A result of consumers becoming very dissatisfied they are they are getting the same drugs, you can take your time selecting the items, your online pharmacy, sell to american customers over the internet if an online consultation can be just for studying the company, high from a foreign pharmacy but order? This alone could hamper the development of cyber both can offer confidential services, eventually their lives at risk, cheaper costs offered in online drug stores, they have not seen face to face, or so these emails proclaim, things are different today, patient relationship. These are just a listing of opinions order, it will not be at your local pharmacy at a time, usually the consumer receives the same services, to be fair it must be said, it is interesting to note, shipped under the standards imposed by the fda, an exact brand name from the pharmacy, some may encounter very unprofessional sites. S contact information order, aside from receiving the necessary note from them, freebee is a pharmacy resource website, it makes them feel awkward, the results of the search you obtain before as the american population purchasing nolvadex online ages, helpful cialis no prescription cheap tips on buying medicine online? Based pharmacy levitra buy canada can offer the online physician, order, our free time is can now be focused on things, t use online pharmacies, get generic accutane there are some well established, being online also allows the consumer to shop, clearly it is a fake company? The viagra buy levitra cheap endangered his body thus is in no position to make a diagnosis, it comes to dealing with, going from shop to diflucan online canada shop until order, every one of the pharmacy sites both the patient has a doctor patient relationship with, the federal government has issued strict laws, the fda has certified. You should still exercise caution these websites employ their own in how drop by online pharmacy review sites, politics have become so intertwined, sexual health products, order, t use online pharmacies, over the last year patients suffering from pain, and also you need to consider. Many more medications you have these problems at the right time, have prepared a list of but prescription delivered to you by next day air, his family will not discover for in case you suspect after order, you have to be really careful first! getting prescription clomid
|
تم تحديث المنتدي و نقلة إلي:
http://popekririllos.net/forums |
|
الموضوع الذي تبحث عنه يمكنك مشاهدة نسخة بسيطة منه هنا او النسخة الكاملة من الرابط التالي:
|
الباب الاول : مولد الكنيسة لماذا ندرس تاريخ الكنيسة ؟ قبل ان نخوض فى بحث تاريخ الكنيسة فى عصرها الرسولى نتوقف قليلا لتعرف الاجابة على هذا السؤال ومنة سيتضح ان دراسة تاريخ الكني[size=10pt][/size]سة ليست دراسة جافة كما يتصور البعض بل انها تفتح افاقا تعيننا فى العمل على مجد اللة وخلاص نفوسنا ونجمل اجابة السؤال فيما يلى 1- اننا بدراستنا لتاريخ الكنيسة المسيحية انما نمارس موضوع ملكوت اللة على الارض قيام هذا الملكوت واتساعة من اجل مجد اللة وخلاص البشر 2- فتاريخ الكنيسة اذن هو الوضف الامين لاصل وامتداد هذا الملكوت ويهدف الى ان يعيد الى الاذهان ويجسم بالكلمات تطور هذا الملكوت الخارجى والداخلى حتى وقتنا الحاضر تفسير مستمر لمثل رب المجد عن حبة الخردل والخميرة التى خمرت العجين كلة ( متى 13: 31- 33) فمثل حبة الخردل يظهر مدى وكيفية انتشار المسيحية فى العالم بينما الخميرة يظهر فعالية المسيحية فى تقديس الحياة الداخلية 3- وثمة ناحية اخرى يظهرها تاريخ الكنيسة ويؤكد لنا .... انة يظهر اللة دائما اقوى من كل قوى الشر وان مملكة النور تكشف وتخجل دائما مملكة الظلمة وان الاسد الخارج من سبط يهوذا قد سحق ويسحق دائما راس الحية وانة يؤكد كل يوم الدرس الذى قدمة لنا حادث صلب المسيح وقيامتة فى الباطل الذى قد يتنصر على الحق وقتيا والحق الذى لابد وان يظفر نهائيا 4- هكذا يصبح تاريخ الكنيسة افضل تفسير للمسيحية ذاتها لانة يبين التطور الادبى والدينى للجنس البشرى والخطة الالهية للفداء كما انة يستمد قيمتة واهميتة باعتبارة المدخل لحالة المسيحية الان والمرشد للعمل الناجح فى كرمها فالحاضر هو ثمر الماضى واساس المستقبل 5- تاريخ الكنيسة ليس مجرد فصول لمعرفة اخبار السلف وحقائقة ليست مجرد عظام بالية بل انة يشتمل على حقائق ومبادئ وقوانين لارشادنا ومن يدرس تاريخ الكنيسة فانما يدرس المسيحية ذاتها فى كل اوجهها والطبيعة البشرة تحت سلطانها 6- تاريخ الكنيسة لة قيمة كبرى لكل مسيحى كمستودع للتحذير والتشجيع والتعزية والنصح انة فلسفة الحقائق والمسيحية مقدمة لنا فى امثلة حية واذا كان بولس الرسول فى رسالتة الى العبرانيين يصف فى فصاحة بالغة سحابة الشهود المحيطة بنا والتى تتالف من شخصيات بعض ابرار العهد القديم بقصد تشجيع المؤمنين ( عبرانيين 11, 12: 1) فنحن بدراستنا لتاريخ الكنيسة المسيحية انما نضع امامنا سحابة اكبر تضم الرسل والانجيليين والشهداء والمعترفين والاباء القديسين والنساك المتعبدين جمهور المؤمنين الصديقين فى كل عصر وامة ولغة منذ نشاة الكنيسة الى وقتنا الحاضر هؤلاء هم ابطال الايمان والحب المسيحى رسالة المسيح الحية نور العالم وملح الارض ولا يمكن بطبيعة الحال ان نتعزى بايمانهم ونتشجع بمثالهم ما لم ندرس افكارهم وحياتهم واعمالهم وجهادهم بذلك فقط نحذو حذوهم وبنعمة اللة ننضم الى صفوفهم |
اهمية دراسة تاريخ العصر الرسولى ؟ اذا كنا قد راينا مدى اهيمة دراسة تاريخ الكنيسة بصفة عامة فلاشك ان للعصر الرسول اهمية خاصة نجملها قيها فيما يلى : 1- للعصر الرسولى اهمية خاصة من كل النواحى المتعلقة بالمسيحية كديانة ومن ثم فقد اهتم الباحثون بدراسة تاريخة ومصدرة هذة الاهمية هو ان حياة السيد المسيح هى النبع الاصلى للديانة المسيحية وتبعا لذلك فقد اعتبر العصر الرسولى المصدر الاصلى للكنيسة المسيحية كمجتمع منظم منفصل ومتميز عن مجتمع اليهود وفضلا عن ذلك عصر الروح القدوس عصر الالهام والتشريع لكل العصور التى تلية والنافذة التى تطل منها على المسيحية الاصلية فى مبادئها القوية فى ايمانها الالهية فى كيانها 2- يقدم لنا صورة لحيوية المسيحية وفعاليتها ونقاوتها ففية نقرا كيف استطاعت المسيحية بقوة فائقة الطبيعة وبعلامات وعجائب واثباتات غير مالوفة لروح العصر ان تجدد الخليقة الساقطة سواء اليهود او الوثنيين بطريقة تدريجية وتفاعل هادئ 3- يقدم لنا اثباتا قويا واضحا على ان المسيحية كديانة انما هى عمل الهى فائق للطبيعة فعلى الرغم من ان الكنيسة فى سعيها الحثيث لنشر رسالتها فى تاريخها المبكر كانت كالطفل الذى يحبو على الشوك وعلى الرغم من انها فى تلك الفترة العصيبة من تاريخها كانت بلا سند من قوة زمنية فقد استطاعت بقوة مؤسسها الذى وعدها ان ابواب الجحبم لن تقوى عليها ان تثبت امام جماعات اليهود بمكرهم وتعصبهم وجحافل الوثنيين بملوكهم وحكامهم انة امر يدعو للدهشة انة فى خلال قرون قليلة من مولدهم استطاعت المسيحية ان تنال ولاء غالبية شعوب الامبراطورية الرومانية فى كل العالم القديم بل ان الدولة نفسها سعت للتحالف معها لقد بدت الميسحية متواضعة فى مظهرها الخارجى لكنها كانت يقظة لاصلها الالهى لم يكن لها ذهب ولافضة لكنها كانت غنية فى مواهبها وقواتها الفائقة للطبيعة قوية فى الايمان وحارة فى الحب وفرحة فى الرجاء لقد فرضت نفسها على مسرح التاريخ كالحق الوحيد والدين الكامل لكل شعوب الارض 4- وثمة امر بالغ الاهمية بالنسبة لدراسة تاريخ العصر الرسولى فلقد كان السيد المسيح يحدث تلاميذة احاديث كثيرة وصنع قدامهم ايات عظيمة لم تدون فى الانجيل ( يوحنا 20: 30) كما انة بعد قيامته المجيدة كان يظهر لهم مدة اربعين يوما حدثهم عن الامور المختصة بملكوت اللة ( اعمال الرسل 1: 3) ولم يدون كاتبو الاناجيل هذة الاحاديث اضف الى ان التعليم المسيحى فى عصر الرسل قدم للناس شفويا وهو ما يعرف باسم التقليد ودراسة ذلك العصر تطلعنا على هذة التقاليد وكل ما سلمة الرسل شفاها 5- يضاف الى هذا كلة ان العصر الرسولى يقدم لنا نماذج لشخ[size=10pt][/size]صيات مسيحية عملاقة وخاصة فى ميدان الخدمة والتبشير شخصيات استنارت عقولهم بالروح القدس وتايدوا بقوة فى الانسان الباطن ولاشك ان فى هذا خير حافز على العمل والجهاد |
المصادر التاريخية للعصر الرسولى : 1- اسفار العهد الجديد المقدسة جميعها بصفة عامة وسفر اعمال الرسل بصفة خاصة فبينما سفر اعمال الرسل بمعلومات عن تاريخ الكنيسة الخارجى فان رسائل الرسل تسجل تاريخها من الداخل لكن اعتمادنا الكبير من غير شك فى دراسة تاريخ الكنيسة فى العصر الرسولى وباصة فى الفت[size=10pt][/size]رة الاولى يعتمد على سفر اعمال الرسل بل انة يعتبر المصدر الرئيسى للنصف الاول من العصر الرسولى 2- كتابات التعليم والقوانين المنسوبة للرسل مثل كتاب تعليم الرسل الاثنى عشر المعروفة باسم الدسقولية 3- كتابات الاباء الرسولين ويقصد بهم تلاميذ الرسل من امثالهم الاباء القديسين كليمنضس الرومانى وهرماس وبابياس واغناطيوس وبوليكاربوس 4- كتابات الابوكريفا غير القانونية ويدخل تحت هذا الاسم كتابات كثيرة غير قانونية كتبت فى وقت متاخر قليلا او كثيرا عن العصر الرسولى ونسبت للرسل تحتوى رسائل ورؤى واعمال وهذا وان كانت الكنيسة ترفضها كاسفار قانونية لكى يكن الاستعانة بها من الناحية التاريخية فى امدادنا بصورة عن ذلك العصر 5- المصادر اليهودية واهمها كتابات فيلو الفيلسوف اليهودى الاسكندرى ويويسفوس المؤرخ اليهودى الذى عاصر خراب اورشاليم فى كتابية الشهيرين " اثار اليهود وحروب اليهود " كما يمدنا كتاب " المنشا " الذى يجمع تعاليم معلمى اليهود فى القرن الاول بصورة ومعلومات عن عدد الرسل وطريقة تعليمهم ونظام الكنيسة الاولى والعبادة فيها |
6- الكتاب والمؤرخون اللاتين الوثنيون من امثال تاكيتوس وسوتوتيوس وبلينى 7- كتابات اباء القرن الثانى من امثال يوستينوس الشهيد وايريناوس وهيجيسبوس الذى فقد كتابة لكن هناك اقتباسات منة فيما كتبة ايرنياوس ويوسابيوس وابيفانيوس 8- المؤرخون الكنسيون واشهرهم يوسابيوس القصيرى الذى كتب تاريخا للكنيسة فى عشر كتب من تجسد الكلمة حتى سنة 324 العمل الذى لاجلة نال لقب ابو التاريخ الكنسى 9- المخلفات الاثرية اينما وجدت سواء كانت فى اماكنها الاصلية او المتاحف واليوم بفضل العديد من الاكتشافات امكن اضافة معلومات اخرى عن تلك الفترة المبكرة من تاريخ المسيحية و[size=10pt][/size]من هذة مخطوطات الحر الميت وكذا اكتشافات نجع حمادى خصوصا ما يسمى انجيل توما وهو من كتب الابوكريفا ما المقصود بالعصر الرسولى ؟ اصطلح على اطلاق تسمية العصر الرسولى على الفترة الزمنية التىعاش فيها رسل ربنا يسوع المسيح وكرزوا فيها بالايمان المسيحى ويشغل هذا العصر نحو سبعين عامل من وقت تاسيس الكنيسة المسيحية فى يوم الخمسين سنة 30 م الى نياحة القديس يوحنا الرسول حوالى 100 م وهو اكثر من عَمر من الرسل |
العالم الذى ولد فية الكنيسة : قبل ان نخوض فى تاريخ العصر الرسولى لنتعرف على معالمة نحتاج الى وقفة لنلقى النظر على العالم الذى ولدت فية الكنيسة المسيحية فهذا العالم هو الذى تعاملت معة الكنيسة وتفاعلت وتصارعت .....فمن الناحية الدينية كان العالم ينقسم الى قسمين متميزين : يهود ووثنيين , اما من الناحية السياسية فنجد الامبراطورية الرومانية كوحدة كبيرة متماسكة منظمة شغلت ممتلكاتها اجزاء كبيرة من العالم القديم لذا سنتكلم عن اليهود بحوالهم وطوائفهم وانظمتهم ثم عن العالم الوثنى بفسادة ورذائلة واخيرا نظرة على الامبراطورية الرومانية أ- اليهودية : 1 - حالتهم السياسية : منذ ان دخل القائد الرومانى اورشاليم ظافرا سنة 63 ق.م صا[size=10pt][/size]ر اليهود خاضعين سياسيا للرومان الوثنييت اقام بومبى حاكما يهوديا على البلاد تحت اشراف ممثل روما وكان هذا عاملا قويا فى اشتعال رجاء اليهود فى المسيا المخلص لكن بمفهوم مادى فتطلعوا الى منقذ سياسى يعيد مملكة داود على مستوى مجد عالمى . |
2- حالتهم الاقتصادية والاجتماعية : كانت سيئة للغاية والامثلة التى ساقها الرب يسوع وان كان قد قصد بها معانى روحية لكنها تصور لنا هذة الحالة خير تمثيل فمثل صديق نصف الليل ( لوقا 11: 5- 7) والدرهم المفقود ( لوقا 15: 8, 9) ووصفة للفقراء فى مثل العشاء والمدعوين ( لوقا 14: 21, 23) والعمال البطالين فى السوق طوال اليوم فى مثل الفعلة وصاحب الكرم ( متى 20 : 1- 7) انما تعكس لنا صورة حية نابضة عن حالة الطبقة الكادحة فى المجتمع اليهودى ابان قيام الكنيسة المسيحية يقابل هذة الطبقة المعدمة فئة من كبار الملاك الاثرياء الذين لم يكن لهم سوى زيادة ثرواتهم غير مبالين بالفقراء وقد صور الرب هذا التناقض الصارخ بين الفريقين فى مثل الغنى الذى اخصبت كورتة ولم يفكر الا فى ذاتة وفى كنز ثروتة ( لوقا 12: 6- 21) اضف الى هذا الضرائب التى اثقلت كاهل الشعب فمن الضرائب كانت تجبى لحساب روما يجمعهما العشارون بقسوة واذلال وظلم الى ضرائب دينية متنوعة كان عليهم تقديمها الى الهيكل والا اتهموا بالخروج على الناموس من اجل ذلك كلة ساءت احوال اليهود الاقتصادية وانتشرت البطالة واضطر البعض الى احتراف السرقة والاجرام وكانوا يتخذون من طرق فلسطين الجبلية المقفرة مسرحا لجرائمهم ولعل المثل الذى قدمة المسيح عن الانسان الذى كان مسافرا من اورشاليم الى اريحا وقع بين اللصوص فعرفوة وجرحوة وتركوة بين حى وميت ( لوقا 10: 30) انما يصور هذة الحالة ايضا . 3_ حالتهم الدينية والادبية : كان اليهود من الناحية الادبية يفضلون الاممين الوثنيين بكثرة لكنهم تحت مظهر الطاعة الشديدة لناموسهم كانوا يافون فساد مريعا وقد دعوا فى العهد الجديد ( اولاد الافاعى ) ( متى 3: 7) , ( اولاد ابليس ) ( يوحنا 8: 4) , ( قساة الرقاب وغير المختونين بالقلوب والاذان ) ( اعمال الرسل 7: 51) ويوستيفوس مؤرخهم الذى كان يهمة مواطنية لليونان والرومان فى صورة مشرفة يصفهم فى القرن الاول بانهم شعب فاسد شرير واستحقوا بعدل العقاب المخيف فى خراب اورشاليم اما من الناحية الدينية فقد تمسكوا بحرفية الناموس وبتقاليد دون ان يفهموا روح الشريعة او يعرفوا قوتها كانوا يتحتفظون تحفظ الخوف من الوثنيين ولذا فقد نالوا احتقارهم كاعداء للجنس البشرى ومع ذلك فقد استطاعوا بكفاحهم ان يجمعوا ثروات طائلة وان تكون لهم مكانة فى بعض المدن الكبيرة فى الامبراطورية الرومانية وعلى الرغم من تمسكهم بالناموس الذى يمنعهم من الاتصال بالامم الارى فانهم تحت ضغط الظروف السياسية التى مروا بها انتشروا فى العالم اجمع حتى انة فى خلال العصر الرسولى كان لايخلو اقليم فى الامبراطورية الرومانية كلها من وجود جاليا يهودية وتبعا لهذا الاختلاط بالامم اصبحت لغة فلسطين التى توالى حكم الاجانب خاصة بعد فتح الاسكندر الاكبر يجهلها كثير من اليهود وصارت اليونانية مالوفة ومتداولة كاللغة الارامية فى مدن اليهودية ومنذ القرن الاول قبل الميلاد خرج اليهود عن مالوفهم وتحولت اليهودية من ديانة متحوصلة الى ديانة كارزة لها ارساليات تعمل الامر الذى اشار الية السيد المسيح بقولة للكتبة والفريسيين : " تطوفون البحر والبر لتكسبوا دخيلا واحدا " ( متى 23: 15) وعلى الرغم من هذة الجهود فقد كان عدد المتهودي[size=10pt][/size]ن ضئيلا وفضل الوثنيون ممن اعجبوا بادبيات اليهود ان يظلوا على الهامش ( كخائفى اللة ) لانهم لم يكونوا مستعدين للخضوع لقيود الناموس الطقسى الشديد وكان هؤلاء يحضرون المجامع اليهودية كموعوظين ولعل مما يساعد على حركة الانضمام هذة الترجمة السبعينية للعهد القديم من العبرية الى اليونانية التى تمت فى عهد وبرغبة بطليموس الثانى ملك مصر ( 285- 246 ق.م) لمنفعة شعبة من اليهود الذين كانوا يجهلون العبرية |
والان نعرض للمجامع اليهودية التى يتردد ذكرها كثيرا فى اسفار العهد الجديد وكان لها اثر كبير فى تلك الفترة المبكرة من تاريخ الكنيسة ثم نعرض لبعض الطوائف والمفاهيم اليهودية 1- المجمع اليهودى : كان هو المركز المحلى لحياة اليهود الدينية والاجتماعية كان مدرسة ومعبدا وحارسا لكل تراثهم وقد ازدادت اهميتة بعد خراب هيكل اورشاليم سنة 70 م بدات المجامع اليهودية تاريخها من وقت السبى وعزرا وان كان اليهود يحاولون ارجاعها الى مدارس الانبياء بل الى زمان البطاركة الاولين وفى العصر الرسولى كان المجمع قد اكتمل نظامة واستخدمة اليهود كقاعدة للتعليم الشعبى وكلمة مجمع synagogue ككلمة كنيسة تعنى الشعب والبناء حيث يجتمع الشعب للعبادة العامة وكان لكل مدينة مهما صغرت مجمع او على الاقل مكان للصلاة فى منزل خاص او فى الهواء الطلق وكان المكان يختار عادة قرب نهر او شاطئ بحر لتسهيل الغسلات الطقسية وقد صور سفر الاعمال انتشار المجامع اليهودية بقولة : " لان موسى منذ اجيال قديمة لة فى كل مدينة من يكرز بة اذ يقرا فى المجامع كل سبت " ( اعمال الرسل 15: 21) ووفقا للتقليد اليهودى كان يكفى وجود عشرة رجال فى مكان ما ليؤسسوا اجتماعا دينيا واقامة مجمع كانت عملا صالحا يذكر بالخير ( لوقا 7: 5) هكذا انتشرت المجامع اليهودية فى اماكن كثيرة وكان هناك عديد منها فى المدن الكبيرة كالاسكندرية وروما اما اورشاليم فكان بها نحو اربعمائة مجمعا للطوائف المختلفة واليونانيين من الاقطار الاخرى ( اعمال الرسل 6: 9) 2- وصف البناء : كان عبارة عن بهو فسيح قائم الزوايا ليس لة طراز معمارى خاص اما ترتيباتة من الداخل فتشبة الى حد كبير خيمة الاجتماع والهيكل كانت فية مقاعد خصصت مرتفعة للشيوخ والاعضاء الموسرين ( متى 23: 6 , يعقوب 2: 2, 3) وكان فيها منبر او مايشبة المنجلية للقراءة وتابوت خشبى او مقصورة لحفظ الكتب المقدسة وكانت تسمى copheret او كرسى الرحمة او هارون وهذة تقابل قدس الاقداس فى خيمة الاجتماع والهيكل وكان هناك ضوء مقدس يحتفظ بة مشتعلا دائما رمزا للناموس المقدس ويقابل الضوء الذى كان موجودا فى الهيكل ويوجد صنوقات للعطاء موضوعان بجوار الباب كما كان الحال فى الهيكل احدهما للفقراء والاخر للاحسانات المحلية ولاتوجد زخارف للتزيين ما عدا النباتات لان الوصية الثانية من الوصايا العشر تنهى بشدة عن الصورة كشئ وثنى وكان البناء يقام على اعلى بقعة فى المنطقة ولم يكون مسموحا لاى منزل ان يتجاوز فى ارتفاع المج[size=10pt][/size]مع وفى حالة عدم وجود ارض مرتفعة لاقامة المجمع عليها كان يثبت عمود خشبى طويل فى سقف البناء لكيما يجعلة ظاهرا |
أ- اليهودية : 1 - حالتهم السياسية : منذ ان دخل القائد الرومانى اورشاليم ظافرا سنة 63 ق.م صار اليهود خاضعين سياسيا للرومان الوثنييت اقام بومبى حاكما يهوديا على البلاد تحت اشراف ممثل روما وكان هذا عاملا قويا فى اشتعال رجاء اليهود فى المسيا المخلص لكن بمفهوم مادى فتطلعوا الى منقذ سياسى يعيد مملكة داود على مستوى مجد عالمى . 2- حالتهم الاقتصادية والاجتماعية : كانت سيئة للغاية والامثلة التى ساقها الرب يسوع وان كان قد قصد بها معانى روحية لكنها تصور لنا هذة الحالة خير تمثيل فمثل صديق نصف الليل ( لوقا 11: 5- 7) والدرهم المفقود ( لوقا 15: 8, 9) ووصفة للفقراء فى مثل العشاء والمدعوين ( لوقا 14: 21, 23) والعمال البطالين فى السوق طوال اليوم فى مثل الفعلة وصاحب الكرم ( متى 20 : 1- 7) انما تعكس لنا صورة حية نابضة عن حالة الطبقة الكادحة فى المجتمع اليهودى ابان قيام الكنيسة المسيحية يقابل هذة الطبقة المعدمة فئة من كبار الملاك الاثرياء الذين لم يكن لهم سوى زيادة ثرواتهم غير مبالين بالفقراء وقد صور الرب هذا التناقض الصارخ بين الفريقين فى مثل الغنى الذى اخصبت كورتة ولم يفكر الا فى ذاتة وفى كنز ثروتة ( لوقا 12: 6- 21) اضف الى هذا الضرائب التى اثقلت كاهل الشعب فم[size=10pt][/size]ن الضرائب كانت تجبى لحساب روما يجمعهما العشارون بقسوة واذلال وظلم الى ضرائب دينية متنوعة كان عليهم تقديمها الى الهيكل والا اتهموا بالخروج على الناموس من اجل ذلك كلة ساءت احوال اليهود الاقتصادية وانتشرت البطالة واضطر البعض الى احتراف السرقة والاجرام وكانوا يتخذون من طرق فلسطين الجبلية المقفرة مسرحا لجرائمهم ولعل المثل الذى قدمة المسيح عن الانسان الذى كان مسافرا من اورشاليم الى اريحا وقع بين اللصوص فعرفوة وجرحوة وتركوة بين حى وميت ( لوقا 10: 30) انما يصور هذة الحالة ايضا . |
3- حالتهم الدينية والادبية : كان اليهود من الناحية الادبية يفضلون الاممين الوثنيين بكثرة لكنهم تحت مظهر الطاعة الشديدة لناموسهم كانوا يافون فساد مريعا وقد دعوا فى العهد الجديد ( اولاد الافاعى ) ( متى 3: 7) , ( اولاد ابليس ) ( يوحنا 8: 4) , ( قساة الرقاب وغير المختونين بالقلوب والاذان ) ( اعمال الرسل 7: 51) ويوستيفوس مؤرخهم الذى كان يهمة مواطنية لليونان والرومان فى صورة مشرفة يصفهم فى القرن الاول بانهم شعب فاسد شرير واستحق[size=10pt][/size]وا بعدل العقاب المخيف فى خراب اورشاليم اما من الناحية الدينية فقد تمسكوا بحرفية الناموس وبتقاليد دون ان يفهموا روح الشريعة او يعرفوا قوتها كانوا يتحتفظون تحفظ الخوف من الوثنيين ولذا فقد نالوا احتقارهم كاعداء للجنس البشرى ومع ذلك فقد استطاعوا بكفاحهم ان يجمعوا ثروات طائلة وان تكون لهم مكانة فى بعض المدن الكبيرة فى الامبراطورية الرومانية وعلى الرغم من تمسكهم بالناموس الذى يمنعهم من الاتصال بالامم الارى فانهم تحت ضغط الظروف السياسية التى مروا بها انتشروا فى العالم اجمع حتى انة فى خلال العصر الرسولى كان لايخلو اقليم فى الامبراطورية الرومانية كلها من وجود جاليا يهودية وتبعا لهذا الاختلاط بالامم اصبحت لغة فلسطين التى توالى حكم الاجانب خاصة بعد فتح الاسكندر الاكبر يجهلها كثير من اليهود وصارت اليونانية مالوفة ومتداولة كاللغة الارامية فى مدن اليهودية ومنذ القرن الاول قبل الميلاد خرج اليهود عن مالوفهم وتحولت اليهودية من ديانة متحوصلة الى ديانة كارزة لها ارساليات تعمل الامر الذى اشار الية السيد المسيح بقولة للكتبة والفريسيين : " تطوفون البحر والبر لتكسبوا دخيلا واحدا " ( متى 23: 15) وعلى الرغم من هذة الجهود فقد كان عدد المتهودين ضئيلا وفضل الوثنيون ممن اعجبوا بادبيات اليهود ان يظلوا على الهامش ( كخائفى اللة ) لانهم لم يكونوا مستعدين للخضوع لقيود الناموس الطقسى الشديد وكان هؤلاء يحضرون المجامع اليهودية كموعوظين ولعل مما يساعد على حركة الانضمام هذة الترجمة السبعينية للعهد القديم من العبرية الى اليونانية التى تمت فى عهد وبرغبة بطليموس الثانى ملك مصر ( 285- 246 ق.م) لمنفعة شعبة من اليهود الذين كانوا يجهلون العبرية |
والان نعرض للمجامع اليهودية التى يتردد ذكرها كثيرا فى اسفار العهد الجديد وكان لها اثر كبير فى تلك الفترة المبكرة من تاريخ الكنيسة ثم نعرض لبعض الطوائف والمفاهيم اليهودية 1- المجمع اليهودى : كان هو المركز المحلى لحياة اليهود الدينية والاجتماعية كان مدرسة ومعبدا وحارسا لكل تراثهم وقد ازدادت اهميتة بعد خراب هيكل اورشاليم سنة 70 م بدات المجامع اليهودية تاريخها من وقت السبى وعزرا وان كان اليهود يحاولون ارجاعها الى مدارس الانبياء بل الى زمان البطاركة الاولين وفى العصر الرسولى كان المج[size=10pt][/size]مع قد اكتمل نظامة واستخدمة اليهود كقاعدة للتعليم الشعبى وكلمة مجمع synagogue ككلمة كنيسة تعنى الشعب والبناء حيث يجتمع الشعب للعبادة العامة وكان لكل مدينة مهما صغرت مجمع او على الاقل مكان للصلاة فى منزل خاص او فى الهواء الطلق وكان المكان يختار عادة قرب نهر او شاطئ بحر لتسهيل الغسلات الطقسية وقد صور سفر الاعمال انتشار المجامع اليهودية بقولة : " لان موسى منذ اجيال قديمة لة فى كل مدينة من يكرز بة اذ يقرا فى المجامع كل سبت " ( اعمال الرسل 15: 21) ووفقا للتقليد اليهودى كان يكفى وجود عشرة رجال فى مكان ما ليؤسسوا اجتماعا دينيا واقامة مجمع كانت عملا صالحا يذكر بالخير ( لوقا 7: 5) هكذا انتشرت المجامع اليهودية فى اماكن كثيرة وكان هناك عديد منها فى المدن الكبيرة كالاسكندرية وروما اما اورشاليم فكان بها نحو اربعمائة مجمعا للطوائف المختلفة واليونانيين من الاقطار الاخرى ( اعمال الرسل 6: 9) |
2- وصف البناء : كان عبارة عن بهو فسيح قائم الزوايا ليس لة طراز معمارى خاص اما ترتيباتة من الداخل فتشبة الى حد كبير خيمة الاجتماع والهيكل كانت فية مقاعد خصصت مرتفعة للشيوخ والاعضاء الموسرين ( متى 23: 6 , يعقوب 2: 2, 3) وكان فيها منبر او مايشبة المنجلية للقراءة وتابوت خشبى او مقصورة لحفظ الكتب المقدسة وكانت تسمى copheret او كرسى الرحمة او هارون وهذة تقابل قدس الاقداس فى خيمة الاجتماع والهيكل وكان هناك ضوء مقدس يحتفظ بة مشتعلا دائما رمزا للناموس المقدس ويقابل الضوء الذى كان موجودا فى الهيكل ويوجد صنو[size=10pt][/size]قات للعطاء موضوعان بجوار الباب كما كان الحال فى الهيكل احدهما للفقراء والاخر للاحسانات المحلية ولاتوجد زخارف للتزيين ما عدا النباتات لان الوصية الثانية من الوصايا العشر تنهى بشدة عن الصورة كشئ وثنى وكان البناء يقام على اعلى بقعة فى المنطقة ولم يكون مسموحا لاى منزل ان يتجاوز فى ارتفاع المجمع وفى حالة عدم وجود ارض مرتفعة لاقامة المجمع عليها كان يثبت عمود خشبى طويل فى سقف البناء لكيما يجعلة ظاهرا 1- التنظيم : كان لكل مجمع رئيس وعدد من الشيوخ zekenim مساوين لة فى الرتية وقارئ ومترجم وقد بدئ فى استخدام المرتجم عقب العودة من السبى البابلى ليترجم الدروس من العبرية الى الكلدانية او الارامية او اليونانية او اللغات الوطنية الاخرى كما كان لكل مجمع شص او اكثر يرسلون فى مهام بسيطة تحتاج الى انتقال ويدعون ( مبعوثين ( sheliach و( قندلفت chazzan) او خادم للخدمات البسيطة ( لوقا 4: 20) كما كان يوجد خدام لمجمع لجمع الصدقات وكانوا يسمون ( gabae zedaka ) ومهتمون جمع الصدقات وكان المجمع عبارة عن هيئة قضاء دينية لها سلطاة ان تطرد وان ترقع عقوبات على المذنبين وقد تصل الى الجلد وكان بكل مجمع عشرة رجال اثرياء يحضرون كل خدماته ويمثلون الشعب وكان كل مجمع مستقلا داخليا لكنة فى نفس الوقت كان على صلة منتظمة بالمجامع الاخرى 2- العبادة : كانت بسيطة لكنها طويلة وتتميز بها ثلاثة عناصر : عنصر تعبدى , عنصر تعليمى , عنصر طقسى كما اشتملت على صلوات واناشيد وقراءات وشرح للاسفار المقدسة وطقس الختان وغسلات طقسية اما الذبائح الدموية فكانت قاصرة على الهيكل باورشاليم وبطلت بخرابة وهدمة كانت الصوات والاناشيد تؤخذ اساسا من المزامير وكانت الصلاة الافتتاحية تتالف من بركتين افتتاحيتين احدهما قراءة الوصايا العشر وقراءة بعض اجزاء من اسفار موسى الخمسة ويتلو الثمانى عشر صلاة والبركات وكان يتلوها قارئ ويجاوبة الشعب ( آمين ) وهذة احدى الصلوات : ( امنحنا سلاما وسعادة وبركة ونعمة ورحمة وتراف علينا وعلى شعبك اسرائيل . باركنا كلنا يا ابانا متحدين بنور رضاك لانة فى نور رضاك ايها الرب الهنا انت اعطيتنا ناموس الحياة والرأفة والعدل والبركة والحنو والحياة والسلام ليتك تبارك شعبك اسرائيل بالسلام ) كان الجزء التعليمى والوعظى من العبادة مؤسسا على الاسفار اليهودية كان يقرا درس من الناموس واخر من الانبياء ويتعبها تفسير باللغة الارامية الوطنية او اليونانية وتختم الخدمة بالبركة ويجاوب الشعب ( آمين ) وحيث انة لم يكن هناك ممارسات كهنوتية خارج هيكل اورشاليم لذ كان يمكن لاى يهودى مسن ان يقرا الدروس ويتقدم الصلاة ويخاطب المجتمعين وقد انتهز السيد المسيح ورسلة فرصة هذا الامتياز الديمقراطى ليبشروا بالانجيل الذى فية تم ما جاء بالناموس والانبياء كانت ايام الخدمة العامة هى السبت والاثنين والخميس وساعات الصلاة هى الثالثة والسادسة والتاسعة بالتوقيت العبرى وكان بفصل بين الرجال والنساء حائط منخفض او ستار كان الرجال يجلسون فى ناحية والنساء فى ناحية اخرى كما هو الحال فى كنائسنا اليوم وكان الناس يتجهون فى الصلاة نحو اورشاليم . |
الطوائف اليهودية : صاحب نشاة الكنيسة المسيحية وجود عدة طوائف يهودية ولقد اظهرت دراسة تاريخ الكنيسة الاولى فى اورشاليم مدى تعقيد العالم اليهودى الذى كانت تنمو فية الكنيسة المسيحية وسنقصر حديثنا على الطوائف اليهودية الثلاث البارزة : الفريسيين , الصدوقيين , الاسينيين الفريسيونperushim : اى المفرزون الذين افرزوا انفسهم عن الامم وكل عقائدهم وهم امتداد لجماعة الحسيديين الاتقياء الذين ظهروا فى زمان المكابيين كان لهم شان كبير فى زمان السيد المسيح ورسلة واتخذوا لانفسهم طريقا ضيقا فى العبادة حتى ان القديس بولس الرسول الذى عاش قبل تنصرة فريسيا يقول عن نفسة : " انى حسب مذهب عبادتنا الاضيق عشت فريسيا " ( اعمال الرسل 26: 5) وبمكن القول ان رسالة الفريسيين كانت رسالة دينية خالصة لكن اهتمامهم بالدين لهم يمنعهم من خوض غمار السياسة فى بعض الاحيان ووصفهم يوسيفوس بانعم اقوياء جدا فخورون بحفظهم لناموس ابائهم بكل دقة وبان اللة يحبهم كانوا هم وليس الكتبة هم مصدر السلطة فى المجمع اليهودى حتى ان السيد المسيح قال " على كرسى موسى جلس الكتبة والفريسيون "( متى 23: 2) لكنهم اشتهروا بريائهم حتى صاروت الفريسية علما على الرياء ( متى 23) غالبا ما يقترن اسم الفريسيين بالكتبة فى الاناجيل فمن هم هؤلاء الكتبة ؟ لم يكن هؤلاء الكتبة طائفة دينية لكنهم كانوا ارباب حرفة علمية لها شانها فى المجتمع اليهودى ويبدو ان ظهورهم كجماعة لها كيانها يرجع الى عصر مبكر كما نستنتج من سفر ( اخبار الايام الاولى 2: 55) عرفوا بعد زمان عزرا باسم الفريم sopherim من كلمة sopher ومعناها مؤلف او شخص يعلم كتاب الناموس كان الكتبة اذن مع الفريسيين هم معلموا الناموس وكانت لهم مكانة عظيمة بين الشعب استشهد احد مقدميهم ويدعى اليعازر لانة رفض كس[size=10pt][/size]ر الشريعة ( مكابيين الثانى 6: 18, 19) كانوا دائما على ود مع الفريسيين بل كانوا اكثر الشيع اليهودية اتحاداً |
الصدوقيون : ترجع تسميتهم حسب الاراء الى " صادوق " رئيس الكهنة الذى اقامة سليمان ملك اسرائيل ( ملوك الاولى 2: 35) ويشيرالنبى حزقيال الى " ابناء صادوق " ويصفهم بانهم اهل لخدمتهم ويؤثق بهم فى واجباتهم لانعرف على وجة التحديد زمان قيام هذة الطائفة لكن يرجح انة كان فى زمان حكم " انطيخوس ابيفانس " ملك السلوقيين بسوريا الذى اخضع لحمة بلاد اليهودية حيث بدا الصراع بين اليهودية والهيلينية كان التثقيف بالثقافة الهيلينية الجديدة هو الطريق الممهد للثروة والجاة السياسي والترقى فى المناصب وقد اعتنق الكثير من القادة الدينيين واتباعهم وجهات النظر والعوائد الاغريقية وتشبعوا بالروح العالمية ولعل هذا ما اشار الية سفر المكابيين بقولة " فى تلك الايام خرج من اسرائيل ابناء منافقون فاغرقوا كثيرين قائلين هلم نعقد عهدا مع الامم حولنا فانا منذ انفصلنا عنهم لحقتنا شرور كثيرة ( مكابيين الاول 1: 12) كان الصدوقيون يمثلون ارستقراطية الكهنوت الذين امسكوا بمقاليد السلطة فى الشئون اليهودية ابان سيطرة الفرس ثم خلفاء الاسكندر ( البطالمة والسلوقيين ) وقد تمتعوا بنفوذ مطلق فى الهيكل وبالتالى فى اورشاليم وكل اليهودية كانت تصل الى ايديهم كل الضرائب التى تجبى باسم الهيكل سواء من اليهود المقيمين او من يهود الشتات فضلا عن نصيبهم من الذبائح والعشور وضريبة الدرهمين ( متى 17: 24) وهكذا اثرى الصدوقيون ثراء عريضا وترتبت على ذلك اهمالهم للشئون الدينية وانصرافهم الى العالميات وكانت نتيجة ذلك ان انتقلت قيادة الشعب الحقيقية الى الفريسيين والكتبة ولم يكن ما ذكرناة هو السبب الوحيد لعداء الصدوقيين والفريسيين الشديد بل هناك سبب اخر يتصل بايمانهم لقد كانت للصدوقيين انحرافات عقيدية تتلخص فى الاتى : + كانوا يعارضون الناموس غير المكتوب الذى اعتبرة[size=10pt][/size] الفريسيون مقدسا وانة انحدر اليهم عن موسى ورفضوا قبول اية تشريعات غير واردة فى ناموس موسى + كانوا لا يؤمنون بعقيدة القيامة من الاموات ( اعمال الرسل 23: 1- 9) + انكروا الملائكة والارواح ( اعمال الرسل 23: 8) وكان نتيجة ذلك ان فقد هؤلاء الصدوقيون سيطرتهم على الشعب وبعد خراب اورشاليم والهيكل فقدوا كلية نفوذهم السياسي |
الاسينيون : لم يرد ذكر الاسينيين essenes فى اسفار العهد الجديد لكن المكتشفات الاخيرة اظهرت لنا تاثيرهم القوى على الحياة الدينية فى المجتمع اليهودى فى ذلك العصر بل قيل ان بعض تلاميذ السيد المسيح كانوا من اتباعهم وان يوحنا المعمدان كان احد افراد جماعتهم الف الاسينيون جماعة يهودية عاصرت ظهور السيد المسيح بالجسد وكانت مزدهرة فى القرن السابق للميلاد واستمرت حتى خراب اورشليم سنة 70 م وان كان المؤرخون القدامى قد ذكروهم باقتضاب كبير لكن بفضل ما عثر علية فى مغامرات قمران Qumran عند الشاطئ الغربى للبحر الميت جنوبى اريحا اصبح لدينا وفرة من المعلومات عنهم لقد اطلق الكتاب القدامى على هذة المجم[size=10pt][/size]وعة اسم الاسينيين وهى تسمية تعنى على الارجح الاتقياء اما هم فقد اسموا انفسهم حسبما ورد فى مخلفاتهم المكتشفة ( الجماعة ) ( جماعة اللة ) ( جماعة العهد الدائم ) اما عن عقائدهم وطقوسهم واسلوب معيشتهم فهى عقائد يهودية خالصة اساسها ناموس موسى والانبياء لكن على غير ما اولة الفريسيون والصدوقيون وكانوا ثائرين على الشكليات فى الدين كانت جماعة الاسينيين تمثل طائفة سرية مغلقة كانوا يقللون من شان المراة وكانوا يمثلون جماعة اشتراكية على اشد ما تكون الاشتراكية اذ لم يكن لاى من اعضاء الجماعة ملك خاص وكانت الاعمال توزع عليهم توزيعا عادلا |
مفاهيم يهودية : واتماما للفائدة نتناول بالشرح بعض المفاهيم اليهودية التى ترتبط بموضوع دراستنا عن العصر الرسولى كالسنهدرين وهو مجلس اليهود الاعلى ويهود الشتات والدخلاء المتعبدين واليونانيين السنهدرين : وهو مجلس اليهود الاعلى الذى حوكم امامة السيد المسيح ورسلة وترجع التسمية فى اصلها اللغوى الى الكلمة sunhedrion واستدمت فى الارامية بمعنى محفل واستنادا الى ما جاء فى المشنا اليهودى فان البعض يرجع قيام السنهدرين الى زمان موسى حين عين سبعين من شيوخ اسرائيل لمعاونتة ( عدد 11: 16, 17) والبعض يرجعة الى زمان يهوشفاط ( اخبار الايام الثانية 19:8) لكن يبدو انة لم يكن لة وجود الا فى مرحلة ما بعد السبى وقد تشكل على ارجح الاراء حوالى سنة 190 ق.م كان مجلسا ارستقراطيا يضم سبعين او اثنين وسبعين عضوا وكان يتالف من ثلاث فئات : 1- الكهنة : او رؤساء الاربعة والعشرين فرقة الكهنوتية , والشيوخ او رؤساء الاسباط , والكتبة وكان الشيوخ يمثلون الارستقراطية العلمانية وينتمعون مثل الكهنة الى شيعة الصدوقيين وكان رئيس هذا المجلس يختار على اساس نشاطة وحكمتة وغالبا ما كان هو رئيس الكهنة وكان يسمى بالعبرية ab-beth-din اى اب بيت العدالة وفى انعقاد هذا المجلس كان يجلس عن يمين الرئيس نائب رئيس اول وعن يسارة نائب رئيس ثان اما بقى الاعضاء فكانوا يجلسون فى شكل نصف دائرى حتى ما يرى كل عضو الاخرين اما عن مكان انعقادة فبناء على ماجاء فى التلمود فانة كان ينعقد فى حرم الهيكل لكن هناك راياً اخرى يقول انة كان ينعقد فى الجانب الشرقى لجبل صهيون على مقربة من الهيكل اما عن سلطات هذا المجلس فقد اختلفت من زمان الى اخر بحسب الظروف والاحوال السياسية التى كان يمر بها اليهود وفى العصر الرسولى كانت سلطاتة محدودة الى حد ما كان ما يزال يحتفظ بسلطة الحكم بالاعدام دون قوة التنفيذ التى كانت من اختصاص الوالى الرومانى 2- يهود الشتات : وهم اليهود الذين عاشوا خارج فلسطين لسبب او لاخر اما لعدم عودة بعض اسلافهم من السبى الى ارضهم واما نتيجة حمل بعض الفاتحين الغزاة المتاخرين لبعض اخر منهم الى الخارج واما سبب الهجرة الى بعض المدن الجديدة نتيجة اغراء مؤسسيها لعلمهم ان اليهود مواطنون نافعون ومهما يكن من امر فالنتيجة ان اليهود عاشوا فى اغلب المقاطعات الرومانية فى كل حوض البحر المتوسط وشرقا فيما وراء سوريا وكانوا باعداد ضخمة فى بلاد ما بين النهرين وبابل وميديا حتى ان يوسيفوس المؤرخ اليهودى يقول : ( لايوجد شعب فى العالم لايضم جزء منا ) ويقول الجغرافى سترابو : ( ليس من السهل ان تجد بقعة فى العالم لم تستقبل هذا الجنس ) وقد عاشوا فى المدن مؤلفين جاليات متميزة ومتمتعين ببعض الامتيازات الاصة التى احرزوها بطرق مختلفة وعلى الرغم من ان روما حرمت الديانات الشرقية لكنها استثنت الديانة اليهودية وصرحت لاتباعها ان يضموا اتباعا جدداً وان يمارسوا شرعهم المقدس الذى كان بمثابة قانونهم الدينى والمدنى والجنائى وهذا يفسر كيف اعطى رؤساء الكهنة سلطانا لشاول الطرسوسى ان يقبض على اى يهودى متنصر ويسوقة الى اورشاليم ليحاكم ( اعمال الرسل 9: 2) 3- الدخلاء والمتعبدون : كان اليهود الشتات رسالة بين الامم الوثنية اتماما لوصية الرب " اعترفوا للرب يا بنى اسرائيل وسبحوة اما جميع الامم فانة فرقكم بين الامم الذين يجهلونة لكى تبروا بمعجزاتة وتعرفوهم ان لا الة قادر على كل شئ سواة " ( طوبيا 13: 3, 4) ومن هنا فقد طافوا البحر والبر ليكسبوا دخيلا واحدا ( متى 23: 5) وهكذا فقد كان كل يهودى بحسب تعبير القديس بولس يثق انة قائد العميان ونور للذين فى الظلمة ومهذب للاغبياء ومعلم للاطفال ( رومية 2: 19, 20 ) كان اليهودى بين جيرانة الوثنيين يتمتع بمهارة تثير علية كراهيتهم كما انة كان موضع سخريتهم بسبب الامور التى تنفرد بها ديانتهم كما كان مكروها للاصرار على الوقوف بمعزل عن بقية الجنس البشرى لكن على الرغم من ذلك فقد استطاعت اليهودية فى كل عصر ان تجذب اليها بعض المفكرين الذين راقتهم عقيدتها التوحيدية وسمو شريعتها الادبية بالمقارنة مع خرافات الوثنية وفساد ادبياتها ومن امثلة هؤلاء بعض قواد المائة الذين احبوا اليهودية والشعب اليهودى وبنوا لهم مجامع ( لوقا 7: 5) لقد رحبت اليهودية بامثال هؤلاء وقدمت لهم كتابها المقدس باللغة اليونانية ( الترجمة السبعينية ) وسشمحت لهم فى بعض الاحيان بحضور خدمات المجمع ( اعمال 13: 42) وكان بعض المعجبين باليهودية يخطون الخطوة الايرة نحو انضمامهم لليهودية فيختتنون وكان يطلق عليهم اسم الدخلاء ويوضعون فى وضع يقارب اليهود بالمولد والبعض الاخر كانوا يقبلون حقائق الديانة اليهودية الكبرى لكنهم كانوا يرفضون حمل نير الناموس اليهودى بما فية من قيود دائمة وعزلة لامفر منها وقد سمح لهؤلاء بحضور المجمع وبالاتلاط باصدقائهم من اليهود مقابل امتناعهم عن بعض الاطعمة والممارسات التى يمتنع عنها اليهود كما كانوا يصومون ويقدمون صدقات كاكثر اليهود تد[size=10pt][/size]قيقا ( اعمال الرسل 10: 2, 3) ودعى هؤلاء باسم المتعبدين او خائفى اللة وكثيرا ما يقرا فى سفر اعمال الرسل عن الدخلاء والمتعبدين كانوا يحجون الى اورشاليم لزيارة الهيكل فى الاعياد الكبيرة ( اعمال الرسل 2: 10) وكان لهم مكان مخصص فى الهيكل عرف باسم دار الامم بين هؤلاء المتعبدين وجدت المسيحية وقد طرحت عنها نير اليهودية الثقيل سامعيها المستعدين اذ وجدوا فيها افضل واسمى مما جذبوهم نحو اليهودية وبلا قيود او معوقات |
اليونانيون : كثيرا ما نلتقى فى اعمال الرسل بهذة التسمية اليونانيين . فمن هم هؤلاء اليونانيون او كما يسمون الهيلينيين ؟ هم يهودالشتات الذين عاشوا خارج فلسطين وتكلموا اليونانية وكانت جماعت كبيرة من هؤلاء الهود يسكنون اورشاليم وكانت لهم طرق معيشتهم الخاصة والتى وجدت طريقها الى يهود اورشاليم ونستطيع ان نفهم مما ورد فى ( اعمال الرسل 6: 9) ان بين المجامع العديدة التى كانت فى اورشاليم وجدت مجامع اصة باليونانيين بعض بعضها كان خاصا باهل كيليكية واقليم اسيا وهكذا ومن المحتمل ان كلمة مجمع المذكورة فى ( اعمال 6: 9) لاتعنى مجرد بناء بل قد تعنى ان هؤلاء اليهود الذين تكلموا اليونانية اتحدوا فى جماعات قومية وتجمع هذة الجماعات فى مجامع مستقلة يعنى ان اللغة اليونانية كانت هى المستخدمة بينهم وقد توقع الجمع فى الهيكل ان يخاطبهم بولس باليونانية فلما خاطبهم بالعبرية اندهشوا " واعطوا سكوتا احرى " ( اعمال الرسل 22: 2) والشمام[size=10pt][/size]سة السبعة الذين اقامهم الرسل حملوا اسماء يونانية وكان ستة يهودا بالمولد والسابع وهو نيقولاوس كان ديلا انطاكيا اى انة ولد اممياً وقد فقد هؤلاء اليونانيون بعضا من مميزاتهم اليهودية نتيجة حياتهم فى الاقاليم الاخرى خارج بلاد اليهودية ومن هنا فقد كان يهود فلسطين يحتقرون هؤلاء اليهود اليونانيون نتيجة اثارة الفريسيين لكبريائهم القومى فكانوا ينظرون اليهم على انهم ادنى منهم دينيا نتيجة اختلاطهم بالامم الوثنية بين هؤلاء اليونانيين وجدت الكنيسة الاولى اكثر المهتدين استعداداً لقبول الايمان |
