دمها على المذبح، من حواليه. (3) ويقرّب منها كل شحمها: الالية والشحم الذي يغشّي الأحشاء، (4) والكليتين والشحم الذي عليهما الذي على الخاصرتين، وزيادة الكبد مع الكليتين ينزعها. (5) يرتبها الكاهن على المذبح كتقدمة قدّام الربّ: هي ذبيحة إثم. (6) كل ذكر من الكهنة يأكل منها. في مكان مقدّس تؤكل: هي قدس أقداس. (7) ذبيحة الاثم كذبيحة الخطيئة. لهما فريضة شريعة واحدة. الكاهن الذي يكفِّر بها تكون له. ( والكاهن الذي يقرّب محرقة ذبيحة انسان، فجلدُ المحرقة التي يقرّب يكون له. (9) وكلُّ تقدمة خُبزت في التنور، وكلُّ ما عُمل في طاجن، أو على صاج، يكون للكاهن الذي قرّبه. (10) وكل تقدمة ملتوتة بزيت أو ناشفة تكون لجميع بني هرون، كل انسان كأخيه.
(11) وهذه هي فريضة شريعة ذبيحة الأقداس التي يقرّبها لاسم الربّ. (12) إن قرّبها لأجل الشكر، يقرّب مع ذبيحة الأقداس أقراصَ فطير ملتوتة بزيت، ورقاق فطير مدهونة بزيت، ودقيقاً مربوكاً أقراصاً ملتوتة بزيت. (13) مع أقراص خبز خمير يقرّب قربانه من الأقداس (تقدمة) شكر. (14) ويقرّب منه واحداً من كل قربان كرفيعة لاسم الربّ. يكون للكاهن الذي يرشّ دم ذبيحة الأقداس. (15) ولحم ذبيحة الأقداس (المقدّم) للشكر، يؤكل يوم يقرّب قرباناً. لا يُبقي منها شيئاً للصباح. (16) وإن كانت ذبيحة قربانه نذراً أو طوعاً، تؤكل يوم قربانه. وفي الغد يؤكل ما فضل منها. (17) وأما الفاضل من لحم ذبيحة الأقداس يُحرَق بالنار في اليوم الثالث. (1 وإن أُكل من لحم ذبيحة الأقداس، في اليوم الثالث، لا تُقبل برضى. الذي يقرّبها لا تُحسَب له. تكون نجاسة، والنفس التي تأكل منها تحمل ذنبَها. (19) واللحم الذي قرُب من شيء نجس لا يؤكل، بل يُحرق في النار. أما اللحم (الطاهر)، فمن هو طاهر يأكل من (هذا) اللحم. (20) وأما الانسان الذي يأكل، في حالة النجاسة، من لحم ذبيحة الأقداس التي تُرفع لاسم الربّ، هذا الانسان يُقطع من وسط شعبه. (21) والانسان الذي يقرَب من شيء نجس، سواء نجاسة انسان أو بهيمة نجسة أو زحّاف نجس، ويأكل من لحم ذبيحة الأقداس من قدّام الربّ، هذا الانسان يُقطع من وسط شعبه".
(22) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (23) "تكلّم مع بني اسرائيل قائلاً: كل شحم ثوراً وكبش أو ماعز لا تأكلوا منه. (24) وأما شحم الميتة وشحم المفترسة، فيُستعمل لكل عمل، لكن أكلاً لا تأكلوه. (25) إن كل من أكل شحماً من البهائم التي يقرّب منها قرباناً قدّام الربّ، الشخص الذي يأكل منه يُقطع من وسط شعبه. (26) وكلّ دم لا تأكلوا في جميع مساكنكم، من الطير ومن البهائم. (27) كل نفس تأكل شيئاً من الدم، تُقطع تلك النفس من وسط شعبها".
(2 وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (29) "تكلّم مع بني اسرائيل قائلاً: الذي يقرّب ذبيحة أقداس لاسم الربّ، يأتي لقربانه إلى الربّ بذبيحة الأقداس. (30) يداه تأتيان بقرابينه: يأتي بالشحم مع الصور. أما الصدر فلكي يردّده ترديداً قدّام الربّ. (31) ثم يرتّب الكاهن قدّام الربّ الشحم، والصور يكون لهرون ولبنيه. (32) والساق اليمنى تعطونها رفيعة للكاهن من ذبائح أقداسكم. (33) الذي يقرّب دم ذبيحته من الأقداس والشحم، من بني هرون، تكون له الساق اليُمنى نصيباً. (34) لأن صدر الترديد وساق الرفيعة قد أخذتهما من بني اسرائيل، من ذبائح أقداسهم، وأعطيتهما لهارون الكاهن ولبنيه فريضة دهريّة من بني اسرائيل. (35) تلك (حقوق) مسحة هرون ومسحة بنيه على قرابين الربّ يوم تقديمهم ليخدموا قدّام الربّ في الكهنوت السامي. (36) هذا ما أمر الربّ أن تعطوهم يوم مسحهم كحقّ من بني اسرائيل. إلى الأبد، في أجيالهم. (37) تلك هي فريضة الشريعة للمحرقة وللتقدمة، لذبيحة الخطيئة وذبيحة للرسامة ولذبيحة الأقداس". (3 هذا ما أمر به الربّ موسى على جبل سيناء، يوم أمرَ بني اسرائيل أن يقرّبوا قرابينهم قدّام الربّ، في بريّة سيناء.

تقديس هرون وبنيه
8 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "خذ هرون وبنيه معه، والثيابَ والزيت المسحة وثور الخطيئة والكبشين وسلّ الفطير. (3) واجمع كلّ شعب الجماعة إلى باب خيمة الاجتماع". (4) ففعل موسى كما أمره الربّ. فاجتمع شعب الجماعة إلى مدخل خيمة الاجتماع. (5) وقال موسى لشعب الجماعة: "هكذا أمر الربُّ أن يُفعل". (6) فقرّب موسى هرونَ وبنيه وغسلهم بماء. (7) وجعل عليه القميص. ونطّقه بالمنطقة، وألبسه الجبّة، وجعل عليه الرداء، ونطّقه بزنّار الرداء وشدّه به. ( ووضع عليه الصدرة، وجعل في الصدرة الأوريم والتحميم. (9) ووضع الحمامة على رأسه، ووضع على العمامة، إلى جهة وجهه، صفيحةَ الذهب، الاكليل المقدّس، كما أمر الربّ موسى. (10) ثمّ أخذ موسى زيت المسحة، ومسح المسكن وكل الآنية التي فيه، وقدّسه. (11) ونضح منه على المذبح سبع مرّات، ومسح المذبح وجميع آنيته، الحوض وقاعدته لتقديسه. (12) وصبّ من زيت المسحة على رأس هرون، ومسحَه لتقديسه. (13) ثم قرّب موسى بني هرون، وألبسهم قمائص ونطّقهم بمناطق، وشدّ لهم قلانس، كما أمر الربّ موسى.
(14) ثم قرّب ثورَ ذبيحة للخطيئة، فوضع هرون وبنوه أيديهم على رأس ثور ذبيحة الخطيئة. (15) فذبحه، وأخذ موسى الدم وجعله بإصبعه على قرون المذبح، من حواليه. ومسح المذبح، وصبّ الدمّ (الباقي) إلى أسفل المذبح، وقدّسه تكفيراً عنه. (16) وأخذ كلّ الشحم الذي على الأحشاء، وزيادة الكبد والكليتين وشحمهما. ورتّب موسى (الكلّ) على المذبح، (17) (وما تبقى) من الثور، جلدَه ولحمه وفرثه، فأحرقه بنار خارج المخيم، كما أمر الربّ موسى.
(1 ثمّ قرّب كبشَ المحرقة، فوضع هرون وبنوه أيديهم على رأس الكبش (19) فذبحه. ورشّ موسى الدم على المذبح، من حواليه. (20) وقطّع الكبش إلى قطعه، ورتّب موسى (على المذبح) الرأس والقِطَع والجسم. (21) وأما الأحشاء والأكارع فغسلها بماء، ورتّب موسى كل الكبش على المذبح. هي محرقة طيّبة الرائحة، وقربان للربّ، كما أمر الربّ موسى.
(22) ثم قرّب الكبش الثاني، كبش الرسامة، فوضع هرون وبنوه أيديهم على رأس الكبش (23) فذبحه. وأخذ موسى من دمه ووضع على أذن هرون اليمنى، وعلى إبهام يده اليمنى، وعلى إبهام رجله اليمنى. (24) ثم قرّب بني هرون، فأخذ موسى من الدم (وجعله) على رأس آذانهم اليمنى، وعلى أباهم أيديهم اليمنى، وعلى أباهم أرجلهم اليمنى. ثم رشّ موسى الدم (الباقي) على المذبح، من حواليه. (25) ثمّ أخذ الشحم والآلية وكلَّ الشحم الذي على الأحشاء، وزيادة الكبد والكليتين وشحمهما، والساق اليمنى. (26) ومن سلّ الفطير الذي أمام الربّ، أخذ قرصاً واحداً فطيراً، وقرصاً واحداً من الخبز المغموس في الزيت، ورقاقة واحدة، ووضعها على الشحم وعلى الساق اليمنى. (27) وجعل الجميع على كفي يدي هرون، وعلى كفوف أيدي بنيه، وردّده ترديداً قدّام الربّ. (2 ثمّ تقبّلها موسى من كفوف ايديهم ورتّبها على المذبح، فوق المحرقة. هي ذبيحة الرسامة كرائحة طيّبة، وقربانٍ قدّام الربّ. (29) وأخذ موسى أيضاً الصدر وردّده ترديداً قدّام الربّ، من كبش ذبيحة الرسامة، ذاك كان نصيب موسى، كما أمر الربُّ موسى. (30) ثم أخذ موسى من زيت المسحة ومن الدم الذي على المذبح، ونضح على هرون وعلى ثيابه، وعلى بنيه وعلى ثياب بنيه معه. وقدّس هرون وثيابَه، وبنيه وثيابَ بنيه معه. (31) ثم قال موسى لهرون ولبنيه: "اطبخوا اللحم لدى باب خيمة الاجتماع، وهناك تأكلونه مع الخبز الذي في سلّ الرسامة، كما أمرتُ قائلاً: هرون وبنوه يأكلونه. (32) والباقي من اللحم والخبز تحرقونه بالنار. (33) ومن لدن باب خيمة الاجتماع لا تخرجون، سبعة أيام، إلى أن تُكملوا أيام رسامتكم، لأنكم تحتاجون إلى سبعة أيام لتكمل رسامتكم. (34) كما فُعل في هذا اليوم، قد أمر الربّ أن يُفعل للتكفير عنكم. (35) ولدى باب خيمة الاجتماع تقيمون نهاراً وليلاً، سبعة أيام، وتحفظون شعائر الربّ لئلاّ تموتوا، لأني هكذا أمرتُ"، (36) فعمل هرون وبنوه كل ما أمر به الربّ على يد موسى.

الكهنة وذبائحهم الأولى
9 (1) وكان في اليوم الثامن، في نهاية سبعة أيام الرسامة، أن موسى دعا هرون وبنيه وحكماء اسرائيل، (2) وقال لهرون: "خُذْ لك عجلاً لذبيحة الخطيئة، وكبشاً للمحرقة، لا عيب فيهما، وتعال بهما قدّام الربّ". (3) وكلّمْ بني اسرائيل قائلاً: "خذوا تيساً لذبيحة الخطيئة، وعجلاً وخروفاً ابني سنة، لا عيب فيهما، للمحرقة، (4) وثوراً وكبشاً لذبيحة الأقداس لنقرّبها قدّام الربّ، وتقدمة ملتوتة بزيت، لأن اليوم يتجلّى كل كلامُ الربّ". (5) فأخذ ما أمر به موسى، إلى مدخل خيمة الاجتماع. ثمّ اقترب شعبُ الجماعة كلّها ووقف قدّام الربّ. (6) فقال موسى: "هذا ما أمرَ به الربّ. تعملونه فيتجلّى لكم مجدُ شكينة الربّ". (7) ثمّ قال موسى لهرون: "اقتربْ من المذبح، وقرّبْ ذبيحتك عن الخطيئة ومحرقتك، وكفِّر عن نفسك وعن الشعب. قرّبْ قرابين الشعب وكفِّره عنهم كما أمر الربّ". ( فاقترب هرون من المذبح وذبح عجل ذبيحة الخطيئة الذي له، (9) وقدّم بنو هرون إليه الدم، فغمس إصبعه في الدمّ ووضع منه على قرون المذبح، وصبّ كل الدمّ (الباقي) إلى أسفل المذبح. (10) والشحم والكليتين وزيادة الكبد لذبيحة الخطيئة، رتّبها على المذبح، كما أمر الربّ موسى. (11) وأما اللحم والجلد فأحرقهما بالنار، خارج المخيّم.
(12) ثم ذبح المحرقة، فهيّأ له بنو هرون الدمّ، فرشّه على المذبح من حواليه. (13) وهيّأوا له أيضاً المحرقة بقطعها، ورأسها، فرتّبه على المذبح. (14) وغسل الأحشاء والأكارع ورتّبها على المحرقة فوق المذبح. (15) ثم قرّب قرابين الشعب، وأخذ تيس ذبيحة الخطيئة من الشعب وذبحه وطهّره (كما فعل) للأول. (16) وقرّب المحرقة، قرّبها حسب العادة. (17) وقرّب التقدمة وملأ منها كفّ يده ورتّبها على المذبح خارجاً عن محرقة الصباح. (1 وذبح الثور والكبش وذبيحة الأقداس (الآتية) من الشعب. وهيّأ له بنو هرون الدمّ، فرشه على المذبح من حواليه. (19) والشحم من الثور ومن الكبش، الالية (والشحم) الذي يغطّي البطن والكليتين وزيادة الكبد (20) ووضعوا الشحم على الصدرين ورتّب (هرون) الشحم على المذبح. (21) وأما الصدران والساق اليُسرى فردّدها هرون ترديداً قدّام الربّ، كما أمر موسى.
(22) ورفع هرون يديه، وصلّى على الشعب وباركه. ثم نزل بعد أن قرّب ذبيحة الخطيئة والمحرقة وذبيحة الأقداس. (23) ودخل موسى وهرون إلى خيمة الاجتماع. وحين خرجا باركا الشعب، فتجلّى مجدُ شكينة الربّ على الشعب كله. (24) خرجت نار من قدّام الربّ وأكلت على المذبح المحرقة والشحم. فرأى جميعُ الشعب وفرحوا، وسقطوا بوجوههم إلى الأرض.

قواعد تتعلّق بالحداد وأكل الذبيحة
10 (1) وأخذ ابنا هرون، ناداب وابيهو، كلٌّ منهما مجمّرة وجعلا فيها ناراً، ووضعا عليها بخوراً، وقرّبا قدّام الربّ ناراً برانيّة لم يأمرهما بها. (2) فخرجت نارٌ من قدّام الربّ، فماتوا قدّام الربّ. (3) فقال موسى لهرون: "هذه هي الكلمة التي تكلّم بها الربّ قائلاً: في من يقترب مني أُظهر قداستي، وأتمجَّد أمام جميع الشعب. فصمت هرون ونال لحسابه القدر (= الأجر) العادل. (4) فدعا موسى ميشائيل والصافان ابني عزيئيل عمّ هرون، وقال لهما: "اقتربا وارفعا أخويكما من قدّام القُدس، واحملاهما خارج المخيّم". (5) فاقتربا ورفعاهما في قميصيهما وحملاهما خارج المخيّم. (6) وقال موسى لهرون، والعازار وايتامار ابنيه: "لا تغطّوا رؤوسكم، ولا تشقّوا ثيابكم لئلاّ تموتوا ويُسخَط على كل شعب الجماعة. وأما إخوتكم، كلُّ بيت اسرائيل، فيبكون على كل الحريق الذي أشعله الربّ. (7) ومن باب خيمة الاجتماع لا تخرجوا لئلاّ تموتوا، لأن زيت مسحة الربّ هي عليكم". ففعلوا حسب كلام موسى.
( وتكلّم الربّ مع هرون قائلاً: (9) "خمرةً جديدة وخمرة قديمة لا تشرب، أنت وبنوك معك، عند دخولكم إلى خيمة الاجتماع لئلاّ تموتوا. هي فريضة دهريّة في أجيالكم، (10) لكي تميّزوا بين المقدّس والمحلل، وبين النجس والطاهر، (11) وتعلّموا جميعَ أبناء اسرائيل كلَّ الشرائع التي أملاها الربّ لهم بيد موسى".
(12) وقال موسى لهرون، ولألعازار وابتامار ابنيه الباقيين: خذوا التقدمة الباقية من قرابين الربّ، وكلوها فطيراً بجانب المذبح، لأنها قدس أقداس. (13) كلوها في مكان مقدّس، لأنها نصيبك ونصيب بنيك من قرابين الربّ، لأني هكذا أُمِرتُ. (14) وأما صدر الترديد وساق الرفيعة فتأكلونهما في مكان طاهر، أنت وبنوك وبناتك معك، لأنهما جُعلا نصيبك ونصيب بنيك من ذبائح أقداس بني اسرائيل. (15) ساق الرفيعة وصدر الترديد يأتون بهما مع قرابين الشحم ليردَّدا ترديداً قدّام الربّ، فيكونان لك ولبنيك معك كحقّ دائم، كما أمر الربّ".
(16) وطلب موسى تيس الخطيئة، فإذا هو قد احترق. فسخط على العازار وايتامار، ابني هرون الباقيين، وقال: (17) "ما لكما لم تأكلا ذبيحة الخطيئة في مكان مقدّس، لأنها قدس أقداس، وقد أعطاكما (الربّ) لتحملا إثم شعب الجماعة تكفيراً عنهم قدّام الربّ؟ (1 بما أنه لم يُؤتَ بدمها إلى داخل القدس. كان عليكما أن تأكلا في القدس، كما أمرتُ". (19) فقال هرون لموسى: "ها هما اليوم قد قرّبا ذبيحة خطيئتهما ومحرقتهما قدّام الربّ. وأنت تعلّمنا أن ذبيحة الخطيئة أخطر من العشر الثاني الذي لا يمكن أن تأكل منه (بسبب الحداد). فإن كان لي أنا اليوم هذا الشقاء الكبير فمات الاثنان، ناداب وأبيهو، ولبستُ الحداد عليهما، فلو أكلت اليوم من ذبيحة الخطيئة، هل كان حسناً قدّام الربّ"؟ (20) فسمع موسى كلمات هرون، وبدت حسنة في نظر موسى.

الحيوانات الطاهرة والنجسة
11 (1) وتكلّم الربّ مع موسى وهرون قائلاً لهما: (2) "تكلّما مع بني اسرائيل قائلَين: هذه هذ الحيوانات التي تأكلونها من جميع البهائم التي على الأرض. (3) كلّ ما شقّ ظلفاً وقسمه ظلفين ويجرُّ من البهائم، فإياه تأكلون. (4) وبين البهائم التي تجترُّ ولم تشقّ الظلف، فهذه هي التي لا تأكلونها: الجمل، لأنه يجترُّ لكنه لا يشقّ ظلفاً: فهو نجس لكم. (5) والوبر، لأنه يجترُّ ولكنه لا يشقّ ظلفاً: فهو نجس لكم. (6) والأرنب، لأنه يجرُّ ولكنه لا يشقّ ظلفاً: فهو نجس لكم. (7) والخنزير، لأنه يشقّ ظلفاً ويقسمه ظلفين، لكنه لا يجترُّ: فهو نجس لكم. ( من لحمها لا تأكلوا، وجثثها لا تلمسوا: فهي نجسة لكم.
(9) "وهذا تأكلونه من جميع ما في الماء: كلّ ما له زعائفُ وحرشفٌ في المياه، في البحار وفي الأنهار، فإياه تأكلون. (10) لكن كل ما ليس له زعائفُ وحرشف في البحار وفي الأنهار من كل دبيب في المياه ومن كل نفس حيّة في المياه، فهو مكروه لكم. (11) ومكروهاً يكون لكم. من لحمه لا تأكلوا، وجثته تكرَهون. (12) كلّ ما ليس له زعائفُ وحرشف في المياه، فهو مكروه لكم.
(13) "وهذه تكرهونها في الطيور. لا تأكلوا منها لأنها مكروهة: النسر والأنوق والعقاب، (14) والحدأة والباشق على أجناسه، (15) وكلّ غراب على أجناسه، (16) والنعامة والظليم والسأف والباز على أجناسه، (17) والبوم والغوّاص والكركيّ، (1 والبجع والقوق والرخَم، (19) واللقلق الأبيض والأسود على أجناسه، والهدهد والخفّاش. (20) كل دبيب الطير الماشي على أربع، فهو مكروه لكم. (21) تأكلون فقط من جميع دبيب الطير الماشي على الربع: ما له كراعان فوق رجليه يثبُ بهما على الأرض. (22) هذا منه تأكلون: الجراد على أجناسه، والدبا على أجناسه، والحرجوان على أجناسه، والجندب على أجناسه. (23) لكن سائر دبيب الطير الذي له أربع أرجل، فهو مكروه لكم. (24) من هذه تتنجّسون: كل من قرب من جثثها يكون نجساً إلى المساء. (25) وكل من حمل من جثثها، يغسل ثيابَه ويكون نجساً إلى المساء. (26) وجميع البهائم التي لها ظلف، ولكن لا تشقه شقاً أو لا تجترّ، فهي نجسة لكم. كل من قرب منها يكون نجساً. (27) وكل ما يمشي على كفوفه من جميع الحيوانات الماشية على أربع، فهو نجس لكم. فكل من قرب من جثثها، يكون نجساً إلى المساء. (2 ومن حمل جثثها يغسل ثيابه ويكون نجساً إلى المساء: فهي نجسة لكم.
(29) "وهذا هو النجس من الدبيب الذي يدبّ على الأرض: ابن عرس والفار والضبّ على أجناسه. (30) والجرذون والورل والوزغة والعظاية والحرباء. (31) هذه هي النجسة لكم من كل الدبيب. كل من قرب منها بعد موتها يكون نجساً إلى المساء. (32) وكل ما وقع عليه واحدٌ منها بعد موتها، يكون نجساً، من كل متاع خشب أو ثوب أو جلد أو بلاس. كل متاع يُعمَل به عمل، يُلقى في الماء ويكون نجساً إلى المساء، ثم يطهر. (33) وكلُّ متاع خزف وقع فيه منها، فكل ما فيه يتنجّس. وأما هو فتكسرونه. (34) ما يأتي عليه ماء من كل طعام يؤكل، يكون نجساً. وكل شراب يُشرب في كل متاع يكون نجساً. (35) وكل ما وقع عليه. واحدة من جثثها، يكون نجساً. التنور الموقدة يُهدَمان: هي نجسة وتكون نجسة لكم، (36) ولكن العين والبئر، ومجتمع المياه تكونا طاهرة لكن ما قرب من جثثها يكون نجساً. (37) وإذا وقعت واحدة من جثثها على شيء من بَزر زرعٍ يُزرَع، فهو طاهر. (3 لكن إذا جُعل ماء على بزرٍ، فوقع عليه واحدة من جثثها، فإنه نجس لكم. (39) وإذا مات واحد من البهائم التي هي طعام لكم، فمن قرُب من جثّته يكون نجساً إلى المساء. (40) ومن أكل من جثته، يغسل ثيابه ويكون نجساً إلى المساء. ومن حمل جثته، يغسل ثيابه ويكون نجساً إلى المساء.
(41) "وكل دبيب يدبّ على الأرض، فهو مكروه ولا يُؤكل. (42) كل ما يمشي على بطته وكل ما يمشي على أربع مع كل ما كثرت أرجله من كل دبيب يدبّ على الأرض، لا تأكلوه لأنه مكروه. (43) لا تدنّسوا أنفسكم بدبيب يدبّ، ولا تتنجّسوا به، ولا تكونوا به نجسين. (44) إني أنا الربّ إلهكم، فتتقدّسون وتكونون قدّيسين لأني أنا قدّوس. فلا تنجّسوا أنفسكم بدبيب يدبّ على الأرض. (45) إني أنا الربّ الذي أخرجكم وحرّركم من أرض مصر، لأكون لكم إلهاً فادياً. فتكونون قديسين لأني أنا قدوس.
(46) "تلك هي فريضة شريعة البهائم والطيور وكل نفس حيّة تسعى في المساء، وكل دبيب يدبّ على الأرض. (47) هكذا تميّزون بين النجس والطاهر، بين الحيوانات التي تُؤكل والحيوانات التي لا تؤكل".

