منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية


العودة   منتدي أسرة البابا كيرلس السادس العلمية > المنتديات المسيحية > الكتاب المقدس

الكتاب المقدس هذا المنتدي مخصص لدراسة الكتاب المقدس و التفاسير.

 
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-05-2010, 10:26 PM
sam minan sam minan غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 3,013
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى sam minan
افتراضي سر مرض العروس الجزء الثاني


سر مرض العروس الجزء الثاني
__________________________________________________ ______________________________ __________________________________

نش-5-13: خداه كخميلة طيب تفوحان عطرا، وشفتاه كالسوسن تقطران مرا شذيا.
نش-5-14: يداه حلقتان من ذهب مدورتان ومرصعتان بالزبرجد، وجسمه عاج مصقول مغشى بالياقوت الأزر ق.
نش-5-15: ساقاه عمودا رخام قائمتان على قاعدتين من ذهب نقي، طلعته كلبنان، كأبهى أشجار الأرز.
نش-5-16: فمه عذب، وكله مشتهيات. هذا هو حبيبي وهذا هو خليلي يابنات أورشليم!

________________________________________


نش 5 : 13خداه كخميلة الطيب واتلام رياحين ذكية.شفتاه سوسن تقطران مرا مائعا
نش 5 :14يداه حلقتان من ذهب مرصعتان بالزبرجد.بطنه عاج ابيض مغلف بالياقوت الأزرق.
نش 5 : 15ساقاه عمودا رخام مؤسسان على قاعدتين من إبريز.طلعته كلبنان.فتى كالأرز.
نش 5 : 16حلقه حلاوة وكله مشتهيات.هذا حبيبي وهذا خليلي يا بنات أورشليم
__________________________________________________ ___
هذه هى تكملة وصف العُروس لعريسها تحت الحاح بنات أورشليم ,كانت العروس قد التجأت الى بنات أورشليم تستغيث بهم لكى يخبروا حبيبها أنها مريضة حباً ولكن بعد الحوار مع العروس اكتشف بنات أورشليم لهفة ومحبة لم يتعرفوا عليها من قبل

هذا جعلهم يتشوقون ليعرفوا من هذا الحبيب الذي ملك بهذه الصورة على قلب هذه العروس !
بل وصارت تشتكي مرضا شديدا بسبب غياب العريس وصارت لا تشعر بالعزاء او الاستقرار أبدا في أي شيء في الحياة بسبب اختفاء الحبيب ولهذا ألزموا العروس أن تبوح لهم بسر حب هذا العريس , وان تصف لهم بمشاعرها عن أوصافه لعلهم يبحثوا هم أيضا عنه !

من لهفة وانشغال قلب العروس جعل بنات أورشليم هم أيضا يريدون معرفة هذا الحبيب وبعد أن كانت هى التى تستحلفن بنات أورشليم ,صارت بنات أورشليم هن يستحلفن العروس فى الاستطراد فى وصف العريس !

ولهذا صارت تقول لهم حبيبي :
خداه كخميلة الطيب واتلام رياحين ذكية.شفتاه سوسن تقطران مرا مائعا نش 5 : 13


خداه كخميلة الطيب واتلام رياحين ذكية.
_______________________________
لقد نظرت بعينها فى المستقبل وبروح النبؤه عن الله المتجسد وعن جماله ,ونظرت خداه مثل مجموعة عطور جميلة ومثل باقة من الزهور الرائعة فى الجمال .

ولكن هذا الحبيب الذى يمتلك هذا الوجه الجميل والخدان الموصوفان بهذه الروعة ,قد أهملهما للطم ولم يرد وجهه الجميل عن خذي البصاق !!!

