منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية


العودة   منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية > المنتديات المسيحية > الخدمة و الخدام > شباب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-06-2009, 11:11 PM
الصورة الرمزية fulaa
fulaa fulaa غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: القاهرة
المشاركات: 5,495
افتراضي حفظ السبت



كم طفل يا تُرى أصبح فى العشرين من عمره من دون أن يشاهد لحظة غروب الشمس؟ كيف لشبابنا ان يعرف سر الله من دون ان يُعطى أوقات بشكل دائم للجلوس ، النوم ، اللعب ، للتأمل والصلاة من بلا برنامج؟ كيف سيختبر الشباب بأنهم محبوبين لدى الله ان لم يُمنحوا أوقات مخصصة لعمل لا شئ؟

عندما ننظر الى وقت يسوع وهو صبى فأن الصورة الوحيدة المعطاة لنا هى الراحة والتأمل فى وسط مجتمع الإيمان. ينسل خارجا من موكب الحجاج العائدين لبيوتهم من إحتفالات الفصح. يرجع يسوع الى اورشليم. لمدة ثلاثة ايام ويبقى يسوع فى الهيكل، "بيت ابيه" ، يستمع ويسأل أسئلة للشيوخ. على عكس حالة القلق المروعة التى كانت لأبويه الباحثين عنه، كان على ما يبدو يسوع هادئ و مستريح. فهو بين الشيوخ المتقدمين فى الإيمان والذين يبدوا ان لديهم المتسع من الوقت للحديث معه، والأستماع إليه والأبتهاج بما سيكون عليه يسوع فى المستقبل.

إن نفس الشاب تحتاج الى وقت حر وغير مبرمج لتنمو. فهى تستغرق وقتا لتقع فى الحب الألهى، لتلحظ منحة كل لحظة، لتشعر بجمال ومعاناة كل شخص و لتتأمل وتفكر فى سر الإيمان. على عكس الروحانية المادية ،التى ابتُليت بها الثقافة الغربية، فأن الإيمان المسيحى يعيش فى الزمن وليس فى الفراغ.

الصلاة و الدراسة، البصيرة و الدعوة، العبادة و المجتمع ، الرحمة واعمال الشفقة – كل هذه الممارسات والأحاسيس التى للحياة المسيحية تتشكل فى ومن خلال زمن.

ان العهد الجديد يُظهر ان وقت طويل وغير منظم فى حضور يسوع هو ما يصنع مؤمنيين. ومع ذلك فعند الغالبية العظمى من الشباب فالحياة المسيحية هى مرهقة ومجهدة مثلها مثل الحياة المعاصرة – صباح الأحد المُنهك، خدمة العبادة المقيدة بعقارب الساعة، اجتماع الشباب المزدحم بالبرامج و واختبارات التثبيت الكئيبة. ان الشباب اليوم ينشأون فى مجاعة وقتية (ندرة الوقت). هناك فقط القليل من الكبار من لديهم الوقت ليجلسوا و يستمعوا ويتبادلوا الحديث، وينبهروا بالشباب. نادرة هى الدعوات التى توجه للشباب ليشتركوا فى وقت لعب و أستجمام حقيقى من دون الأحساس بالمنافسة او حساب السعرات الحرارية.

كيف للشباب ان ينضجوا اذ لم يمنحوا أبدا وقت حر مع الكبار؟
كيف للشباب ان يسمعوا دعوة الله بدون راحة للصلاة والأستماع؟
كيف للشباب ان "يذوقوا وينظروا ما اطيب الرب" اذ لم يُباركوا بأوقات متكررة ليعيدوا ويحتفلوا داخل مجتمع الأيمان؟

كيف للأسف لأغلبيتنا فى خدمة الشباب تمت عدوتنا بالأنسياق فى الأستمرار فى النشاط المفرط الذى للثقافة الغربية. بعد 15 سنة فى خدمة الشباب استطيع القول ان غالبية خدام الشباب، العاملين والمتطوعين، يعملون لساعات كثيرة ويتيحون لأنفسهم القليل من الوقت للصلاة وللصداقات وللعائلة.
ففى تهافتنا لمسايرة ثقافة ما بعد الحداثة قد تناسينا الحكمة المستخلصة من خلال برامج تشكيل الشباب لعقود مضت- وهى ان الشباب متاحون اكثر للحب الألهى من خلال اوقات بطيئة وحرة وطبيعية ومساحات ، فى معسكرات ، اماكن خلوات، خلال السفر بالحافلات و فى تجمعات صغيرة حيث الأحاديث الحميمية.