تطهير المرأة التي ولدت ولداً
12 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "تكلّم بني اسرائيل قائلاً: إذا حبلت امرأة وولدت ولداً ذكراً، تكون نجسة سبعة أيام. كما في أيام عزل طمثها تكون نجسة. (3) في اليوم الثامن تختنون لحم غرلته. (4) في ثلاثة وثلاثين يوماً تبقى محافظة على تطهير الدمّ. من كل شيء مقدّس لا تقرُبُ، وإلى المقدس لا تدخل حتى تَكمُل أيامُ تطهيرها. (5) وإن ولدت ولداً أنثى تكون نجسة أربعة عشر يوماً كما في أيام عزل طمثها، وتبقى ستّة وستين يوماً محافظة على تطهير الدم. (6) ومتى كملت أيامُ تطهيرها لأجل ولد ذكر أو أنثى، تأتي بخروف حوليّ محرقة، وفرخ حمامة أو يمامة، ذبيحة خطيئة، إلى باب خيمة الاجتماع، إلى الكاهن، (7) فيقدّمهما قدّام الربّ، ويكفّر عنها فتطهر من ينبوع دمها. تلك فريضة الشريعة للتي تلد ولداً ذكراً أو أنثى. ( وإن لم تتمكّن من أن تأتي بحمل، تأخذ حمامتين أو فرخي حمام، الواحد محرقة والآخر ذبيحة خطيئة، فيكفّر عنها الكاهن فتطهر.

من مواضيعي 0 صلاة الساعة الثالثة - مسموعة
0 كتاب المبادى المسيحية الارثوذكسية - الأرشدياكون حبيب جرجس
0 هو الرب !!
0 أغرب طريقة طبخ
0 كتاب القاموس المحيط
__________________
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 12-11-2010, 05:04 PM
الصورة الرمزية magdy-f
magdy-f magdy-f غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 14,929
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى magdy-f إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى magdy-f
افتراضي رد: كتابات مخطوطات وادى قمران

ترجوم نيوفيتى لسفر اللاويين

كلمة ترجوم تعنى ترجمة تفسيرية و غالبا ما تكون شرح للنصوص
نص الترجوم


المحرقة
1 (1) وكان حين انتهى موسى من إقامة الخيمة، فمسحها وقدّسها مع كل آنيتها، والمذبح وكل آنيته، أن فكر موسى في قلبه وقال: "جبلُ سيناء الذي كان تقديسه تقديساً زمنياً، ومسحتُه مسحة زمنيّة، ما صعدتُ إليه قبل أن يوجّه إليّ الكلام من قدّام الربّ. أما خيمة الاجتماع التي تقديسُها تقديس أبديّ ومسحتها مسحة أبديّة، فمن الحقّ أن لا ندخل إليها قبل أن يتوجّه إلى كلام من قدّام الربّ". حينئذ دعت الكلمة موسى، وتكلّم الربّ معه من خيمة الاجتماع قائلاً: (2) "تكلّم مع بني اسرائيل وقل لهم: إذا قرّب انسانٌ قرباناً قدّام الربّ من البهائم، فمن البقر والغنم تقرّبون قرابينكم. (3) إن كان قربانه باسم الربّ محرقة، يقرب ذكراً بلا عيب ليكون مرضياً قدّام الربّ. (4) يضع يديه على رأس المحرقة فيُرضى عليه للتكفير عنه. (5) ويَذبح الثورَ قدّام الربّ، ويقرّب بنو هرون، الكهنةُ، الدمَ ويرشّون الدم حوالي المذبح الذي عند مدخل خيمة الاجتماع. (6) ويسلخ المحرقة ويقطعها إلى قطعها. (7) ويجعل بنو هرون، الكهنةُ، القطع مع الرأس والجوف فوق الحطب الذي على النار التي على المذبح. (9) وأمّا أحشاؤه وأكارعه فيغسلها بماء. ثمّ يرتّب الكاهن الكلّ على المذبح. هي محرقة وقربان مقبول كرائحة طيّبة قدّام الربّ.
(10) "وإن كان قربانه من الغنم، من الحملان أو الجداء، محرقةً، يقرّب ذكراً لا عيب فيه. (11) يذبحه على جانب المذبح، إلى الشمال، قدّام الربّ، وبنو هرون، الكاهن، يرشّون دمه على المذبح، من حواليه، (12) ويقطّعه إلى قطعه، رأسه وجوفه، ويرتّبها الكاهن على الحطب الذي على النار التي على المذبح. (13) وأما أحشاؤه وأكارعه فيغسلها بماء. ويقرّب الكاهن الجميع ويرتّبه على المذبح. هو محرقة وقربان مقبول كرائحة طيّبة قدّام الربّ.
(14) "وإن كان قربانه لاسم الربّ من الطير محرقة، فهو يقرّب قربانه من اليمام أو الحمام. (15) يقرّبه الكاهن على المذبح. يقطع رأسه ويرتّبه على المذبح ويجعل دمه يسيل على حائط المذبح. (16) ينزع حوصلته بفرثها ويطرحها إلى جانب المذبح، شرقاً، إلى المكان الذي فيه يُرمَى الرماد. (17) ويشقّه بين جناحيه ولا يفصله. ويرتّبه الكاهن على المذبح فوق الحطب الذي على النار: هو محرقة قربان مقبول كرائحة طيّبة قدّام الربّ".

قربان تقدمة
2 (1) "حين يقرّب إنسان قربان تقدمة لاسم الربّ، يكون قربانُه من دقيق. تسكب عليها زيتاً وتجعل عليها لباناً. (2) تأتي بها إلى بني هرون، الكهنة، ويقبض منها ملء قبضتها من دقيقها وزيتها مع كلّ لبانها، ويرتب الكاهن تذكارها على المذبح. هو قربان مقبول كرائحة طيّبة قدّام الربّ. (3) والباقي من التقدمة هو لهرون ولبنيه. هو قدس أقداس من بين قرابين الربّ.
(4) "وإذا قرّبتَ قربان تقدمة مخبوزة في تنّور، تكون أقراصاً من دقيق فطيراً، ملتوتة بزيت ورقاقاً فطيراً مدهونة بزيت.
(5) وإن كان قربانُكَ تقدمة على الصاج، تكون من دقيق، ملتوتة بزيت، فطيراً. (6) تفتّها فتاتاً وتسكب عليها زيتاً. إنها تقدمة.
(7) "وإذا كان قربانُك تقدمة من طاجن، فمن دقيق ملتوت بزيت تقرّبه. (8) فتأتي بالتقدمة التي تقرّب من هذه لاسم الربّ. يقدّمها إلى الكاهن فيرتّبها على المذبح. (9) ويأخذ الكاهن من التقدمة تذكارها ويرتّبها على المذبح. هو قربان مقبول كرائحة طيّبة قدّام الربّ. (10) والباقي من التقدمة هو لهرون وبنيه، قدس أقداس من بين قرابين الربّ.
(11) "كل التقدّمات التي تقرّبونها لاسم الربّ، لا تقربونها مختمرة لأنه يجب أن لا تقرّبوا قدّام الربّ قرباناً يكون مختمراً، ولا عسلاً. (12) تقدرون أن تقرّبوا قدّام الربّ قربان بواكيركم. ولكنها لا تُقبَل على المذبح كرائحة طيّبة، (13) كل قربان من تقادمك بالملح تملّحه ولا تُخلِ تقدمتك من ملح عهدِ إلهك. على جميع قرابينك تقرّب ملحاً.
(14) "وإن قرّبتَ تقدمة بواكير لاسم الربّ، تقرّب تقدمة بواكيرك فريكاً مشوياً بالنار، جريشاً سوياً تقدّم باكورتك. (15) وتجعل عليها زيتاً وتضع عليها لباناً. هي تقدمة. (16) ثم يرتّب الكاهن تذكارها من جريشها وزيتها مع جميع لبانها: هو قربان قدّام الربّ".

ذبيحة أقداس
3 (1) "وإن كان قربانهُ ذبيحةَ أقداس، وإن قرّب من البقر ذكراً أو أنثى، يقرّبه بلا عيب قدّام الربّ. (2) يضع يده على رأس قربانه، ويذبحه لدى باب خيمة الاجتماع، ويرشّ بنو هرون، الكهنةُ، دمه على المذبح من حواليه. (3) ويقرّب من ذبيحة الأقداس كقربان قدّام الربّ الشحم الذي يغشّي الأحشاء وسائر الشم الذي على الأحشاء، (4) وكليتيه والشحم الذي عليهما الذي على الخاصرتين وزيادة الكبد مع الكلوتين ينزعها. (5) ويرتّبها بنو هرون على المذبح، على المحرقة التي على الحطب الذي على النار. هو قربان مقبول كرائحة طيّبة قدّام الربّ.
(6) وإن كان قربانه من الغنم ذبيحة أقداس لاسم الربّ، ذكراً أو أنثى، فبلا عيب يقرّبه. (7) وإن قرّب قربانه حملاً، يقرّبه قدّام الربّ. (8) يضع يده على رأس قربانه، ويذبحه قدّام خيمة الاجتماع، ويرشّ بنو هرون دمه على المذبح من حواليه. (9) ومن ذبيحة الأقداس يقرّب شحمه قرباناً قدّام الربّ. الأليّة كلّها من عند العصعع ينزعها، والشحم الذي يغشّي الاحشاء وسائر الشحم الذي على الاست، (10) والكليتين والشحم الذي عليهما الذي على الخاصرتين، وزيادة الكبد مع الكليتين ينزعها. (11) يرتّبها الكاهن على المذبح: طعام قربان لاسم الربّ.
(12) "وإن كان قربانُه جدياً، يقرّبه قدّام الربّ. (13) يضع يده على رأسه، ويذبحه قدّام خيمة الاجتماع، ويرش بنو هرون دمهَ على المذبح، من حواليه. (14) ويقرّب منه لقربانه، قرباناً قدّام الربّ، الشحم الذي يغشّي الأحشاء وسائر الشحم الذي على الأحشاء، (15) والكليتين والشحم الذي عليهما الذي على الخاصرتين وزيادة الكبد مع الكليتين ينزعها، (16) ويرتّبها الكاهن على المذبح، طعام قربان برائحة طيّبة. فالشحم كلّه هو لاسم الربّ، (17) هذا يكون فريضة أبديّة، في أجيالكم، في جميع مساكنكم. لا تأكلوا شيئاً من اللحم ولا من الدم".

الذبيحة عن الخطيئة
4 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "تكلّم مع بني اسرائيل قائلاً: إذا خطئتْ نفسٌ سهوا في شيء من جميع وصايا الربّ، فعملتْ إحدى الأشياء التي لا يُسمح بعملها، (3) إن كان الكاهن الممسوح هو الذي خطئ لأثم الشعب، يقرّب لاسم الربّ، عن خطيئة التي خطئ ثوراً لا عيب فيه، كذبيحة عن الخطيئة. (4) يأتي بالثور غلى باب خيمة الاجتماع، قدّام الربّ، ويضع يده على رأس الثور، ويذبح الثور قدّام الربّ. (5) ويأخذ الكاهن الممسوح من دم الثور، ويدخل به إلى خيمة الاجتماع. (6) ويغمس الكاهن أصبعه في الدم، وينضح من الدم سبع مرات قدّام الربّ، لدى حجاب القدس. (7) ويجعل الكاهن من الدم على قرون مذبح البخور العطر الذي في خيمة الاجتماع، قدّام الربّ، وسائر دم الثور يصبّه إلى أسفل مذبح المحرقة الذي لدى باب خيمة الاجتماع. (8) وجميع شحم ثور الخطيئة ينزعه عنه. الشحم الذي يغشّي الأحشاء وسائر الشحم الذي على الأحشاء، (9) والكليتين والشحم الذي عليهما، الذي على الخاصرتين، وزيادة الكبد مع الكليتين ينزعها. (10) كما تُنزع من ثور ذبيحة الاقداس، ويرتّبها الكاهن على مذبح المحرقة. (11) وأما جلد الثور وكل لحمه مع رأسه وأكارعه وأحشائه وفرثه، (12) الثورَ كلّه يُخرجه إلى خارج المخيّم، غلى مكان طاهر، إلى الموضع الذي فيه يُرمى الرماد، ويُحرقه على حطب بالنار. ويُحرَق في الموضع الذي فيه يُرمى الرماد.
(13) "وإذا خطئت سهواً كلُّ جماعة اسرائيل، وأخفي الأمرُ عن أعين المجموعة، إذا عملوا شيئاً لا يُسمح بفعله حسب الوصايا وأثموا، (14) حين تُعرف الخطيئة التي خطئوا بها، تقرّب المجموعة ثوراً ابن ثور، ذبيحة خطيئة. يأتون به إلى مدخل خيمة الاجتماع. (15) ويضع حكماء شعب المجموعة أيديهم على رأس الثور قدّام الربّ، ويذبح الثور قدّام الربّ. (16) ويُدخل الكاهنُ الممسوح من دم الثور قدّام الربّ، ويذبح الثور قدّام الربّ. (17) ويغمس الكاهنُ أصبعَه في الدمّ، وينضح سبع مرّات قدّام الربّ لدى الحجاب. (18) ويجعل من الدم على قرون المذبح، أمام الربّ، في خيمة الاجتماع، وسائر الدمّ يصبّه إلى أسفل مذبح المحرقة الذي لدى باب خيمة الاجتماع. (19) ينزع عنه كلّ شحمه ويرتّبه الكاهن على المذبح. (20) ويفعل بالثور كما فعل بثور الذبيحة عن الخطيئة. كذلك يفعل به. وهكذا يكفّر عنه الكاهن فيُصفح عنهم ويُسامَح. (21) ثم يُخرج الثور إلى خارج المخيّم، ويُحرقه كما أحرق الثور الأول، هو ذبيحة لخطيئة الجماعة.
(22) "وإذا خطئ الكاهن الممسوح وعمل سهواً بواحدة لا يُسمح بعملها حسب وصايا الربّ إلهه، وأثِمَ، (23) ثمّ أُعلِم بخطيئته التي خطئ بها، يأتي بقربانه تيساً ذكراً لا عيب فيه. (24) ويضع يده على رأس التيس ويذبحه في الموضع الذي يذبح فيه المحرقة قدّام الربّ. هو ذبيحة عن الخطيئة، (25) ويأخذ الكاهن من دم ذبيحة الخطيئة، وبإصبعه يجعل على قرون مذبح المحرقة، ثم يصبّ كلّ الدم (الباقي) إلى أسفل مذبح المحرقة، (26) ويرتّب كل شحمه على المذبح، مثل شحم ذبيحة الأقداس، فيكفّر الكاهن عنه، عن خطيئته، فيُغفر له.
(27) "وإن خطئ أحد من شعب الأرض سهواً فعمل شيئاً من تلك التي لا تُعمل حسب وصايا الربّ فأثم، (28) ثم أعلِم بخطيئته التي خطئ بها، يأتي من أجل قربانه، بعنزة لا عيب فيها عن خطيئته التي خطئها. (29) ويضع يدع على رأس ذبيحة الخطيئة ويذبح ذبيحة الخطيئة في موضع المحرقة. (30) ويأخذ الكاهن من الدم بإصبعه، ويضع على قرون مذبح المحرقة، ويصبّ كل الدمّ (الباقي) إلى أسفل المذبح. (31) وجميع شحمها ينزعه كما نزع الشحم عن ذبيحة الأقداس ويرتّبها الكاهن على المذبح لاسم الربّ. هكذا يكفّر الكاهن عنه فيُصفح عنه ويغفر له.
(32) "وإن أتى أحد بحمل كقربان لذبيحة الخطيئة، فهو يأتي بأنثى لا عيب فيها. (33) يضع يده على رأس ذبيحة الخطيئة ويذبحها كالذبيحة عن الخطيئة في الموضع الذي فيه يذبح المحرقة. (34) ويأخذ الكاهن من دم ذبيحة الخطيئة باصبعه، ويضع على قرون مذبح المحرقة، ويصبّ كل الدمّ (الباقي) إلى أسفل المذبح. (35) وجميع شحمه ينزعه كما ينزع شحم حمل ذبيحة الأقداس، ويرتّبها الكاهن على المذبح فوق قرابين الربّ. فيكفّر الكاهن عنه، عن إثم أثِمَ به فيصفح عنه".

حالات خاصّة
5 (1) "وإذا خطئ أحد وسمع صوت حلف مجدِّف، وهو شاهد يُبصر أو يعرف، فإن لم يُخبر به حمل ذنْبَه. (2) أو إذا قرَّب أحدٌ شيئاً نجساً، جثة وحش نجس، أو جثّة بهيمة نجسة، أو جثّة زحّاف نجس، وأخفي عنه، فهو نجس ومذنب. (3) أو إذا قرب نجاسة انسان أي كل نجاسة يتنجّس بها الانسان وهو لم يعلم. فحين يعلم يكون مذنباً. (4) أو إذا حلف أحد فعبَّر بشفتيه أنه يريد أن يُسيء أو يُحسن، من جميع ما يعبِّر عنه الانسان في اليمين، وأخفي عليه، ثم علم، فهو مذنب في شيء من ذلك. (5) فإن كان مذنباً في شيء من هذه، يقرّ بما خطئ به. (6) ويأتي قدّام الربّ بذبيحة لاثمه، للذنب الذي به أذنب، أنثى من الغنم، نعجة أو عنزة كذبيحة عن الخطيئة، فيكفّر الكاهن عنه خطيئته. (7) وإن لم يقدر أن يأتي بحمل، يأتي بقربان الاثم الذي اثمَه، زوجي يمام أو فرخي حمام لاسم الربّ، واحد للذبيحة عن الخطيئة، والآخر للمحرقة. (8) يأتي بهما إلى الكاهن فيقرّب أولاً الذي للخطيئة، فيجزّ رأسه من قفاه ولا يفصله. (9) وينضح من دم ذبيحة الخطيئة على حائط المذبح. (10) وأما الثاني فيعمله محرقة كالعادة، فيكفّر عنه الكاهن من خطيئته التي خطئ فيُصفَح عنه ويسامح. (11) وإن لم يكن له أن يأتي بزوجي يمام أو فرضي حمام، يحمل كقربان (للخطيئة)، التي خطئ بها، عُشر الايفة من دقيق قربان الخطيئة. لا يضع عليها زيتاً ولا يجعل عليه لباناً، لأنه ذبيحة عن الخطيئة. (12) يأتي به إلى الكاهن، فيقبض الكاهن منه ملء قبضته، تذكاراً، ويرتّبه على المذبح، على قرابين الربّ: هو ذبيحة عن الخطيئة. (13) فيكفّر عنه الكاهن بخطيئته التي خطئ بها في واحدة من ذلك فيُصفح عنه ويُسامح. ويكون (الدقيق) للكاهن كالتقدمة".

ذبيحة التكفير
(14) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (15) "إذا خان أحدٌ خيانة، وخطئ سهواً في أقداس الربّ، يأتي قدّام الربّ بقربان لاثمه، كبشاً لا عيب فيه من الغنم، بتقويمك من شواقل فضّة على شاقل القدس، ذبيحة إثم. (16) ويعوّض عمّا خطئ به للأقداس، ويضيف عليه خُمسَه ويدفعه إلى الكاهن فيُصفح عنه ويسامَح. (17) وإذا خطئ أحد وعمل واحدة لا يُسمح له أن يعملها حسب وصايا الربّ، ولم يعلم، كان مذنباً وحمل ذنبه. (18) فيأتي إلى الكاهن بكبش من الغنم، لا عيب فيه، بتقويمك ذبيحة إثم إلى الكاهن، فيكفّر عنه الكاهن من سهوه الذي سها وهو لا يعلم، فيُصفح عنه ويسامَح. (19) هو ذبيحة إثم. يأتي بقربان إثم قدّام الربّ للذنب الذي أذنبه".
(20) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (21) "إن خطئ انسان وكذب على اسم الربّ، فأنكر على صاحبه وديعة أو أمانة أو مسلوباً، أو تمسّك بما هو لصاحبه، (22) أو وجد لُقطة فأنكرها وحلف كاذباً على شيء من كل ما يفعله الانسان مخطّطاً، (23) فإذا خطئ وأذنب، يردّ المسلوب الذي سلبه أو المغتصَب الذي اغتصبه، أو الوديعة التي أودعت عنده، أو اللقطة التي وجدها. (24) أو كل ما حلف عليه كاذباً، يعوّضه برأسه ويزيد عليه خُمسه. إلى الذي هو له يدفعه يوم يعي ذنبه. (25) ويأتي إلى الكاهن، لاسم الربّ، بذبيحة اثم، كبشاً من الغنم لا عيب فيه، بتقويمك ذبيحة إثم. (26) فيكفّر عنه الكاهن قدّام الربّ فيُسامحُه في أي من هذه الأعمال التي صار مذنباً فيها".