بذلت ظهرك للسياط وخديك أهملتهما للطم، لأجلي يا سيدي لم ترد وجهك عن خزي البصاق" القداس الغريغورى
هذا هو العريس السماوي الذى يعشق عروسه بصورة ليس لها مثيل فهو أصل الجمال كله و قلب العروس قد شاهدت بنور الروح وجه العريس ونظرت خديه فوجدته كخميلة الطيب واتلام رياحين ذكية

فهو مثل باقة من أجمل الزهور على الأرض تفوح منها أروع رائحة ليس مثلها فى الوجود نظرت العروس جمال وجه العريس بهذه الصورة ,أنه أحساس حقيقى بجماله ربما هى استعارت فى وصفه ووصف جمال وجه وخديه بباقة الزهور الجميلة ولكنها رغم ذلك لم تعبر عن ما فى داخلها لان ما فى داخلها اعلي وأعظم عن كل وصف.

ولكن تجلت محبة الحبيب جدا بصورة مذهله يعجز العقل والفهم فى متابعته واحتواء ولو القليل منه ذلك عندما تنازل الحبيب واخلي مجده وتجسد واخذ نفس طبيعة عروسه ,وصارشريك معها فى طبيعتها ,وتقدم عنها وحمل قضية سقوطها ليس كنائب عنها بل شريك معها بل هو الذى تحمل قضيتها كقضيته هو , ولهذا عندما ُظلم وأتهمه الخطاة
بأنه خاطي لم يُدافع عن نفسه ولم يجعل بره الكائن فى طبيعة الجسد يتجلي فيحرق الخطاة والظالمين ,بل أخلى مجده وقوة بره وقبل أن يُتهم بأنه خاطئ وهو البار وأصل كل بر .

و لانه صار واحد مع عروسه وشريك طبيعتها فى كل شيئ ,لهذا عندما تجلت محبته الى أعلى تفوق قبل أن يهمل خديه الجملين الذين فى جمالهما يفوق خمائل الطيب أهملهما للطم .

ولم يرد وجهه عن خذي البصاق هل من الممكن أن يستوعب العقل البشرى عمق هذا الحب ؟

هل من الممكن أن يتصور الإنسان هذا العمل العجيب هل ممكن أن يكون حب العروس فى قلب هذا العريس بهذا المقدار حتى أنه بهمل خديه للطم ولا يرد وجهه عن الخزي !!


.شفتاه سوسن تقطران مرا مائعا
________________________
تسترسل العروس وهى حاضره بالروح أحداث العهد الجديد لعل سر حرارة وتهليل قلب العروس أنها تصف العريس وترى بالروح فى نفس اللحظة تحقيق كل أوصافه فى الزمان القادم .
فالروح قد رفعها فوق الزمان وأزال فوارق الزمان فنظرت الاحدات والأوصاف بشكل متكامل ومتواصل وبدون فوارق زمنيه .,وهذا الذى جعل كل السامعين لها فى حالة ذهول وانجذاب غير عادى للعروس ويتمنوا أن لا تتوقف عن وصفها للعريس ,ولهذا صرخت العروس قائله :

شفتاه سوسن تقطران مرا مائعا :

فالمسيح العريس الحبيب جاء ليتكلم بشفتاه أعظم كلمات حب للإنسان أعظم رسالة خلاص ,تكلم بشفتاه وقدم للانسان دعوة كلها رجاء وفرح ومسرة .

فدعوة العريس لعروسه هى دعوة للخروج المستمر من العالم ,الخروج من الذات ومحبة الذات الى محبة الواحد المستحق الحب .

فهو جاء ليقدم لها دعوة لكى تدخل معه وفيه الى حضن الاب والارتفاع الى حياة سمائية ,تتحرر فيها من جميع جذب الجسد واهتمامه .
فالمسيح جاء بتعاليم بسيطة فى صف الخطاة جميع الخطاة وبشفاه منسكب منها النعمة متجه مباشرا لقلب الانسان :

فلما اكمل يسوع هذه الاقوال بهتت الجموع من تعليمه مت 7: 28

فيسوع العريس الحبيب عندما يتكلم فشفتاه مثل السوسن لانه يتكلم بالسلام للنفس لانه يتكلم بدعوة حقيقية للنفس ,ودعوته للحياه والفرح ,يسوع عندما تجسد صار هو الذى يتكلم عن عروسه لانها صارت لحسابه ,ولهذا كانت شفتاه وهى مثل السوسن فى جمالها ولكنها تقطران مرا !!