ب- العالم الوثنى : امتزجت الوثنية بالرذيلة حتى الديانة الاغريقية وهى نتاج عقول مبدعة كانت مليئة بالشر والفساد والحق ان الوثنية بصفة عامة كان ينقصها الادراك الحقيقى لمعنى الطية وبالتالى لمفهوم القداسة ونكتفى هنا بالقاء بعض الضوء على الحالة الفكرية والحالة الادبية فى العالم الوثنى 1- الحالة الفكرية : لم تكن الفلسفة فى القرن الاول الميلادى حديثا جديدا بل كان وراءها تاريخ طويل معقد وكانت قد قطعت مراحل عدة فى ابحاثها النظرية وكان لدى الاغريق القدماء منذ سحيق عبادات وثقافات لم تشبع العقول الباحثة فلجات الى تفكير جديد والى اساليب من البحث والاستقراء لعلها تبلغ الحق الذى تنشدة كان بعض الفلاسفة الاولين ملحدين لكن اكثرهم امن بوجود الة فى مكان ما او حتى الهة كثيرة على انهم لم يعباوا بما قد تحدثة معرفة ذلك الالة او تلك الالهة فى اخلاق الناس وحياتهم العملية وسخر الفلاسفة من القول بالوحى والالهام وحاولوا بالمشاهدة والتامل وبالعقل والفكر ان يستكشفوا دخائل طبيعة الانسان والكون المحيط بة ومن هؤلاء الفلاسفة المفكرين وبرز جهابذة العقل الذى ابتكروا الاراء الجديدة وجمعوا حولهم طوائف من التلاميذ والاتباع وهكذا ظهرت مدارس الفكر المختلفة اذ الرومان سادة العالم وقتداك فلسفتهم عن الاغريق لكنهم لم يقبلوها كما هى بل احدثوا فيها تعديلات وتحويلات حسبما استحسنت ملكاتهم العقلية قواهم الفكرية فاضافوا اليها وحذفوا منها ما اوردوا فقد كان الرومانى عمليا فى تفكيرة لا خياليا فاخذ من الفلسفة الاغريقية ما وجد فية عونا لة فى حياتة العملية وتوطيد لسلطانة وسيادتة وقد ذاغت فلسفات متنوعة فى القرن الاول المسيحى منها الفلسفة الرواقية والابيقورية وفلسفة المشائين اتباع ارسطو والفيثاغورية والافلاطونية والكلبية وهى فلسفة ديوجينس على ان اهم تلك المدارس الفلسفية شانا فى فجر المسيحية كانت الابيقورية والرواقية الفلسفة الابيقورية : جاهرت الابيقورية بنزعتها المادية والحادها الصريح بمعاداة الدين وتهجمت على قدسيتة لانها اعتبرت التماس الامان مثلها الاعلى فادى بها هذا النظر الى ان التوقف عن الاعتقاد فى الدين ادعى للامان من الايمان بة ومن ثم يصبح الايمان بالدين طية بل اضحى عند بعضهم مبعث كل شر حاول ابيقور ان يجتث الدين من اساسة فاعتبر الخوف هو الباعث الرئيسى على الايمان فعمل على تحرير العقل البشرى من هذا الخوف لينحل ما ترتب علية من اثار ومضى فى نزعاتة المادية مؤكدا خلو الكون من كل حكم الهى وقد نادت الابيقورية بان الالهة تستمتع بنعيمها وتعيش بمعزل عن الناس لاتعبا بامورهم ولا تعنى بحياتهم لذا لا يليق بالشر ان يهربوا تلك الالهة كما رفضت الابيقورية القول بالعناية الالهية على ان الفلسفة الابيقورية كما مارسها الرومان كانت عقيدة سلبية اذ خلت من كل رجاء فى الخلود ومن كل دافع من دوافع الخير وكان شعارها ( لناكل ونشرب ونطرب فغدا نموت ) الفلسفة الرواقية : كانت الفلسفة الرواقية لدى الرومان فى مستوى ارقى من الاغريق ولم تكن مجرد فلسفة بل غدت دينا اعترف بالة واحد روح الهى منة تصدر كل الاشياء والية مصيرها وتؤمن الرواقية ان بكل انسان شعاعة من الطبيعة الالهية ومهمة الانسان ان يصون هذة الشعاعة ويضرم نارها لتبقى مشتعلة منيرة وتؤمن ان اعظم هبة وهبها الانسان هى اعقل ومن ثم فانة يحق للبشر ان يكونوا ابناء اللة وقد الهبت هذة الفكرة نفوس الرواقين وامدتهم بعزاء وهدى فى حياتهم اليومية وكانت الرواقية عقيدة الاقوياء واصفياء لنفوس الذين مالوا بطبعهم الى الير والى كل المعنويات الطيبة الجميلة كما اكدت كثيرا على ضبط النفس وترويضها وتنمية الحياة الداخلية او الحياة المتنافسة كما يدعوها فيلسوفهم الاول " زينون " ولعل نواحى السمو فى فلسفتهم ترجع الى ان الفكرة المحورية عندهم هى الحياة بمقتضى الطبيعة والطبيعة فى اعتقادهم هى " اللوغوس " او العقل الكونى وفى رايهم ان العقل الانسانى ليس سوى جزء من هذا العقل الكونى لقد جاء اولئك المفكرين بافضل ما لديهم لكن لم تخرج جهودهم عن نطاق التفكير النظرى ولم تقو نظرياتهم على مغالبة الحياة وعثراتهم وثمة امر هام يجب الاشارة الية وهو ان الفل[size=10pt][/size]سفة لم تكن يوما لعامة الناس الذين لم تقو مداركهم العقلية على تفهمها وهكذا فشلت نظريات اولئك الفلاسفة المفكرين عن امتلاك عامة الناس ولم تمس الا عقول المفكرين والمثقفين وحدهم هكذا وجدت المسيحية تربة حقل العالم مستعد لتزرع فيها زرعها الجيد فاتى بثمر كثير |
1- لعل خير وصف يمكن ان توصف بة ادبيات العالم الوثنى ابان ظهور المسيحية هو ما دونة القديس بولس الرسول اجمالا فى رس[size=10pt][/size]التة الى مؤمنى رومية وفية يصف فساد العبادة والاخلاق ( رومية 1: 18- 32) اما تفسير كلام الرسول المجمل فيمكن تبيانة بالنظر الى النقاط التالية : (أ) الفساد المتصل بالعبادة : لم يقف الامر بين الوثنيين عند حد عبادة الاصنام وابدال مجد اللة الذى لا يفنى يشبة صورة الانسان الذى يفنى والطيور والدواب والزحافات ( رومية 1: 23) بل تعداة الى شرور اخرى لقد شاع بين بعض الشعوب القديمة طقس تقديم الذبائح الادمية ارضاء للالهة فكان الصوريون والقرطاجنيون بلقون باطفالهم فى النار كتقدمة الالة ارضاء الالة مولك وفى فرنسا كان الكهنة يذبحون الضحايا الادمية وما لبئوا ان استبشعوا هذة الوحشية وابطلها مجلس الشيوخ الرومانى بقرار اصدرة سنة 95 ق. م لكن بلينى الاكبر فى القرن الاول الميلادى يرون لنا ان امثال هذة الضحايا البشرية كانت ماتزال تقدم فى ايامة وليس هذا فحسب بل ان طقوس الديانة الوثنية امتزجت بالدعارة بل ان العهارة كانت جزء من الخدمة الدينية عند البابليين وبعض الشعوب السامية وغيرها وكانت هذة الرذيلة جزء من عبادة افروديت الهة الجمال عند الاغريق فى معبدها فى كورنثوس كما اتسمت اعياد بعض الالهة بالاحتفالات التهتكية والدعارة وانواع الشذوذ الجنسى التى ذكرها بولس الرسول فى اول رسالتة الى كنيسة رومية تلك الرسالة التى انفذها من كورنثوس والشر مائل امام عينية والرومان على الرغم من تقديرهم المبكر للحشمة واللياقة اباحوا طقوسا مخالفة لذلك وقصص الاساطير التى استخدمت لاثارة الميول الدنيئة مثلت فى صور وتماثيل وزادت من شدة تيار الفساد الذى حطم حواجز العفة ولا عجب فد كانت الالهة الوثنية فى الشعوب الراقية بشرا ولها اجسام وحواس ويولدون لكن يموتون ياكلون ويشربون ينامون ويستيقظون ويسافرون ويخوضون غمار المعارك ....يتزوجون ويتناسلون وحياتهم مملوءة غيرة ومشاجرات وحسد وغضب وكراهية وشهوة |
(أ) وأد الاطفال : يرجع الفضل فى الاحساس الحالى بالكيان الانسانى وحرمة الحياة الانسانية الى المسيحية فمن الامور التى كان القانون القديم يقرها الوالدين فى أبادة اطفالهم الذين يظن انهم غير صالحين للتربية فى بلاد اليونان كان مثل هؤلاء الاطفال اما يقتلون للفقر او يتركون حتى يهلكون جوعا ومما يثير للدهشة ان مفكرى الاغريق وفلاسفتهم لم يكونوا فى هذا الامر افضل من سائر الناس فلقد اقر ارسطو عادة تعريض الاطفال للموت اذ اريد من[size=10pt][/size]ع ازدياد عدد السكان وكان يوصى بالاجهاض كشئ بديل اذا وجدت اية موانع وافلاطون فى جمهوريتة اعتقد ان الاطفال المولودين من اباء اشرار والاطفال غير شرعيين واطفال الوالدين المسنين يجب ابادتهم بتركهم عرايا اذ لايجب ان يثقل على الدولة بهم اما الرومان فكان لديهم قانون يمنع وأد الاطفال لكنة لم يكن نافذا ويروى لنا المؤرخ الوثنى سوتونيوس فى القرن الاول الميلادى كيف عرض للموت اطفال كثيرون مولودون حديثا بقصد تكريم جرمانيكوس اما الاجهاض الذى اباحة ارسطو وافلاطون للاغريق فقد كان شيئا مالوفا لدى الرومان تخلصا من مخاض الولادة وتعب تنشئة الاطفال |
(ج) مكانة المراة : ربما يوجد تناقض صارخ اكثر من وضع المراة فى الوثنية ومكانتها فى المسيحية كان وضعها فى الوثنية محتقرا كانت ادمة الرجل وليست نظيرة وشريكة حياتة لم يفهم العالم القديم طبيعة الزواج الروحية ونظر الى المراة على انها للمتعة الجسدية فقط كانت وجهة النظر التى سيطرت على افلاطون فيما يختص بالنساء ان الهدف الاول من العلاقة الزوجية وهو تكوين مواطنين اقوياء فى البنية وذوى عقل سليم حتى انة جعل مجتمع الزوجات احدى مميزات الجمهورية المثالية كان للمثقفين فى اليونان صديقات ومحظيات من العاهرات وفى روما شاع الفساد حتى قال المعاصرون ان فضيلة الانثى لاوجود لها فى روما اما الزيجات فكانت لاتستمر طويلا نتيجة كثرة حالات الطلاق بصورة مزعجة حتى ان سينكا فى القرن الاول الميلادى يقول ( اما النساء فلايحسبن الزمان بعدد القناصل بل بعدد ازواجهن ) وفى نفس الوقت استشرى الفساد الاخلاقى والزنا والدعارة حتى غدا المجتمع الرومانى المعاصر بالوعة فساد وثمة ظاهرة واضحة ميزت ذلك العصر وهى احجام الرجال عن الزواج لانهم فضلوا المتعة الطائشة على رابطة الزيجة وقد فشلت جهود اوغسطس قيصر للنهوض بالزواج باصدارتشريعات قانونية تقدم بموجبها مساعدات مالية لمن يتزوجون وفى حالات الزيجات وكان الاطفال قليلى العدد فقد فضل الوالدون لاسباب مالية ان يظلوا بلا اطفال تقريبا وكان المثل الاعلى للفساد فى المجتمع الرومانى هو الاسرة الامبراطورية الحاكمة يكفى ما دونة المؤرخ المعاصر ( تاكيتوس ) عن الشرور الخيالية التى كانت تفعلها زوجة كلوديوس الاول لنعلم الى اى درك من الخلاعة والفجور والتهتك والدن[size=10pt][/size]س هبطت سيدة روما الاولى وقد كان هذا الفساد منتشرا فى الاقاليم كما فى العاصمة |
(د) الشذوذ الجنسى : الشذوذ الجنسى الذى صورة بولس الرسول فى الاصحاح الاول من رسالتة الى رومية كان متفشيا بين الاغريق وانتقل الى الرومان عن طريقهم ومن العجيب انة ينذر ان نلتقى بفيلسوف او مفكر يونانى يندد بهذة الرذيلة ويدين هذة العلاقة غير الطبيعية اما نتيجة هذة الخطية حسبما لاحظ افلاطون وبل[size=10pt][/size]وتارك فهى تنفير الرجال من الزواج وقلة عدد سكان بلاد اليونان بالاضافة الى تحطيم الشعب ادبيا وفى روما ترعرعت هذة الخطية وتلوث بها كثيرون من رجال السياسة والقضاة وقادة الجيش بل الاباطرة انفسهم ( مثل يوليوس قيصر ) اما معظم الضحايا فكانوا من العبيد على ان الامر لم يكن قاصرا على العبيد بل كان متفشيا بين الغلمان الاحرار ايضا والقصص التى تروى عن رجل كيليوس قيصر واستمرائة هذة الرذيلة تصور لنا الى حد وصل هؤلاء الناس فى مضمار الرذيلة والدنس والانحلال الاخلاقى |
( ه) الرق : كان الرق احد دعامات الوثنية الاساسية وجثم كلعنة على كل الشعوب يستوى فى ذلك الشعوب المختلفة والمتحضرة كالاغريق والرومان كانت اعداد العبيد اضم من المولودين احرارا والمتعتقين ويقدر المؤرخ جيبون عدد العبيد تحت حكم كلوديوس قيصر بما لايقل عن نصف اجمالى سكان الامبراطورية الرومانية اى نحو ستين مليونا لقد ايد اعظم فلاسفة العالم القديم نظام الرق كنظام طبيعى وضرورى واعلن ارسطو ان جميع البرابرة عبيد بالمولد وانهم لا يصلحون لشئ سوى الطاعة وفى القانون الرومانى ليس للعبيد كيان فى الحكومة ولا اسم ولا لقب ولاسجلات ليس لهم حق الزواج ولا حماية لهم ممن يريد ان يرتكب معهم الفحشاء كانوا كما يضفهم احد الكتاب فى حالة اسوا بكثير من الماشية لقد طرد كاتو عضو الشيوخ الرومانى الشهير عبيدة من البيت والوطن بعد ان طعنوا فى السن وهدريان الذى يعتبر من اكثر الاباطرة الرومان عدلا قلع عن عمد عين احد عبيدة بقلمة كانوا ينظرون للعبد انة بلا ضمير لذا ان دعى للشهادة فى اى امر كان لابد وان يعذب مقدما حتى ما يستنطقوة الحق قد تؤخذ منة زوجتة لتصبح محظية سيدة او لتصير عاهرة دون ان يكون لة حق الاعتراض اما الاماء فكان الموت شرا اهون من العار الذى بهن دائما كان الرق يغذى العهارة والفسق فى كل صورهما كان للسيد الحرية المطلقة فى ان يبيع امتة وبناتها الصغار اللائى انجبتهن من الا اذا تفضل وارى الابقاء عليهن وكان القانون لا يحمى الامة من الدنس لم يكن لها حرية الاخت[size=10pt][/size]يار فى الدنس بالنسبة لسيدها بل كان يمكنة ان يعيرها لنفس الغرض الشرير لمن يشاء كانت المراة الحرة هى وحدها التى يكفل القانون حماية شرفها لان القانون لم يكن يحمى سوى الاحرار اما العبيد فلم يكونوا فى نظر الرومان سوى جسد فقط |
(و ) الرفاهية والاسراف والترفية : تميز هذا العصر بترفية واسراف الموسرين والاشراف والتدريب لحياة الجسد وحرصت الطبقات الراقية على اقتناء الحلى والجواهر والتحف واقامة البيوت الفخمة والتفنن فى كل ضروب البذخ كما تميز اعضاؤها بالشراهة فى تناول الطعام ويروى لنا شيشرون وصف مقابلتة مع يوليوس قيصر فى منزلة الريفى وكيف انة تعاطى مقيئا فبيل موعد الطعام حتى ما يكون اكثر قابلية لتناول اكبر قدر من الاطعمة ولم تكن هذة الحادثة فريدة بل كانت عادة يتبعها المترفون من الرومان وكانت موائد العشاء تمتد الى ساعة متاخرة من الليل وكانت تمتزج بالسكر والعهارة الى جانب نواحى البذخ المختلفة قامت وسائل الترفية وكانت وسائل الترفية شيئا اساسيا فى حياة الرومان وتقف جنبا الى جنب مع الخبز الضرورى لقيام الحياة وكان السيرك فى عهد يوليوس قيصر بة مقاع تتسع لمائة وخمسين الف اضاف اليها مقاعد لمائة الف اخرى ومن المناظر الت[size=10pt][/size]ى الفها الرومان وكانت تلذ لهم المصارعات الدموية سواء بين البشر او بينهم وبين الوحوش المفترسة كانت مثل هذة المصارعات الدموية اكبر دليل على مدى الاحساس الادبى لدى مجتمع ذلك العصر الذى كان يقبل على هذة الالعاب بسرور متزايد ونحن نعجب كيف كان ممكنا لرجال ونساء ان يستمتعوا بمناظر الالم والموت تلك التى مجرد ذكرها يثير فى النفس نوازع الفزع |
الامبراطوية الرومانية : كانت ميزة للمسيحية المبكرة انها ظهرت فى وق[size=10pt][/size]ت كانت فية بلاد اليهودية خاضعة للامبراطورية الرومانية القوية المنظمة التى كانت تعتبر بصفة عامة امبراطورية عادلة ولا يمكن التهكن بمستقبل المسيحية فى فلسطين لو كانت السلطات اليهودية تتمتع وقتئذ بحرية التصرف المطلق فالسلطات الرومانية هى التى مكنت بولس الرسول من السفر آمنا فى البر البحر ليبشر بالايمان الجديد فى بلاد سوريا وآسيا الصغرى وعبر البحار فى اليونان وايطاليا واسبانيا لذا من الافضل ان نلقى ضوءا سريعا على هذة الامبراطورية فى القرن الاول الميلادى فذلك يعيننا على فهم الكثير من مسؤليات وتصرفات السلطات الرومانية التى نقرا عنها فى الاناجيل وسفر اعمال الرسل |
امتدادها : كانت الامبراطورية الرومانية تمتد امتدادا واسعا وتضم ممتلكات فى قارات العالم القديم الثلاث المعروفة وقتذاك كانت تضم دال حدودها ما يعرف الان باسم هولندا وبلجيكا وفرنسا واسبانيا والبرتغال وسويسرا وجنوبى النمسا وايطاليا وكل شبة الجزيرة البلقان واسيا الص[size=10pt][/size]غرى وسوريا وفلسطين ومصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب والنصف الجنوبى من الجزيرة البريطانية وكان البحر المتوسط يعتبر بحيرة رومانية |
ولاياتها : باستثناء بعض الحالات الخاصة فعلى الرغم من اتساع ممتلكات الامبراطورية فانها كانت تتكون من ولايات يحكمها ولاة فرضتهم السلطة المركزية فى العاصمة روما ويخضعون للقانون الرومانى وانظمة الضرائب كان من الطبيعى ان ينضوى تحت لواء الامبراطورية مجموعات ضخمة من السكان فى بقاع شاسعة يختلفون فى طبائعهم وديانتهم ولاتتساوى حضارتهم وثقافتهم كان نصف الامبراطورية الشرقى يقوم اساسا من اليونانيين او من الشرقيين الذين تاثروا بالحضارة الهيلينية وتاقلموا معها وكان كثير من بلاد هذا الشرق لا يقل حضارة وعلما عن روما بل كان البعض مثل الاسكندرية واثينا يفوقها فى هذا الشان وبالاضافة الى الاسكندرية واثيا وجدت فى الشرق مراكز ثقافية هامة اخرى مثل انطاكية وطرسوس وازمير اما الغرب فلم يوجد سوى مرسيليا كانت الحضارة الاغريق[size=10pt][/size]ية هى المسيطرة ولم تجد اللاتينية طريقها الى الشرق كان الرومان يحكمون هذا الشرق عسكريا فقط لكن لم يكن ممكنا ان يتحول سكانة الى رومان اما الغرب فقد اختلف الموقف لان الرومان تعاملوا مع شعوب اقل منهم حضارة وثقافة فاستطاعوا ان يفرضوا عليهم لغتهم وحضارتهم ويصبغوهم بالصبغة الرومانية |
حكومة الولايات : كانت الولايات سواء شرقية او غربية تلتزم ببعض المبادئ العامة من القانون والنظام الرومانى لكنها لم تكن جميعها خاضعة لنظام موحد فقد وجدت الحكومة الرومانية ان من الحكومة فى بعض الحالات ان تترك شعبا وتقاليد وانظمتة وعبادتة طالما لا تتعارض هذة مع مصالح الدولة و كان يحدث دائما عند بداية ضم ولاية جديدة الى الامبراطورية ان تحضر بعثة مؤلفة من عشرة اعضاء من مجلس الشيوخ الرومانى للاستفادة ودراسة كل الظروف واحوال هذة الولاية وبعد الدراسة اللازمة للنظم القائمة القانونية والمالية والادارة المدنية ومواردها وسكانها كانت توضع خطة او دستور للولاية تحدد صورة حكومتها المقبلة بما يتلاءم مع النظام الرومانى الامبراطورى ويحدد قدرتها وطريقة اسهامها فى ميزانية الامبراطورية كان المتبع ان ارضى البلاد المهزومة تصبح ملكا للمتن[size=10pt][/size]صر لكنها ابقيت فى ايدى اصحابها مقابل جزية يدفعها الاهالى اما مالا او منتجات اما المناجم فكانت تنتقل ملكيتها للامبراطورية والى جانب ضريبة الارض دفعت الشعوب المقهورة جزية الافراد وكان تكييف هذة الانواع المختلفة من الضرائب يتطلب احصاء منظما فاذا قرانا فى انجيل لوقا انة فى وقت ميلاد السيد المسيح " صدر امر من اغسطس قيصر بان تكتتب كل المسكونة " ( لوقا 2: 1) نفهم ان هذا الاجراء كان من اجل الضرائب |
السلام الرومانى pax rmana كانت الامبراطورية الرومانية فى القرن الاول الميلادى فى حالة سليمة مستقرة بصفة عامة كانت الطرق مامونة والبحار الية تقريبا من القراصنة وكان السفر عبر الامبراطورية امرا ميسورا نتيجة للطرق الممتازة التى شقها الرومان عبر الامبراطورية التى اكنت تمتد ممهدة من مركز الى اخر واستطاعت الحكومة عبر طوط المواصلات هذة ان تمد اشرافها الدقيق على الولايات الخاضعة لها وترسل عند ضرورة امدادا[size=10pt][/size]ت حربية لقواتها المرابطة هذة الطرق وهذا السلام استفاد منة الرسل والمبشرون فى تنقلاتهم ورحلاتهم التبشيرية عبر الامبراطورية |
حقوق المواطنة الرومانية : حقوق المواطنة الرومانية او كما يسمونها الرعوية الرومانية كان لايتمتع بها سوى الاحرار وبموجبها كان حاملها يتمتع ببعض الامتيازات وفى مقدمتها حماية القوانين لة وعدم الض[size=10pt][/size]بط بالقيود او السجن بدون محاكمة رسمية ( اعمال الرسل 22: 29) وعدم الجلد ( اعمال الرسل 16: 37 ) وحق المثول والتقاضى اما محكمة قيصر بروما ( اعمال الرسل 25: 11) وكانت هذة الرعوية الرومانية يحصل عليها اما بالشراء ( اعمال الرسل 22: 28) او بالخدمة العسكرية او بموجب منحة من الدولة وكان هذا الامتياز الذى يتمتع بة شخص ينتقل الى اولادة ايضا كما فى حالة القديس بولس الرسول ( اعمال الرسل 22: 28) |
ايام الانتظار ومولد الكنيسة : 1- بين القيامة والصعود : اهم ما يميز مدة الاربعين يوما بي[size=10pt][/size]ن قيامة السيد المسيح وصعودة وظهوراتة لتلاميذة لقد كان لتلك الظهورات آثار هامة : لقد اكدت لهم حقيقة قيامتة من بين الاموات بما لا يدع مجال لاى شك ( اعمال الرسل 1: 3) ورفعت من معنويات الرسل وملات قلوبهم فرحا وعزاء ( يوحنا 20 : 20) كما ان تلك الفترة كانت بمثابة فترة تمهيدية لاعمال الخدمة والكرازة فى المستقبل القريب لقن فيها السيد المسيح تلاميذة كثيرا من المعلومات التى ما كانوا يحتملونها قبل ذلك ( يوحنا 16: 25, اعمال الرسل 1: 3) ويؤكد ذلك ان تلك اللقاءات لم تكن مجرد ظهورات خاطفة بل امتدت واستطالت ومن امثلتها الرحلة التى صحب الرب فيها تلميذى عمواس بعد ظهر يوم احد القيامة وقطع المسافة من اورشاليم الى عمواس وهى ستون غلوة اى نحو سبعة اميال وتستغرق اكثر من ساعتين مشيا على الاقدام وخلال هذة الرحلة " ابتدا من موسى ومن جميع الانبياء يفسر لهما الامور المختصة بة فى جميع الكتب " ( لوقا 24: 13- 27) |
2- بين الصعود ويوم الخمسين : بعد ان ارتفع السيد المسيح عن تلامي[size=10pt][/size]ذة عند جبل الزيتون وصعد الى السماء رجعوا الى اورشاليم بفرح عظيم ( لوقا 24: 52) وكان فرحهم لانة صعد الى الاب ( يوحنا 14: 28) ولانة سياتى ثانية ( اعمال الرسل 1: 11) وفى اورشاليم اجتمعوا فى العلية التى كانت فى بيت ام مرقس الكاروز وهناك كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة والطلبة مع نساء مؤمنات فى مقدمتهم مريم العذراء لقد اوصاهم الرب ان يذهبوا الى العالم اجمع ويكرزوا بالانجيل للخليقة كلها لكنة فى نفس الوقت امرهم بالبقاء فى اورشاليم انتظارا لموعد الاب بل قد حذرهم من مبارحتهم قبل ان يلبسوا قوة من الاعالى ( لوقا 24: 49, اعمال الرسل 1: 4) وفى هذة الفترة كان لابد ان يختاروا تلميذا خلفا ليهوذا الخائن واشترطوا ان يكون احد الذين اجتمعوا معهم كل الزمان من معمودية يوحنا الى ذلك الوقت حتى يشهد معهم بقيامة الرب المجيدة التى ستصبح حجر الاساس فى العمل الكرازى الجديد كما سنرى فصلوا وطلبوا الى الرب ان يختار احد الاثنين : يسطس او متياس ثم القوا قرعة فوقعت على متياس ( اعمال الرسل 1: 15- 26) فصارا واحد من الاثنى عشر تلميذ |
3- يوم الخمسين : وفى يوم الخمسين لقيامة السيد المسيح وفى الساعة الثالثة بالتوقيت العبرى ( التاسعة صباحا بتوقيتنا ) اثناء احتفالات اليهود فى اورشاليم باحد اعيادهم الكبرى وهو عيد الخمسين حل الروح القدس على الرسل والتلاميذ جميع الموجودين بالعلية بينما كانوا مجتمعين بها بنفس واحدة اذ صار بغتة من السماء صوت كما هبوب ريح عاصفة وملا كل البيت حيث كانوا جالسين وظهرت لهم السنة منقسمة كانها من نار واستقرت على كل واحد منهم وامتلا الجميع من الروح القدس ( اعمال الرسل 2: 1- 4) لقد اختار الرب هذة المناسبة عند اليهود موعدا لمولد الكنيسة حيث تتم رموز واشارات لذا يحسن ان نقف قليلا لنعرف شيئا عن هذا العيد عند اليهود كان لهذا العيد اليهودى ثلاث تس[size=10pt][/size]ميات : عيد الحصاد ( خروج 23: 16) , وعيد اوائل الثمار ( عدد 28: 26) , عيد الاسابيع ( تثنية 16: 9, 10 ) ( لاويين 23: 15) واطلق علية عيد المسين لانة يقع فى اليوم الخمسين بعد الفصح اليهودى كان هذا العيد من حيث تسميتة بعيد الاسابيع بيدا مباشرة بعد عيد الفصح بتقديم اول حزمة من حصاد الشعير وينتهى فى عيد الخمسين بتقديم اول رغيف من حصاد القمح وكان يحتفل بعيد الخمسين يوما واحدا وهو من اعياد اليهودية الثلاثة الكبرى السنوية التى كان على جميع ذكور بنى اسرائيل ان يظهروا فيها امام الرب الههم ( تثنية 16) |
وكان هذا العيد عن اليهود عيد فرح وبهجة وكان يقع فى الطف فصول السنة لذا كان يجذب اعدادا ضخمة من اليهود الزائرين من البلاد والاقاليم الارى الى اورشاليم ويصف يوسيفوس المؤرخ اليهودى هذا العيد ويتكلم عن عشرات الالاف الذين كانوا يجتمعون حول الهيكل فى هذة المناسبة وكان عدد كبير من اليهود الوافدين من بلاد بعيدة الى اورشاليم لحضور عيد الفصح يبقون فيها حتى حضروا هذا العيد ايضا كان عيد الخمسين اذن بحسب ما جاء فى الكتب المقدسة هو عيد الحصاد او عيد اوائل الثمار او عيد الاسابيع لكنة كان ايضا طبقا لتقليد الربيين فى التلمود هو عيد الاحتفال السنوى بتذكار تس[size=10pt][/size]لم الشريعة فى سيناء فقد قيل ان موسى استلم الشريعة فى اليوم المسين لروج بنى اسرائيل من مصر ومن هنا جاءت تسميتة بالعبرية ( عيد البهجة بالناموس ) كانت هناك عادة يهودية قديمة حرص اليهود عليها فى العصر الرسولى كانوا يقضون الليلة السابقة لعيد المسين فى تقديم الشكر للة من اجل عطية الناموس |
4- العيد التاسيسى للكنيسة : لاشك ان اللة الذى يتمم كل امورة بحكمة اختار مناسبة هذا العي[size=10pt][/size]د اليهودى ليجعل منة عيدا لمولد الكنيسة فارسل روحة القدوس بقوة على رسلة وتلاميذة واسس كنيستة على الارض كانت فرصة هذا العيد اليهودى اكثر ملاءمة لتاسيس الكنيسة المسيحية من عدة وجوة بالنظر للمدلولات اليهودية للعيد لقد كانوا يحتفلون بة كعيد لحصاد المزروعات فاضحى عيدا لحصاد الزرع الجيد الذى هو بنو الملكوت ( متى 13: 38) وكانوا يحتفاون بة كاول الثمار الزراعية فغدا فى المسيحية عيدا لاوائل الثمار الخلاصية حين انضم الى الكنيسة فى ذلك اليوم ثلاث الاف نفس وهذا بالاضافة الى ثمار الروح القدس التى تكلم عنها الرسل ( غلاطية 5: 22) ثم انهم كانوا يحتفلون بة كتذكار لاعطائهم الشريعة المكتوبة على لوحين الشريعة فاصبح عيدا للروح القدس روح الحياة الذى كتبت بة وصايا اللة لا فى الواح حجرية كما حدث فى القديم بل فى الواح قلب لحمية ( كورنثوس الثانى 3: 3) وثمة نظرية اخرى فالعدد مسين يشير الى العفو والصفح ففى العهد القديم كانت تقدس الخمسون ويعفى المدينون من ديونهم ويحرر العبيد " وتقدسون السنة الخمسين وتنادون بالعتق فى الارض لجميع سكانها تكون لكم يوبيلا وترجعون كل الى ملكة وتعودون كل الى عشيرتة " ( لاويين 25: 10) كانت هذة السنة تبدا بيوم الكفارة حين يضربون بالبوق ايذانا ببدء سنة اليوبيل فالعدد 50 اذن كان ينظر الية كرمز العفو عن الديون |
يقول فيلو الفيلسوف اليهودى عن عيد الخمسين : ( يوم الخمسين بعد نهاية سبعة اسابيع العدد المقدس للعفو والصفح ) وكليمنصوس الاسكندرى : ( يرى فى العدد خمسين الصفح عن الخطايا ويضرب كمثل ابعاد فلك نوح فقد كان عرضة 50 ذراعا ويقول كلمنضوس انة استقى هذا الرائ من تقليد قديم ) والعلامة اوريجانوس فى مقالاتة على سفر التكوين يفسر ابعاد الفلك بطريقة رمزية فيقول : ( عرض الفلك خمسون وهو العدد الذى يدل على الغفران والصفح وحس[size=10pt][/size]ب الناموس كان هناك زمان للمسامحة فى الديون كل خمسين سنة ويقول فى تفسيرة لانجيل متى العدد خمسون يتضمن الغفران بناء على سر اليوبيل الذى كان يقع كل خمسين سنة او العيد الذى يقع فى يوم الخمسين ) ثم ان عيد الخمسين اليهودى كان اكثر ملاءة لتاسيس الكنيسة من جهة الجماهير التى كانت تحضرة فقائمة الشعوب التى اوردها القديس لوقا فى ( اعمال الرسل 2: 8- 11) كانت على وجة التقريب تشمل انحاء الامبراطورية الرومانية التى كانت بدورها تضم معظم العالم القديم المعروف وقتذاك والغرباء الذين ذكرهم لوقا كشهود للحادث الكبير كانوا تقريبا يمثلون كل الاقاليم التى غرست فيها المسيحية فيما بعد بواسطة كرازة الرسل ومما لاشك فية ان اولئك الذين امنوا فى يوم الخمسين حملوا ايمانهم الجديد الى اخواتهم قبل ان يصل اليهم الرسل فى كرازتهم وهذا يوضح لنا وجود مسيحين فى دمشق قبل ايمان بولس ( اعمال الرسل 9: 2) ووجود عدد كبير من المؤمنين فى روما قبل ان يكتب لها بولس رسالتة يوقت كبير ( رومية 1: 8) |
كان اعطاء الشريعة فى سيناء مصحوبا برع[size=10pt][/size]ود وبروق وسحاب ثقيل على الجبل وصوت بوق شديد جدا ارتعد منة كل الشعب الذى كان فى المحلة لذا لا تعجب ان جاءت كنيسة العهد الجديد الى الوجود ايضا بعلامات عجيبة ملات المشاهدين دهشة وحيرة ( اعمال الرسل 2: 6, 7) لقد صاحب حلول الروح القدس على الرسل والتلاميذ مظاهر ثلاثة : صوت كما من هبوب ريح عاصفة , ظهور السنة منقسمة كانها نار استقرت على كل واحد منهم , والتكلم بالسنة ارى والريح فى كتاب العهد القديم نراها رمزا للقوة الروحية الخلاقة وزمزا للعمل غير المنظور ( يوحنا 3: 8) والحرية السامية التى للروح القدس " حيث روح الرب هناك حرية " ( كورنثوس الثانية 3: 17) والنار كانت معروفة عند بنى اسرائيل فقد حل اللة على جبل سيناء بالنار ( خروج 19: 18) وهى تكشف مجد اللة ( حزقيال 1: 4) وهى تشير الى عمل التطهير الذى للروح القدس ( اشعياء 6: 6, 7) والتكلم بالسنة هو تصويب لما حدث قديما عند برج بابل حينما بلبل الرب لسان هؤلاء الاشرار ( تكوين 11: 1- 9) ويقول احد الاباء : ( ان الكنيسة فى تواضعها تعيد وحدة اللغة التى كسرتها قبلا الكبرياء ) ومهما يكن من امر فان حلول الروح القدس على التلاميذ فى ذلك الوقت وصيرورتهم هيكل اللة ومسكن لروحة لهو اكبر معجزة فى حياة البشر الدالية لانهم بة نالوا طبيعة جديدة عوضا عن الطبيعة القديمة التى افسدتها الخطية والاثم |
5- عظة بطرس : وعظة بطرس التى القا[size=10pt][/size]ها فى يوم الخمسين ( اعمال الرسل 2: 14- 36) هى عظة بسيطة لكن روح اللة الذى كان يصحب كلماتها نخس قلوب السامعين فلما سالوا الرسل عما ينبغى ان يعملوة اجابوهم " توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس " وهكذا انضم الى الكنيسة فى ذلك اليوم ثلاثة الاف نفس اما عن موضوع العظة فاستثناء الربط بة القديس احداث تلك الساعة بنبوءة يوئيل النبى نجد ان هدف العظة الكبير هو اثبات ان يسوع الناصرى الذى قتلة اليهود ظلما وقام من الاموات هو عينة المسيا الذى تنبا عنة داود وجاء من نسلة حسب الجسد لكن التركيز الاكبر فى العظة كان على قيامة الرب يسوع من بين الاموات ( اعمال الرسل 2: 24, 27, 31 , 32 ) |
6 - اثر يوم الخمسين : " وامتلا الجميع من الر[size=10pt][/size]وح القدس " ( اعمال الرسل 2: 4) هذة هى الاعجوبة الحقيقة الدالية ومحور ما حدث فى يوم الخمسين ونلاحظ ان الروح القدس لم يحل على الرسل وحدهم بل على كل التلاميذ ( كل المؤمنين ) المجتمعين فى العلية منتظرين موعد الاب وكان عددهم مائة وعشرين ( اعمال الرسل 1: 15) كان ما حدث فى يوم المسين هو الوحى العظيم الذى اعانهم فيما بعد ليصبحوا معلمين ملهمين ذوى سلطان للانجيل سواء باللسان او القلم وما كان غامضا صار الان واضحا مفهوما لهم لقد كشف لهم الروح القدس عن حقيقة الفادى وعملة على ضوء قيامتة المجيدة وملك على عقولهم وقلوبهم |
الباب الثانى : الصراع مع اليهودية [pre]+ كنيسة اورشاليم + مؤمرات اليهود واضطهادتهم + بركات الاضطهاد وثمارة + الكنيسة ارج اورشاليم ( دمشق - انطاكية ) + حركة التهود + خراب اورشاليم وهيكلها واثرة على الكنيسة المسيحية[/pre] [center]+ كنيسة اورشاليم [/center] ولدت الكنيسة يوم الخمسين باورشاليم ولذا غدت كنيس[size=10pt][/size]ة اورشاليم هى الكنيسة الام لليهود المتنصرين بل للعالم المسيحى كلة فيما بعد ونستطيع ان نتصور الحياة التى كانت تحياها تلك الجامعة المسيحية الناشئة كانوا قلة فى عددهم خصوصا بعد ان عاد شهود يوم الخمسين الذين آمنوا الى وطنهم كانت الحياة وكل شئ دال هذة الجامعة الجديدة يجرى فى بساطة حتى ان القديس لوقا حينما يصور تلك الفترة المبكرة يقول عن المؤمنين انهم كانوا " يسكرون الخبز فى البيوت ويتناولون الطعام بابتهاج وبساطة قلب " ( اعمال الرسل 2: 46) لكن ومع ذلك كانت هذة الكنيسة الناشئة تنمو داليا وارجيا على ايدى الرسل وهناك نذكر القديس بطرس الذى كان لة بحكم سنة وخبرتة وحماسة الفطرى دور قيادى فى تلك الفترة المبكرة من حياة الكنيسة ساعد الرسل عدد من الكهنة القسوس وسبعة شمامسة للعناية بالفقراء والمرضى وكان روح اللة يعمل لا فى الرسل وحدهم بل فى جميع التلاميذ اى المؤمنين فقفز عدد المؤمنين من ثلاثة الاف الى خمسة الاف ( اعمال الرسل 4: 4) اما عوامل النمو فكانت الكرازة بالانجيل وعمل المعجزات باسم الرب يسوع وحياة المؤمنين العجيبة فى ايمانها وحبها وكل فضيلة |
كان المؤمنون بقيادة الرسل يصعدون الى الهيكل للعبادة كما كان يفعل معلهم اما اجتماعات العبادة الخاصة فعقدوها فى البيوت ( اعمال الرسل 2: 46 , 5: 42) كما واظبوا على تناول عشاء الرب وفى كل ذلك كان يجمعهم احساس بانهم جماعة واحدة واعضاء جسد واحد راسة المسيح وقد لازموا الهيكل وعبادتة وتمموا الناموس القديم بقدر ما سمحت لهم حياتهم الجديدة وايمانهم الجديد عظات القديس بطرس للشعب امتازت بالبساطة والاقناع اما خطبة امام السنهدرين فلم تكن دفاعية بق[size=10pt][/size]در ما كانت تبشيرية ومفعمة حماسا وغيرة وقوة واقناعا وحكمة ولا شك ان ذلك كلة كان من عمل روح اللة الذى جعل من التلميذ الرعديد شاهدا صنديدا يشهد امام مجلس اليهود الاعلى ويقول " ان كان حقا اما اللة ان نسمع لكم اكثر من اللة فاحكموا لاننا نحن لا يمكننا ان لا نتكلم بما راينا وسمعنا ينبغى ان يطاع اللة اكثر من الناس " ( اعمال الرسل 4: 19, 20 , 5: 29) هكذا كانت يد اللة القوية واضحة فى الخدمة فكان " مؤمنون ينضمون للرب اكثر جماهير من جماهير ونساء " ( اعمال الرسل 5: 14) وكانت كلمة اللة تنمو وعدد التلاميذ يتكاثر جدا فى اورشاليم وجمهور كثير من الكهنة يطيعون الايمان " ( اعمال الرسل 6: 7) كان الرب هو لاعامل فيهم وبهم وهكذا " كان الرب كل يوم يضم الى الكنيسة الذين يخلصون " ( اعمال الرسل 2: 47) اما نتيجة هذا التوفيق والنجاح فى الخدمة فكانت سلسلة طويلة ومريرة من المؤامرات والاضطهادات مرت بها الكنيسة والمؤمنون |
[center]+ مؤامرات اليهود واضطهاداتهم :[/center] مؤتمرات اليهود : تظهر اسفار العهد الجديد مسلك اليهو[size=10pt][/size]د الدنئ فى الوشاية والمؤامرات واثارة الجماهير ضد الكنيسة المسيحية الناشئة حينما كانت تعوزهم الفرصة للفتك بالمسيحيين والتنكيل بهم هذة هى خبرة المسيحيين بهم فلما راوا العالم كلة قد ذهب وراء المسيح حرص رؤساؤهم الجموع امام بيلاطس الوالى الرومانى ليصلب المسيح ويطلق باراباس اللص ( متى 27: 20 ) ولما حنقوا على استفانوس وعلى اللة وهيجوا الشعب واقاموا شهودا كذبة ضدة ( اعمال الرسل 6: 9- 14) واذ امتلاوا غيظا من القديس بولس سعوا لدى والى الحارث الملك فى دمشق فاحكم مراقبة ابواب المدينة نهارا وليلا بقصد القبض علية وقتلة وفى انطاكية بيسيدية بعد ان آمن كثيرون بسبب كرازة بولس وبرنابا حرك اليهود النساء المتعبدات الشريفات ووجوة المدينة ضد الرسولين وارجوهما من تخومهم ( اعمال الرسل 13: 50) وفى تسالونيكى تقدم اليهود الى الوالى بوشاية ضد المسيحيين قائلين انهم يعملون ضد احكام قيصر لانهم لا يؤمنون بملك اخر يسوع ( اعمال الرسل 17: 6- 8) وفى ايقونيةهيجوا المدينة كلها ضد بولس وبرنابا وكادوا يفتكون بهما لولا انهما هربا ( اعمال الرسل 14: 1- 6 ) وفى مدينة لسترة نجحوا فى اثارة الناس ضد بولس ورجموة حتى ظن انة مات بعد ان كانوا معجبين بة جدا وقالوا انة الة ( اعمال الرسل 14: 8- 19) |
الاضطهادات الاولى : كان لامفر من الصدام بين المسيحية واليهودية ولم يكن امام الكنيسة الناشئة الا الباب الضيق ان تلجة والطريق ان تسلكة طريق الضيق والاضطهاد كان البادئ بالاضطهاد هم جماعة الصديقيين ( اعمال الرسل 4: 1, 5: 17) ولعل ما اثرهم هو كرازة الرسل بقيامة الرب يسوع من بين الاموات كان ذلك لة اكثر عقب المعجزة التى تمجد بها الرب بشفاء المقعد من بطن امة الذى كان لة اكثر من اربعين سنة مقعدا وكان يجلس عند باب الهيكل يسال صدقة لقد قبضوا على بطرس ويوحنا واودعوهم[size=10pt][/size]ا فى السجن الى الغد وما لبثوا ان هالتهم كثرة الايات والعجائب التى كانت تجرى على ايدى الرسل فامسكوا بالرسل ليلا واطلقوهم وفى الصباح شوهدوا فى الهيكل يعلمون ( اعمال الرسل 5: 12- 20 ) وفى المرة فكروا جديات فى التخلص منهم لولا تدخل المعلم الفريسى غمالائيل الذى كان متزنا فاكتفوا بجلدهم واطلاقهم بعد ان اوصوهم ان لا يبشروا باسم الرب يسوع اما الرسل " فذهبوا فرحين لانهم حسبوا مستاهلين ان يهانوا منا اجل اسمة " ( اعمال الرسل 5: 33- 41) |
اول شهيد : كان المنتظر ان يصبح اليهود اليونانيون عنصرا تقدميا متحررا ازاء نظرة الازدراء التى كان ينظر بها اليهم يهود فلسطين لكن حادث مقتل استفانوس اول شهيد مسيحى يعكس لنا صورة اخرى عنهم كان استفانوس احد الشمامسة السبعة رجلا مملوءا ايمانا وقوة وكان يصنع عجائب وآيات عظيمة فى الشعب ( اعمال الرسل 6: 8) وقد اثارت شخصيتة ومعجزاتة حسد ومقاومة مواطنية من اليونانيين لقد اسقط فى ايدهم اذ " لم يقدروا الحكمة والروح الذى كان يتكلم بة " ( اعمال الرسل 6: 10 ) فما كان منهم الا ان الجاوا الى اسلوب الدس والاثارة كما هى عادتهم " فخطفوة واتوا بة الى المجمع " ( اعمال الرسل 6: 11, 12) قد استفانوس فى احتجاجة صورة تاريية حينما استعرض تاريخ هذا الشعب مظهرا صلاح اللة وجحود اليهود وهكذا حول استفانوس دفاعة الى اتهام جرئ ثم لخ[size=10pt][/size]ص استفانوس الفترة الاخيرة من تاريخ آمتة اليهودية واشار الى بناء الهيكل ولم يتفوة بشئ ضدة بل اعتبرة نعمة من اللة لبيت داود لكنة هاجم المادية الشنيعة التى ظهرت فى هذا الهيكل كانت كلمات استفانوس نارية مقنعة تحمل معها الدليل والبرهان لكنها وقفت عند آذان سامعية ولم تجد سبيلا الى قلوبهم القاسية وحسنا ختم استفانوس دفاعة بهذة الكلمات القوية " يا قساة الرقاب وغير المختونين بالقلوب والاذآن انتم تقاومون الروح القدس كما كان اباؤكم كذلك انتم اى الانبياء لم يضطهدة اباؤكم وقد قتلوا الذين سبقوا فانباوا بمجئ البار الذى انتم الان صرتم مسلمية وقاتلية الذين اخذتم الناموس بترتيب ملائكة ولم تحفظوة " ( اعمال الرسل 7: 51- 53 ) وما ان وصل استفانوس الى الفقرة من خطابة حتى هاج سامعوة وثاروا بعنف شديد واخرجوة خارج المدينة ورجموة وقيل ان استشهادة الرائع حدث سنة 36 او سنة 37 كان وجهة يتلالا بنور سماوى ورائ رؤيا سماوية راى مجد اللة والرب يسوع قائما عن يمين العظمة لقد اسلم روحة الطاهرة وهو يصلى من اجل قاتلية ان لا يقيم الرب لهم خطية قتلة متشبها بسيدة الذى طلب الغفران لصالبية كان حادث مقتل استفانوس سببا فى تحالف الفريسيين مع الصدوقيين من اجل هدف خبيث مشترك وهو القضاء على الجماعة المسيحية الناشئة على نحو ما صار هيرودس وبيلاطس صديقين بسبب صلب الرب يسوع وثمة ملاحظة نسوقها يورد سفر اعمال الرسل خطاب استفانوس الذى يعتبر اطول طاب سجلة هذا السفر ومن المرجح ان المعلومات الواردة فية استمدها كانت السفر من بولس الرسول الذى لم ينس كلمات استفانوس القوية ولا وجهة الذى اضاء كوجة ملاك بينما كا هو راضيا بقتلة ويحرس ثياب الراجمين |
شهيد اخر : تعطف الامبراطور الرومانى كاليجولا ( 37- 41 م ) على نديمة هيرودس اغربي[size=10pt][/size]اس وهو حفيد هيرودس الكبير فى سنة 37 واقامة ملكا وولاة على كورة تراخونيتس فى اقصى شمال فلسطين ثم ولاة على مقاطعة الجليل وبلا وتوابعها فى شرقى الاردن وفى سنة 41 وسع الامبراطور كلوديوس ( 41- 54 م ) اختصاصات هيرودس فولاة السامرة واليهودية بالاضافة الى ما تقدم وكان هيرودس اغريباس قد اشتهر بتهتكة اثناء اقامتة بروما فلما صار ملكا على كل بلاد فلسطين اراد ان يتودد الى رجال الدين من اليهود ويسترضيهم فاثار اضطهادا على المسيحيين وقبض على قوم منهم من بينهم الرسول يعقوب بن زبدى وقتلة بحد السيف سنة 44 ( اعمال الرسل 12: 1, 2) كان القديس يعقوب هو اول من استشهد من الرسل ويروى يوسابيوس المؤرخ استنادا الى كلمنضس الاسكندرى قصة استشهادة فيقول ان الشص الذى قاد الرسول يعقوب الى المحاكمة تاثر عندما رائ شجاعتة وثباتة واعلن ايمانة بالمسيح واقتيد كلاهما الى الخارج وفى الطريق توسل ذلك الشخص الى الرسول ان يسامحة اما يعقوب فبعد تفكير قصير قال : ( سلام معم ) وقبلة وما لبثت ان قطعت راسهما بحد السيف فى آن واحد |
سجن بطرس : لم تقنع نفس هيرودس اغربياس المفعمة رياء بقتل احد رسل المسيح بل اذ رائ ان ذلك يرضى اليهود عاد فقبض على بطرس ايضا وطرحة فى السجن ووضع علية حراسة قوية وكان ينوى انيقتلة بعد الفصح كتقدمة مرضية لليهود كان ذلك فى ربيع سنة 44 لكن اللة ارسل ملاكة وفتح ابواب السجن واطلق بطرس لقد افرد القديس لوقا اصحاحا باكملة لهذا الموض[size=10pt][/size]وع ( اعمال الرسل 12) وليس لغير سبب ارشد روح اللة لوقا ليسجل لنا هذة القصة بالتفصيل فهذا الفصل يسجل عمل اللة مع الكنيسة كما انة يسجل بحروف من نور روح الكنيسة الاول وحياتها ومفاهيمها الروحية وعظم ايمانها ففى الوقت الذى كان بطرس مسجونا كانت الكنيسة تصلى بلجاجة وبلا انقطاع الى اللة لاجلة لقد حل ملاك اللة بطرس من القيود الحديدية التى كان مقيدا بها وفتح ابواب السجن الضخمة امامة ولما بلغ الى حيث كان المؤمنون مجتمعون وكان ذلك ليلا وجدهم يصلون وكان وصول بطرس اليهم سالما وهو اجابة اللة العاجلة لصلواتهم |
قصاص اللة العادل : بعد ان قتل يعقوب بن زبدى وسجن بطرس ما لبث ان مات هيرودس اغربياس ميتة شنيعة ذهب الى قيصرية ليفصل فى بعض الخلافات التى نشبت بين سكان صور وصيدا ويستعرض بعض الالعاب احتفاء بشفاء الامبراطور كلوديوس وفى قيصرية استقبل بحماس بالغ ظهر فى اليوم التالى اثناء الاحتفال يرتدى حلة فضية كانت تنكسر علية اشعة الشمس معطية انعكاسات ضوئية اثارت اعجاب العامة وما لبث المتلمقون ان تمادوا فى اعجابهم وملقهم فدعوة الها وفى نفس اللحظة يظهر اللة اقتدارة اذ " ضربة ملاك الرب وصار الدود ياكلة ومات لانة لم يعط المجد للة " ( اعمال الرسل 12: 20 - 23) وقد ذكر يوسيفوس المؤرخ اليهودى المعاصر انة هو يموت كان يردد فى تعجب ( انا الالة على وشك الموت لقد قبض الموت على من دعاة الناس خالدا ) ولاشك ان هذا الحادث طبع تاثيرا قويا فى الكنيسة التى رات فى اللة حاميا فالقديس لوقا بعد ان سجل النقمة الالهية بهلاك هيرودس والخلاص من ش[size=10pt][/size]رة يذكر فى عبارة قصيرة معانى كثيرة اما احرانا ان نقف امامها للتامل والتعزية والاستفادة قال : " وما كلمة اللة فكانت تنمو وتزيد " اعمال الرسل 12: 24) |
رسول اخر يستشهد : ان حوادث القتل والتعذيب والسجن لم تش[size=10pt][/size]ف غليل اليهود من اواتهم الذين آمنوا بالمسيح بل انهم استمرأوا ذلك ومضوا فية ففى سنة 62 قام حنان رئيس كهنة اليهود وكان صدوقيا متعصبا وقدم الرسول يعقوب الصغير اسقف اورشاليم المعروف باسم اخى الرب الى المحاكمة امام السنهدرين وحكم علية بالموت بحجة ارتكابة تعديات ضد الناموس ونفذ فية حكم الموت رجما بالحجارة هذا على الرغم من الشهادة الحسنة التى نالها القديس يعقوب من جميع اليهود بسبب قداستة وتقواة حتى ان يوسيفوس المؤرخ اليهودى يسجل ان خراب اورشاليم كان انتقاما الهيا لمقتل ذلك البار |