فرائض طقسيّة للكهنة
6 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "مُر هرون وبنيه قائلاً: هذه هي فريضة شريعة المحرقة. هي المحرقة التي تُوقد فوق المذبح كلَّ الليل حتّى الصباح، وتبقى النار مشتعلة فوق المذبح. (3) ويلبس الكاهن ثياباً من كتّان، ويلبس سراويل من كتّان، ويرفع رماد المحرقة الذي أحرقته النار على المذبح، ويضعه بجانب المذبح. (4) ثم يخلع ثيابه ويلبس ثياباً أخرى، ويُخرج الرماد إلى خارج المخيّم، إلى مكان طاهر. (5) والنار التي على المذبح تتّقد عليه ولا تطفأ، ويشعل عليها الكاهن حطباً كلّ صباح ويرتّب عليها المحرقة، ويرتّب عليها شحم ذبائح الأقداس. (6) نار دائمة تتّقد عليه ولا تُطفأ.
(7) "وهذه فريضة شريعة التقدمة: يقرّبها بنو هرون قدّام الربّ على المذبح. (8) ويأخذ منها بقبضته بعض دقيق التقدمة وزيتها وكل اللبان الذي على التقدمة، ويرتّب تذكاره على المذبح كرائحة طيّبة لاسم الربّ. (9) والباقي منها يأكله هرون وبنوه. فطيراً يؤكل في مكان مقدّس، في دار خيمة الاجتماع يأكلونه. (10) لا يُخبَز خميراً. قد جعلته نصيباً من تقدماتي. هي قدس أقداس ذبيحة الخطيئة وذبيحة الاثم. (11) كل ذكر من بني هرون يأكل منها. هي من قرابينه فريضة دهريّة في أجيالكم. كل من يقترب منها يكون مقدّساً".
(12) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (13) "هذا قربان هرون وبنيه، الذي يقرّبونه قدّام الربّ في يوم يُمسحون فيه: عشر إيفة من دقيق كتقدمة دائمة. تقرّبون النصف في الصباح والنصف في العشيّة، (14) تقرَّب على صاج في الزيت. ويأتون بها حارة. تقرِّب فطائر التقدمة فتاتاً كرائحة طيّبة قدّام الربّ، (15) والكاهن الممسوح من بين إخوته، يقرِّبها قدّام الربّ، فريضة دائمة. وترتّب كلُّها على المذبح. (16) وكل تقدمة الكاهن تكون كاملة ولا يُؤكل منها".
(17) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (18) "تكلّم مع هرون ومع بنيه قائلاً: هذه فريضة شريعة الذبيحة عن الخطيئة. في المكان الذي تُذبح فيه المحرقة، تُذبَح ذبيحة الخطيئة قدّام الربّ. هي قدس أقداس. (19) الكاهن الذي يكرّسها يأكل منها. في مكان مقدّس تُؤكل، في دار خيمة الاجتماع. (20) كل ما يَقرَب لحمَها يتقدّس، وإذا انتشر من دمها على ثوب، تغسلُ ما انتشر عليه في مكان مقدّس. (21) وأما إناء الخزف الذي يُطبَخ فيه فيُكسر. وإن طُبخت في إناء نحاسٍ يُجلى. (22) كل ذكر من الكهنة يأكل منها. هي قدس أقداس. (23) وكل ذبيحة خطيئة يدخل من دمها إلى خيمة الاجتماع للتكفير في القدس، لا تؤكل، بل تحرق بالنار".

ذبيحة الاثم
7 (1) "وهذه فريضة شريعة تقدمة الاثم: هي قدس أقداس. (2) في المكان الذي يذبحون فيه المحرقة، يذبحون تقدمة الاثم ويرشّ (الكاهن) دمها على المذبح، من حواليه. (3) ويقرّب منها كل شحمها: الالية والشحم الذي يغشّي الأحشاء، (4) والكليتين والشحم الذي عليهما الذي على الخاصرتين، وزيادة الكبد مع الكليتين ينزعها. (5) يرتبها الكاهن على المذبح كتقدمة قدّام الربّ: هي ذبيحة إثم. (6) كل ذكر من الكهنة يأكل منها. في مكان مقدّس تؤكل: هي قدس أقداس. (7) ذبيحة الاثم كذبيحة الخطيئة. لهما فريضة شريعة واحدة. الكاهن الذي يكفِّر بها تكون له. (8) والكاهن الذي يقرّب محرقة ذبيحة انسان، فجلدُ المحرقة التي يقرّب يكون له. (9) وكلُّ تقدمة خُبزت في التنور، وكلُّ ما عُمل في طاجن، أو على صاج، يكون للكاهن الذي قرّبه. (10) وكل تقدمة ملتوتة بزيت أو ناشفة تكون لجميع بني هرون، كل انسان كأخيه.
(11) وهذه هي فريضة شريعة ذبيحة الأقداس التي يقرّبها لاسم الربّ. (12) إن قرّبها لأجل الشكر، يقرّب مع ذبيحة الأقداس أقراصَ فطير ملتوتة بزيت، ورقاق فطير مدهونة بزيت، ودقيقاً مربوكاً أقراصاً ملتوتة بزيت. (13) مع أقراص خبز خمير يقرّب قربانه من الأقداس (تقدمة) شكر. (14) ويقرّب منه واحداً من كل قربان كرفيعة لاسم الربّ. يكون للكاهن الذي يرشّ دم ذبيحة الأقداس. (15) ولحم ذبيحة الأقداس (المقدّم) للشكر، يؤكل يوم يقرّب قرباناً. لا يُبقي منها شيئاً للصباح. (16) وإن كانت ذبيحة قربانه نذراً أو طوعاً، تؤكل يوم قربانه. وفي الغد يؤكل ما فضل منها. (17) وأما الفاضل من لحم ذبيحة الأقداس يُحرَق بالنار في اليوم الثالث. (18) وإن أُكل من لحم ذبيحة الأقداس، في اليوم الثالث، لا تُقبل برضى. الذي يقرّبها لا تُحسَب له. تكون نجاسة، والنفس التي تأكل منها تحمل ذنبَها. (19) واللحم الذي قرُب من شيء نجس لا يؤكل، بل يُحرق في النار. أما اللحم (الطاهر)، فمن هو طاهر يأكل من (هذا) اللحم. (20) وأما الانسان الذي يأكل، في حالة النجاسة، من لحم ذبيحة الأقداس التي تُرفع لاسم الربّ، هذا الانسان يُقطع من وسط شعبه. (21) والانسان الذي يقرَب من شيء نجس، سواء نجاسة انسان أو بهيمة نجسة أو زحّاف نجس، ويأكل من لحم ذبيحة الأقداس من قدّام الربّ، هذا الانسان يُقطع من وسط شعبه".
(22) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (23) "تكلّم مع بني اسرائيل قائلاً: كل شحم ثوراً وكبش أو ماعز لا تأكلوا منه. (24) وأما شحم الميتة وشحم المفترسة، فيُستعمل لكل عمل، لكن أكلاً لا تأكلوه. (25) إن كل من أكل شحماً من البهائم التي يقرّب منها قرباناً قدّام الربّ، الشخص الذي يأكل منه يُقطع من وسط شعبه. (26) وكلّ دم لا تأكلوا في جميع مساكنكم، من الطير ومن البهائم. (27) كل نفس تأكل شيئاً من الدم، تُقطع تلك النفس من وسط شعبها".
(28) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (29) "تكلّم مع بني اسرائيل قائلاً: الذي يقرّب ذبيحة أقداس لاسم الربّ، يأتي لقربانه إلى الربّ بذبيحة الأقداس. (30) يداه تأتيان بقرابينه: يأتي بالشحم مع الصور. أما الصدر فلكي يردّده ترديداً قدّام الربّ. (31) ثم يرتّب الكاهن قدّام الربّ الشحم، والصور يكون لهرون ولبنيه. (32) والساق اليمنى تعطونها رفيعة للكاهن من ذبائح أقداسكم. (33) الذي يقرّب دم ذبيحته من الأقداس والشحم، من بني هرون، تكون له الساق اليُمنى نصيباً. (34) لأن صدر الترديد وساق الرفيعة قد أخذتهما من بني اسرائيل، من ذبائح أقداسهم، وأعطيتهما لهارون الكاهن ولبنيه فريضة دهريّة من بني اسرائيل. (35) تلك (حقوق) مسحة هرون ومسحة بنيه على قرابين الربّ يوم تقديمهم ليخدموا قدّام الربّ في الكهنوت السامي. (36) هذا ما أمر الربّ أن تعطوهم يوم مسحهم كحقّ من بني اسرائيل. إلى الأبد، في أجيالهم. (37) تلك هي فريضة الشريعة للمحرقة وللتقدمة، لذبيحة الخطيئة وذبيحة للرسامة ولذبيحة الأقداس". (38) هذا ما أمر به الربّ موسى على جبل سيناء، يوم أمرَ بني اسرائيل أن يقرّبوا قرابينهم قدّام الربّ، في بريّة سيناء.

تقديس هرون وبنيه
8 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "خذ هرون وبنيه معه، والثيابَ والزيت المسحة وثور الخطيئة والكبشين وسلّ الفطير. (3) واجمع كلّ شعب الجماعة إلى باب خيمة الاجتماع". (4) ففعل موسى كما أمره الربّ. فاجتمع شعب الجماعة إلى مدخل خيمة الاجتماع. (5) وقال موسى لشعب الجماعة: "هكذا أمر الربُّ أن يُفعل". (6) فقرّب موسى هرونَ وبنيه وغسلهم بماء. (7) وجعل عليه القميص. ونطّقه بالمنطقة، وألبسه الجبّة، وجعل عليه الرداء، ونطّقه بزنّار الرداء وشدّه به. (8) ووضع عليه الصدرة، وجعل في الصدرة الأوريم والتحميم. (9) ووضع الحمامة على رأسه، ووضع على العمامة، إلى جهة وجهه، صفيحةَ الذهب، الاكليل المقدّس، كما أمر الربّ موسى. (10) ثمّ أخذ موسى زيت المسحة، ومسح المسكن وكل الآنية التي فيه، وقدّسه. (11) ونضح منه على المذبح سبع مرّات، ومسح المذبح وجميع آنيته، الحوض وقاعدته لتقديسه. (12) وصبّ من زيت المسحة على رأس هرون، ومسحَه لتقديسه. (13) ثم قرّب موسى بني هرون، وألبسهم قمائص ونطّقهم بمناطق، وشدّ لهم قلانس، كما أمر الربّ موسى.
(14) ثم قرّب ثورَ ذبيحة للخطيئة، فوضع هرون وبنوه أيديهم على رأس ثور ذبيحة الخطيئة. (15) فذبحه، وأخذ موسى الدم وجعله بإصبعه على قرون المذبح، من حواليه. ومسح المذبح، وصبّ الدمّ (الباقي) إلى أسفل المذبح، وقدّسه تكفيراً عنه. (16) وأخذ كلّ الشحم الذي على الأحشاء، وزيادة الكبد والكليتين وشحمهما. ورتّب موسى (الكلّ) على المذبح، (17) (وما تبقى) من الثور، جلدَه ولحمه وفرثه، فأحرقه بنار خارج المخيم، كما أمر الربّ موسى.
(18) ثمّ قرّب كبشَ المحرقة، فوضع هرون وبنوه أيديهم على رأس الكبش (19) فذبحه. ورشّ موسى الدم على المذبح، من حواليه. (20) وقطّع الكبش إلى قطعه، ورتّب موسى (على المذبح) الرأس والقِطَع والجسم. (21) وأما الأحشاء والأكارع فغسلها بماء، ورتّب موسى كل الكبش على المذبح. هي محرقة طيّبة الرائحة، وقربان للربّ، كما أمر الربّ موسى.
(22) ثم قرّب الكبش الثاني، كبش الرسامة، فوضع هرون وبنوه أيديهم على رأس الكبش (23) فذبحه. وأخذ موسى من دمه ووضع على أذن هرون اليمنى، وعلى إبهام يده اليمنى، وعلى إبهام رجله اليمنى. (24) ثم قرّب بني هرون، فأخذ موسى من الدم (وجعله) على رأس آذانهم اليمنى، وعلى أباهم أيديهم اليمنى، وعلى أباهم أرجلهم اليمنى. ثم رشّ موسى الدم (الباقي) على المذبح، من حواليه. (25) ثمّ أخذ الشحم والآلية وكلَّ الشحم الذي على الأحشاء، وزيادة الكبد والكليتين وشحمهما، والساق اليمنى. (26) ومن سلّ الفطير الذي أمام الربّ، أخذ قرصاً واحداً فطيراً، وقرصاً واحداً من الخبز المغموس في الزيت، ورقاقة واحدة، ووضعها على الشحم وعلى الساق اليمنى. (27) وجعل الجميع على كفي يدي هرون، وعلى كفوف أيدي بنيه، وردّده ترديداً قدّام الربّ. (28) ثمّ تقبّلها موسى من كفوف ايديهم ورتّبها على المذبح، فوق المحرقة. هي ذبيحة الرسامة كرائحة طيّبة، وقربانٍ قدّام الربّ. (29) وأخذ موسى أيضاً الصدر وردّده ترديداً قدّام الربّ، من كبش ذبيحة الرسامة، ذاك كان نصيب موسى، كما أمر الربُّ موسى. (30) ثم أخذ موسى من زيت المسحة ومن الدم الذي على المذبح، ونضح على هرون وعلى ثيابه، وعلى بنيه وعلى ثياب بنيه معه. وقدّس هرون وثيابَه، وبنيه وثيابَ بنيه معه. (31) ثم قال موسى لهرون ولبنيه: "اطبخوا اللحم لدى باب خيمة الاجتماع، وهناك تأكلونه مع الخبز الذي في سلّ الرسامة، كما أمرتُ قائلاً: هرون وبنوه يأكلونه. (32) والباقي من اللحم والخبز تحرقونه بالنار. (33) ومن لدن باب خيمة الاجتماع لا تخرجون، سبعة أيام، إلى أن تُكملوا أيام رسامتكم، لأنكم تحتاجون إلى سبعة أيام لتكمل رسامتكم. (34) كما فُعل في هذا اليوم، قد أمر الربّ أن يُفعل للتكفير عنكم. (35) ولدى باب خيمة الاجتماع تقيمون نهاراً وليلاً، سبعة أيام، وتحفظون شعائر الربّ لئلاّ تموتوا، لأني هكذا أمرتُ"، (36) فعمل هرون وبنوه كل ما أمر به الربّ على يد موسى.

الكهنة وذبائحهم الأولى
9 (1) وكان في اليوم الثامن، في نهاية سبعة أيام الرسامة، أن موسى دعا هرون وبنيه وحكماء اسرائيل، (2) وقال لهرون: "خُذْ لك عجلاً لذبيحة الخطيئة، وكبشاً للمحرقة، لا عيب فيهما، وتعال بهما قدّام الربّ". (3) وكلّمْ بني اسرائيل قائلاً: "خذوا تيساً لذبيحة الخطيئة، وعجلاً وخروفاً ابني سنة، لا عيب فيهما، للمحرقة، (4) وثوراً وكبشاً لذبيحة الأقداس لنقرّبها قدّام الربّ، وتقدمة ملتوتة بزيت، لأن اليوم يتجلّى كل كلامُ الربّ". (5) فأخذ ما أمر به موسى، إلى مدخل خيمة الاجتماع. ثمّ اقترب شعبُ الجماعة كلّها ووقف قدّام الربّ. (6) فقال موسى: "هذا ما أمرَ به الربّ. تعملونه فيتجلّى لكم مجدُ شكينة الربّ". (7) ثمّ قال موسى لهرون: "اقتربْ من المذبح، وقرّبْ ذبيحتك عن الخطيئة ومحرقتك، وكفِّر عن نفسك وعن الشعب. قرّبْ قرابين الشعب وكفِّره عنهم كما أمر الربّ". (8) فاقترب هرون من المذبح وذبح عجل ذبيحة الخطيئة الذي له، (9) وقدّم بنو هرون إليه الدم، فغمس إصبعه في الدمّ ووضع منه على قرون المذبح، وصبّ كل الدمّ (الباقي) إلى أسفل المذبح. (10) والشحم والكليتين وزيادة الكبد لذبيحة الخطيئة، رتّبها على المذبح، كما أمر الربّ موسى. (11) وأما اللحم والجلد فأحرقهما بالنار، خارج المخيّم.
(12) ثم ذبح المحرقة، فهيّأ له بنو هرون الدمّ، فرشّه على المذبح من حواليه. (13) وهيّأوا له أيضاً المحرقة بقطعها، ورأسها، فرتّبه على المذبح. (14) وغسل الأحشاء والأكارع ورتّبها على المحرقة فوق المذبح. (15) ثم قرّب قرابين الشعب، وأخذ تيس ذبيحة الخطيئة من الشعب وذبحه وطهّره (كما فعل) للأول. (16) وقرّب المحرقة، قرّبها حسب العادة. (17) وقرّب التقدمة وملأ منها كفّ يده ورتّبها على المذبح خارجاً عن محرقة الصباح. (18) وذبح الثور والكبش وذبيحة الأقداس (الآتية) من الشعب. وهيّأ له بنو هرون الدمّ، فرشه على المذبح من حواليه. (19) والشحم من الثور ومن الكبش، الالية (والشحم) الذي يغطّي البطن والكليتين وزيادة الكبد (20) ووضعوا الشحم على الصدرين ورتّب (هرون) الشحم على المذبح. (21) وأما الصدران والساق اليُسرى فردّدها هرون ترديداً قدّام الربّ، كما أمر موسى.
(22) ورفع هرون يديه، وصلّى على الشعب وباركه. ثم نزل بعد أن قرّب ذبيحة الخطيئة والمحرقة وذبيحة الأقداس. (23) ودخل موسى وهرون إلى خيمة الاجتماع. وحين خرجا باركا الشعب، فتجلّى مجدُ شكينة الربّ على الشعب كله. (24) خرجت نار من قدّام الربّ وأكلت على المذبح المحرقة والشحم. فرأى جميعُ الشعب وفرحوا، وسقطوا بوجوههم إلى الأرض.

قواعد تتعلّق بالحداد وأكل الذبيحة
10 (1) وأخذ ابنا هرون، ناداب وابيهو، كلٌّ منهما مجمّرة وجعلا فيها ناراً، ووضعا عليها بخوراً، وقرّبا قدّام الربّ ناراً برانيّة لم يأمرهما بها. (2) فخرجت نارٌ من قدّام الربّ، فماتوا قدّام الربّ. (3) فقال موسى لهرون: "هذه هي الكلمة التي تكلّم بها الربّ قائلاً: في من يقترب مني أُظهر قداستي، وأتمجَّد أمام جميع الشعب. فصمت هرون ونال لحسابه القدر (= الأجر) العادل. (4) فدعا موسى ميشائيل والصافان ابني عزيئيل عمّ هرون، وقال لهما: "اقتربا وارفعا أخويكما من قدّام القُدس، واحملاهما خارج المخيّم". (5) فاقتربا ورفعاهما في قميصيهما وحملاهما خارج المخيّم. (6) وقال موسى لهرون، والعازار وايتامار ابنيه: "لا تغطّوا رؤوسكم، ولا تشقّوا ثيابكم لئلاّ تموتوا ويُسخَط على كل شعب الجماعة. وأما إخوتكم، كلُّ بيت اسرائيل، فيبكون على كل الحريق الذي أشعله الربّ. (7) ومن باب خيمة الاجتماع لا تخرجوا لئلاّ تموتوا، لأن زيت مسحة الربّ هي عليكم". ففعلوا حسب كلام موسى.
(8) وتكلّم الربّ مع هرون قائلاً: (9) "خمرةً جديدة وخمرة قديمة لا تشرب، أنت وبنوك معك، عند دخولكم إلى خيمة الاجتماع لئلاّ تموتوا. هي فريضة دهريّة في أجيالكم، (10) لكي تميّزوا بين المقدّس والمحلل، وبين النجس والطاهر، (11) وتعلّموا جميعَ أبناء اسرائيل كلَّ الشرائع التي أملاها الربّ لهم بيد موسى".
(12) وقال موسى لهرون، ولألعازار وابتامار ابنيه الباقيين: خذوا التقدمة الباقية من قرابين الربّ، وكلوها فطيراً بجانب المذبح، لأنها قدس أقداس. (13) كلوها في مكان مقدّس، لأنها نصيبك ونصيب بنيك من قرابين الربّ، لأني هكذا أُمِرتُ. (14) وأما صدر الترديد وساق الرفيعة فتأكلونهما في مكان طاهر، أنت وبنوك وبناتك معك، لأنهما جُعلا نصيبك ونصيب بنيك من ذبائح أقداس بني اسرائيل. (15) ساق الرفيعة وصدر الترديد يأتون بهما مع قرابين الشحم ليردَّدا ترديداً قدّام الربّ، فيكونان لك ولبنيك معك كحقّ دائم، كما أمر الربّ".
(16) وطلب موسى تيس الخطيئة، فإذا هو قد احترق. فسخط على العازار وايتامار، ابني هرون الباقيين، وقال: (17) "ما لكما لم تأكلا ذبيحة الخطيئة في مكان مقدّس، لأنها قدس أقداس، وقد أعطاكما (الربّ) لتحملا إثم شعب الجماعة تكفيراً عنهم قدّام الربّ؟ (18) بما أنه لم يُؤتَ بدمها إلى داخل القدس. كان عليكما أن تأكلا في القدس، كما أمرتُ". (19) فقال هرون لموسى: "ها هما اليوم قد قرّبا ذبيحة خطيئتهما ومحرقتهما قدّام الربّ. وأنت تعلّمنا أن ذبيحة الخطيئة أخطر من العشر الثاني الذي لا يمكن أن تأكل منه (بسبب الحداد). فإن كان لي أنا اليوم هذا الشقاء الكبير فمات الاثنان، ناداب وأبيهو، ولبستُ الحداد عليهما، فلو أكلت اليوم من ذبيحة الخطيئة، هل كان حسناً قدّام الربّ"؟ (20) فسمع موسى كلمات هرون، وبدت حسنة في نظر موسى.