لماذا تقطران مرا لانه يتكلم والبشرية فيه وهو واحد منها وهو حامل فيه جميع أوجاعها ونسبها لنفسه .ولهذا عندما ظلم وهو البار القدوس تذلل ولم يفتح فاه , وقبل الظلم ولم يرد بكلمة واحده على المشتكين زور عليه :

فسأله بيلاطس ايضا قائلا أما تجيب بشيء.انظر كم يشهدون عليك مر 15 : 4


كان يستطيع أن يرد على جميع المشتكين بل كان لو تفوه بكلمة واحدة لكان أخرس الجميع وكان الكل خرج من المُحاكمة واحد خلف الأخر.

لو لم يكن المسيح قد سبق وأخلي ذاته وأخذ صورة العبد ما أستطاع مخلوق على الأرض أن يقترب منه أو ينظر نحوه ,بل كان كل من يقترب منه سوف يفزع من نور وقوة وسلطان بره

فكان كل من يقترب منه لا يستطيع أن يتحمل نور شعاع بره الذى يكشف ظلام النفوس وخبث القلوب, بل ويجعل الانسان يتقابل مع نفسه على حقيقتها بدون غش او تزيف او خداع .

وما أصعب على النفس أن تنكشف بنور المسيح أمام ذاتها وتنكشف الخباثة والغش الساكنين فى النفس,ويسقط القناع المزيف من البر الذاتي التى تخدع بها ذاتها وتخدع به الآخرين !!

ولاستطيع أن يفعل ذلك غير شعاع النور الالهي الذى يخرج من المسيح ويخترق أعماق النفس ويفحصها ويكشفها بوضوح.
لكن الذي يفحص القلوب يعلم ما هو اهتمام الروح رو 8 : 27

هذا ما حدث يوم جاء الجميع متحمسين ببرهم الذاتى المزيف وأرادوا أن يحكموا على المرأة التى أمسكت فى ذات الفعل ,مستندين على أحكام الناموس ,وظننا منهم أن حكم الناموس مثل القوانين الأرضية التى تحكم بدون أن تنظر الى أبعاد أخطاء الإنسان ,أي أحكام جامدة تحكم متى توفر فم شاهدين أو أكثر بغض النظر هل هم صادقين أم لا .

وتناسى هؤلاء فى ذلك اليوم حضور صانع الناموس ومكمله ,ولهذا عندما سمح المسيح لشعاع نور بره الذى يخترق النفس ويكشف عوراتها وخبثها ,أن يظهر فى مُحاكمته لهذه المرأة التى أمسكت فى ذات الفعل وهى مستحقة الموت حسب الناموس

,وعندما أعطى لهم الحرية فى الحكم عليها ,ونظروا نفوسهم فى حضوره هو البار والكامل فى البر والقداسة ,حينئذاً ,وجدوا أنفسهم على حقيقتها فى نوره وبره الكامل وجدوها فى منتهى القبح والنجاسة بل وجدوا أنفسهم لا يختلفوا عن هذه المرأة في أي شيء ,فقط هى فقط سمحت للقذرات التى فى داخلها أن تخرج للخارج ,بينما هم كانت نفس القذر وات والخطية كامنة فى داخلهم ولهذا لم يتجاسر واحد منهم أن يحكم عليها .بل خرج الواحد خلف الأخر منكس الرأس من الخزي والعار:

ثم انحنى أيضا إلى اسفل وكان يكتب على الأرض. , وإما هم فلما سمعوا وكانت ضمائرهم تبكّتهم خرجوا واحدا فواحدا مبتدئين من الشيوخ الى الآخرين.وبقي يسوع وحده والمرأة واقفة في الوسط. يو 8 : 9