إن أحد أهم الطرق التى بها نشارك الأنجيل هى تجسيد "السبت". نحن نخلق خدمات شباب تتيح للشباب مساحة اكثر تمهلا فى الحياة. فنحن نعطى الشباب الوقت للتحدث، وقت للصلاة، وقت للجلوس فى حديقة، وقت للحلم، للتفكير، وللأنبهار بالله والذى به " نحيا ونتحرك ونوجد" (اع 17: 2السبت

ترميم السبت

لقد قال فولتير ذات مرة " اذا أردت ان تدمر الديانة المسيحية فعليك اولا تدمير يوم الأحد المسيحى"، وبالنسبة لأغلبية الشباب اليوم يوم الأحد اصبح ممارسة عتيقة تنتمى الى زمن الطرابيش والتنانير. الشباب اليوم يكبرون بعيدا عن يوم الأحد. بين معظم المجتمعات المسيحية "السبت" اصبح سر يتم الحفاظ عليه، او الأسواء هو التجاهل السافر لتلك الوصية. ومع ذلك عندما يصل الناس الى حالة من الأجهاد والأنهاك والأثارة الزائدة و الضغط ليقموا بالمزيد ربما عندها يكون ممارسة "السبت" هى افضل طريقة لتوصيل أخبار يسوع السارة.

"السبت" وخدمة الشباب

ان خدام الشباب الذين يتجاهلون "السبت" هم فى خطر توصيل صورة لله الدائم المطالبة والسؤال. فقط عندما نتخلى عن اجندتنا الخاصة، جداولنا الزمنية، احاسيسنا الخاصة المُلحة عندها يستطيع الله ان يحبنا، يجددنا، وان يذكرنا اننا فقط مساعدون فى ارسالية الله العظيمة للحب.

ان المجتمع الذى يتشارك فيه الكبار والشباب معا فى ان يعيشوا "السبت" هو مجتمع سوف يحافظ على صورة الله فى شبابنا. الشباب سوف تترسخ فيهم هويتهم، وليس ما يستطيعون ان ينتجوا. سوف لا يستمرون فى الشعور بانهم يقاسون بحسب توقعات الأعضاء الكبار فى المجتمع ولكن بالحرى سوف يشعرون اكثر بالتأييد بالنسبة لهويتهم كأبناء لله.

هل ترميم الأحساس بالسبت هو شئ قابل للتحقيق فى وسط جماعتنا و مجتمعاتنا الأيمانية؟ هل من الممكن ترميم الأحساس بالوقت كعطية سخية من الله بدلا من كونه سلعة نادرة؟ هل نستطيع كمسيحيين ان نتذكر دائما ان حفظ السبت هو احد الوصايا العشر – فحفظ السبت هو بذات أهمية الوصية لا تقتل؟ هل نستطيع كمسيحيين ونحن نعيش فى ثقافة النشاط الزائد ان نجعل من السبت خبرة مركزية فى عملية التشكيل الروحى للشباب؟

اذا لم نستطع، فشباب اليوم سوف يفقد رسالة الأنجيل المركزية، الرسالة التى كتب عنها الرباى ابراهيم هيشيل ذلت مرة قائلا ( فى كتابه السبت) والتى توجد فى مركز كل اختبار لراحة السبت والتى تحاول الأفصاح عن نفسها : " العالم يمتلك أيدينا ، ولكن انفسنا تنتمى الى شخص آخر".



pt/ hgsfj

من مواضيعي 0 التحدى الكبير
0 هل ممكن نعمل حاجة ؟
0 خريطة طريق الخادم الناجح
0 لا تتزوجى من هذا البرج
0 ما اصعب كلمة ممكن تقولها ؟
__________________

احب حرف ( ذ ) ليس لأن الحرف يعنيني كثيراً... أو أنني أحب شخصاً بهذا الاسم ... ولكن لأنني أجده بعيداً عن كل صراعات الحروف أحب أن أعيش مثله بعيداً عن مشاكل البشر
رد مع اقتباس
إضافة رد

شارك أصدقائك هذا الموضوع في مواقعك المفضلة

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
قلبك هو السبب nancy00 منتدي الروحيات 12 08-10-2010 02:34 PM
قلبك هو السبب kirlos_milad منتدي الروحيات 2 22-02-2010 09:51 PM
السنكسار اليوم السبت 22 توت megomego السنكسار اليومي 0 03-10-2009 11:02 PM
السبت 24|3|2007 farah القراءات و التداريب اليومية 0 24-03-2007 02:38 PM


الساعة الآن 08:54 PM.



Powered by Pope Kirillos Scientific Family
Copyright ©2001 - 2017