الحيوانات الطاهرة والنجسة
11 (1) وتكلّم الربّ مع موسى وهرون قائلاً لهما: (2) "تكلّما مع بني اسرائيل قائلَين: هذه هذ الحيوانات التي تأكلونها من جميع البهائم التي على الأرض. (3) كلّ ما شقّ ظلفاً وقسمه ظلفين ويجرُّ من البهائم، فإياه تأكلون. (4) وبين البهائم التي تجترُّ ولم تشقّ الظلف، فهذه هي التي لا تأكلونها: الجمل، لأنه يجترُّ لكنه لا يشقّ ظلفاً: فهو نجس لكم. (5) والوبر، لأنه يجترُّ ولكنه لا يشقّ ظلفاً: فهو نجس لكم. (6) والأرنب، لأنه يجرُّ ولكنه لا يشقّ ظلفاً: فهو نجس لكم. (7) والخنزير، لأنه يشقّ ظلفاً ويقسمه ظلفين، لكنه لا يجترُّ: فهو نجس لكم. (8) من لحمها لا تأكلوا، وجثثها لا تلمسوا: فهي نجسة لكم.
(9) "وهذا تأكلونه من جميع ما في الماء: كلّ ما له زعائفُ وحرشفٌ في المياه، في البحار وفي الأنهار، فإياه تأكلون. (10) لكن كل ما ليس له زعائفُ وحرشف في البحار وفي الأنهار من كل دبيب في المياه ومن كل نفس حيّة في المياه، فهو مكروه لكم. (11) ومكروهاً يكون لكم. من لحمه لا تأكلوا، وجثته تكرَهون. (12) كلّ ما ليس له زعائفُ وحرشف في المياه، فهو مكروه لكم.
(13) "وهذه تكرهونها في الطيور. لا تأكلوا منها لأنها مكروهة: النسر والأنوق والعقاب، (14) والحدأة والباشق على أجناسه، (15) وكلّ غراب على أجناسه، (16) والنعامة والظليم والسأف والباز على أجناسه، (17) والبوم والغوّاص والكركيّ، (18) والبجع والقوق والرخَم، (19) واللقلق الأبيض والأسود على أجناسه، والهدهد والخفّاش. (20) كل دبيب الطير الماشي على أربع، فهو مكروه لكم. (21) تأكلون فقط من جميع دبيب الطير الماشي على الربع: ما له كراعان فوق رجليه يثبُ بهما على الأرض. (22) هذا منه تأكلون: الجراد على أجناسه، والدبا على أجناسه، والحرجوان على أجناسه، والجندب على أجناسه. (23) لكن سائر دبيب الطير الذي له أربع أرجل، فهو مكروه لكم. (24) من هذه تتنجّسون: كل من قرب من جثثها يكون نجساً إلى المساء. (25) وكل من حمل من جثثها، يغسل ثيابَه ويكون نجساً إلى المساء. (26) وجميع البهائم التي لها ظلف، ولكن لا تشقه شقاً أو لا تجترّ، فهي نجسة لكم. كل من قرب منها يكون نجساً. (27) وكل ما يمشي على كفوفه من جميع الحيوانات الماشية على أربع، فهو نجس لكم. فكل من قرب من جثثها، يكون نجساً إلى المساء. (28) ومن حمل جثثها يغسل ثيابه ويكون نجساً إلى المساء: فهي نجسة لكم.
(29) "وهذا هو النجس من الدبيب الذي يدبّ على الأرض: ابن عرس والفار والضبّ على أجناسه. (30) والجرذون والورل والوزغة والعظاية والحرباء. (31) هذه هي النجسة لكم من كل الدبيب. كل من قرب منها بعد موتها يكون نجساً إلى المساء. (32) وكل ما وقع عليه واحدٌ منها بعد موتها، يكون نجساً، من كل متاع خشب أو ثوب أو جلد أو بلاس. كل متاع يُعمَل به عمل، يُلقى في الماء ويكون نجساً إلى المساء، ثم يطهر. (33) وكلُّ متاع خزف وقع فيه منها، فكل ما فيه يتنجّس. وأما هو فتكسرونه. (34) ما يأتي عليه ماء من كل طعام يؤكل، يكون نجساً. وكل شراب يُشرب في كل متاع يكون نجساً. (35) وكل ما وقع عليه. واحدة من جثثها، يكون نجساً. التنور الموقدة يُهدَمان: هي نجسة وتكون نجسة لكم، (36) ولكن العين والبئر، ومجتمع المياه تكونا طاهرة لكن ما قرب من جثثها يكون نجساً. (37) وإذا وقعت واحدة من جثثها على شيء من بَزر زرعٍ يُزرَع، فهو طاهر. (38) لكن إذا جُعل ماء على بزرٍ، فوقع عليه واحدة من جثثها، فإنه نجس لكم. (39) وإذا مات واحد من البهائم التي هي طعام لكم، فمن قرُب من جثّته يكون نجساً إلى المساء. (40) ومن أكل من جثته، يغسل ثيابه ويكون نجساً إلى المساء. ومن حمل جثته، يغسل ثيابه ويكون نجساً إلى المساء.
(41) "وكل دبيب يدبّ على الأرض، فهو مكروه ولا يُؤكل. (42) كل ما يمشي على بطته وكل ما يمشي على أربع مع كل ما كثرت أرجله من كل دبيب يدبّ على الأرض، لا تأكلوه لأنه مكروه. (43) لا تدنّسوا أنفسكم بدبيب يدبّ، ولا تتنجّسوا به، ولا تكونوا به نجسين. (44) إني أنا الربّ إلهكم، فتتقدّسون وتكونون قدّيسين لأني أنا قدّوس. فلا تنجّسوا أنفسكم بدبيب يدبّ على الأرض. (45) إني أنا الربّ الذي أخرجكم وحرّركم من أرض مصر، لأكون لكم إلهاً فادياً. فتكونون قديسين لأني أنا قدوس.
(46) "تلك هي فريضة شريعة البهائم والطيور وكل نفس حيّة تسعى في المساء، وكل دبيب يدبّ على الأرض. (47) هكذا تميّزون بين النجس والطاهر، بين الحيوانات التي تُؤكل والحيوانات التي لا تؤكل".

تطهير المرأة التي ولدت ولداً
12 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "تكلّم بني اسرائيل قائلاً: إذا حبلت امرأة وولدت ولداً ذكراً، تكون نجسة سبعة أيام. كما في أيام عزل طمثها تكون نجسة. (3) في اليوم الثامن تختنون لحم غرلته. (4) في ثلاثة وثلاثين يوماً تبقى محافظة على تطهير الدمّ. من كل شيء مقدّس لا تقرُبُ، وإلى المقدس لا تدخل حتى تَكمُل أيامُ تطهيرها. (5) وإن ولدت ولداً أنثى تكون نجسة أربعة عشر يوماً كما في أيام عزل طمثها، وتبقى ستّة وستين يوماً محافظة على تطهير الدم. (6) ومتى كملت أيامُ تطهيرها لأجل ولد ذكر أو أنثى، تأتي بخروف حوليّ محرقة، وفرخ حمامة أو يمامة، ذبيحة خطيئة، إلى باب خيمة الاجتماع، إلى الكاهن، (7) فيقدّمهما قدّام الربّ، ويكفّر عنها فتطهر من ينبوع دمها. تلك فريضة الشريعة للتي تلد ولداً ذكراً أو أنثى. (8) وإن لم تتمكّن من أن تأتي بحمل، تأخذ حمامتين أو فرخي حمام، الواحد محرقة والآخر ذبيحة خطيئة، فيكفّر عنها الكاهن فتطهر.

من مواضيعي 0 لينكات صور ميلاد رب المجد جزء 1
0 قصة دانيال النبى - دراما صوتية
0 تفسير إنجيل متى - د/ مجدى نجيب
0 لحن الشيرات الكيهكي - المعلم توفيق يوسف المحرقي
0 ألبوم ترانيم الميلاد والعام الجديد - أبونا مكارى يونان
__________________
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 12-11-2010, 05:09 PM
الصورة الرمزية magdy-f
magdy-f magdy-f غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 14,929
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى magdy-f إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى magdy-f
افتراضي رد: كتابات مخطوطات وادى قمران

البرص في الانسان
13 (1) وتكلّم الربّ مع موسى ومع هرون قائلاً: (2) "إذا كان انسان في جلد جسده ناتئ أو قوباء أو لمعة تصير في جسده ضربة برص، يُؤتى به إلى هرون الكاهن أو إلى أحد بنيه الكهنة. (3) فإن رأى الكاهن الضربة في جلد الجسد، وفي الضربة شعرٌ قد أبيضَّ ومنظر الضربة أعمق من جلد جسده، فهي ضربة برص. فمتى رآه الكاهن يحكم بنجاسته. (4) ولكن إن كان الضربة لمعة بيضاء في جلد جسده، ولم يكن منظرُها أعمق من الجلد، ولم يبيضّ شعرها، بحجز الكاهنُ المضروبَ سبعة أيام. (5) فإن رآه الكاهن في اليوم السابع، وإذا في عينه الضربة قد وقف، ولم يمتدّ الجرح في الجلد، يحجزه الكاهن سبعة أيام ثانية. (6) فإن رآه الكاهن في اليوم السابع ثانية، وإذا الجرح كامد اللون، ولم يمتدّ الجرح في الجلد، يحكم الكاهن بطهارته. إنها حزاز. فيغسل ثيابه ويكون طاهراً. (7) لكن، إن كانت القوباء تمتدّ في الجلد، بعد عرضه على الكاهن لتطهيره، يُعرَض على الكاهن ثانية. (8) فإذا رأى الكاهن أن القوباء امتدّت في الجلد، يحكم الكاهن بنجاسته. هو البرص.
(9) "إن كان في انسان ضربةُ برص، يؤتى به إلى الكاهن. (10) فإن رأى الكاهن أن في الجلد نائتاً أبيض قد صيّر الشعر أبيض، وفي الناتئ وضحاً من لحم حي، (11) فهو برص مزمن في جلد جسده، فيحكم الكاهن بنجاسته. لا يحجزه لأنه نجس. (12) لكن إن كان البرص قد أفرخ في الجلد، وغطّى البرصُ كلَّ جلد المضروب من رأسه إلى قدميه، حسب كل ما تراه عينا الكاهن، (13) ورأى الكاهن أن البرص قد غطّى كل جسمه، يحكم بطهارة المضروب. كله قد أبيضّ: فهو طاهر. (14) ولكن يوم يُرى فيه لحمٌ حيّ يكون نجساً. (15) فمتى رأى الكاهن اللحم الحيّ يحكم بنجاسته. اللحم الحيّ نجس: هو البرص. (16) ثم إن عاد اللحمُ الحيّ وابيضّ، يأتي إلى الكاهن. (17) فإن رأى الكاهن أن الجرح صار أبيض، يحكم الكاهن بطهارة المضروب: إنه طاهر.
(18) "وإذا كان للانسان دملة في جلده قد برئت، (19) وصار في موضع الدملة ناتئ أبيض أو لمعة بيضاء ضاربة إلى الحمرة، يُعرَض على الكاهن. (20) فإن رأى الكاهن أن منظرها أعمق من الجلد وقد ابيضّ شعرها، يحكم الكاهن بنجاسته. إنها ضربة برص أفرخت في الدملة. (21) لكن إن رآها الكاهن أن ليس فيها شعرٌ أبيض وليست أعمق من الجلد وهي كامدة اللون، يحجزه الكاهن سبعة أيام. (22) فإن كانت قد امتدّت في الجلد، يحكم الكاهن بنجاسته. إنها ضربة. (23) لكن إن وقفت اللمعة مكانها ولم تمتدّ، فهي اثر الدملة، فيحكم الكاهن بطهارته.
(24) "أو إذا كان الانسان في جلده كيُّ نار، وكان حيُّ الكليّ لمعة بيضاء ضاربة إلى الحمرة، أو بيضاء، (25) ورأى الكاهن أن الشعر في اللمعة قد ابيضّ، ومنظرُها أعمق من الجلد، فهي برص قد أفرخ في الكلي، فيحكم الكاهن بنجاسته. إنه جرح برص، (26) لكن إن رأى الكاهن أن ليس في اللمعة شعر أبيض وليست أعمق من الجلد، وهي كامدة اللون، يحجزه الكاهن سبعة أيام. (27) ثم يراه الكاهن في اليوم السابع. فإن كانت قد امتدّت في الجلد، يحكم الكاهن بنجاسته. إنها ضربة برص. (28) لكن إن وقفت اللمعةُ مكانها ولم تمتدّ في الجلد وكانت كامدة اللون، فهي ناتئ الكليّ. فالكاهن يحكم بطهارته لأنها أثر الكليّ.
(29) "وإذا كان رجل أو امرأة فيه جرح في الرأس أو في الذقن، (30) ورأى الكاهن أن منظر الجرح أعمق من الجلد وفيه شعر أشقر دقيق، يحكم الكاهن بنجاسته. هو قرَع. برص الرأس أو الذقن. (31) لكن إذا رأى الكاهن ضربة القرع، وأن منظرها ليس أعمق من الجلد، لكن ليس فيه شعر اسود، يحجزه الكاهن المضروب بالقرع سبعة أيام. (32) فإن نظر الكاهن الجرح في اليوم السابع، فرأى أن القرع لم يمتدّ ولم يكن فيه شعر أشقر ولا منظر القرع أعمق من الجلد، (33) فليحلق حول القرع ولكن لا يحلق القرع. ويحجز الكاهنُ الأقرع سبعة أيام ثانية. (34) فإن نظر الكاهنُ الأقرعَ، في اليوم السابع، فرأى القرع لم يمتدّ في الجلد، وليس منظره أعمق من الجلد، يحكم الكاهن بطهارته، فيغسل ثيابه ويكون طاهراً (35) لكن إن كان القرعُ يمتدّ في الجلد، بعد الحكم بطهارته، (36) ورأى الكاهن أن القرع قد امتدّ في الجلد، فلا يفتّش الكاهن على الشعر الأشقر. إنه نجس، (37) لكن إن رآه وقف ونبت فيه شعر أسود، فقد برئ القرع. إنه طاهر، فيحكم الكاهن بطهارته.
(38) "وإذا كان رجل أو امرأة في جلد جسده لمعٌ بيضٌ، (39) ونظر الكاهن فرأى في جلد جسده لمعاً كامدة اللون بيضاء، فذاك بهق قد أفرخ في الجلد. إنه طاهر. (40) وإذا كان انسان قد ذهب شعرُ رأسه، فهو أقرع. إنه طاهر. (41) وإن ذهب شعرُ رأسه من جهة وجهه، فهو أصلع. إنه طاهر. (42) لكن إذا كان في القرعة أو في الصلعة ضربةٌ بيضاء ضاربة إلى الحمرة، فهو برص مُقرح في قرعته أو في صلعته. (43) فإن نظر الكاهن ورأى أنه ناتئ الضربة ابيض ضارب إلى الحمرة في قرعته أو في صلعته، كمنظر البرص في جلد الجسد، (44) فهو انسان أبرص. إنه نجس. ويحكم الكاهن بنجاسته. فضربتُه في رأسه. (45) والأبرص الذي فيه الضربة، تكون ثيابُه مشقوقة، مثل ثياب الحداد، ورأسه يكون مغطّى، ويغطّي شاربيه وينادي هو الأبرص ويقول: "ابتعدوا عن النجس لئلاّ تتنجّسوا"! (46) كل الأيام التي يكون الجرح فيه يكون نجساً. أنه نجس فيقيم وحده، وخارج المحلّة يكون مقامه.

البرص في الثياب
(47) "وأما الثوب فإذا كان فيه ضربةُ برص، سواء صوف أو ثوب كتّان، (48) سواء في السُدى أو في لحمة الصوف أو الكتّان، أو أيضاً في جلد أو في كل مصنوع من الجلد، (49) وكان الضربة ضاربة إلى الخضرة أو إلى الحمرة، في الثوب أو في الجلد، في السُدى أو في اللحمة أو في متاع ما من جلد، فإنها ضربةُ برص. يُعرض على الكاهن (50) فيرى الكاهن الضربة، ويحجز المضروب سبعة أيام. (51) فمتى نظر الضربة في اليوم السابع، فرأى أن الضربة امتدّت في الثوب، في السدى أو اللحمة، أو في الجلد من كل ما يُصنع أو الكتّان أو متاع الجلد الذي كانت فيه الضربة، لأنه برص مفسد. بالنار يُحرَق. (53) لكن إن نظر الكاهن ورأى أن الضربة لم يمتدّ في الثوب، في السرى أو اللحمة، أو في متاع الجلد، (54) يأمر الكاهن أن يغسلوا ما فيه الضربة، ويحجزه سبعة أيام ثانية. (55) فإن نظر الكاهن بعد غسل المجروح، أن الجرح لم يغيِّر منظره ولا امتدّ الجرحُ، فهو نجس، بالنار تحرقه. إنه نخروب في جردة باطنه أو ظاهره. (56) لكن إن رأى الكاهن أن الضربة كامدة اللون بعد غسله، يمزّقها من الثوب أو الجلد، من السرى أو اللحمة. (57) ثم إن ظهر أيضاً في الثوب، في السرى أو اللحمة، أو في متاع الجلد فهي مفرخة. بالنار تُحرِق ما فيه الضربة. (58) وأما الثوب، سواء السدى أو اللحمة، أو متاع الجلد الذي تغسله ويزول منه الجرح، فيُغسَل ثانية ويطهر.
(59) "هذه فريضة شريعة البرص في الصوف أو الكتّان، في السدى أو اللحمة، أو في كل متاع من جلد، للحكم بطهارته أو نجاسته".

الأبرص في طهره
14 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "هذه تكون فريضة شريعة الأبرص في يوم طهره. يأتي إلى الكاهن، (3) فيخرج الكاهن إلى خارج المخيّم. فإن رأى الكاهن أن جرح البرص في الأبرص قد برئ، (4) يأمر الكاهن أن يُؤخذ للمتطهّر عصفوران حيّان طاهران وخشب أرز وقرمز وزوفى. (5) ويأمر الكاهن أن يُذبح الأول في إناء خزف على ماء ينبوع. (6) أما العصفور الحي فيأخذه مع خشب الأرز والقرمز والزوفى، ويغمسها مع العصفور الحيّ في دم العصفور المذبوح على ماء الينابيع. (7) ثم يطهّر سبع مرّات من يجب أن يطهّر من برصه، فيعلنه طاهراً ويطلق العصفور الحيّ في وجه البريّة (8) فيغسل المتطهّر ثيابه، ويحلق كلَّ شعره، ويستحمّ بماء فيطهر. ثم يدخل المخيّم، ولكنه يقيم خارج المخيّم سبعة أيام. (9) وفي اليوم السابع، يحلق كلَّ شعره: رأسه ولحيته وحواجب عينيه وجميع شعره يَحلق. ويغسل ثيابه ويرحض جسده بماء فيطهر.
(10) "ثمّ في اليوم الثامن، يأخذ خروفين لا عيب فيهما ونعجة واحدة حوليّة لا عيب فيها، وثلاثة أعشار دقيق، تقدمة، ملتوتة بزيت ولجّ زيت. (11) فيوقفُ الكاهن المطهِّر الانسان المتطهّر مع (التقادم) قدّام الربّ، في مدخل خيمة الاجتماع. (12) ثمّ يأخذ الكاهن الخروف الأول ويقرّبه ذبيحة إثم مع لجّ الزيت. يردّدهما ترديداً أمام الربّ. (13) ويذبح الخروف في الموضع الذي يذبح فيه ذبيحة الخطيئة والمحرقة، في مكان مقدّس. فذبيحة الاثم هي للكاهن مثل ذبيحة الخطيئة. إنها قدس اقداس. (14) ويأخذ الكاهن من دم ذبيحة الاثم، ويجعل على شحمة أذن المتطهّر اليمنى، وعلى إبهام يده اليمنى، وعلى إبهام رجله اليمنى. (15) ويأخذ الكاهن من لجّ الزيت، ويصبّ في كفّ يده اليسرى. (16) ويغمس الكاهن إصبعه اليمنى في الزيت الذي في كفّ يده اليسرى، وينضح من الزيت بإصبعه سبع مرّات، قدّام الربّ. (17) وممّا فضل من الزيت الذي في كفّ يده، يجعل الكاهن على شحمة أذن المتطهّر اليمنى، وعلى إبهام يده اليمنى، وعلى إبهام رجله اليمنى، فوق دم ذبيحة الاثم. (18) والفاضل من الزيت الذي في كفّ يد الكاهن، يجعله على رأس المتطهّر، ويكفّر عنه الكاهن قدّام الربّ. (19) ثمّ بعمل الكاهن ذبيحة الخطيئة، ويكفّر عن المتطهّر من نجاسته. ثمّ يذبح المحرقة. (20) ويرتّب الكاهن المحرقة والتقدمة على المذبح، ويكفّر عنه الكاهن فيطهُر.
(21) "لكن إن كان فقيراً وليس في يده شيء، يأخذ خروفاً واحداً كذبيحة إثم لترديدٍ تكفيراً عنه، وعشراً واحداً من دقيق ملتوت بزيت للتقدمة، ولج زيت، (22) ويمامتين أو فرخي حمام، قدر الامكان، فيكون الواحد ذبيحة خطيئة والآخر محرقة. (23) ويأتي بها في اليوم الثامن لطهره، إلى الكاهن، إلى باب خيمة الاجتماع، قدّام الربّ. فيأخذ الكاهن خروف ذبيحة الإثم ولجّ الزيت ويردّدهما الكاهن ترديداً قدّام الربّ. (25) ثمّ يذبح خروف الاثم. ويأخذ الكاهن من دم ذبيحة الاثم ويجعل على شحمة اذن المتطهّر اليمنى، وعلى إبهام يده اليمنى، وعلى إبهام رجله اليمنى. (26) ويصبّ الكاهن من الزيت في كفّ يده اليسرى. (27) وينضح الكاهن باصبع يده اليمنى من الزيت الذي في كف يد الكاهن اليسرى سبع مرّات، قدّام الربّ. (28) ويجعل الكاهن من الزيت الذي في كفّ يده، على شحمة أذن المتطهّر اليمنى، وعلى إبهام يده اليمنى، على موضع دم ذبيحة الاثم. (29) والفاضل من الزيت الذي في كفّ يد الكاهن، يجعله على رأس المتطهّر تكفيراً عنه قدّام الربّ. (30) ويقرّب واحدة من اليمامتين أو من فرخي الحمام، ممّا وصل إلى يده (31) ممّا وصل إلى يده. الواحد ذبيحة خطيئة والآخر محرقة مع التقدمة، ويكفّر الكاهن عن المتطهّر قدّام الربّ. (32) هذه فريضة شريعة الذي فيه جرح برص وما استطاع أن يحمل قرباناً (عادياً) في يوم طهره".
(33) وتكلّم الربّ مع موسى وهرون قائلاً: (34) "متى دخلتم إلى أرض كنعان التي أعطيكم ملكاً، وجعلتُ ضربة برص في بيت، في أرض ملككم، (35) يأتي صاحبُ البيت ويخبر الكاهن قائلاً: قد ظهر لي شبه ضربة في البيت. (36) فيأمر الكاهن أن يُفرغوا البيت قبل دخول الكاهن ليرى الضربة، لئلاّ يتنجّس كلُّ ما في البيت. وبعد ذلك يدخل الكاهن ليرى البيت. (37) يرى الضربة. فإذا كان الجرح في حيطان البيت نقراً ضاربة إلى الخضرة أو إلى الحمرة، ومنظرها أعمق من الحائط، (38) يخرج الكاهن من البيت إلى باب البيت، ويغلق البيت سبعة أيام. (39) فإذا رجع الكاهن، في اليوم السابع، ورأى أن الجرح قد امتدّ في حيطان البيت، (40) يأمر الكاهن أن يقلعوا الحجارة التي فيها الضربة، ويطرحوها خارج المدينة، في مكان نجس. (41) ويقشِّر البيت من داخل، حواليه، ويطرحون التراب الذي يقشّرونه خارج المدينة، في مكان نجس. (42) ويأخذون حجارة أخرى ويُدخلونها في مكان الحجارة، ويأخذ تراباً آخر ويطيّن البيت. (43) فإن رجعت الضربة وأفرخت في البيت، بعد قلع الحجارة وقشر البيت وتطيينه، (44) وأتى الكاهن ودخل ورأى أن الجرح قد امتدّت في البيت، فهو برص مفسد في البيت، إنه نجس. (45) فيَهدم البيت، حجارته وأخشابه وكلَّ تراب البيت، ويخرجها إلى خارج المدينة، إلى مكان نجس. (46) ومن دخل إلى البيت، في كل أيام انغلاقه، يكون نجساً إلى المساء. (47) ومن نام في البيت، يغسل ثيابه، ومن أكل في البيت يغسل ثيابه. (48) لكن إن أتى الكاهن ورأى أن الجرح لم يمتدّ في البيت بعد تطيين البيت، يطهّر الكاهنُ البيت، لأن الجرح قد برئ.
(49) "فيأخذ لتطهير البيت عصفورين وخشبَ أرز وقرمزاً وزوفى. (50) ويذبح العصفور الأول في إناء خزف على ماء ينبوع. (51) ويأخذ خشب الأرز والزوفى والقرمز والعصفور الحي، ويغمسها في دم العصفور وفي مياه الينبوع، وينضح البيت سبع مرّات. (52) ويطهّر البيت بدم العصفور ومياه الينبوع وبالعصفور الحيّ وبخشب الأرز والزوفى والقرمز. (53) ثم يُطلق العصفور الحيّ إلى خارج المدينة، على وجه البرية، ويكفّر عن البيت فيطهر.
(54) "هذه هي شريعة كل جرح برص وقرع (55) وبرص اللباس والبيت (56) والناتئ والقوباء واللمعة (57) فيتعلّمون (أن يميّزوا) بين النجس والطاهر. وهذه فريضة شريعة البرص.