هذا هو يسوع العريس الحبيب للنفس الذى هو البر وأصل كل بر الذى قبل من أجل عروسه أن يشترك معها فى طبيعتها ,ويتُهم لانه لابس الطبيعة البشرية بأنه خاطئ وفاعل شر ,ورغم ذلك لم ينطق بشفتيه المملئة نعمة بل صمت وقبل أن يتهم لانه صار فى طبيعة عروسه والمعروف عنها الإثم والخطية ,وبهذا تحمل ألم عالي جدا من أجل الحب ولهذا وصفته العروس بأن :
شفتاه سوسن تقطران مرا مائعا

العروس طاب قلبها بالفعل من وصف العريس وتلذذت روحها فيها ولهذا تذكرت عمل عريسها معها ,كيف كانت يده حانية عليها على مدار العمر كله ,كيف كانت يده حارسة لها ومنقذه لها من مرات ومرات كانت ذاهبة الى الموت فيها لا محالة ولكن كانت يد عريسها دائما تتدخل فى الوقت المناسب لتنقذها وتُخرجها من فم الأسد :

خلصني من فم الأسد ومن قرون بقر الوحش استجب لي مز 22 : 21

لقد اعتادت على يد عريسها وحنانه وعندما يتجلي شعورها بحنان يد عريسها يمتلئ قلبها بالسلام الفائق ,فيد عريسها المحب لها هى التى أخرجتها من وحل الخطية والسقوط الى تذوق طعم البر والقداسة .

وهى التى جذبت نفس العروس من الانخراط فى وحل العالم ونجاسات الجسد الى التطلع الى السماء ومجد الحياة الأبدية .

فلقد ظلت يد الحبيب تجذب عروسه بحنان وتشجيع وصبر طويل جدا من بئر نجاسة العالم الى الشعور بجمال وحلاوة الحياة الأبدية ,واستطاعت يد الحبيب الأبدية أن تصنع تغير عجيب جدا فى نفس عروسه ,بحيث تتغلب على ميراث ضخم من العادات والسلوك السيئ قد تغلغل فى صميم طبيعة العروس ,ولكن يد العريس الأبدية تمكنت من جذب قلب ومشاعر العروس لتشعر بطعم الأبديات وتتذوق جمالها وتأثيرها من الان ولهذا صرخت قائله :

يداه حلقتان من ذهب مرصعتان بالزبرجد.بطنه عاج ابيض مغلف بالياقوت الأزرق. نش 5 : 14

يداه حلقتان من ذهب لأنها أبدية ومرصعتان بالزبرجد وهو حجر نفيس له لون زيتوني روعة في الجمال وهو يرمز الى الحياة الأبدية .

فيد العريس السماوي الأبدية قد نقلت عروسه من الأرض والتشبث بالأرض الى التطلع الى السماء والأبديات ,وبعد أن كانت الأمور الأبدية غريبة على نفس العروس أصبحت تتذوق الأبديات وتتلذذ بها .بل ويأمل العريس فى المستقبل القريب أن تتغرب نفس عروسه عن الأرض والأرضيات وتنتقل بكامل سيرتها الى السمائيات :

فان سيرتنا نحن هي في السموات التي منها أيضا ننتظر مخلّصا هو الرب يسوع المسيح فى 3 :´20


فكلما سمحت العروس ليد عريسها بالعمل فى داخلها تجد كل داخلها قد انجذب وبقوة نحو السماء ونحو الأمور الأبدية ,كانت الأبديات بالنسبة الى العروس قديما شيئ من الخيال وليس له عمق من الواقع فى داخلها ,ولكن بعد عمل يد العريس الأبدية فى داخلها صارت السماء هى الواقع واليقين بينما الأرض والماديات هي الخيال والزائل ,هذا من أثر عمل يد العريس فى داخل العروس.