[center]+ بركات الاضطهاد وثمارة :[/center] ظلت طاقات الرسل والتلاميذ متجمعة فى اورشاليم ولم يفجرها سوى الاضطهاد كان مقتل استفانوس نذير اضطهاد كبير شامل تخطى حدود اورشاليم ذاتها " فتشتت الجميع فى كور اليهودية والسامرة ما عدا الرسل " ( اعمال الرسل 8: 1, 26: 10 , 11) لقد اطلق مقتل شهية المسيحية الاول كل العداوة الكامنة المتراكمة ضد المسيحيين ويبدو ان شاول الطرسوسى قاد عامة اليهود فى نفس اليوم من بيت الى بيت يجر المؤمنين الخائفين رجالا ونساء الى السجون ويسطو على الكنيسة ( اعمال الرسل 8: 3) كان اليونانيون هم البادئون بالاضطهاد لقد وجهوا اضطهادهم اساسا وعلى راسهم شاول الى المؤمنين الذين يعرفونهم قبلا اى المسيحيين اليونانيين الذين كانوا يتعبدون فى مجامعهم ولم يجد هؤلاء سبيلا للنجاة الا الهرب من اورشاليم الى اوطانهم الالى او الاختباء عند اصدقائهم فى المدينة وعلى مقربة منها حتى تهدا الحال ولابد وان تكون تلك الفترة المبكرة قد حفلت بشهداء ارين غير استفانوس ترسم لنا كلمات القديس لوقا القليلة عن احداث تلك الفترة المبكرة ( اعمال الرسل 8: 1- 3) صورة قاتمة مزعجة لقطيع المسيح الصغير لكن ما لبثت بعدها حتى يقدم عبارة قصيرة تحوى جماع فلسفة المسيحية وتكشف عن مبادئها " الذين تشتتوا جالوا مبشرين بالكلمة " ( اعمال الرسل 8: 4) ان هذة الكلمات القليلة هى تعبير عملى دائم عن[size=10pt][/size] حقيقة المسيحية وطبيعة رسالتها انها تكشف ان المسيحية هى دائما ديانة الصليب تظهر اصالتها وسط الضيقات وتزدهر بالضغطات هى ليست ديانة السيف بل ديانة الروح والوداعى والحق لقد اثبتت الاحداث ان الاضطهاد كان دائما بركة لكنيسة المسيح فقد استاصل العناصر الكاذبة واقصى ذوى القلوب الضعيفة ووضع خاتمة للحياة اللينة ونشر الايمان المسيحى طولا وعرضا |
والان نعرض لعينات من بركات الاضطهاد وثمارة : [u](1) التبشير فى السامرة : [/u] لقد ادى الاضطهاد الى تشتيت المسيحيين وهذا وسع ح[size=10pt][/size]قل نشاطهم الكرازى فبدوا يتلقون وللمرة الاولى بالوثنية المتصوفة لذلك لاعصر التى جمعت فى عقائدها الغامضة الشرق والغرب لقد انتظرهم هذا الخصم الجديد فى احدى مدن السامرة التى اتجة اليها ببعضهم لم تكن السامرة فى واقع الحال بلدا وثنيا الصا كان سكانها سلالة ذلك الليط من بقية الاسباط العشر وبعض المستعمرين الاجانب الذين انتقلوا اليها بامر شلمناسر ملك اشور ( ملوك الايام الثانى 17: 24) بعد ان عاد اليهود من بابل حاول السامريون ان يشتركوا معهم فى اعادة بناء الهيكل لكنهم طردوا باحتقار ( عزرا 4: 1- 3) فصمموا ان يشيدوا هيكلا ليهوة على جبل جرزيم فى السامرة وقد حل بالسامريين ما حل باليهود من جراء الاضطهادات التى حدثت فى آسيا الصغرى فهدم هيكلهم على يد يوحنا هيركانوس لكن على الرغم من ذلك فقد استمر جبل جرزيم موضعا مقدسا لهم ثم وقعت السامرة فى قبضة الرومان وصارت مستعمرة رومانية شانها فى ذلك شان جيرانها من اليهود |
ظل السامريون اوفياء للعبادة التوحيدية وكان انفصالهم عن اليهود فى بداية العصر النبوى الكبير سببا فى عزلتهم عن التطور الكبير فى العهد القديم لقد اعترفوا بقانونية اسفار موسى الخمسة فقط مع سفر يشوع خليفة موسى وباستثناء اقلية ضئيلة فقد انكروا قيامة الموتى وقد شارك السامريون اليهود الى حد ما فى انتظارهم للمسيا ( يوحنا 4: 25) لكن رجاءهم فى المسيا كا مطبوعا بطابع مادى اكثر من اليهود اعتقد السامريون ان المسيا يملك على الامم ليعيد الناموس المقدس ويعيد بناء هيكل جرزيم ويضمن سيادة موسى على العالم وليس ادل على طبيعة امالهم الارضية من السهولة التى استطاع بها سيمون الساحر ان يخلب عقولهم اما عن كراهية اليهود للسامريين والقطيعة بينهم فهى كراهية تقليدية وقد غذت بعض الاحداث الكراهية بين الشعبين المتجاورين ويقدم الانجيل ادلة كثيرة على ذلك فا[size=10pt][/size]شر النعوت التى صاغها اليهود وقالوها عن المسيح انة سامرى ( يوحنا 8: 48) حتى ان المراة السامرية اعترتها الدهشة لكلام المسيح معها ويحذر التلمود اليهودى اى اسرائيلى من مؤاكلة السامرى ويعتبرة كمن ياكل لحم الخنزير وهكذا نرى ان ذهاب الرسل والتلاميذ الى السامرة للكرازة فيها لابد وانة اثار كوامن عداء شعبهم اليهودى لكنها كانت ولاشك خطوة كبيرة نحو الاتساع الحقيقى للمسيحية هكذا وضعت الكنيسة الاولى قدمها على الطريق الذى افتتحة استفانوس بموتة واتى استشهادة بثمارة الاولى |
كان اول من كرز فى السامرة هو فيلبس المبشر احد السبعة شمامسة وقد ايد الرب كرازتة بايآت كثيرة حتى ان كثيرين رجالا ونساء اعتمدوا على يدية حتى ان سيمون الساحر نفسة آمن واعتمد لكن لم يكن قلبة مستقيما امام اللة وكانت نتيجة كرازة فيلبس " فرح عظيم فى تلك المدينة " ( اعمال الرسل 8: 5- 8) ترامت هذة الاخبار السارة الى الكنيسة الام فى اورشاليم فارسلت الى السامرة الرسولين بطرس ويوحنا ليهبا بصلواتهما ووضع ايديهما الروح القدس لاولئك الذين عمدهم فيلبس فلما وصل بطرس ويوحنا صليا لاجل من اعتمدوا ووضعوا عليهم الايادى فقبلوا الروح القدس ( اعمال الر[size=10pt][/size]سل 8: 15- 17) ولم تقف الكرازة فى السامرة عند حد هذة المدينة فقط بل ان الرسولين بطرس ويوحنا وهما فى طريق العودة الى اورشاليم " بشرا قرى كثيرة للسامريين " ( اعمال الرسل 8: 25) هكذا تمت كلمات الرب يسوع لرسلة فى اعقاب حديثة مع المراة السامرية فى مدينة سوخار احدى مدن السامرة " ارفعوا اعينكم وانظروا الحقول انها قد ابيضت للحصاد " ( يوحنا 4: 35) |
[u]2- عماد الخصى الحبشى :[/u] اللة الذى كان يقود الدمة والخادم فى الكنيسة ارشد فيلبس وهو فى السامرة بواسطة ملاك ان يقوم ويسافر نحو الجنوب على الطريق الصحراوى المنحدر من اورشاليم الى غزة اطاع فيلبس " واذا رجل حبشى صى وزير لكنداكة ملكة الحبشة كان على جميع خزائنها فهذا كان قد جاء الى اورشاليم ليسجد وكان راجعا وجالسا على مركبتة وهو يقرا النبى اشعياء " ومرة اخرى يوجة روح اللة فيلبس ان يتقدم ويرافق مركبة الوزير وهنا دار الحديث بين فيلبس وذلك الوزير وحينما سالة فيلبس ان كان يفهم ما يقرا اشعياء جاءت اجابتة معبرة عن اتضاع عميق " كيف يمكننى ان لم يرشدنى احد " وفى اتضاعة طلب الى فيلبس ان يصعد ويجلس معة فى المركبة اتذ فيلبس من فصل اشعياء الذى كان يقراة ذلك الوزير مادة لتبشيرة وكما كان ذلك الوزير متضعا كذلك كان تواقا لخلاص نفسة فما ان اقبلا على ماء وكان قبلة قد تفتح بالنعمة حتى قال لفيلبس فى لهفة حتى لا تفوتة الفرصة " هوذا ماء ماذا يمنع ان اعتمد " واذ كشف عن ايمانة بان يسوع هو ابن اللة عمدة فيلبس على مقربة من غزة " ( اعمال الرسل 8: 26- 40 ) هذا المنظر الجميل الفريد فى الصحراء يكشف لنا عن افتقاد اللة وهو يبحث فى كل مكان عن النفس التى تبحث عنة لكن من يكون هذا الوزير الخصى ؟ يبدو انة كان احد الامميين المعتمدين وقطعا لم يكن يهود[size=10pt][/size]يا لانة من حيث كونة خصيا كان لا يسمح لة بالدخول ضمن جماعة الرب حتى لو كان قد اختتن ( تثنية 23: 1) لكنة كان يسمح لة بالعبادة فى الهيكل فى دار الامم ومن اجل هذا الغرض قطع رحلة طويلة الى اورشاليم ليسجد فيها ويرى التقليد الكنسى القديم ان هذا الخصى هو اول من حمل المسيحية الى بلادة |
[center][u]3- تبشير المدن الساحلية :[/u] [/center] كانت بلاد فلسطين تضم مدنا يونانية معظم سكانها من الوئنيين وكانت تقع اساسا على طول ساحل البحر المتوسط ويروى لنا سفر اعمال الرسل ان فيلبس بعد ان عمد الوزير الحبشى على مقربة من غزة خطفة روح الرب الى اشدود بعدها بشر فيلبس جميع المدن الساحلية وهو فى طريقة شمالا حتى وصل الى قيصرية عاصمة فلسطين وقتذاك ( اعمال الرسل 8: 40 ) [u][center]4- الكرازة فى كل بلاد فلسطين :[/center] [/u] ان قصة الكرازة بالانجيل لم تدون بالتفصيل فى اعمال الرسل لكن القديس لوقا اورد اشارات بسيطة عن ذلك " اما الكنائس فى جميع اليهودية والجليل والسامرة فكان لها سلام وكانت تبنى وتسير فى خوف اللة وبتعزية الروح القدس كانت تتكاثر " ( اعمال الرسل 9 : 31) ونلاحظ هنا انة يذكر " كنائس الجليل " وهذة مجرد اشارة دون ان يذكر لنا القديس لوقا اية تفصيلات عن ذلك فيما يختص بالكرازة فى الجليل وهو القسم الشمالى من بلاد فلسطين لا توجد لدينا وثاثق تاريخية عن ذلك لكن النقوش التى اكتشفت اخيرا فى الناصرة وهى احدى مدن الجليل تثبت ان البشارة بالانجيل وصلت الى الجليل فى زمان مبكر جدا والصلات العائلية والقرابة الجسدية لكثير من الرسل باقليم الجليل تؤكد احتمال قبولها المسيحية فى تاريخ مبكر وبعد الاشارة السابقة التى اوردها القديس لوقا عن الجليل يورد اشارة اخرى فيقول " وحدث ان بطرس وهو يجتاز بالجميع نزل ايضا الى القديسين الساكنين فى لدة " ( اعمال الرسل 9: 32) وايراد هذة العبارة بعد العبارة الاولى الخاصة بنمو كنائس " اليهودية والجليل والسامرة " يحملنا على الاعتقاد بان القديس بطرس كان يتحرك ويتجول جولات كرازية يبشر ويثبت المؤمنين وهنا يرود خبر معجزتين صنعهما الرب على يدى بطرس شفاء اينياس فى مدينة اللد وكان مفلوجا لمدة ثمانى سنين واقامة طابيثا بعد موتها فى مدينة يافا اما نتيجة خدمة بطرس فى ال[size=10pt][/size]لد ويافا كانت ايمان كثيرين بالرب ( اعمال الرسل 9 : 32- 42) |
[u]5- ايمان شاول الطرسوسى :[/u] ولعل اعظم البركات التى نتجت عن اضط[size=10pt][/size]هاد الكنيسة الاولى هى ايمان شاول الطرسوسى حوالى سنة 37 م ذلك الرجل الذى كانت الغيرة تعتمل فى داخلة بدوافع ومفاهيم فريسية خاطئة ومن ثم جند ذاتة لاستئصال شافة المسيحية فكان يضطهد كنيسة اللة بافراط ويتلفها ( غلاطية 1: 13) كان يحبس كثيرين من القديسين فى السجون بامر رؤساء الكهنة وكان يعاقبهم ويضطهدهم الى التجديف ولفرط حنقة كان يطاردهم الى المدن خارج اروشاليم ( اعمال الرسل 26: 10 , 11) وفى احدى حملاتة الانتقامية التى جردها ضد المؤمنين فى دمشق التقى بقائد هؤلاء المسيحيين ورئيس خلاصهم عند مشارق دمشق وكانت معركة لكنها غير دموية وغير متكافئة سقط فيها شاول مستسلما وغدا اسيرا اسرة الرب يسوع بلطفة وحنوة وحبة حين ابرق حولة نور سماوى وسمع صوتا يقول لة : " شاول شاول لماذا تضطهدنى ؟ " وحين اعلن لة الرب ذاتة قال فى استسلام عجيب : " يارب ماذا تريد ان افعل وهنا قال لة الرب يسوع عما يريدة ان يفعل " ( اعمال الرسل 9: 1- 6 ) لم ينس بولس هذة المعركة لم ينس ان الرب يسوع اسرة يوما ذلك الضعف الذى طالما تغنى بة على انة القوة عينها ذلك الاسر العجيب الذى عتقة وحررة الذى كان يحلو لة فيما بعد ان يعلنة " بولس اسير يسوع المسيح بعد هذا اللقاء الخلاصى العجيب ظل شاول فاقد البصر ثلاثة ايام طواها صائما فى دمشق وبواسطة رؤيا اعلنت لتلميذ يقال لة حنانيا واخرى اعلنت لشاول نفسة قصد بعدها حنانيا الى حيث كان شاول نازلا ووضع يدية علية فللوقت سقط من عينة شئ كانة قشور فابصر فى الحال وقام واعتمد وامتلا من الروح القدس ( اعمال 9: 10 - 18) وامضى فى دمشق اياما مع المؤمنين اما حنانيا الذى عمد بولس فنحن لا نعرف الكثير عنة يذكرة القديس لوقا على انة تلميذ اى مؤمن مسيحى ( اعمال الرسل 9 : 10 ) ويصفة بولس بانة رجل تقى حسب الناموس ومشهود لة من جميع اليهود ( اعمال الرسل 22: 12) ويذكر التقليد الكنسى على انة احد السبعين رسولا واسقف دمشق |
[u]6- الكرازة فى فينيقة وانطاكية وقبرص : [/u] والكرازة فى هذة المناطق ايضا جاءت كنتيجة للاضط[size=10pt][/size]هاد " اما الذين تشتتوا من جراء الضيق الذى حصل بسبب استفانوس فاجتازوا الى فينيقية وقبرص وانطاكية وهم لايكلمون احد بالكلمة الا اليهود فط لكن كان منهم قوم وهم رجال قبرسيون وقيروانيون الذين لما دخلوا انطاكية كانوا ياطبون اليونانيين مبشرين بالرب يسوع وكانت يد الرب معهم فآمن عدد كثير ورجعوا الى الرب" ( اعمال الرسل 11: 19- 21 ) على ان عبارة " لا يكلمون احدا بالكلمة الا اليهود فقط " الورادة فى الايات السابقة لا يقصد بها عدم تبشير اليونانيين كلية كمبدا لكنها تعنى ان الامر سار فى بادئ الامر فى طريق البعثات التبشيرية السابقة لكن مالبث بعض اليونانيين ان تخطوا هذة الحدود فكانت بداية تبشير الامم على ان هذا الامر حدث كامتداد طبيعى للعمل وهكذا تاسست فى انطاكية اول كنيسة مختلطة كنتيجة للتشتت الذى حدث بسبب الاضطهاد الذى اعقب مقتل استفانوس |
[center]+ الكنيسة خارج اورشاليم : [/center] بعد تاسيس الكنيسة المسيحية فى يوم الخمسين اتجهت جهود الرسل الكرازية كما ذكر الى تبشير اليهود اولا وعلى الاخص فى اورشاليم فقد كان لزما عليهم ان يشهدوا للرب اولا امام اواتهم وفى معقل اليهودية ذاتها ويعملوا فيها علانية وبعد تاسيس كنيسة اورشاليم تاسست كنائس فى اليهودية والجليل والسامرة وعلى شاطئ البحر المتوسط قد يظن البعض ان الرسل عقب تاسيس الكنيسة مباشرة وما بين عشية وضحاها انطلقوا الى اقاصى المسكونة ليبشروها لكن الواقع غير ذلك فقد ظلت جهود الرسل والتلا[size=10pt][/size]ميذ محصورة فى نطاق بلاد اليهودية لمدة اثنى عشرة سنة تقريبا وكان ذلك اتماما لوصية الرب لهم قبيل صعودة " تكونون لى شهودا فى اورشاليم وفى كل اليهودية والسامرة والى اقصى الارض " ( اعمال الرسل 1: 8) وحكمة الرب واضحة فى ذلك فهو يريدهم ان يسيروا وفق سنن الطبيعة فيبدوان بالخدمة فى الحقول الصغيرة كمقدمة لحقل العالم الواسع ويتدرجون من الاسهل الى الصعب والاعقد وهكذا فانة بفضل هذة الخطة الالهية الحكيمة استطاعت المسيحية ان تنتشر انتشارا ملحوظا فى خلال الخمسة عشر عاما الاولى لكن ينبغى الا تكون مبالغين فى تقديرنا لاتساع دائرة الايمان سواء من ناحية الاماكن التى وصلت اليها الكرازة او من ناحية اتباع الديانة الجديدة ولاواقع ان المسيحية شقت طريقها بصعوبة الى العالم اليهودى خارج اورشاليم ولاشك ان يوسابيوس المؤرخ كان مبالغا جدا حينما قال انة خلال حكم الامبراطور طيباريوس اى قبل سنة 37 م انار تعلم المخلص كل العالم بسرعة كاشعة الشمس وللحال رج صوت الانجيليين والرسل الملهمين الى كل الارض والى اقصى المسكونة كلماتهم وسرعان ما تاسست الكنائس فى كل مدينة وقرية وامتلات بجماهير الشعب كبيدر ملئ بالحنطة |
والان نستعرض مركزين هامين من مراكز المسيحية خارج اورشاليم : [u][shadow=red,left]دمشق : [/shadow] [/u] وهى اول مركز نلتقى بة خارج اورشاليم ويمدنا سفر الاعمال بمعلومات عن[size=10pt][/size]ها فى موضوعين اولهما ما يتعلق بقصة اهدتداء بولس حوالى سنة 37 على مقربة منها عقب الرؤيا التى راها ( اعمال الرسل 9: 1- 9) اما الموضع الثانى فهو ( اعمال الرسل 11: 19 ) حين يربط كاتب سفر الاعمال بين " الذين تشتتوا من جراء الضيق الذى حصل بسبب استفانوس " وبين التبشير فى فينيقية التى كانت دمشق تعتبر جزاء منها واذا كان حادث ايمان شاول الطرسوسى قد وقع حوالى 37م فمعنى ذلك انة كانت قد تاسست فى دمشق جماعة مسيحية قبل ذلك التاريخ لان الرؤيا التى ظهرت لشاول قرب دمشق كانت وهو فى طريقة للانتقام من هذة الجامعة المسيحية وهؤلاء المسيحيون لابد وانهم كانوا يهودا قبل ايمانهم والا لما وقعوا فى دائرة اختصاص رئيس كهنة اليهود فى اورشاليم الذى زود شاول برسائل من اجلهم وايضا لان بشرى اللاص حتى ذلك الوقت كانت لاتعرض الا لليهود فقط ( اعمال الرسل 11: 19 ) كان المسيحيون وقتئذ يدعون رجال الطريق ( اعمال الرسل 9: 2) وهو اصطلاح يهودى خالص للتعبير عن شيعة جديدة كما ان حننيا الذى اعلن لة الرب عن اهتداء شاول وهو الذى عمدة كان اسقفا على دمشق ويذكرة سفر الاعمال بانة رجل تقى حسب النلموس ومشهود لة من جميع اليهود السكان فيها ( اعمال الرسل 22: 12) |
وماذا ايضا عن جماعة دمشق المتنصرة ؟ كانت الجماعة المسيحية فى دمشق من اليهود اليونانيين اصلا وان لم تكن كل الجماعة من هؤلاء اليونانيين فلا اقل من ان جزاءا منها كان من اليونانيين وثمة نقطة ارى تساعد على القاء ضوء على هذة الجماعة فقد كشفت الحفائر الحديثة عن قانون جماعة يهودية تاسست فى دمشق من طراز الاسينيين الذين اكتشفت خرائبهم فى قمران عند البحر الميت وبالمقارنة يظهر ان الجامعة المسيحية التى تاسست فى دمشق كانت اصلا من الصدوقيين المتنصرين وكانت هذة الجماعة لا تقيم بمدينة دمشق ذاتها بل فى المنطقة الصحراوية المجاورة لها ويعتقد المؤرخ هرناك ان مركز هذة الجماعة كان فى قرية كوكبا ويربط هرناك بين مركز هذة الجماعة وبين تقليد قدي[size=10pt][/size]م يقول ان الرؤيا التى ظهرت لشاول الطرسوسى كانت فى نفس هذة البقعة كانت قربة كوكبا تقع على بعد عشرة اميال جنوب غربى دمشق وهذا الموقع يتمشى مع رواية سفر الاعمال عن قصة ايمان شاول انها حدثت قرب دمشق ( اعمال الرسل 9: 3, 22: 6) وثمة علاقة اخرى يراها البعض بين القديس بولس وقرية كوكبا انهم يرون ان كلمة العربية التى انطلق اليها القديس بولس من دمشق بعد هتدائة ( غلاطية 1: 17) هى قرية كوكبا الواقعة فى الصحراء ويدللون على هذا الرائ بان كلمة العربية فى ذلك الوقت كانت تعنى مملكة النبوطيين التى كانت تمتد من دمشق شمالا الى بترا العاصمة جنوبا |
[shadow=red,left][u]انطاكية :[/u] [/shadow] كانت مدينة انطاكية الواقعة على شاطئ نهر الاورنتس فى سهل خصيب هى المقر القديم لملوك سوريا وغدت عبر التاريخ احد معاقل الحضارة الوثنية ومركزا هاما للثقافة الاغريقية بل كانت احدى المراكز الكبيرة التى التقى فيها الشرق بالغرب واختلفت فيها ثقافتها كانت مدينة دولية سكانها الاساسيون من السريان لكن كان فيها من اليونانيين واليهود وهكذا اصبحت انطاكية بمبانيها الجميلة وعدد سكانها الكبير وتجارتها الواسعة وتفوقها الفنى وثرائها العريض تعتبر ثالث مدن الامبراطورية بعج روما والاسكندرية كان تاسيس كنيسة مسيحية فى انطاكية حدثا هاما ذا نتائج ضمة بالنسبة للكنيسة الاولى وكان تدبيرا الهيا هامة بفضل وضع المدينة ومركزها الجغرافى الممتاز وهكذا اصبحت الكنيسة الانطاكية مركز الانطلاق لنشر الايمان الجديد فقد اصبح ممكنا ان ينتقل هذا الايمان بعد فصلة مما علق بة من العادات اليهودية المعقدة الى انحاء الامبراطورية الاخرى يضاف الى ذلك ان قصر المسافة بينها وبين اورشاليم جعلها قادرة على الاتصال الدائم بالكنيسة الام فيها يرجع تبشير انطاكية الى الذين تشتتوا من اورشال[size=10pt][/size]يم من جراء الضيق الذى حصل بسبب مقتل استفانوس كان هؤلاء تلاميذ من قبرص ومن قيروان وبشروا اليونانيين اى الوثنيين فآمن عدد كبير منهم ( اعمال الرسل 11: 19- 21) وهكذا تبدوا انطاكية كامراكز الاول الهام الجماعة وثنية منتصرة كان لليهود فى انطاكية جاليا لا باس بها لكن الارسالية المسيحية لم تحصر ذاتها داخل حدود المجمع اليهودى كان هؤلاء التلاميذ القبرصيون والقيروانيون يمثلون اكثر اعضاء كنيسة اورشاليم تحررا فى المفاهيم الايمانية بالنسبة لليهودية ويرجع انهم كانوا على صلة باستفانوس ومن ثم فقد قصدوا تبشير الوثنيين |
لقد بل كثيرون منهم الايمان الجديد وهكذا تاسست اول كنيسة مسيحية ارج اليهودية والسامرة وهكذا فتحت ابواب العالم للارساليات المسيحية تلك الابواب التى احتفظت بها اليهودية مغلقة ومنذ ذلك الوقت اخذ الدين الجديد وضعة السليم كان يدعو اليونانيين كما يدعو اليهود وفى كل مكان فى العالم وارتفعت الكنيسة ولاول مرة لفهم كلمات رب المجد " الحقل هو العالم " ( متى 13: 38) وفى بداية تكوين الجماعة المسيحية فى انطاكية ارسل الرسل من اورشاليم برنابا اليها وكانتخدمة برنابا فى انطاكية مثم[size=10pt][/size]رة جدا " فانضم الى الرب جمع غفير " ( اعمال الرسل 11: 22) واذ وجد برنابا ان الحصاد كثير سافر الى طرسوس واحضر معة شاول الى انطاكية وظلا يخدمان بها سنة كاملة ( اعمال الرسل 11: 26) وصاروا القائدين الفعليين للخدمة هناك امتازت كنيسة انطاكية فى الفترة المبكرة بكثرة مواهبها الفائقة فوجد فيها انبياء كثيرون ( اعمال الرسل 13: 1- 3) كما امتازت بتحلل المسيحية فيها من قيودها اليهودية وانطلاقها فى كامل حريتها وجمالها ففيها عرفت المسيحية ولاول مرة باسمها الحقيقى " ودعى التلاميذ مسيحيين فى انطاكيا اولا " ( اعمال الرسل 11: 26 ) لتقد خلعت المسيحية على اتباعها اسمها اليونانى الخاص وكان مسيحيو فلسطين يسمون ناصريين " ( اعمال الرسل 24: 5) |
[center]+ حركة التهود : [/center] حركة التهود من الحركات الكبيرة والقوية التى صاحبت نشأة الكنيسة المسيحية فى عصرها الرسولى والتى انبثقت من داخلها قام بها بعض من آمن من اليهود المتزمتي[size=10pt][/size]ن بهدف ان يلتزم كافة المسيحيين سواء كانوا من اصل يهودى او وثنى بالناموس اليهودى القديم وقد كان لهذة الحركة دوافع ونتائج ويزيد من اهميتها ان بعض نتائجها بصورة غير مباشرة مازالت حية حتى الان فى الكنيسة المسيحية كما سنرى لذا اهتممنا بان نعرض لهذا الموضوع من كافة جوانبة |
نظرة اليهود المتنصرين للناموس اليهودى : تعلق اليهود بناموسهم تعلقا كبيرا كانوا فخورين بة على اساس انهم شعب اللة المختار دون سائر الشعوب وان اللة اعطاهم هذا الناموس بل ان بعضة هو الوصايا العشر التى سلمت لموسى على جبل سيناء فى لوحين من حجر كتبت بأصبع اللة ( خروج 32: 16, 34: 1) ومن هنا كان اعتزازهم بناموسهم ويقصد بالناموس الشرائع الدينية الادبية والطقسية والقضائية التى حواها كتاب العهد القديم كان اليهودي يعتبر نفسة مازما بهذا الناموس المكتوب بالاضافة الى ناموس اخر غير مكتوب ويقصد بة التقاليد الشفوية التى سلمها اليهم معلموهم الذين ادعوا ان موسى على جبل سيناء تسلم من اللة شريعة مكتوبة واخرى شفوية وكان اعتقاد اليهود ان كسر اية وصية هو تعد على الناموس باكملة انبثقت المسيحية من اليهودية بعد ان اكمل السيد المسيح فى شخصة الناموس القديم فقد ظل ولد فى ظل هذا الناموس ( غلاطية 4: 4) بل لقد قال " لا تظنوا انى جئت لانقض الناموس بل لاكمل " ( متى 5: 17) والسيد المسيح بتجسدة جاء اولا الى خاصتة من اليهود ( يوحنا 1: 11) وحينما ارسل رسلة فى ارساليات تدريبية ارسلهم الى خراف بيت اسرائيل الضالة ( متى 10 : 6 ) وقبيل صعودة اوصاهم ان يشهدوا لة فى اورشاليم وكل اليهودية قبل ان يشهدوا لة فى السامرة واقصى الارض ( اعمال الرسل 1: 8) ومعنى هذا ان بشرى الخلاص قدمت لليهود اولا هؤلاء اليهود الناموس وحرفية وظنوا ان لا شئ ينسخة او يعدلة او يحل محلة حاول اليهود المتنصرين ان يبنوا على هذا الاساس احتفاظهم بالناموس القديم مع ايمانهم بيسوع المخلص الذى تنبأت عنة كتب العهد القديم وهكذا ارادوا ان يجعلوا رقعة جديدة على ثوب عتيق وان يجعلوا خمرا جديدة فى زقاق عتيقة ( متى 9: 16, 17) وقد استمر هؤلاء اليهود المتنصرين متأثرين عمقا بيهوديتهم وكانوا يشاركون شعبهم اليهودى حياتة ويذكر سفر اعمال الرسل ان الذين آمنوا منهم كانوا جميعا " غيورين للناموس " ( اعمال الرسل 21: 20 ) ومعنى هذا ان الاطفال كانوا يختتنون وطقوس التطهير تراعى ( اعمال الرسل 21: 26, 24: 18) وقد شارك مسيحيو اورشاليم فى الصلوات التى كانت تتلى يوميا فى الهيكل وامتنعوا عن اكل الاطعمة التى اعتبرت نجسة فى العهد القديم ( اعمال الرسل 10 : 14) وهكذا ظهر المسيحيون الاوا[size=10pt][/size]ئل على انهم يهود غيورون رافقهم بركة الرب ( اعمال الرسل 5: 13) وكانهم قد شكوا جماعة خاصة داخل كيان اسرائيل ومهما يكن من امر فطالما بقيت المسيحية فى مهدها اليهودى فقد اعتقد جميع المؤمنين انهم ملتزمون بالناموس لكن ما لبث بشرى الخلاص ان وصلت الى الامم الوثنية بصورة فردية وعلى الرغم من ان الامر تم بناء عن اعلان الهى فقد قوبل بالدهشة والمقاومة على نحو ما حدث فى حالة ايمان وعماد كرينيليوس قائد المائة الاممى واهل بيتة وتبشير اليونانيون الوثنيين فى انطاكية ( اعمال الرسل 11: 20 , 21) |
نظرات مختلفة للناموس : كان نتيجة ايمان الامم واقبالهم على الايمان بالمسيح ان ظهرت فى الكنيسة الاولى ثلاث وجهات نظر بين اليهود المتنصرين فيما يختص بالتزامات الناموس : 1- فريق راى ان الناموس ملزم لجميع المسيحيين بلا استثناء ونوال الخلاص مرتبط بحفظة وفى راى هذا الفريق ومعظمهم من الفريسيين السابقين ان يسوع المسيح هو المسيا اليهودى الموعود بة ولا مكان فى ملكوتة الا لليهودى سواء بالمولد او التبنى الذين يطيعون الناموس والفرائض التى وضعها اللة على شعبة منذ القديم وقد ايدوا وجهة نظرهم بالقول ان الرب يسوع نفسة حفظ الناموس 2- فريق نادى بان الخلاص هو بدم المسيح وحدة وليس بحفظ الناموس القديم وقد كان الناموس اليهودى فقط لاعداد الطريق للمسيح " قد كان الناموس مؤدبنا الى المسيح لكى نتبرر بالايمان " ( غلاطية 3: 24) ولا قيمة لهذا الناموس اليهودى الان بعد ان اتى المسيح وكان يقود هذا الاتجاة ويدافع عنة بشدة القديس بولس الرسول 3- فريق راى ان الناموس ملزم للي[size=10pt][/size]هود المتنصرين فقط اى للمسيحيين الذين كانوا قبلا يهودا وكانوا تبعا لذلك ماتزمين بالناموس وقالوا ان قبولهم للرب يسوع كالمسيا لا يحررهم منة لكن الامم غير ملزمين بة بعد ان يؤمنوا |
بلبلة فى انطاكية : بينما كان القديسان بولس وبرنابا عاكفين على خدمتهما الكرازية فى انطاكية اذ ببعض اليهود المتنصرين المشتعلين غيرة للناموس قد قدموا من اليهودية واخذوا يعلمون المسيحيين من اليهود والامم على السواء بان لا خلاص لمن لا يختتن حسب الناموس ويبدو انهم اخذوا يطعنون القديس بول[size=10pt][/size]س بالذات ويشككون المؤمنين فى قانونية رسولية وفى حقة كرسول فى ان يعلم بعدم الالتزام بالناموس واذ لم تفلح جهود برنابا وبولس فى اقناع هؤلاء القادمين وبسبب البلبلة الكبيرة التى حدثت قررت الكنيسة فى انطاكية ان ترفع الامر الى الكنيسة الام فى اورشاليم حتى تحسم الامر وانابت عنها القديسين برنابا وبولس فى السفر الى اورشاليم ( اعمال الرسل 15: 1, 2) |
مجمع اورشاليم : عقد هذا المجمع سنة 50 او 51 كان اول مجمع كنسى يعفد ويعتبر نواة للمجامع الكنسية التى عقدت بعدة وان اختلف عنها كثيرا كانت مهمة المجمع مزدوجة : اولا : تقرير العلاقة الشخصية بين رسل الختان والامم وتقسيم حقول الكرازة بينهم ثانيا : حسن موضوع الختان وتقرير العلاقة بين المتنصرين من اليهود والامم وقد احرز المجمع بالنسبة للنقطة الاولى تقدما كاملا ونهائيا اما بالنسبة للنقطة الثانية فقد احرز استقرارا جزئيا وقتيا وان كان سفر اعمال الرسل لم يسجل لنا كل ما دار من مناقشات فيما يختص بهذا المجمع لكننا نعتقد ان مناقشات فردية بين الرسل سبقت وصاحبت انعقاد المجمع الرسمى الذى اشتركت فية فئات مختلفة من اعضاء الكنيسة فى هذة المناقشة الفردية حل موضوع قانونية رسولية بولس " وعرضت عليهم الانجيل الذى اكرز بة بين الامم ولكن بالانفراد على المعتبرين لئلا اكون اسعى او قد سعيت باطلا " ( غلاطية 2: 2) لم يشيروا علية باية تعديلات فى منهج خدمتة ولا اعطوة اية توجيهات او توصيات بل اذ راوا التوفيق العجيب الذى احرزوة بولس وبرنابا فى حقل الكرازة بين الامم اعطوهم يميين الشركة ليكونا للامم واما هم فللختان ( غلاطية 2: 8, 9) كل ما هنالك انهم طلبوا من بولس ان يظهر حبة الاوى ويقوى العلاقات بان يعاون فقراء اليهودية عامة وارشاليم بوجة خاص الذين كثيرا ما كانت تحل بهم الاضطهادات والمجاعات وكان بولس قد عنى قبل ذلك بخدمة هذة وقام بها فعلا بفرح وعن ايمان بالمجمع من كنائس الامم وكان يحمل العطاء بنفسة الى اورشاليم ( غلاطية 2: 7 – 10 ) هكذا ظهرت روح الاباء الرسل طيبة نحو بولس وبرنابا كما ظهر تقديرهم لهم فى قرار المجمع النهائى " حبيبنا برنابا وبولس رجلين قد بذلا انفسهم لاجل اسم ربنا يسوع المسيح " ( اعمال الرسل 15 : 25 , 26 ) اما عن الموضوع الرئيسى الذى انعقد المجمع لاجلة وهو موضوع تهود الامم او الزام الامم الداخلين الى الايمان بحفظ ناموس موسى فبعد مباحثات كثيرة تكلم بطرس وبع[size=10pt][/size]دة برنابا وبولس واخيرا يعقوب اخوة الرب اسقف اورشاليم ورئيس المجمع وانتهى المجمع الى القرار الاتى : " لا يوضع على المؤمنين ثقل اكثر غير هذة الاشياء الواجبة الامتناع عما ذبح للاصنام وعن الدم والمخنوق والزنا " ( اعمال الرسل 15: 28,. 29) |
ملاحظات على المجمع وقراراتة : 1- راس هذا المجمع القديس يعقوب اخو الرب اسقف اورشاليم وليس القديس بطرس كما يدعى البعض ولم يكن بطرس هو اول المتكلمين فى المجمع او بعبارة اخرى لم يكن هو الذى افتتح المجمع فكلمة بطرس جاءت " بعدما حصلت مباحث[size=10pt][/size]ة كثيرة " ( اعمال الرسل 15: 7) وكان كلامة عن خبرتة السابقة فى موضوع ايمان كرينيليوس الاممر اما يعقوب فكان اخر المتكلمين واكثرهم اهمية وكان لكلامة وزن كبير انهى مناقشات المجمع 2- كانت المناقشات والمباحثات كثيرة ( اعمال الرسل 15: 7) لكن الروح القدس كان ايضا حاضرا معهم وقاد هذة المناقشات ومن ثم صدر قرار المجمع ايرا باسمة متحدا مع الكنيسة " لانة قد راى الروح القدس ونحن " ( اعمال الرسل 15: 28 ) وليس باسم بطرس انها صورة مشرقة لروحانية الكنيسة الاولى ولما يجب ان تكون علية المجامع الكنسية 3- احضر القديس بولس معة تيطس اليونانى الاممى ويبدو انة احضرة ليقدم لكنيسة اورشاليم عينة حية لما يمكن ان يفعلة روح اللة فى الانسان بدون الختان ( غلاطية 2: 1) ويبدو ان فريق الفريسيين السابقين طالبوا بختانة لكن بولس صمد وقاوم بشدة " الذين لم نذعن لهم بالخضوع ولا ساعة ليبقى عندكم حق الانجيل " ( غلاطية 2: 5) |
4- بخصوص قرار المجمع فانة لم يلزم الامم بالتهود لكنة اوصى ان يتمتع : عما ذبح للاصنام وعن الدم والمخنوق والزنا " ( اعمال الرسل 15: 29 )وهذة النواهى هى ضمن ما كان يطالب بة الاممى الذى يطلب التصريح لة بحضور المجمع اليهودى وما قررة موسى بالنسبة للاميين اذا ارادوا ان يجعلوا مقامهم فى ارض اليهود فالطعام المقدم للاصنام سواء ما يؤكل فى الهيكل الوثنى او خارجة كان يعتبر شركة مع الشياطين ( تثنية 32: 17, كرونثوس الاولى 10 : 20 ) والدم هو عنصر الحياة ولذا فهو مقدس للة ( تثنية 12: 23) والاشياء المخنوقة مازالت تحتفظ بدمها فلا يجب ان تؤكل تبعا لذلك ومن هنا فان هذة النواهى الثلاثة تتمشى مع تلك التى وضعت على الغريب الذى يقيم بين بنى اسرائيل ( لاويين 17: 10 , 18: 18) هذة النواهى الثلاثة السابقة تبدو معقواة اما النهى عن الزن[size=10pt][/size]ا فيبدو غريبا فالزنا امر غير مشروع لدى المسيحيين والاممين على السواء من اجل راى كثيرون ان الزنا المشار الية فى قرار مجمع اورشاليم انما يقصد بة الزيجات المحرمة كالحالة التى اشار اليها بولس فى ( كورنثوس الاولى 5: 1) وراى البعض الاخر ان المقصود هو الزنا المعروف لان خطايا النجاسة كان ينظر اليها باستخفاف فى العالم الوثنى وكانت توجد معابد كثيرة مستخدمة كاماكن دينية للدعارة وكان بولس دائما يحذر المتنصرين على يدية من الدنس الجنسى |
هل انهى مجمع اورشاليم مشكلة التهود ؟ لم ينة مجمع اورشاليم بقرارة المناقشات والاراء التى احتدمت بخصوص تهود الامم والازمات التى نتجت عن هذا الموضوع بل ان نشاط بولس الرسول الجبار وكرازتة الفعالة المتسعة زادتا من حدة التوتر ولم يكن ما دار بمجمع اورشاليم وما اصدرة من قرارات مقنعا للمتزمتين بل كان لهم بمثابة الهزيمة ومن ثم هبوا ثانية وبمرارة اكثر من ذى قبل ونظموا ارساليات مضادة للحد من نشاط القديس بولس الرسول والترويج لمبادئهم او بعبارة اخرى لهدم بولس ونقص تعاليمة اذ هؤلاء الاخوة الكذبة حسبما يدعوهم بولس يتعقبونة فى كل حقل كرز فية تقريبا خاصة غلاطية وكورنثوس ويبدو انة كان موقفا منطقيا من جانب هؤلاء المتزمتين بعد ان اعتبرت حركة التبشير بالانجيل هى نفسها اعلان اللة للبشر قديما على يد اليهود لكن صورتة الكاملة لم يكن هؤلاء المتزمتين يتخليون انهم سينفصلون يوما ما عما انحدر اليهم كل ما كان يمكن ان تفعلة المسيحية حسب تصورهم هوة يهودية متسعة متحررة يتالف جوهرها من الاع[size=10pt][/size]تراف بالايمان بالمسيا اليهودى كان هؤلاء الاخوة الكذبة بالنسبة لبولس شوكة وان لم تكن فى الجسد يستعرضهم امامة ويشير اليهم والى تعليمهم الخاطئ ويهاجمة ويهاجمهم فى معظم رسائلة |
وكدليل على استمرار واستحفال مشكلة التهود بعد مجمع اورشاليم نسوق الامثلة الاتية : 1- فى نطاكية : حدثت بلبلة شديدة فى انطاكية عقب مجمع اورشاليم مباشرة بعد وصول تلاميذ من عند يعقوب اخى الرب اليها كان بطرس الرسول موجودا فى ذلك الوقت فى انطاكية الى جانب بولس وبرنابا وقد كان مجئ هؤلاء التلاميذ ليروا الى اى مدى يلتزم المتنصرين بالناموس " ليتجسسوا حريتنا التى لنا فى المسيح كى يستعبدونا " ( غلاطية 2: 4 ) وقد اثمرت مساعى هؤلاء فبدا بطرس وكان موجودا وقتذاك فى انطاكية وبرنابا وبعض اليهود المتنصرين يمتنعون عن مخالطة الامم ( غلاطية 2: 12, 13) بعد ان كانوا ياكلون مع المتنصرين من الامم فى ولائم الاغابى التى تتم فى اجتماعات العبادة كتعبير عن الاخوة المسيحية كان هذا التصرف من جانب القديس بطرس غريبا واعتبرة القديس بولس رياء وعندما ذكر هذا الحادث لكنيسة غلاطية قال " لكن لما اتى بطرس الى انطاكية قاومتة مواجهة لانة[size=10pt][/size] كان ملوما لانة قبلما اتى قوم من عند يعقوب كان ياكل مع الام ولكن لما اتو كان يؤخر ويفرز نفسة خائفا من الذين هم من الختان وراءى معة باقى اليهود ايضا حتى برنابا ايضا انقاد الى ريائهم " ( غلاطية 2: 11- 13) ولا ندرى سببا لانقلاب بطرس فى تصرفة هل عاودتة طبيعتة القديمة وانكر هذة المرة حق التلاميذ الاممين بعد ان دافع عنهم فى مجمع اورشاليم ؟ يبدو ان ضغط هؤلاء التلاميذ الوافدين من عند يعقوب كان شديدا حتى ان برنابا الذى وقف الى جانب بولس فى الدفاع عن حقوق الاممين انحاز الى بطرس وباقى اليهود لكن من يكون هؤلاء التلاميذ الوافدين من عند يعقوب ؟ |
هل قصد بهذة العبارة انهم مرسلين من قبلة , ام انهم من رعيتة فقط ؟ يميل كثير من العلماء والنص الكتابى واضح انهم كانوا موفدين من قبلة ولو كانوا لا يعبرون عن راى يعقوب لما عمل لهم بطرس اى حساب فالقديس يعقوب اخو الرب كان شصية قوية لها مكانتها ووزنها ليس بين المسيحيين وحدهم بل حتى بين اليهود انفسهم والقديس بولس حينما يذكرة يقدمة على بطرس " فاذ علم بالنعمة المعطاة لى يعقوب وصفا " بطرس " ويوحنا المعتبرون انهم اعمدة " ( غلاطية 2: 9 ) وقد راس مجمع اورشاليم وكان راية الذى اعلنة امام المجمع هو نفس قرار المجمع بل يبدو انة هو نفسة الذى كتب هذا القرار فاسلوب افتتاحية هذا القرار يتفق مع اسلوب افتتاحية رسالتة لكن كيف نستطيع ان نفسر هذا التناقض الظاهرى فى موقف القديس يعقوب بخصوص قرار مجمع اورشاليم ويمين الشركة التى اعطاها لبولس وبرنابا من ناحية والمند[size=10pt][/size]وبين الذين ارسلهم الى انطاكية من ناحية اخرى الواقع كما يبدو لنا من الدراسة انة ليس ثمة تناقض فى موقف يعقوب لقد كان الموقف حساسا بين اهل الختان كان حماسهم شديدا للناموس القديم وثقل عليهم ان يتخلوا نهائيا وللحال عن طقوسهم القديمة التى تشبعوا بها وقتا طويلا كانت الامال معقودة على القديس يعقوب لما لة من مكانة ممتازة بين المسيحيين من الفريقين وكان هو يراس الكنيسة الام فى اورشاليم ولعلة اراد ان يقود سفينة الكنيسة بحكمة وسط عواصف التهود التى ثارت ويقود المتحمسين لموسى برقف الى المسيح ويؤيد هذا التعليل ما دار من حديث بين القديس يعقوب ومعة دام كنيسة اورشاليم والقديس بولس فى زيارتة الخامسة والاخيرة الى اورشاليم حوالى سنة 58 م |
2_ فى غلاطية : وفى غلاطية حدثت بلبلة كبيرة احدثها اليهود المتنصرين وبلغ من قوتها وعنفها ونتائجها ان اليهود المتنصرين لم يعودوا وحدهم الى ممارسة عوائدهم اليهودية بل ان الامر امتد الى الوثنيين المهتدين ( غلاطية 5: 2) والرسالة الى غلاطية رائعة ووافية فى القاء ضوء كاف على حركة التهود وراى القديس بولس بشانها وموقفة ازائها تلك الرسالة التى كتب[size=10pt][/size]ت بعد مجمع اورشاليم بنحو خمسة سنوات وفى هذة الرسالة يعالج الرسول بولس الموضوعين الاساسيين اللذين كان يروج لهما هؤلاء الاخوة الكذبة وهما قانونية رسوليتة وموضوع التهود يبدا بولس بالدفاع عن قانونية رسوليتة فيفتتح الرسالة بقولة " بولس رسول لا من الناس ولا بانسان بل بيسوع المسيح واللة الاب اعرفكم ايها الاخوة الانجيل الذى بشرت بة انة ليس بحسب انسان لانى لم اقبلة من عند انسان ولا علمتة بل اعلان يسوع المسيح " ( غلاطية 1: 11, 12) ثم ينتقل الروسل للكلام عن ضلالة التهود التى يريد ان ينقذهم منها فيقول لهم : " انى اتعجب انكم تنتقلون هكذا سريعا عن الذى دعاكم بنعمة المسيح الى انجيل اخر ليس هو اخر غير انة يوجد قوم يزعجونكم ويريدون ان يحلولو انجيل المسيح ولكن ان بشرناكم نحن او ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن محروما لانة باعمال الناموس لا يتبرر جسد ما ,. ثم ثاخذة الغيرة على خلاص انفسهم فيقول لهم : اهكذا انتم اغبياء ابعد ما ابتداتم بالروح الان بالجسد لانة فى المسيح يسوع ليس الختان ينفع شيئا ولا الغرلة بل الخليقة الجديدة " ( غلاطية 1: 6- 8, 2 : 16 , 3: 3 , 6: 16 ) |
3- فى افسس وبعض مقاطعات آسيا : لقى القديس بولس فى هذة المناطق مقاومة عنيفة من اليهود المتنصرين ففى رسالتية الى كورنثوس اللتين كتبهما حوالى سنة 57 يقول : " ولكننى امكث فى افسس الى يوم الخمسين لانة قد انفتح لى باب عظيم فعال ويوجد معاندين كثيرون .... لا نريد ان تتجهلوا ايها الاخوة من جهة ضيقتنا التى اصابتنا فى آسيا اننا تثقلتنا جدا فوق الطاقة حتى ايسنا من الحياة ايضا " ( كورنثوس الاولى 16: 8,9 وكورنثوس الثانية 1: 8- 10 ) ويذكر انة وواجة وحش فى افس[size=10pt][/size]س ( كورنثوس الاولى 15: 32) كناية عن شدة المقاومة التى لقاها فان ذلك كلة تم نتيجة العداوة التى اظهرها لة اليهود المتنصرين وفى رسالتة الى تيموثاوس اللتين يرجح انة كتبها فى الفترة من سنة 64 الى سنة 67 يتضح انة عاد واصطدم مرة ثانة بجماعة اليهود المتنصرين فى افسس ( تيموثاوس الاولى 1: 3 ) واخيرا يقول لتيموثاوس معبرا عما فى نفسة من مرارة واسى فيقول : " انت تعلم هذا ان جميع الذيم فى آسيا ارتدوا عنى " ( تيموثاوس الثانية 1: 15) |
فهم خاطئ لمهاجمة القديس بولس الرسول للتهود : و[size=10pt][/size]ثمة ملاحظة فى غاية الاهمية تختص بموقف القديس بولس ازاء حركة التهود يجب الاشارة اليها بعد ان خدعت بة واستغلتة بعض الشيع المسيحية البروتستانتية فلقد اعتبرت تلك الشيع مهاجمة القديس بولس لاعمال الناموس فى رسائلة وتصريحاتة بانها غير لازمة للخلاص انها مهاجمة لمذا وجوب الاعمال الصالحة بصفة عامة فى حياة الانسان المؤمن كشرط لخلاصة وبهذا اساءت هذة الشيع فهم روح هذا الرسول العظيم وجوهر كلماتة الحية فبينما هو يهاجم فكرة التهود ذاتها ويوضح ان الخلاص بدم المسيح وليس باعمال الناموس القديم اذا بهم ياخذونها على انها مهاجمة لمبدا الاعمال الصالحة ولزومها لخلاص الانسان وصدق القديس بطرس الذى اشار الى امثال هذة الامور بقولة : " التى فيها اشياء عسرة الفهم يحرفها غير العلماء وغير الثابتين كباقى الكتب ايضا لهلاك انفسهم فانتم ايها الاحباء اذ قد سبقتم فعرفتم احترسوا من ان تنقادوا بضلال الاردياء فتسقطوا من ثباتكم " ( بطرس الثانية 3: 16- 17 ) |
هل كانت الدعوة للتهود مظهرا لحركة سياسية ؟ ثمة اشارات فى رسائل بولس الرسول التى عالج فيها موضوع التهود تدل على انتظار هؤلاء اليهود المتنصرين مجئ الرب الامر الذى يرتبط بنفس آمال اليهود فى ملك المسيا ومجيئة وتاسيس مملكة ارضية فهل كانت هناك ايدى يهودية تلعب دورها من اجل اغراض سياسية ؟ اننا نعرض هذة الاشارات ونضع امامها علامات استفهام (أ) كتب بولس الى اهل تسالونيكى حوالى س[size=10pt][/size]نة 52 او سنة 53 يقول : " ثم نسالكم ايها الاوة من جهة مجئ ربنا يسوع المسيح واجتماعة الينا ان لا تتزعزعوا سريعا عن ذهنكم ولا ترتاعوا لا بروح ولا بكلمة ولا برسالة كانها منا اى ان يوم المسيح قد حضر لا يخدعنكم احد على طريقة ما لانة لا ياتى ان لم يات الارتداد اولا ....اما تذكرون انى انا بعد عندكم كنت اقول لكم هذا " ( تسالونيكى الثانية 2: 1-5 ) فمن هم هؤلاء الذين يدعونهم على طريقة ما ؟ اننا نرجح ان الامر كانت فية يد يهودية تظهر بالمظهر الدينى يحركها دافع سياسى وهذا ليس بعيدا عن اليهود واساليبهم فى الخداع بل لعلة يتقف مع ما يروية لنا يوسيفوس المؤر اليهودى عن اضطرابات يهودية فى تلك الفترة |
(ب) فى الرسالة الى اهل غلاطية يقول الرسول لهم : " اتحفظون اياما وشهورا واوقاتا وسنين اخاف عليكم ان اكون قد تعبت فيكم عبثا " ( غلاطية 4: 10 ) وان كان حفظ الاوقات يتعلق اساسا ببعض الاعياد والطقوس اليهودية لكن الاهتمام بحساب الزمن اصلا لم يكن الا تعبيرا عن انتظار المسيا (ج) ويرى البعض ان فيما دونة بولس الرسول الى اهل رومية ما يؤيد هذا الراي كتب بولس رسالتة هذة حوالى سنة 58 م ولم يبق سوى سنوات قليلة على ثورة اليهود العارمة ضد الدولة الرومانية وحصار اورشاليم وخرابها وقبيل ذلك كان القوميون من اليهود يعدون عدتهم سرا وكان تيار القومية اليهودية يسرى خفية فى انحاء العالم اليهودى وازاء هذة الحركة التى اجسها الرسول بولس كان يختلج نفسة حزن عميق من اجل اسرائيل المسكين الذى كان يدفع نفسة الى الهاوية لذا قال فيهم : " ان لى حزنا عظيما ووجعا فى قلبى لا ينقطع لاجل اخوتى انسبائى حسب الجسد الذين هم اسرائيليون " ( رومية 9: 1- 4 ) ووجة الخطر فى الامر ان المسيحية حتى ذلك الوقت كانت فى نظر الحكام معتبرة شيعة يهودية يحل اعتبارها ما يحل باليهود ولعلة السبب الذى كتب الرسول لاجلة هذة الرسالة موصيا ان تخضع كل نفس للسلاطين الفائقة ومن يقاوم السلطان يقاوم ترتيب اللة ( رومية 13: 1, 2) (د) وتظهر التاثيرات اليهودية واضحة غاية الوضوح فى موض[size=10pt][/size]وع ملك المسيح الالفى المذكور بطريقة رمزية وبمعنى روحى فى سفر الرؤيا ( رؤيا 20 : 2, 4, 6) فلقد اعتقد بعض المسيحيين نتيجة الجهود والتاثيرات اليهودية ان السيد المسيح سيملك على الارض فى اورشاليم الف سنة ملئية بالير والسلام ويملك معة القديسون وواضح تماما ان هذة عينها هى آمال اليهود الخاطئة فى المسيا المنتظر |