النجاسات الجنسيّة
15 (1) وتكلّم الربّ مع موسى وهرون قائلاً: (2) "تكلّما مع بني اسرائيل وقل لهم: كلّ رجل يكون له سَيلٌ من لحمه، فسَيْله نجس. (3) وهذه تكون نجاسته بسيله. وإن كان لحمه يبصق سيله أو يحتبس لحمه عن سيله، فذلك نجاسته. (4) كل فراش ينام عليه الذي له السيل يكون نجساً. وكل متاع يجلس عليه يكون نجساً. (5) ومن اقترب من فراشه، يغسل ثيابه ويستحمّ بماء، ويكون نجساً إلى المساء. (6) ومن جلس على المتاع الذي يجلس عليه ذو السيل، يغسل ثيابه ويستحمّ بماء، ويكون نجساً إلى المساء. (7) ومن اقترب من لحم ذي السيل، يغسل ثيابه ويستحمّ بماء، ويكون نجساً إلى المساء. (8) وإن بصق ذو السيل على طاهر، يغسل ثيابه ويستحم بماء، ويكون نجساً إلى المساء. (9) وكل ما يركب عليه ذو السيل، يكون نجساً. (10) وكل من اقترب من كل ما كان تحته، يكون نجساً إلى المساء، ومن حمله يغسل ثيابه ويستحمّ بماء، ويكون نجساً إلى المساء. (11) وكل من قربَ منه ذو السيل ولم يغسل يديه بماء، يغسل ثيابه ويستحمّ بماء، ويكون نجساً إلى المساء. (12) وإناء الخزف الذي يمسّه ذو السيل يُكسَر. وكل إناء خشب يُنظَّف ويُغسَل بماء. (13) وإذا طهُر ذو السيل من سيله، يُحسَب له سبعة أيام لطهره، ويغسل ثيابه ويرحض جسده بماء ينبوع فيطهر. (14) وفي اليوم الثامن، يأخذ لنفسه يمامتين أو فرخَي حمام، ويأتي إلى أمام الربّ، إلى خيمة الاجتماع، ويعطيهما للكاهن. (15) فيقرّبهما الكاهن، الواحد ذبيحة خطيئة، والآخر محرقة، ويكفّر عنه الكاهن قدّام الربّ، من سيله.
(16) "وإذا حدث من رجل اضطجاع زرع، يرحض كل جسده بماء، ويكون نجساً إلى المساء. (17) وكل ثوب وكل جلد يكون عليه اضطباع زرع، يُغسل بماء ويكون نجساً إلى المساء. (18) والمرأة التي يضطجع معها رجل اضطجاع زرع، يستحمّان بماء ويكونان نجسين إلى المساء.
(19) "وإذا كانت المرأة لها سبلٌ، وكان سيلها دماً في لحمها، فسبعة أيام تكون في طمثها، وكل من اقترب منها يكون نجساً إلى المساء. (20) وكل من تضطجع عليه في عزل طمثها، يكون نجساً، وكل ما تجلس عليه يكون نجساً. (21) وكل من اقترب من فراشها، يغسل ثيابه ويستحمّ بماء، ويكون نجساً إلى المساء. (22) وكل من اقترب من متاع تجلس عليه، يغسل ثيابه ويستحمّ بماء، ويكون نجساً إلى المساء. (23) وإن كان على الفراش أو المتاع الذي هي جالسة عليه عندما يقترب منه، يكون نجساً إلى المساء. (24) وإن اضطجع معها رجل فكان طمثُها عليه، يكون نجساً سبعة أيام، وكل فراش يضطجع عليه يكون نجساً.
(25) "وإذا كانت امرأة يسيل سيلُ دمها أياماً كثيرة، في غير وقت طمثها، أو إذا سال بعضُ طمثها، فتكون كلَّ أيام نجاستها كما في أيام طمثها. إنها نجسة. (26) كل فراش تضطجع عليه، كل أيام سيلها، يكون لها كفراش طمثها. وكل الأمتعة التي تجلس عليها، تكون نجسة كنجاسة طمثها. (27) وكل من اقترب منهنّ، يكون نجساً فيغسل ثيابه ويستحمّ بماء، ويكون نجساً إلى المساء. (28) وإذا طهرت من سيلها، تحسب لنفسها سبعة أيام ثم تطهر. (29) وفي اليوم الثامن، تأخذ لنفسها يمامتين أو فرخي حمام، وتأتي بهما إلى الكاهن، إلى باب خيمة الاجتماع (30) فيقرّب الكاهنُ الواحد ذبيحة خطيئة، والآخر محرقة، ويكفّر عنها الكاهن، أمام الربّ، من سيل نجاستها. (31) فتنبّهان بني اسرائيل إلى نجاستهم، لئلاّ يموتوا في نجاستهم بتنجيسهم مسكني الذي لأن مجد شكينتي يسكن في وسطهم (32) تلك فريضة شريعة ذي السيل والذي يحدث منه اضطجاع زرع فيتنجّس بها. (33) والعليلة في طمثها، والسائل سيله، الذكر والأنثى، والرجل الذي يضطجع مع امرأة نجسة".

يوم التكفير العظيم
16 (1) وتكلّم الربّ مع موسى، بعد أن مات ابنا هرون الكاهن العظيم لأنهما قرّبا قرباناً فاضلاً، في غير محلّه، قدّام الربّ، (قرباناً) لم يُؤمرا به (فكان سبب) موتهما. (2) وقال الربّ لموسى: "تكلّم مع هرون أخيك: أن لا يدخل كل وقت إلى القدس، داخل الحجاب، أمام الغطاء الذي على تابوت العهد لئلاّ يموت، لأن سحابتي، ومجد شكينتي، وكلامي يتجلّى فوق الغطاء. (3) وبحسب هذا الطقس، يدخل هرون ليخدم داخل بيت مقامي. بثَور لذبيحة الخطيئة، وكبش للمحرقة. (4) يلبس قميص كتّان مقدساً، وتكون سراويلُ كتّان على جسده، ويتمنطق بمنطقة كتّان، ويتعمّم بعمامة كتّان، إنها ثياب مقدّسة يلبسها بعد أن يرحض جسده بماء. (5) ومن شعب جماعة بني اسرائيل، يأخذ تيسين لذبيحة الخطيئة، وكبشاً للمحرقة. (6) ويقرّب هرون ثور الخطيئة الذي له، ويكفّر عن نفسه وعن رجال بيته. (7) ويأخذ التيسين ويوقفهما أمام الربّ، لدى باب خيمة الاجتماع. (8) ويلقي هرون على التيسين قرعتين قرعة "لاسم كلام الربّ" وقرعة "لعزازيل" (9) ويقرّب هرون التيس الذي خرجت عليه القرعة "لاسم كلام الربّ"، ويقرّبه ذبيحة عن الخطيئة. (10) وأما التيس الذي خرجت عليه القرعة "لعزازيل"، فيُوقَف حياً أمام الربّ ليكفر عنه، ليرسله إلى عزازيل، إلى البرّية.
(11) "ويقرّب هرون ثور الذبيحة عن الخطيئة الذي له، ويكفّر عن نفسه وعن رجال بيته. ويذبح ثور ذبيحة الخطيئة الذي له. (12) ويأخذ ملء الجمرة جمر نار عن المذبح من أمام الربّ، وملء راحته بخوراً عطراً دقيقاً، ويدخل بهما إلى داخل الحجاب. (13) ويجعل البخور على النار أمام الربّ، فتغشّي سحابةُ البخور الغطاء الذي على العهد فلا يموت، (14) ثم يأخذ من دم الثور، وينضح باصبعه على وجه الغطاء، إلى الشرق. وقدّام الغطاء ينضح سبع مرّات من الدم باصبعه. (15) ثم يذبح تيس ذبيحة الخطيئة الذي للشعب، ويدخل بدمه إلى داخل الحجاب، ويفعل بدمه كما فعل بدم الثور: ينضحه على الغطاء وقدّام الغطاء. (16) فيكفّر الأقداس من نجاسات بني اسرائيل ومن سيّئاتهم مع كل خطاياهم، وهكذا يفعل لخيمة الاجتماع حيث يسكن، في وسط نجاساتهم، مجدُ شكينته. (17) ولا يكن انسانٌ في خيمة الاجتماع، من دخوله للتكفير في القدس، إلى خروجه. فيكفّر عن نفسه وعن رجال بيته وعن كل محفل جماعة بني اسرائيل. (18) ثم يخرج إلى المذبح الذي أمام الربّ، ويكفّر عنه. يأخذ من دم الثور ومن دم التيس، ويجعل على قرون المذبح، من حواليه. (19) وينضح عليه من الدم باصبعه سبع مرات، ويطهّره ويقدّسه من نجاسات بني اسرائيل.
(20) ومتى فرغ من التكفير عن القدس، وعن خيمة الاجتماع وعن المذبح، يقرّب التيس الحيّ. (21) ويضع هرون يديه على رأس التيس الحيّ، ويُقرّ عليه بكل ذنوب بني اسرائيل وكل سيّئاتهم مع كل خطاياهم، ويجعلها على رأس التيس، ويرسله بيد من يلاقيه إلى البرّية. (22) فيحمل التيسُ عليه كل ذنوبهم إلى أرض مقفرة. وبعد أن يطلق التيس في البرّية، (23) يدخل هرون إلى خيمة الاجتماع، ويخلع ثياب الكتّان التي لبسها عند دخوله إلى القدس، ويضعها هناك. (24) ويرحض جسده بماء في مكان مقدّس، ثمّ يلبس ثيابه ويخرج ويقرّب محرقته ومحرقة الشعب، ويكفّر عن نفسه وعن الناس في الشعب. (25) وشحم ذبيحة الخطيئة يرتّبه على المذبح. (26) والذي أطلق التيس إلى عزازيل، يغسل ثيابه ويرحض جسده بماء، وبعد ذلك يدخل إلى المخيَّم. (27) وثور الخطيئة وتيسُ الخطيئة اللذان أُتيَ بدمهما للتكفير في القدس، يخرجهما إلى خارج المخيّم، ويحرقون بالنار جلديهما ولحمهما وفرثهما. (28) والذي يحرقهما يغسل ثيابه ويرحض جسده بماء، وبعد ذلك يدخل إلى المخيَّم.
(29) "هذا يكون لكم فريضة دهريّة: في الشهر السابع، في اليوم العاشر من الشهر، تصوّمون نفوسكم ولا تعملون عملاً، ابن البلد والغريب النازل في وسطكم. (30) لأنه في هذا اليوم يكفَّر عنكم لتطهيركم: من جميع خطاياكم تطهَّرون، قدّام الربّ. (31) هذا يكون لكم سبت عطلة، فتصومون في ذلك اليوم. إنها فريضة دهريّة. (32) ويكفّر الكاهن الذي يمسحه ويرسمه ليخدم في الكهنوت السامي، عوضاً عن أبيه. يلبس ثياب الكتّان، ثياب المقدس. (33) ويكفّر عن قدس الأقداس، وعن خيمة الاجتماع، وعن المذبح يكفِّر. وعن الكهنة وكل شعب الجماعة يكفِّر. (34) هذه تكون لكم فريضة دهريّة للتكفير عن بني اسرائيل من جميع خطاياهم، مرّة في السنة". ففعل موسى كما أمر الربّ.

احترام الدمّ
17 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "تكلّمْ مع هرون وبنيه وكل بني اسرائيل، وقل لهم: هذا هو الأمر الذي يُوصي به الربُّ قائلاً: (3) كل انسان من بيت اسرائيل يذبح بقراً أو غنماً أو معزى في المخيّم، أو يذبح خارج المخيّم، (4) ولا يأتي به إلى باب خيمة الاجتماع ليقرّبه قرباناً قدّام الربّ، قدّام مسكن الربّ، يُحسب على ذلك الانسان دمٌ، كأنه سفك دماً بريئاً فيُقطع ذلك الانسان من شعبه. (5) لكي يأتي بنو اسرائيل بذبائحهم التي يذبحونها على وجه البرّية، يأتوا بها قدّام الربّ إلى باب خيمة الاجتماع، إلى الكاهن ويذبحوها ذبائح أقداس قدّام الربّ. (6) وبرش الكاهن الدم على مذبح الربّ، لدى باب خيمة الاجتماع، ويرتّب الشحم كرائحة طيّبة لاسم الربّ. (7) ولا يذبحوا بعدُ ذبائحهم للشياطين التي يزنون وراءها. هذه تكون لهم فريضة دهريّة في أجيالهم.
(8) وتقول لهم: كلُّ انسان من أهل بيت اسرائيل ومن الغرباء الذين ينزلون في وسطكم، يقرّب محرقة أو ذبيحة، (9) ولا يأتي بها إلى خيمة الاجتماع ليقرّبها قدّام الربّ، هذا الانسان يقطع من وسط شعبه. (10) وكل انسان من أهل بيت اسرائيل ومن الغرباء النازلين في وسطكم، يأكل دماً، أبّين حدّة غضبي على الانسان الذي يأكل دماً وأقطعه من شعبه. (11) فنفس الجسد هي في الدم. فأنا أعطيكم إياه على المذبح للتكفير عن نفوسكم، لأن الدم يكفّر عن خطايا النفس. (12) لذلك قلت لبني اسرائيل: لا تأكل نفسٌ دماً، ولا يأكل الغريبُ النازل في وسطكم دماً. (13) وكل انسان من بني اسرائيل ومن الغرباء النازلين في وسطكم، يصطاد صيداً، وحشاً أو طائراً يؤكل، يَسفِك دمَه ويغطّيه بالتراب، (14) لأن نفس كل جسد هي دمه. كل من أكله يُقطع. (15) وكل انسان يأكل ميتة أو فريسة، ابن البلد كان أو غريباً، يغسل ثيابه ويستحمّ بماء، ويبقى نجساً إلى المساء، ثم يكون طاهراً. (16) وإن لم يغسل ثيابه ولم يرحض جسده في الماء يحمل ذنبه".

احترام الزواج
18 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "تكلّم مع بني اسرائيل وقل لهم: أنا الربّ إلهكم! (3) لا تعملوا مثل أعمال سكّان أرض مصر الذين سكنتم معهم. ولا تعملوا كما يعمل سكان أرض كنعان حيث أدخِلكم، ولا تسلكوا حسب فرائضهم. (4) تعملون بأوامر أحكامي، وتحفظون فرائضي لتسلكوا فيها: أنا الربّ إلهكم! (5) فتحفظون فرائضي وأحكامي التي إذا فعلها الانسان يحيا بها. هكذا يتكلّم الربّ.
(6) "لا يقترب انسان من قريب له بالجسد، ليكشف عورته. هكذا يتكلّم الربّ. (7) لا تفضح عورة أبيك ولا عورة أمّك. إنها أمّك، فلا تكشف عورتها. هي عورة أبيك. (8) لا تفضح عورة امرأة أبيك. هي عورة أبيك. (9) عورة أختك، ابنة أبيك أو ابنة أمك، التي ولدها أبوك من امرأة أخرى، أو التي ولدتها أمك من رجل آخر، لا تفضح عورتها. (10) عورة ابنة ابنك أو ابنة بنتك، لا تفضح عورتهما. إنهما عورتك. (11) عورة بنت امرأة أبيك المولودة من أبيك، لا تفضح عورتها. إنها أختك. (12) عورة أخت أبيك لا تفضح، إنها قريبة أبيك بالجسد. (13) عورة أخت أمك لا تفضح. إنها قريبة أمك بالجسد. (14) عورة أخي أبيك لا تفضح وإلى امرأته لا تقترب. إنها عمتك. (15) عورة كنتك لا تفضح. إنها امرأة ابنك. لا تفضح عورتها. (16) عورة امرأة أخيك لا تكشف. إنها عورة أخيك. (17) عورة امرأة وبنتها لا تفضح. ولا تأخذ ابنة ابنها ولا بنت ابنتها لتكشف عورتهما. هما قريبتان بالجسد. وهذا يكون فجور. (18) ولا تأخذ امرأة مع أختها لتؤلمها فتكشف عورتها معها في حياتها.
(19) "ولا تقترب من امرأة في نجاسة طمثها لنكشف عورتها. (20) ولا تجعل مع امرأة صاحبك مضجعك لزرع، فتتنجّس بها (21) ولا تعطِ من بنيك فيُعبروهم بالنار قدّام صنم، ولا تدنّسوا اسم إلهكم، يقول الربّ، (22) ولا تضاجع ذكراً مضاجعة امرأة. فهذا رجس. (23) ولا نجعل مع بهيمة مضجعك فتتنجّس بها. ولا تقف امرأة أمام بهيمة لتنام معها. فهذه فاحشة.
(24) "بكل هذه لا تتنجّسوا. فبكل هذه تنجّس الشعوبُ الذين أنا طاردهم من أمامكم (25) نجّست الأرضُ. ذكرتُ ذنبها عليها، فطردتِ الأرضُ سكّانها. (26) أما أنتم فتحفظون شرائعي وأوامر أحكامي، ولا تعملون شيئاً من جميع هذه الرجاسات، لا إن البلد ولا الغريب النازل في وسطكم. (27) فجميع هذه الرجاسات قد عملها أهل الأرض الذين قبلكم، فتنجّست الأرض. (28) فإن نجّستم الأرض تقذفكم كما قزفت الشعوب الذين كانوا قبلكم. (29) وكلّ من عمل شيئاً من هذه الرجاسات، تُقطع الأنفس التي تعملها، من شعبها. (30) فتحفظون شعائري لكي لا تعملوا شيئاً من هذه العادات النجسة التي عُملت قبلكم، ولا تتنجّسوا بها. هكذا تكلّم الربّ إلهكم.

كونوا قدّيسين
19 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "تكلّم مع كل جماعة بني اسرائيل وقل لهم: كونوا قدّيسين لأني أنا قدوس في كلامي. هكذا يقول الربّ إلهكم. (3) ليتنبّه كل واحد منكم إلى كرامة أبيه وأمّه، واحفظوا سبوتي المقدّسة. هكذا يتكلّم الربّ إلهكم. (4) لا تضلّوا في عبادة الأوثان، ولا تصنعوا لكم أصناماً مسبولة. هكذا يقول الربُّ إلهكم. (5) إذا ذبحتم ذبيحة أقداس لاسم الربّ، فاذبحوها بحيث يُرضى عنكم. (6) تأكلونها يوم تذبحونها، وفي الغد، وما تبقّى إلى اليوم الثالث يُحرَق بالنار. (7) وإذا أكِلتْ في اليوم الثالث، فذلك نجاسة ولا تُقبَل برضى. (8) من أكل منها يحمل ذنبه، لأنه دنّس قرابين الربّ، فتُقطع تلك النفس من وسط شعبها.
(9) "وعندما تحصدون حصيد أرضكم، لا تكمّلوا حصاء آخر ثلم في حقلكم، ولا تلتقطوا لقاط حصيدكم. (10) وكرمكم لا تعلّلوه، وبثار كرمكم لا تلتقطوا، فتتركونه للمسكين والغريب. هكذا تكلّم الربّ إلهكم.
(11) "فيا شعبي بني اسرائيل! لا تسرقوا ولا تكذبوا ولا تغدروا الواحد بصاحبه. (12) ولا تحلفوا باسمي بالكذب، ولا تدنّسوا اسم ربّكم. هكذا يتكلّم الربّ.
(13) لا تستغلّ قريبك ولا تسلبه. ولا تَبِتْ أجرةُ أجبر معك إلى الصباح. (14) لا تشتم ذاك الذي لا يسمع، ولا تضع معثرة قدّام الذي لا يرى، بل تخافون ربّكم. هكذا تكلّم الربّ. (15) لا ترتكبوا جوراً في القضاء، ولا تأخذوا بوجه مسكين، ولا تراعوا وجه كبير. بالعدل تحكمون لقريبكم. (16) لا تمضِ وراء اللسان المثلّث لتطلب حظوة، ولا تصمت قدّام القضاة على دم قاتلي قريبك، حين تعرف أنه بريء في الحكم. قال الربّ. (17) لا تُبغض أخاك في قلبك. إنذاراً تُنذر صاحبك، ولا تحمل لأجله خطيئة. لا تمضِ وراء اللسان المثلّث الذي هو أقسى من سيف يضرب بجهتيه، بحدّيه، لكي تسيء إلى القريب. لا تمنع تبرئة قريبك حين تعرف أن براءته في جانبه، في المحكمة. وهكذا لا تُتّهم بذنب ضدّ دم أخيك. (18) لا تنتقموا، ولا تحقدوا على قريبكم. تحبّون قريبكم كما تحبّون أنفسكم. هكذا يتكلّم الربّ. (19) رسوم شريعتي تحفظون. لا تُنزّ بهائمك جنسين، وحقلك لا تزرع صنفين، ولا يكن عليك ثوب مصنّف من صنفين، من الصوف والكتّان. (20) وإذا اضطجع رجل مع امرأة اضطجاع زرع، وهي أمة مسعبدة لرجل، ولم تُفدَ فداء ولا أعطيت حرّيتها، ولا أعطيت كتاب تحرير، فقد تمرّدا وأذنبا. لا يموتان لأنها لم تكن بعدُ نالت حرّيتها. (21) ولكنه يأتي بقربان الاثم لاسم الربّ، لدى مدخل خيمة الاجتماع، بكبش كذبيحة إثم. (22) فيكفّر عنه الكاهن، قدّام الربّ بكبش الاثم، من خطيئته التي خطئ، فيصفح له ويسامح عن خطيئته التي خطئ.
(23) "ومتى دخلتم الأرض وغرستم كلّ شجر للطعام، تزيلون غرستها، ثمارها. ثلاث سنين تكون لكم شيئاً محرّماً. لا تأكلوا منها. (24) وفي السنة الرابعة، يكون كلّ ثمرها قدساً فيُفتدى لاسم الربّ. (25) وفي السنة الخامسة تأكلون ثمرها. وهكذا تنمو لكم ثمارُ الغلة، يقول الربّ إلهكم.
(26) "يا شعبي بني اسرائيل! لا تأكلوا فوق دم من حكم عليهم السنهدرين بالموت ولا تراقبوا الفأل والسحرة. (27) لا تقصّروا شعر رؤوسكم مستديراً، ولا تزيلوا طرفَ لحاكم. (28) لا تجرحوا أجسادكم لنفس ميت، ولا تصنعوا لكم وشماً. يقول الربّ. (29) لا تتأخّروا لتعطوا بناتكم للزواج لئلاّ تفجر الأرض، وتمتلئ الأرضُ بأولاد الفجور. (30) سبوتي المقدّسة تحفظون، وفي مقدسي تصلّون بمهابة. يقول الربّ. (31) لا تلتفتوا إلى الجان، لتسرّوا مع أولئك الذين يدعون الموتى فتتنجّسوا بهذه الممارسات. يقول الربّ إلهكم. (32) تقوم قدّام الحكماء الذين يتفوّقون عليك بالشريعة. تكرمون وجه المعلّم (رابي)، وتمتلئون مخافةً قدّام إلهكم. يقول الربّ.
(33) "وإذا نزل عندكم غريب في أرضكم، فلا تظلموه. (34) فالقريب النازل عندكم يكون مثل ابن البلد، فتحبّونه مثل أنفسكم، لأنّكم كنتم غرباء في أرض مصر. يقول الربّ إلهكم. (35) لا ترتكبوا جوراً في القضاء، في القياس، في الوزن، في الموازين. (36) تكون لكم موازين عادلة وقياسات عادلة، وهينات عادلة، وأوزان عادلة. يقول الربّ إلهكم الذي أخرجكم وحرّركم من أرض مصر. فتحفظون كل شرائعي وأوامر أحكامي وتعملون بها. يقول الربّ".