ومن الاوصاف التى خرجت من قلب العروس أيضا هى وصف أحشاء قلب العريس الداخلية وكما شعرت به العروس من خلال العلاقة السرية التى بينها وبين عريسها .
فهى قد أنكشف لها بسر نور الروح القدس أحشاء العريس الداخلية من نحوها لان روح الله القدوس والذى هو روح العريس كما يفحص أعماقها هو أيضا يفحص أعماق الله نفسه وهكذا يُعلن لنا بروحه ما هى أعماق وأحشاء الله لنا :
فاعلنه الله لنا نحن بروحه.لان الروح يفحص كل شيء حتى اعماق الله 1كو 2 : 10

ما اروعه هذا السر العجيب وهو سر الروح القدس الذى هو الرباط السرى الذى يربط قلب العريس بعروسه وايضا قلب العروس بعريسها
فالاعلان عن الحب متبادل بين العريس وعروسه والعروس وعريسها ,وهذا الاعلان من أعظم أسرار الكنيسة من لا يختبره بالحق يكون غريب بكل تأكيد عن طبيعة هذا العريس مهما أمتلك من معرفة عقلية عن العريس

فهذا الاعلان يكون فى سلطان الروح فقط ويهبه الروح للخاضعين له بتواضع القلب والاحتياج الشديد للعريس ,لايهبه الروح للمجادلين والذين يتباروا فى كشف عيوب الاخرين حتى ولو كانوا بالفعل ممتلئين عيوب .

فأعلان الروح هذا ينبع فى النفس الصافية من كل شيئ فقط تبحث عن الحبيب ولا يكون فى اهتمامها شيئ أخر بخلاف أقتناء كنز محبة هذا الحبيب السماوى ,تصرخ من ضعفها وأحتياجحا الشديد فتأخذ أعلان سماوى يفوق جميع الاعلانات والمعرفة العقلية فالمعرفة العقلية مهما تجلت هى جامدة تبدءابالعقل وتنتهى عند العقل !

ولكن أعلان الروح هذا يمر على العقل وبدون أن يحتقر العقل بل تجبر العقل على الخضوع والاستسلام لعمل الروح وتجعله يعرف أمكانياته المحدوده فى عدم احتوائه لهذه الاعلانات ,بل يصمت العقل أمام أعلان الروح ويسجد للروح مسبحا ثدرتع الفائقة والمتفوقة على قدرته المحدوده ,وبهذا يأخذ العقل نعمة فى الصمت وعدم تشويش أعلان الروح العالى عليه.

والعروس الضعيفة المسكينة والتى جذبها الحبيب من الضياع والتشرد قد أخذت موهبة أعلان الروح الذى يفحص أعماق العريس الالهي ويعُلن لها عن ما فى أعماقه من مشاعر نحوها ,وهذا الاعلان أخذ قلب وأحشاء العروس حتى كاد قلبها أن يهرب من بين ضلوعها من حرارة أعلان الروح لها .

فلثد شاهدت بهذا الاعلان أحشاء عريسها من نحوها ومشاعره تجهها ,وعرفت باليقين مقدار حبه من نحوها فصرخت على الفور بالسر :
بطنه عاج ابيض مغلف بالياقوت الأزرق:
_____________________________
لقد نظرت قلب العريس وأحشائه كالعاج الابيض والذى ينزع من الفيل ولكى يمكن الاستفادة الكاملة بالعاج لابد أن يموت الفيل لينزع العاج وهكذا بسر هذا الحب مات العريس لكي بموته تحيا العروس من موتها ومغلف بالياقوت الازرق وهو لون السماء وملكوت الله

وكما شاهدها أيوب بروح النبوة فى قديم الزمان والروح لا يفصل أبدا بين القديم والحديث بل بالحري ليس عنده قديم وحديث بل الكل فى اتصل مستمر فهو الابدى الأزلي فلقد شاهدها أيوب أرض يخرج منها الخبز وهو خبز الحياة يسوع المسيح المولد قبل كل الدهور ,بينما أسفلها كان كل من داس الحياة فى حياته وفضل الموت على الحياة ,وحجراتها كانت من الياقوت الازرق بينما ترابها من الذهب لأنه لم يعد فيها موت ابدا ولا تراب والى التراب تعود:

