منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية


العودة   منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية > المنتديات المسيحية > منتدي الروحيات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-01-2007, 01:08 AM
دوماديوس دوماديوس غير متواجد حالياً
عضو برونزي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 608
افتراضي هل الضمير كافى لإهداء الإنسان .؟...



الضمير هو الشريعة الطبيعة التى أوجدها اللة فى الإنسان لكى يميز بها الخير و الشر و لم تكن الشريعة المكتوبة ألا إظهار لهذه الشريعة الطبيعية الموجودة
فى الإنسان شريعة طبعها الله على قلوب البشر .*

متى ظهر الضمير فى الانسان :-

إذا أرادنا أن نبحث عن الزمن الذى طبع الله هذه الشريعة فينا فربما لا نستطيع أن نهتدى إلى معرفته على وجهه الدقة لكن الأمر الذى لاشك فيه أن هذه الشريعة قديمة قدم الإنسان نفسه ولكن فى أى مراحل حياة ادم ظهر الضمير الإنسانى .*

هناك ثلاثة احتمالات :-

+ أن يكون الضمير قد خلق مع النفس البشرية .*

+ أن يكون الضمير قد خلق فى الإنسان بعد سقوطه فى الخطية تعويضا عما أصابه من ظلمه اغرقت عقله و قلبه فاصبح الضمير نورا لنفسه يقوده للتميز بين الخير و الشر .

+ أن يكون الضمير قوة تولدت فى باطنه بمجرد آكله من شجرة معرفة* الخير و الشر وربما يجيد هذا الاحتمال سندا له فى أن تسمى الشجرة التى أكل منها أدم بمعرفة الخير و الشر و فى قول الرب بعد المخالفة من الأكل من الشجرة ( هوذا الإنسان صار كواحد منا عارفا الخير و الشر و مهما يكن فى شئ فالضمير قديم فى الانسان حيث عرف أنه عريان و اختباء من الله و قال له الله من اعلمك انك عريان هل أكلت من الشجرة الى أوصيتك الا تأكل منها .*

فما هو الضمير اذا* :-

له معانى مختلفة فهو يطلق على العقل هو يتأمل الأحكام الأخلاقية و يصورها على سلوك الإنسان و نطلق كلمة ضمير على المشاعر الأخلاقية أى القدرة العامة على الحكم الأخلاقى و هو ما يميز الإنسان على الحيوان و هو الإحساس المباشر بالخطأ و الصواب دون الحاجة إلى بحث ويعرف أيضاً الضمير بصوت من الله فينا

نستطيع نحن أن نعرفه إجمالا إنه صوت الله فى بطن الإنسان تهتف فيه بالحق و يدعوه إلى الواجب و ينتهره على الشر و العصيان بموجبه يميز الانسان بين الخير يتبع و بين الشر يجب أن يجتنب به يعرف الله و يعبده بالضمير و يكرم الوالدين ويقدس الواجب ويهوى الفضيلة به يحقق الكذب و العذر و الخيانة ويكره الرزيلة فهو أذن عضو الشعور الأدبى فينا فهو عين النفس نرى به الخير و الشر كما يستعين بالعين الظاهرة فى التميز بين المحسوسات .



+هل الضمير موجود عند جميع الناس فى مختلف مراحل العمر ؟

كل انسان يستطيع أن يميز بين الخير و الشر ويدرك و يعرف دون جدال أو نقاش عن عبادة الله وإكرام الوالدين و الأمانة و الصدق فضائل و ان القتل و الفجور والفسق و السرقة و الخيانة رذائل ان الخير يجب أن يتبع و الشر يجب أن يجتنب و فى هذا
يقول ( ارسطو ) أن من يشكون فى وجوب عبادة الله وإكرام الوالدين يفتقرون إلى العقوبات لا إلى البراهين و يقصد من ذلك إنها أمور بديهة و الشك فيه لا سبيل إليه .*

+فكما أن رؤية الاشياء تقتضى وجود حاسة البصر و القدرة على التميز للأصوات تقتضى حاسة السمع كذلك فالقدرة على التميز بين الخير و الشر تقتضى بوجود الضمير أو الشريعة الطبيعية عند جميع الناس على اختلاف بينهم و جنسيتهم و لغتهم و الدليل على ذلك تجد لفظى الخير و الشر فى كل لغة من لغات العالم .