أحكام جزائية
20 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "وتقول لبني اسرائيل: كل انسان من بني اسرائيل ومن الغرباء النازلين في اسرائيل، أعطى واحداً من بنيه ليجعله يعبر (في النار) قدّام صنم غريب، يُقتل. يرجمه شعبُ الأرض بالحجارة. (3) وأنا أجعل حدّة غضبي على هذا الانسان وأقطعه من وسط شعبه، لأنه أعطى من بنيه ليعبروا بالنار قدّام صنم غريب، لأنه نجّسَ مقدسي ودنّس اسمي القدوس. (4) وإن أغمض شعب الأرض أعينهم عن ذلك الانسان فلم يقتلوه حين أعطى واحداً من نسل بنيه ليعبر بالنار قدّام صنم غريب، (5) فأنا أجعل حدّة غضبي على مثل هذا الانسان وعلى نسله فاقطعه مع جميع الذين يضلّون وراءه، فيضلّون وراء صنم غريب، (أقطعه) من وسط الشعب. (6) والنقس التي تلتفت إلى الجان والذين يدعون الموتى فيضلّون وراءهم، على هذه النفس أجعل حدّة غضبي وأقطعها من وسط شعبها. (7) تتقدّسون وتكونون قدّيسين، لأني أنا الربّ إلهكم. (8) وتحفظون فرائضي وتعملون بها. أنا الربّ مقدّسكم.
(9) "كل انسان استهان بكرامة أبيه وأمّه، يُقتل. قد ازدرى كرامة أبيه وأمّه. دمُه عليه. (10) وإذا نام رجل مع امرأة رجل (آخر)، وإذا زنى مع امرأة قريبه، يُقتل الرجل الزاني والمرأة الزانية. (11) وإذا اضطجع رجل مع امرأة أبيه، كشف عورة أبيه. كلاهما يموتان. ومسؤولية دمهما عليهما. (12) وإذا اضطجع رجل مع زوجة ابنه يموتان كلاهما. اقترفا رجساً، ومسؤوليّة دمهما عليهما. (13) وإذا اضطجع رجل مع ذكر اضطجاع امرأة، فقد فعلا كلاهما رجساً. يُقتلان ومسؤولية دمهما عليها. (14) وإذا أخذ رجلٌ امرأة وأمّها، فهذا رجس. تحرقونهم في النار، هو والمرأتان لئلاّ يكون فجور في وسطكم. (15) وإذا جعل رجل مضجعه مع بهيمة، فإنه يُقتل والبهيمة تميتونها. (16) وإذا اقتربت امرأة إلى بهيمة تتجامع معها، تقتلون المرأة والبهيمة. إنهما تُقتلان ومسؤوليّة دمهما عليهما. (17) وإذا أخذ رجل أخته، بنت بيه أو بنت أمه، ورأى عورتها ورأت هي عورته، ذاك كان سماحاً قبلتُ به مع الرجال الأولين لكي أبني الكون. ولكن منذ الآن، الذين يفعلون هكذا يُقطعون أمام أعين بني شعبهم. إنه فضح عورة أخته، وينال عقاب ذنوبه. (18) وإذا اضطجع رجل مع امرأة طامث، وفضح عورتها ودنّس ينبوع دمها، وفضحت هي ينبوع دمها، يُِقطعان كلاهما من وسط شعبهما. (19) لا تفضح عورة أخت أمك ولا أخت أبيك، لئلاّ تفضح قرابتك بالجسد فتنال عقاب ذنوبك. (20) وإذا اضطجع رجل مع امرأة عمه، فضح عورة عمّه. يحملان ذنبهما ويموتان بلا أولاد. (21) وإذا أخذ رجل امرأة أخيه، فذلك نجاسة. فضح عورة أخيه. يكونان بلا أولاد.
(22) "فتحفظون جميع شرائعي، وكل أوامر أحكامي تعملونها، لكي لا تقذفكم الأرضُ التي أنا آتٍ بكم إليها لتسكنوا فيها. (23) ولا تسلكون في رسوم الشعوب الذين أنا طاردهم من أمامكم. لأنهم قد فعلوا كل هذه الرجاسات، كرههم كلامي. (24) وقلت لكم: ترثون أنتم أرضهم وأنا أعطيكم إياها لترثوها، أرضاً تنتج طيّب الثمار، نقيّة كالحليب، حلوة ولذيذة كالعسل أنا الربّ إلهكم الذي ميّزكم من الشعوب. (25) فتميّزون بين البهائم الطاهرة والنجسة، وبين الطيور النجسة والطاهرة. فلا تدنّسوا نفوسكم بالبهائم والطيور ولا بكلّ ما يدبّ على الأرض ممّا ميّزتُه لكم ليكون نجساً. (26) وتكونون قديسين لاسمي، أنا الربّ، لأني قدوس وقد ميّزتكم من الشعوب لتكوني لاسمي. (27) وإذا كان في رجل أو امرأة جان أو تابعة أو أناس يدعون الموتى، فإنهم يُقتلون بالحجارة يرجمونهم ومسؤوليّة دمهم عليهم.

ترتيبات خاصّة بالكهنة
21 (1) وقال الربّ لموسى: "كلّم الكهنةَ بني هرون وقل لهم: لا يتنجّس عظيمُ الكهنة لشخص في شعبه مات، (2) إلاّ لأقربائه الأقرب إليه بالدم: أمه، أبيه، ابنه، ابنته، أخيه. (3) وأخته العذراء القريبة إليه، لأنها لم تتزوّج برجل، لأجلها يتنجّس. (4) رئيس شعبه لا يتنجّس لئلاّ يدنّس الكهنوت. (5) لا يجعلون علامات على رؤوسهم، ولا يحلقون أطراف لحاهم، ولا يجرحوا جراحة في أجسادهم. (6) يكونون مقدّسين قدّام إلههم ولا يدنّسون اسم إلههم، لأنهم يقربون قرابين الربّ، طعام إلههم، فيكونون مقدّسين. (7) لا يأخذون امرأة زانية، ضالة (في الزنى)، مدنّسة، ولا يأخذون امرأة مطّلقة من زوجها. يكونون قدّيسين قدّام إلههم. (8) فتحسبونهم مقدّسين لأنهم يقربون خبز إلهكم. مقدّسين يكونون عندك لأني قدوس، أنا الربّ مقدّسكم. (9) وإن ضلّت ابنة رجل كاهن وتدنّست، جعلت من أبيها زانياً، فتُحرق بالنار.
(10) "والكاهن الذي كبُر على اخوته، الذي صُبَّ على رأسه زيتُ المسحة، الذي رُسم ليلبس الثياب (المقدّسة)، لا يغطّي رأسه ولا يشقّ ثيابه. (11) ولا يأتي إلى نفس ميتة، ولا يتنجّس لأبيه أو أمّه. (12) ولا يخرج من المقدس لئلاّ يدنّس مقدس إلهه، لأن عليه إكليل زيت مسحة إلهه. يقول الربّ. (13) هو يأخذ امرأة يُشهد على (عذريّتها)؛ (14) أما الأرملة والمطلّقة والضالّة والمدنّسة، فلا يأخذ من هؤلاء، بل يتّخذ امرأة من شعبه. (15) ولا يدنّس نسله بين شعبه، لأني أنا الربّ قدّستهم".
(16) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (17) "تكلّم مع هرون قائلاً: لا يقتربْ انسان بين بنيك في أجيالهم، فيه عيب، فيقرّب خبز إلهه. (18) لأن كل رجل فيه عيب لا يقترب ليقرّب: الرجل الأعمى أو الأعرج. الأفطس والزوائدي. (19) رجل فيه كسر رجل أو كسر يد. (20) من يغطي حاجباه عينيه، أو من لا شعَر في حاجبيه. الأحدب أو القزم، من في عينيه بياض، الأجرب أو الأكلف أو مرضوص الخصى. (21) كل رجل فيه عيب من بني هرون الكاهن، لا يقترب ليقرّب خبز إلهه. فيه عيب فلا يقترب ليقرّب خبز إلهه. (22) يأكل خبز إلهه من قدس الأقداس ومن القدس، (23) لكن إلى الحجاب لا يأتي، وإلى المذبح لا يقترب، لأن فيه عيباً، لئلاّ يدنّس مقدسي، فأنا الربّ الذي يقدّسهم". (24) وتكلّم موسى مع هرون ومع بنيه ومع كل بني اسرائيل.

من مواضيعي 0 ألبومات المرنم أمجد زكريا
0 مديح يا م ر ي م
0 برنامج النهاردة و نياحة عوبيديا النبى 15 طوبة
0 ال49 شهيدًا شيوخ شهيت - القمص بيشوي كامل
0 شريط سريع الندهة - كورال القلب المرنم
__________________
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 12-11-2010, 05:10 PM
الصورة الرمزية magdy-f
magdy-f magdy-f غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 14,929
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى magdy-f إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى magdy-f
افتراضي رد: كتابات مخطوطات وادى قمران

محرّمات تتعلّق بالذبائح
22 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "تكلّمْ مع هرون ومع بنيه. ليتنبّهوا إلى أقداس بني اسرائيل، التي يقدّسونها لاسمي. فلا يدنّسوا اسمي القدوس. أنا الربّ. (3) قل لهم: في أجيالكم، كل انسان من بنيكم اقترب إلى الأقداس التي يقدّسها بنو اسرائيل لاسم الربّ، ونجاسته عليه، تُقطع تلك النفس من أمامه قال الربّ. (4) كلُّ انسان من بني هرون وهو أبرص أو ذو سيل، لا يأكل من الأقداس حتّى يطهرُ. ومن اقترب من كل ما لمستْهُ جثةُ انسان جعلته نجساً أو من انسان حدث منه اضطجاع زرع، (5) أو من انسان اقترب من دبيب ينجّسه، أو من انسان تنجّس بإحدى هذه النجاسات، (6) فالانسان الذي اقترب منه يكون نجساً إلى المساء، ولا يقدر أن يأكل الأقداس إلا بعد أن يرحض جسده بماء. (7) فمتى غرُبت الشمس يكون طاهراً، ثمّ يأكل من الأقداس لأنها طعامه. ( ميتةً أو فريسة لا يأكل فيتنجّس بها. يقول الربّ. (9) فيحفظون شعائري لكي لا يحملوا لأجلها (عقاب) خطيئة. إن دنّسوها يموتون، أنا الربّ الذي قدّسكم.
(10) "والعوام لا يأكلون الأقداس. ولا الضيف الوثني، ولا الأجير، يأكلان قدساً. (11) لكن إذا اشترى كأنهنٌ أحداً شراء فضة، فهو يأكل منه. والاناس الذين تربّوا في بيته يقدرون هم أيضاً أن يأكلوا من طعامه. (12) وإذا تزوّجت ابنة كاهن انساناً من العوام، لا تقدر أن تأكل من رفيعة الأقداس. (13) وأما ابنة كاهن صارت أرملة أو مطلّقة، ولم يكن لها أولاد، ورجعت إلى بيت أبيها، كما في صباها، فتأكل من طعام أبيها. ولكن أحداً من العوام لا يأكل منه. (14) وإذا أكل انسان قدساً، سهواً، يزيد عليه خمسَه ويدفع القدس للكاهن. (15) فلا يدنّسون أقداس بني اسرائيل التي يرفعونها لاسم الربّ. (16) فيحمِّلونهم ذنب إثم يأكلهم أقداسهم، لأني أنا الربّ مقدّسهم".
(17) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (1 "تكلّمْ مع هرون وبنيه وجميع بني اسرائيل، وقُل لهم: كل انسان من أهل بيت اسرائيل، ومن الغرباء في اسرائيل، قرّب قربانه من جميع نذورهم وجميع عطاياهم التي يقرّبونها لاسم الربّ محرقة، (19) يكون ذكراً بلا عيب من البقر أو الغنم أو المعزي، ليُرضى عنكم. (20) كل ما فيه عيب لا تقرّبوه، لأنه لا يُرضى عنكم. (21) وإذا قرّب انسان لاسم الرب ذبيحة أقداس وفاء لنذر أو عطيّة من البقر أو الغنم، تكون صحيحة ليُرضى عنكم. لا يكون فيها أي عيب. (22) الاعمى والكسور والمجروح والبثير والأجرب والأكلف، هذه لا تقرّبوها قدّام الربّ، ولا تجعلوا منها على المذبح كقربان لاسم الربّ. (23) وأما الثور أو الخروف الذي نقص منه عضو أو زاد، فتحتفظون به فيكون عطيّة، ولكن لا يُرضى عنه كنذر. (24) ومرضوص الخصيّة ومسحوقها ومقطوعها لا تقرّبوا لاسم الربّ، وفي أرضكم لا تعملوا مثل هذا. (25) ومن يد ابن الغريب لا تقرّبوا خبزَ إلهكم من جميع هذه، لأن فيها فسادها. فيها عيب فلا تُقبل برضى عنكم".
(26) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (27) "كان وقتٌ ذكرتَ فيه من أجلنا قرابيننا، من قرَّبناه نحن، وكان يُكفّر عن ذنوبنا. أما الآن وليس لنا بعدُ مكان فيه نقرّب من قطعاننا الغنمَ، يُكفَّر مع ذلك عن خطايانا. اختير الثورُ قدّامي ليذكر قدّامي استحقاق انسان الشرق (= ابراهيم) الذي تبارك في كل شيء، في شيخوخته. أسرعَ إلى حظيرته وجاء بعجل سحين ورخص. ورفعه إلى خادمه الذي أسرع فهيّأه. وخبز فطيراً وأطعم الملائكة. وفي الحال أعلن لسارة: ها أن سارة تلد اسحق. وبعد ذلك، اختير الخروفُ ليذكر استحقاق الانسان الفريد الذي رُبط (عُقد) على جبل مثل خروف، كمحرقة على المذبح. ولكن (الله) نجّاه برحمته الطيّبة. (وسيأتي) زمان فيه يصلّي أبناؤه ويقولون في ساعات ضيقهم: "استجبْنا في هذه الساعة، واسمعْ صوت صلاتنا، وأذكر من أجلنا عقادة (حين عُقد، ربط) اسحق أبينا". وبعد ذلك، اختير جديّ ليذكر استحقاق الانسان الكامل (= يعقوب) الذي جعل على يديه جلد الماعز وهيّأ طعاماً ليأكل أبوه فاستحقّ أن ينال سلسلة البركات. تلك هي القرابين الثلاثة للآباء الثلاثة، أي ابراهيم واسحق ويعقوب. لهذا كُتب بشكل خاص في كتاب شريعة الربّ: "متى وُلد عجل أو حمل أو جدي، تربّيه أمّه سبعة أيام. وفي اليوم الثامن وما بعده، يُؤهَّل ليقرّب قدّام الربّ". (2 "يا شعبي بني اسرائيل! لا تذبحوا بقرة ولا شاة مع ابنها في يوم واحد. (29) ومتى ذبحتم ذبيحة شكر لاسم الربّ، تذبحونها بحيث يُرضى عنكم. (30) في ذلك اليوم تُؤكل. لا تُبقوا منها إلى الغد. هكذا تكلّم الربّ. (31) فتحفظون وصايا شريعتي وتعملون بها. أنا الربّ الذي يمنح المجازاة الصالحة للذين يحفظون وصايا شريعتي. (32) ولا تدنّسون اسمي القدوس لكي يتقدّس اسمي الجليل في وسط شعبي اسرائيل. أنا الربّ الذي قدّسكم، (33) الذي افتداكم وأخرجكم وحرّركم من أرض مصر، لأكون لكم، بكلامي، إلهاً فادياً. أنا الربّ الذي افتدى آباءكم والذي يفتديكم".

أعياد بني اسرائيل
23 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (1) "تكلّمْ مع بني اسرائيل وقلْ لهم: (هذه) مواسم الربّ التي فيها تنادون بأيّام عيد ومحافل مقدّسة، وهذه أزمنة رسوم مواسمه. (3) ستّة أيام تعمل عملاً، واليوم السابع سبت عطلة، يوم عيد ومحفل مقدّس. عملاً ما لا تعملوا. إنه سبت وراحة قدّام الربّ في كل مكان تسكنون.
(4) "هذه مواسم الربّ، أيام العيد والمحافل المقدّسة التي تنادون بها في زمانها. (5) في الشهر الأول، في الرابع عشر من الشهر، في العشيّة، ذبيحة الفصح قدّام الربّ (6) وفي اليوم الخامس عشر من هذا الشهر، عيد الفطير قدّام الربّ. سبعةَ أيام تأكلون فطيراً. (7) في اليوم الأول يكون لكم عيد ومحفل مقدس. عمل العبيد لا تعملوا. ( سبعة أيام تقربون القربان لاسم الربّ. في اليوم السابع يكون محفل مقدس. وعمل العبيد لا تعملوا".
(9) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (10) "تكلّم مع بني اسرائيل، وقل لهم: متى دخلتم إلى الأرض التي أنا أعطيكم وحصدتم حصيدها، تأتون بحزمةِ أوّل حصيدكم إلى الكاهن. (11) فيردّد الحزمة أمام الربّ فيُرضى عنكم. وبعد اليوم الأول من عيد الفصح، يردّدها الكاهن. (12) ويوم تردّدون الحزمة، تقربون حملاً حولياً، بلا عيب، كمحرقة لاسم الربّ. (13) وتكون تقدمته عُشرَين من دقيق ملتوت بزيت، قرباناً مقبولاً ذات رائحة طيّبة لاسم الربّ. وسكيبه ربع الهين من الخمر. (14) وخبزاً جديداً وطحيناً، وفريكاً سويقاً لا تأكلوا إلى أن تأتوا بقربان إلهكم. هي فريضة دهريّة في أجيالكم، في كل مكان تسكنون فيه.
(159 "ثم تحسبون لكم بعد اليوم الأول من عيد الفصح، من اليوم الذي فيه تأتون بحزمة الترديد، سبعة أسابيع كاملة. (16) إلى غد السبت السابع الذي حسبتم بعد اليوم الأول من عيد الفصح، تحسبون خمسين يوماً وتقرّبون تقدمة جديدة من الطعام قدّام الربّ. (17) ومن المكان الذي فيه تقيمون، تأتون، بشكل خبز الترديد، بكعكتين تكونان عُشرَين من الدقيق، تخبزان مع الخمير، باكورة لاسم الربّ. (1 وتقرّبون مع الخبز سبعة خراف حوليّة، لا عيب فيها وثوراً واحداً وكبشين، كمحرقة لاسم الربّ، مع تقدمتها وسكيبها كقربان مقبول برائحة طيّبة قدّام الربّ. (19) وتقربون أيضاً تيساً واحداً كذبيحة عن الخطيئة وخروفين حوليّين كذبيحة أقداس. (20) فيردّدها الكاهن مع خبز الباكورة كقربان ترديد قدّام الربّ مع الخروفين، فتكون قدساً لاسم الربّ، وتُسلّم كعطيّة للكاهن. (21) وتنادون في ذلك اليوم عينه، ما حييتم وما وُجدتم، بيوم عيد ويكون لكم محفل مقدّس. لا تعملوا فيه عمل العبيد. هذه فريضة دهريّة في كل مكان تقيمون فيه، في أجيالكم. (22) وعندها تحصدون حصيد أرضكم، لا تكمّلوا الحصاد إلى آخر ثلم يوجد في حقولكم، ولا تحصدوا لقاط حصيدكم، بل تتركونه للمسكين والغريب. هكذا يتكلّم الربّ إلهكم".
(23) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (24) "تكلّم مع بني اسرائيل قائلاً: في الشهر السابع في اليوم الأول من الشهر سبتٌ احتفالي، عيد تذكار مع هتاف بالبوق ويوم عيد ومحفل مقدّس. (25) لا تعملوا عمل العبيد، وقرّبوا القرابين قدّام الربّ".
(26) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (27) "أما اليوم العاشر من هذا الشهر السابع، فهو صوم التكفير، يكون لكم يوم عيد ومحفلاً مقدّساً. تصومون في ذلك اليوم وتقرّبون قرابينكم قدّام الربّ. (2 لا تعملوا عمل العبيد في هذا اليوم عينه، لأنه يوم صوم التكفير ليكفّر عنكم قدّام الربّ إلهكم. (29) فكل انسان يقدر أن يصوم ولا يصوم يوم صوم التكفير يُقطع من وسط الشعب. (30) وكل انسان يعمل عملاً ما في هذا اليوم، هذا الانسان أقطعه من وسط شعبي. (31) عملاً لا تعملوا في أجيالكم، في كل مكان تقيمون، هذه فريضة دهريّة في أجيالكم. (32) أنه لكم سبت عطلة كاملة، فيه تصومون، في اليوم العاشر من الشهر: من المساء إلى المساء التالي، تمارسون صيامكم وتسبون سبتكم وتحفظون أزمنة مواسمكم، في البهجة".
(33) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (34) "تكلّم مع بني اسرائيل قائلاً: اليوم الخامس عشر من هذا الشهر السابع هو عيد المظال، سبعة أيام قدّام الربّ. (35) في اليوم الأول، محفل مقدس. لا تعملوا عمل العبيد. (36) سبعةَ أيام تقرّبون قرابين قدّام الربّ. واليوم الثامن يكون لكم يوم عيد ومحفلاً مقدّساً، فتقرّبون قرابينكم قدّام الربّ. هو اجتماع فرح. لا تعملوا فيه عمل العبيد.
(37) "هذه هي مواسم الربّ التي فيها تنادون بأيام عيد ومحافل مقدّسة، لتقرّبوا قرابينكم قدّام الربّ: المحرقات والتقادم، الذبائح والسكائب. كل يوم بيومه. (3 عدا قرابين الربّ التي تقرّبونها في سبوت الربّ المقدّسة، عدا عطاياكم، عدا كل قرابينكم المنذورة، عدا كل عطاياكم الطوعيّة التي تجعلونها جانباً لاسم الربّ. (39) أما اليوم الخامس عشر من الشهر السابع، عندما تجمعون غلّة الأرض، تعيّدون عيداً قدّام الربّ، سبعةَ أيام. اليوم الأول يوم عيد ومحفل مقدّس، واليوم الثامن يوم عيد ومحفل مقدّس. (40) في اليوم الأول من العيد، تأتون بثمار الأشجار المسمّاة أرزاً ونخيلاً وأثلاً وصفصاف الوادي، وتبتهجون قدّام الربّ إلهكم، سبعةَ أيام. (41) تعيّدونه عيداً قدّام الربّ، سبعة أيام كلَّ سنة. هذه فريضة دهريّة في أجيالكم. في الشهر السابع تعيّدونه. (42) في مظال تسكنون سبعة أيام. كل أهل البلد في اسرائيل يسكنون في المظال، (43) لكي تعلم أجيالكم أني أسكنتُ بني اسرائيل في سحاب مجد الشكينة، في صورة مظال، لما أخرجتهم، محرّرين من أرض مصر. أنا هو الربّ إلهكم". (44) فقال موسى أوامر مواسم الربّ وعلّمها لبني اسرائيل.