ارض يخرج منها الخبز اسفلها ينقلب كما بالنار., حجارتها هي موضع الياقوت الأزرق وفيها تراب الذهب أي 28 : 5 _ 6

وهكذا أعلان الروح للعروس أن العريس حبيبها قبل أن يموت عنها وهى فيه لكى يثمر موته حياة وتنتقل من الموت الى الحياة فيه وتسكن السماء بموته ,السماء التى حجارتها من الياقوت الازرق كما أعلان لها الروح بالسر .

مر زمان طويل العروس لا تشعر وأيضا بنات أورشليم لا يشعرون بالوقت بل الجميع أخذهم الذهول مع التعزية الداخلية والفرح واللهفة لسماع وصف العروس عن حبيبها ,لم يسمعوا من قبل عن أختبار هذا الحب على الارض ,أنه نوع فريد من الحب كانت نفوسهم كلها أشتياق لسماع المزيد والمزيد فصرخت عيونهم أن لا تتوقف العروس عن كشف هذا الاعلان وتستمر .

والعروس نفسها صارت لا تشعر بمن حولها بل حرارة قلبها ومشاعرها التى ألتهبت بوصف العريس جعلتها تغيب عن الأرض والزمن فهى فى الروح ولهذا ارتفعت على الزمن وجميع الأحاسيس الأرضية .

تذكرت العروس كسف كانت مشلوله بالخطية وجالسة خلى الطريق تستعطى وتذكرت يوم أن ظهر مخلصها وحبيب نفسها ,ونادى عليها بأن تقوم وتقف كيف حدثت المعجزة والرجل المشلولة وقفت وقامت وتحركت وطفرت فى طريق الحياة .

حينئذا قالت :
ساقاه عمودا رخام مؤسسان على قاعدتين من إبريز
_________________________________
فهى نظرت حبيبها ثابت فهو الذى ثبت المسكونة فلم تتزعزع عرفت حبيبها بأنه لايتغير أبدا ومشاعره هى هى مهما حدث لا يعرف الا أن يحبها فى كل حال وهى على أى حال لا تتغير مشاعره الثابته والعالية بنقاوة الذهب من نحوها .

فهى تتغير فى اليوم العديد من التغيرات بينما هو ثابت لا يتغير :
كل عطية صالحة وكل موهبة تامة هي من فوق نازلة من عند ابي الانوار الذي ليس عنده تغيير ولا ظل دوران يع 1 : 17
يهبها عطاياه ومحبته ونعمته على الدوام رغم انها احيانا ترفضع وتتجه نحو العالم ,احيانا يضعف قلبها ويسقط فى تفاهات ,وكثيرا من الضعفات الشديدة ولكن قلب الحبيب ثابت لا يتغير هذا الذى جعلها تصفه بأن:
ساقاه عمودا رخام مؤسسان على قاعدتين من إبريز

وهنا تصف العروس أختبار أحتارت العروس فى أن تجد كلمات تصف به هذا الاعلان والوصف للحبيب فاقتضبت الكلمات جدا واختصرت هذا الوصف بكلمات بسيطة لان الكلمات الموجوده فى قاموس لغاتها حقيقي لا تستطيع وصف هذا الاختبار ,بل لا يمكن وصف حذا الاختبار بل من يريد أن يقترب من هذا الاختبار لابد أن يتذوقه بالشكل العملي ويتعرف عليه بالدخول فيه ولهذا اختصرت جدا لعجز الوصف قائله:

طلعته كلبنان.فتى كالأرز
_____________________
هى تتكلم عن مشاعرها التى تذوقتها عندما تحنن عليها الروح وأدخلها فى رؤية طلعته التى تشتهى الملائكة وكل الخليقة أن تتطلع عليه