+وإذا تأملنا القوانين و الشرائع الوضعية التى تسير عليها الشعوب و الأمم لوجدنا إنها قد امتدحت الفضيلة وذمت الرذيلة و دعت إلى الخير عن الجريمة و الشر

+نعم قد يكون هناك اختلاف بين آمه وأمه فى تشريعاتها وقوانينها الأدبية و لكن هذا الاختلاف لا يتعد التطبيقات و التفصيلات فقط ففى كل زمان و مكان يميز الإنسان بين الخير و الشر فانك تجد كلمة الضمير معروفة فى جميع لغات العالم وخالصة الكول أن الضمير موجود فى جميع الناس مهما اختلف الزمان و المكان وذلك يوجد فى الانسان فى جميع مراحل حياته على الأرض

+فالضمير فى الطفل و الشاب و فى الشيخ لعله مما لا يحتاج إلى بيان فان الشاب و الرجل و الشيخ ذوى ضمائر تختلف قوة و ضعف و لكن أثار الضمير فى حياته لا تختلف عليه أثنين .*

+و الأطفال حقا إنهم لم يكتمل نضجوهم الذهنى مما يترتب عليه عدم ظهور الضمير و معناه الكامل و هناك فر ق بين عدم ظهور الضمير و بين عدم وجوده

+فالطفل مزود منذ مولده بغرائز أدبية تنمو تحت تأثير البيئة و الثقافة واكتمال عقله و حساسيته و جسمه و تأخذ فى النمو و التقدم و يظهر أثرها واضحا فى سلوكه و تصرفاته و هى قابلة أثناء هذا كله للتربية و التهذيب

+و الأطفال على حد تعبير الفلاسفة و علماء الدين يناقضون لنداءات الضمير ولو لم يتلقوا كلمة واحدة من أب أو من مربى و يدل على وجود الضمير فى الأطفال .*

+هل الضمير كافى لهداية الانسان ؟
+الضمير فى الانسان نور و هدى يرشد الى الحق و العدل و الخير و لكن طالما كان حرا من كل القيد سليما من كل مرض إذن الضمير يفسد بالخطية وسوء النية فعندما
يتفاقم الشر فى الناس تمرض ضمائرهم و تفسد حينئذ يكون الضمير بمثابة الميزان الذى اختل فلم يعد صالحا للوزن الصحيح

+لقد شهد الوحى بذلك فقال كل ئ طاهر لطاهرين و إما النجسين و غير المؤمنين فليس شئ طاهرا انما على العكس فقد يتنجس ضمائرهم ( تيطس 1 : 15 ) ( رومية 1 : 28 )
( اتى 6 : 5 ) ( 2تى 3 : 8 ) ( 1تى 4 : 1 ، 2 ، 3 )

+فالضمير هو المشرع الطبيعى فينا قد يفسد و يختل و يتنجس فلا يصلح فى الأشرار أن يكون مرشدهم الأوحد الذى يعصمهم سبيل الخطأ و الضلال و مع ذلك فهو هادى
أمين الأفاضل و الأبرار و قد يكون كافيا فى ذاته يرشدهم الى الحق و الخير و تاريخ البشر حافل بكثير من الفاضل استطاعه أن يكافحوا ضلالات عاصرهم* الفكرية و الخلاقية دون
أن يكون لهم من مرشد غير هذا الهدف الداخلى الذى استهده فهداهم و استرشدوه فأرشدهم* من هؤلاء
هابيل ، شيس ، اخنوخ ، ابراهيم ، اسحق ، يعقوب ، نوح ، ايوب ، يوسف الذين ارضوا الرب و عبدوه بقلب سليم و لم يفعلوا هذا بناء شريعة المكتوبة الوحى مستور
بل كان وحى الضمير يقودهم وشريعة طبع تهديهم فلما اصغوا لها لم يعصوا أمرها صاروا بها كاملين و قدسيين .