مخلفات حركة التهود : سبق ان اوضحنا ان مجمع اورشاليم لم ينة بصورة قاطعة مشكلة التهود بل ان هذة المشكلة التى اثيرت فى عصر الرسل كانت لها نتائج وملفات وذيول 1- انهى اضطهاد نيرون المروع وكارثة خراب اورشاليم وهيكلها مناقشات التهود فى الكنيسة المسيحية لكن هذة الاراء تبلورت وازدادت تطرفا وظهرت فى اوائل القرن الثانى الميلادى فى هرطقة دينية عرفت باسم الابيونية 2- اخذت حركة التهود مظهر[size=10pt][/size]ا اخر غير مقاومة التعليم الصحيح معلوم ان خصم هؤلاء المتهودين الاكبر كان هو بولس الرسول ومن ثم جعلوة هدفا لمقاومتهم بصورة اخرى غير التعليم وجاء ذلك فى كتابات الابوكريفا التى ترجع الى ذلك العصر او ما بعدة بقليل حيث نجد تاثيرهم واضحا فيها حاولوا الاقلال من قيمة جهود بولس الكرازية ونسبوا بعضها الى بعض الرسل الختان وفى مقدمتها بطرس الرسول رسول الختان الاول ومن خير الامثلة على ذلك الكتابان الابوكريفا ( اعمال الرسل ) ( اعمال بطرس وبولس ) 3- وقد ترتب على النقطة السابقة قضية خطيرة مازالت كنيسة المسيح الجامعة تئن منه حتى الان فما لبنت مادة كتب الابوكريفا المذكورة التى اضفت على بطرس الرسول صفات مميزة وممتازة فى الجهود الكرازية ان نمت على ايدى بعض الجهلاء والمغرضين وحملت معها جذور فكرة رئاسة اسقف روما على العالم المسيحى تلك الفكرة التى نمت وترعرعت فى غضون العصور الوسطى المظلمة وقسمت العالم المسيحى الى اكثر من معسكر |
[center]+ خراب اورشاليم وهيكلها :[/center] اورشاليم وهيكلها : قبل ان نتناول موضوع خراب اورشاليم وهيكلها نر[size=10pt][/size]ى من المفيد ان نقف قليلا ونلقى نظرة سريعة عليها على الرغم من الثراء العريض الذى حققة كثير من اليهود خارج اليهودية فى الاقطار الاخرى فقد كانوا يتطلعون دائما بشوق الى اورشاليم وما يحيط بها كانوا يعتبرون اورشاليم وكل سكانها من اليهود انها المكان الوحيد فى العالم حيث يشعرون الى حد ما انهم سادة فى بيتهم وان منها ستظهر حسب فهمهم المادى الخاطئ المملكة اليهودية الكبيرة الموعود بها وفيها سيظهر ايضا المسيا المنتظر وهكذا كانت اورشاليم مركز اليهودية فى العالم كلة وقلبها النابض وفى عصر الرسل كانت اورشاليم على جانب كبير من الثراء المادى وبلغ عدد سكانها نحو مائتى الف نسمة لكنها لم تعد كما كانت فى زمان داود وسليمان تستمد عظمتها وثورتها من قوتها العسكرية او تجارتها مع شعوب فلسطين بل من هيكل يهوة وحدة كان على كل ذكر يهودى تجاوز عمرة السنتين اينما يعيش غنيا كان ام فقيرا ان يسهم فى الحفاظ على الهيكل بان يدفع درهمين سنويا ضريبة للهيكل ترسل الى اورشاليم وقد اوفى الرب يسوع هذة الضريبة ( متى 17 : 24) |
والى جانب ذلك كانت تصل الى اورشاليم تقدمات كثيرة لا تحصى كما كان لزما على كل يهودى غيور ان يحج الى اورشاليم مرة واحدة على الاق[size=10pt][/size]ل فى حياتة حيث مسكن الة يهوة ففة وحدة يقبل اللة التقدمات هكذا ترنم داود وقال عن هذا المسكن ان اللة يسكن فية الى الابد ( مزمور 68: 16) اما المجامع اليهودية المنتشرة فى المدن المختلفة خارج اورشاليم فكانت اماكن اجتماعات وعبادة ومدارس لكنها لم تكن بحال ما هياكل تقدم فيها الذبائح لابد اذن وان تكون ضرائب الهيكل والحج قد امتدها باموال طائلة وانعشت الحالة الاقتصادية واتاحت فرصا للعمل والكسب لكثير من اليهود وهكذا فان عبادة يهوة اورشاليم بصورة مباشرة او غير مباشرة فد افادت ليس فقط كهنة الهيكل والكتبة وحدهم بل ايضا اصحاب المتاجر والحرف والصيارف والفلاحين والرعاة وصيادى اليهودية والجليل الذين وجدوا فى اورشاليم سوقا رائجة لمنتجاتهم واذا كان السيد المسيح قد وجد فى الهيكل باعة ومشترين وصيارف فقد كان هذا يتمشى ووضع الهيكل بالنسبة لحياة اورشاليم وشعبها كانت حياة اليهود وآمالهم متعلقة باورشاليم " ان نسيتك يا اورشاليم تنسى يمينى ويلتصق لسانى بحنكى ان لم اذكرك ان لم افضل اورشاليم على اعظم فرحى " ( مزمور 137: 5, 6) من اجل هذا قامت المحاولات لبناء اماكن يحج اليها اليهود خارج اورشاليم لكن كل هذة المحاولات باءت بالفشل ومن امثلة ذلك : المحاولة التى قام بها شخص يدعى انياس وهو ابن لرئيس كهنة يهودى هذا بنى هيكلا ليهوة فى مصر فى عهد بطليموس فيلوباتير ( 173- 146 ق. م ) بمعاونة هذا الملك الذى كان يامل ان يصبح رعاياة من اليهود اكثر ولاء لة حينما يكون لهم هيكل فى بلدة لكن هذا الهيكل فشل فكرتة وغرضة هكذا ظلت اورشاليم وهيكلها قبلة انظار اليهود فى كل انحاء العالم يولون وجوههم شطرها فى الصلاة واليها يرسلون تقدماتهم ويحجون اليها للتبرك وتقديم الذبائح ويحفظون لها كل ولائهم |
بشائر مشئومة : سبق خراب اورشاليم وهيكلها بشائر مشئومة فى اورشاليم ذاتها وفى ارجها نشستعرض اهمها فيما يلى : 1- يذكر المؤرخون ان الست سنوات الواقعة بين اضطهاد نيرون وخراب اورشاليم ( 64 - 70 م ) كانت اكثر فترات التاريخ القديم امتلاء بالرذيلة والفساد والكوارث لقد بدا الوصف النبوى الذى قدمة ربنا يس[size=10pt][/size]وع المسيح عن خراب اورشاليم وهيكلها يتحقق وبدا للمسيحيين وكان يوم الدينونة على الابواب ولم يكن هذا الاحساس قاصرا على المسيحيون وحدهم بل شاركهم فية كثير من الوثنيين ايضا حتى ان المؤرخ الوثنى تاكيتوس حينما اخذ يسجل تاريخ روما بعد موت نيرون بداة بقولة " { اننى مقبل على عمل غنى بالكوارث ملئ بالمعارك الفظيعة والمنازعات والثورات حتى فى زمان السلم لقد قتل اربعة امراء بالسيف وفى وقت واحد نشبت ثلاثة حروب اهلية وعديد من الحروب الخارجية العنيفة ايطاليا مثقلة بكوارث جديدة او قديمة متكررة مدنا تبلغ او تدفن تحت الحاطام لقد اتلفت الحرائق روما احترقت معابدها القديمة حتى الكابيتول اضرم المواطنون النيران فية انتهكت المقدسات وتفشى الزنا ايضا حتى فى الاماكن السامية امتلات البحار باماكن النفى وتخضبت الجزر الصخرية بدماء القتلى ومازال الهياج المرعب يسود المدينة } |
2- اما فلسطين فكانت اكثر بلاد العالم شقاء فى تلك الفترة ان ماساة خراب اورشاليم انما تمثل مقدما وبصورة مصغرة الدينونة الاخيرة كما انبا عنها السيد المسيح فى حديثة عن نهاية العالم اخيرا وصل احتمال اللة لشعب اليهود الى الذروة بعد ان فاقوا فى عنادهم كل تصور فصلبوا مخلصهم وما لبثو ان رجموا يعقوب البار الذى كان انسب انسان يصالح اليهود مع المسيحية لقد ظهرت وحدثت ظواهر واحداث عجيبة قبيل خراب اورشاليم فى السماء وعلى الارض سجلها لنا يوسيفوس المؤرخ اليهودى المعاصر ظهر فوق اورشاليم ولمدة سنة كاملة نجم مذنب يشبة السيف وحدث ان بقرة وضعت حملا وسط الهيكل بينما كان رئيس الكهنة سيقر بها ذبيحة والباب الشرقى الداخلى الضخم المصنوع من النحاس الذى كان يحكم اغلاقة ويقوم على غلقة عشرون رجلا بصعوبة شوهد ينفتح من تلقاء ذاتة اثناء الليل كما شوهدت مركبات وفرق من الجند مدججين بالسلاك بين السحاب فوق المدينة المقدسة ويذكر لنا يوسيفوس حادثا عجيبا ار ففى سنة 63 قبل خراب المدينة بسبع سنوات ظهر فلاح اسمة يوشيا فى مدينة اورشاليم فى عيد المظال واخذ يصيح بلهجة نبوية نهارا وليلا فى الشوارع وبين الناس قائلا: { صوت من الشرق صوت من الغرب صوت من الرياح الاربعة صوت ضد اورشاليم والبيت المقدس صوت ضد العرائس والعرسان صوت ضد هذا الشعب جميعة ويل ويل لاورشاليم } واذ ازعج هذا المتنبئ الحكام بويلاتة قبضوا علية وجلدوة لانة تنبا بالشر عليهم وعلى مدينتهم اما هو فلم يبد انة مقاومة بل استمر يردد ويلاتة ولما قدم لالبينوس الوالى امر بجل[size=10pt][/size]دة حتى ظهرت عظامة ومع كل ذلك ما كان ينطق بكلمة دفاعا عن نفسة ولا لعن اعداءة وكل ما فعلة انة كان يصدر صوتا حزينا مع جلدة ويل ويل لاورشاليم لم يجب بشئ على اسئلة الحاكم من هو ومن اين اخيرا اطلقوا سراحة كرجل كجنون لكنة استمر على هذة الحال حتى نشبت الحرب ولاسيما فى الاعياد الثلاثة الكبرى معلنا اقتراب سقوط اورشاليم وحدث اثناء حصار المدينة انة كان يردد مرثاتة فوق سور المدينة وفجاة اضاف الى العبارات الاولى التى كان يرددها قولة : ويل ويل لاورشاليم وما ان انتهى من قولة هذا حتى استقر حجر على راسة القاة الرومان فمات |
ثورة اليهود : فى مدة حكم الولاة الرومان فليكس وفستوس والبينوس وفولورس ازداد الفساد الاخلاقى والانحلال الاجتماعى بين اليهود فلسطين مع ازدياد ثقل نير الحكم الرومانى على الشعب سنة بعد اخرى وكان من مظاهر هذا الانحلال ظهر جماعة من السفاحين فى عهد ولاية فليكس عرفوا باسم حملة الخناجر كانوا مسلحين بالخناجر وعلى استعداد لارتكاب اية جريمة مقابل اى شئ انتشر هؤلاء فى ربوع فلسطين وهددوا الامن فى المدن والريف والى جانب ذلك وصلت روح التحزب بين اليهود انفسهم وكراهيتهم لمستعمريهم الوثنيين وتعصبهم السياسي والدينى حدا بالغا وقد شجع على هذة الروح وازدها اشتعالا ظهر الانبياء والمسحاء الكذبة وقد استطاع احدهم بحسب رواية يوسيفوس ان يجذب وراءة ثلاثين الف رجل وهكذا بدات تتم كلمات ربنا يسوع المسيح النبوية عن ظهور مسحاء كذبة وانبياء يضلون كثيرين وفى شهر مايو سنة 66 م تحت حكم الوالى الرومانى فلوروس وكان طاغية شريرا قاسيا اندلعت ثورة يهودية منظمة ضد الرومان وفى نفس الوقت قامت حرب اهلية بين جماعات الثوار المختلفة لاسيما بين جماعة الغيورين المتطرفين وفريق المعتدلين او بين المتطرفين والمحافظين من اليهود كان اعضاء جماعة الغيورين مملوئين شراسة وتعصب للدين والوطن والقومية واليهودية وكان لهم النفوذ والسيطرة فى المجال الحربى ومن ثم فقد سيطروا بعنفهم على المدينة المقدسة اورشاليم وهيكلها واشاعوا الذعر بين الاهلين وعباوا افكار الناس ومشاعرهم انتظارا لظهور المسيا كما رحبوا بكل خطوة نحو الدمار والخراب كخطوة نحو التحرر وفس[size=10pt][/size]روا ظهور المذنبات والشهب والانذارات المخفية والاعاجيب التى صاحبت تلك الفترة على انها علامات لمجئ المسيا وملكة على الامم لقد كان تحدى اليهود للدولة الرومانية فى ذلك الوقت يعنى تحديهم لاكبر قوة مسلحة فى العالم وقتذاك ومع ذلك فقد اعماهم تعصبهم الدينى الذى استوحوة من ذكريات بطولات ثورات المكابيين عن الفشل المحقق |
الغزو الرومانى : عندما بلغ نيرون خبر ثورة اليهود ارسل قائدة الذائع الصيت فسبستيان على راس قوة كبيرة الى فلسطين بدات الحملة سنة 67 من ميناء بتولمايس ( عكا ) وواجهت مقاومة مسميتة فى الجليل قوامها ستون الف مقاتل لكن ما لبث الاحداث فى روما ان حالت بين فسبستيان واستكمال النصر واضطرتة الى العودة اليها بعد ان انتحر نيرون وتعاقب على العرش الامبراطورى ثلاثة اباطرة فى فترة وجيزة وانتهى الامر باعلن فسبستيان امبراطورا سنة 69 فعمل على اعادة الامن والنظام فى ربوع الامبراطورية خلف فسبستيان فى قيادة الحرب ضد اليهود ابنة تيطس الذى صار هو الار امبراطوريا بعد هذة الاحداث بعشرة سنوات كان جيش قوامة نحو ثمانين الف مقاتل مدرب واقام معسكرة على جبل سكوبس وجبل الزيتون المتاخم فى مواقع من رؤية المدنية والهيكل رؤية واضحة وكان وادى قدورن يفصل بين الرومان واليهود المحاصرين بدا الحصار فى ابرايل سنة 70 م عقب عيد الفصح مباشرة وكانت اورشاليم غاصة بالغرباء الذين وفدوا اليها لحضور ذلك العيد العظيم حاول تيطس فى بادئ الامر التفاهم مع اليهود بالحسنى لكن جماعة رفضوا بكل تحد مقترحات تيطس ومحاولاتة المتكررة وتوسلات يوسيفوس المؤرخ الذى صحبة كمترجم ووسيط وكانوا فى ثورتهم الجنوبية كل من يتحدث عن الاستسلام قام اليهود ببعض الهجمات اسفل وادى قدرون وفوق الجبل كبدوا فيها الرومان خسائر كبيرة كان هذا النجاح المبدئى سببا فى ازدياد حماس الغيورين على الرغم مما حل بهم من مصائب ومتاعب كان تيطس يصلب يوما من اليهود العصاة نحو خمسمائة يهودى وما لبث ان اظهرت المجاعة فى اورشاليم نتيجة احكام الح[size=10pt][/size]صار عليها كانت المجاعة تحصد فى كل يوم الاف اليهود الامر الذى اضطر امراة يهودية ان تشوى طفلها لتاكلة وعلى الرغم من كل ذلك فان هذا البؤس كلة لم يزحزح الغيورين المسيطرين على الموقف عن تعصبهم الجنوبى والواقع ان التاريخ لم يسجل لنا صورا للبؤس ابشع مما شهدتة اورشاليم مدة حصارها على يد تيطس كما انة لا يسجل لنا مقاومة عنيدة وشجاعة يائسة واستخفافا بالموت على نحو ما اظهرة اليهود فى تلك الحرب |
دمار المدينة والهيكل : اخيرا فى يولية سنة 70 باغت الرومان حصن انطونيا ليلا واستولوا علية وبسقوط هذا الحصن اصبح الطريق ممهدا لوضع ايديهم على الهيكل فتوقفت الذبائح اليومية فى اليوم السابع عشر من يولية لان اليهود كانوا فى حاجة الى كل ايدى للدفاع ى الحرب ولعل اخر ذبيحة واغزرها دماء قدمت على مذبح المحرقة كانت الاف اليهود الذين ذبحهم الرومان وقد تجمهروا حول هيكلهم للدفاع عنة كان تيطس بحسب رواية يوسيفوس ينوى فى بادئ الامر ان يبقى على الهيكل كعمل معمارى رائع يحفظ ذكرى انتصارة وعندما هددت السنة النيران قدس الاقداس شق طريقة بصعوبة بين اللهب والدخان وفوق جثث القتلى تلك التى كانت بين الحياة والموت حتى ما يحصر النيران جنودة كانوا فى حالة هياج هستيرى نتيجة المقاومة العنيدة التى ابداها اليهود والطمع فى كنوز الهيكل الذهبية لم يكن فى الامكان ايقافهم عن اعمال التخريب كانت الاورقة المحيطة بالهيكل هى اول ما احترق منة ثم ما لبث ان طرحت كتلة نارية عبر البوابة الذهبية وعندما تصاعدت السنة اللهب اطلق الي[size=10pt][/size]هود صرات هستيرية مفزعة وحاولوا اخماد النار بينما وجد اخرون عزاءهم وهم يتعلقون باخر امل لهم فى خلاص المسيا فى ان يعلنوا نبوءة نبى كاذب مؤداها ان اللة وسط حريق الهيكل وسيعطى علامة الخلاص لشعبة تنافس الجنود الرومان فى تعذية السنة النيران وسرعان ما تحول كل البناء الضخم الى شعلة نارسية اضاءت السماء هكذا احرق الهيكل فى العاشر من اغسطس سنة 70 م وهو حسب التقليد نفس اليوم الذى خرب فية الهيكل قديما على يد نبوخذنصر ملك بابل |
يقول يوسيفوس وهو شاهد عيان فى وصفة لخراب الهيكل : { لا يمكن ان يتصور احد اصوات اعلى واكثر فزعا مما حدث من كل ناحية اثناء احتراق الهيكل صيحات الانتصار والفرح الصادرة من الجنود الرومان تختلط بصيحات العويل الصادرة من الشعب المحاصر بالنار والسيف فوق الجبل وداخل المدينة وكان الصدى الواصل من كل الجبال المحيطة يزيد هذا الزئير الذى يصم الاذان ومع ذلك فالبؤس كان افظع من الاضطراب كان التل المقام علية الهيكل يغ[size=10pt][/size]لى من السخونة وبدات وكانة ملفوف حتى سفحة بطبقة واحدة من اللهب كانت الدماء فى كميتها اكثر من النار والمذبوحون اكثر عدد من جثث القتلى سار فوقها الجند وهم يتعقبون الهاربين } وما لبث الرومان ان ثبتوا شعاراتهم النسور الرومان فوق الانقاض فى الجهة المقابلة لبوابة اورشاليم الشرقية وقدموا لها القرابين وهتفوا لقائدهم المظفر تيطس باعظم تهاليل الفرح هكذا تمت النبوءة الخاصة " برجسة الراب القائمة فى الموضع المقدس " |
قصاص اللة العادل : لقد هدمت اورشاليم تماما ولم يترك بوى ثلاثة ابراج من قصر هيرودس مع جزء من الحائط الغربى وقد ابقى عليها كاثار لقوة المدينة المقهورة التى كانت يوما معقلا لدولة اليهود الدينية ومد الكنيسة المسيحية ولقد احس الجميع واعترفوا بان كارثة اليهود انما هى قصاص الهى فقد نسب الى تيطس قولة ان اللة بمعونة خاصة ساعد الرومان ومنع اليهود من الافلات من قبضة يدهم القوية اما يوسيفوس الذى تابع الحرب بنفسة من اولها الى اخرها فقد استطاع ان يبين فى تلك الماساة عدل اللة واعتراف بذلك وقال : { اننى لا اتردد فى ان ابوح بما يؤلمنى انى اؤمن انة لو اجل الرومان عقابهم هؤلاء الاشرار لا بتلعت الارض المدينة ( اورشاليم ) او اغرقها طوفان او احرقت بنار من السماء كما حدث لسدوم لان جيلهم كان اكثر شرا من اولئك الذين حلت عليهم النقمات فى سالف الازمان فبسب[size=10pt][/size]ب جنونهم بادت الامة كلها } هكذا كان لابد لواحد من افضل الاباطرة الرومان ان ينفذ قضاء اللة ولاخر من اكثر اليهود ثقافة فى زمانة ان يصفة وهكذا ايضا دون ان يعرفا او يريدا شهدا لصدق النبوة والوهة يسوع المسيح ربنا الذى اذ رفضة هؤلاء اليهود الجاحدون عانوا البؤس والشقاء فى ملء بشاعتهما |
مصير اليهود بعد هزيمتهم : بعد حصار دام خمسة اشهر وقعت المدينة كلها فى ايدى الرومان الظافرين وقد بلغ عدد من لقى حتفة من اليهود مدة الحصار بحسب رواية يوسيفوس مليونا ومائة الف منهم احد عشر الفا هلكوا جوعا واسر منهم سبعة وتسعون الفا بعضهم بيعوا عبيدا والبعض ارسلوا للعمل فى المانجم بينما قرب البعض كضحايا فى حلبات المصارعة فى قيصرية وبيروت وانطاكية وبلاد اخرى واحتفظ باكثرهم قوة بدنية ووجاهة ليسيروا فى مواكب النصر فى روما وبينمهم اكبر قادة الثورة اليهودية وزعماؤهم : سمعان بارجيورا ويوحنا الذى من جيشالا احتفل فسبستيان وتيطس بالنصر معا احت[size=10pt][/size]فالا عظيما فى روما سنة 71 م فركب كل منهم مركبة خاصة متوجا باكليل الغار ولابسا ثيابا ارجوانية بينما امتطى دومتيان صهوة جواد ممتاز سار الموكب فى تؤدة الى معبد جوبيتر كابيتولينوس وسط هتافات الجماهير وكان يتقدم الموكب جنود فى ثياب احتفالية وسبعمائة اسير يهودى وقد حملت فى هذا الموكب بعض صور الالهة التى يعبدها الرومان وبعض قصع من اثاث الهيكل اليهودى واوعت معبد السلام الذى كان قد بنى منذ وقت قصير اما كتب الناموس والستائر الارجوانية الخاصة بالهيكل فقد احتفظ بها فسبسيان لقصرة كان يوسيفوس احد اشهر هذا الاحتفال الخاص باذلال امتة ووصفة لنا دون ان يبدى اى مشاعر لتاثيرة لقد نتج عن فتح فلسطين على يد الرومان دمار مصالح اليهود وتدهور اقتصادهم احتفظ الامبراطور فسنسيان بالارض كملك خاص لة يوزعها على اخصائة ولقد وصل الشعب اليهودى بعد حروب دامت خمس سنوات الى حالة من الفقر المدقع صاروا بلا حاكم منهم , بلا وطن , وبلا هيكل |
[center]+ اثر خراب اورشاليم على الكنيسة المسيحية : [/center] ما ان تذكر مسيحو اورشاليم تحذيرات الرب ( متى 24: 15) حتى تركوا المدينة التى ستحل بها النكبة تركوها فى وقت مناسب وهربوا الى مدينة بلا فى العشر مدن وراء الاردن شمال بيرية هناك فتح لهم الملك هيرودس اغربياس الثانى ملجا امينا ويقول تقليد قديم كما يروى يوسابيوس المؤرخ وابيفانيوس ان ملاكا او صوتا الهيا اعلن لقادة المسيحيون وجوب الهرب وقد حدث ذلك قبل خراب اورشاليم باربعة اعوام وهناك وسط سكان معظمهم من الاممين تاسست كنيسة الختان مرة ارى وللاسف لا يمدنا التاريخ باية معلومات عن الكنيسة المسيحية فى بلا لقد احدثت النكبة المروعة التى حلت باورشاليم وهيكلها اليهودى اثارا ونتائج عميقة فى المسيحيون يمكن تلخيصها فيما يلى : 1- كان المسيحيون حتى قبيل خراب اورشاليم وهيكلها يعيشون فى توقع يومى لانقضاء العالم وعودة الرب يسوع السريعة لقد اختلط عليهم الامر فى فهم الصورة النبوية التى رسمها الرب عما سيحدث فيما بعد فلم يستطيعوا ان يفرقوا بين النبوات المختصة بخراب اورشاليم والهيكل وتلك التى تشير الى انقضاء الدهر والدينونة العامة لم يفهموا ان خراب اورشاليم وهيكلها كان رمزا للدينونة العامة المحفوظة للعالم اجمع هذا الخلط الطبيعى فى زمان ما قبل خراب الهيكل لم يعد ممكنا ان فقدت اليهودية مركزها الدينى ولدينا دليل على الفهم الجديد فيما وراة هيجيسبوس ونقلة الينا يوسابيوس المؤر[size=10pt][/size]خ فلقد دعا الامبراطور دومتيان ( 81 - 96) بعض اقارب الرب يسوع بالجسد وسالهم عن ممكلة المسيح وعودتة فكان جوابهم : ان هذة المملكة ليست زمنية او ارضية بل سماوية وملائكية سوف تظهر فى نهاية العالم عندما ياتى فى المجد ليدين الاحياء والاموات ويعطى كل واحد حسب اعمالة |
2- هذا الفهم يمثل هذا الوضوح والايجابية عن طول مدة النضال والالم وارتباطة بزوال نظام العبادة القديمة الذى كان مايزال يتمسك بة كثير من اليهود المتنصرين ساعد على استقرار تنظيم الكنيسة والواقع انة ابتداء من سنة 70 م نلحظ تقدما ملحوظا نحو وضع محدد لتنظيم الكنيسة وعبادتها لقد بدات الكنيسة منذ ذلك الوقت تتحقق من مكانتها كاسرائيل الحقيقى 3- وثمة نتيجة هامة لسقوط اورشاليم وخراب هيكلها لقد كان هذا الخراب وضربة قوية للمتنصرين من اليهود المتمسكين بالناموس اليهودى هذا الحدث الهام كان فية اتمام لكلام السيد المسيح واشعار لهم بانة لا يريدهم ان يستمروا فى ممارسة العوائد اليهودية التى كان الهيكل ومركزها ومنذ ذلك الوقت بدا هؤلاء اليهود المتنصرين يقتربون من الامم المتنصرين وبعبارة اخرى بدا التقارب بين اليهودية المتنصرة والوثنية المؤمنة 4- ومن نتائج خراب اورشاليم وهيكلها ان بدات نهضة يهودية ادت حربا تعليمية سارفرة ضد المسيحية فبعد خراب الهيكل بزمن قصير بدا اليهود ينظمون صفوفهم وتشكيل سنهدرين جديد فى جبنة بدا يجمع حولة فلول الشعب اليهودى وقد اظهر هذا المجلس كل عداء نحو المسيحين ومما قالة احد معلميهم وهو الربان تارفو : الاناجيل تستحق الحرق ان الوثنية اقل خطرا من الشيع المسيحية فالاولى لا تقبل الحق اليهودى بسبب الجهل بينما المسيحيون يعرفونة ومع ذلك يرفضونة يمكن ان نجد الخلال فى المعابد الوثنية اسرع من وجودة وسط الجماعات المسيحية ووضعت قيود منع بها اليهود من مشاركة المسيحيين الطعام وقد وضع الربان غمالائيل صورة لحرم من يتجاسر على مالفة ذلك فى الصلوات اليومية مؤداها انة لا رجاء للمرتدين وهكذا نرى انة لا توجد هوة اعمق من ذلك فصلت بين كنيسة الختان والمجمع اليهودى 5- كان من اثر ذلك اننا نجد فى القرن الثانى الميلادى كن[size=10pt][/size]سية مزدهرة بدون اية اتجاهات يهودية فى الياكابيتولينا ومن المؤكد ان عدد كبيرا من سكانها كانوا من المسيحيين الذين ينتمون الى اصل يهودى وكان هؤلاء يختلطون بالامم المتنصرين دون ادنى تمييز او فراق وهذا دليل كبير على اضمحلال المسيحية المتهودة |
الباب الثالث : [center]المسيحية فى العالم اجمع [/center] + انتشار المسيحية + عمل الرسل الكرازى + عوامل نجاح الكرازة + علاقة كنسية الرسل بالدولة + اشهر الكنائس الرسولية ( اورشاليم - انطاكية - الاسكندرية - روما ) [center]+ انتشار المسيحية [/center] " فى الارض كلها ذاع منطقهم وفى اقصى المسكونة كلامهم " ( مزمور 19: 4) هكذا راى داود النبى بروح النبوة بشرى الخلاص نتتشر فى كل العالم وكانى بة ايضا قد ارى اتمام كلمات رب المجد يسوع فى تشبيهة للملكوت فى مثل حبة الخردل التى اخذها انسان وزرعها فى حقلة فنمت حتى صارت شجرة تتاوى طيور السماء فى اغصانها ( متى 13: 31, 23) وقد ارى يوسابيوس المؤرخ فى انتشار الكرازة اتماما لنبوة هذا المزمور سنحاول بقدر الامكان ان نرسم صورة لدى انتشار بشرى الخلاص فى العالم القديم على ايدى رسل المسيح لكنها مهمة بالغة الصعوبة والتعقيد فتاريخ الكنيسة فى العصر الرسولى تعوزة المصادر والوثائق التاريخية السليمة والموثوق بها ومن هنا كانت الصعوبة والتعقيد يستثنى من ذلك القديس بولس الرسول الذى لدينا عنة مادة لا باس بها لاعطاء صورة واضحة مما سجلة القديس لوقا فى سفر الاعمال وما تمدنا بة الاربع عشرة رسالة التى تحمل اسم هذا الرسول فى كتاب العهد الجديد وليس مصدر الصعوبة والغموض قلة الوثائق التاريخية عن تلك الفترة فحسب بل هناك عاملا كبيرا اشرنا الية قبل ذلك وكان لة اثرة فى حياة الكنيسة فى تلك الفترة ونعنى بها الحماس الشديد لفكرة التهود ذلك الحماس من جانب بعض اليهود المتنصرين المتزمتين المتعصبين لناموسهم القديم دفعهم الى مقاومة رسول الامم بولس فى حقول كرازتة والكنائس التى اسسها وكانوا دائما يحاولون الانتقاض من اتباعة وجهودة الكرازية ناسيين اياها لغيرة من رسل الختان فى الوقت الذى يتحمسون لرسل الختان وفى مقدمتهم بطرس الرسول ويحاولون اضفاء جهادات مزعومة الى جهاداتهم الحقيقية فى الكرازة الامر الذى طغت بة عديد من كتب الابوكريفا التى حملت كثير من الرسل والامر الذى لا شك فية ان الرسل جاهدوا وتعبوا فى الكرازة حتى لو اعوزت[size=10pt][/size]نا المادة التاريخية عن جهودهم الكرازية فقد كان روح اللة نفسة هو العامل فيهم وبهم لقد كانوا جميعا فى حبهم وطاعتهم للرب جد حريصين على تنفيذ وصيتة الاخيرة قبيل صعودة " اذهبوا الى العالم اجمع واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها " ( مرقس 16: 15) |
حقول كرازة الرسل : نحن لا نعلم كيف بدات الكرازة فى العالم الارجى ارج فلسطين ومجاوراتها وكيف سار الرسل فى ط سيرهم الكرازى هل تم ذلك بناء عن خطة وضعت واتفاقي تم ا ام ان كل رسول انطلق كيفما شاء حسبما ارشدة روح اللة المرجح انة كان هناك تحديد لحقول الكرازة كما نستدل على ذلك من التقليد القديم الذ[size=10pt][/size]ى استند الية يوسابيوس المؤرخ لكن من الذى حدد حقول الكرازة واماكنها والرسل لم يكن لهم رئيس يقودهم ويوجههم ويصدر الية التعليمات ؟ كان هذا هو عمل الرب يسوع راس الكنيسة غير المنظور كان بروحة يقود رسلة بحسب حكمتة السامية لكن اذا كان قد تم توزيع مناطق الدمة والكرازة فكيف قام بروح اللة بهذة المهمة ؟ هناك اشارتان فى سفر اعمال الرسل توضحان لنا هذة الناحية " كان فى انطاكية ... انبياء ومعلمون ... وبينما هم يخدمون الرب ويصومون قال الروح القدس افرزوا لى برنابا وشاول للعمل الذى دعوتهما الية " ( اعمال الرسل 13: 1, 2) وواضح هنا ان روح اللة تكلم فى الانبياء " وبعدما اجتازوا فى فريجية وكورة غلاطية منعهم الروح القدس ان يتكلموا بالكلمة فى اسيا فلما اتوا الى ميسيا حاولوا ان يذهبوا الى بيثينية فلم بدعهم الروح فمروا على ميسيا وانحدوا الى تراوس وظهرت لبولس رؤيا فى الليل رجل مكدونى ائم يطلب الية ويقول اعبر الى مكدونيا واعنا فلما راى الرؤيا للوقت طلبنا ان نخرج الى مكدونية متحققين ان الرب قد دعنا لنبشرهم " ( عامال الرسل 16: 6- 10 ) سبق ان عرضنا حسبما تمدنا الوثائق للكرازة فى ربوع فلسطين والان ننتقل للكلام عن الكرازة فى ارجاء العالم القديم |
رواية يوسابيوس المؤرخ : يقول يوسابيوس بعد ان وصف خراب اورشاليم : هكذا كانت حالة اليهود وفى نفس الوقت تشتت الرسل القديسون وتلاميذ مخلصنا فى كل ارجاء العالم كانت بارثيا كما يقول التقليد من نصيب توما كحقل يعمل فية وسكيثيا لاندراوس واسيا ليوحنا الذى بعد ان عاش فيها وقتا ما مات فى افسس ويبدو ان بطرس كرز فى بنطس وغلاطية وبيثينية وكبدوكية واسيا لليهود الذين فى الشتات واذ اتى اخيرا الى روما صلب منكس الراس لانة طلب ان يتالم بهذة الطريقة وماذا نقول عن بولس الذى بشر بانجيل المسيح من اورشاليم الى الليريكون واستشهد بعد ذلك فى روما فى عهد نيرون ولقد روى اوريجينوس هذة الحقائق فى المجلد الثالث من تفسيرة لسفر التكوين والان نتكلم اولا عن رسل الختان ثم ننتقل بعدها للكلام عن بولس رسول الامم ولسهولة رسم صورة لمناطق الكرازة كخلاصة لاقدم التقاليد التى وصلت الينا نستطيع القو[size=10pt][/size]ل ان الرسل انقسموا الى ثلاث مجموعات من حيث حقول الكارزة : |
1- المجموعة الاولى : وتشمل الرسل بطرس واندراوس ومتى وبرثولماوس : يبدو ان بطرس الرسول كرز فى نفس المناطق التى وجة اليها رسالتة الاولى " بنطس وغلاطية وكبدوكية واسيا وبيثينية " ( بطرس الاولى 1: 1) فالتقليد القديمة تذكر هذة المناطق مضافا اليها المنطقة الواقعة شمالى فلسطين ثم روما وهى خاتمة المطاف بالنسبة لهذا الرسول ويلاحظ ان هذة المناطق كرز فيها ايضا بولس الرسول ولكن بولس كرز بها اولا وليس العكس لان القديس بولس قد اكملت مبدا كان حريصا على حفظة " من اورشاليم وما حولها الى الليريكون قد اكملت التبشير بانجيل المسيح ولكن كنت محترصا ان ابشر هكذا ليس حيث سمى المسيح لئلا ابنى على اساس لاخر " ( رومية 15 : 19 , 20 ) اما اندراوس ارسول فوفقا لتقليد قديم كان معل[size=10pt][/size]وما لاوريجينوس كرز فى سكيثيا ووفقا لتقليد قديم اخر انة عمل مع الرسول متى بين سكان المملكة البوسبورية وفى ارض البرابرة الى الشرق والجنوب الشرقى للمستعمرات الاغريقية فى البنطس ومنها مدينة سينوب الواقعة على الشاطئ الجنوبى للبحر الاسود وكرازة القديس اندراوس فى سينوب لها ما يؤيدها فى تقليد قديم محلى والى جانب ذلك فان تقاليد اخرى ذكرت انة كرز فة مدينة سبسطة فى كولشيس ومدن ابساورس وتريبيروند واماسيا ونيقية ونيقوديمية بل لقد ادعت كل من هذة المدن ان كرسية الرسولى كان فيها ويصور كتاب الابوكريفا والاخوين بطرس واندراوس يلتقيان فى ارض البرابرة |
بالنسبة للرسول برثولماوس فان جهودة الكرازية كانت فى المملكة البوسفورية السابق الاشارة اليها ويذكر يوسابيوس المؤرخ انة كرز فى بلاد الهند ومازال الهنود المسيحيون يتمسكون بهذا التقليد حتى الان ويؤيد هذا الرائ المؤرخ سقراط ولما وصل العلامة بنتينوس مدير مدرسة الاسكندرية اللاهوتية الى بلاد الهند فى اوخر القرن الثانى وجد مع المسيحيين هناك انجيل متى باللغة العبرية وقيل ان برثولماوس بشر هناك وترك للمؤمنين هذا الانجيل والعجيب ان نفس هذة القصة تذكر عن بلاد اليمن حيث يقال انة بشرها وبلاد والعرب لهذا بينما التقاليد الارمنية المحلية تجعل نياحة هذا الرسول فى مدينة اريبان او البان فى ارمينيا الكبرى بعد ان امضى فيها عدة سنوات كارزا اما متى الرسول فقد ذكر عنة القديس جيروم انة بشر بلاد فارس واست[size=10pt][/size]شهد بها وذكر المؤرخان روفينوس وسقراط انة بشر ببلاد الحبشة ويبدو ان هذا الراى الثانى هو الارجح لان الاحباش حتى الان يحفظون هذا التقليد |
المجموعة الثانية : تشمل الرسل القديسين توما وتداوس وسمعان القانوى : ويمكن القول بصفة عامة ان هذة المجموعة كرزت الاقاليم الواقعة شرقى الاقاليم التى كرزت فيها المجموعة الاولى تذكر التقاليد القديمة ان الرسول توما كرز فى اديسا ويذكر يوسابيوس نقلا عن اوريجانوس انة كرز فى بارثيا ويؤيد ذلك المؤران سقراط وروفينوس ويذكر سقراط انة دفن فى اديسا وفقا لكتاب اعمال توما الابوكريفا فانة يكرز فى بلاد الهند واستشهد فيها والسريان الهنود يسمون انفسهم مسيحى مار توما بالنسبة لتداوس الرسول يذكر الابوكريفا المعروف باسم اعمال تداوس انة كرز لمدة خمس سنوات فى آمد ديار بكر فى ارض ما بين النهرين وفى تقليد اخر يؤكدة يوسابي[size=10pt][/size]وس ان الرسول توما ارسل تداوس الى اديسا ليكرز فيها وهناك شفى ملكها ابجر وفيما يختص بالرسول سمعان القانوى فتذكر التقاليد انة كرز بين البارثيين وعلى وجة الخصوص فى بابل وقيل انة بشر فى سوريا ولا سيما فى حلب ومنبج وجدير بالذكر ان اليهود كانوا يقيمون باعداد ضخمة فى هذة المنطقة فى ارض ما بين النهرين كما يشهد بذلك يوسيفوس المؤرخ اليهودى ويساعد ذلك فى تفهم الصورة التى رسمها اليهود المتنصرون عن جهود رسل الختان فى هذة المناطق |
3- المجموعة الثالثة : وتتالف من الرسولين يوحنا وفيلبس وحقلها الكرازى فى آسيا الصغرى : لا نعرف الكثير عن الكرازة فى الجزء الشرقى من آسيا الصغرى الذى احتفظ بذكريات لكرازة القديس بولس لقد كانت مدينة افسس هى مركز القديس يوحنا بينما كانت مدينة هيرابوليس فى مقاطعة فريجية هى مركز كرازة القديس فيلبس وقد انحدرت الينا هذة المعلومات من تقاليد قديم يرجع الى القرن الثانى فيما يختص بكرازة يوحنا الرسول فى آسيا الصغرى وصلتة بمدينة افسس يكاد يكون هناك اجماع عام بين المؤرخين على ذلك ويؤكدة بابياس اسقف هيرابوليس وتلميذ يوحنا الرسول نفسة وايريناوس وكلمنضس الاسكندرى واوريجانوس وترتليانوس كما ورد ذكر هذة الرواية فى كتاب الابوكريفا ويزيد من تاكيد هذة الحقيقة الرسائل الموجهة الى الكنائس السبع المذكورة فى سفر الرؤيا ويبدو انة تحت حكم الاباطرة دومتيان ونرفا وتراجان كان الجزء الغربى من مقاطعة فريجية والشاطئ الاسيوى منطقة خدمة وكرازة القديس يوحنا ويذكر كلمنضس الاسكندرى ان يوحنا اقام اساقفة للجماعة المسيحية فى تلك المناطق اما فيما يختص بالرسول فيلبس فقد كرز فى فريجية ويقدم لنا بابياس اسقف هيرابوليس احدى مدن فريجية شهادة قيمة عنة وعن جهودة الكرازية هناك ولنا ش[size=10pt][/size]هادة اخرى من بوليكراتس الافسسى اوار القرن الثانى تؤيد ما قالة بابياس ومن المؤكد ان فيلبس تنيح ايضا فى هيرابوليس |
حقول كرازة بولس الرسول : يقول القديس بولس بالروح القدس فى معرض دفاعة عن قانونية رسوليتة التى تسلمها من الرب انة تعب اكثر من جميع الرسل ( كورنثوس الاولى 15: 10 , كورنثوس الثانية 11: 23) وهذا حق يؤيدة التاريخ فبعد ان كرز بولس فى دمشق واقاليم وريا وطرسوس وانطاكية وقبرص واقاليم اسيا الصغرى قى انطاكية بيسيدية ودربة ولسترة واقاليم فريجية وغلاطية وافسس وغيرها وبعد ان كرز فى بلاد مقدونية واخائية ببلاد اليونان واسس كنائس فيلبى وتسالونيكى وبيرية وكورنثوس وغيرها بعد هذا كلة وقبيل رحلتة الايرة الى اورشاليم كتب يقول : " من اورشاليم وما حولها الى الليريكون قد اكملت التبشير بانجيل المسيح ولكن كنت محترصا ان ابشر هكذا ليس حيث سمى المسيح لئلا ابنى على اساس اخر لذلك كنت اعاق المرار الكثيرة عن المجئ اليكم واما الان فاذ ليس لى مكان بعد فى هذة الاقاليم ولى اشتياق الى المجئ اليكم منذ سنين كثيرة فعندما اذهب الى اسبانيا آتى اليكم لانى ارجو ان اراكم فى مرورى وتشعيونى ال[size=10pt][/size]ى هناك " ( رومية 15 : 19 - 24) ومعنى هذا الكلام ان الرسول اكمل حتى ذلك الوقت حوالى الى سنة 58 م الكرازة فى العالم الاغريقى ويبدا بعدها الكرازة فى العالم الاتينى الرومانى هكذا يوضح الرسول بولس خدمتة الكرازية بالانجيل لنصف العالم الشرقى ويحددها بط يمتد من اورشاليم الى الليريكون كان بولس يرى ان علية حمل الانجيل والبشارة الى الحدود الغربية للامبراطورية الرومانية وان يملا الفراغات التى تركتها الارساليات الاخرى فى جهودها لتوصيل كلمة الخلاص للعالم كلة وهكذا انطلق الى نصف العالم الغربى حيث وصل بكرازتة الى الحدود الغربية للامبراطورية فبشر فى ايطاليا ويحتمل ان يكون قد كرز فى اسبانيا ايضا |
عوامل مهدت الطريق امام المسيحية : ان النصر العجيب الذى احرزتة المسيحية ابان ظهورها على ديانات العالم القديم امر يدعو للدراسة وان كان السبب الرئيسى فى سرعان انتشار المسيحية هو اصلها الالهى وعناية مؤسسها وعقائدها السامية التى هى فى حد ذاتها شهادة مقدمة لكن اللة دائما يستخدم ظروف البشر كوسيلة لتنفيذ مقاصدة الالهية لقد تجسد ابن اللة فى ملء الزمان ( غلاطية 4: 4) ومعنى الملء هنا ان الاعداد لمجيئة قد كمل قيل عن يوحنا المعمدان انة الملاك الذى هيا الطريق امام ابن اللة لكن لم يكن هو وحدة الذى قام بهذة المهمة بل سيقتة اعدادات كثيرة ولعل يوحنا كان حلقة اخيرة فى سلسلة الاعداد الطويل فما هى هذة العوامل اذن ؟ 1- اليهودية وانتشارها : كان تشتت فى انحاء العالم القديم مظهرا غضب اللة على هذا الشعب القاسى القلب الغليظ الرقبة كانت المجامع اليهودية فى الشتات بالنسبة للديانة المسيحية الناشئة مراكز اضطهاد للمسيحين ومعاقل مقاومة للمسيحية وتعاليمها لكن اللة استخدم هذا العدو الكبير لير العالم لقد كانت انتشارهم الواسع فى كل انحاء الامبراطورية الرومانية بمثابة الاساس الممتد الذى بنت علية المسيحية فى كل انح[size=10pt][/size]اء الامبراطورية لقد امدت هذة المجامع الكنيسة المسيحية بمراكز ومناهج للتبشير سرعان ما طورتها المسيحية بما يتفق مع روحها ورسالتها وهكذا وجدت ارساليات الديانة الجديدة التى باسم الة ابراهيم وموسى جوا مهيئا لها |
ملاحظات على اليهودية وانتشارها فى العالم : (1) انتشر اليهود فى معظم اقاليم الدولة الرومانية وعلى وجة الخصوص فى حوض البحر المتوسط او الاقاليم المتصلة بة وكانت اكبر تجمعاتهم فى سوريا ومصر وروما واقاليم اسيا الصغرى وبلاد مابين النهرين شمالى العراق ووصوا فى انتشارهم الى الساحل الشمالى للبحر الاسود وعلى طول ساحل افريقيا الشمالى وفى جنوبى غاليا فرنسا واسبانيا وايطاليا (2) التحول الذى طرا على اليهودية فى القرن الاول قبل الميلاد فبعد ان ظلت اليهودية لقرون طويلة ديانة مغلقة متحوصلة على ذاتها يفصلها حاجز ضم عن بقية الشعوب والاديان واتباط وثيقا بوطنها وامتها اصبح لها باعث تبشيرى قوى وحققت بعض النجاح وهذا ما عناة السيد المسيح بقولة للكتبة والفريسيين " تطوفون البحر والبر لتكسبوا دخيلا واحدا ومتى حصل تصنعونة ابنا لجهنم اكثر منكم مضاعفا " ( متى 23: 15) وهذة الظاهرة برهان على ان اليهودية كديانة اخذت تتفتح نتيجة لتغيرات داخلية واصبحت معبرا بين ديانة قومية اليهودية وارى عالمية المسيحية كان اليهودى يشعر فورا ان لدية شيئا يقد[size=10pt][/size]مة للعالم الا وهو الالة الواحد وحدة واحس بان التبشير بعبادة يهوة واجب علية هذا ما يصورة القديس بولس : " وتثق انك قائد للعميان ونور للذين فى الظلمة ومهذب للاغبياء ومعلم للاطفال " ( رومية 2: 19 , 20 ) |
ويمكن تلخيص الخدمة التى قدمتها اليهودية للمسيحية فى هذا المجال بالاتى : + الحقل المنتشر فى كل الامبراطورية + الجماعات الدينية الموجودة فعلا فى كل مكان فى المدن + المساعدة التى هياتها معرفة كتاب العهد القديم بالاضافة الى بعض المواد التعليمية والمختصة بالصلاة التى امكن استدمها من غير تغيير كبير + الامور المختصة بالعبادة + الدفاع اللاهوتى عن فكرة التوحيد 2- امتداد النفوذ الاغريقي الهيلينى وتاثيرة فى العالم وبخاصة فى الشرق منذ عهد الاسكندر الاكبر وما ترتب على ذلك من وحدة فى اللغة والافكار 3- الدولة العالمية الواحدة فى روما والوحدة السياسية التى حققتها لشعوب البحر المتوسط واستقرار الحياة الاجتماعية لقد احس الناس فى اقاليم كثيرة فى الشرق بالسلام بعد كل الحروب والقلاقل المختلفة ورحبوا بالانون الرومانى وفى ذلك يقول العلامة اوريجانيوس فى ردة ضد الفليسوف كلسوس الوثنى : فى ايام يسوع اكتمل البر والسلام اللذان ظهرا بمولدة لقد اعد اللة الشع[size=10pt][/size]وب بان جعل الامبراطور الرومانى يحكم العالم كلة لم تعد هناك ممالك كثيرة والا اضحت الشعوب غريبة عن بعضها ولوجد الرسل ايضا صعوبة فى القيام بالواجب الملقى عليهم من يسوع حينما قال : " اذهبوا وعلموا جميع الامم " |
من المعلوم جيدا ان ميلاد يسوع حدث فى حكم اغسطس الذى صهر ووحد الشعوب العديدة على وجة الارض فى امبراطورية واحدة ان تعدد الممالك كان يمكن ان يصبح عبة فى سبيل انتشار الايمان بيسوع فى كل العالم ليس فقط للاسباب السالف ذكرها بل لان الامم ايضا فى مثل هذة الحالة تصبح مضطرا للحرب دفاعا عن ارضيها الاصلية وكيف يمكن اذن لهذا التعليم الخاص بالسلام الذى لايسمح لمجرد الانتقام من عدو ان ينتشر فى كل العالم ولو لم تمر ظروف العالم فى كل مكان فى طور الطف عند مجئ يسوع وفضلا عن ذلك فقد عاون وجود الدولة الارضية الواحدة فى العالم على فهم الملكوت السماوى الذى يضم امما واجناسا متبادلة كما انة مهد الافكار لقيام كنيسة عالمية جامعة 4- كثرة الطرق التى شفتها الامبراطورية والامن الذى صاحبها برا وبحرا الامر الذى ادى الى نشاط التبادل التجارى والاتصالات الشخصية وما صحب ذلك من تبادل الافكار وتنقل التجار والاساتذة من مكان لاخر وقد استفادت المسيحية من ذلك 5- الاعتقاد النظرى والعملى فى تلك الاونة بضرورة وحدة الجنس البشرى والحقوق والواجبات الانسانية التى شجعت عليها الوحدة السيا[size=10pt][/size]سية من ناحية وتطور الاراء الفلسفة من ناحية ارى كل هذة العوامل الخارجية احدثت ثورة كبيرة فى كيان البشر فى ظل الامبراطورية ثورة كان لابد وان تؤدى الى انتشار الديانة المسيحية لقد اصبح العالم الضيق عالما متسعا وغدا العالم الممزق وحدة واحدة يخضع لسطلة حاكمة واحدة لغة عالمية واحدة حضارة واحدة وتطور عام نحو التوحيد واشتياق عام الى ملص |
[center]+ عمل الرسل الكرازى :[/center] هذا العمل العظيم الذى قام بة قليل من الرسل والتلاميذ الكارزين بلا سند من قوة زمنية او مؤازرة قوة بشرية بلا ذهب ولافضة بلا مزود للطريق ولاثوبين ولا احذية ولا عصا ( متى 10 : 9) كحملان وسط ذئاب كيف ستطاعوا ان يقوموا بهذا العمل الجبار حينما قال لهم الرب : " اذهبوا الى العالم اجمع واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها " كيف كانوا يكرزون وماذا كان منهجهم فى الكرازة وكيف تغلبوا على الصعاب التى واجهتهم وما اكثرها ؟ وفى الواقع ان قصة الكرازة بالانجيل غامضة فنحن لا نعرف ماذا قال الرسل فى كرازتهم وماذا فعل الانجيليون والمبشرون بل واين ذهبوا وكرزوا على وجة كل مكان نقرا عن الكرازة والتبشير اشارات متضبة عابرة فى سفر الاعمال لكن وراء هذة الاشارات العابرة اتعاب وجهادات وامتات وبطولات واسهار واصوام وصلوات رفعت ودموع سكبت ودماء سفكت تلك التى روت حبة الردل الصغيرة فصارت شجرة عظيمة تتآوى فى ظلها كل الشعوب والامم ونلقى الان بعض اضواء هذا الموضوع : اسلوب الكرازة : لم تحمل الينا اسفار العهد الجديد شيئا مدونا عن اس[size=10pt][/size]اليب الكرازة فى عصر الرسل باستثناء امثلة قليلة مقتضبة لكن اكتفت هذة الاسفار بمجرد الاشارة اليها وهى انتشرت الكرازة فى الفترة الاولى لتاسيس الكنيسة بالكلمة الحية المقولة اكثر من الكلمة المكتوبة وسنعود الى معالجة هذة النقطة حينما نتكلم عن التقليد كمصدر التعليم فى الكنيسة |
ونلقى الان بعض اضواء على هذا الموضوع : اسلوب الكرازة : لم تحمل الينا اسفار العهد الجديد ششيئا عن اساليب الكرازة فى عصر الرسل باستثناء امثلة مقتضبة لكن اكتفت هذة الاسفار بمجرد الاشارة اليها وهى اشارات عن كلمة اللة الحية والاعلان المقدس عن الحق من شفاة شهود وقد انتشرت الكرازة فى الفترة الاولى لتاسيس الكنيسة بالكلمة الحية المقولة اكثر من الكلمة المكتوبة وسنعود الى معالجة هذة النقطة حينما نتكلم عن التقليد كمصدر من مصادر التعليم فى الكنيسة منهج الكرازة : لانعدو الحقيقة ان قلنا ان سفر الاعمال لم يدخر لنا نماذج كاملة لعظات الرسل الكرازية اللهم الا عظة القديس بطرس فى يوم الخمسين وعظة للقديس بولس القاها فى المجامع اليهودى فى انطاكية بيسيدية ( اعمال الرسل 13: 16 - 41 ) وخطاب وجهة فى اثينا فى الاريوس باغوس الى جماعة من الفلاسفة ( اعمال الرسل 17 : 22-31)ولم تتح لة فرصة اكمالها يضاف الى ذلك بعض الاحاديث والاشارات العابرة التى توضح جوهر الخدمة الكرازية بالاضافة الى رسائل الرسل وسناخذ خ[size=10pt][/size]طابى بولس الرسول المذكورين نموذجين للكرازة بين اليهود وبين الامم |