ترتيبات بالنسبة إلى المقدس
24 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "أوصِ بني اسرائيل أن يأخذوا ويأتوا بزيت زيتون نقياً للضوء، لترتيب السرج دائماً. (3) خارج حجاب الشهادة في خيمة الاجتماع، يرتّبها هرون من المساء إلى الصباح أمام الربّ دائماً: هي فريضة دهريّة في أجيالكم. (4) على المنارة الطاهرة يرتّب السرج، دائماً.
(5) "وتأخذ دقيقاً وتخبزه، اثني عشر قرصاً. عُشران يكونان في كل قرص. (6) وتجعلها صفّين، ستّة أقراص في كلَّ صفّ على المائدة الطاهرة، قدّام الربّ. (7) وتجعل على كل صفّ لباناً نقياً فيكون للخبز تذكاراً (يقدّم) قدّام الربّ. ( في كل يوم سبت يرتّبه أمام الربّ دائماً من عند بني اسرائيل فريضة دهريّة. هذا يكون لهرون وبنيه فيأكلونه في مكان مقدّس، لأنه قدس أقداس بين قرابين الربّ كأمر دائم".
(10) وخرج ابن امرأة اسرائيليّة، وهو ابن رجل مصريّ، في وسط بني اسرائيل. تخاصم ابن المرأة الاسرائيليّة ورجل اسرائيليّ في المخيّم. (11) فتلفّظ ابن المرأة الاسرائيليّة على الاسم القدوس بشتائم وتجديف. فأتوا به إلى موسى. كان اسم المرأة شلوميّة بنت دبري من سبط بني دان. (12) تلك هي قضيّة من القضايا الأربع حُملت قدّام موسى، فأقرّها باتفاق مع العلى. قال في هذه وتلك: "لم أسمع"! فمن النجسين الذين لم يستطيعوا أن يصنعوا الفصح، وفي قضيّة بنات صلفحاد، كان موسى سريعاً لأن قضاياهم كانت قضايا ماليّة. وفي قضيّة ذاك الذي نجّس السبت، عن معرفة، فجمع حطباً. وفي قضيّة المجدِّف الذي شتم الاسم القدوس ولعنه، تباطأ موسى لأن قضيتيهما كانتا من القضايا الرئيسية، ولكي يعلّم القضاة الذين سيقومون بعده أن يكونوا سريعين في القضايا الماليّة، وأن يتباطأوا في القضايا الرئيسيّة، بحيث لا يحكمون بالموت، يتسرّع، على ذاك الذي حُسب أهلاً لأن يموت في المحكمة، وذلك في حالة وُجدت في المحاكمة براهين تخفيفيّة، وبحيث لا يخجلون بأن يقولوا: "لم نسمع"، بما أن موسى معلّمهم قال: "لم اسمع"! فوضعوه في السجن إلى أن أعلنت لهم من قدّام الربّ الطريقة التي بها يجب أن يُقتل.
(13) فتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (14) "أخرِج الذي سبّ إلى الخارج، فيضع الذين سمعوه أيديهم على رأسه، ويرجمه كلّ شعب الجماعة. (15) ثم تكلّمْ مع بني اسرائيل قائلاً: كل من يجدّف على اسم الله ويعلن ينال (عقاب) ذنوبه. (16) من يجدّف على اسم الله ويلعنه، يُقتل قتلاً. يرجمه كلّ شعب الجماعة، الغريب كابن البلد، لأنه سبق اسم الله ولعن. (كل مجدِّف) يُقتل. (17) وإن تعدّى انسان على حياة بشريّة يُقتل. (1 من تعدّى على حياة بهيمة يعوّض عنها: حياة تعويضاً عن حياة. (19) وإذا أحدث انسان بقريبه عيباً، فكما فعل كذلك يُفعل به: (20) كسر بكسر، وعين بعين، وسنّ بسنّ. كما أحدث عيباً في الانسان كذلك يحدث فيه. (21) من قتل بهيمة يعوّض عنها، ومن قتل انساناً يُقتل. (22) حكمٌ واحد يكون لكم، للغريب ولابن البلد. فأنا الربّ إلهكم". (23) وبعد أن تكلّم موسى (هكذا) مع بني اسرائيل، أخرجوا الذي سبّ إلى خارج المخيّم ورجموه بالحجارة. ففعل بنو اسرائيل ما أمر الربّ موسى.

السنة السبتيّة
25 (1) وتكلّم الربّ مع موسى، على جبل سيناء، قائلاً: (2) "تكلّم مع بني اسرائيل وقل لهم: متى دخلتم إلى الأرض التي أنا أعطيكم، تسبتُ الأرضُ لاسم الربّ. (3) ستَّ سنين تزرعون حقولكم، وست سنين تقبضون كرومكم وتجمعون الغلّة. (4) وأما السنة السابعة، ففيها يكون للأرض سبت عطلة قدّام الربّ. لا تزرعوا حقولكم، ولا تقضبوا كرومكم. (5) زريع حصيدكم لا تحصدوا، وعنب كرومكم المتروكة لا تقطفوا، يكون للأرض سبتُ راحة تامّة. (6) ومحصول سبت الأرض يكون لكم طعاماً. لك ولبعدك ولأمتك ولأجيرك ولضيفك وللمهاجر الذي يسكن في وسطكم. (7) وكل محصول الأرض، يكون طعاماً لبهيمتك وللحيوان الذي في أرضك.

اليوبيل
( "وتعدّو سبعة سبوت سنين، سبع سنين سبع مرّات. فلتكن لكم أيام السبعة السبوت السنويّة تسعاً وأربعين سنة. (9) تُسمعون بوق الهتاف في الشهر السابع، في اليوم العاشر من الشهر في يوم صوم التكفير تسمعون صوت البوق في جميع أرضكم، (10) وتقدّسون السنة الخمسين، وتنادون بالعتُق في الأرض لجميع سكّانها. هذا يكون لكم يوبيلاً، فيرجع كلّ واحد إلى عشيرته. (11) يوبيلاً تكون لكم سنةُ الخمسين. لا تزرعوا ولا تحصدوا زريعها، ولا تقطفوا كرمها المتروك. (12) فهذا يوبيل. هذا يكون لكم شيئاً مقدّساً. من الحقل تأكلون الغلّة. (13) في سنة اليوبيل هذه، ترجعون كلٌّ إلى مُلكه. (14) فمتى بعتَ صاحبك مبيعاً أو اشتريت من يد صاحبك، فلا يغبن أحدكم أخاه. (15) حسب عدد السنين، بعد اليوبيل، تشتري من صاحبك، وحسب سنيّ الغلّة يبيعك. (16) على قدر كثرة السنين تكثّر ثمنه، وعلى قدر قلّة السنين تقلّل ثمنه، لأنه يبيعك عددَ الغلاّت. (17) فلا يغبن أحدكم صاحبه، بل خافوا الربّ. فأنا الربّ إلهكم. (1 فتعملون فرائضي وتحفظون أوامر أحكامي وتعملونها لتسكنوا على الأرض آمنين، (19) وتعطي الأرضُ ثمرها فتأكلون وتشبعون، وتسكنون عليها آمنين. (20) وإذا قلتم: "ماذا نأكل في السنة السابعة إن لم نزرع ولم نجمع غلّتنا"؟ (21) فإني آمر بيركتي لكم في السنة السادسة فتعمل الأرض ثمار غلّتها ثلاث سنين، (22) إلى أن تأتي ثمار غلّتها تأكلون من (الغلّة) العتيقة.
(23) "والأرض لا تباع البتّة، لأن الأرض هي لي، وأنتم غرباء ونزلاء قدامى. (24) في كل أرض ملككم، تجعلون مكاناً للأرض. (25) إذا افتقر أخوك فباع (جزءاً) من ملكه، يأتي قريبه الأقرب إليه ويفكّ مبيع أخيه. (26) ومن لم يكن له وليٌّ، إن نالت يده ووجد مقدار فكاكه، (27) يحسب سني بيعه ويردّ الفاضل للانسان الذي باع له، فيرجع إلى ملكه. (2 وإن لم تنل يدُه كفاية ليردّ له، يكون مبيعُه في يد شاربه إلى سنة اليوبيل. ثم يخرج في اليوبيل فيرجع إلى ملكه.
(29) "وإذا باع انسان موضع سكن في مدينة محاطة بسور، فيكون فكاكه إلى تمام سنة بيعه. فكاكه يدوم عدداً من الأيام. (30) وإن لم يُفكّ قبل أن تكمل له سنة كاملة وجب البيت الواقع في مدينة لها سور لشاريه في أجياله. لا يخرج (من سلطانه) في اليوبيل، (31) لكن بيوت القرى التي ليس لها سور حولها، فمع حقول الأرض تُحسب. يكون لها فكاك، وفي اليوبيل تخرج (من سلطانه). (32) وأما مدن اللاويّين، بيوت مدن ملكهم، فيكون لها فكاك مؤبّد للاويّين. (33) والذي يُفكّ من اللاويّين، ممّا بيعَ من بيت أو من مدينة ملكهم، يخرج في اليوبيل (من سلطان البائع) لأن بيوت مدن اللاويّين ملكهم في وسط بني اسرائيل. (34) وأما الحقول المرتبطة بمدنهم فلا تباع، لأنها ملك دهريّ لهم.
(35) وإذا افتقر أخوك وقصُرت يده عندك فاعضده، غريباً كان أو ضيفاً، فيعيش معك. (36) لا تأخذ منه ربى ولا مرابحة، بل خافوا إلهكم فيعيش أخوك معك. (37) فضّتك لا تعطها بالربى. وطعامك لا تعطه بالمرابحة. (3 أنا الربّ إلهكم الذي أخرجكم وحرّركم من أرض مصر لأعطيكم أرض كنعان يكون كلامي لكم إلهاً فادياً.
(39) "وإذا افتُقر أخوك عندك وباع نفسه لك. فلا تستعبده استعباداً يُشبه استعباد العبيد. (40) بل يكون عندك كأجير ونزيل. إلى سنة اليوبيل يخدم عندك. (41) ثم يخرج من عندك هو وبنوه معه، ويعود إلى عشيرته. وإلى ملك آبائه يرجع. (42) لأنهم عبيدي الذين أخرجهم محرّرين من أرض مصر. فهم لا يُباعون كما يُباع العبيد. (43) لا تستعيده بقساوة، بل تخافون إلهكم. (44) وفي شأن عبيدك وإمائك الذين يكونون لك، تشتري عبيدك وإماءك من الشعوب الذين حولك ومنهم فقط. (45) وأيضاً من بني المهاجرين النازلين عندكم، منهم تقتنون، ومن عشائرهم الذين عندكم الذين يلدونهم في أرضكم فيكونون مُلكاً لكم. (46) وتستملكونهم لأبنائكم من بعدكم، ميراث ملك. تعاملونهم كالعبيد. وأما أخوتكم بنو اسرائيل، يستعيد انسان أخاه بقساوة.
(47) "وإذا طالت يد غريب أو نزيل عندك، وافتقر أخوك عنده وبيع للغريب أو المهاجر الذي يقيم عندكم، أو نسل عشيرة القريب. (4 فبعد بيعه يكون له فكاك. يفكّه واحد من اخوته. (49) أو يفكّه عمّه أو ابن عمه. أو يفكّه واحد من أقربائه بالجسد، من عشيرته. أو إذا نالت يده، يفكّ نفسه. (50) فيحاسب شاربَه من سنة بيعه له إلى سنة اليوبيل، ويكون ثمنُ بيعه حسب عدد السنين. كأيام أجير يكون عنده. (51) إن بقي بعدُ كثيرٌ من السنين، فعلى قدرها يردّ فكاكه من ثمن شرائه. (52) وإن بقي قليلٌ من السنين إلى سنة اليوبيل، يحسَبُ له وعلى قدر سنيه يردّ فكاكه. (53) كأجير من سنة إلى سنة يكون عنده. لا يستعبده بقساوة أمام عينيك. (54) وإن لم يُفكّ بهؤلاء، يخرج في سنة اليوبيل هو وبنوه معه، (55) لأن بني اسرائيل هم عبيد اسمي. هم عبيدي الذين أخرجتهم وحرّرتهم من أرض مصر. أنا الربّ إلهكم".
26(1) لا تصنعوا لكم أوثاناً ولا صوراً، ولا تقيموا لكم نصباً. لا تجعلوا في أرضكم حجراً (بشكل صنم) مسبوك لتسجدوا قدامه. فأنا الربّ إلهكم. (2) تحفظون سبوتي المقدسة، وتصلّون بمهابة في مقدسي. أنا الربّ.

بركات الربّ
(3) "إذا سلكتم في فرائض شريعتي وحفظتم وصاياي وعملتم بها، (4) أعطي مطر أرضكم في حينه، وتعطي الأرضُ ثمارَ غلّتها، وتعطي أشجارُ الحقل أثمارها بوفرة. (5) ويلحق دراسُكم بالقطاف، ويلحق القطافُ بالزرع، فتأكلون خبزكم للشبع، وتسكنون في أرضكم آمنين. (6) وأجعل سلاماً في الأرض، فتنامون وليس من يُزعجكم، وأبيدُ من الأرض سلطان الممالك التي تشبه الوحوش، وسيف العدو لا يعبر في أرضكم. (7) تطردون أعداءكم فيسقطون أمامكم، وتضربونهم فيموتون بالسيف. ( خمسة منكم يطردون مئة، ومئة منكم يطردون ربوة، ويسقط أعداؤكم أمامكم وتضربونهم فيموتون بالسيف. (9) أميل إليكم بكلامي الطيّب وأقوّيكم وأُكثركم وأقيم عهدي معكم. (10) فتأكلون (الغلّة) العتيقة المعتّقة، وتُخرجون العتيقة من وجه الجديدة. (11) وأسكن مجد شكينتي بينكم ولا ترذلكم نفسي. (12) يسير كلامي بينكم، يكون كلامي لكم إلهاً فادياً وأنتم تكونون شعب قدّيسين لاسمي. (13) أنا الربّ إلهكم الذي أخرجكم وحرّركم من أرض مصر، لئلاّ تكونوا لهم بعدُ عبيداً مستعبَدين. حطّمتُ نيرَ عبوديّة المصريين من فوقكم، (هذا النير) الذي ثقل عليكم كنير من حديد، وجعلتكم تمشون وقامتكم منتصبة.
(14) "ولكن إن لم تسمعوا لتعليم شريعتي ولم تعملوا كل هذه الوصايا. (15) وإن رفضتم فرائض شريعتي، وكرمتم أوامر أحكامي فما عملتم كل وصاياي ونقضتم عهدي، (16) فإني أعمل هذه بكم: أعيد عليكم بسرعة الهزال والحمّى التي تفني العينين وتتلف النفس، باطلاً تزرعون فيأكل زرعَكم أعداؤكم. (17) وأجعل وجهي ساخطاً عليكم سخط العنف فتنهزمون أمام أعدائكم، ويتسلّط عليكم مبغضوكم وتهربون وليس من يطردكم.
(1 "وإن كنتم، رغم هذه العقوبات، لا تسمعون لتعليم شريعتي، أزيد على تأديبكم سبع مرّات حسب خطاياكم، (19) فأخرب بيت مقدسي الذي هو قوّة جيشكم وأجعل السماوات التي هي فوقكم صافية كالحديد، لئلاّ تُنزل لكم ندى ولا مطراً، والأرض التي هي تحتكم قاسية كالنحاس، لئلا تنبت لكم نباتاً. (20) فتُفرَغ باطلاً قوّتكم لأن أرضكم لن تعطي ثمار غلّتها، أشجارُ الحقول ثمارها.
(21) "وإن سلكتم قدّامي بقساوة (قلب) وما أردتم أن تسمعوا تعليم شريعتي أزيد عليكم ضربات، سبعة أضعاف، حسب خطاياكم. (22) أُطلق عليكم وحوش البريّة فتحرمكم الأولاد، وتقرض بهائمكم وتقلّكم فتوحش طرقُكم.
(23) "وإذا كنتم لا تتأدّبون قدّام كلامي مع هذه العقوبات، وإن كنتم تسلكون قدّامي في قساوة (القلب)، (24) فإني أنا أيضاً أسلك معكم بقساوة، وأضربكم سبعة أضعاف حسب خطاياكم. (25) أجلب عليكم سيفاً فينتقم منكم لأنكم نقضتم عهودي. حين تجتمعون في مدنكم، أرسل عليكم الوباء فتسلّمون إلى أيادي الأعداء. (26) حين أحطّم لكم سند الطعام، تخبز عشر نساء خبزكم في تنّؤر واحد، ويرددن خَبزكم بالوزن فتأكلون ولا تشبعون.
(27) "وإن كنتم مع ذلك لا تسمعون لتعليم شريعتي، بل تسلكون في قساوة (قلب)، (2 فأنا من جهتي أسلك معكم بغضب، بقساوة، وأؤدّبكم سبعة أضعاف، حسب خطاياكم. (29) فما أثقل الذنوب وما أخطر الخطايا التي فعلها آباؤنا في أورشليم فأكلوا لحم بنيهم، وأكلوا لحم بناتهم! (30) أخرّب مذابحكم، وأزيل أوثانكم، وألقي جثثكم على جثث رجاساتكم، وترذلكم نفسي. (31) وأصيّر مدنكم ضربة، وأدمّر مقادسدكم، ولن أقبل برضى رائحة قرابينكم. (32) وأدمّر أيضاً الأرض فيقيم فيها أعداؤكم ويُذهَلون. (33) وأذرّيكم بين الأمم، وأجرّد وراءكم السيف، فتصير أرضُكم موحشة، ومدنُكم تصير خربة. (34) حينئذ تسبتُ الأرض وتستوفي سبوتها. (35) كلَّ الأيام التي فيها تُحرم منكم تسبت ما لم تسبت من سبوتكم، حين سكنتم عليها. (36) والباقون منكم ألقي الجبانة في قلوبكم، في أرض أعدائكم. صوت ورقة تضرب جارتها وتسقط تلاحقهم، فيهربون كما من أمام السيف، ويسقطون دون أن يطاردهم أحد. (37) ويعثر بعضهم ببعض كما من أمام السيف، وما من يطاردهم. ولا يكون لكم قيام أمام أعدائكم. (3 فتهلكون بين الشعوب وتأكلكم أرضُ أعدائكم. (39) والباقون منكم يفنون بذنوبهم، في أرض أعدائهم، وأيضاً بذنوب آبائهم معهم، يفنون.

وإن تابوا
(40) "لكن إن أقرّوا بذنوبهم وذنوب آبائهم، في سلوكهم الكاذب قدّامي، وفي سْيرهم قدّامي في قساوة (القلب)، (41) فأنا أيضاً أسلك معهم بقساوة وأدخلهم إلى أرض أعدائهم. فقد يتحطّم قلبهم المعتدّ ويُقرّون بذنوبهم. (42) وأذكر كلام عهدي الذي أقمته مع يعقوب في بيت إيل، والعهد الذي أقمته مع اسحق على جبل موريا. وأذكر برحمةٍ العهد الذي أقمته مع ابراهيم بين قطع (ذبيحته)، وأذكر برحمة أرض اسرائيل. (43) يتركون الأرض فتستوفي سبوت عطلتها كلّ الأيام التي فيها ابتعدوا عنها. وهم يستوفون عن ذنوبهم، مكيالاً بمكيال وحكماً بحكم، لأوامر أحكامي التي رذلوها، ولفرائض شريعتي التي رفضوها. (44) ولكن مع ذلك، حين يُنفَون في أرض أعدائهم، لن أرذلهم في مملكة بابل ولن أطردهم في مملكة فارس بحيث أنقض عهدي معهم. فأنا الربّ إلهكم. (45) بل أذكر لهم العهد الذي أقمته مع الأوّلين، فأخرجتهم محرّرين من أرض مصر، أمام أعين الشعوب لأتون لهم بكلامي إلهاً فادياً. أنا الربّ".
(46) هذه هي الفرائض والأصنام وقرارات الشريعة التي وضعها الربّ بين كلامه وبني اسرائيل على جبل سيناء، بيد موسى.

تسعير النذور
27 (1) وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً: (2) "تكلّمْ مع بني اسرائيل وقل لهم: إذا نذر انسان، لاسم الربّ، نذراً، حسب تقويمك نفوساً للربّ، (3) فإن كان تقويمك لذَكَر من ابن عشرين سنة إلى ابن ستين سنة، يكون تقويمُك خمسين شاقل فضّة على شاقل المقدس. (4) وإن كان أنثى، يكون تقويمك ثلاثين شاقلاً. (5) وإن كان من ابن خمس سنين إلى ابن عشرين سنة، يكون تقويمك للذكَر عشرين شاقلاً، ولأنثى عشرة شواقل. (6) وإن كان من ابن شهر إلى ابن خمس سنين، يكون تقويمك للذكَر خمسة شواقل فضّة، وللأنثى يكون تقويمك ثلاثة شواقل فضّة، (7) وإن كان ابن ستين وصاعداً، فإن كان ذكَراً يكون تقويمك خمسة عشر شاقلاً. وأما للأنثى فعشرة شواقل. ( وإن كان فقيراً تجاه تقويمه، يقرّب قدّام الكاهن الذي يقوّمه. على قدر ما تنال يدُ الناذر يقوّمه الكاهن.
(9) "وإن كان بهيمة ممّا يقرّبونه قرباناً قدّام للربّ، فكل ما يُجعل جانباً لاسم الربّ يكون قدساً. (10) ولا يغيّره ولا يبدّله، جيداً برديء، أو رديئاً بجيّد. وإن أبدل بهيمة ببهيمة، تكون هي وبديلها قدساً. (11) وإن كان بهيمة نجسة ممّا لا يقرّبونه قرباناً قدّام الربّ، يوقف البهيمة أمام الكاهن. فيقوّمها الكاهن جيّدة أم رديئة. تكون حسب تقويم الكاهن. (13) فإن فكّها يزيد خمسها على تقويمك.
(14) "وإذا قدّس (= كرّس) انسان بيتَه قدساً لاسم الربّ، يقوّمه الكاهن جيّداً أو رديئاً. وكما يقدّمه الكاهن هكذا يقوم. (15) فإن كان المقدِّس يفكّ بيته، يزيد خُمس فِضَة تقويمك عليه فيكون له. (16) وإن قدّس (= كرّس) انسانٌ بعضَ حقلِ ملكه لاسم الربّ، يكون تقويمك على قدر بذاره. بذار حومر من الشعير بخمسين شاقل فضّة. (17) إن قدّس حقله من سنة اليوبيل، فحسب تقويمك يقوم. (1 إن قدّس حقله بعد سنة اليوبيل، يحسب له الكاهن الفضّة على قدر السنين الباقية الى سنة اليوبيل، فينقضّ من تقويمك. (19) فان فكّ الحقلَ مقدِّسُه، يزيد خُمس فضّة تقويمك عليه فيجب له. (20) لكن إن لم يفكّ الحقل وبيع لانسان آخر، لا يُفكّ بعدُ. (21) بل يكون الحقل، عند خروجه في اليوبيل، قدساً لاسم الربّ كحقل اقتطاع. للكاهن يكون ملكه.
(22) "وإن قدّس للربّ حقلاً من شرائه ليس من حقل ملكه، (23) يحسب له الكاهن مبلغ تقويمه إلى سنة اليوبيل، فيعض تقويماً، ذلك اليوم، قدساً لاسم الربّ. (24) وفي سنة اليوبيل، يرجع الحقل إلى الذي اشتراه منه، إلى الذي له ملك الأرض. (25) وكل تقويمك يكون على شاقل المقدس. عشرين جيرة يكون الشاقل.
(26) "لكن بكر البهائم الذي يُفرز لاسم الربّ، فلا يقدّسه أحد. ثوراً كان أو خروفاً، فهو لاسم الربّ. (27) وإن كان من البهائم النجسة، يفديه حسب تقويمك ويزيد خمسه عليه. وإن لم يفكّ، يباع حسب تقويمك. (2 أمّا كل مقتطع يجعله انسان جانباً لاسم الربّ، كل ما له من الناس والبهائم ومن حقول ملكه، فلا يُباع لا يُفك. إن كل مقتطع هو قدس أقداس لاسم الربّ. (29) كل محرَّم يحرَّم من الناس لا يُفدى، بل يُقتل قتلاً.
(30) "وكل عُشر الأرض، من حبوب الأرض وأثمار الشجر، فهو لاسم الربّ. هو قدسٌ لاسم الربّ. (31) وإن فكّ انسان بعض عشره، يزيد خمسه عليه. (32) وأما كل عشر البقر والغنم، فالعاشر من كل ما يمرّ تحت العصا، يكون قدساً لاسم الربّ. (33) لا يُفحَص، أجيّد هو أم رديء، ولا يبدَّل. وإن أبدله يكون هو وبديله قدساً ولا يُفكّ".
(34) هذه هي الوصايا التي أوصى بها الربّ موسى إلى بني اسرائيل، في جبل سيناء.