+و إذن لم يكن أن ننكر على الضمير كافيته لإرشاد و التعليم لو وجد من الإنسان أذنا صاغية و قلب واعية سلوكا موفقا و نداءاته و توجيهاته .*

+و على ذلك فالأمم الذين لا شريعة لهم يجدون من ضمائرهم شريعة طبيعية و لما كانت شريعتهم هذه تكفى هدايتهم إلى الحياة الطاهرة الموافقة بإرادة الله فهم لذلك بلا عذر إذا اخطئوا .*

+و تتدنسوا بالشر سيدانون و لكن بموجب قانونهم الطبيعية و ليس بالناموس الشريعة المكتوبة كل الذين أخطأ بدون الناموس فبدون الناموس يهلكون و كل الذين اخطأ فى الناموس يدانون ( رومية 2 : 12 ) .*

مصدر الضمير

هناك عدة فروض

ان يكون مصدر الضمير الإنسان و لكن كيف يكون أمرا و مأمورا ! كيف يكون الإنسان مشرعا بنفسه إذا كان كذلك فلماذا نشهد الصراع بين النفس و بين الهاتف ( من النفس ) فكيف لا تملك حق إسكاته ليس إذن الضمير يرجع إلى الإنسان فهو حكم رقيب عليه .*

+ربما يكون من الوالدين أو مرابين لكن نعرف أن الأطفال لهم ضمير ورأينا ألاوله فى ذلك بالرغم من انه لم يتلقوا كلمة عن طريق التربية و تعاليم الوالدين و المرابين و ان التربية لاحقة على الضمير الأدبى لا سابقة عليه .*

+وإذا قيل مصدر الضمير هو القوانين الوضعية قلنا إنها قوانين محدودة بالنسبة للقانون الأدبى .*

وكيف يكون القانون الوضعى مصدر للقانون الأدبى رغم أن الأول لا يحاسب على الامور الظاهرة أما الثانى على الامور الباطنية

أيضا على أن هناك فروق بين القانون الوضعى والقانون الأدبى .

+ القانون الوضعى قابل للتغير لان واضعه يمكن أن يخطى لأنه بشر أما القانون الأدبى فهو ثابت وغير متغير .

+ أن القانون الوضعى تشرف على تطبيقه سلطة خارجية فهى سلطة الحكومات ولكن القانون الأدبى يدعوا الى احترامه سلطة باطنية لا تحمل السيف أو النار والعقوبات المادية .

+ أن القانون الوضعى ينظر الى نتائج الظاهرة للخدمات أما القانون الأدبى فهو يعنى أول ما يعنى للبواعث الباطنية .

+ القانون الوضعى يعاقب ولكنه لا يكافئ أما القانون الأدبى فيتبع العقاب والثواب .

+ القانون الوضعى يقى المجتمع من المجرمين أما القانون الأدبى فيكون كاملين لا يعنون فقط بحدود الدنيا للأخلاق بل يسعون لدراك الكمال .

* أذن فأن مصدر الضمير على من الإنسان والمجتمع والقوانين الوضعية فلابد أن يكون الله مصدره .

* أن كل شريعة تستلزم التكليف والتكليف يقتضى توقيع عقوبة عند المخالفة من يتولى توقيع العقوبة بالطبع لا يكون الانسان نفسه بالطبع لا يخشى نفسه ولا الناس لأن سلطانه ( ضمير باطنى ) ولا قدرة للناس على ذلك فلابد أن يكون الله .

* أن الضمير شريعة والشريعة لابد من مشرع ولما كانت هذه الشريعة مطلقة عامة فيجيب أن يكون المشرع متصفا بالعموم والاطلاق وليس كائن يتصف بالعموم والاطلاق سوى الله .

وهل للضمير انواع :-

1. ضمائر ضالة جاهلة .

* * * * * وهى الضمائر التى فقدت القدرة على التيمز فى مسالة غابة فى الخطورة والأهمية وذلك بسبب فقدها المعرفة التى تقودها الى التميز لذلك يسمى صاحبها بلا ضمير .

2. الضمائر الواسعة .

* * * * * وهى ضمائر أفراد مستهترين يشربون ألاثم كالماء ويخلقون لنفسهم أنواع من الاعازير معللين أخطائهم تعليلات تدل على ذكائهم وهم يعلمون إنها كاذبة وقد يتسع ضميرهم ويضيق حسب الحاجة ( الضمير المطاط ) ويمكن أن نطلق عليه الضمير ( الفريسى ) نسبة الى الفريسيين الذين يصفون عن البعوضة ويبلعون الجمل .

3. الضمائر الضيقة ( الموسوسة ) .