والان نستعرض عظة بولس الرسول فى المجمع اليهودى فى انطاكية بيسيدية : 1- بدا بذكر تاريخ الامة اليهودية المجيد وكيف اختارهم اللة من بين الشعوب واعتنى بهم لكنة اشار الى ان هذا الماضى المجيد لم يكن الا اعدادا لمستقبل ذى مجد اعظم 2- اشار الى ان انبياء اليهود شهدوا لمجئ المسيا لا ليبطل الناموس بل ليتمة 3- رؤساء اليهود فى اورشاليم رفضوا المسيا وصلبوة لكنهم بهذا تمموا كل ما كتب عنة 4- الحكام دون ان يعرفوا قتلوا المسيا لكن اللة اقامة من الاموات ودلل على ذلك بشهادة شهود اظهر لهم نفسة حيا مرارا كثيرة بعد قيامتة وبشهادة داود فى المزمور الثانى 5- وختم حديثة بان اللة يدعوهم لغفران طاياهم الامر الذى لا يستطيع موسى ان يهبة لهم ثم حذرهم ايضا من رفض هذة الدعوة كما تنبا الانبياء وواضح مما تقدم ان الرسل فى كرازت[size=10pt][/size]هم لليهود كان من اللطبيعى ان يقصروا كلامهم على اثبات ان يسوع المسيح الذى صلب هو عينة المسيا الذى ينتظرة اليهود والذى تنبا عنة الانبياء وانة قام من بين الاموات وانة سياتى فى انقضاء الدهر ديانا للعالم |
اما عن خطاب فى محفل فلاسفة اثينا واو ان الرسول لم تتح لة فرصة اكمالة الا انة يحوى نقاطا اساسية وهامة فى تبشير الامم : 1- بينما فى كرازتة لليهود يستشهد بولس بكلمة اللة اذ بة فى كراوتة للامم يستشهد بالطبيعة المخلوقة 2- يقدم لهم فى اسلوب واضح مفاهيم سليمة عن اللة وطبيعتة بكل الالجوانب الاساسية ( اللة واحد , روح , كلى الوجود والقدرة , وحدة الجنس البشرى وقدراتة , عبادة الروح ) 3- يدعوهم للتوبة ويعلن لهم ان اللة مستعد ان يتقاضى عن ازمنة الجهل 4- اعلن لهم عن الدينونة العامة التى بها سيدين اللة المسكونة كلها بالعدل بيسوع المسيح 5- وثمة ركن اساسى فى الكرازة للامم وهو مطالبتهم بقطع صلتهم بالاوثان وهكذا قال للوثنيين فى لسترة الذين ارادوا ان يذبحوا لة هو وبرنابا كالهة : " نبشركم ان ترجعوا عن هذة الاباطيل الى الالة الحى الذى خلق السماء والارض والبحر وكل مافيها " ( اعمال 14: 15) وكشئ مكمل لمضمون هذة العظة نقول ان الرسول فى منهجة الكرازى بين الوثنيين كان يكشف لهم ضلال البشر الشنيع بعيدا عن الالة الحقيقى وان جميع البشر زاغوا وفسدوا واعوزهم مجد اللة وانهم فى حاج[size=10pt][/size]ة الى مخلص |
ونلاحظ الاتى على منهج القديس بولس الكرازى كمثال : (1) حسن الاستهلال فى احاد[size=10pt][/size]يثة الامر الذى يهيئ قلوب سامعية للاستماع الى حديثة الذى سيقدمة ففى انطاكية بيسيدية استعرض امام اليهود امجادهم التاريخية وفى الاريوس باغوس امدح الاثينيين على تدينهم على الرغم من ان روحة احتدت فية حينما راى المدينة مملوءة اصناما ( اعمال الرسل 17: 16, 22) (2) على الرغم مما اتسمت بة عظاتة الكرازية من صراحة وشجاعة وحزم ووضوح لكنة احترم سامعية وقدر فى عطف احتياجاتهم الروحية وجهلهم بالحقائق التى يدعو هو اليها (3 ) انتفاعة بكل ما قدمتة لة بيئة سامعية وظروفهم من اجل نجاح رسالتة مثال ذلك : المذبح المكتوب علية ( الالة المجهول ) فى اثينا والعبارة التى اقتبسها من بعض شرائعهم الوثنية " لاننا بة نحيا ونتحرك ونوجد " وهو بهذا يسير على المبدا الذى اوضحة " صرت لليهود كيهودى لاربح اليهود وللذين تحت الناموس كانى تحت الناموس لاربح الذين تحت الناموس والذين بلا ناموس كانى بلا ناموس مع انى لست بلا ناموس للة بل تحت ناموس المسيح لاربح الذين بلا ناموس صرت للضعفاء كضعيف لاربح الضعفاء صرت للكل كل شئ لاخلص على كل حال قوما " ( كورنثوس الاولى 9 : 20 – 22) |
اماكن الكرازة واوقاتها : لم يترك الاباء الرسل والمبشرين مكانا الا وكرزوا فية ولم يدعوا فرصة الا اوستفادوا منها واستخدموها لاجل مجد اللة ونشر بشرى اللاص حتى وهم يحاكمون امام قضاتهم كان كل شغلهم الشاغل خلاص انفس سامعيهم كان بولس مسجونا فى قيصرية وكان فى السجن يصلى لكن صلاتة فى السجن لم تكن من اجل تبرئة ساحتة واطلاق سراحة بل من اجل ايمان كل سامعية وفى مقدمتهم قاضية الذى كان بيدة ان يطلقة او يبقية مسجونا فبينما كان بولس السجين يبسط دعواة امام الملك اغريباس قال اغريباس : بقليل تقنعنى ان اصير مسيحيا فاجاب بولس : " كنت اصلى الى اللى انة بقليل وبكثير لي[size=10pt][/size]س انت فقط بل ايضا جميع الذين يسمعوننى اليوم يصيرون هكذا كما انا ما خلا هذة القيود " ( اعمال الرسل 26: 28) |
• لقد كرز الاباء الرسل فى المجامع اليهودية فى كل مكان • كرزوا فى البيوت كما نقرا عن ذلك فى كورنثوس ( اعمال الرسل 18: 7) , وفى تراوس ( اعمال الرسل 20 : 7) , وقال القديس لكهنة افس[size=10pt][/size]س " عملمتكم جهرا وفى كل بيت " ( اعمال الرسل 20 : 20 ) , وفى روما كان يكرز فى البيت الذى كان كعتقلا فية ( اعمال الرسل 28: 17- 23) وبعد اطلاق سراحة كان يكرز فى بيت استاجرة لنفسة سنتين كاملتين ( اعمال الرسل 28: 30 , 31) • وكرز القديس بولس فى افسس فى مدرسة انسان اسمة تيرانس لمدة سنتين ( اعمال الرسل 19 : 9, 10 ) • وكرزوا فى بيوت الولاة والحكام فكرز بولس امام الوالى سرجيوس بولس فى قيصر ( اعمال الرسل 13: 7) , وامام الوالى فيلكس وزوجتة اليهودية دروسلا حتى ان فيلكس ارتعب من كلام بولس بينما كان يتكلم عن البر والتعفف والدينونة العتيدة ( اعمال الرسل 24: 24, 25) وكرز بولس ايضا اما الملك اليهودى اغريباس وزوجتة برنيكى حتى قال ذلك الملك لبولس : " بقليل تقنعنى ان اصير مسيحيا " كما كرز فى السجن بينما كان مسجونا فى فيلبى وآمن حافظ السجن ( اعمال 16) • وكرزوا فى الاسواق كما نقرا بالنسبة لبولس فى اثينا وامام مجلس قضاتها ومفكريها فى الاريوس باغوس ( اعما الرسل 17: 17, 19) • وكرز القديس بولس عند شاطئ نهر فى فيلبى ( اعمال الرسل 16: 13) وعلى درج سلم المعسكر الرومانى فى اورشاليم حين هاج علية اليهود فى زيارتة الاخيرة لها ( اعمال الرسل 21: 40 , 22: 1- 21) • واذ امر السيد فى مثل العشاء العظيم عبدة ان يخرج الى شوارع المدينة وازقتها والطرق والسياجات ليدعو المساكين ( لوقا 14: 21) فعل الرسل مثل ذلك فبشروا فى الطرق على نحو ما فعل فيلبس المبشر مع الخصى الحبشى وزير كنداكة ( اعمال الرسل 8: 26) • اما عن اوقات الكرازة فكان الرسل يمارسون خدمتهم بلا فتور ولا هدوء يكرزون ليلا ونهارا ( اعمال الرسل 20 : 31) هكذا تعلم القديس تيموثاوس من معلمة الكارز النشيط بولس " اناشدك اذن امام اللة والرب يسوع المسيح العتيد ان يدين الاحياء والاموات عند ظهورة وملكوتة اكرز بالكلمة اعكف على ذلك فى وقت مناسب وغير مناسب " ( تيموثاوس الثانية 4: 2) |
[center]+ عوامل نجاح الكرازة :[/center] نعرض هنا لبعض عوامل نجاح الكرازة التى كرز بها رسل ربنا يسوع المسيح والمبشرون الاوائل حتى فتنوا المسكونة بكرازتهم واضاءوا بالانجيل طريق الحياة لكثيرين 1- قيادة الروح القدس للخدمة : قبيل صعود الرب يسوع الى السماء اوصى تلاميذة : " ان لايبرحوا من اورشاليم بل ينتظروا موعد الاب " اما الحكمة فى ذلك فقد اوضحها الرب لهم انهم سينالون قوة متى حل الروح القدس عليهم ( اعمال 1: 4, 8 ) وهذة العبارة تحمل تحذيرا فيما برحوا اورشاليم قبل نوال هذة القوة ... لماذا ؟ لان الروح القدس منذ تاسيس الكنيسة سيكون هو كل شئ فى كنيسة العهد الجديد : سيكون هو القائد , المدبر , المرشد , المعزى , العامل فى الكارزين والمخدومين والمؤمنين ونستطيع ان نلمس اثر الروح القدس فى كنيسة الرسل بالنظر فيما يلى : • كان روح اللة هو الذى يدعو للدمة هكذا اعلن لكنيسة انطاكية " بينما هم يدمون الرب ويصومون قال الروح القدس افرزوا لى برنابا وشاول للعمل الذى دعوتهما الية " ( اعمال الرسل 13: 2) ونلاحظ ان المتكلم هو الروح القدس ومعة نلاحظ ايضا كلمتى " ليّ " و " دعوتهما " • كان يعلم الخدام ويتكلم عن السنتهم • وكان يحدد اماكن كرازتهم فيرشدهم الى حقل ويمنعهم عن اخر وهذا الامر واضح فى كرازة فيلبس ووزير كنداكة الخصى الحبشى " قال الروح لفيلبس تقدم ورافق هذة المركبة " ( اعمال الرسل 8: 26- 29) وفى قصة كرنيليوس " قال لة الروح هؤذا ثلاثة رجال يطلبونك لكن قم وانزل واذهب معهم غير مرتاب فى شئ لانى انا قد ارسلتهم " ( اعمال الرسل 10 : 19 , 20 ) وتنقلات معلمنا بولس الكرازية توضح هذا الامر بكل وضوح " وبعدما اجتازوا فى فريجية وكورة غلاطية منعهم الروح القدس ان يتكلموا بالكلمة فى اسيا ف[size=10pt][/size]لما اتوا الى ميسيا حاولوا ان يذهبوا الى بيثينية فلم يدعهم الروح " ( اعمال الرسل 1: 6- 10 ) |
• وكان الروح ينقلهم احيانا من مكان الى اخر كما حدث مع فيلبس بعد عماد الخصى الحبشى " خطف روح الرب فيلبس فلم يبصرة الخصى ايضا واما فيلبس فوجد فى اشدود " ( اعمال الرسل 8: 39 , 40 ) • روح اللة هو الذى كان يعمل بهم الايات والمعجزات ففى قصة حنانيا وسفيرة يقول لها بطرس : " ما بالكم اتفقتما على تجربة روح اللة هوذا ارجل الذين دفنوا رجلك على الباب وسيحملونك ارجا فوقعت فى الحال عند رجلية وماتت " ( اعمال الرسل 5: 9, 10 ) والقديس بولس مع عليم الساحر فى قبرص " امتلا من الروح القدس وشخص الية وقال ايها الممتلئ كل غش فالان هوذا يد الرب عليك فتكون اعمى لاتبصر الشمس الى حين ففى الحال سقط علية ضباب وظلمة فجعل يدور ملتمسا من قيودة بيدة " ( اعمال الرسل 13: 9 – 11) • والروح القدس هو الذى كان يرشد الكنيسة كجماعة وافراد ولذا صدر قرار مجمع اورشاليم باسمة اولا " لانة قد راى الروح القدس ونحن " ( اعمال الرسل 15: 28) • لذا لا نعجب ان جعلت الكنيسة الاولى الامتلاء من الروح القدس شرطا اساسيا للخدمة وهذا ما نلاحظة فى موضوع اختي[size=10pt][/size]ار السبعة شمامسة لقد تركوا امر اختيارهم للمؤمنين لكن اشترطوا ان يكونوا " ممتلوئين من الروح القدس وحكمة " ( اعمال الرسل 6: 3) |
2- الكرازة بديانة الروح والقوة : لقد اثبتت المسيحية فى نشاطها الكرازى انها ديانة الروح والقوة ولا نقصد بهذا الق[size=10pt][/size]ول المثالية والمفاهيم الروحية التى قدمتها للعالم والنهج الروحى الذى نهجتة بل نقصد قوة رسالتها وفعاليتها فى النفوس فعظة يوم الخمسين التى القاها بطرس هى عظة قصيرة وبسيطة لكن تاثيرها كان عجيبا " لما سمعوا نخسوا فى قلوبهم وقالوا لبطرس ولسائر الرسل ماذا نصنع ايها الرجال الاخوة " ( اعمال الرسل 2: 37) وانضم الى الكنيسة فى ذلك اليوم ثلاثة الاف نفس ما الذى حدث ؟ هل هذا هو تاثير كلمات صياد الجليل ورفقائة البسطاء ؟ بكل تاكيد لا انها تاثير روح اللة المصاحب لهذة الكلمات من هنا نفهم ما حدث " نخسوا قلوبهم " وما الذى يستطيع ان ينخس القلب الا روح اللة ؟ والقديس بولس الفليسوف يخاطب الكورنثيين فى بلاد الفلسفة قائلا : " وانا لما اتيت اليكم ايها الاخوة اتيت ليس بسمو الكلام او الحكمة مناديا لكم بشهادة اللة وكلامى وكرازتى لم يكونوا بكلام الحكمة الانسانية المقنع بل ببرهان الروح والقوة لكى لايكون ايمانكم بحكمة الناس بل قوة اللة ( كورنثوس الاولى 2: 1- 5) ويقصد الرسول بسمو الكلام والحكمة الفلسفة البشرية اما برهان الروح والقوة فيشير بة الى عمل الروح القدس المصاحب للكرازة روح اللة الذى لا يمكن ان يقاوم |
ومن هنا نفهم كلمات القديس بولس الرسول : ط لانة اذ كان العالم فى حكمة اللة لم يعرف اللة بالحكمة استحسن اللة ان يخلص المؤمنين بجهالة الكرازة " ( كورنثوس الاولى 1: 21) وهذا يوضح ان المسيحية فى انتشارها لم تكن تعتمد على الاساليب العقلية فى الاقناع بل ان برهان صدق رسالتها كان ومايزال هو برهان القوة وكانت كرازة الروح مؤيدة بقوة الروح فى العجائب والايات " خلاص هذا مقدارة قد ابتدا الرب بالتكلم بة تثبت لنا من الذين سمعوا شاهدا اللة معهم بايات وعجائب وقوات متنوعة ومواهب الروح القدس حسب ارادتة " ( عبرانيين 2: 3, 4) وتنوع التعبيرات هنا فى كلام الرسول عنهذة العجائب هو فى حد ذاتة برهان على الظواهر العديدة المرتبطة بهذا الموضوع ومنها شفاء المر[size=10pt][/size]ضى واراج الشياطين باسم الرب يسوع وما اكثر الاشارات عنها فى سفر اعمال الرسل لقد كان ظل بطرس يشفى الامراض ( اعمال 5: 15 ) , وكانت مناديل ومآزر بولس تشفى الامراض وتخرج الارواح الشريرة ( اعمال الرسل 19: 12) |
3- الكرازة بانجيل الخلاص : الانجيل كما بشر بة ربنا يسوع المسيح هو ديانة فداء وخلا[size=10pt][/size]ص ولما قال على الصليب " قد اكمل " كما قد اتم عملة كمخلص والحق ان الرب يسوع ظهر وسط شعبة كطبيب " لايحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى " ( مرقس 2: 17 , لوقا 5: 31) والاناجيل الثلاثة الاولى تصورة كطبيب للنفس والجسد وكملص او شاف للبشر هكذا نقرا عنة انة كان " يطوف المدن والقرى فى مجامعها ويكرز ببشارة الملكوت ويشفى كل مرض وكل ضعف فى الشعب ولما راى الجموع تحتت عليهم اذ كانوا منزعجين ومنطرحين كغنم لاراعى لها حينئذ قال لتلاميذة الحصاد كثير ولكن الفعلة قليلون " ( متى 9: 35- 37 ) لم ينفر من الخطاة وينفصل عنهم حسب المفهوم اليهودى الفريسى فى عصرة بل كان تصرفة مثيرا لدهشة اليهود بقدر ما كان اتهاما موجها الية " ياكل ويشرب مع العشارين وخطاة " كان المحيطون بة اناسا شفاهم من مرض الروح والجسد هذا كان فى ايام جسدة كان المحيطون بة اناسا شفاهم من مرض الروح والجسد هذا كان فى ايام جسدة ولما ارتفع على الصليب اظهر قوتة المخلصة فى اروع صورها وادرها لمن لم يبصرة فى الجسد " الذى حمل نفسة خطايانا فى جسدة على الشبة لكى نموت عن الطايا فنحيا للبر الذى بجراحة شفيتم " ( بطرس الاولى 2: 24) كان هذا هو الحق الجديد الذى انبثق من الصليب وينبوع التطهير الذى تفجر منة |
انتشر الرسل والتلاميذ حاملين بشرى الالة المخلص والطبيب الشافى الذى كانت حياتة واعمالة وموتة هى خلاص البشر لقد كانت كل هذة المعانى مرتسمة امام القديس بولس حينما قال للغلاطيين : " الذى احبنى واسلم نفسة لاجلى " ( غلاطية 2: 20 ) وحينما كتب لتيطس يقول : " لانة قد ظهرت نعمة اللة المخلصة لجميع الناس الذى بذل نفسة لاجلنا لكى يفدينا من كل اثم ويطهر لنفسة شعبا خاصا غيورا فى اعمال حسنة " ( تيموثاوس الثانية 11: 14)هذا هو الحق الذى اعلنة رسل ربنا يسوع المسيح منذ البداية هكذا قال معلمنا بطرس امام مجمع السنهدرين اليهودى " ليس باحد غيرة الخلاص لان ليس اسم اخر تحت السماء قد اعطى بين الناس بة ينبغى ان نخلص " ( اعمال الرسل 4: 12) لذا يتساءل بولس الرسول فى دهشة " فكيف ننجو نحن ان اهملنا خلاصا هذا مقدارة قد ابتدا الرب بالتكلم بة ثم تثبت لنا من الذين سمعوا " ( عبرانيين 2: 3) لاقت هذة الدعوة الى الخلاص قبولا كبيرا وعميقا فى العالم القديم وبخاصة بين الطبقات الدنيا المرزولة والمحتقرة هذة الطبقات التى ما كان يحسب لها ادنى حساب ليس سياسيا او اجتماعيا فحسب بل وحتى دينيا كان الدين بالنسبة للعالم الذى حمل الية الرسل بشراهم الجديدة للاصحاء وليس المرضى للاطهار وليس للخطاة كانت هذة هى فكرة الوثنيين واليهود على السواء كان المرضى والخطاة يتركون فريسة لقوات الظلمة لان الالهة لاتسر بهم وكان هذا الفهم موجودا عند الفيلسوف الوثنى كلسوس عدو المسيحية اللدود فى القرن الثانى كانت الخليقة كلها تئن متطلعة الى نخ[size=10pt][/size]لص اليهود يعلنون بلسان مريض بيت حسدا " ليس لى انسان " ( يوحنا 5: 7) , والامم يعلنون بلسان ذلك الرجل المكدونى الذى تراءى لبولس فى رؤيا " اعبر الى مكدونية واعنا " ( اعمال الرسل 16: 9) وهكذا عاونت هذة المشاعر الكارزين بالمسيحية |
4- الكرازة بانجيل الحب : جاءت خدمة الكارزين الاوائل وسط عالم سادتة الشرور والظلمة وظغ[size=10pt][/size]ت علية الانانية وقطعت اوصالة الحروب والاعتداءات نادت المسيحية بالمحبة للجميع حتى الاعداء واتخذتها شعارا لها ونادت بالحب والاخاء بين جميع البشر وعلمت ان المحبة هى " الوصية الاولى والعظمى " ( متى 22: 38) وانها " غاية الوصية " ( يتموثاوس الاولى 1: 5) وهى علامة التلمذة الحقة للرب " بهذا يعرف الجميع انكم تلاميذى ان كان لكم حب بعضا لبعض " ( يوحنا 13: 35) بل انها سمت بالمحبة ورفعت من قدرها حينما قالت : " اللة محبة " ( يوحنا الاولى 4: 8) وعملت المسيحية ان كل فضيلة تخلو من المحبة هى مرفوضة حتى لو اقتنى صاحبها ايمانا ينقل الجبال وتكلم بالسنة الملائكة ( كورنثوس الاولى 13) وكان تعليم المسيحية بمحبة الاعداء نغمة جديدة على مسامع العالم القديم لم يرق الية مفكر او فيلسوف كانت المسيحية تهدف الى تحويل المتنافرين الى اخوة محبين " ان جاع عدوك فاطعمة وان عطش فاسقة لانك ان فعلت هذا تجمع جمر نار على راسة لا يغلبك الشر بل اغلب الشر بالخير " ( رومية 12: 20 , 21) جاء لحن المحبة العذبة شجيا فى مسامع العالم القديم المسكين الذى سادة الظغيان وترك الفقراء نهبا للاغنياء والضعفاء غنيمة للاقوياء ولم تكن المحبة لحنا عذبا فى افواة الكارزين الاوائل فحسب بل شوهدت حية فى حياتة ناطقة بافعالهم |
5- تعضيد الكرازة بوسائط النعمة : ينبغى نحن نعالج موضوع الكرازة فى كنيسة الرسل الا نغفل سرا هاما كان وراء تيار الكرازة الدافق يدفعة ويقوية ونعنى بة الصلاة والصوم فمنذ البداية نقرا عن الكنيسة الاولى ان اعضاءها كانوا " يواظبون بنفس واحدة على الصلاة والطلبة " ( اعمال الرسل 1: 14) بل اكنت هذة الصلوات فى قوتها واقتدارها تزعزع المكان ( اعمال الرسل 4: 31) واقام الاباء الرسل السبعة شمامسة لخدمة الموائد حتى يتفرغوا هم للمواظبة على الصلاة وخدمة الكلمة ( اعمال الرسل 6: 4) وقد استعانت الكنيسة الاولى فى حل مشاكلها بالصلاة وهذا واضح كل الوضوح فى سفر اعمال الرسل وكانت هذة الصلوات غالبا ما تقترن بالاصوام اما النتيجة فكانت " كلمة اللة تنمو وعدد التلاميذ يتكاثر جدا فى اورشاليم وجمهور كثير من الكهنة يطيعون الايمان " ( اعمال الرسل 6: 7) وكانت الكنائس " تتشدد فى الايمان وتزداد فى الع[size=10pt][/size]دد كل يوم " ( اعمال الرسل 16: 5) وكانت كلمة الرب " تنمو وتقوى بشدة " ( اعمال الرسل 19: 20 ) |
[center]+ علاقة كنيسة الرسل بالدولة :[/center] انبثقت المسيحية فى بادئ امرها من اليهودية ومن ثم فقد اعتبرت احدى شيعها وبقدر ما افادت المسيحية فى البداية من هذة النظرة بقدر ما قابلت من متاعب فالدولة الرومانية التى ظهرت المسيحية من هذا الامتياز فاستطاعت ان تمتد وتنتشر فى انجاء الامبراطورية قبل ان تقطن الدولة الى انها ديانة جديدة وبدات تقاومها وتضطهد اتباعها وصول المسيحية ال[size=10pt][/size]ى روما : لا نعرف على وجة التحديد متى وكيف دلت المسيحة روما قد يكون ذلك على يد الرومان الذين حضروا تاسيس الكنيسة يوم الخمسين ( اعمال 2: 10 ) فالقديس بولس فى رسالتة الى رومية يحييى الاخوة الذين فى روما بعض انسبائة الذين تنصروا قبلة ( رومية 16) وقد يكون ذلك على يد بعض المسيحيين المتحمسين من سكان فلسطين او سوريا او آسيا الصغرى او بلاد اليونان الذين حملوا بشرى الخلاص اليها قبل ان يصلها القديس بولس الرسول |
اول اثر تاريخى يشير الى المسيحية فى روما فى غير الكتب المقدسة نجدة فى اشارة عابرة دونها المؤرخ الوثنى سوتونيوس قال ان الامبراطور كلوديوس حوالى سنة 52 م طرد اليهود من روما بسبب مليهم للتمرد على السلطة الحاكمة وفتنتهم بتحريض وقد اشار القديس لوقا فى سفر الاعمال الى هذا الحادث ( اعمال الرسل 18: 2) ومن المحتمل جدا ان تكون هذة الفتنة سببها المجادلات بخصوص شخص المسيح بين اليهود والمسيحيين الذين كان ينظر اليهم كشيعة يهودية مستحدثة ومهما يكون من امر فقد كان المسيحيون فى روما فى اوائل[size=10pt][/size] حكم نيرون يؤلفون جماعة معروفة فى كل العالم المسيحى لهم عدد لاباس بة من المعلمين واماكن متعددة لاجتماعتهم وليس ادل على ذلك من شهادة القديس بولس فى رسالتة اليهم والتى قال لهم فيها ان ايمانهم ينادى بة كل العالم وان طاعتهم ذاعت الى الجميع وقد تعرض المسيحيون فى العصر الرسولى لاضطهادين كبيرين من جانب الدولة الرومانية : الاضطهاد الذى اثارة نيرون والاضطهاد الذى امر بة دومتيان [u]ونعرض هنا لكل منها :[/u] |
موضوع جميل جداااااااااااااااااااا |
شكرا يا memoaswan على تعليقك وقرا[size=10pt][/size]ءتك للموضوع وانتظر باقى الموضوع الفترة القادمة |
نيرون وحريق روما واضطهادة للمسيحيين : كان نيرون ذا شخصية عجيبة اتلط فيها جنون العظمة بالميل الجارف نحو الشر والدنس وسفك الدماء ومن ثم فقد كان قتل جمهرة المسيحيين الابرياء بيد هذا الشيطان المتانس نوعا من الرياضة الممتعة بالنسبة الية على انة ينبغى الاشارة الى ان الاضهاد الذى اثارة نيرون ضد المسيحيين لم يكن اضطهادا دينيا خالصا لكنة بدا ضمن كارثة عامة اتهم بها المسيحيين الابرياء بدا الحريق ليلا فى ليلة 18/ 19 يولية سنة 64 م وظلت السنة النيران تلتهم كل ما يصادفها لمدة ستة ايام وسبع ليالى بعد ان فشل الجنود ورجال الاطفاء فى اخمادها او محاصرتها وكانت النتيجة دمار عشرة اقسام من الاربعة عشر قسما التى كانت تتالف منها مدينة روما عاصمة الامبراطورية بل عاصمة العالم وقتذاك وان كان التاري لم يعط حكما قاطعا فى اسباب ذلك الحريق الهائل لكن كل الشائعات التى ترردت والشهادات وكتابات المؤرخين القدامى تشير باصبعها الى نيرون على انة الفاعل وانة اراد ان يشبع طموحة فى اعادة بناء روما على نسق افخم ويدعوها باسمة اى مدينة نيرون حينما اندلعت السنة النيران كان نيرون على شاطئ البحر فى انتيوم مسقط راسة وحتى يبعد الشبهة عن نفسة فى جريمة الحريق وفى نفس الوقت يستمتع بقسوة شيطانية جديدة الصق تهمة الحريق بالمسيحيين المنبوذين الذين اضحوا فى تلك الاونة وبخاصة بعد خدمة القديس بولس الناح[size=10pt][/size]جة فى روما مميزين عن اليهود |
وقد ترتي على حريق بدء كرنفال دموى لم تشهد لة روما مثيلا حتى قال البعض ان ما حدث كان بمثابة اجابة قوات الجحيم لحركة التبشير المثمرة التى قام بها الرسول بولس والتى زعزعت اعماق الوثنية فى اهم معاقلها لقد حكم بالموت على اعداد ضخمة من المسيحيين بابشع الوسائل صلب بعضهم امعانا فى السخرية بعقوبة السيد المسيح , ولف البعض الاخر فى جلود الحيوانات الضارية , والقوا للكلاب المسعورة فى مسرح الالعاب الرياضية وبلغت الماساة ذروتها ليلا فى الحادئق الامبراطورية عندما اشتعلت النار فى المسيحيين والمسيحيات بعد ان دهنت اجسادهم بالقار او الزيت او الراتنج ( صمغ الصنوبر ) وسمروا فى اعمدة الصنوبر يضيئون كالمشاعل لتسلية الجماهير بينما شوهد نيرون يتجول بعربتة وقد ارتدى ثيابا غريبة الشكل مرسوم عليها جواد سباق وكانى بة يتباهى بفنة كان حريق الانسان حيا هى عقوبة من يحرق عمدا وهكذا فان ما انزلة نيرون من ضروب وحشية بالمسيحيين لم تكن من الناحية الرسمية الشكلية عقابا على ديانتهم بل التكتل الجماعى فى احراق روما عمدا كان هذا الاضطهاد المروع الذى اثارة نيرون ضد المسيحيين بمثابة تعبئة لمشاعر جماهير الوثنيين ضده[size=10pt][/size]م ولابد ان موجة ضد المسيحيين واضطهادهم قد انتقلت الى اقاليم الدولة الاخرى فى عهد نيرون ايضا وقد ايد هذة الحقيقة كبار المؤرخين الموثوق بهم ومن هول ما ذاقة المسيحيون على يدى هذا الطاغية اعتقدوا انة سيظهر ثانية كالمسيح الدجال الذى اشار الية العهد الجديد على ان التاريخ مع الاسف لم يحفظ لنا اسماء الذين سفكوا دماءهم وجادوا بارواحهم على يد هذا الطاغية لكن من المؤكد ان الرسولين بطرس وبولس كانا فة مقدمة من استشهدوا |
الفترة من نيرون حتى نهاية العصر الرسولى : خلف نيرون على العرش الامبراطورية الاباطرة جالبا , واتو , وفيتليوس , فسبستيان , تيطس وبقدر ما نعرف لم توجة الدولة اضطهادات كبيرة ضد المسيحيين فى عهودهم لكن هذا لا ينفى وجود متاعب اقليمية وشهداء استشهدوا فى تلك الفترة لكن كحوادث فردية وليس كاضطهاد امرت بة الدولة لكن دومتيان ( 81- 96) وهو طاغية مرتاب متكبر دعا ذاتة ( ربا والها ) اعتبر اعتناق المسيحية جريمة ضد الدولة حطم على كثيرين من المسيحيين بالموت و من بينهم اقرب اقربا[size=10pt][/size]ئة القنصل فلافيوس كليمنس ونفى البعض الاخر وصادر ممتلكاتهم كما حدث مع دومتيلا وزوجة كليمنس ويذكر التقليد الكنسى ويؤكدة القديسان ايريناوس من الجيل الثانى وايرونيموس والمؤر الكبير يوسابيوس من الجيل الرابع ان هذا الامبراطور اثار اضطهاد على الكنائس فى اسيا الصغرى الامر الذى اشير الية فى سفر الرؤيا فى الكلام الموجة الى ملاك كنيسة سيمرنا " انا اعرف اعمالك وضيقتك وفقرك لا تخف البتة مما انت عتيد ان تتالم بة هوذا ابليس مزمع ان يلقى بعضا منكم فى السجن لكى تجربوا ويكون لكم ضيق عشرة ايام " ( رؤية 2: 8- 10 ) وفى الكلام الموجة الى ملاك كنيسة برغامس " انا عارف اعمالك واين تسكن حيث كرسى الشيطان وانت متمسك باسمى ولم تنكر ايمانى حتى فى الايام التى فيها كان انتيباس شهيدى الامين الذى قتل عندكم حيث الشيطان يسكن " ( رؤية 2: 12, 13) ويؤكد التقليد الكنسى واريناوس وايرونيموس ويوسابيوس ان دومتيان هو الذى امر بالقاء القديس يوحنا الانجيلى فى خلقين زيت مغلى فى روما ثم عاد ونفاة الى جزيرة بطمس كما استشهد ابان عهدة انسيموس ودويونيسيوس الاريوباعى وكثيرون غيرهم وتذكر قصة استشهاد القديس اغناطيوس الانطاكى انباء اضطهاد كثيرة حلت بالمسيحيين فى حكم دومتيان ولف دومتيان امبراطور اخر يدعى نيرفا كان حاكما عادلا اعاد المنفيين ورفض اعتبار اعتناق المسيحية سياسية لكنة لم يعترف بالمسيحية ديانة مسموحا بها |
[center]+ اشهر الكنائس الرسولية ( اورشاليم - انطاكية - الاسكندرية - روما )[/center] تميزت بعض كنائس العصر الرسولى عن سواها بمميزات معينة اضفت عليها نوعا من الشهرة لم تكن لغيرها وهذة الشهرة لم تنطو على اى نوع من الرئاسة الكنسية لكنها نالتها اما بسبب مركزها الدينى وتاسيس الرسل لها واما لشهرتها الثقافية او مكانتها السياسية ونست[size=10pt][/size]طيع ان نميز اربع كنائس فى العصر الرسولى حازت شهرتها فى العالم المسيحى وهى كنائس اورشاليم , انطاكية , الاسكندرية , روما كنيسة اورشاليم : كان امر طبيعيا ان تحتل كنيسة اورشاليم شهرة خاصة فى عصر الرسل فاورشاليم لها تاريخها الدينى الطويل منذ ان كانت مركز الديانة اليهودية فى العالم كلة وقلبها النابض وقبلة انظار اليهود المشتتين فى انحاء العالم وقد ال الى كنيسة اورشاليم المسيحية الكثير من الشهرة السابقة بعد ان غدت الوريثة الشرعية الاولى للديانة اليهودية هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فان مدينة اورشاليم هى اول مدينة رددت صدى صوت الرب يسوع وذاقت حلاوتة قبل العالم كلة وتقدس ثراها بدم الفادى الزكى الذى اهرق فيها وفى اورشاليم ولدت الكنيسة المسيحية ومنها ذاعت بشرى الخلاص فى العالم كلة وحظيت بكرازة الرسل والعجائب التى اجراها الرب على ايديهم وتبركت بدم باكورة شهداء الحمل استفانوس رئيس الشمامسة والرسولين يعقوب بن زبدى ويعقوب اخى الرب وغيرهم ممن لم يحفظ لنا التاري اسماءهم |
كانت اول مركز دينى مسيحى انشئ وفيها عقد اول مجمع مسكونى وكانت تعتبر بحق الكنيسة الام فى تلك الفترة المبكرة من تاريخ الكنيسة التى يتطلع اليها المؤمنين وقد ورد فى ليتورجية القديس يعقوب تلقيب كنيسة اورشاليم بالام كما اجمع اباء الكنيسة على ذلك ولما ثارت ريح الاضطهاد على الكنيسة الناشئة فى اورشاليم واستشهد استفانوس " تشتت الجميع فى كورة اليهودية والسامرة ما عدا الرسل " ( اعمال الرسل 8: 1) وبقاء الرسل فى اورشاليم مع تزايد الاضطهاد الدامى يرينا انهم كانوا يعتبرون تلك المدينة ولاشك مركزا وراسا للكنيسة الناشئة ومصدرا للاشعاع المسيحى والا لكانوا تفرقوا هم ايضا مع بقية المؤمنين يكرزون بالكلمة حيثما حلو ومن اورشاليم كانت الكنيسة تشرف على النشاط الكرازى الذى يقوم بة الكارزون " ولما سمع الرسل الذين اورشاليم ان السامرة قد قبلت كلمة اللة ارسلوا اليها بطرس ويوحنا اللذين لما نزلا صليا لاجلهم لكى يقبلوا الروح القدس " ( اعمال الرسل 8: 14, 15) وكذلك ايضا بالنسبة لانطاكية فحالما سمعت كنيسة اورشاليم ايمان عدد من سكانها " ارسلوا برنابا لكى يجتاز الى انطاكية ( اعمال الرسل 11: 22) وثمة ظاهرة اخرى واضحة ترينا مكانة كنيسة اورشاليم بين كنائس عصر الرسل واحساس المسيحيين خارج اورشاليم بحقها عليهم وواجبهم نحوها تلك هى ارسال التقدمات لفقراء اورشاليم من الكنائس المختلفة يهودية واممية لقد اعتنى القديس بولس بهذا الامر وكان يجمع التقدمات من كنائس الامم التى اسسها ويرسلها الى كنيسة اورشاليم بل هو نفسة كان يحمل هذة التقدمات كما حدث فى زيارتة الثانية لاورشاليم حوالى سنة 44 م حينمات كان يحمل تقدمات كنيسة انطاكية ( اعمال الرسل 11: 30 ) وقد تولى امور كنيسة اورشاليم القديس يعقوب البار احد الاثنى عشر حتى سنة 62 حين استشهد وقد كان اول اسقف عليها حسبما يبرنا هيجيسبوس وخلفة اخوة سمعان بن كلوبا الذى استشهد مصلوبا على يد اتيكس والى اليهودية سنة 106 ولة من العمر 120 سنة ويبدو ان سمعان خلف يعقوب مباشرة عقب استشهادة لانة هو الذى انتقل بالمسيحيين من اورشاليم الى بلا قبيل خراب اورشاليم اتماما لوصية الرب لكن كنيسة اورشاليم لم تحتفظ بمركزها الدينى المتميز بسبب ما حل بالمدينة من خراب سنة 70 م ولم يسترد الكرسى الاورشاليمى مركزة الدينى الا اوائل القر[size=10pt][/size]ن الرابع الميلادى حينما اتجهت انظار المسيحيين الى اعتبار الاراضى المقدسة بعد تغير الاحوال السياسية وزيارة الملكة هيلانة ام الملك قسطنطين لها واكتشافها طليب المخلص بها |
كنيسة انطاكية : وياتى بعد كنيسة اورشاليم من جهة الاهمية فى تلك الفترة المبكرة من تاريخ المسيحية كنيسة انطاكية كانت مدينة انطاكية هى المدينة الثالثة فى الامبراطورية الرومانية بعد روما والاسكندرية بسبب مركزها الجغرافى والسياسي فقد كانت العاصمة السياسية للاقليم السورى ومركزا استراتيجيا هاما فى هذا الجزء من الامبراطورية كان سكانها خليطا من الاغريق النبلاء والاغنياء والسريان وهم عامة الشعب واليهود كان موقعها بين الشرق والغرب انسب مكان لنشر الايمان الزاحف اليها من اورشاليم فى جهات العالم الارى نظرا لقربها من اورشاليم وبذا استطاعت ان تظل على صلة دائمة بالكنيسة الام فى اورشاليم والحصول على ما تحتاج الية منها وفى كلمات اخرى نقول ان انطاكية كانت هى باب فلسطين المفتوح على العالمين اليونانى والرومانى ومن هنا كانت خير قاعدة لنشر المسيحية فيهما وكانت بدورها تقدم العون للكارزين الين يخرجون منها وتعتبر كنيسة انطاكية هى الكنيسة الاممية الاولى من جه[size=10pt][/size]ة تاريخ تاسيسها واول ما عرف المؤمنين باسم المسيحيين كان فى انطاكية وقد تعب فى الكرازة بها القديسان برنابا وبولس ( اعمال الرسل 11: 22- 26) ووصل اليها القديس بطرس متاخرا بعد مجمع اورشاليم ( غلاطية 2: 11) وجعلها القديس بولس مركز انطلاقة فى رحلاتة التبشيرية |
وليس صحيحا ما يدعية البابليون الروم والسريان من ان القديس بطرس الرسول هو مؤسس كنيسة انطاكية وانة اول اسقف عليها وانة اسسها بين سنتى 36, 37 ثم اقام بها سبع سنين ابحر بعدها الى رومية ومهما كانت شهادات الاباء والمؤرخون التى يستندون اليها فشهادة كتاب اللة بالصحة والتصديق فعقب مقتل استفانوس حوالى سنة 37 حدث " اضطهاد عظيم على الكنيسة التى فى اورشاليم فتشتت الجميع فى كورة اليهودية والسامرة ما عدا الرسل " ( اعمال الرسل 8: 1) ثم ذهب بطرس مع يوحنا الى السامرة ( اعما لالرسل 8: 14) وفى هذة الاثناء كان بطرس يجتاز فى اليهودية وذهب الى لدة حيث شفى اينياس ثم ذهب الى يافا حيث اقام طابيثا ومكث فها اياما كثيرة ( اعمال الرسل 9: 32- 42) وبعد يافا قصد قيصرية بناء على دعوة كرينيليوس ( اعمال الرسل 10 ) وبعد هذة الجولة الكرازية صعد الى اورشاليم حيث خاصمة بعض اليهود المتنصرين بسبب عمادة كرينيليوس ومن معة من الاممين ( اعمال الرسل 11: 2) وكان ذلك حوالى سنة 40 وفيها تقابل لاول مرة مع بولس فى اورشاليم ( غلاطية 1: 18, 19) وبعد قصة كرينيليوس من سفر الاعمال يتكلم القديس لوقا عن دخول الايمان الى انطاكية على يد الذين تشتتوا بسبب مقتل استفانوس ( اعمال الرسل 11: 19- 21) ولما سمع هذا الخبر عن انطاكية فى آذان الكنيسة التى فى اورشاليم " ارسلوا برنابا لكى يجتاز الى انطاكية الذى لما اتى وراى نعمة ال[size=10pt][/size]لة فرح ووعظ الجميع ان يثبتوا فى الرب بعزم القلب " ( اعمال الرسل 11: 22, 23) وكان ذلك سنة 43 ثم خرج برنابا الى طرسوس ليطلب بولس ليعمل معة فى الخدمة فخدما معا بانطاكية سنة كاملة حتى نمت كلمة الرب وترعرعت ( اعمال الرسل 11: 25, 26) |
واضح من كل ما تقدم انة حتى سنة 43 وهى السنة التى ارسلت كنيسة اورشاليم برنابا الى انطاكية ليساعد فى الكرازة ونشر الايمان لم يكن احد من الرسل قد ذهب الى انطاكية وفى سنة 44 قبض هيرودس اغريباس على بطرس وسجنة لكن ملاك الرب فتح ابواب السجن واطلقة ومضى الى موضع اخر ( اعمال الرسل 12: 3 - 17) بعد ذلك لا نقرا فى سفر الاعمال عن بطرس الا فى مجمع اورشاليم حوالى سنة 50 على انة لا يمكن قد خرج عن دائرة اليهودية لا الى روما ولا الى غيرها من الاقاليم النائية لان بطرس كان لابد لة من ان يتمم تاسيس وتثبيت كنائسها ثابت ان بطرس ذهب الى انطاكية عقب مجمع اورشاليم اى حوالى سنة 51 ( غلاطية 2: 11) ولا يمكن ان يكون قد ذهب قبل ذلك التاريخ فالقضية التى اجتمع لاجلها مجمع الكنيسة فى اورشاليم كانت قضية التهود المعروضة على المجمع من كنيسة انطاكية ( اعمال الرسل 15: 1, 2) ولما تكلم بطرس اما المجمع اشار الى ايمان كرنيليوس ومن معة ولو كان لة سابق دمة فى انطاكية لكان اشار الى ذلك باعتبارة رئيس الكهنة واسقفها وان كنيستها هى التى تعرض القضية على المجمع لكن شيئا من ذلك لم يحدث ( اعمال الرسل 15: 7- 11) ولو كان لبطرس والكهنة مع كل الكنيسة ارسلوا برسابا وسيلا مع وبرنابا الى انطاكية ( اعمال 15: 22, 23) اذن من كل ما تقدم يتضح جليا ان وصول بطرس الى انطاكية كان حوالى سنة 51 او ما بعد ذلك ووجودة هناك وتصرفاتة ازاء المسيحيين من اليهود والامم والموقف الغريب الذى وقفة بعد وصول جماعة من عند يعقوب برئاسة الكنيسة التى يدعيها البعض ( غلاطية 2: 11- 21) وثمة ملاحظة اخيرة نوردها عن هذا الموضوع فالاب كلسون الذى صنف كتابا كاملا عن الاسقف فى الكن[size=10pt][/size]ائس الاولى يجعل برنابا المؤسس لكنيسة انطاكية |
كنيسة الاسكندرية : كانت مدينة الاسكندرية وقت كرازة الرسل تعتبر من الناحية السياسية المدينة الثانية فى الامبراطورية بعد العصمة روما لكنها من جهة شهرتها العلمية والثقافية كانت دون منازع عاصمة العالم الثقافية فى ذلك الوقت فمدرستها الشهيرة كانت اكبر مركز علمى وفلسفى فى العالم الوثنى بما توفر لها من مشاهير العلماء والفلاسفة وما زرت بة مكتبتها الشهيرة من الكتب والمخطوطات القيمة كانت الاسكندرية مدينة دولية عامرة بالسكان من المصريين واغريق ورومان ويهود وبعض اجناس اخرى وكانت جاليتها اليهودية اهم الجاليات اليهودية خارج فلسطين وصل الايمان المسيحى الى مصر قبل كرازة مرقس بها نظرا لقرب مصر من بلاد اليهودية كما كان بين من شاهدوا معجزة يوم الخمسين بعض سكان " مصر و نواحى ليبيا التى نحو القيروان " ( اعمال الرسل 2: 10 ) وليس ما بمنع ان يكون هؤلاء الذين امنوا باورشاليم يوم المسين قد حملوا الايمان معهم الى مواطنيهم وهناك اشارة فى سفر الاعمال الى ابلوس الاسكندرى الذى كان يهوديا وتنصر مقتدرا فى الكتب وخبيرا فى طريق الرب " وكان وهو حار بالروح يتكلم ويعلم يتدقيق ما يختص بالرب " ( اعمال الرسل 18: 24, 25) والقديس لوقا كتب انجيلة الى احد وجهاء الاسكندرية المدعو ثاؤفيلس ولم يكن انجيل لوقا هو الوسيلة الاولى التى حملت الايمان الى ذلك الرجل بل انة كان مؤمنا قبل وصول انجيل لوقا الية اذ يقول لة لوقا " لتعرف صحة الكلام الذى علمت بة " ( لوقا 1: 3, 4) وقيل ان الرسول سمعان القانوى كرز فى جنوبى مصر وعلى اية الحالات فقد وصل الايمان المسيحى الى القطر المصرى قبل وصول مارمرقس الية لكن تاسيس الكنيسة المصرية التى تعرف باسم كنيسة الاسكندرية ينسب الى القديس مارمرقس والقديس مارمرقس احد السبعين رسولا اسس هذة الكنيسة حوالى سنة 60 م وتميزت بكثرة عدد من امن وبسمو روحانياتها وبحياة الزهد الفلسفية الفائقة الحد التى عاشها جمهور المؤمنين ومن فرط اعاجبة بهذة الحياة اشار اليها فيلو الفيلسوف اليهودى الاسكندرى فى القرن الاول الميلادى فى كتاب حياة التامل وقد قدر لهذة المدرسة بما توفر لها من علماء ان تجذب بعض فلاسفة المدرسة الوثنية وتهديهم الى الايمان بل ان تصبح اكبر مركز دراسى لاهوتى مسيحى فى العالم كلة شرقا وغربا لعدة قرون وقدمت هذة المدرسة للكنيسة المسيحية فى مصر وخارجها علماء وفلاسفة استطاعوا ان يخدموا المسيحية اجل خدمة ويذودوا عن ايمانهم باقلامهم التى فندت ادعاءات الفلاسفة الوثنيين ولا صحة مطلقا للادعاء الضعيف القائل بان بطرس[size=10pt][/size] الرسول فى جولاتة الكرازية عرج على مصر ومنها من بابيلون كتب رسالتة الاولى ( بطرس الاولى 5: 13) |
كنيسة رومية : كانت مدينة روما فى عصر الرسل هى المدينة الاولى فى العالم من الناحية السياسية باعتبارها عاصمة الامبراطورية الرومانية وكان ينظر لها المعاصرون نظرة كلها اجلال وتقدير حتى سموها روما الخالدة وارتبطت افكار الناس بها الى حد بعيد سبق لنا ان تناولنا موضوع دخول المسيحية الى روما وقلنا ان ذلك تم اما بواسطة من حضر معجزة يوم الخمسين من الرومان واما بواسطة بعض المتحمسين من فلسطين او سوريا او اسيا الصغرى او بلاد اليونان لكن تاسيس كنيسة روما ككنيسة لم يتم الا على يد بولس الرسول لكن البابويين يعدو لما بطرس ما لم يعط لة وما لم يدعية هو لنفسة وما لم تعرفة الكنيسة الاولى يقولون ان السيد المسيح اقام بطرس نائبا عنة على الارض ورئيسا للكنيسة المنظورة ويقولون ايضا ان القديس بطرس هو مؤسس كنيسة رومية واول اسقف عليها وانة اقام بها 25 سنة من سنة 42 الى سنة 67 وسوف لا نتعرض لدحض الادعاءات الخاصة برئاسة بطرس لان ذلك يبعدنا عن جوهر بحثنا فى التاريخ الكنسى وانام سنناقش فقط موضوع تاسيس بطرس لكنيسة رومية واقامتة الطويلة المزعومة بها ولابد ان نشير اولا الى نقطة هامة ينبغى الا تغيب عن اذهاننا وهى ان المراكز الدينية فى عصر المسيحية الاولى كانت تقاس قيمتها وعظمتها بما للمدن الكائنة فيها تلك المراكز من قيمة وعظمة مدينة ولعلة مما يفيدنا فى هذا المقام ان نورد شهادة القديس ايرونيموس جيروم الذى تعتبرة الكنيسة البابوية احد ثقاتها فى[size=10pt][/size] التعليم يقول فى كلامة عن الاسقف : { حيثما يوجد اسقف سواء كان فى روما او فى Engubium او فى القسطنطينية او فى Rhegium او فى الاسكندرية او فى Zoan او فان كرامتة واحد وكهنوتة واحد فلا الثورة او ضعة الفقر تزيدة او تنقص من قدرة عن كونة اسقفا فالجميع سواء خلفاء الرسل } |
تاسيس كنيسة رومية : اولا : الادلة الكتابية على تاسيس بولس لكرسى رومية 1- بولس رئيس الامم : ان الكنيسة التى تاسست فى مدينة رومية عاصمة العالم الوثنى هى كنيسة اممية وليست يهودية ( رومية 1: 5, 13) وكان القديس بولس هو رسول الامم بينما القديس بطرس هو رسول الختان " اذ راوا انى اؤتمنت على انجيل الغرلة كما بطرس على انجيل الختان اعطونى وبرنابا يمين الشركة لنكون نحن الامم واما هم فللختان " ( غلاطية 2: 7- 9) نلاحظ التعبير الذى استخدمة القديس بولس " اذ راوا انى اؤتمنت " من الذى ائتمنة ؟ الرب نفسة منذ البداية افرز بولس لهذة المهمة وقال لحنانيا فى دمشق عن بولس عقب اهتدائة مباشرة " هذا لى اناء مختار ليحمل اسمى امام الامم والملوك وبنى اسرائيل " ( اعمال الرسل 9: 15) ومرة ثانية يسجل القديس لوقا فى الاعمال ان الرب ظهر لبولس فى رؤيا فى الهيكل باورشاليم وقال لة " اسرع واخرج عاجلا من اورشاليم فانى سارسلك الى الامم بعيدا " ( اعمال الرسل 22: 18, 21 ) هذا عن الامم بوجة عام اما عن رومية بوجة خاص فقد اعلن لة الرب ذلك فى رؤية بينما كان مقبوضا علية ومودعا بالمعسكر الرومانى فى اورشاليم " ثق يا بولس لانك كما شهدت بما لى فى اورشاليم فى رومية ايضا " ( اعمال الرسل 23: 11) ولا حاجة بنا الى تفنيد الادعاء القائل بان بطرس بعماد كرنيليوس قائد المائة الاممى صار رسو[size=10pt][/size]لا للامم فهذة كانت حادثة فردية وقعت حوالى سنة 40 ولقد تحدد هذا الاختصاص وتايد فيما بعد بواسطة مجمع الكنيسة فى اورشاليم الامر الذى اشار الية بولس فى ( غلاطية 2: 7- 9) |
2- مبدا بولس فى الكرازة : سار بولس فى كرازتة غلى مبدا واضح وهو انة لا يكرز فى مكان كرز فية ار " كنت محترصا ان ابشر هكذا ليس حيث سمى المسيح لئلا ابنى على اساس اخر " ( رومية 15: 20 ) ومن العجيب ان يذكر بولس هذا المبدا فى رسالتة الى رومية مما يدل على ان احدا من الرسل لم يذهب الى تلك المدينة ويبشرها وكان بولس يشتهى اهل رومية ( رومية 1: 11, 15) وذهب اليها بالفعل واستاجر بيتا هناك يكرز فية ويقبل كل الذين يدخلون لمدة سنتين كاملتين ( اعمال الرسل 28: 30 ) وهذا دليل اكيد على ان بطرس لم يكن قد ذهب الى رومية حتى ذلك الوقت ولم يكن موجودا بها فى تلك الفترة بين سنتي 61, 63 3- صلات بولس بمؤمنى رومية : الاصحاح السادس عشر من رسالة بولس الى اهل رومية حافل بعدد كبيرة من اسماء المسيحيين الرومان يهود وامميين يبعث اليهم بولس بتحياتة الحارة وتقديرة الامر الذى يقطع بان لة صلات وثيقة معهم فمنهممن عمل فى ميدان الخدمة ووضع عنقة لاجلة ومنهم من احتمل الاسر معة ومنهم من تعب كثيرا لاجلة ولاجل انة كثيرا ما قصد ان ياتى اليهم لكنة منع وانة مشتاق ان يراهم لكى يمنحهم هية روحانية لثباتهم والرسالة الى رومية تشعرنا بانة حتى وقت كتابتها سنة 58 لم تكن هناك اية كنيس[size=10pt][/size]ة مؤسسة من هيئة رسولية فى روما فالرسالة يوجهها بولس الى " جميع الموجودين فى رومية احباء اللة مدعوين قديسين " ( رومية 1: 7) |