انتهى
من مواضيعي 0 اتي اليك يا فادي ترنيمة باوربوينت
0 رحله بني إسرائيل إالي مصر الفرعونيه والخروج
0 سلسلة هل المسيح هو الله - أبونا مكارى يونان
0 متي ياتي المسيح - أبونا أرميا بولس
0 سنوات مع اسئلة الناس - الجزء الخامس من الاسئلة
__________________
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 12-11-2010, 05:32 PM
الصورة الرمزية magdy-f
magdy-f magdy-f غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 14,929
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى magdy-f إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى magdy-f
افتراضي رد: كتابات مخطوطات وادى قمران

صلوات منسى و يوسف و يعقوب

الفصل الاول
صلاة منسى

مدخل إلى صلاة منسّى

نُسبت هذه الصلاة إلى منسّى (687 - 642 ق م)، إبن الملك البار حزقيا، والذي كان ملكاً شرّيراً على يهوذا. هذه الصلاة القصيرة هي مزمور توبة أو رثاء فرديّ يبكي فيه الملك خطاياه الشخصيّة. يعترف الكاتبُ مرّتين بخطاياه، ويطلب الحلّ منها، ويلجأ دوماً إلى حنان الله ورحمته. نحن أمام فكر شعريّ عميق وجميل. وما يلفت النظر هو التوبة الداخليّة: "ها أنا أحني ركبتَي قلبي أمامك".
تتضمّن الصلاةُ ثلاثة أقسام رئيسيّة: دعاء يمتدح فيه الشاعر ربّ أعمال الخلق (آ 1 - 4)، ويكتشف غضبَ الله على الخطأة ومراحمَه الكثيرة (آ 5 - 7). ثم اعترافٌ يبكي فيه الملك خطيئة ويُقرّ بها. وأخيراً توسّلٌ فيه يتضرّع الخاطئ طالباً الغفران (آ 11 - 13) مع كلام يعبِّر فيه عن ثقته برحمة الله. وتنتهي الصلاة بالمجدلة (آ 14 ي): "لك المجد والمديح والتعظيم".
استندت هذه الترجمة إلى النصّ السريانيّ. وهناك اختلافات في النصّ اليونانيّ كما نشره رالف.
النصّ الأصليّ هو النصّ اليونانيّ كما يقول عددٌ من العلماء، الذين لم يجدوا صلاة منسّى في مخطوط واحد أرامي أو عبري، أو لغة سامية (العبريّة، الأراميّة)، كما يقول آخرون منطلقين من بنية الجملة. ومتى دُوّنت هذه الصلاة؟ بين تدوين كتاب الأخبار (القرن 4 ق م) والديدسكاليا (القرن 3 ب م). ولكن مقابلة مع نصّ دانيال تجعلنا نعتبر أن صلاة منسّى دُوِّنت في القرن الثاني ق.م. أما موطن هذه الصلاة فهو فلسطين، لا مصر (أو الاسكندريّة) لارتباطها بالتعليم اليهوديّ في فلسطين وابتعادها عن تعليم الشتات.
هذه الصلاة هي قريبة من مزامير التوبة، ولا سيّما مز 51 (ق آ 7 ب - 15)، وقريبة من عدد من الكتب المنحولة (يوس 12: 5، 12). وما يلفت النظر هو وجودها في الديدسكاليا، وبشكل خاص في القوانين الرسوليّة التي تعود إلى القرن الرابع، والتي هي كتاب تعليم في الكنيسة بعد مجمع نيقية (325). هذا يعني استعمالها في الكنيسة، بعد أن وُضعت في كتب الأناشيد منذ القرن الخامس.

نص صلاة منسى

صلاة منسّى
(1) أيها الربّ إله آبائنا،
إله ابراهيم واسحق ويعقوب وزرْعهم البارّ،
(2) ذاك الذي صنع السماوات والأرض
مع كل جمالها،
(3) ذاك الذي أسر البحر
وأقامه بأمر كلمته،
ذاك الذي أمسك القمر
وختمه باسمه الرهيب المجيد،
(4) ذاك الذي كلّ شيء يخافه
ويرتعد من أمام قوّتك،
(5) لأن عظمة بهائك ومجدك
لا يمكن أن تُحتمل،
ولا يقدر انسان أن يحتمل أو يقف
أمام عظمتك وسخطك على الخطأة.
(6) فمراحمُ مواعيدك
لا حدّ لها ولا كيل،
(7أ) لأنك أنت الربّ
الطويل الروح والرحيم والحنون جداً،
وتتأسّف على شرور البشر.
(7ب) أنت ربّ كعذوبة نعمتك
وعدتَ بالغفران للذين يتوبون عن خطاياهم،
وفي كثرة مراحمك
وضعت التوبة كحياة للخطأة.
( فأنت يا ربّ، يا إله الأبرار،
لم تضع التوبة للابرار
مثل ابراهيم واسحق ويعقوب،
هؤلاء الذين لم يخطأوا إليك،
بل لي أنا الخاطئ.
(9أ) لأنه أكثر من رمل البحر،
كثرت خطايايا لارفع عينيّ من كثرة ذنوبي.
(9ب) فالآن، أيها الربّ،
أنا مضايقَ بعدل،
ومُتعَب كما أستحقّ.
(10) فأنا أسيرٌ بكثرة قيود الحديد،
فلا أقدر أن أرفع رأسي إلى فوق.
ولا أستحقّ أن أرفع عينيّ،
وأتطلّع وأرى عُلى السماء،
من أجل كثرة معاصيّ الشريرة،
لأني صنعتُ الشرور أمامك،
وأغضبتُ سخطك
وأقمت الأصنام وأكثرتُ النجاسة.
(11) والآن أحني ركبتَي قلبي أمامك
وأطلب من حنانك.
(12) خطئتُ، أيها الربّ، خطئتُ،
وأعرف أعرف خطاياي،
(13) أتوسّل أمامك:
اغفر لي، يا ربّ، اغفر لي،
ولا تُهلكني مع جهالاتي،
ولا تغضب عليّ إلى الأبد.
ولا تحفظ لي شروري،
ولا تحكم عليّ وترمِني إلى أسافل الأرض،
فأنت إله التائبين.
(14) والآن، أظهرْ يا ربّ نعمتك.
وإذ أنا لا أستحقّ،
أنت خلِّصني حسب كثرة رحمتك.
(15) لأجل هذا أسبّحك في كل آن،
وفي كل أيام حياتي،
لأن لك تسبّح كلُّ قوات السماء،
ولك ترتّل إلى الأبد وأبد الآبدين.

ترجمة اخرى

صلاة منسّى ملك بني اسرائيل
إذ سُبي إلى بابل
(1) أيها الربّ السماويّ الضابط الكل،
إله آبائنا ابراهيم واسحق ويعقوب وكل زرعهم الأبرار.
(2) أنت صنعت السماوات والأرض مع كل جمالها.
(3) أنت أسرت البحر بكلمة أمرك.
يا من أمسكتَ القمر وختمته باسمك الرهيب والممجّد،
(4) كل شيء يرتعش ويرتعد أمام وجه قدرتك،
(5) لأنه لا يحتمل عظمة بهائك ومجدك،
ولا يقدر أن يقف أمام سخطك وغضبك على الخطأة.
(6) لا تُقاس ولا تُسبَرُ نعمةُ مواعيدك.
(7أ) أنت هو الربّ العلي، الحنّان، الطويل الروح،
كثير الندامة والنعمة والحقّ على شرور البشر.
(7ب) فأنت الربّ كعذوبة نعمتك
وعدت بتوبة الغفران للذين خطئوا إليك،
وبكثرة رحمتك حدّدتَ التوبة لخلاص الخطأة.
( فأنت أيها الربّ إله الأبرار،
ما وضعتَ التوبة للأبرار،
لأبراهيم ولاسحق وليعقوب الذين لم يخطأوا إليك،
بل وضعت التوبة من أجلي أنا الخاطئ.
(9) لأني خطئت أكثر من عدد رمل البحر،
كثُرت آثامي وذنوبي،
ولا أستحقّ بعد أن أحدّق وأرى عُلى السماء،
بسبب كثرة آثامي ومعاصيّ.
(10) ملتوٍ أنا ومنحنٍ تحت كثرة قيود الحديد،
بحيث لا أستطيع أن ألتفت وأرفع نفسي.
لأن جهالاتي وخطاياي تجاوزت رأسي،
وليس لي دواء يشفيني.
وبالأحرى لأني أغضبتُ سخطك، وصنعتُ أمامك كلَّ ما هو شرّ.
فما صنعتُ مشيئتك ولا حفظتُ وصاياك.
(11) والآن أحني ركبتيّ قلبي وأنا أطلب من عذوبتك:
(12) خطئتُ إليك، يا ربّ، خطئت،
وأنا عارف بآثامي.
(13) ولكني أسأل طالباً منك:
اغفر لي يا ربّ، اغفر لي،
ولا تُهلكني بخطاياي، ولا تغضب عليّ إلى الأبد وتحفظ شروري،
ولا تحكم عليّ في أسافل الأرض لأنك إله للذين يتوبون.
(14) فيّ تظهر كلُّ نعمتك،
وأنا لا استحق أنت تنجّيني بكثرة مراحمك.
(15) فأسبِّحك وأعظّمك في كل آن وفي كل أيام حياتي،
لأن إياك تسبّح كلُّ قوات السماء.
ولك المجد والمديح والتعظيم إلى الأبد وأبد الآبدين. آمين


من مواضيعي 0 تفسير سفر حبقوق - د/ مجدى نجيب
0 أ.ب. حكاية - القديس ابو فام الجندي
0 شريط أنا رايح وطنى - المرنم فايز ذكى
0 كتاب الأميرة القاسِيَة - كامل كيلانى
0 سغر يونان مسموعا
__________________
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 12-11-2010, 05:34 PM
الصورة الرمزية magdy-f
magdy-f magdy-f غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 14,929
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى magdy-f إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى magdy-f
افتراضي رد: كتابات مخطوطات وادى قمران

الفصل الثانى
صلاة يوسف

مدخل إلى صلاة يوسف
صلاة يوسف هي النصّ الوحيد الذي يؤكّد أن أبا الآباء يعقوب كان التجسيد للملاك اسرائيل على الأرض. والخبر الأساسيّ، في النصوص التي حُفظت لنا، يتحدّث عن صراع بين الملاكين اسرائيل واورئيل حول مركز كل منهما في السماء. العنوان غريب، لأن يوسف لا يُذكر في ما تبقّى من النصّ الذي يبدو توسّعاً في بركة يعقوب لابنَي ليوسف كما نقرأ في تك 48. أما خبر صراع يعقوب مع "الرجل" كما في تك 32: 24 - 31، فقد أغنى الخبرَ الأساسيّ.
حسب الحوار الشعريّ لنيقيفورس، تكوّنت صلاةُ يوسف في الأصل 1100 سطر. ولكن لم يبق سوى ثلاثة أجزاء تتضمّن تسعة أقوال يونانيّة نقرأها في مؤلّفات أوريجانس. (1) الجزء الأول يرد في تفسير أوريجانس لانجيل يوحنا، فيُسند البرهان بأن يوحنا المعمدان كان ملاكاً تجسّد ليشهد ليسوع. (2) الجزء الثاني هو قول واحد نجده في تجميع لنصوص اوريجانس قام به غريغوريوس وأرسله إلى باسيليوس ودعاه "فيلوكاليا"، كما نجده في التهيئة الانجيليّة لاوسابيوس القيصري، وتفسير سفر التكوين لبروكوبيوس الغزاويّ (في اللاتينيّة). (3) والجزء الثالث نقرأه أيضاً في الفيلوكاليا الذي يورد الجزء الثاني ويعلّق على الجزء الاول. بالإضافة إلى هذه الأجزاء، يرد العنوان "صلاة يوسف" في لوائح عديدة تذكر المؤلّفات المنحولة، كما نجد ثلاثة تلميحات ممكنة إلى صلاة يوسف في مؤلّفات أخرى. ولكن كل هذا لا يضيف جديداً إلى معرفتنا بالنصّ.
إن كانت هذه الصلاة يهوديّة، فقد تكون دُوّنت في الأراميّة. وإن كانت مسيحيّة، فقد تكون دُوِّنت في اليونانيّة. وبما أنها وردت في تفسير أوريجانس لسفر التكوين فيجب أن تكون دُوِّنت قبل سنة 231. والمقابلة مع نصوص هلينيّة وأراميّة تجعلنا نقترح القرن الأول المسيحيّ. أين دوِّنت؟ في الاسكندريّة، إذا كانت صلاة مسيحيّة. وفي فلسطين، إن كانت أراميّة.
يبدو أن أوريجانس ربط هذه الصلاة بالعالم اليهوديّ، في فلسطين كما في الشتات. أما اللاهوت الذي فيها، فيرتبط بعالم الميتولوجيا ولا سيّما في الكلام عن هذا الملاك الذي اسمه يسرائيل. في الواقع، نحن أمام الاسم الثاني ليعقوب: اسرائيل. إنه قائد روحيّ، رأى الله. هو بكر الله، وملاك قدرة العليّ، وقائد أبناء الله، وأوّل خادم أمام وجه الله.

نص صلاة يوسف

1 (1) أنا يعقوب الذي يكلّمكم، هو اسرائيل أيضاً، وملاك الله، وروح قائد. (2) خُلق ابراهيمُ واسحق قبل أي عمل. (3) أما أنا فيعقوب الذي دعاه الناس يعقوب مع أن اسمه كان اسرائيل. دعاني الله اسرائيل الذي يعني الرجل الذي رأى الله، لأني بكرُ كل حيّ أعطاه اللهُ الحياة.
(4) حين جئتُ من ميزوبوتامية سورية، وخرج أورئيل، ملاك الله، قائلاً: "أنا (يعقوب اسرائيل) نزلتُ إلى الأرض، وأقمتُ بين البشر ودُعيت باسم يعقوب، (5) فحسدني وتصارع معي وتقاتل معي، قائلاً إن اسمه والاسم الذي هو قبل كل ملاك، كان فوق اسمي. (6) فقلتُ له اسمه وفي أية درجة يقف بين أبناء الله. (7) أما أنت اورئيل، الثامن بعدي؟ وأنا اسرائيل رئيس ملائكة قدرة الربّ ورئيس القوّاد بين أبناء الله. أما أنا اسرائيل، أول خادم أمام وجه الله! ودعوتُ الله بالاسم الذي لا ينطفئ.
2 (1) قرأتُ في لوحات السماء، كلَّ ما يُصيبك أنت وأبناءك.
3 (كتب اوريجانس) أن يعقوب كان أعظم من رجل، أنه تفوّق على أخيه، وأعلن في ذات الكتاب الذي نورده: "قرأتُ في لوحات السماء"، أنه رئيس قوّاد قدرة الربّ، وأنه امتلك، منذ البدء، اسم اسرائيل. وقد ذكره اورئيل، رئيس الملائكة، بعدما عرف أنه قام بخدمته وهو في الجسد.
من مواضيعي 0 الجوائــز التى حصل عليها البابا شنودة وأهم الشخصيات العالمية التى قابلها
0 عقيدة الثالوث الاقدس - الأنبا رافائيل
0 عظات عن مجمع نيقية 325م وبطلة القديس أثناسيوس الرسولى
0 من لندن تشوف نيوريوك والعكس مش مصدق أدخل
0 سبت لعازر أورشليم الجديدة - القمص تادرس يعقوب ملطي
__________________
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 12-11-2010, 05:36 PM
الصورة الرمزية magdy-f
magdy-f magdy-f غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 14,929
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى magdy-f إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى magdy-f
افتراضي رد: كتابات مخطوطات وادى قمران

الفصل الثالث
صلاة يعقوب

مدخل إلى صلاة يعقوب

تتضمّن صلاةُ يعقوب ثماني قِسْمات داخليّة، فتشمل أربعة أدعية، وثلاثة طلبات، وإيعاز بشكل أمر محدّد. الدعاء الأول (آ 1 - 2) يبدأ بنداء إلى أبي الآباء الذي يحدَّد على أنه الخالق. الثاني (آ 3 - 5) يرد بشكل معاكس للدعاء الأول: أبو الآباء. أبو كل شيء. أبو قوّات الكون. خالق الكل، وذلك عبر دعاء إلى أبي كل القوّات معاً، أبي الكون كله، أبي الخلق كله الذي أظهر رضاه لابراهيم. الدعاء الثالث (آ 6 - 9) يدعو الله كالملك الذي يقوم فوق جبل سيناء المقدّس، والبحر والآلهة الحيّة والشمس. والدعاء الرابع والأخير (آ 10 - 11) يوضح مفهوماً نجده في كل دعاء: القوّة، القدرة. الله هو الذي يُعطي القوّة للآخرين. وبعد الأدعية الطلبات.
الطلب الأول (آ 12) يسأل الله بأن يسمع الصلاة. الطلب الثاني (آ 13 - 14) هو نصّ يهوديّ، فيه يتوجّه الشاعر إلى الربّ، إله العبرانيّين، ويصدر الطلبُ عن "نسل اسرائيل". كما يسأل الشاعرُ الله أن يقوّيه. والطلب الثالث (آ 15 - 19)، يذكر اسم الله السريّ ويُبرز طبيعتَه الكونيّة. هذا الطلب الخاص يبدو بشكل مديح من أجل الحكمة (رج 1 مل 3) يرفعه شخص يبدو وكأنه "ملاك أرضيّ". ويَختتم الإيعازَ (آ 20) الصلاة.
تعود صلاة يعقوب إلى برديّة من القرن الرابع، وهي محفوظة اليوم في برلين، وقد نشرها برايزانداتس ونقلها إلى الانكليزية تشارلسورث.
دوِّنت هذه الصلاة في اليونانيّة، ويمكن أن نعتبر أنها كُتبت قبل القرن الرابع المسيحيّ، بدليل وجودها في برديّة تعود إلى ذاك القرن. ولكن التوازيات مع وثائق تعود إلى القرن الثاني، يجعلنا نقول إن صلاة يعقوب تعود إلى ذاك القرن، بل إلى ما قبل. جاءت البرديّة من سيناء فوصلت إلى القاهرة. هذا يعني أن النصّ دُوّن في مصر. هي صلاة يهوديّة كما يظهر في آ 14، وقد ارتبط كاتبُها بعالم السحر دون أن ينسى تقاليد شعبه.

نص صلاة يعقوب

(1) يا أبا الآباء،
يا أبا كل شيء،
يا أبا قدرة الكون.
(2) يا خالق كل...
يا خالق الملائكة ورؤساء الملائكة،
يا خالق الأسماء المفتداة،
(3) أنا أدعوك.
(4) يا أبا جميع القوّات معاً،
يا أبا الكون كلّه،
وكلِّ خليقة مسكونة ولا مسكونة
يخضع لها الكروبيم،
(5) الذي أظهر رضاه على ابراهيم،
حين أعطاه الملكوت.
(6) فاستمع لي.
(7) أنت يا ربّ القوّات،
إله الملائكة ورؤساء الملائكة،
الملك...
( أنت تجلس على جبل سيناء المقدّس...
أنت تجلس على البحر...
أنت تجلس على الآلهة الحيّة
أنت تجلس على الشمس ياو
أنت تجلس على
أنت تجلس على ... أبيرئيل، لئيل
موضع راحة الكروبيم
من الأبد إلى الأبد.
(9) يا إله أباؤوت، ابرهباؤوت، صباؤوت، ادوناي، استرا،
(10) أنا أُناديك.
(11) أنت تُعطي القوّة على الغمر،
على الذين فوق وعلى الذين تحت،
والذين تحت الأرض.
(12) إستمع إلى ذاك الذي يحمل صلاة.
(13) الربّ، إله العبرانيّين، أبا جائيل
الذي منه القوّة الأبديّة
الوئيل، سوئيل.
(14) شدّد ذاك الذي يرفع الصلاة، من نسل اسرائيل.
والذين نالوا رضاك، يا إله الآلهة،
(15) الذي اسمه السري "صباؤوت..."
إله الآلهة. آمين. آمين.
(16) الذي هو فوق الكواكب وفوق الدهور،
الذي يُرسل الثلج،
الذي يمرّ دوماً عبر النجوم والكواكب،
ويجعلها تسير في كل طريق بقوّة خلَقْتَها.
(17) إملأني حكمة،
وقوّني، أيها الربّ.
(1 إملأ قلبي بكل خير، يا ربّ.
(19) مثل ملاك أرضيّ،
مثل من صار خالداً،
مثل من تقبّل هديّة منك، آمين، آمين.
(20) أتلُ صلاة يعقوب سبع مرات نحو الشمال ونحو الشرق.

انتهى
من مواضيعي 0 شريط أحيا معاك - المرنم أكرم لويز
0 ترنيمة مرة كان في واحد راجل - المرنمة فيبي
0 المسيح في أسفار الكتاب المقدس
0 برنامج الكتاب المقدس بالتشكيل وإمكانية البحث الدقيق
0 ترنيمة امى - نسرين فتحى
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

شارك أصدقائك هذا الموضوع في مواقعك المفضلة

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
صلاة من مخطوطات ا لاديرة لام النور ramzy1913 تاريخ الكنيسة و سير القديسين 0 18-08-2010 10:51 PM
مخطوطات مكتوبه مع صور قديمة جدا لدير مارمينا والانبا شنودة رئيس المتوحدين رائعة جد سامى رومان نسيم منتدي الصور المسيحية 2 18-05-2010 03:58 PM
من كتابات المتنيح الأنبا غريغوريس nonaa المنتدي العام 4 20-02-2010 02:07 PM
مخطوطات للكتاب المقدس سامى رومان نسيم منتدي الصور المسيحية 4 19-12-2009 11:17 PM


الساعة الآن 11:29 PM.



Powered by Pope Kirillos Scientific Family
Copyright ©2001 - 2017