* * * * * عكس الضمائر الواسعة إذ لا تكاد الى شئ فليس من تصرف تقوم عليه إلا وترى فيه أنما أو شرا وعلى أقل تحس نحو بنوع من القلق وعدم الارتياح . وفى هذا كله لا يرضيها شئ ولا تقتنع بشئ ولا تطمئن الى نصيحة ناصح أو مشورة مرشد أو كاهن .

4. الضمائر السليمة القوية الصالحة .

* * * * * وهى ضمائر مستقيمة حساسة تستطيع أن تميز بسهولة ويسر وثقة ويقين بين الخير والشر أو بين المشروع والممنوع والفرق بين الضمائر الثلاثة الأولى وبين النوع الأخير .

* * * * * أن تلك الضمائر منحرفة وهذا الضمير سليم تلك اختل بها عنصر أو أكثر من عناصر الضمير . أما هذا فعناصره الثلاثة سليمة ففى الضمير الجاهل اختل العنصر العقلى وفى الضمير الواسع اختل العنصر العاطفى الضيق اختل العنصر الارادى .

عوامل تضعف سلطان الضمير

+ الإهمال :
* * * * * كل مالكه فى الإنسان إذا إهمالها ضعفت واضمحلت قاعد وتشمل الحواس الظاهرة كما إنها تشمل الملكات الذهنية والفضائل الخلقية العضو الذى تهمله ولا تحركه يضعف ويموت وقيل عن نوع من الأسماك أصاب بيئته ظلام وأمسى فلا تمضى فترة من الزمن حتى أصبح السمك لا يرى وذلك لان البصر بلا عمل فضعفت فذهب ضياءه كما أدرك علماء الاجتماع أن العامل قد تصبه البلادة لأنه لم يشغل ذهنه لان عمله صار عادى اليه دون تفكير ذلك طلبوا لتحديد ساعات العمل ليتمكن العامل من القراءة فى وقت فراغة كذلك الرياضيون يقولون انه اذا اهملت عضلة الساعد ضعفت . فالضمير إذا أهمل لم يعمل على تهذيبه ونموه إصابة الذهول والضعف وكلما تقدم السن ازدادت وهن الضمير وضعفه ويعده خاملا مريضا بلا عمل .

+ المخالفة والعصيان :

* * * * * إذا ضعف الضمير الباطن لم يجد من صاحبه ملبيا ومجيبا وبمدوامة المخالفة وعدم سماع صوت الضمير يخبوا صوته ويضعف كذلك نرى أناسا يشربون الإثم كالماء دون أن يدرون .

هذه المرحلة وصلوا إليها تدريجيا كما سدوا أذانهم عن صوت الضمير فمن يحس بوخذ الضمير على أمر ما يجب ألا يحتكر هذا الوخذ ويعصاه فان المخالفة تكثر من حدة شوكته وتطفى من شعلته كما يكون رب المجد يسوع ولا يقدرون سراجا ويضعونه تحت المكيال فيضئ لكل من فى البيت .

+ الاستسلام فى الشهوات :

* * * * * قد لا يشعر فى الإنسان انه يرتكب محذور هو يفعل الشر وذلك أن الاستسلام لشهوات قد أضعفت الضمير وبعبارة أخرى هذا هو الفتور الروحى الإنسان فيه يعرفانه مخطئ ولكنه لا يقوى على النهوض لان ضميره لا يؤنبه فانه قد ثقل بالشهوات والتلذذ بما تريده النفس لذلك يخشى الفضلاء من الإسراف فى المأكل والمشرب والملبس وكل ما تشتهيه النفس فيمتعون أجسادهم حتى يرهف الضمير لذلك قال ابن سيراخ لا تكن تابعا لشهواتك بل عاصى أهوائك 4 تقريب المسافة .

+ الخلاف بين الحلال والحرام :

* * * * * يحاول الإنسان إن يحلل الحرام حتى يصيره حلال ويهون شره بل قد يحول الحرام مثل إنسان اخذ رشوه ويحللها على إنها هديه أو إنها ليس له بل لأولاده أو أنها رزق من الله غير ذلك ؟؟؟ ثم يتكرر ذلك لا يشعر أن الرشوة شر ولكن يعدها فضيلة .