دخلت العروس المسكينه فى اختبار طلعته التى تفوق جدا لبنان بكل جمالها وسحرها الخلاب ,وتتفوق جدا على شموخ الارز واستقامته ورائحته الذكية

اه يصعب جدا على النفس التى تذوقت هذه المشاعر التى تنسكب فى النفس وتنسكب النفس بها عندما ينكشف باعلان الروح حضور المسيح السرى وتدخل النفس فى اعلان طلعته بل تلمح النفس من خلف جذب الجسد وتشويش العقل وضجيج الهموم وغشاوة السقطات وميراث العالم تلمح بالروح حضور المسيح اه احساس لا يوصف ابدا بالكلمات بل من يريد أن يتعرف عليه يجب أن يبحث عنه بجد وصدق لانه أختبار الحياة كلها

ما اروعها لحظات لا ينطق بها عندما تلمح النفس طلعته الجميلة وتشخص النفس فى وجهه ,تشعر النفس بأنها قد ملكت الحياة كلها فى أعماقها تشعر النفس بأنها عالية جدا أعلى من سماء السموات .

أنها لمحة من لمحات الحياة الاتية وقوات الدهر الاتى حقيقي هى عربون الحياة الابدية من تذوق طلعته البهية والتى هى كلبنان ووجهه الجميل الذى يفوق جمال الارز ,يكون قد أخذ عربون الحياة الابدية ويعرف كم هى السعادة القادمة ويعرف أن بولس الرسول لم يكن يتكلم من عقله او بالمبالغة فى وصف الحياة القادمة فى حضور المسيح عندما قال :

بل كما هو مكتوب ما لم تر عين ولم تسمع اذن ولم يخطر على بال انسان ما اعده الله للذين يحبونه 1كو 2 : 9


وفى النهاية أرادت العروس أن تكشف عن حبيبها بالتمام فقالت :
حلقه حلاوة وكله مشتهيات.هذا حبيبي وهذا خليلي يا بنات أورشليم

مشكلة البشر كلها أنها تسعي خلف الشهوات ,هناك قوى خفية تسحب النفس لتجعلها تسير مسلوبة الارادة مندفعة بكل طاقتها وهذه القوة هى الشهوه الرغبة فى التلذذ وما اكثر الشهوات التى تحارب النفس وتسبيها

فالمسيح حلقه كله حلاوة حقا, كلمته جميلة ومفرحة للنفس وتفرح بها النفس جدا ,ولكن لا ينفع هذا فقط لانه لابد أن تتحول شهوة النفس أيضا للمسيح ,لابد أن تتنقى كل شهوات القلب لتستقر فى المسيح فقط فأن كان فى العالم مشتهيات وهذه حقيقة ولكنها مشتهيات ذائلة لا محاله ويذول معها الانسان المتعلق بها الى النهاية .

واذا فرح الإنسان بكلمة المسيح الحلوة ولكن ترك هموم العالم تتمكن منه وشهوات الغنى تعمل فيه ,وشهوات عديدة فى العالم موجهه باستمرار نحو النفس التى استعذبت حلاوة المسيح وتذوقت حلاوة حلقه ودعوته ,إذا تمكنت هذه الشهوات من النفس صارت الحلاوة التى تذوقتها النفس فى كلام المسيح بلا ثمرة:

وهموم هذا العالم وغرور الغنى وشهوات سائر الاشياء تدخل وتخنق الكلمة فتصير بلا ثمر مر 4 : 19

والسر هو أن المسيح كله مشتهيات أعظم وأحلى من شموات العالم ولحذا من الضرور أن يحدث تحول مستمر من شهوات العالم الى شهوة حب المسيح ,حتى فى النهاية تستقر النفس فى المسيح فقط ولا تشتهى شيئ أخر غير المسيح فقط وحكذا تكون هى عروس المسيح التى أثمرت بموت المسيح وقيامته ويتباهى بها أمام الملائكة والقديسين.