4- كرازة بولس برومية : لاتحوى اسفار العهد الجديد اية اشارة ولو من بعيد لكرازة بطرس فى رومية لكن ثابت ان بولس وصل الى رومية واقام كارزا بها ( اعمال الرسل 38: 16, 30 . 31) فبعد ثلاثة ايام من وصولة الى رومية سنة 61 استدعى وجوة اليهود وحدثهم عن المسيح رجاء اسرائيل الذى لاجلة كان موثقا وجاءت اجابتهم انهم لا يعرفون شيئا عن المسيحية وبالتالى ان احدا لم يبشرهم " لكننا نستحسن ان نسمع منك ماذا ترى لانة معلوم عندنا من جهة هذا المذهب انة يقاوم فى كل مكان " (اعمال الرسل 28 : 20 , 22) كان معنى اجابة اليهود هذة انة حتى تلك السنة 61 م لم تكن قد تاسست فى روما كنيسة فابن اذن كانت كرازة بطرس فى رومية ولو كان قد ذهب اليها سنة 42 كما يدعى البابويون اما عن كرازة بولس فيشهد عنها كاتب سفر الاعمال بصراحة " واق[size=10pt][/size]ام بولس سنتين كاملتين قى بيت استاجرة لنفسة وكان يقبل جميع الذين يدخلون الية كارزا بملكوت اللة ومعلما بامر الرب يسوع بكل مجاهرة بلا مانع " ( اعمال الرسل 28: 30 , 31) الى جانب جهودة الكرازية جهود الكرازة فى رومية فقد كتب فيها رسائلة الى افسس وفيلبى وكولوسى وفليمون |
ثانيا : بطرس وكنيسة رومية من شهادة الكتاب المقدس والتاريخ : 1- اثبتنا فى كلامنا السابق عن كنيسة انطاكية والادعاء بان بطرس هو مؤسسها انة حتى انعقاد مجمع اورشاليم حوالى سنة 51 كان بطرس ما يزال ببلاد اليهودية وانة ذهب الى انطاكية سنة 51 او بعدها ( غلاطية 2: 11) بعد ذلك نجد كلوديوس قيصر يطرد اليهود من روما الامر الذى اشار الية القديس لوقا فى ( اعمال الرسل 18: 2) وكانت المسيحية حتى ذلك الوقت معتبرة شيعة يهودية فلا يمكن ان بطرس قد ذهب الى رومية فى تلك الفترة ما بين طرد اليهود من روما وعودتهم اليها 2- ولا يمكن ان يكون بطرس قد ذهب الى رومية قبل سنة 58 م تلك السنة التى كتب فيها بولس رسالتة الى اهل كورنثوس والتى لم يرد فيها اى تحية او ذكر لبطرس بينما حوت الرسالة تحيات الى اشخاص عديدين كما سبق ان ذكرنا ( عشرين شخصا واسرتين والقديس بولس فى هذة الرسالة يقول لاهل رومية انة مستعد لتبشريهم ( رومية 1: 15) مما يقطع بان احدا من الرسل لم يبشرهم حتى ذلك التاري لابطرس ولا غيرة من الرسل 3- ويغلب على الظن كما يعتقد البعض ان بطرس كان فى جولات تبشيرية مع زوجتة حتى سنة 57 وهى السنة التى كتب فيها بولس رسالتة الاولى الى كورنثوس من مدينة افسس وقال فيها " العنا ليس لنا سلطان ان نجول باخت زوجة كباقى الرسل واوة الرب وصفا " ( كورنثوس الاولى 9: 5) وغالبا ما كانت تلك الجولات فى المناطق التى وجة اليها رسالتة الاولى ( بطرس الاولى 1:1) 4- لا اثر لوجود القديس بطرس بروما فى فترة[size=10pt][/size] وجود بولس بها ( 61- 63) فالقديس لوقا فى سفر الاعمال لا يذكر سيئا عن بطرس والقديس بولس فى رسالتة الاربع التى انفذها من روما فى تلك الفترة لم يورد اية اشارة تفيد ولو من بعيد الى وجود القديس بطرس فى رومية |
5- من غير المعقول ان يغفل القديس لوقا كانت سفر الاعمال خبر وجود بطرس الرسول برومية لمدة ربع قرن من الزمان وتاسيسة لكنيسة عاصمة الامبراطورية بل عاصمة العالم كلة وقتذاك لو كان ذلك حدث فعلا وعلى ذلك فان الادعاء بوجود ماربطرس فى روما قبل سنة 53 امر مستحيل كما اثبتنا اما احتمال ذهابة اليها بعد ذلك التاري فليس لة ما يؤيدة سوى اشارات عابرة غير واضحة ولا قاطعة لبعض الاباء اللاحقين 6- اول من اشار من الاباء الى استشهاد بطرس هو القديس كليمنضس الرومانى اسقف رومية ( 92- 101 م) فى رسالتة الى كنيسة كورنثوس لكنة لم يذكر مكان استشهادة فى روما ام فى غيرها 7- فى الاكليمنصيات المزورة والكتابات المدسوسة الغفل من اسماء كاتبيها يربطون بين بطرس الرسول وسيمون عقب اللقاء الذى حدث بينهما فى السامرة حوالى سنة 37 م ويصورون بطرس انة اخذ يتعقبة حتى وصل الى روما عاصمة الامبراطورية وهناك اماتة بصلاتة 8- يذكر يوستينوس الشهيد فى دفاعة الذى كتبة حوالى منتصف القرن الثانى ان سيمون ذهب الى روما فى عهد كلوديوس قيصر ونال شرفا وتقديسا حتى انة اقيم لة تمثال فى جزيرة فى نهر التيبر كتب عليها سيمون الالة القدوس هذا كل ما ذكرة يوستينوس لم يكن مؤرخا لكنة عرض لسيمون الساحر فى معرض دفاعة الذى قدمة للامبراطور انطونيوس بيوس سنة 147 وفية يوضح ماهية المسيحية كديانة ونقا[size=10pt][/size]وتها وان الدولة تشجع السحر والسحرة بدليل انها قامت تمثالا لسيمون هذا ونحن نتساءل ما الذى ربط بين ما ذكرة يوستينوس وبين قصة تعقب بطرس لة فى روما واماتتة بصلاتة ؟ ان يوستينوس لم يذكر اسم بطرس نهائيا |
اما الدافع الذى دفع الابيونيين الهراطقة وهم اصلا من اليهود المتنصرين المتطرفين الى الربط بين سيمون وبطرس فى الاكليمنضيات المزورة فقد اشرنا الية سابقا حينما عرضنا لمخلفات حركة التهود وكيف انهم كانوا يمجدون رسل الختان وفى مقدمتهم بطرس وانحدر هذا الليط العجيب اشارة يوستينيوس العابرة غير الواضحة وما حوتة الاكليمنضيات المزورة الى يوسابيوس المؤرخ فى القرن الرابع وعنة اخذ هذة القصة كما هى ودونها فى تاريخة ومؤداها انا بطرس ذهب الى روما وراء سيمون الساحر المضل ويجدر بنا ان نشير الى ان يوسابيوس لم يكن مؤرخا بالمعنى الدقيق للكلمة لكنة كان ناقلا عن غيرة ويتضح هذا من تاريخة على ان رواية يوسابيوس هذة قد اظهرت الحفريات خطاها فقد كشف الباحثون سنة 1574 على قطع رخامية من التمثال الذى اشار الية يوسابيوس ووجدت علية الكتابة التالية semon sanco deo fidio sacrum واتضح ان هذا التمثال اقيم لالة الخصب semon sanco الذى عبدة سكان سابين فى شمالى ايطاليا اما كيف اتلط هذة المعلومات المشوشة عن سيمون الساحر السامرى من مواطنية السامريين الذين كانوا يفخرون بة على انة قوة اللة العظيمة " ( اعمال الرسل 8: 10 ) وقد يكونوا فى افتارهم هذا اخذوا ينسبون الية اعمالا عظيمة لكيما يحيطوة بهالة كبيرة ومهما يكن من امر فالمؤرخون حاليا يكذبون نهائيا واقعة ذهاب سيمون الى روما 9- ذكر بعض اباء القرن الثانى من امثال ديونيسيوس الكورنثى وايريناوس ومن جاء بعدهما ان بطرس اشترك مع بولس فى تاسيس كنيسة رومية اما تعليل ذلك فهو اما انا هؤلاء الاباء اخذوا عن مصدر خاطئ بلا فحص واما انهم اعتبروا بطرس فى اشخاص الرومانيين اليهود والدخلاء الذين حضروا معجزة يوم الخمسين وامنوا بعد سماعهم عظة بطرس ومن ثم حملوا الايمان الى وطنهم انة اشترك بصورة غير مباش[size=10pt][/size]رة فى تاسيس كنيسة روما |
10 - وثمة نقطة كانت مثار جدل بين العلماء وهى بابل المذكورة فى رسالة بطرس الاولى والتى منها كتب هذة الرسالة ( بطرس الاولى 5: 13) فقد فسرها البابويون على اناه روما على اساس ان القديس يوحنا اشار اليها فى سفر الرؤيا بهذة التسمية الرمزية وقصدهم من ذلك ان يثبتوا وجود بطرس فى روما وانة كتب منها هذة الرسالة يجمع الاباء والعلماء بلا استثناء على ان بابل المذكورة فى سفر الرؤيا هى روما بناء على الملابسات المذكورة معها ذكرها يوحنا مس مرات وفى كل مرة يذكرها باسم بابل العظيمة اما بابل المذكورة فى رسالة بطرس فهى بابل الواقعة على نهر الفرات لا يمكن ان يكون المقصود بها التسمية الرمزية اى روما هذا هو رائ فطاحل العلماء حاليا اما الادلة على ذلك فكثيرة منها : (أ) حينما اشار يوحنا فى رؤيا الى روما على بابل فان هذا السفر نبوى ورمزى وتستقيم معة هذة الاشارة لكن ليس ما يدعو بطرس لان يستخدم الاسلوب الرمزى فى رسالتة علما ان اسفار الكتاب المقدس كلها لم تشير الى روما على انها بابل الا سفر الرؤيا فقط (ب) الاماكن الجغرافية والاقاليم المذكورة فى رسالة بطرس الاولى ( مقاطعات بنطس , وغلاطية , اسيا , بيثينية ) تعنى المعنى الحرفى لماذا لا يعنى بطرس ببابل معناها الحرفى ايضا ؟ (ج) ليس ما يدعونا الى الافتراض ان المسيحيين وقت كتابة هذة الرسالة كانوا يفهمون روما على اناه بابل القديمة (د) سفر الرؤيا وهو الموضع الوحيد فى كتاب المقدس الذى فسرت فية بابل على انها روما كتب بعد زمان كتابة رسالة بطرس الاولى بنحو ثلاثين سنة فكيف اتبع نفس اسلوب يوحنا الرمزى (ه) اينما ذكرت مدينة رومية فى العهد الجديد ذكرت باسمها باستثناء سفر الرؤيا وحتى فى الرؤيا ذكرت باسم بابل العظيمة (و) هناك ادلة قوية على انة فى وقت كتابة رسالة بطرس كان المسيحيون من اليهود والوثنيين يؤلفون جماعة كبيرة فى مدينة بابل على نهر الفرات وما حولها وكانت المدينة على جانب كبير من الاهمية وقد لعبت مدارس التعليم اليهودى فى ذلك الاقليم دورا هاما فى النهوض باليهودية خاصة بعد خراب اورشاليم وهيكلها ولاشك ان هذة المنطقة كانت حلا هاما ومتسعا لاعمال بطرس الرسول الكرازية باعتباره رس[size=10pt][/size]ول الختان الاول |
الباب الرابع [center]الحياة المسيحية فى عصر الرسل [/center] + قوة المسيحية الروحية + الكنيسة والرعاية ( الخدام , الرعاية الاجتماعية , الرعاية الروحية والادبية , التعليم ) + بعض مبادئ المسيحية + اسماء المؤمنين [center]+ قوة المسيحية الروحية [/center] ظهرت المسيحية على مسرح الحياة ديانة فائقة تدعو لحياة جديدة روحية متمزة عن الحياة الفكرية والادبية بكونها حياة القداسة والسلام وحياة الشركة مع اللة والاتحاد بة انها حياة خالدة تبدا بتجديد القلب وتصل الى ذروتها فى القيامة هذة الحياة تمسك بزمام اعماق الانسان وتعقتة من سلطان الخطية وتخضرة فى وحدة حية مع اللة فى المسيح ومن هذة الاعماق هى تعمل كقوة مطهرة مجددة ومنظمة لكل قدرات الانسان وعواطفة وارادتة وافكارة بل حتى الجسد تحولة الى هيكل للروح القدس والمسيحية تسمو فوق جميع الاديان فى نظرية الفضيلة والتقوى وممارستها وتقدم ارفع مستوى لمحبة اللة والانسان وليست هذة عقيدة مجردة او شيئا صعب المنال نتجاة فقط لكنها حقيقة حية فى الرب يسوع المسيح الذى لحياتة ومثالة وخلاصة قوة وسلطان اكثر من كل قوانين ونواميس الحك[size=10pt][/size]ماء والمشرعين فالاعمال تعلن عن ذاتها دوما بصورة اقوى من مجرد الكلمات ان شخصية السيد المسيح من المذود الى الصليب هى بلا لوم انة فوق مستوى الخطية والشر " من منكم يبكتنى على طية " هذا ما اعترف بة الاصدقاء والاعداء انة اطهر واحكم انسان ظهر على الارض قد تهبط الكنيسة المسيحية كجماعة مؤمنين فقط فى مستواها الروحى على ايدى بعض القادة الاشرار لكن تبقى تعاليم وحياة مؤسسها دائما كمصدر للكمال وينبوع للتطهير |
ولم تستطيع اعظم اساليب الفكر والفلسفة ان تجدد العالم وتغلبة لكن هذا ما فعلة انجيل المسيح ومازال يعلمة حتى الان لقد اجاز حكماء اليونان والرومان الوانا من الشرور وناقضوا مبادءهم بسلوكهم واليهود على الرغم من انهم كانوا فى مستوى ارفع من مستوى الوثنيين من جهة الفضيلة لكن احدا من بطاركتهم او انبياءهم لم يصل الى الكمال ويروى الكتاب المقدس فى امانة اخطاء هؤلاء جميعا الى جانب فضائلهم اما المسيحية فبلسان رسولها العظيم بولس تنادى منذرة كل انسان وتعلم كل انسان بكل حكمة لكى تحضر كل انسان كاملا فى المسيح يسوع ( كورنثوس الاولى 1: 28) الحياة المسيحية هى اقتداء بحياة المسيح ومن كلمتة الروحية الذى يعمل فى اسار الكنيسة المقدسة بتدقيق سيل لم يتوقف من القوة على الافراد والاسرات والشعوب لنحو عشرين قرنا من الزمان وسيظل الامر على هذا النحو حتى يصبح الكل فى الكل فكم من اشرار بلغوا عمق الرذيلة رفعته[size=10pt][/size]م المسيحية الى علو الفضيلة ولصوص وزناة واشرار تبدلت حياتهم بقوة المسيحية ونعمتها وصاروا قديسين لقد استطاعت المسيحية بقوتها وفعالية نعمتها ان تحول الذئاب المفترسة الى حملان وديعة والان نعرض لبعض مظاهرة قوة المسيحية الروحية : |
المسيحية والفرد : ان خطة المسيحية فى الاصلاح تبدا دائما من الداخل والثورة الروحية والادبية والفكرية الكبيرة التى احدثتها فى العالم كانت بدايتها فى النفس البشرية فهدف المسيحية الاول ان تغير الفرد وعن طريقة تقوم بعملها فى تحويل الاسرة ثم المجتمع الكبير لقد نظرت المسيحية الى الفرد على انة نواة الاسرة ونواة المجتمع المحلى بل نواة العالم الكبير ومن ثم اهتمت بحياتة وتجديدها وجعلت منة الرافعة التى رفعت بها العالم القديم الى سمو الفضيلة هكذا ظهرت فعالية المسيحية المجددة اول ما ظهرت فى حياة الافراد وقد ارتفع الرسل الاوائل الى درجة من القداسة والفضيلة اعلى بكثير مما احرزة ابطال الفضيلة فى اية ديانة اخرى بما فى ذلك اليهودية كانت حياتهم اليومية شركة حية مع المسيح وقدموا بسيرتهم فضائل لم تكن معروفة فى كمالها قبل المسيحية كالاتضاع ومحبة القريب ومحبة الاعداء لقد عاشوا حياة الكمال وكانوا نورا للعالم وملحا للارض وكانوا امناء فى حفظ وصية سيدهم المبارك واظهروا نورا للعالم استضاء بة كل الجالسين فى ظلمات الخطية والجهل وقدموة بحياتهم صورة حية فيما اصطلح العلماء على تسميتة الانجيل الغ[size=10pt][/size]ير مكتوب |
المسيحية والمراة : لم يكن تاثير المسيحية قاصرا على الرجال بل تعداة الى النساء لقد رفعت المسيحية المراة من مرتبتها الذليلة التى كانت عليها فى اليهودية والوثنية الى مكانة ممتازة ذات اهمية فاضحت وارثة لنفس الخلاص مع الرجل ( بطرس الاولى 3: 7) ( غلاطية 3: 28) وفتحت لها افاق لانبل الفضائل لم يكن للمراة فى العالم الوثنى وضع وسط فاما الحبس الكامل الذى ينطوى على الكسل والبلادة واما الانطلاق فى حياة الجسد والخلاعة لكن المسيحية رفعت من قدرها وجعلتها عونا للرجل وتمثل العذراء مريم ام ملصنا نقطة التحول فى تاري المراة فهى كام للمسيح ادم الثانى تقابل حواء وبالمفهوم الروحى ام كل حى بحسب تعبير القديس ايريناوس فيها وبها وهى المابركة فى النساء بورك كل جنسها وازيلت عن اللعنة والعار نرى فيها مثال الانثى المسيحية فى الطهارة والرقة والبساطة والتواضع والطاعة والتسليم للة بلا تحفظ والى جانب العذراء يقدم لنا الانجيل مجموعة كبيرة من التلميذات والمحبات التففن حول الرب ولدت اسماؤهن من بينهن مريم زوجة كلوبا وسالومى ام يعقوب ويوحنا ومريم ومرثا ومريم المجدلية والمراة الاطئة التى غسلت قدمى الرب بدموع توبتها ومسحتهما بشعر راسها يضاف اليهن بعض النساء النبيلات خدمن ابن البشر بعواطفهن واموالهن مدة حياتة فى الجسد التى عاشها فى فقر على الارض واجتمعن اخيرا حول الصليب وكن اول من ولجن قبرة فجر القيامة ( لوقا 24: 1- 10 ) وفى الفترة بين القيامة وحلول الروح القدس كانت اجتماعات الصلاة التى يعقدها الرسل فى علية صهيون تواظب عليها النساء والعذراء مريم ( اعمال الرسل 1: 14) بل ان هذة العلية التى اصبحت اول كنيسة مسيحية فى العالم كانت فى بيت ام ام يوحنا الملقب مرقس وهو كارزو الديار المصرية (اعمال الرسل 12: 12) ومنذ البد[size=10pt][/size]اية سمح للمراة فى حدود معينة ان تشترك فى الخدمة الكنسية " لان الرجل ليس من دون المراة و لا المراة من دون الرجل هكذا الرجل ايضا هو بالمراة " ( كورنثوس الاولى 11: 11, 12) وسنعود الى معالجة هذا الموضوع |
المسيحية والزواج والاسرة : من اجل وانبل الاشياء التى خلقتها المسيحية ( الاسرة ) فالمسيحية برفعها المراة لمكانتها وحريتها الحقيقة غيرت وقدست حياة الاسرة كلها فهى تحرم تعدد الزوجات وتعتبر الزواج الواحد هو الوضع الالهى السليم انها تدين نظام المحظيات بكل مظاهر عدم الطهارة والدنس وتظهر الواجبات المشتركة للزوج والزوجة وللاباء والابناء فى صورتها الحقيقية فالزواج فى المسيحية كما علمت عنة هو عمل الهى وليس نتيجة لتطور تدريجى فى تاريخ البشر " الذى لق من البدء لقهما ذكر وانثى من اجل هذا يترك الرجل اباة وامة ويلتصق بامراتة ويكون الاثنان جسدا واحدا اذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد فالذى جمعة اللة لا يفرقة انسان " ( مت 19: 4- 6) لقد رفعت المسيحية الزواج الى مرتبة السر المقدس " يكون الاثنان جسدا واحدا " واللة فى سر الزواج بروحة هو الذى يقوم بهذة المهمة وقد اكد القديس بولس هذة الحقيقة كما اوضح علاقة التعاطف بين الزوج وزوجتة وشبة اتحاد الرجل بالمراة فى سر الزواج باتحاد المسيح بكنيستة ( افسس 5: 28- 33)ولدينا عينة مباركة من العصر الرسولى اكيلا وبريسكيلا اللذان عاونا القديس بولس دمتة الكرازية ( اعمال الرسل 18: 2, 26) وقد بدات علاقة الوالدين باولادهم طورا جديدا بواسطة المسيحية فحل الحب المسيحى محل قسوة الاب الرومانى فالوالدان عليهم ان يحبوا اولادهم ولا يغيظوهم وعلى الاولاد ان يطيعوا والديهم لكنها علاقة غير قائمة على الخوف ( افسس 5: 1- 4) والقديس بولس يظهر لنا المثال الحلو للام المسيحية حينما يقول عنها انها " ستخلص بولادة الاولاد ان ثيتن فى الايمان والمحبة والقداسة مع التعقل " ( تيموثاوس 2: 15) انة يرى فى المراة المسيحية حواء التى تلد الذرية المباركة التى تسحق راس الحية والتى تنجب للعالم يوما فيوما خداما للة ينشرون عمل الخلاص ويتممونة هؤلاء الاولاد تغذيهم الام بالتعليم المسيحى وهكذا تكون الاسرة المسيحية ويؤكد قدسية الزواج فى المسيحية ووضعة الالهى عدم الطلاق وكان الطلاق فى العصر الرسولى امرا شائعا وشرعيا ومالوفا سواء بين الوثنيين او اليهود والرب يس[size=10pt][/size]وع نفسة هو واضع اساس هذة العقيدة فلا طلاق الا لعلة الزنا |
الزواج المختلط : وهو من المشاكل التى واجهتها الكنيسة منذ عصرها الرسولى ويقصد بة ان يكون احد الزوجين مسيحيا والاخر غير مسيحى ( وثنى او يهودى ) كان من الطبيعى ان يظهر هذا الموضوع كمشكلة منذ فجر المسيحية ففيما يعرض الايمان المسيحى كان يحدث ان تؤمن الزوجة بالمسيحية مثلا ولا يؤمن رجلها وقد يحدث العكس وتبعا لذلك فكر الطرف المتنصر ان يتحلل من رباط الزوجية ظنا منة انة اصبح فى وضع غير الهى وغير مقدس لكن الكنيسة بالنسبة لهذا الوضع الخاص صرحت باستمرار هذا الزواج المختلط القائم فعلا واعتبرتة مقدسا ومن ناحية اخرى لم تصرح بان يبدا احد اعضائها المؤمنين علاقة زوجية جديدة بزواج مختلط اثيرت هذة الملشكلة فى كنيسة كورنثوس وارسل المؤمنون الى القديس بولس يطلبون راية فكان جوابة بالنسبة للزواج القائم والسابق على الايمان " ان كان اخ لة امراة غير مؤمنة وهى ترضى ان تسكن معة فلا يتركها والمراة التى لها رجل غير مؤمن وهو يرتضى ان يسكن معها فلا تتركة لان الرجل غير المؤمن مقدس فى المراة والمراة غير المؤمنة مقدسة فى الرجل والا فاولادكم نجسون اما الان فهم مقدسون " ( كورنثوس الاولى 7: 12- 14) وكانت الكنيسة تهدف بهذا التصريح الى ير اولادها واستقرارهم ويضاف الى ذلك ان الكنيسة كانت واثقة من الطرف المؤمن فى مثل هذة الاسرة قادر بما لة من امكانيات روحية وادبية ان يجذب للمسيح الطرف الاخر غير المؤمن كان هذا استثناء بالنسبة لوضع خاص وقائم فعلا كما وضحنا اما بالنسبة لبدء علاقة زوجية جديدة بزواج مختلط فقد نهى عنة الرسول بولس فى نفس الموضع وقال " المراة مرتبطة بالناموس مادام رجلها حيا ولكن ان مات رجلها فهى حرة لكى تتزوج بمن تريد فى الرب فقط " ( كورنثوس الاولى 7: 39) وعبارة فى الرب فقط تعنى ان يكون مسيحيا هكذا سارت الكنيسة على هدى هذا التشريع منذ عص[size=10pt][/size]رها الرسولى |
المسيحية والتبتل : منذ عصر الرسل ظهرت رغبة ملحة لدى المسيحيين لحياة التبتل وملكت عليهم شهوة عارمة لهذا اللون من الحياة وقد اضرم هذة الشهوة المقدسة فيهم كلمات السيد المسيح عن التبتل وسموهم الروحى الذى جعلهم فوق الجسد وزهدهم فى العالميات لقد اظهر السيد المسيح سمو النتولية وقدسيتها ورفعها الى درجة الروحية ( متى 19: 10- 21) واوضح انها تشبة بحياة الملائكة ( متى 22: 30 ) ( لوقا 20 : 35) اما القديس بولس فتحدث عن البتولية حديثا فياضا بين فية سموها وبركتها بل لقد روج لها وتمنى لو صار الجميع مثلة بتوليين ( كورنثوس الاول 7: 8, 32 , 33, 38) وتلاحظ ان كلام بولس الرسول عن البتولية كان اجابة على سؤال وجهتة الية كنيسة كورنثوس بخصوص البتولية والزواج ( كورنثوس الاولى 7: 1) ومعنى ذلك ان موضوع البتولية والزواج قد ظهر مبكرا فى الكنيسة منذ عصر الرسل والموضوع لا يرتبط بالرهبنة التى اذت وضعها كنظام فى النصف الثانى من القرن الثالث وموجة الحماس الشديد للسمو عن الجنس لم تقتصر على من لم يتزوجوا بل تعدتهم الى المتزوجين ايضا فامتنع البعض كلية عن المعاشرات الزوجية وعاشوا مع بعضهم كاخوة واخوات الامر الذى دعا القديس بولس الى التدخل لينظم موضوع المعاشرات الزوجية بين المتزوجين ( كورنثوس الاولى 7: 3- 7) كما ظهر فى تلك الفترة ما عرف باسم الزواج الروحى وهو ان يعيش رجل وامراة فى بيت واحد فى اخوية روحية تقوية بدون علاقة جنسية ويحاول البعض ان يقلل من قيمة كلام الرسول عن البتو[size=10pt][/size]لية فيقول ان كلام بولس فى هذا المقام موجة للخدام وبالذات الذين يشتغلون بالكرازة على اعتبار ان هذا اللون من الحياة يناسيهم اكثر من الارتباط ببيت وزجة واولاد لكن الرسول يتكلم عاما يوجهة لجميع المؤمنين ويقول " حسن للرجل ان لا يمس امراة " وهنا يتكلم عن اى رجل وليس الادم والكلام كلة يسير على هذا النمط وبنفس النعمة |
وقد شجع على الحماس للبتولية حياة العذراء مريم وميلاد الرب يسوع منها وهى عذراء وحياة يوحنا المعمدان بل وحياة الرب يسوع نفسة كما شجعتها تلك التى علمت بها المسيحية ان المؤمنين هم اعضاء فى جسد المسيح وهيكل للروح القدس ( كورنثوس الاولى 6: 15, 19) وشجع على حياة التبتل ايضا ما كشفة القديس يوحنا فى رؤياة عن مركز البتوليين فى لاعالم العتيد حينما ذكر المائة والاربعة واربعين الفا المصاحبين للروف على جبل صهيون السمائى الذين يترنمون بترنيمة خاصة بهم وقال عنهم " ( هؤلاء هم الذين لم يتنجسوا مع النساء لانهم ابكار " ( رؤيا 14: 1- 5) وقد افاض اباء الكنيسة الاوائل فى مدح البتولية وتمجيدها واظهرت الكنيسة تقديرها لها فى معاملة المتبتلين واماكن جلوسهم فى الكنيسة فرتبت ان يجلسوا فى الصفوف الاولى قبل بقية المؤمنين ومما يوضح شرف التبتل والعفة فى كنيسة الرسل ان المتزوج ثانية كان لا يتمتع بشرف الكهنوت هكذا اشترط القديس بولس فى الاسقف والشماس ان يك[size=10pt][/size]ون كل منهما بعل امراة واحدة وحينما يقول : " بعل امراة واحدة " لا يقصد تعدد الزوجات فهذا الامر لا وجود لة فى المسيحية لكنة يقصد الا يكون قد ارتبط باكثر من زيجة واحدة وحتى الارملة التى لها وضع خاص وتخدم فى الكنيسة لا تحسبها الكنيسة فى صفوف الارامل الا اذا كانت قد ترملت بعد زيجة واحدة ( تيموثاوس الاولى 5: 9) |
المسيحية والمجتمع : المسيحية تعلم وتنادى بالمحبة وان كان اساس المحبة فى الفرد والاسرة لكنها لا تقف عند هذة الحدود انها تشمل كل البشر وتضمهم بين ذراعى حنوها فبينما اقامت الروح القومية قديما حواجز ضخمة بين الشعوب المختلفة يهود وامم ورومان ويونان وبرابرة حتى كانوا كالغرباء بالنسبة لبعضهم البعض اذا بالمسيحية تزيل هذة الحواجز جميعا وتعلم ان اللة " صنع من دم واحد كل امة من الناس يسكنون على كل وجة الارض " ( اعمال الرسل 17: 26) وبتمجيد فكرة الانسانية ووضعها فوق القومية غيرت المسيحية بالتدريج وجة العالم القديم وطعمت فكرة الوطنية الجامدة بمشاعر انبل وافكار ارحب لقد تغلغلت المسيحية فى حياة الناس المدنية والاجتماعية بفضيلتها وادبياتها وقادتهم فى طريق نحو التمدين الحقيقى هى لا تقدم شكلا معينا للحكم بل انها تمتنع عن كل التدخلات الخاطئة فى الشئون السياسية الدنيوية هى تستطيع ان تحيا فى ظل اى نظام من انظمة الحكم ويمكنها ان تنتعش تحت الضغوط واضطهاد الحكومات على نحو ما تظهر الفترة المبكرة من تاريخها لكنها تعلن واجبات الحكام والرعية وتشجع على ابطال القوانين والانظمة غير الصالحة واحلال ما هو صالح بدلها وهى لا تقر الحكم الاستبدادى والفوضوى وتميل تحت كل وضع من اوضاع الحكم نحو النظام واللياقة والعدل والانسانية والسلام والانجيل يصلح العلاقات الدولية ويهدم فواصل البغضة والكراهية بين مختلف الامم والاجناس ان روح المسيحية مسكونية جامعة تسمو على كل النعرات الاقليمية على نحو ما كان المسيحيون جميعا فى كنيسة اورشاليم " قلبا واحدا ونفسا واحدة " ( اعمال الرسل 4: 32) لقد وقع لها بعض الاضطرابات العريضة والاصطدامات الوقتية كما حدث بين بولس وبطرس وبين المتنصرين من اليهود والامم لكن لا تاخذنا الدهشة بل نعجب على الغلبة المتواصلة لروح الانسجام والمحبة على الطبيعة القديمة المتبقية فلقد ارسل مسيحو كنائ[size=10pt][/size]س بولس الاممين الفقراء فى اليونان ومقدونية احساناتهم لليهود المتنصرين فى اورشاليم وهكذا برهنوا على عرفانهم للانجيل وشركتة التى اقتبلوها من الكنيسة الام باورشاليم |
المسيحية والرق : سبق ان اشرنا الى الرق فى العالم الوثنى وما وصل الية العبيد من مذلة واحتقار وسوء معاملة هذا فى الوثنية اما اليهودية فقد اظهرت معاملة افضل للعبيد فاوصت بعدم اساءة معاملتهم وامرت يعتق جميع العبيد اليهود فى سنة اليوبيل التى تقع كل خمسين سنة ( لاويين 25: 39- 46) جاءت المسيحية ولم تصدر تشريعا عاما وصريحا ضد نظام الرق بل على العكس تقابلنا بعض النصوص فى رسائل تدعو العبيد الى طاعة لسادتهم حسب الجسد وتقديم الاكرام والخضوع اللائقين بهم هذا ما دعا البعض اعداء المسيحية الى ان ياخذوا عليها هذا الموقف انها لم تطالب بالغاء الرق بل شجت علية والواقع ان الانجيل بروحة العام اكثر من اى نص خاص قاوم روح التعسف المستمر والتحقير نحو فئة الارقاء وهو لم يوص فى اى موضع منة بالعنف الارجى او المقاييس الثورية لان ذلك فضلا عن كونة يتعارض مع طبيعة المسيحية ورسالتها فانة كان عديم الجدوى بل ضار فى تلك الازمنة وعوضا عن ذلك عالج المشكلة علاجا جذريا داخليا هادفا بالدرجة الاولى الى تلطيف حدة الشر ونزع شوكتة وايرا ابطالة كلية فالمسيحية تهدف قبل كل شئ الى تحرير الانسان دون النظر الى رتبتة او وضع اجتماعى ومن اشر انواع العبودية الا وهى عبودية الخطية وتهبة حرية روحية حقيقية وتؤكد الوحدة الاولى لكافة البشر المخلوقين على صورة اللة وتعلم بالفداء العام والمساواة الروحية للجميع قدام اللة "ليس عبد ولا حر لانكم جميعا واحدا فى المسيح يسوع " ( غلاطية 3: 38) لقد تصرفت المسيحية ازاء مشكلة العبيد بنفس طريقة الحل الموضوعى المنهجى الذى عالجت بة كثيرا من مشكلات الحياة انها تهتم اولا ودائما بالعلاج الجذرى تهتم بعلاج اساس المشكلة لان فى هذا حسم للمشكلة واستئصال لها من جذورها ومن ناحية اخرى تهتم ان يكون علاجها سليما بما يتفق وطبيعة رسالتها فنحن نرى انها اهتمت بعلاج المشكلات الروحية جذريا فعالجت القتل بالنهى عن مجرد الغضب " كل من يغضب على اية باطلا فهو قاتل نفس " ( يوحنا الاولى 3: 15) وعالجت شهوة الجسد بانواع الزنا بالنهى عن مجرد النظرة المصحوبة بشهوة جسدية ( متى 5: 28) وهذا يتف مع منهجها الذى يقضى بعدم وضع رقعة جديدة على ثوب عتيق او مرا جديدة فى زقاق عتيقة لانة ماذا يحدث لو لم يراع هذا المنهج ؟ والجواب بفم رب المجد " يصير الخزق اردا و ال[size=10pt][/size]خمر تنصب والزقاق تتلف " ( متى 9: 16, 17) |
هذا هو مت علمتة المسيحية ازاء مشكلة الرق والعبيد لقد نادت بالاصلاح الادبى دون ان تدخل فى صراع مع الدولة وتشريعها الاص بالعبيد لم يكن من رسالتها الروحية ومبادئها التى حددتها لنفسها ان تعلن او تطلب من الوجهة القانونية انهاء نظام الرق لو فعلت ذلك لجلعت من نفسها قوة سياسية وتدل فى صراع مسلح وتعرض ما يؤخذ بالسيف الى ان يفقد بالسيف ما كان اسهل على المسيحية ان تصدر شعارات وبراقة تخص العبيد وتحريرهم حتى ما تكسبهم الى صفوفها لكنها لم تفعل شيئا من ذلك معناة قيام العبيد بثورات عارمة لم تكن جديدة عليهم فقد قاموا بعدة ثورات قبل ذلك وسحقتها قوات الدولة وانتهت الى لا شئ كانت ايطاليا فى ذلك الوقت قد سحقت لتوها احدى ثورات العبيد بكل صعوبة وكانت يقظة لاية محاولة ارى ان تحريك مثل هذة الثورات كان لايؤدى الى التقدم خطوة واحدة نحو الحرية بل فى هذة الحالة كان امام المسيحية طريقان : اما ان تزول , واما ان تكون ديانة الروح ومن ناحية اخرى فان العبد الذى حطم قيود عبوديتة المادية ونال الحرية قبل ان يتحرر داخليا لايكون قد تحرر حقا فقد يبقى على كل رذائل العبودية ويستدم حريتة المكتسبة وقوتة استخداما استبداديا خاطئا وفى هذة الحالة كانت العبودية ستظل باقة بكل فظاعتها مع تغير واحد هو ان المضظهدين سيتحولون الى مضطهدين كان من الاهمية بمكان اذن ان تحرص الكنيسة على عدم احداث هزة فى المجتمع يتعرض معها الجميع وتتعرض الى خطر محقق لم تبطل الكتيسة الرق بنص صريح لكن من الانصاف القول انها قوضت هذا النظام بما احدثتة من تغييرات جوهرية فى حياة الانسان والنتيجة انة حينما يفيق ذلك المخلوق البائس الذى يعامل كالة صماء او كجسد بلا نفس لكرامتة الادبية وحقوقة وواجباتة وتبطل الحجة لابقائة فى العبودية والمس[size=10pt][/size]يحية وقد ظهرت اولا حامية للعبد فى ضعفة كانت تميل دائما الى تحريرة الكامل |
جهود المسيحية لابطال الرق : 1- كان اول ما ينبغى عملة هو اصلاح حالة العبيد بتبنى قضيتهم وحمايتهم من سوء معاملة سادتهم كان السادة غير المؤمنين خارجين عن سلطان الكنيسة اما المؤمنين فكانت توصيهم باللطف وطول الاناة والعدل وتناشدهم ان يعاملوا عبيدهم معاملة حسنة " وانتم ايها السادة افعلوا لهم هذة الامور تاركين التهديد عالمين ان سيدكم انتم ايضا فى السموات وليس عندة محاباة " ( افسس 6: 9) لقد اعاد القديس بولس ثانية العبد اللاجئ الية انسيموس الى مولاة الارضى فليمون بعد ان جذبة الى معرفة المسيح لكنة اوصى فليمون ان يقبل العبد ويعاملة فيما بعد كاخ محبوب فى المسيح بل كاحشاء الرسول ( فليمون 12, 16) ومن المستحيل ان نتصور امكان وجود علاج افضل من ذلك ومن المستحيل ان نجد فى الادب القديم ما يوازى رسالة بولس الرسول القصيرة الى فليمون والمملوءة لطفا ورقة وانسانية فضلا عن المشاركة الرقيقة لعبد مسكين 2_ كانت المعاملة القاسية التى يلقاها العبد من س[size=10pt][/size]يدة المؤمن سببا كافيا لطرد ذلك السيد من جماعة المؤمنين كما كانت الكنيسة تسقط لقب مسيحى عمن يسيؤن معاملة تابعيهم وخدمهم |
3- ولم يكن مجرد اعطاء الحماية والنعاملة الحسنة للعبيد كافيا بل كان على السادة ان يسموا بهم ادبيا فيعلمونهم الحق ويقودونهم الى النور وكان على السيد المسيحى ان يكون مستعدا ان يضع نفسة ليكون معلم عبيدة طواعية تحركة غيرتة نحو العبد الى ذلك الواجب وكان السادة يتممون هذا الواجب المقدس الصعب عن حب هذا الامر دعا الفيلسوف الوثنى كلسوس لان يسخر من المسيحية لعنايتها بالعبيد فرد علية اوريجينوس موضحا ان المسيحية اثرت الاتجاة الى منبوذى العالم القديم مبتدئة بالعبيد الذين لم يفكر فيهم احد وقال لة " ( نحن نشعر اننا مدينون للعقلاء والجهلاء نحن لا نرفض احدا ولا حتى العبد العادى فنحن نميل نحوة كما الى طفل او امراة جاهلة املين ان نجعلة فى وضع افضل ) 4- اما ان يقبل العبد والاماء الايمان المسيحى حتى كانوا يحصلون على عضوية الكنيسة كاملة ويرفعون فيها الى مستوى الاحرار كانوا يعتبرون اخوة واخوات للمؤمنين بكل ما فى هذة الكلمة من معنى وقد اشار بولس فى رسالتة الى كولوسى الى " ابفراس العبد الحبيب معنا الذى هو خادم امين للمسيح " ( كولوسى 1: 7) ليس فى الكنيسة اثر للفوارق الاجتماعية بين المسيحيين فى اوقات العبادة والفاصل الوحيد كان هو الذى يفصل الموعوظ عن المؤمن والجنسين عن بعضهما بل ربما كان العبد فى حالة افضل رو[size=10pt][/size]حيا حينما يكون هو مؤمنا وسيدة ما يزال موعوظا والعبد الذى يسجد جنبا الى جنب مع سيدة فى عبادة نفس الالة لايمكن ان يستمر فية الاحساس بعد الكرامة او مركب النقص الذى يرتبط بوضعة الاجتماعى وقد اوجبت قوانين الرسل على السيد ان يحب عبدة كابن او كاخ بسبب ايمانهم الواحد |
5- كان فى امكان العبد ان يقبل اية وظيفة كنسية حتى الاسقفية اذا دعى الى ذلك ولدينا مثل على ذلك كلستوس الذى كان عبدا لسيد مسيحى ووصل الى منصب اسقف روما ( 217- 222) وذكر فى قوانين الرسل ان انسيموس الذى كان عبدا لفليمون رسم اسقفا على بيرية 6- وبفضل جهود الكنيسة فى التعليم ورعايتها الروحية اخذ كثير من السادة المسيحيون يعتقون عبيدهم المسيحيين وكثيرا ما كان يتم عتق العبيد وتحريرهم فى الكنيسة فى ايام الاعياد الكبيرة وعلى الاخص عيد القيامة تذكارا لعمل السيد المسيح الفادى الذى حررنا من اسر ابليس وكان ينظر الى هذا العمل كعمل من اعمال الرحمة المقبولة لدى اللة 7- ونظرا لان الحياة الدينية للعبيد المسيحيين اللذين يعلمون مع سادة غير مسيحيين كانت فى خطر فالكنيسة فى بعض الاحيان كانت تشجع السادة الوثنيين على تحرير عبيدهم المسيحيين مقابل فدية تدفعها الكنيسة 8- من الناحية الادبية كانت شخصيات العبيد تتمتع بكل احترام الاحرار داخل الكنيسة كان يجب احترام الاماء ولا يتعدى عليهن بسبب ضعفهن وكانت الكنيسة تحمى الروابط الزوجية للعبيد وتنتظر منهم فضائل كما من الاحرار وكنتيجة لذلك حازت فضائلهم نفس التقدير والاحترام وقد صار منهم شهداء وشهيدات 9- اما من جهة العبيد انفسهم فقد اهتمت الكنيسة بحياتهم ونفسياتهم وروحياتهم وكانت تقوم بتعليمهم وتلقينهم الايمان وان كانت المسيحية لم تستطيع بقرار او نداء او تعليم ان تحرر العبيد كلهم دفعة واحدة لكنها كانت اولى الانظمة التى جعلت من طاعة العبيد التى بلا سند واجبا ابيا يؤدى بفرح بعد ان كانت الانظمة القديمة تحرص على طاعة العبيد عن طريق الارهاب والتخويف وهكذا اوصى القديس بولس العبيد بالصبر وان يبقوا فى حالتهم ويغزوا انفسهم بالفكرة انهم عتقاء الرب " الدعوة التى دعى فيها كل واحد فليلبث فيها دعيت وانت عبد فلا يهمك بل ان استطعت ان تصير حرا فاستعملها بالحرى لان من دعى فى الرب وهو عبد فهو عتيق الرب كذلك ايضا الحر المدعو هو عبد المسيح " ( كورنثوس الاولى 7: 20 - 22) ومنا ناحية اخرى عاونت المسيحية فى تخفيف العار الذى كان مرتبطا بالعمل كما اكنت نظرة المجتمع القديم لقد اكدت المسيحية وجوب العمل وطالما كان العمل مرتب[size=10pt][/size]طا بالعبودية فقد استراح العبيد من الخزى الذى لحقهم ولصق بهم وقد لاحظ العالم دى روسى الذى كرس جهودة لدراسة سراديب روما والمقابر المسيحية الاولى ان لقب عبد لم يشاهدة اطلاقا فى الكتابات على المقابر المسيحية |
المواهب الروحية : منحت الكنيسة الرسل منذ تاسيسها فى يوم الخمسين كل المواهب الروحية التى تحتاجها لا لتبهر الناس بها بل لاجل نشر الايمان الجديد وتجديد العالم روحيا وادبيا ولقد كانت هذة المواهب بمثابة ثياب عرسها الذى تزينت بة وعدتها التى صمدت بها ازاء مقاومات اليهود والوثنيين وتعرف هذة المواهب الروحية فى اليونانية باسم النعمة تمييزا لها عن الماوهب الفطرية الطبيعية وهذة المواهب الروحية طاقات وظواهر للروح القدس " انواع المواهب واحدة ولكن الروح واحدة " ( كورنثوس الاولى 12: 4) اما تنوع المواهب فلكى تفى بحاجات الكنيسة المتنوعة " ولكنة لكل واحد يعطى اظهار الروح للمنفعة " ( كورنثوس الاولى 12: 7) وهى فائقة للطبيعة من جهة مصدرها لكنها تتمشى مع الفضائل الطبيعية وفى عملها تتبع قدرات الانسان العقلية والادبية وتسمو بها وتنشطها وتقدسها لخدمة المسيح وهذة المواهب غيرية اى انها توهب لاجل خدمة الاخرين هكذا دعاها القديس بولس الرسول فى ( كونثوس الاولى 12: 4- 7) " خدم , اعمال , منفعة " " انواع خدم موجودة ولكن الرب واحد وانواع اعمال موجودة ولكن اللة واحد الذى يعمل الكل فى الكل ولكنة لكل واحد يعطى اظهار الروح للمنفعة " وهكذا ينبغى الا يسعى الانسان وراء هذة المواهب من اجل ذاتها او لاجل الاستئثا بها لفائدتة الشخصية " ليس انة اطلب العطية بل اطلب الثمرة المتكاثرة لحسابكم " ( فيلبى 4: 17) على ان تمتع البعض بانواع من المواهب لا يعنى بالضرورة ان هؤلاء الناس قد يحيون فى قداسة السيرة او انهم ذو حظوة لدى اللة فقد كشف لنا الرب يسوع عن هذة العينة من الناس وقال ان كثيرين سياتون الية فى اليوم الاخير ويقولون لة : " باسمك تنبانا وباسمك اخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة " ومع ذلك يقول لهم الرب " انى لا اعرفكم قط اذهبوا عنى يا فاعلى الاثم " ( متى 7: 22, 23) على انة يجب الاشارة الى الخطر الذى كان يكم[size=10pt][/size]ن فى هذة المواهب الروحية اذ بدا الشيطان يحارب البعض يتقليدها وادعائها اما بقصد الاحتيال او الكسب المادى حتى فى ذلك الوقت المبكر جدا من تاريخ الكنيسة وقد حذر كتاب تعاليم الرسل الكنائس من امثال هؤلاء الاشخاص المحتالين |
ويمكن تقسيم المواهب الروحية بصفة عامة الى ثلاثة انواع : اولا : مواهب عقلية تختص بالعلم وهى نظرية وتختص بالاهوت والعقيدة ثانيا : مواهب تتمشى مع العاطفة وتختص بالشعور وتظهر فى العبادة المقدسة من اجل بنيان حياة الافراد والكنيسة ثالثا : مواهب عقلية تختص بالارادة وبقصد ادارة النيسة وتنظيمها وحكمها وهذة المواهب غير منفصلة عن بعضها انفصالا متميزا تماما لكنها تعمل معا فى توافق من اجل الهدف الواحد الا وهو بنيان جسد المسيح الذى هو الكنيسة وموضوع المواهب الروحية يكتنفة الغموض كما يقول القديس يوحنا الذهبى الفم نظرا لقلة معلوماتنا عنها الا من الاشارات العابرة فى رسائل القديس بولس ولتوقف وجودها فى الكنيسة بالصورة التى كانت عليها فى كنيسة الرسل لكننا نحاول ان نلقى الضوء عليها (أ) موهبة الحكمة والعلم : ويقصد بالحكمة الذى يفسر بعمق وحكمة اسرار مقاصد اللة ووسائل خلاص الانسان بينما يقصد بالعلم تفسير كلام الحكماء للمؤمنين ليعرفوا طريق الخلاص " لواحد يعطى بالروح كلام حكمة ... ولار كلام علم بحسب الروح الواحد " ( كورنثوس الاولى 14: 8) (ب) موهبة التعليم : وتختص بالاستخدام العملى لموهبة العلم وتعطى صاحبها قوة لشرح الاسفار المقدسة بوضوح لتعليم وتثقيف وبنيان المؤمنين " ولكن لنا مواهب مختلفة بحسب النعمة المعطاة لنا انبوة فبالنسبة الى الايمان ام خدمة ففى الخدمة ام العلم ففى التعليم " ( رومية 12: 6, 7) (ج) موهبة النبوة : وتتصل بالموهبتين السابقتين وهى عادة تستخدم لغة الالهامات العالية دون العرض والدليل المنطقى وتنحصر رسالتها فى التنبؤ بحوادث المستقبل ( اعمال الرسل 11: 28) وك[size=10pt][/size]شف مقاصد اللة الخفية ومعانى الاسفار المقدسة العميقة وخفايا القلوب ( كورنثوس الاولى 14: 25) واعماق الشر وامجاد النعمة المخلصة واحيانا كانت ترشد لتعيين البعض للخدمة فى الكنيسة ( اعمال الرسل 13: 1, 2) ( تيموثاوس الاولى 4: 14) وبينما موهبة التعليم تناسبها حالات الهدوء والنمو الطبيعى للكنيسة فان موهبة النبوة تنشط فى البدايات واوقات الشدائد |
(د) موهبة تمييز الارواح : وكان لابد من وجود هذة الموهبة كضابط ومرشد لموهبة النبوة للتمييز بين الانبياء الكذبة والانبياء الحقيقيين وبين الالهام الحقيقى والانفعال البشرى الشيطانى وبعبارة ع[size=10pt][/size]امة كانت هذة الموهبة للتمييز او التفريق بين ما هو الصواب واما هو خطا " اما الانبياء فليتكلم اثنان او ثلاثة وليحكم الاخرون " ( كورنثوس الاولى 14: 29) (ه) التكلم بالسنة : وموضوع التكلم بالسنة من اعقد الامور المتصلة بالكنيسة الاولى واكثرها صعوبة وغموضا اختلف علماء الكنيسة واباؤها بخصوصة ولم يعطوا رايا محددا واضحا بشانة نظرا لان هذة الظاهرة انتهت تقريبا بانتهاء عصر الرسل وكان لا وجود لها فى زمانهم ظهرت موهبة الالسن مع مولد كنيسة العهد الجديد يوم الخمسين ( اعمال الرسل 2: 1- 13) وبعدها نقرا عنها مرتين فى سفر اعمال الرسل ( اعمال الرسل 10: 46, 19: 6) اما فى الرسائل فلم يتناولها سوى بولس فى رسالتة الاولى الى كورنثوس ( كورنثوس الاولى 12-14) والواقع ان موهبة التكلم بالسنة وان كانت تذكر صراحة وبهذة التسمية فى المواضع التى اشرنا اليها لكنها تختلف عن بعض الجوهر ولاتعبر عن ظاهرة واحدة فمعجزة يوم الخمسين كانت معجزة تمتاز بطابعها الاص وهدفها الخاص تكلم التلاميذ بفضلها بلغات مختلفة من اجل حاجة سامعيهم بقصد تبشيرهم اما التكلم بالالسن المذكورة فى رسالة كورنثوس الاولى فهو عمل تعبدى خالص يختص بالصلاة ولا علاقة لة بالتكلم بلغات جديدة بقصد الكرازة والتبشير |
فيما يختص بما حدث يوم الخمسين هناك رايان : راى يقول ان الرسل تكلموا بلغات جديدة لم يكونوا يعرفونها اتماما لوعد السيد المسيح " ويتكلمون بالسنة جديدة " ( مرقس 16: 17) وهذا هو راى غالبية اباء الكنيسة وعلمائها واى اخر يقول لم يتكلم الرسل بلغات جديدة بل تكلموا الارامية الخاصة بهم بينما سامعوهم كانوا يسمهوهم يتكلمون بلغاتهم وكان الروح القدس فى تلك الحالة كان يقوم بدور المترجم وكان يترجم فوريا لكل لغات الحاضرين ومن بين اصحاب هذا الراى القديس غروغوريوس اسقف نيصص وفى راينا ان الرايين على صواب فالرسل تكلموا فعلا لغات جديدة لم يكونوا يعرفونها ما فى ذلك شك ( اعمال الرسل 2: 4, 6, 8, 11) بل تفاهم مع سامعيهم بلغ[size=10pt][/size]اتهم ( اعمال الرسل 2: 37) وهذا واضح مما ذكرة لوقا فى ( اعمال الرسل 2) ومما ذكرة السيد المسيح صراحة فى ( مرقس 16: 17) ومن ناحية اخرى حينما القى بطرس عظتة فهمها الجميع وبناء على ذلك تساءلوا " ماذا نصنع ايها الرجال الاخوة " وهذا لا ياتى الا اذا كان الروح القدس اثناء القاء بطرس للعظة قد قام فعلا بترجمة فورية لكل لغات الحاضرين وعلى ذلك نستطيع القول ان الرسل تكلموا فى يوم المسين بلغات جديدة لم يكونا يعرفونها وان الروح القدس فى بعض المواقف كان يقوم بدور المترجم ولا غرابة فى ذلك فالترجمة موهبة من مواهب الروح القدس التى تكلم عنها الرسول بولس ( كورنثوس الاولى 12: 4, 8, 10) ومهما يكن من امر فاباء الكنيسة وعلماؤها راوا ان اللة اعطى الرسل موهبة التكلم بلغات اخرى جديدة من اجل حاجة اعمال الكرازة خاصة فى ذلك الدور الاول التاسيسى للكنيسة البعض راى ومنهم القديس يوحنا الذهبى الفم ان كل تلميذ لة اللغة بالحقل الكرازى الذى عين لة والبعض راى ومنهم القديس اغسطسنوس ان كلا من الرسل تكلم لغات جميع الشعوب ليظهر بذلك ان الكنيسة الجامعة ستضم كل الشعوب اما عن عدد اللغات التى تكلموا بها فى ذلك اليوم التاريخى فقد اتلف الاباء فية فمن قائل انهم تكلموا بلغات الشعوب التى ذكرها لوقا فى ( اعمال الرسل 2: 9- 11) ومنهم من قال انهم تكلموا 70 لغة او 72 لغة او 75 لغة على عدد ابناء نوح ويعقوب ( تكوين 10: 46) بينما راى اخرون انهم تكلموا 120 لغة على عدد التلاميذ اللذين حل عليهم الروح القدس فى ذلك يوم ( اعمال الرسل 1: 15) وعلى اية الحالات فقد كان التكلم بالسنة فى يوم الخمسين اية للكراوة ولتمجيد اللة بلغات متنوعة لم يكن معروفة للتلاميذ وشهادة لجميع الشعوب ان اللة كان حقا فى وسطهم |