+ التأمل فى الأمثلة الشريرة والصفات الرديئة :

* * * * * أن النظر تطبع فى مخيلة الإنسان صوره واضحه قويه تصبح عونا للخير أو للشر فى داخل الإنسان فالمتأمل فى صوره قبيحة أو فى سلوك ردئ يهيئ للشهوات ويسير الغرائز فصحبه الأشرار وقراءة الكتب والمجلات الفاسدة عاملا كبيرا ينحدر بها الضمير فيالقها ويفقد بها الشعور وهذه الكتب الساقطة تطبع فى نفوسنا صفات الجريمة والدنس دون أن يشعر حتى يستوى الشر الذى دخل إلينا خلسة مع الشر الذى كان خارجا عنا حينئذ يضعف فينا الضمير وينعدم فينا الحواس نحو الفضلية تبدل الى الفتور .

عوامل نمو الضمير

+ الطاعة لصوت الضمير .
* * * * * إذا طعنا صوت ضمائرنا انتعشت وتقوت وتشجعت وكلما اطعنا ونفاذنا مشورة المرشد الباطن ازداد إرهافا وقدره على التمييز هكذا نزداد حساسا بهمسات الضمير او يزداد الضمير فينا أحساسا وانتباه .

+ ازدياد المعرفة
* * * * * بعض الناس يتكلمون بما لا يعلمون فيخطئون ولكنهم بزيادة معرفتهم أو ادراكوا أخطائهم وصار ضميرهم يوبخهم مع انه كان لم ينجسهم قبلا وذلك لأنه كان جاهلا فأصبح عارفا .

* * * * * إذا المعرفة عامل من نمو الضمير وارتقائه والتقدم فى المعرفة عن طريق القراءة فى الكتب الخلقية أو الدينية والاستماع الى العظات والندوات وذلك بالاتصال بالمرشد الروحى وهذه هى الحكمة من العبادة الجمهورية وحضور العظات والندوات للحصول على شئ من المعرفة .

+ التامل فى أفعالنا وأقوالنا قبل وبعد حدوثها .

* * * * * نتأمل الفعل والقول قبل حدوثه لنتأمل مواطن الزلل بعد حدوثه لنحكم على أنفسنا بالثواب أو الخطأ ونعرف أسباب الخطأ وجوه الصواب .

+ التامل فى الفضيلة والصفات .


* * * * * يشجع النفس ويقويها ويقوتها ويمنحها بساطة وقوة ويجعلها تتمثل بالسير البارة فكما أن التأمل فى الأشياء الضارة تضر الإنسان هكذا التأمل تقود الإنسان الى الفضيلة .

انظر الى نهاية سيرتهم ....... .

+ ممارسة الفضائل وأفعال الخير والبر .

* * * * * أن فعل الخير يولد الميل الى الخير ففى فعل الخير يشعر الكانسان بالسعادة كأنه فعل شئ حسن ومن وجه أخرى يعرف مدى الآثار الرديئة من ترك هذا الخير وبذلك يكون فعل الخير قوة تدفعه الى المزيد من فعل الخير .




خلق الله الضمير كميزان حساس ودقيق للتميز بين الخير والشر فى البشر ( الناموس الطبيعى ) قبل تسليم موسى الشريعة المكتوبة ( التوراة ) ولهذا سار الآباء الأولون على هدى ضميرهم وخير مثال للأجيال يوسف الصديق العفيف الذى سار بالفضيلة بوحى من ضميره الحى الصالح فى مصر الوثنية وفى مقاومه لإغراء أمراءه سيده الشريرة ويقسم علماء اللاهوت الأدبى أحوال الضمير البشرى الى ما يلى :

أولا : الضمير المستقيم ( الصالح )

وهو صريح ومخلص لصاحبه . وطاهر ومقدس ونقى وصالح أمام الله والناس كما عبر عنه الرسول بولس وقال يا أخوتى أنى عشت الى اليوم – بضمير صالح – أمام الله ( 1 تى 1 : 5 ) وقد يفسد الضمير الواسع ويتحول من ميزان ذهب دقيق جدا فى مؤشرة الى ميزان قبانى لا يزن ألا الأشياء الثقيلة الوزن فقط بسبب سوء القدوة أو فساد الأصدقاء أو غيرها من تعاليم البيئة والأسرة ووسائل الاعلام الضارة ........ الخ .