صلاة :

أيها الحبيب الابدى ما أجملك أيها الجميل فى الوجود ,ما أروع طلعتك البهية التى هى أحلى وأروع من سحر جمال لبنان .

يسوع الحبيب أنت كشف لي حبك بالعيان الان وكشف الهى لا بالكلمات او بالعقل كما يقولنا ربنا عرفوه بالعقل ,ولا حتى بالأنبياء لانك لا تقبل بوسيط بيننا فى الحب ,ولكن كشفت عن حبك بإعلان الروح القدس ,لقد قبلت إعلانك لى يارب وعرفت عمق حبك لنفسى بمقدار عجيب عجيب جدا !!

وشاهدت جمالك وحلاوتك وخديك الذى هم اجمل من خمائل الطيب ,وعاينت بالروح يارب طلعتك البهية وذابت نفسى فى حضورك وانسكبت تحت قدميك الثابتتين كعمود الرخام وثباتك أعطى لنفسى التى كانت ماتت فى الخطية قيامة

وايضا نظرت وعاينت يدك الابدية وهى تعمل فى داخلي وتبدل الشهوات الدنسة التى فى نفسى الى شهوة حبك انت ولشخصك ,وارنى الروح يارب أن حلقك حلاوة وكلك مشتهيات

فعلا فيك سا يسوع جميع شعوات نفسى فعل تصدق نفسى وتترك العبث والبحث فى قذرات العالم العفنة عن شهوات جديدة !

ربى يسوع لا اعرف أن اعبر لك عن حصرة نفسى عندما اجد نفسى والتى صارت لك عروسه بهذا الحب الالهى العجيب ,مازالت تبحث وتنقب فى العالم ,مازالت تشتهى ما فى العالم وهى تملك أعظم شهوة فى الوجود كله ,وهى شهوة حبك

انت أعلنت بوضح جدا أن ما تطلبه نفسى هو عندك انت وحدك كل شهوات النفس الحقيقة ليست خارج عنك بل هى فيك انت فى شخصك ,

ارجوك أعنى اقنع نفسى سا يسوع أن تكف عن البحث خارج عنك انت فقط شهوة نفسى انت فقط فرح نفسى وشبعها اتضرع اليك انت الوحيد الذى يعرف قيمة نفسى فلا تتركنى لجهلى وضعفى

بل امسك بنفسى يارب وعقلها لكى تكف الان عن البحث فى العالم لانه يكفى الزمان السابق فى التسكع فى شهوات العالم والتمرغ فى حماقة العالم ,واليوم ارجعى يا نفسى الى موضع راحتك وهو حضن المسيح ستجدى كل ما تشتهيه فى يسوع ويحفظك الى حياة ابدية امين
انتهى بنعمة المسيح الاصحاح الخامس



sv lvq hguv,s hg[.x hgehkd

من مواضيعي 0 المسيح وبس
0 _(اي الكلمات التاليه تؤلمك..؟؟)_
0 قد أكمل
0 النملة والجُنْدُب
0 المسيح الحلو : غافر خطايانا
__________________
لا تجدف ان أبى لا يموت............<br /><br />[center][/center

التعديل الأخير تم بواسطة sam minan ; 26-09-2010 الساعة 08:42 PM
رد مع اقتباس
 

شارك أصدقائك هذا الموضوع في مواقعك المفضلة

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
@@ قنطرة .. الحب : (( الجزء الثانى)) @@ sam minan القصص القصيرة و التأملات 13 28-08-2008 10:01 PM
المورمون - الجزء الثانى Davis منتدي العقيدة 2 20-08-2007 11:43 PM
معجزات البابا كيرلس السادس (الجزء الثاني)3 الله محبة منتدى المعجزات 4 18-12-2006 11:25 PM
سلسله شرح المحترفين للمبتدئين فى الـ XP الجزء الثانى mena azer منتدى التعليم 1 24-10-2006 12:15 AM


الساعة الآن 09:43 AM.



Powered by Pope Kirillos Scientific Family
Copyright ©2001 - 2018