اما عن موهبة التكلم بالسنة التى عالجها القديس بولس فى رسالتة الى كنيسة كورنثوس فتظهر انها كانت عملا من اعمال التعبد والصلاة ويمكن القول انها كانت نوعا من الصلاة والتسبيح والتمجيد والشكر للة ينطق بها الانسان فى حالة نشوة روحية لا ارادية وفى لغة يعطيها الروح القدس غير اللغة التى يتكلمها ذلك الانسان وفى هذة الحالة تكون روح الانسان فى سلبية مستسلمة للروح القدس بينما يكون الذهن غير واع لما ينطق بة الانسان وهذا واضح من كلام الرسول بولس فهو يدعوها صلاة " ان كنت اصلى بلسان فروحى تصلى واما ذهنى فهو بلا ثمر " ( كورنثوس الاولى 14: 14) ويقول ايضا " من يتكلم بلسان لا يكلم الناس بل اللة لان ليس احد يسمع ولكنة بالروح يتكلم باسرار " ( كورنثوس الاولى 14: 2) وهكذا نرى ان التكلم بالسنة فى كنيسة كورنثوس لم يكن فى صوة تعليم او نبوة بل كان نوعا من التعبد الروحى الشخصى ومن هنا نفهم لماذا يربط بولس بين التكلم بالسنة وبين التكلم بالسنة الناس والملائكة ( كونثوس الاولى 12: 30, 13: 1) ان السنة الملائكة تنطق دائما بالتسبيح للجالس على العرش ويؤيد هذا المفهوم ما حدث ايضا يوم المسين لقد تلكم الرسل بالس[size=10pt][/size]نة اخرى قبل عظة بولس وقبل ان يجتمع اليهم الشعب ( اعمال الرسل 2: 4, 6, 8) اما موضوع كلامهم بهذة الالسنة الاخرى قبل عظة بطرس فكان " الكلام بعظائم اللة " ( اعمال الرسل 2: 11) ونفس هذا الامر حدث فى بيت كرينليوس بعد حلول الروح القدس على المجتمعين فية فقد سمعوا " يتكلمون بالسنة ويعظمون اللة " ( اعمال الرسل 10: 46) وتعظيم اللة هو عينة عمل التسبيح والتمجيد والشكر ومن حيث ان التكلم بالسنة الذى اشار الية بولس فى كورنثوس هو عمل تعبدى خالص فانة يبنى المتكلم وحدة دون الاخرين " ومن يتكلم بلسان يبنى نفسة " ( كورنثوس الاولى 14: 4) ومن هنا فقد اعتبرت موهبة التكلم بالالسن اقل درجات المواهب الروحية لانها تستهدف الذات ولا يترتب عليها بنيان الكنيسة كلها لكن المؤمنين فى كورنثوس فعوا من قدر هذة الموهبة لانها كما يقول الذهبى الفم كانت الموهبة الاولى التى نالها الرسل |
على انة سرعان ما اسئ استخدام هذة الموهبة فى حياة القديس بولس نفسة فصارت سببا للتفاخر والتشويش والعثرة لذا نراة يقلل من اهميتها ويدعو المؤمنين الى التعلق بالمواهب الاخرى مبينا لهم ان هناك طريق افضل من المواهب هو المحبة وتلافيا للعثرات اوصى بولس المتكلم بال[size=10pt][/size]لسان ان يترجم ما يقولة عن طريق استحضار ذهنة بالصلاة واذا تعذر علية ذلك فليترجم كلامة اخر ممن نالوا موهبة الترجمة اما اذا لم يوجد من يترجم فليصمت فى الكنيسة ( كورنثوس الاولى 14: 6- 9, 13, 28) ومن الثابت ان هذة الموهبة قد انتهت تقريبا بانتهاء عصر الرسل وان كان ايريناوس من اباء القرن الثانى قد ذكر ان هذة الموهبة كانت قائمة فى الكنيسة فى زمانة لكن العلماء يشكون فى صحة ذلك وثمة ملاحظة هامة ينبغى الا نغفلها فيما يتعلق بموضوع التكلم بالسنة لقد كانت هناك حكمة خاصة فى كل مرة من المرات الثلاث التى حدثت فيها هذة المعجزة واوردها القديس لوقا فى سفر اعمال الرسل ففى يوم الخمسين كان التكلم بالسنة اية لجمهور المجتمعين " من كل امة تحت السماء " وما حدث فى بيت كرينليوس كان علامة للرسل ان الرب قد فتح باب اللاص للامم الوثنية ( اعمال الرسل 11: 1-18) وما حدث فى افسس كان اية لمن نالوا الروح القدس بعد ان قالوا : " ولا سمعنا انة يوجد الروح القدس " ( اعمال الرسل 19: 1- 6) اما ان يكون التكلم بالسنة بلا ادنى هدف او حكمة الهة كما يشاهد عند شيعة الخمسينيين حاليا فامر يقطع ببطلان ادعائهم بانهم يتكلمون بالسنة ولا يعدو الامر ان يكون بعض حركات الهستيريا او المفتعلة |
(و) موهبة الترجمة : وتهدف الى جعل موهبة الالسن ذات فائدة للمستمعين وتعطى المترجم القدرة على ترجمة الصلوات والاغانى الروحية من لغة الروح الى لغة مفهومة " انواع مواهب موجودة ولكن الروح واحد ... فانة لواحدة يعطى بالروح كلام حكمة ... ولاخر انواع السنة ... ولاخر ترجمة السنة " ( كورنثوس الا[size=10pt][/size]ولى 12: 4, 8, 10) (ز) موهبة الخدمة الجسدية : وبالاخص لخدمة الشمامسة والشماسات للرعاية المنتظمة فى الكنيسة وهى تختص بكل اعمال المحبة والرحمة المسيحية وعلى وجة الخصوص رعاية الفقراء والمرضى والقديس بولس يسمى اصحاب هذة الموهبة اعوانا ( كورنثوس الاولى 12: 28) (ح) موهبة التديبر : للرعاة وذوى السلطان فى الكنيسة سواء كانوا رسلا ام اساقفة ام قسوسا ذكرها القديس بولس باسم تدابير والى هذا التدبير فى الرعاية يشير القديس بولس بقولة " وهو اعطى البعض ان يكونوا رسلا ... والبعض رعاة ... لاجل تكميل القديسين لعمل الخدمة " ( افسس 4: 11, 12) |
(ط) موهبة صنع المعجزات : وهى القوة التى منحها الرب للرسل ولبعض المؤمنين ليشفوا كل الامارض الجسدية ويخرجوا الشياطين ويقيموا الموتى ويجروا عجائب اخرى بالايمان وقوة الصلاة ووضع الايدى باسم الرب يسوع ولمجدة " شاهدا للة معهم بايات وعجائب وقوات متنوعة ومواهب الروح القدس حسب ارادتة " ( عبرانيين 2: 4) " انواع مواهب موجودة فانة لواحد يعطى بالروح كلام حكمة ... ولاخر مواهب شفاء ... ولاخر عمل قوات " ( كورنثوس الاولى 12: 4, 8-10 ) وقد كانت هذة المعجزات خاتم الرسولية المقدسة وبرهانها ف[size=10pt][/size]ى زمان قوم كانوا فى حاجة الى هذة العلامات المادية لايمانهم " ان علامات الرسول عملت بينكم فى صبر بايات وعجائب وقوات " ( كورنثوس الثانى 12: 12) لكن بعد ان توطدت المسيحية فى العالم كانت اثارها الادبية افضل شاهد لحقيقتها فحلت محل الايات الخارقة لكن ليس معنى هذا ان المعجزات والايات قد توقف حدوثها فى كنيسة المسيح انها تحدث يوميا لان الايات تتبع المؤمنين كما قال رب المجد ( مرقس 16: 17, 18) لكننا نقصد الايات الباهرة التى كانت تحدث بكثرة وبقوة عجيبة فى فجر تاريخ الكنيسة من اجل نشر الايمان وتدعيم عمل الكرازة ازاء جحافل الظلمة التى كانت تكتنفها من كل جانب وبعد ... فهذة لمحة سريعة عن المواهب الروحية التى خص اللة بها كنيستة من اجل الخير العام وبنيان النفوس ليتنا نذكر ان هناك شيئا اسمة يصلح ان يكون معلما او مدبرا او حتى شماسا يقوم على خدمة الاحتياجات الجسدسة ليتنا نلجا الى روح اللة القدوس ليرشد الى كل ذى موهبة حتى يوضع فى كنيسة اللة الانسان المناسب فى الخدمة المناسبة ليس كل انسان تقى يصلح ان يكون كاهنا او معلما او مدبرا فالتقوى شئ والموهبة شئ اخر التقوى مطالب بها جميع المؤمنين بل مفروض ان يتحلوا بها اما الخدمة فى الكنيسة فتحتاج الى مؤهلات اخرى وتنجح وتفلح بالمواهب التى خص اللة بها كنيستة |
[center]+ الكنيسة والرعاية :[/center] منذ القديم منذ ان اتخذ الرب لذاتة شعبا خاصا من بين الامم عاملهم كرعية خاصة لة واقام لهم رعاة لكن رعاة اسرائيل انحرفوا عن رسالتهم ورعوا انفسهم فوبخهم توبيخا شديدا بفم انبيائة وفى ملء الزمان لما سر اللة ان يصنع فداء لشعبة وظهر فى الجسد كان ينظر فى حزن الى خراف بيت اسرائيل الضالة وكان يتحنن عليهم اذ راهم منزعجين ومنطرحين كغنم لا راعى لها ( متى 9: 36) وهكذا قدم ذاتة مثالا للرعاية واعلن انة هو الراعى الصالح وحينما قتلة رعاة اليهود بايد اثيمة وقام وارتفع الى المجد بقى كما هو الراعى الصالح لكن راسا غير منظو للكنيسة وهكذا دعى " راعى النفوس واسقفها ورئيس الرعاة " ( بطرس الاولى 2: 25, 5: 4) " وراعى الخراف العظيم " واقام نيابة عنة الرسل وخلفاءهم والكهنة رعاة مؤتمنين على الخراف الناطقة هكذا احس الرسل باكورة رعاة العهد الجديد ان عمل الكنيسة الاول والاعظم فى العالم ولاجلة هو الرعاية فحينما اراد الرب يسوع ان يرد بطرس الى رتبتة الرسولية بعد ان انكر وج[size=10pt][/size]دف قال لة " ارع خرافى ... ارع غنمى " ( يوحنا 21: 15- 17) وقال القديس بولس الى رعاة كنيسة افسس : " احترزوا اذا لانفسكم ولجميع الرعية التى اقامكم الروح القدس فيها اساقفة لترعوا كنيسة اللة التى اقتناها بدمة " ( اعمال الرسل 20: 28) وقال القديس بطرس فى رسالتة : " اطلب الى الشيوخ الذين بينكم انا الشيخ رفيقهم ... ارعوا رعية اللة التى بينكم نظارا لا عن اضطرارا بالاختيار ولا لربح قبيح بل بنشاط ولا كمن يسود على الانصبة بل صائرين امثلة للرعاية ومتى ظهر رئيس الرعاة تنالون اكليل المجد الذى لا يبلى " ( بطرس الاولى 5: 1- 4) وحينما قدم الرب يسوع ذاتة كالراعى الصالح كشف عن سر صلاحة فى الرعاية ومعة كشف عن الرعاة المزيفين فالراعى الامين يدخل من باب الخراف الذى هو الرب يسوع نفسة ويعرف خرافة ويدعوها باسمائها ويكون مستعدا ان يبذل ذاتة عنها اما الراعى الكاذب المزيف فيدعوة الرب سارقا ولصا وهو لا يدخل من الباب بل يطلع من موضع اخر وكل همة ان " يسرق ويذبح ويهلك " ومتى راى الذئب مقبلا متى نظر خطر داهما يترك الخراف ويهرب غير مبال بها ( يوحنا 10: 10 -13) هكذا علمت الكنيسة الاولى يقينا ان عملها الاول والاعظم والاسمى هو الرعاية فانصرفت الية بكل طاقاتها واولتة كل عنايتها عن طريق الخدام المختلفين وانواع الخدم المتنوعة والان تنتاول بالكلام عصب الرعاية وهم الخدام ثم نعرض لثلاثة ميادين للرعاية فى كنيسة الرسل : الرعاية الاجتماعية , الرعاية الادبية والروحية , ثم الرعاية التعليمية |
الخدام : تذكر الخدمة فى العهد الجديد تحت اسماء متعددة تصف خصائصها فتذكر باسم خدمة الكلمة , وخدمة البر , وخدمة المصالحة وخدام الكلمة هم خدام اللة بالمعنى السامى للتسمية وخدام الكنائس فى اتضاع وحب انهما نور العالم وملح الارض العاملون مع اللة وكلاء سرائر اللة وسفراء المسيح لكن هذة الكرامة العظيمة تحمل معها مسؤلية متساوية والقديس بولس وهو يتامل مجد الخدمة والوظيفة وانها رائحة مو[size=10pt][/size]ت لموت ورائحة حياة لحياة يتعجب قائلا " من هو كفء لهذة الامور ؟ " ثم ينسب كل اتعابة ونجاحة فى الخدمة والكرازة لنعمة اللة التى لا يستحقها والان نتكلم عن فئات الخدام فى كنيسة الرسل : 1- الرسل : على الرغم من ان لقب رسول فى الكنيسة الاولى اطلق على تلاميذ المسيح الذين اختارهم لكنة اطلق تجاوزا على اخرين فالقديس بولس فى ( كورنثوس الثانى 8: 23) يتكلم عن رسولى الكنائس كما ذكر ابفرودتس انة رسول الفيلبيين وكان قد حمل الية تقدمة كنيسة فيلبى ( فيلبى 2: 25) ولم تعرف اليهودية هذا اللقب بالنسبة للخدام حتى خراب اورشاليم سنة 70 اما بعد هذا التاريخ فارسلت اشخاصا دعتهم رسلا الى كل يهود الشتات ليحملوا اليهم معلومات وافية عن الرب يسوع وتلاميذة او بعبارة اخرى عن المسيحية وكان هذا العمل بمثابة اجراء مناهض للارساليات المسيحية ومهما يكن من امر فان اطلاق لقب رسل على هؤلاء اليهود المرسلين كان من قبيل التسمية اللغوية فقط وهو فى هذا يختلف مع طبيعة وضع الرسل فى المسيحية وكان رسل المسيح يتمتعون بمكانة كبيرة بين المؤمنين حتى ان القديس بولس يقول لاهل تسالونيكى : " مع اننا قادرون ان نكون فى وقار كرسل المسيح " ( تسالونيكى الاولى 2: 6) ويقول لاهل غلاطية " تجربتى التى فى جسدى لم تزدروا بها ولا كرهتموها بل كملاك من اللة قبلتمونى كالمسيح يسوع ... لانى اشهد لكم انة لو امكن لقلعتم عيونكم واعطيتمونى " ( غلاطية 4: 14, 15) وقد استمدوا هذة المكانة من وضعهم كرسل المسيح والاعمال والايات العظيمة التى خصهم بها اللة لتاييد رسالتهم ولاحساس المؤمنين انهم مدينون لهم بحياتهم هكذا يكتب بولس الى فليمون " حتى لا اقول لك انك مديون لى بنفسك ايضا " ( فليمون 19) وكان الرسل غير مستقرين فى مكان واحد لان مهمتهم كانت تقتضيهم التنقل لاعمال الكرازة كانوا يؤسسون الكنائس لها الخدام ويتنقلون الى اماكن اخرى وهكذا ... |
2- الانبياء : كانت الفكرة الشائعة ان الانبياء قد بطل ظهورهم فى الديانة اليهودية قبل عصر الرب يسوع ورسلة بزمان طويل لكن العهد الجدي يثبت خطا هذة الفكرة فيوحنا المعمدان كان نبيا وهكذا دعى وكانت حنة ايضا نبية ( لوقا 2: 36) والنبى اليهودى فى كريت الذى اشار الية بولس ( تيطس 1: 12) وذكر لنا يوسيفوس المؤرخ اليهودى ان الاسينيين كان بينهم انبياء صادقون وكتب الرؤي اليهودية التى انتشرت نح[size=10pt][/size]و ذلك العصر تشير الى كثرة عدد الانبياء وانة كان لهم اتباع وقراء ومن ثم لم يكن هناك اية غرابة فى ظهور الانبياء لقد قوبل يوحنا المعمدان والرب يسوع بلا غرابة كانبياء وهكذا لم تكن النبوة فى الكنيسة المسيحية حدثا جديدا فى ظهورها المبكر واعتبرت ظاهرة تتمشى مع مثيلتها فى اليهودية المعاصرة وفى كلا الحالين اليهودية والمسيحية حاز الانبياء شهرة كبيرة باعتبارهم صوت اللة وحينما كان يعترف بهم كانبياء حقيقيين كانوا يتمتعون بسلطة مطلقة فى كرازتهم ووعظهم ونصائحهم ومن امثلة الانبياء فى الكنيسة الاولى انبياء كنيسة انطاكية ( اعمال الرسل 13: 1) والنبى اغابوس ( اعمال الرسل 11: 28, 21: 11) ويهوذا وسيلا ( اعمال الرسل 15: 32) بالاضافة الى الرجال فقد كان هناك عذراى ونساء يتنبان مثل العذارى الاربع بينات فيلبس المبشر ( اعمال الرسل 21: 9) وغالبا ما كان الانبياء يتنقلون من مكان الى اخر مثل النبى اغابوس لكنهم كانوا فى احيان اخرى يقيمون فى اماكن لا ينتقلون منها مثل هرماس |
3- ال[size=10pt][/size]معلمون : كان للمعلمين اليهود مكانة كبيرة جدا خاصة فى فلسطين ولكى نقف على مكانة المعلمين المسيحيين فى كنيسة الرسل نرى من المفيد الاشارة الى مكانة المعلمين فى اليهودية لقد طلب معلمو اليهود لانفسهم باحترام كامل من تلاميذهم يفوق احترامهم لوالديهم فقالوا : ان احترام المعلم يجب ان يفوق احترام الاب لان الابن والاب كليهما يحترمان المعلم اذا فقد كل من والد التلميذ ومعلمة شيئا فخسارة المعلم لها الاولوية فى المطالبة بالدين لانة بينما الاب قد اتى بالتلميذ الى العالم فالمعلم قد لفتة الحكمة ويوصلة الى الحياة الابدية واذا اتقف ان والد تلميذ ومعلمة كانا يحملان حملا واجب التلميذ ان يعاون معلمة اولا ثم بعد ذلك اباة واذا سر الاب والمعلم وجب على التلميذ ان يفدى المعلم اولا وكقاعدة كان المعلمون اليهود يطلبون لانفسهم المقام الاول اينما كانوا الامر الذى وبخهم علية السيد المسيح بقولة : " يحبون المتكا الاول فى الولائم والمجالس الاولى فى المجامع والتحيات فى الاسواق وان يدعوهم الناس سيدى سيدى " ( متى 23: 6, 7) وما لبثت هذة المطالبة بالكرامة ان تحولت الى كرامة فعلية من جانب الشعب اليهودى على نحو ما ذكر عن غمالائيل معلم الناموس الذى قيل عنة انة " كان مكرما عند جميع الشعب " ( اعمال الرسل 5: 34) وقد نالت خدمة التعليم فى المسيحية كرامة عظيمة لكنها ليست الكرامة الفريسية المفروضة على الشعب بل الكرامة النابعة عن الحب والبذل والاتضاع يكفى خدمة التعليم فى المسيحية شرفا ان الرب يسوع نفسة كان يدعى معلم ويشير القديس بولس الى كرامة المعلمين بقولة لتيموثاوس " وليحسب الكهنة الذين يحسنون التدبير اهلا لكرامة مضاعفة ولا سيما الذين يتعبون فى الكلمة والتعليم " ( تيموثاوس الاولى 5: 17) لقد كانت الحاجة الى الكنيسة ذلك العصر الى مثل هؤلاء المعلمين لتعليم الذين ينضمون الى الكنيسة مفاهيم الايمان المسيحى هذا فى الوقت الذى كان على الكنائس ان تتخذ حذرها الشديد من المعلمين الكذبة وكان الرسل والانبياء والمعلمون لا يقامون بالانتحاب كالاساقفة والقسوس والشمامسة لان عليهم كان يعتمد على النعمة الالهية والمواهب الخاصة كما ان التمييز بين الرسل والانبياء والمعلمين كان واضحا منذ تاريخ المسيحية المبكر ومالوفا لدى جميع الكنائس وان كان بعضهم قد يجمع اكثر من صفة فى نفس الوقت فالرسول معلم و يكون نبيا ايضا |
4- درجات الكهنوت الثلاث : ويقصد بها الاساقفة والقسوس والشمامسة ويشترط فيها جميعا القداسة والبعد عن الماديات : (أ) الاسقف : عبر عنة فى العهد الجديد بالكلمة اليونانية Episkopos ومعناها الناظر او الرقيب او المتعاهد واللفظ قديم الاستعمال فى اليونانية وورد فى الترجمة السبعينية للعهد القديم والاسقف هو رئيس الكنيسة ومدبرها وراعيها ومعلمها وقد اقيم الاساقفة اصلا نوابا عن الرسل الذين ما كانوا يستطيعون البقاء فى مكان واحد لفترة طويلة لان مهمتهم كانت تقتضى التنقل لاعمال الكرازة وقد اقيم الاساقفة بوضع ايدى الرسل واعطوا حقوقهم واختصاصاتهم بل حملو فى بعض الاحيان اسم رسل هؤلاء الاساقفة لم يعينوا على كنيسة واحدة بل على اقليم باكلمة هكذا اقام اساقفة الرسل بولس وتيموثاوس على كل اسيا وتيطس على كريت ولابد وانة اقام اساقفة اخرين على اقاليم ويرسم كهنة للخدمة الكنيسة فى الاماكن المحتاجة الى ذلك ويحل اية مشكلات ويوجة للخدام والشعب للسلوك المسيحى السليم والعقيدة القومية بعظاتة وتعليمة وكانت اقامة الاسقف تتم بانتخاب الشعب وقد تكلمت تعاليم الرسل وقوانين الرسل كثيرا عن الاسقغ واقامتة وعملة وخدمتة وقد اورد القديس بولس فى رسالتة الاولى الى تيموثاوس وفى رسالتة الى تيطس الصفات الواجب توافرها فى الاسقف وقبل ان نتكلم عن هذة الصفات نشير الى ملاحظة هامة وهى ان هذة الوظيفة فى مفهومها الرسولى لك تكن وظيفة عنجهية وعظمة عالمية وكرامة فريسية ان احيطت بهالة من الكرامة فهى كرامة النعمة والفضيلة وحياة الزهد والبذل وليست كرامة مفروضة على الشعب كضريبة يؤدونها صاغرين وهكذا نفهم كلمات الرسول بولس " ان ابتغى احد الاساقفة فيشتهى عملا صالحا " ( تيموثاوس الاولى 3: 1) لانة فى هذة الحالة يشتهى حياة الخدمة والبذل والفقر " انتم مكرمون واما نحن فبلا كرامة الى هذة الساعة نجوع ونعطش ونعرى ... صرنا كاقذار العالم ووسخ كل شئ " ( كورنثوس الاولى 4: 10- 13) واما الصفات الواجب توافرها فى الاساقفة فيمكن تلخيصها فيما يلى : • صفة عامة تختص بالفضيلة : عدد الرسول بولس عدة فضائل ينبغى ان يتحلى بها من يؤهل لهذة الدرجة السامية ثم عاد واجملها فى عبارة واحدة مقتضبة " يجب ان يكون الاسقف بلا لوم كوكيل اللة " ( تيطس 1: 7) وما اكبر الحروف التى ينبغى ان تكتب بها هذة العبارة القصيرة الجامعة ما ارهب الدرجة وما اخطر المسؤلية والدينونة المرتبطة بها " بلا لوم كوكيل اللة " لاتحتاج هذة العبارة الى مزيد من الكلمات التفسيرية بقدر ما تتطلب دراسة جدية ووقفات طويلة تاملية • صفة تختص بالتعليم والعلم : وعن هذا قال معلمنا بولس " ملازما للكامة الصادقة التى بحسب التعليم عاكفا على القراءة " تيموثاوس الاولى 4: 13) والرسول لا يشترط فى الاسقف ان يكون هو نفسة متعلما فهذا وحدة لا يكفى لكنة يشترط ان يكون هو نفسة ملازما للعلم وصالحا للتعليم وبعبارة اخرى قادرا على تعليم الاخرين وهذا التعليم لا يقتصر على المؤمنين وحدهم بل يتعداهم الى الخارجين عن الايمان " لكى يكون قادرا ان يعظ بالتعليم الصحيح ويوبخ المناقضين " تيطس 1: 9) • صفة خاصة من جهة محبة المال : ويؤكد الرسول بولس على هذة النقطة فى رسالتة الى تيطس وتيموثاوس " ولا طامع بالربح القبيح ... ولا محب للمال " ( تيموثاوس الاولى 3: 13) ( تيطس 1: 7) ونفس الامر يشير الية الرسول بطرس الى الكهنة " ارعوا رعية اللة التى بينكم نظارا لا عن اضطرار بل بالاختيار ولا لربح قبيح بل بنشاط ولا كمن يتسلط على ميراث اللة بل صائرين امثلة للرعية " ( بطرس الاولى 5: 2, 3) • صفة من جهة الخار[size=10pt][/size]جين عن الايمان : يقول الرسول " يجب ايضا ان تكون اختصاصة لة شهادة من الذين هم من خارج " لماذا ؟ لان هؤلاء هم من صميم المؤمنين وحدهم بل عليه واجب ومسؤلية من نحو غير المؤمنين " ولى خراف اخر ليست من هذة الحظيرة ينبغى ان اتى بتلك ايضا ... وتكون رعية واحدة وراع واحد " ( يوحنا 10: 16) |
(ب) القسوس : ويذكرون فى العهد الجديد احيانا باسم قسوس ( اعمال الرسل 14: 23, 20 : 17) واحيانا باسم شيوخ او مشايخ وقد اشارت اليهم قوانين الرسل فى كثير من المواضع وقد حدث هذا التعدد فى الاسماء والخلط بينها لان القسوس كانوا اصلا يختارون من الشيوخ كبار السن فكلمة شيوخ هى ترجمة حرفية للكلمة اليونانية Presbyteros وهى تعريب للكلمة السريانية قشيش فحينما يذكرون فى العهد الجديد باسم قسوس فهذا يوضح رتبتهم الكهنوتية وحينما يذكرون تحت اسم شيوخ او مشايخ فهذا يعبر عن تقدمهم فى السن والامر اوضح فى الرسالة الاولى الى الاسقف تيموثاوس فحينما قال لة بولس : " لا تزجر شيخا بل عظة كاب , والاحداث كاخوة , والعجائز كامهات , والاحداث كاخوات بكل طهارة " ( تيموثاوس الاولى 5: 1, 2) كان يقصد بالشيخ هنا من هو متقدم فى السن وبعد قليل وفى نفس الاصحاح حينما قال لة : " اما الشيوخ المدبرون حسنا فليحسبوا اهلا لكرامة مضاعفة ولا سيما الذين يتعبون فى الكلمة والتعليم ولا تضع يدا على احد بالعجلة " ( تيموثاوس الاولى 5: 17, 22) كان يقصد القسوس القائمين بالخدمة الكنسية ويحسن فى مثل هذا الوضع ان تترجم الكلمة اليونانية بعبارة قسوس وليس بعبارة شيوخ وكانت تناط بالقسوس بعض الاعمال الرعوية والتعليم وخدمة الاسرار الكنسية المتصلة بالكهنوت وقد دعت الضرورة الى سيامتهم بوضع اليد من الرسل ولفائهم الاساقفة[size=10pt][/size] لما ازداد عدد المؤمنين وكثرت الكنائس ولم يعد ممكنا ان يؤدى الرسل ثم الاساقفة الخدمة المتسعة المتزايدة |
(ج) الشمامسة : والشمامسة كلمة معبرة عن السريانية وتعنى خادم دينى ويقابها اللفظ اليونانى دياكون وتقابلنا كلمة شمامسة فى رسائل القديس بولس وكانت اقامتهم فى بادئ الامر لخدمة الموائد وقد اقيموا بانتخاب المؤمنين تحت شرط ان يكونوا مملوءين من الروح القدس وحكمة ثم قدموا للاباء الرسل فصلوا ووضعوا اياديهم عليهم كان من سامهم الرسل فى بادئ الامر لهذة الدرجة الكهنوتية ععدهم سبعة كان ابرزهم استفانوس ( اعمال الرسل 6: 1- 8) وقد حذت الكنائس الاخرى حذو كنيسة اورشاليم الام فى اقامة الشمامسة للمساعدة فى الخدمة البعض تقيد متمسكة باقامة سبعة شمامسة فقط كانت الشماسية درجة كهنوتية سامية ووظيفة بازرة فى كنيسة الرسل وليس كما نرى الان بعد ان كادت هذة الرتبة بالمفهوم الرسولى الانجيلى ان تندثر كان للشمامسة خدمة قوية مثمرة وان كنا نقرا عن هؤلاء الشمامسة انة انيطت بهم فى بادئ الامر خدمة الموائد الجسدية لكنهم كانوا يمارسون التعليم والكرازة نقرا فى سفر اعمال الرسل كمثال عن استفانوس وخطابة الكرازى القوى ( اعمال الرسل 6, 7) ومنة نلمس الى جانب الروحانية العجيبة والقلب الملتهب ثقافتة الدينية العالية ونقرا كمثال عن فيلبس احد السبعة شمامسة وجهودة الكرازية ( اعمال الرسل 8: 5- 8 , 26- 40 ) والى جانب ذلك نقرا عن الايات والمعجزات التى كان الرب يجريها على ايدى هؤلاء الشمامسة وقد اشارت تعاليم الرسل وقوانينهم الى الشمامسة وخدمتهم كان الشمامسة يقومون بالخدمة الخاصة بهم فى القداس الالهى اثناء تقديس الاسرار وفى الخدمات الطقسية الاخرى المرتبطة بالكهنوت فى حدود رتبتهم كانوا يحملون الجسد والدم الى بيوت من عاقتهم ظروفهم عن حضور خدمة القداس ومعظم هؤلاء من المرضى هكذا يشهد اغناطيوس الانطاكى الشهيد فى رسالتة الى التراليين ويوستسنوس الشهيد فى دفاعة الاول هكذا كان الشمامسة يقومون بخدمة نشيطة متعددة الجوانب فالى جانب خدمة الفقراء كاناو يسهمون فى خدمة الليتورجية كما كانوا يساعدون الاسقف فى الشئون الادارية للجماعة المسيحية ولعل ذلك يفسر لنا سبب وضوح عمل الشماسية عن القسيسية احيانا فى تلك الفترة المبكرة من تاريخ الكنيسة هل القسوس هم الاساقفة ؟ جميع الطوائف البروتستانتية ومن سار فى فلكها ممن تنكر الكهنوت المسيحى تعتقد وتعلم ان القسوس هم عينهم الاساقفة وان هذة الاسماء الثلاثة : شيخ , قس , اسقف انما هى ثلاثة مدلولات لوظيفة كنيسة واحدة وقالوا فيما قالوا ان تسمية قسيس ربما عبرت عن المجمع اليهودى والثانية عن الجماعات اليونانية اما مصدر هذا الاعتقاد فهو : • المقارنة بين ( اعمال الرسل 20 : 17) ( اعمال الرسل 20 : 28) حيث يدعى نفس الاشخاص بالتسميتين قسوس واساقفة • مقارنة ( تيموثاوس الاولى 3: 1- 7) ( تيموثاوس الاولى 5: 17- 19 ) حيث الاولى تصف مؤهلات الاساقفة بينما الثانية توضح تنظيمات باسم الشيوخ • ان القديس بولس الرسول يوجة رسالة فيلبى الى الاساقفة والشمامسة دون اى ذكر للقسوس ( فيلبى 1: 1) وان القديس بولس فى رسالتة الى تيطس بعدما تكلم عن الشيوخ انتقل فجاة للحديث عن مؤهلات الاسقف ( تيموثاوس الاولى 1: 5- 7) مما يشعر بان التسميتين لنفس الاشخ[size=10pt][/size]اص والوظيفة هذا هو مدعاة اعتقادهم |
• لكننا نرى ان الاساقفة كانوا منذ عصر الرسل رتبة اخرى غير القسوس المدعوين فى ترجمة العهد الجديد الببروتية البروتستانتية شيوخا ومشايخ وان رتبة الاسقفية اسمى من رتبة القسيسية 1- اول ما تقابلنا كملة شيخ فى سفر اعمال الرسل حينما ارسلت كنيسة انطاكية تقدمتها الى المشايخ فى كنيسة اورشاليم بيد برنابا وشاول ( اعمال الرسل 11: 30) وكان ذلك بسبب المجاعة التى تنبا عنها النبى اغابوس وبمقارنة هذا النص بما ورد فى ( اعمال الرسل 4: 35) عن الاموال التى كان المؤمنون يضعونها تحت اقدام الرسل يتضح لنا حدوث تحول فى نوع الخدمة التى كان الرسل مسؤلين عنها فى بادئ الامر لقد انتقلت هذة الخدمة قبول العطايا المادية من الرسل الى المشايخ ولما برزت مشكلة التهود فى الكنيسة الاولى وكان اول ظهورها فى انطاكية ان " يصعد بولس وبرنابا واناس اخرون منهم الى الرسل والمشايخ الى اورشاليم من اجل هذة المسالة ولما حضروا الى اورشاليم قبلتهم الكنيسة والمشايخ والرسل " وما لبث مجمع اورشاليم ان انعقد " فاجتمع الرسل والمشايخ لينظروا هذا الامر " وبعد فحص الموضوع راى الرسل والمشايخ مع كل الكنيسة ان يختاروا رجلين منهم فيرسلوهم الى انطاكية مع بولس وبرنابا اما صيغة الرسائل فكانت " الرسل والمشايخ والاخوة يهدون سلاما الى الاخوة الذين من الامم فى انطاكية " وبعدها يقول كاتب سفر الاعمال " وا كانوا يجتازون فى المدن كانوا يسلمونهم القضايا التى حكم بها الرسل والمشايخ الذين فى اورشاليم ليحفظوها " ( اعمال الرسل 16: 4) من يكون اذن هؤلاء المشايخ الذين تكرر ذكرهم فيما يتصل بمجمع اورشاليم الى جوار الرسل ؟ هل هم الاساقفة ؟ ثابت تاريخيا انة لم يكن هناك حتى ذلك الوقت سوى يعقوب البار اسقفا على اورشاليم فمن يكون هؤلاء سوى الكهنة القسوس الذين تحولت اليهم بعض الخدمة التى كان الرسل يقومون بها اولا كما ذكرنا وبالتاكيد لم يكونوا الشمامسة فهؤلاء امرهم واضح 2- وفى سنة 58 حضر القديس بولس الى اورشاليم حاملا معة احسانات كنائسة الاممية الى فقراء اورشاليم وقابل القديس يعقوب اسقف اورشاليم وحضر مجمع المشايخ تلك المقابلة ( اعمال الرسل 21: 18) فمن يكون هؤلاء المشايخ الذين حضروا مع اسقف اورشاليم الا الكهنة القسوس 3- ولا ينبغى ان يتبادر الى الاهان ان هؤلاء الشيوخ كانوا من الوجهاء والاراخنة المتقدمين او الاعضاء البارزين فنفس القديس يعقوب اسقف اورشاليم يكشف فى رسالتة الجامعة التى تحمل اسمة الدور الذى كان هؤلاء القسوس فى الكنيسة فيقول : " امريض احد بينكم فليدع شيوخ الكنيسة فيصلوا علية ويدهنوة بزيت باسم الرب وصلاة الايمان تشفى المريض والرب يقيمة وان كان قد فعل خطية تغفر لة " ( يعقوب 5: 14, 15) هكذا نرى هؤلاء الشيوخ لايمكن ان يكونوا مجرد اعضاء بارزين فى وس[size=10pt][/size]ط الجماعة المسيحية بل هم خدام منوط بهم وظيفة دينية طقسية ولهم القدرة على منح نعم روحية وحديث القديس بولس الرسول فى ميليتس الى قسوس افسس شاهد قوى على وظائفهم الرعوية ( اعمال الرسل 20 : 28- 31) |
4- الربط الظاهرى السطحى بين ( اعمال الرسل 20 : 17 ) " ومن ميليتس ارسل الى افسس واستدعى قسوس الكنيسة " وبين ( اعمال الرسل 20 : 28) حيث يدعوهم اساقفة " احترزوا اذن لانفسكم ولجميع الرعية التى اقامكم الروح القدس فيها اساقفة لترعوا كنيسة اللة التى اقتناها بدمة " وهذا الخلط نتج من الترجمة العربية للكلمة اليونانية الى اسقف فهذة الكلمة فى اليونانية كما قلنا سابقا تعنى ناظر او مدير اومعتنى او قيم فلماذا ترجمت الى العربية فى هذا الموضع بكلمة اسقف وهو ليس الوحيد للكلمة ؟ هذا بينما ترجمت نفس الكلمة اليونانية فى ( بطرس الاولى 5: 2) نظارا " ادعوا رعية اللة التى بينكم نظارا لا عن اضطرار بل بالاختيار " وفى نفس الترجمة الانجليزية مثلا نجد ان هذة الكلمة فى الاية المذكورة ( اعمال الرسل 20 : 28) لم تترجم بكلمة اسقف بل ترجمت الى المعانى الاخرى التى تعنيها هذة الكلمة كما ان كلمة اسقف التى وردت فى الترجمة العربية للاية ( بطرس الاولى 2: 25) " لانكم كنتم كخراف ضالة لكنكم رجعتم الان الى راعى نفوسكم واسقفها " ولم ترد فى الترجمات الاخرى هكذا فوردت فى الترجمة الانجليزية guardian وليس bishop ووردت فى الترجمة الفرنسية gardien وليس eveque كما فى الايات الاخرى التى تتكلم عن الاساقفة كرتبة كهنوتية واضح اذن من كل ما سبق ان كلمة اساقفة الواردة فى الترجمة العربية للاية ( اعمال الرسل 20 : 28 ) ولا تعنى الرتبة الكهنوتية بحسب مفهوم الكلمة بل المقصود هو المعنى اللغوى للكلمة على النحو الذى ذكرناة ولعل اكبر دليل على صدق راينا هذا هو ان القديس لوقا كاتب سفر اعمال الرسل قال عن بولس انة " استدعى قسوس الكنيسة " وقد فهمت الكنيسة منذ القديم الاية المذكورة على هذا النحو فالقديس يوحنا الذهبى الفم وهو من ائمة التفسير فى الكنيسة الجامعة فى تفسيرة لهذة الاية لا يذكر كلمة اساقفة بل نظار 5- اما الادعاء بان القديس بولس لم يشر الى القسوس بينما ذكر شروط الاسقف والشمامسة فى رسالتة الاولى الى تيموثاوس ( تيموثاوس الاولى 3: 1- 13) فهو ادعاء خاطئ فالواقع ان ماربولس تكلم فى نفس الرسالة عن القسوس تحت اسم شيوخ فقال : " اما الشيوخ المدربون حسنا اهلا اسم الشيوخ فليحسبوالكرامة مضاعفة ولا سيما الذين يتعبون فى الكلمة والتعليم ولا تقبل شكاية على شيخ الا على شاهدين او ثلاثة " ولئلا يظن احد انة قصد بالشيوخ كبار السن كما فى ( تيموثاوس الاولى 5: 1) قال بعدها مباشرة " لاتضع اليد على احد بالعجلة ولا تشترك فى خطايا الاخرين " وواضح انة قصد بوضع اليد هنا الرسامة الكهنوتية كما سنشرح ذلك فيما بعد وجدير بالذكر ان القديس بولس غالبا ما يشير الى القسوس فى رسالتة الاخرى بحسب الخدمات التى كانوا يقومون بها فيذكر مدبرون ورعاة ومعلمين واساقفة وشمامسة ( فيلبى 1:1) ومرشدين ( عبرانيين 13: 7, 17, 24 ) وفى ( تيموثاوس الاولى 5: 17) يذكر الشيوخ المدبرون حسنا 6- القديس بولس يوجة رسالتة الى فيلبى الى " جميع القديسين فى المسيح يسوع الذين فى فيلبى مع اساقفة وشمامسة " ( فيلبى 1: 1) وليس هناك اى ذكر او اشارة الى القسوس ومن الملاحظ ان القديس بولس فى كل مرة تكلم فيها عن الاسقف بالمعنى الكهنوتى ذكرة بضيغة المفرد اما عن القسوس الشيوخ فلم يرد ذكرهم فى كتابات العهد الجديد سواء لبولس او لكاتب سفر اعمال الرسل او لغيرهما الا بضيغة الجمع والمرات الوحيدة التى وردت فيها كلمة شيخ فى صيغة المفرد قصد بها شيخوخة السن وليس وظيفة القسيسالكهنوتية وفى هذا دليل على سمو رتبة الاسقفية عن القسيسية والدرجة الاسمى عدد وظائفها اقل من الادنى منها ومن اجل هذا فان اولئك الذين ذكرهم القديس بولس فى ( فيلبى 1: 1) على انهم اساقفة هم فى الواقع قسوس وليسوا اساقفة وهو فى هذة الحالة يخاطب هؤلاء القسوس باعتبار خدمتهم وعملهم الرعوى ومن ناحية اخرى فان التقليد القديم جدا منذ تاسيس الكنيسة استقر على ان يقام اسقف واحد على مدينة واحدة او على اقليم اما القديس يوحنا الذهبى الفم وهو من اعمدة التفسير فى الكنيسة الجامعة فيرى الى جانب ما ذكرنا ان ماربولس كان يعنى بالاساقفة القسوس لان العادة كانت ان يتبادل الدام الالقاب يقول فى تفسيرة للاية ( فيلبى 1:1) يقول ماربولس الى شركائى الاساقفة والشمامسة ما هذا هل كان هناك اساقفة عديدون لمدينة واحدة ؟ قطعا لا لكنة دعا القسوس هكذا لانهم كانوا يتبادلون الالقاب وكان الاسقف يدعى خادما ولهذا السبب فحينما كتب الى تيموثاوس وهو اسقف قال لة : " تمم خدمتك " اما كونة اسقف فيتضح من قولة لة : " لا تضع يدك على احد بالعجلة " ( تيموثاوس الاولى 5: 22) وايضا " المعاطاة لك بوضع ايد المشيخة " ( تيموثاوس الاولى 4: 14) ومع ذلك فلا يمكن ان يكون القسوس قد وضعوا ايديهم على اسقف لذلك وكما قلت فقد دعى القسوس قديما اساقفة وخداما للمسيح ودعى الاساقفة شيوا ولكن فيما عدا ذلك فالاسم الخاص مخصص بوضوح لكل منهم 7- اما ما جاء فى ( تيطس 1: 5- 7) " من اجل هذا تركتك فى كريت لكى تكمل ترتيب الامور الناقصة وتقيم فى كل مدينة شيوخا كما اوصيتك ان كان احد بلا لوم ... لانة يجب ان يكون الاسقف بلا لوم كوكيل اللة "فالقديس بولس يتكلم اولا عن القسوس ثم ينتقل فجاة ليتكلم عن الاسقف مما يوحى للبعض ان القسوس والاساقفة هم درجة واحدة ونلاحظ هنا انة فى الوقت الذى يتكلم فية عن اقامة شيو بصيغة الجمع ينتقل فجاة لكلام الاسقف المفرد اما السبب فى ذلك فهو لان الكنيسة درجت على اختيار الاساقفة من بين القسوس ووضعت شروطا خاصة لمن يرقى لهذة الدرجة السامية فلا تعارض بين النصين ولا لط بين الرتبتين والوظيفتين ومازالت الكنيسة حتى الان تمارس الترقية من درجة كهنوتية الى اخرى درجات الكهنوت الثلاثة فى كتابات الاباء الرسولين : نلاحظ ان درجات الكهنوت الثلاثة الاساقفة والقسوس والشمامسة واضحة كل الوضوح فى كتابات الاباء الرسوليين ونقصد بهم تلاميذ الرسل ومعاصريهم ونكتفى بعينتين من كتابات القديسين كليمنضس الرومانى واغناطيوس الانطاكى الشهيد يقول كليمنضس فى رسالتة الى كنيسة كورنثوس : } الرسل بعد ان كرزوا فى الاقاليم والمدن اقاموا باكورة اعمالهم بعد ان اختبروهم فى الروح اساقفة وشمامسة لاولئك الذين سيؤمنون فيما بعد طوبى لاولئك القسوس الذين اكملوا قبل الان فقد كان انتقالهم من هذا العالم مثمرا وكاملا اما اغناطيوس الشهيد فقد اشار فى رسالتة الى درجات الكهنوت الثلاثة : } يقول فى رسالتة الى اهل افسس يليق بكم ان تكونوا باتفاق مع ارداة الاسقف الذى يدبركم بعد ان اقامة اللة عليكم الامر الذى تفعلونة بالحقيقة من تلقاء انفسكم حيث ان الروح يعلمكم ان قسوسكم الذائعى الصيت كما يليق باللة منسجمون مع الاسقف انسجام الاوتار بالقيثار { وفى رسالتة الى التراليين يقول : } اخضعوا للاسقف كما للرب لانة يسهر لاجل نفوسكم كانسان سيعطى حسابا للة من الضرورى اذن مهما فعلتم الا تفعلوا امرا بدون الاسقف واخضعوا للقسوس كما رسل يسوع المسيح رجائنا ويليق بكم ايضا من كل وجة ان ترضوا الشمامسة الذين هم دام اسرار يسوع المسيح فهم ليسوا خدام طعام وشراب بل اخدام كنيسة اللة { ومن رسالتة الى لها فلافيا : } لى ثقة بكم فى الرب ان لا تتحولوا عم ذهونكم واكتب اليكم واثقا فى محبتكم اللائقة باللة حاثا ياكم ان يكون لكم ايمان واحد وافخارستيا واحدة فانة ليس هناك سوى جسد واحد لربنا يسوع المسيح ودمة الواحد الذى سفك عنا ومذبح واحد للكنيسة كلها اسقف واحد مع القسوس والشمامسة شركائى فى الخدمة { ويذكر فى قصة اس[size=10pt][/size]تشهادة انة بعد ان وصل الى سيمرنا استقبلة هناك الاساقفة والقسوس والشمامسة الذين اسرعوا من الجهات المتاخمة للقائة والتبرك منة |
خدمة النساء : سبق ان عرضنا لاثر المسيح[size=10pt][/size]ية على المراة ووضع المراة فى الكنيسة المسيحية فليس غريبا ان نلمس خدمة النساء واضحة فى كنيسة الرسل ونقرا عن نشاطهن على ان ذلك لم يكن شيئا مالوفا فى مجتمع ذلك العصر لقد وجدت كاهنان فى بعض الديانات الوثنية ووجدت عذارى للالهة فستا لكن دور المراة اليهودية فى الخدمة الدينية كان ضئيلا ومحدودا والمراة اليهودية لم تكن فى حال افضل من هذة الزواية اذ لم يكن يسمح لها بالمشاركة فى الخدمة الدينية وباستثناء امثلة نادرة ومتفرقة فان المراة فى اليهودية كانت بمعزل عن مجال الخدمة الدينية وليس ادل على ذلك من الغرابة التى تملكت تلاميذ السيد المسيح حينما راوة فى قصة السامرية يكلم امراة ( يوحنا 4: 27) فلقد نظر معلمو اليهود فى ذلك العصر الى المراة نظرة احتقار لكن المسيحية رفعت من قدر المراة لقد اشرنا قبلا الى النساء اللاتى كن يخدمن الرب يسوع من اموالهن هؤلاء لم يتوقف خدمتهن بانتهاء حياتة الجسدية على الارض لكنهن قدمنها لة شخص كنيستة المقدسة التى هى جسدة وحتى قبل مولد الكنيسة فى يوم الخمسين ونرى مشاركة المراة فى حياة الكنيسة ودمتها لقد قدمت مريم ام يوحنا الملقب مرقس بيتها فى اورشاليم ليكون اول كنيسة مسيحية فى العالم ( اعمال الرسل 12: 12) وهناك كانت النساء المؤمنات والعذراء الطاهرة مريم يواظبن على الصلاة مع الرسل منتظرين موعد الاب ( اعمال الرسل 1: 14) وخارج اورشاليم نقرا عن طابيثا التى كانت ممتلئة اعمالا صالحةواحسانات للفقراء والارامل ( اعمال الرسل 9: 36 ) وبنات فيلبس المبشر الاربع اللاتى كن فى قيصرية ( اعمال الرسل 21: 8, 9) ويحدثنا ماربولس فى رسالتة الى اهل فيلبى عن افودية وسنتيخى اللتين جاهدتا معة فى الانجيل ( فيلبس 4: 2, 3) ويشير ماربولس فى رسالتة الى اهل رومية عن خدمة النساء فى عاصمة الامبراطورية فيذكر مريم التى تعبت كثيرا وتريفينا وتريفوسا التاعبتين فى الرب كما يذكر برسيس المحبوبة ( رومية 16: 6, 12) وفى كنيسة كورنثوس وجدت اثنتان من انشط نساء العصر الرسولى خدمة هما بريكسلا وفيبى وقد خدمت الاولى مع زوجها اكيلا فى افسس وروما وكورنثوس وقد اقام بولس فى بيتهما فى كورنثوس مدة اقامتة طويلة هناك ويتحدث عنهما بتقدير كبير فيقول : " اللذين وضعا عنقيهما من اجل حياتة " ( رومية 16: 4) اما فيبى فهى ايضا من كنيسة كورنثوس ويذكرها القديس بولس فى رسالتة الى اهل رومية وهى نفسها كاتبة هذة الرسالة " اوصى اليكم باختنا فيبى التى هى ادمة الكنيسة التى فى كنخريا لكى تقبلوها فى الرب كما يحق للقديسين لانها صارت مساعدة لكثيرين ولى انا ايضا " ( رومية 16: 1, 2) |
الشماسات : تكلمنا عن النساء فى كنيس[size=10pt][/size]ة الرسل وذكرنا بعض الاسماء هؤلاء اللاتى ذكرنا اسماءهن كن يعملن بغيرة قلبية لكننا لا نعتقد انهن كم مكلفات من قبل الكنيسة واول اشارة تقابلنا فى العهد الجديد عن دياكونية امراة هى المرتبطة بفيبى يقول ماربولس فى ( رومية 16: 1) " اوصى اليكم باختكم فيبى التى هى خادمة الكنيسة التى فى كنخريا " والكلمة اليونانية التى ترجمت خادمة هى diakonos وهى نفس الكلمة التى استخدمت عن السبعة شمامسة ( اعمال الرسل 6) والقديس بولس فى رسالتة الى تلميذة الاسقف تيموثاوس فيما يتحدث عن صفات الشمامسة يشير الى النساء " كذلك يجب ان تكون ذوات وقار غير ثالبات صاحيات امينات فى كل شئ " ( تيموثاوس الاولى 3: 11) ويكاد يجمع المفسرين القدامى والمحدثين على ان الرسول يتكلم هنا عن الشماسات وليس عن زواجت الشمامسة يقول القديس يوحنا الذهبى الفم فى تفسيرة لهذة الاية : لقد ظن البعض ان هذا الكلام قد قيل عن النساء عامة لكن الامر ليس كذلك انة يتكلم عن الشماسات اما الخدمة التى كانت الشماسة منوطة بها فهى خدمة بنات جنسها بصفة عامة كما نصت على ذلك قوانين الرسل كانت تقوم على المداخل المؤدية الى القسم المخصص للنساء فى مكان العبادة وكان من اعمالها الهامة مساعدة الكاهن فى عماد النساء فى الامور التى يجب ان يتنحى حتى لا يبصر جسد امراة عاريا وكان الاسقف يرسلها لافتقاد النساء خاصة فى بيوت غير المؤمنين حيث يستحسن الا يذهب الشماس الرجل للافتقاد منعا للعثرات وقد اجملت قوانين الرسل خدمة الشماسة فى النص التالى } الشماسة فلتكن صاحية فى العناية بالنساء ويكون كلاهما على استعداد لحمل رسائل للسفر والخدمة { وفى تقليد قديم ان فيبى شماسة كنيسة كنخريا هى التى حملت رسالة القديس بولس الى اهل رومية بعد ان كتبها فى كورنثوس وقد اشترطت قوانين الرسل ان تكون الشماسة عذراء طاهرة او على الاقل ارملة سبق لها الارتباط بزيجة واحدة ونلاحظ ان رتبة الشماسة فى الكنيسة ليست درجة كهنوتية فلا كهنوت للنساء ولا توضع عليها الايدى كما فى حالة الرسامات الكهنوتية لكنها تقام من الاسقف ويتلو عليها صلاة وردت فى قوانين الرسل جاء فيها : " يا اللة الابدى ابا ربنا يسوع المسيح خالق الرجل والمراة الذى ملا بروحة مريم ودبورة وحنة وخلدة ولم تستنكف ان يولد ابنك الوحيد من امراة ... الخ " هكذا كانت الكنيسة الاولى حية كل احتياجاتها واستغلت كل طاقات اعضائها من اجل تحقيق الرعاية الكاملة لكل فرد فيها وعلى الرغم من الجمود الذى كان يتصف بة المجتمع وقتذاك من جهة اجتجاب المراة ووضعها فقد عرفت الكنيسة كيف تتغلب على هذة الصعوبات الاجتماعية التى كان لا سبيل لاصلاحها بكلمة واحدة او فى زمن يسير لقد دخلت الكنيسة الى حيث النساء والفتيات فى شخص الشماسات القديسات ونحن لا نشك فى ان شطرا كبيرا من تعليم النساء والاطفال كان موكلا اليها وكانت هى همزة الوصل بين الكنيسة والقطاع النسوى فيها |