ثانيا : الضمير الضيق

+ علاماته

يحسب كل ما ليس خطية خطية ( يكبر ويهول جدا فى الأمور ) ويتوقع نتائج بعيدة عن الواقع .
عناد للمرشد الروحى أو للأب رغم إقناعه نظريا بكلامه .
يعيش فى قلق وحيرة وعدم ثبات على رأى ولكثرة التردد فى اتخاذ القرار واستشارة كثيرين وعدم الارتياح أو قبول أى رأى .
نظرة متشائمة بسبب التخوف من اثر كل فعل أو قول حتى ولو كان صحيحا ولاغبار عليه .
مداولة الاعتراف عن خطاء أو خطية سبق الاعتراف بها بسبب كثره الشك .
الشعور بنوع من الارتياح فى اضطهاد ألذات وجلدها . ( تأنيبا شديدا للضمير بدون مبررا ) وبدون أسباب معقولة .
فقدان السلام الداخلى ( العذاب النفس )* والوسوسة والقلق وهموم القلب بسبب الشكوك وتعكير دمه من كثره التفكير فيما لا يفيد .
الإباحية والاستهتار ومهاجمه الدين بسبب الضيق والتبرم واليأس .
فقدان الشجاعة والهرب من لقاء الناس ( الانطواء )
المغالاة فى التخوف من الأخطاء ( الإحساس الخاطئ بأنه سيفشل حتما ) .

+ سببه :-
+ كبرياء النفس محاوله تبرئه ألذات من كل خطاء .

+ غياب المرشد الروحى من حياته منذ الصغر .

+ معاشرة الموسوسين ( عدوى المرض النفسى ) .

+ نقص الثقة فى مراحم الله وبالتالى اليأس والفشل .

+ الأنانية وعدم محبة الناس ( كراهيتهم ) الخضوع الكامل لأفكار عدو الخير الذى يظهر له ضفاعة الخطية .

+ علاجه :-
بممارسه وسائط النعمة والاعتراف السليم والرجاء فى محبة الله ورحمته ومقاومه الفراغ بالقراءه الهادفة والاجتماعات الروحية ومحبه الله والناس .

ثالثا : الضمير الواسع

+ علاماته .

التساهل التام والاستهانه بالخطاء ( مطاط elastie ) ولا يراه إلا فى الخطايا الجسمية فقط .
تبرير الخطاء وخلق المعاذير التى تجيزه .
لا يتأثر بالواعظ فهو ضمير مخدر ( dragged ) أو نائم ( ميت لا يحس بواخزات الضمير ( فى الخطايا الصغيرة ) ويسمى الضمير الفرنسى ذمته واسعة كقول الرب – يصومون عن البعوضة ويبلعون الجمل .
يتلذذ بعمل الشر ويفتخر به يشرب الإثم كالماء . فيقود الى فساد القلب والهلاك الروحى السريع كأنه يريد الدخول من الباب الضيق .
+ أسبابه .

إهمال الصلاة وعدم حضور الاجتماعات الروحية والجهل بتعاليم الكتاب
عدم المداومة على الاعتراف بالذنوب حتى يثبت فى القلب ومع الآباء يتخدر الضمير ويهاجمه الحساب الأخر . والعذاب الأبدى .
الاستهانة بالفضيلة وتصبح الرذيلة عادة مداومة مباشرة الشر .
المعاشرات الردية وانهماك فى الملذات ويموت الضمير .




+ علاجه .

ترك أصدقاء السوء وعدم قراءة الكتب الفاسدة وسرعة الهرب من الأماكن الضارة ووسائل الإعلام الغير نافعة روحيا .

+ معاشرة الأبرار باستمرار لتنبيه الضمير .

+ التعامل بحكمة فى عواقب الأفعال الشريرة ونتائجها الخطيرة .

+ تذكر الموت والدينونة باستمرار والحذر من الخطايا مهما كانت صغيرة .

+ ارتباط بمرشد روحى حكيم مع مداومة ممارسة كل وسائط النعمة وحياة التدقيق مع النفس .

الضمير فى عهد الشريعة والضمير فى نور السيد المسيح :-

جاءت الشريعة الأدبية فى العهد القديم تقول للأنسان " لا تقتل – لا تزنى – لا تسرق – لا تشهد بالزور " والواقع أن هذه الوصايا ليست جديده ولكنه هى تكرار وأعاده لما طبع اولا فى النفس البشرية ولكن لما راى الله ان معالم هذه الشريعة قد انعثرت اربان يعيدها مكتوبه ليعيد الانسان لما كان عليه من طهارة واستقامه وتكون الشريعة عون للضمير يستعين بها على ضعف الطبيعة وظلام الجهالة والضلال ولهذا يجد الضمير فرصة للقيام بعمله نشاط أكبر وقوه أعظم .



الضمير فى نور المسيح
والضمير فى نور المسيح أكثر تميزا وأرهق حسا وأقوى اراده هما كان عليه فى ضوء الشريعة المكتوبة او بغير الشريعة المكتوبة وذلك لان السيد المسيح قد وسع من معانى الشريعة المكتوبة واوضح مبهماته وغومضها على أن الضمير قد أكتسب فى نور المسيح قوة أخرى وذلك بمواهب الروح القدس فى اسماء الكنيسة السبع



+ هل يملك للأنسان أن يخرج على سلطة الضمير ؟

أن الضمير ينبها الى الخطأ ولكن للأنسان قد يتعدا أو أمر الضمير ويخرج عنها على الرغم من قوتها وذا كانت التوبه عن الشرور تقع فى الواقع على تنبيه الضمير والشعور بالنعامة الا ان هناك كثيرين من لا يسمعون لصوت ضميرهم , اذن من المستطاع أن يسكت النسان صوت الضمير ويفعل ما لا يريده ضميره كقول القديس اغسطينوس " أن العقل قد يفعل الأشياء التى يريدها بالرغم من عدم ارضاء الضمير وهذا يحدث بتبكيت الضمير "

وكمان بيقول قداسة البابا شنودة " يا بخت الانسان الى يبكت نفسة بنفسة " .



ig hgqldv ;htn gYi]hx hgYkshk >?>>>

من مواضيعي 0 فرصة اخيرة
0 فيلم ابونا اندراوس الصموئيلي
0 هل تعلم ان .
0 يوم مشمس.
0 خمسة سياحة لمكان مقدس 2.
__________________
  [img]

http://img87.imageshack.us/img87/7097/6656565tn9.jpg[/img]
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-01-2007, 11:12 PM
gamal smaan
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي رد: هل الضمير كافى لإهداء الإنسان .؟...

البحث جميل ويغطي جميع الجوانب وأتفق معك تماماً فيما ذكرته عن الضمير من حيث أنه لابد وأن يتفق مع الفكر الطاهر الذي أوجده الله في الإنسان ولكن عندما يتنجس هذا الفكر لا يكون الضمير صالحاً للحكم على الأشياء وهذا ما ذكرته في تعليقي على الموضوع المطروح في المنتدى " ما هو الفرق بين الضمير والروح القدس "
من مواضيعي 0 ماذا تفعل لو كنت مكان فهمى
0 رد: النهاردة الاتنين26|3|2007 يوم مختلف للحوار
0 Designer handbags and purses. Lowerest prices. to get fake handbags
0 منتدى السيد المسيح
0 بصراحه يا جماعه انا اتخنقت منكم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13-01-2007, 12:35 AM
دوماديوس دوماديوس غير متواجد حالياً
عضو برونزي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 608
افتراضي رد: هل الضمير كافى لإهداء الإنسان .؟...


شكرا استاذ جمال .
من مواضيعي 0 النصرة على ابليس.
0 الحان عيد الغطاس المبارك.
0 الفنون جنون.
0 عناصر الذكاء .
0 تكرار السقوط فى الشهوة.
__________________
  [img]

http://img87.imageshack.us/img87/7097/6656565tn9.jpg[/img]
رد مع اقتباس
إضافة رد

شارك أصدقائك هذا الموضوع في مواقعك المفضلة

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
الضمير هو الآلة التي يستخدمها الله حبيب قلب البابا كيرلس المنتدي العام 4 06-02-2010 05:58 AM
المحاضرة الاسبوعية الضمير 27 يناير 2010 magdy-f العظات 1 28-01-2010 12:36 AM
الضمير a7balmase7 منتدي الروحيات 3 30-07-2009 10:05 AM
أرقـــــــــام في جسم الإنسان ...... mehrael المنتدي الطبي 1 06-07-2007 06:14 PM
الضمير والروح القدس مارمينا العجايبى منتدي الروحيات 2 13-01-2007 01:01 AM


الساعة الآن 02:33 PM.



Powered by Pope Kirillos Scientific Family
Copyright ©2001 - 2019