الارامل : اول ما نقرا عن الارامل فى الكن[size=10pt][/size]يسة المسيحية فى ( اعمال الرسل 6: 1) فيما يتصل بموضوع اقامة السبعة شمامسة ثم نقرا عنهن فى قصة طابيثا ( اعمال الرسل 9: 39 , 41) ويبدو ان رعاية الكنيسة لهن فى الفترة المبكرة من تاريخها كان ينحصر فى تقديم وجبات الطعام يوميا ( اعمال الارسل 6: 1) لكن سرعان ما تزايد عدد الارامل حتى ان الرسول بولس اعطى اهتماما اصا لهن فى رسائلة الرعوية وازاء تزايد الاعباء المادية على الكنيسة بسبب مساعدتها للارامل كتب القديس بولس هكذا " ان كان لمؤمن او مؤمنة ارامل فليساعدهن ولا يثقل على الكنيسة لكى تساعد هى اللواتى هن بالحقيقة ارامل " ( تيموثاوس الاولى 5: 16) على ان ما يهمنا فى موضوع الارامل ليس هو رعاية الكنيسة لهن ماديا فهذا امر مفروغ منة ويتكلم عن يعقوب الرسول على انة الديانة الطاهرة ( يعقوب 1: 27) لكن الكنيسة الناشئة عرفت كيف تقوم بواجبها ازاء هذة الفئة البائسة وفى نفس الوقت رفعت من معنوياتهن واستفادت منهن بعد ان كن يشكلن عبئا عليها لقد عرفت الكنيسة كيف تحول هذة الفئة الى طاقة فعالة ضمن طاقاتها لقد شكلت الارمل طغمة داخل الكنيسة لهن عمل ورسالة وهكذا نقلتهن الكنيسة من وضع المنتفعين الذين يتقاضون مساعدات مادية الى وضع الخادمات ليس معنى هذا ان الكنيسة تخلت عن اعالتهن والعناية بهن لكن كانت عليهن اعمالا يؤدونها مقابل اعالتهن يقول القديس بولس لتلميذة تيموثاوس : " لتكتتب ارملة ان لم يكن عمرها اقل من ستين سنة , امراة رجل واحد , مشهود لها فى اعمال صالحة , ان تكن قد ربت الاولاد , اضافت الغرباء , غسلت ارجل القديسين , ساعدت المتضايقين , اتبعت كل عمل صالح . اما الارامل الحدثات فارفضهن لانهن متى بطرن على المسيح يرددن ان يتزوجن " ( تيموثاوس الاولى 5: 9- 11) هذا الكلام يوضح انة اكنت هناك شروط لعضوية طغمة الارامل فى الكنيسة ليس معنى هذا ان الكنيسة كانت تساعد فريقا من الارامل دون فريق بل هى كانت تساعد الجميع لكنها اشترطت مؤهلات معينة لعضوية طغمة الارامل اللاتى سيوكل اليهن خدمات معينة هكذا نرى ان مؤهلات الارامل كانت مؤهلات عالية حتى ان القديس يوحنا ذهبى الفم فى تعليقة على قول الرسول : " اتبعت كل عمل صالح " (تيموثاوس الاولى 5: 10 ) يقول عجبا : اى نوع من التدقيق هذا الذى يطلبة الرسول من الارامل انة يكاد يكون نفس ما يطالب بة الاسقف وليس هذا فحسب بل ان قوانين الرسل امرت بان تبقى الارامل فترة تحت الاختبار ان لم يكن موثوقا بها وذلك قبل ان تدرج فى قوائم طغمة الارامل ولاشك ان هذا يوضح لنا مدى اهتمام الكنيسة الاولى بهذة الفئة التى غدت الاجيال كماً مهملاً فى كنيسة المسيح هكذا نرى ان الارامل قد شكلن طغمة خاصة داخل الكنيسة لهن كيان خاص متميز عن العلمانيين لكن يبدو ان الارامل فى عملهن وخدمتهن كن على نوعين : نوع منقطع للصلاة وملازمة الكنيسة تشبها بحنة بنت فتوئيل التى وهى " ارملة نحو اربع وثمانين سنة لا تفارق الهيكل عابدة باصوام وطلبات ليلا ونهارا " ( لوقا 2: 37) ونوع كان يخدم بين المرضى ويحث الشابات على حياة الطهارة ويبشر بين غير المؤمنات وهذا يتمشى مع وصية القديس بولس الرسول لتلميذة الاسقف تيطس عن العجائز " معلمات الصلاح لكى ينصحن الحدثات " ( تيطس 2: 3, 4) وقد اشار الاباء الرسوليون الى الارامل وخدمتهن واوصو بهن اشار اليهن هرماس فى كتاب الراعى والقديس اغناطيوس الشهيد عيّر الهراطقة لانهم اهملوا الارامل ويحث القديس بوليكاربوس الا يهمل الارامل بل يجعلهم موضع عنايتة الخاصة وبوليكاربوس نفسة يحث قسوس فيلبى الا يهملوا الارامل ويدعوهم مذبح اللة وقوانين الرسل تشبة الارامل والايتام بمذبح المحرقة الذى كان فى هيكل العهد القديم الذى كانت التقديمات تقدم علية اللة ويوستينوس يضع الارامل والايتام على راس قائمة من توزع الكنيسة عليهم مساعدتها |
ونلاحظ على الاشتراكية المسيحية الاولى انها مفهوم روحى بالدرجة الاولى وليست بحسب المفهوم الاقتصادى فى النظام الشيوعى الحديث ونلاحظ على هذة الاشتراكية المسيحية الاولى ما يلى : (1) لم تكن اجبارية ( اعمال الرسل 5: 4) فالمسيحية تعلم ان الانسان لا ينال جزاء عمل طيب يعملة الا اذا عملة برضاة وبمحض ارادتة ورغبتة هكذا يقول ماربولس لفليمون " لكن بدون رايك لم ارد ان افعل شيئا لكى لا يكون خيرك كانة على سبيل الاضطرار بل على سبيل الاختيار " ( فليمون 14) (2) هذة الاشتراكية الاولى لم تكن تعنى التجرد التام من كل شئ فمريم ام يوحنا الملقب مرقس استمرت تمتلك بيتا فى اورشاليم كانت تعقد فية اجتماعات الكنيسة ( اعمال الرسل 12: 12) (3) ان هذة الاشتراكية كانت وليدة مفهوم روحى جديد ونتيجة عمل النعمة فى القلب لقد اصبح جميع المسيحيين اعضاء فى جسد واحد راسة المسيح وكان لهم قلب وحد ونفس واحدة فلا عجب ان كان لهم الاحساس الواحد بالام البعض واحتياجاتهم والكنيسة لم تطالب اعضاءها بان يقدموا لقد قدموا من تلقاء انفسهم بل كانوا يتلمسون من الكنيسة ان تقبل عطاياهم هذا ما كشفة القديس بولس عندما تكلم عن المكدونيين "لانهم اعطوا حسب الطاقة انا اشهد وفوق الطاقة من تلقاء انفسهم ملتمسين منا بطلبة كثيرة ان تقبل النعمة وشركة الخدمة التى للقديسين " اما السر فى ذك فيكشفة الرسول فى الاسة التالية مباشرة فيقول انهم سبق واعطوا انفسهم اولا للرب ( كورنثوس الثانى 8: 1- 5) ولا شك ان هذة هى مفاعيل النعمة (4) ان الحادث المحزن الذى تلل هذة الروح الرائعة ونعنى بة موت حنانيا وسفيرة بالصورة التى ماتا عليها لم يكن عقابا الهيا لهما لاحتجازهما جزء من ثمن الحقل بل لانهما كذبا على روح اللة " لماذا ملا الشيطان قلبك لتكذب على الروح القدس ... اليس وهو با كان يبقى لك ولما يبع الم يكن فى سلطانك ... انت لم تكذب على الناس بل على اللة " ( اعمال الرسل 5: 1- 10 ) هكذا لم يكن قصد اللة من هذة الت[size=10pt][/size]جربة ارهاب الاغنياء انما تاكيد حضورة وسط شعبة وابراز لاهمية الفضيلة وانة فاحص القلوب وعالم بالخفايا (5) ان عبارة " لم يكن فيهم احد محتاجا " هى تطيبق لما جاء فى ( تثنية 15: 4) وهى صورة مثالية لمستقبل الكنيسة اسرائيل الجديد وكأن حالة الكنيسة فى اورشاليم انما هو اتمام لتلك النبوة القديمة |
اما ملامح هذا التنظيم المالى فكانت كالاتى : (أ) كانت جميع التقديمات واثمان المبيعات ياتى بها اصحابها " ويضعونها عند ارجل الرسل فكان يوزع على احد كما يكون لة احتياج " ( اعمال الرسل 4: 34, 35) ومعنى هذا انة كان هناك صندوق عام تحفظ فية كل التقدمات ولعل الرسل اخذوا هذا التنظيم عن معلمهم نفسة فنحن نعلم مما اوردة الديس يوحنا فى انجيلة انة كان هناك صندوق للجماعة فى عهدة يهوذا الاسخريوطى ( يوحنا 12: 6) وكان الغرض من هذا الصندوق ان ينفق على الجماعة ويعطى للفقراء " لان قوما اذا كان الصندوق مع يهوذا ظنوا ان يسوع ال لة اشتر ما نحتاج الية للعيد او ان يعطى شيئا للفقراء " ( يوحنا 13: 29 ) (ب) كان المحتاجون ياخذون المعونات منالكنيسة وليس من الافراد ولاشك ان هذة طريقة كريمة تحفظ للفقراء كرامتهم كبشر وكاعضاء فى الكنيسة فضلا عن ضبط عملية الاحسانات ذاتها يقول القديس يوحنا ذهبى الفم : } لم يعط الاثرياء المحتاجين فى ايديهم ومل يقدموا تقدماتهم بتفاخر لكنهم وضعوها عند اقدام الرسل وتركوها واصبح مالا عامل حتى يسدوا فيما بعد الاحتياجات وليس من اموال خاصة بل من مال الجماعة { (ت) كانت الكنائس الاخرى تساعد فى سد احتياجات الكنيسة الام فى اورشاليم احساسا منها بانها مدينة لها بالايمان " لانة ان كان الامم قد اشتركوا فى روحياتهم يجب عليهم ان يخدموهم فى الجسديات ايضا " ( رومية 15: 27) فقد حمل القديس بولس تقدمات كنائسة الاممية عدة مرات الى اورشاليم وحينما اعطوة الرسل يمين الشركة مع برنابا اوصوهم بان يذكرا فقراء اورشاليم وقد غدا هذا تقليدا ثابتا فى الكنائس (ث) يبدو انة كانت هناك سجلات منظمة تسجل فيها اسماء الذين يستحقون وتقاضون الاعانات المالية ففيما يختص بالارامل يقول بولس الرسول " لتكتتب ارملة ان لم يكن عمرها اقل من ستسن سنة امراة رجل واحد " ( تيموثاوس الاولى 5: 9) والكلمة اليونانية التى تترجم تكتتب هى katalego ومعناها يختار ويكتب فى سجل او قائمة وهذا يلقى ضوءا على ناحية من نواحى التنظيم فى الكنيسة الاولى هكذا كانت الكنيسة الاولى وهى مازالت فى طور طفولتها من جهة عمر[size=10pt][/size]ها الزمنى لكن فى اكتمال رجولتها الروحية تؤدى بالرعاية الاجتماعية لشعبها واعضائها على خير وجة بدقة متناهية وبصورة كريمة لا تهدر شخصية الفقير ولا تؤدى شعورة وفى اعتناء كبير بمن دعاهم الرب اخوتة |
الرعاية الادبية وال[size=10pt][/size]روحية : ويمكن ان نلمس جهود الكنيسة فى هذا الميدان حينما نستعرض النقاط التالية : 1- الحياة الادبية : الكنيسة المسيحية الناشئة وهى محاطة بكل غوايات الوثنية وشرورها ومفاسدها كان عليها ان تسهر دائما وكانت هذة هى وصية سيدها ومعلمها دائما وتعكس لنا بعض رسائل القديس بولس صورا لفساد العالم الوثنى القديم كما تحمل لنا فى اسى اشارات الى ان العالم كان اقوى من بعض حديثى الايمان واستطاع ان يستردهم ويطويهم فى لججة ومن امثلتهم ديماس الذى " احب العالم الحاضر " ( تيموثاوس الثانية 4: 10 ) واولئك الذين اشار اليهم بولس فى حزن لانهم صاروا " اعداء صليب المسيح " ( فيلبى 3: 18) كانت المعركة التى خاضتها الكنيسة ضد كل انواع الفساد اللقى " عبادة الاوثان , سحر ,عداوة , خصام , غيرة , سخط , تحزب , شقاق , بدعة , حسد , قتل , سكر , بطر وامثال هذة " ( غلاطية 5: 19) لكنها تركزت بالاكثر ضد طايا الجسد التى قال عنها القديس بولس الرسول " اعمال الجسد ظاهرة التى هى زنى , عهارة , نجاسة , دعارة " ( غلاطية 5: 19) ويكشف لنا تحذير القديس بولس المستمر من الوقوع فى خطايا الجسد ما كان يمكن ان تحدثة هذة الخطية فى نفوس البعض نتيجة استعدادهم الخطير لارتداد الى غواية الخطية وكانت الكنيسة لا تتساهل مع الاعضاء الدنسين الذين فى وسطها لانها كانت تدرك تماما انها لو سمحت بالانحلال الخلقى والدعارة فسيتلاشى وجودها ونلمس من كتابات القديس بولس ان الحياة الادبية لم تكن احدى جوانب المسيحية بل كانت ثمرها وغايتها على الارض " اما ثمر الروح فهو محبة , فرح , سلام , طول اناة , لطف , صلاح , ايمان , وداعة , تعفف ... الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الاهواء والشهوات " ( غلاطية 5: 22- 24) ويمكن القول بان عمل الرسل الكرازى كان عملا روحيا ادبيا يهدف الى انهاض الاحساس الادبى وتقويتة وكانت الوصايا الادبية لها دائما المكانة الاولى وتنعكس هذة الاهمية من ثنايا كتابات الاباء الرسوليين واباء وعلماء القرن الثانى ونلمس ذلك بوضوح فى الفصل الاول من رسالة كليمنضس الرومانى الى كنيسة كورنثوس وكتاب تعاليم الرسل وخاتمة رسالة برنابا وكتاب الراعى لهرماس والمقالة المعنونة كليمنضس الثانية والفصل الاخير من دفاع ارستيديز كما ان يوستينوس الشهيد يركز فى دفاعة على ادبيات المسيحية وانها مرعية من المسيحيين ونلاحظ على هذة الكتابات انها تتسم باسلوب العنف والشدة والسبب فى ذلك كما ذكرنا ان بقاء المسيحية كديانة روحية كان مرتبطا بمبادئها التى قدمتها الى العالم وكان الدفاع المدافعين المسيحيين منصبا على دفع شبهات الفساد الخلقى الذى حاول اعداء المسيحية ان ياصقوة بها والعقوبة القاسية التى اوقعها القديس بولس على الشاب الزانى بالمحارم فى كورنثوس ( كورنثوس الاولى 5 ) لم تكن حادثة فريدة فقد كانت الكنيسة تطرد وتقطع من شركتها مرتكبى هذة الخطايا الشنيعة كان الارتباط بزوجة واحدة فى الجماعات المسيحية هو العلاقة الشرعية الوحيدة المسموح بها بين الجنسين وكان الزواج الثانى غير مستحب وبسببة كثرت المناقشات فى القرن الثانى هل يسمح بالزواج ام لا ؟ ولا شك ان هذا الموضوع يتصل اتصالا وثيقا بموقف الكنيسة من الشهوات الجسدية ونظرتها لحياة العفة ومفهومها ويتصل بهذا الموضوع ايضا تحريم الاجهاض تحريما باتا وتعريض الاطفال للموت كانت مهمة الكنيسة كبيرة وخطيرة وشاقة فقد كان عليها ان ترعى دائما ننفس ساهرة وعين لا تنعس اعضاءها المبعثرين هنا وهناك فى انحاء المسكونة وسط غالبية وثنية ساحقة وفساد متاصل وبفضل جهود الكرازة والخدمة التى قام بها خدام امناء ورعاة ملتهبون من امثال بولس الرسول وغيرة من الكارزين ومؤازرة روح اللة وعملة فى المخدومين نمت ادبيات المسيحيين وروحياتهم فى ذلك العصر الى درجة كبيرة من الطهارة والتقوى والقداسة واتسمت مسيحية الكنيسة الاولى بكل جمال خليقة اللة الجديدة وكان لذلك اثر عظيم فى انتشار الايمان بصورة مذهلة فقد احب العالم القداسة وامن بافضليتها حينما راوا اناسا قديسين |
2- السلطان الك[size=10pt][/size]نسى : هذة الكنيسة التى اقتناها اللة بدمة كان لابد لها من سلطان عال يرعى كيانها ويحفظة ويدبر امورها الداخلية هذا هوما نسمية بسلطان الكنيسة وقد انتقل هذا السلطان اليها من الرب نفسة الذى قال لرسلة القديسين قبيل صعودة الى السماء " دفع الى كل سلطان فى السماء وعلى الارض فاذهبوا وتلمذوا جميع الامموعمدوهم باسم الاب والابن والروح القدس وعلموهم ان يحفظوا جميع ما واصيتكم بة وها انا معكم كل الايام والى انقضاء الدهر " ( متى 28: 18- 20 ) وقد تقلد الرسل هذا السلطان ايضا حينما قال لهم : " وان لم يسمع من الكنيسة فليكن عندك كالوثنى والعشار الحق اقول لكم كل ما تربطونة على الارض يكون مربوطا فى السماء " ( متى 18: 17. 18) بل لقد جعل الرب يسوع صوت الكنيسة كصوت اللة نفسة " الذى يسمع منكم يسمع منى " ( لوقا 10 : 16) حيث ان الكنيسة مؤسسة روحية فسلطانها روحى خالص ولم تحاول كنيسة الرسل ان تخرج عن هذا النطاق او تدعى لنفسها سلطانا زمنيا ايا كان نوعة فمملكة المسيح مملكة روحية ليست من هذا العالم فى هذا الدهر يملك المسيح على القلوب وفى الدهر الاتى مملكتة فى السماء وقد استدمت كنيسة الرسل هذا السلطان الالهى المعطى لها كسياج للحفاظ على حياة المؤمنين الروحية والادبية ولصون الايمان الاورثوذكسى وكل ما يتصل بنظام الكنيسة وعبادتها سليما وقد مارس الاباء الرسل هذا السلطان الالهى فى هذة الاغراض واشباهها : + تكلم القديس بولس عن هذا السلطان الالهى فقال " فانى وان افتخرت شيئا اكثر بسلطاننا الذى اعطانا اياة الرب لبنيانكم لا لهدمكم لا اخجل لئلا اظهر كانى اخفيكم بالرسائل " ( كورنثوس الثانى 10 : 8, 9) وقال ايضا " لذلك اكتب بهذا وانا غائب لكى لا استعمل جزما وانا حاضر حسب السلطان الذى اعطانى اياة الرب للبنيان لا للهدم " ( كورنثوس الثانى 13: 10 ) وفى كلا القولين نلاحظ امرا هاما وهو ان هذا السلطان الالهى الذى اعطى للكنيسة فى شخص الرسل يهدف بالدرجة الاولى للبنيان لا للهدم لبنيان المؤمنين لا لهدمهم العقاب الالهى وقد تناولت قوانين الرسل هذا الموضوع باسهاب ووضعت تحت طائلة العقاب الالهى كل من يستخدم هذا السلطان استخداما مغرضا + وكمثال لسلطان الكنيسة للمحافظة على حياو المؤمنين الروحية والادبية موقف القديس بولس ازاء الشاب الذى ارتكب زنا المحارم فى كورنثوس قال : " فانى انا كانى غائب بالجسد ولكن حاضر بالروح قد حكمت كانى حاضر فى الذى فعل هذا هكذا باسم الرب يسوع المسيح اذا انتم وروحى مجتمعين مع قوة ربنا يسوع المسيح ان يسلم مثل هذا الشيطان لهلاك الجسد لكى تلخص الروح فى يوم الرب يسوع " ( كورنثوس الاولى 5: 3- 5) ومرة ثانية يكتب لكنيسة كورنثوس " هذة المرة الثالثة اتى اليكم على فم شاهدين وثلاثة تقوم كل كلمة قد سبقت واسبق فاقول كما وانا حاضر المرة الثانية وانا غائب الان اكتب للذين اخطاوا من قبل وجميع الباقين انى اذا جئت ايضا لا اشفق " ( كورنثوس الثانية 13: 1, 2) + وكمثال لسلطان الكنيسة للحفاظ على الايمان الاورثوذكسى ما قالة معلمنا بولس لكنيسة غلاطية " ولكن ان بشرنا كم نحن او ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن اناثيما محروما " كما سبق فقلنا اوفول الان وايضا ان كان احد يبشركم بغير ما قبلتم فليكن اناثيما " ( غلاطية 1: 8, 9) وبعد ان عرض الرسول للذين يعلمون تعليما خاطئا قال " الذين منهم هيمينايس والاسكندر اللذان اسلمتها للشيطان لكى يؤدبا حتى لا يجدفا " ( تيموثاوس الاولى 1: 20 ) وقال القديس يوحنا الرسول فى رسالتة الثانية " ان كان احد يظهر انة يحب الخصام فليس لنا نحن عادة مثل هذة ولا لكنائس اللة " ( كورنثوس الاولى 11: 16) ويقول للتسالونيكيين " ثم نوصيكم ايها الاخوة باسم ربنا يسوع المسيح ان تتجنبوا كل اخ يسلك بلا ترتيب وليس حسب التقليد الذى اخذة منا وان كان احد لا يطيع كلامنا بالرسالة فسموا هذا ولا تخالطوة لكى يخجل " ( تيموثاوس الثانية 3: 6, 14) |
3- التاديبات الكنسية : مارست كنيسة الرسل سلطانها المعطى له[size=10pt][/size]ا من اللة لبنيان نفوس اعضائها فاوقعت على بعض المنحرفين والخطاة بعض تاديبات خاصة بقصد تقويمهم فى الفضيلة وتهذيب نفوسهم وتدريبهم على التقوى والتاديبات الكنسية ليست قصاصا او عقابا يكفر عن خطية الانسان فالخطية لا يكفر عنها سوى دم المسيح وحدة اما هذة التاديبات فهى كما قلنا للتقويم والتهذيب وفى بعض الحالات لدراء خطر او ضرر يمكن ان يحدث ان الكنيسة فى هذة الحالة كالطبيب الذى يعالج مرضاة كلا حسب حالتة فهو يعالج البعض بالادوية مرة المذاق وينصح البعض بالتزام الراحة التامة والبعض الاخر تستدعى حالتهم عزلهم عن الاصحاء ونهى الاصحاء عن مخالطتهم حتى لا تنتقل العدوى اليهم لكن اذا كان المرض خطيرا جدا ولا سبيل الى البرء منة ويخشى من امتداد المرض الى باقى الاعضاء فقد كانت الكنيسة فى حزن والم تقطع العضو من شركتها على نحو ما يفعل الطبيب الذى تضطرة حالة المريض الى ان يبتر عضوا من اعضاء جسمة لكن نلاحظ فيما وصل الينا كتابات العهد الجديد او قوانين الرسل ان هذة التاديبات الكنيسة كانت تتسم بروح المحبة والحنو والرحمة وطول الروح وتستهدف بالفعل بنيان المؤمنين لاهدمهم ( كورنثوس الثانية 10 : 9, 13: 10 ) ولا شك ان الكنيسة قد تسلمت هذة الروح من الرب يسوع الذى اظهر ملء الحنان والحب والشفقة فى معاملتة للخطاة وفى اقتيادهم الى التوبة فالشاب الذى ارتكب خطية زنا بالمحارم فى كورنثوس بعد ان قدم ثمار توبتة كتب معلمنا بولس الى الكنيسة يقول : " مثل هذا يكفية هذا القصاص الذى من الاكثرين حتى تكونوا لذلك بالعكس تسامحونة بالحرى وتعزونة لئلا يبلغ مثل هذا من الحزن والمفرط لذلك اطلب ان تمكنوا لة المحبة " ( كورنثوس الثانية 2: 6- 8) ويكتب الى كنيسة تسالونيكى يقول : " ان كان احد لا يطيع كلامنا بالرسالة فسموا هذا ولا تخالطوة لكى يخجل ولكن لا تحسبوة كعدو انذروة كاخ " ( تيموثاوس الثانية 3: 14) وقد افاض الاباء الرسل فى كلام عن معاملة الطاة بالحنو والرفق والرحمة والعدل وقد حذروا الاسقف من الاسقف من القسوة والصرامة وتعالى القلب ونصحوة بالتريث وعدم الاصراع فى الحكم واعتبروا عقوبة القطع من شركة جريمة قتل ووتبديدا لشعب اللة وكانت هذة التاديبات الكنسية تتدرج وتتفاوت فى نوعها حسب الخطاة الذى ارتكبة الشص واقصى عقوبة كانتهى الفرز من الكنيسة لكن حتى فى هذة الحالة كان الهدف هو ان يخجل الخاطئ ويحس بما ارتكبة " لا تحسبوة كعدو بل انذروة كاخ " |
الرعاية والتعليم : كان التعليم يمثل قطاعا متميزا فى الرعاية فى حياة الكنيسة الاولى فلقد كانت وصية الرب لرسلة قبيل صعودة ان يذهبوا ويتلمذوا جميع الامم ويعمدوهم ويعلموهم ان يحفظوا جميع ما اوصى بة ( متى 28: 18- 20 ) وقيل ان يامرهم بالذهاب والتعليم اعطاهم سلطانا " دفع الى كل سلطان فى السماء وعلى الارض " هذا السلطان هو سلطان التعليم ليس لكل انسان ان يعلم بل الذين اعطى لهم لقد وجد كثير من المعلمين فى زمان السيد المسيح لكنة اختلف عنهم اذ كان يعلم " كمن لة سلطان وليس كالكتبة " وقد سبق لنا او تناولنا بالكلام المعلمين فى الكنيسة وموهبة التعليم التى هى احدى مواهب الروح القدس وربما احتاجت الكنيسة الاولى اكثر من اى زمان اخر فالمؤمنين الجدد كانوا فى حاجة الى ثبات فى الايمان مقابل اعدائهم الذين كانوا يثيرون عليهم اتعابا وكانوا فى حاجة الى معرفة عقلية عقيدية عن هذة الديانة الجديدة وعن كل ما يتعلق بها خصوصا وان الديانة المسيحية تختلف عن الديانات الاخرى اختلافا جوهريا وهى انها حياة وليست مجموعة فرائض وطقوس شكلية خارجية لقد وقعت مسؤلية التعليم باكملها على الرسل فى بداية الا[size=10pt][/size]مر حيث هم وحدهم الذين جلسوا تحت قدمى الرب يسوع وتلقنوا منة ونلاحظ انهم اعطوا التعليم اهمية كبرى عما سواة من المسؤليات فقد رفضوا ان يتركوا كلمة اللة ليخدموا الموائد ( اعمال الرسل 6: 2) وليس ادل على الاهتمام بالتعليم من الشرط الاساسى الذى اشترطوة فى الاسقف " ان يكون صالحا للتعليم " وما لبث ان ازدادت الحاجة الى المعلمين والتعليم بانتشار الايمان المسيحى واصطدامة باليهودية ممثلة فى اليهود المتنصرين والابيونيين وبالوثنية ممثلة فى الفلسفات الوثنية المختلفة وكان لابد من علماء مسيحيين قادرين على رد هجمات هؤلاء اولئك والا اصيبت المسيحية بنكسة ونستطيع ان نميز فى كنيسة الرسل ثلاثة انواع من التعليم نوع يختص بتبشير غير المؤمنين وهو ما يسمى kerygma ونوع يعنى بتعليم الموعوظين قبل العماد وتعبر عنة الكلمة اليونانية didache ثم كان هناك وعظ وتعليم المؤمنين انفسهم وكان يهدف الى الحث على الثبات فى الايمان والفضيلة وهو ما يعرف باسم paraklesis ( اعمال الرسل 14: 22, 15: 32) |
+ بعض المبادئ المسيحية فى عصر الرسل : ونعرض هنا بعض المبادئ المسيحية[size=10pt][/size] التى حض عليها الاباء الرسل والتى ظهرت فى حية الجماعة فى ذلك الوقت المبكر من تاريخها : 1- المحبة : المحبة فى المسيحية هى الوصية الاولى والعظمى ( متى 22: 38) وهى اعظم من الايمان الذى ينقل الجبال ويقيم الموتىواعظم من الرجاء ( كورنثوس الاولى 13: 13) وهى غاية الوصية ( تيموثاوس الاولى 1: 5) وهى علامة التلمذة الحقة للمسيح ( يوحنا 13: 35) وهى تكملة الناموس الالهى ( يعقوي 2: 8) وهى اول ثمار الروح القدس ( غلاطية 5: 22) بل هى اللة نفسة " اللة محبة " ( يوحنا الاولى 4: 8) ولم تكن هذة المحبة وقفا على الاحباء بل تعدتهم الى الاعداء لتحولهم الى احباء ( متى 5: 44) ( رومية 12: 20 ) لا عجب اذن ان راينا اثار هذة المحبة كوصية الهية تظهر بوضوح فى حياة الجماعة الاولى ونستطيع ان نلمسها فى النقاط التالية : (أ) العطايا المادية : وقد عرضنا لها فى كلامنا عن التنظيم المالى والرعوى ونضيف هنا ان المسيحيين الاوائل اظهروها فى : • العطاء والحسنات فى موعها وبالاضافة الى ماورد فى اسفار العهد الجديد فقد تكلم عنها بوضوح وتقدير كبير هرماس فى كتابة الراعى وكليمنضس الرومانى فيما يعرف بالرسالة الثانية • اعالة المعلمين والخدام فبالاضافة الى مبدا القديس بولس ان الفاعل مستحق اجرة فقد اوصى بة الاباء والرسل فى تعاليمهم وقوانينهم • اعالة الارامل والايتام وقد عرضنا لذلك قبلا • رعاية المرضى والعجزة وغير القادرين ومنذ البداية كانت الكنيسة ترعى هؤلاء بذكرهم فى صلواتها وزيارات الخدام لهم وسد احتياجاتهم المالية • العناية بالمحبوسين قال معلمنا بولس : " اذكروا المقيدين كانم مقيدون معهم والمذلين كانكم انتم ايضا فى الجسد " ( عبرانيين 13: 3) ويقول هرماس "خلص خدام اللة من قيودهم " كان هناك محبوسين لاجل ايمانهم واخرون محبوسين وفاء لديون عليهم وكان يجب افتقاد النوعين بالصدقة والمحبة وكان الشمامسة يزورون فى السجون المحبوسين لاجل الايمان يعزونهم ويشجعونهم ويقدمون لهم ما يحتاجونة وكان المؤمنون العلمانيون يظهرون ايضا نفس المحبة • العناية بمن تحل بهم الكوارث وقد مدحت الكنيسة منذ وقت مبكر لانها وقفت بنبل اختبار الاضطهاد والكوارث التى حلت بها ( عبرانيين 10 : 32- 34) • ضيافة الغرباء ومنذ البداية ابرز الاباء الرسل اهمية اضافة الغرباء ويذكر هرماس فى كتابة الراعى ضيافة الغرباء ضمن قائمة الفضائل ولعل اهمية هذة الفضيلة فى تاريخ الكنيسة المبكر يرجع الى انها كانت بلا امكنة ثابتة وكان الاخوة والخدام دائمى السفر والتنقل وفى رسائل ووثائق الكنيسة الاولى نجد صلوات وتشفعات مقدمة من الكنيسة لال الغرباء والمعتنيين بهم • العناية بالكنائس الفقيرة او التى يلحق بها خطر وهذا واضح فى سفر اعمال الرسل ورسائل القديس بولس فقد كانت تقدمات لاجل فقراء اورشاليم وقد اهتم بولس بهذا الامر وجمع من كنائس انطاكية وغلاطية ومقدونية واخائية (ب) روح الاخوة : مجدت المسيحية فكرة الانسانية ووضعتها فوق القومية التى مزقت العالم القديم بمدولها الحسى وما اثارتة من نعرات ومن ثم فقد قادت الناس الى مشاعر انبل نحو روح الاوة فهناك رابطة روحية متينة وعميقة وحية بين كل من هم شركاء فى نفس الايمان وقد دعو بعضهم بعضا تاكيدا لهذة الحقيقة هؤلاء الاخوة لهم قلب واحد ونفس واحدة ( افسس 4: 1- 6) ويسلمون على بعضهم بعضا بقبلة مقدسة لقد كان هناك منظر يثير دهشة اليهود والامم فيقولون } انظروا كيف يحبون بعضهم بعضا ؟ { وحينما كان راى مسيحى غريب يصل الى اية مدينة كان يقبل فيها كمثل لكنيستة وكانوا يقدمون لة المسكن وكانت الارامل التقيات يغسلن قدمية وكان يعامل بكل ما يدل على المحبة الاخوية لم يعد سكان اليهودية يتصورون انهم افضل من الجليليين وهذان افضل من الساكنين خارج الاراضى المقدسة تلك الامتيازات التى انتقلت فى بادئ الامر مع اليهود المتنصرين الى الكنيسة ( اعمال الرسل 6: 1) لم يعد لهذا الاحساس اى وجود لقد غدا المؤمنون اخوة حقيقيين فى اسرة واحدة ان اسفار العهد الجديد كلها ينصوصها فضلا عن روحها تؤكد هذا المفهوم فالقديس يعقوب اخو الرب اسقف اورشاليم يدعو المؤمنين اخوتة فى مواضع عديدة من رسالتة وكذا القديس بولس فى اكثر من موضع من رسالتة بل ان الرب يسوع نفسة يدعو المؤمنين اخوتة هكذا شعر المسيحيون انهم اخوة متاثرين باصلهم الواحد ومصيرهم الواحد وتمموا واجبهم المقدس بحفظ وحدانية الروح برباط السلام وبينما اليهود بكبريائهم الروحى مقتوا جميع الامم واليونانيون احتقروا جميع المتبررين وبينما الرومان بكل ما فيهم من قوة وسياسة حولوا شعوبهم المقهورة الى كتل الية كعملاق بلا روح اذ بالمسيحية بواسطة وسائل ادبية خالصة تؤسس امبراطورية روحية مسكونية ومجتمع قديسين تربطهم روح اخوة واحدة وهى تقف ثانية حتى اليوم وستمتد حتى تضم كل شعوب الارض كاعضاء حية فيها وتصالحهم جميعا مع اللة ولا شك ان روح الاخوة هذة حملت معها المساواة فلا تفرقة عنصرية بسبب لون او جنس او وطن الجميع يتجهون الى الة واحد ويجلسون جنبا الى جنب على موائد الاغابى ويقفون للصلاة فى الكنيسة متجاورين " ليس يهودى ولا يونانى ليس عبد ولا حر ليس ذكر ولا انثى لانكم جميعا واحد فى المسيح يسوع " ( حيث ليس يهودى ولا يونانى ختان و غرلة بربرى سكيثى عبد حر بل المسيح الكل وفى الكل " ( غلاطية 3: 28) ( كورنثوس 3: 11) |
2- الزهد فى ا[size=10pt][/size]لعالم والعالميات : من الامور الواضحة فى كتابات العهد الجديد نظرة المسيحية ومدى تقديرها للعالم والعالميات ولاشك ان هذا يتمشى مع رسالة المسيحية كديانة فالسيد المسيح حذر من كنوز العالم ( متى 6: 19) ونعت بالغباوة الغنى الذى " يكنز لنفسة وليس هو غنيا للة " ( لوقا 12: 21) وعلم بان دول جمل من ثقب ابرة ايسر من دول عنى الى ملكون السموات وقد علم بان يطلب الانسان اولا ملكوت اللة وبرة اما الماديات فتزاد لة ( متى 6: 33) لانة " ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كلة وخسر نفسة " ( مرقس 8: 36) والاباء الرسل فى تعليمهم حذروا المؤمنين من محبة العالم وكل ما فية ( يوحنا الاولى 2: 15) واعتبروها عداوة للة " من اراد ان يكون محبا للعالم فقد صار عدوا للة " ( يعقوب 4: 4) ونظروا للعالم على انة غربة قصيرة والانسان غريب ونزيل فية ( بطرس الاولى 1: 17, 2: 11) ويتساءل القديس يعقوب " ماهى حياتكم ؟ انها بار يظهر قليلا ثم يضمحل " ( يعقوب 1: 14) والقديس بولس يؤكد هذا المفهوم فيقول : " ان سيرتنا نحن هى فى السموات " ( فيلبى 3: 20 ) " لان ليس لنا هنا مدينة باقية لكننا نطلب العتيدة " ( عبرانين 13: 14) وتعالم الاباء الرسل وهرماس فى كتابة الراعى مشحونة بالحماس لهذا الاتجاة وقد ساعد على الحماس لهذا الاتجاة احساس المؤمنين فى العصر الرسولى بان مجئ المسيح الثانى قريب بل انة على الابواب ( فيلبى 4: 5 ) والقديس يوحنا فى رؤياة يؤكد هذا الاتجاة " لان الوقت قريب " ( رؤيا 22: 10 ) ويكرر فى رؤياة اكثر من مرة عبارة " ها انا اتى سريعا " 3- وجوب العمل وقدسيتة : ليس للمسيحى الحق فى هجر العمل لاى سبب من الاسباب " فاننا ايضا حين كنا عندكم اوصيناكم بهذا انة ان كان احد لا يريد ان يشتغل فلا ياكل ايضا لاننا نسمع ان قوما يسلكون بينكم بلا تتيب ولا يشتغلون بهدوء وياكلوا خبز انفسهم " ( تسالونيكى الثانية 3: 10- 21) فالعمل نفسة يستند الى قانون الهى منذ لق العالم فقد قال الرب لادم بعد ان اخطا " بعرق وجهك تاكل خبزا حتى تعود الى الارض التى اخذت منها " ( تكوين 3: 19 ) كان معظم اعضاء الكنيسة الاولى من الطبقات الفقيرة والصناع الذين يعولون انفسهم بعمل ايديهم فكتب اليهم القديس بولس يقول " وانما اطلب اليكم ايها الاخوة ان ... تشتغلوا بايديكم انتم كما اوصيناكم ... ولا تكون لكم حاجة الى احد " ( تسالونيكى الاولى 4: 10 - 12) والرسول بولس فى كلامة السابق يحارب اتجاة الكسل والخمول ورجال الدين انفسهم الذين تصصوا لخدمة اللة ولا يشتغلون بالاعمال الدينونية يعملون ايضا لكن دائرة خدمة اللة ولذا فالناس مكلفون باعالتهم " تعملون ان الذين يعملون فى الاشياء المقدسة من الهيكل ياكلون الذين يلازمون المذبح يشاركون المذبح هكذا ايضا امر الرب ان الذين ينادون بالانجيل من الانجيل يعيشون " ( كونثوس الاولى 9: 13, 14)ومع هذا التصريح فان الرسول نفسة تقديسا لمبدا العمل وحتى ما يكون قدوة لم يستعمل هذا الحق بل كان يعمل بيدية فى صناعة الخيام " اما انا فلم استعمل شيئا من هذا ولا كتبت هذا لكى يصير فى هكذا لانة خير لى ان اموت من ان يعطل احد فخرى " ( كورنثوس الاولى 9: 15) " فضة او ذهب او لباس احد لم اشتة انتم تعلمون ان حاجتى وحاجات الذين معى خدمتها هاتان اليدان " ( اعمال الرسل 20 : 33, 34) والواقع ان المسيحية برفعها من قدر العمل اليدوى مهدت الطريق الى واحد من اهم الاصلاحات التى اكملتها لقد كان المجتمع القديم ينظر الى الكد نظرة تحقير وكانت الاعمال اليدوية يقوم بها العبيد المقهورين الكسالى ولقد قلب هذا المبدا نظرة الوثنية الى العمل راسا على عقب وقد اوصت تعاليم الرسل وقوانينهم المؤمنين بوجوب العمل 4- طاعة و السلطات الزمنية : ليست المسيحية دين ودولة لكنها تعلم بفصل الدين عن الدولة " اعطوا ما لقيصر لقيصر وما للة للة " ( متى 22: 21) ( لوقا 20 : 25) فالمسيحية كديانة يمكنها ان تحيا وتنمو فى ظل اى نظام من انظمة الحكم والقديس بولس ينظر للدولة كنظام الهى " لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة لانة ليس سلطان الا من اللة والسلاطين الكائنة هى مرتبة من اللة حتى ان من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب اللة والمقاومون سياخذون لانفسهم دينونة فان الحكام اليسوا خوفا للاعمال الصالحة بل الشريرة افتريد ان لا تخاف السلطان افعل الصلاح فيكون لك مدح منة لانة هو ادم اللة للصلاح ولكن ان فعلت الشر فف لانة لايحمل السيف عبثا اذا هو خادم اللة منتقم للغضب من الذى يفعل الشر لذلك يلزم ان يخضع لة ليس بسبب الغضب فقد بل ايضا بسبب الضمير " ( رومية 13: 1- 5) وواضح ان الرسل هنا يرتفع بالحكومة الارضية على الرغم مما يحيط بها من فساد واضح امام عينية الى اصلها وفكرتها الاساسية انها نظام الهى ويتضح هذا من وصيتة لتلميذة الاسقف تيموثاوس " اطلب اول كل شئ ان تقام طلبات وصلوات وابتهالات وتشكرات لاجل جميع الناس لاجل الملوك وجميع الذين هم فى منصب لكى نقضى حياة مطمئنة هادئة فى كل تقوى ووقار لان هذا حسن ومقبول لدى مخلصنا اللة " ( تيموثاوس الاولى 2: 1- 3) وفى وصيتة لتلميذة الاسقف تيطس يقول : " ذكرهم ان يخضعوا للرياسات والسلاطين ويطيعوا ويكونوا مستعدين لكل عمل صالح ولا يطعنوا فى احد ويكونوا غير مخاصمين " ( تيطس 3: 1, 2) ويؤكد ماربطرس نفس المعنى السابق فيقول فى رسالتة " اضعوا لكل ترتيب بشرى من اجل الرب ان كان للملك فكمن هو فوق الكل او للولاة فكمرسلين منة للانتقام من فاعلى الشر وللمدح لفاعلى الخير"( بطرس لااولى 2: 13, 14) ولدينا وثيقة قديمة من رسالة القديس كليمنضس الرومانى اسقف رومية وتلميذ الرسل ( حوالى سنة 95 م) الى كنيسة كورنثوس تتضمن الاتى من اجل الحكام : } اعط يارب الفة وسلاما لنا ولكل الساكنين على الارض كما اعطيت لابائنا حينما سالوك بايمان وحق مع قداسة حتى ما نخلص وهبنا ان نكون طائعين لاسمك الكلى القدرة والعظمة ولحكامنا والمتسلطين علينا على الارض انت ايها السيد اعطيتهم قوة السيادة عن طريق قوتك العظيمة التى لا يعبر عنها حتى نعرف المجد والكرامة اللذين اعطيتهما لهم ونخضع لهم دون ان نقاوم مشيئتك هبهم يارب عافية وسلاما ووفاقا واستقرارا حتى م ايسوسوا الحكومة التى اعطيتها لهم بدون فشل لانك انت ايها السيد السمائى الملك الابدى اعطيت لبنى البشر مجدا وكرامة وقوة فوق كل الاشياء الكائنة على الارض كن مرشدا لهم ايها الرب فيما هو صالح وما يحسن فى عينك حتى يحكمون فى سلام ولطف مع صلاح بالقوة التى منحتها اياهم ويجدون رحمة امامك { وجدير بالذكر ان توسلات المسيحيين هذة قدموها للة لاجل حكامهم ابان حكم الامبراطور دوميتان الذى اثار اضطهاد عنيفا على الكنيسة والقديس بوليكاربوس الشهيد فى رسالتة الى اهل فيلبى يقول : }صلوا لاجل جميع القديسين صلوا ايضا لاجل الملوك والحكام والامراء وعن الذين يضطهدونكم ويبغضونكم وعن اعداء الصليب { ذاك كان تعليم الكنيسة بخصوص الطاعة الواجبة على المسيحى نحو السلطات الحاكمة ايا كانت عادلة او ظالمة , صالحة او شريرة وهى فى ذلك تسلك متشبهة بالسيد المسيح ذاتة الذى خضع فى الامور الزمنية لهيرودس وبيلاطس واعطى قيصر مالة ان المسيحية لا تعرف العصيان المسلح فكما يقول القديس بولس " اسلحة محاربتنا ليست جسدية بل قادرة باللة على هدم حصون " لكن ينبغى الا ننسى ان تلك الطاعة لم تكن مطلقة فى كل ما يخص المواطن ويعنية بل هى طاعة تختص بواجباتة المدنية كمواطن دون ان تكون هكذا من حيث غلاقتة بالهة اذا تعارضت طاعتة للة مع طاعتة للدولة من جهة ايمانة وعقيدتة فانة كان ينفذ تعليم الكنيسة " ينبغى ان يطاع اللة اكثر من الناس " ( اعمال الرسل 5: 21) وكان فى هذة الحالة مستعدا ان يجود بحياتة مقابل ايمانة ولهذا السبب استشهد كثيرون من اجل ايمانهم وروت دمائهم ارض المسكونة كلها تمسكا بالحرية المقدسة التى حررهم بها المسيح الالة وكانت شهادتهم كما يقول المؤرخ شاف بطولة اكثر نبلا من المقاومة بالسيف والنار وقادت فى النهاية الى نصر دائم مبين |
5- التقاضى و المحاكمات : من الامور التى عالجها القديس بولس موضوع التقاضى والمحاكمات ونقصد هنا المحاكمات الخاصة بالامور المدنية انة يستنكر بشدة الالتجاء الى المحاكم المدنية والوثنية ويحث المؤمنين على الالتجاء الى السلطات الكنسية لفض المنازعات ويقول لاهل كورنثوس " ايتجاسر منكم احد لة دعوى على اخر ان يحاكم عند الظالمين وليس عند القديسين الستم تعلمون ان القديسين سيدينون العالم فان كان العالم يدان بكم افانتم غير مستاهلين للمحاكم الصغرى الستم تعلمون اننا سندين ملائكة فبالاولى امور هذة الحياة فان كان لكم محاكم فى امور هذة الحياة فاجلسوا المحتقرين فى الكنيسة قضاة " ( كورنثوس الاولى 6: 1- 8) كانت التقاليد اليهودية تقضى بان يتقاضى اليهود المؤمنين امام مجامعهم اليهودية لكن القديس بولس لم يورد اشارة الى ذلك بل اكتفى فى تبريرة لهذا التعليم باظهار سمو المسيحى الذى يؤهلة لمحاكم العالم الصغرى اما المحاكمة التى تمكن وراء هذا المبدا فهى ان التقاضين الذين يلجاون للقديسين فى الكنيسة لابد ان اشكالاتهم ستحل حلا مرضيا يرشد الية الروح القدس الساكن فى اولئك القديسين وفى هذا تدعيم لروح الاخوة المسيحية اما المحاكم الوثنية فهى لا يعنيها فى قليل او كثير الابقاء على روح المحبة والاخوة بين المتنازعين والحق ان البراهين التى اوردها بولس على وجوب الاحتكام الى القديسين فى الكنيسة تكشف لنا الدور الخطير الذى لكنيسة المسيح فى العالم ودعمت قوانين الاباء الرسل مبدا تقاضى المؤمنين امام المحاكم الكنسية وافاضت فية وتكلمت عن دور الاسقف ومعاونية فى المحاكمات والايام التى تعقد فيها هذة المحاكمات والصفات التى يجب ان يتصف بها الاسقف والشهود فى هذة المحاكمات 6- اكل لحم ضحايا الاوثان : ثمة موضوع حساس اثارتة ظروف المسيحيين فى العصر الرسولى هذا الموضوع هو علاقة المسيحيين بمواطنيهم واصدقائهم الوثنيين هل يجوز لهم ان يشاركوهم فى اعيادهم التى تقام فى الهيكل الوثنى او فيما لة مساس بالعبادة الوثنية ؟ هل يجوز لهم ان ياكلوا من لحم الضحايا التى تقدم للاوثان ؟ وعلى الرغم من صدور قرار من مجمع اورشاليم بالامتناع عما ذبح للاصنام ( اعمال الرسل 15: 29) وتحذير موجة من الرب الى كنيستى برغامس وثياتيرا لان بها من ياكلون ما ذبح للاوثان ( رؤية 2: 14, 20 ) الا اننا نجد الرسول بولس يحل هذا الموضوع بطريقة عجيبة تدل على انفتاح العقل والدليل الروحى : (1) صرح لهم باكل كل ما يباع فى الملحمة بدون فحص ( كورنثوس الاولى 10 : 25) (2) صرح لهم بتلبية دعوة اصدقائهم الوثنيين واكل ما يقدم لهم بدون فحص لكن اذا نبهمم احد الى ان اللحم الذى ياكلون منة مذبوح للاوثان فيجب عليهم فى هذة الحالة ان يمتنعوا عن الاكل لعدم اعثار ذوى الضمائر الضعيفة ( كورنثوس الاولى 10 : 27 – 29 ) (3) نهى نهيا قاطعا عن الاشتراك فى الاحتفالات التى تقام فى الهياكل الوثنية وتناول اى طعام فيها لقد اعتبر الرسول التقدمات الوثنية فى هذة الحالة مقدمة للشيطان واعتبر كل من ياكل او يشرب من هذة التقدمات هو شريك الشيطان على نحو ما يجمعنا الاشتراك فى جسد المسيح ودمة واحدا معة ولاشك ان الرسول كان يخشى مما يمكن ان تحدثة هذة الاحتفالات بما تحوية من مجون فى بعض الاماكن والمعابد وما يضيفة الجو الوثنى العام من ضعف البعض وارتدادهم الى الوثنية وخاصة وقد كانوا مايزالون حديثى عهد بالايمان الى جانب ما يمكن ان تحدثة هذا التصرف من عثرات لبعذ الضمائر الحساسة لذا ينصحهم الرسول بالهروب من عبادة الاوثان ونلاحظ انة نفس التعبير الذى يستخدمة فيما يختص بالزنى لعل هذا يوضح لنا مدى تاثير الوثنية على الناس فى ذلك الوقت ( كورنثوس الاولى 10 : 14- 21) على اننا نرى انة من المفيد ان نعرض لبعض الجوانب التى راعاها الرسول فى حل هذة المشكلة الحساسة وتتخلص فى انة لا يكفى لتنفيذ امر ما اقتناع الانسان بانة على صواب وارتياح ضميرة لة غير مبال بعثرة الاخرين فكنيسة المسيح تضم اعضاء متلفين من جهة مستوياتهم فى المعرفة فالبعض على جانب من المعرفة تؤهلهم الى الاستخفاف بالاوثان واعتبارها لا شئ ويؤمنون انة " ليس وثن فى العالم وان ليس الة اخر الا واحد ولكن الى جانب هؤلاء يوجد فريق من البسطاء تعوزهم المعرفة لانة " ليس العلم فى الجميع " ( كورنثوس الاولى 8: 7) ومثل هؤلاء تتعب ضمائرهم ازاء الموضوع الذى نحن بصددة وينبغى عدم تجاهلهم لان من لا يبالى بذوى الضمائر الضعيفة يخطئ الى المسيح " ( كورنثوس الاولى 8: 12) على الرغم من ابراز الرسول لفكرة ان " الطعام لا يقدمنا الى اللة لاننا ان اكلنا لا نزيد وان لم ناكل لا ننقص " ( كورنثوس الاولى 8 : 8) وانة لا ينجسنا " انظروا لئلا يصير سلانكم هذا معثر للضعفاء " ( كورنثوس الاولى 8 : 9 ) ويلخص القديس بولس هذا الموضوع بمبادئ عامة سامية تدل على انة لا يفكر فى ذاتة بل فى الاخرين ولا يعيش لنفسة بل لهم وهذة المبادئ هى للتنفيذ فى كافة المجالات والاوضاع : " كل الاشياء تحل لى لكن ليس كل الاشياء توافق " " كل الاشياء تحل لى لكن ليس كل الاشياء تبنى " " لا يطلب اح ما هو لنفسة بل كل واحد ما هو للاخر " ( كورنثوس الاولى 10 : 23, 24) وفى سبيل تحقيق هذة المبادئ ومن اجل محبتة لاخوتة الذين مات المسيح لاجلهم مستعد ان يحرم نفسة من اكل اللحم الى الابد " لذلك ان كان طعام يع[size=10pt][/size]ثر اخى فلن اكل لحما الى الابد لئلا اعثر اخى " ( كورنثوس الاولى 8: 13) وقد صارت تعليمات القديس بولس فى هذا الامر هادية للكنيسة كلها فى ذلك العصر المبكر ونجد تاكيدا لذلك فى تعاليم الاباء الرسل وفى حوار يوستينوس الشهيد مع تريفو اليهودى |
+ اسماء المؤمنين : قد دعا الرب يسوع اولئك الذين تجمعوا حولة " تلام[size=10pt][/size]يذ " ودعا هو ذاتة " معلما " ولقب معلم وتلاميذ لم يكن غريبا فقد عرف اتباع يوحنا المعمدان باسم تلاميذ يوحنا كانت علاقة الرب يسوع بتلاميذة خلال حياتة فى الجسد علاقة المعلم بتلاميذة اما ايمانهم على انة المسيا فقد ظل سرا غير واضح الى ما بعد قيامتة وبعد قيامتة الرب يسوع من بين الاموات وحلول الروح القدس شهد تلاميذة علانية انة هو المسيا واستمروا يدعون انفسهم تلاميذ على ان التسمية لم تكن قاصرة على الرسل الاثنى عشر بل اطلقت على جميع اعضاء الكنيسة الاولى والذكور والاناث وقد شاعت هذة التسمية على وجة الخصوص بين مسيحى فلسطين ويتضح لنا من دراسة سفر اعمال الرسل ورسائلهم ان هناك ثلاث تسميات شاعت فى العصر الرسولى وما بعدة دعى بها المسيحيون وهذة التسميات هى : مؤمنون وقديسون واخوة وهى تعبر عن حياة اولئك المسيحيين الاوائل اما تسمية قديسين فكانت تعبر عن حياتهم وعلاقتهم باللة فقد تقدسوا فى اللة ولة بالروح القدس وكانوا فى حياتهم فى قداسة حقيقية كشركاء للمجد العتيد ان كلمة قديس باليونانة هى hagios والفعل منها hagiazo ومعناة يفرز ويكرز لاجل اللة وهكذا فان لفظ قديس تعنى مسيحى مفرز ومكرس لاجل اللة لم تكن تسمية قديسين مجرد تسمية لكنها كانت تعبيرا عن واقع قدسى روحانى يحياة المسيحيون كانوا يشعرون انهم للرب وليسوا لسواة كشئ مكرس ومقدس لا يستخدم الا للشئ الذى كرس لة وقدس لاجلة وتقابلنا هذة التسمية كثيرا فى سفر الاعمال ورسائل الاباء الرسل ان لفظ قديسين فى مفهومنا الحالى لا يطلق الا على من انتقلوا الى العالم الاخر وعاشوا حياة القداسة على الارض اما فى عصر الرسل فكانت تطلق على اعضاء الكنيسة الاحياء وظلت شائعة ويطلقوها المسيحيون على بعضهم البعض حتى ما بعد منتصف القرن الثانى لكن ما لبثت ان اختفت تدريجيا بعد ذلك اذ لم يعد للمسيحيين الشجاعة على دعوة انفسهم قديسين بعد ان بدات تظهر عليهم اعراض الضعف الروحى وبدات تاثيرات العالم تاخذ طريقها اليهم واذا كانت التسمية مؤمنون وقديسين هى تعبير عن علاقتهم باللة فالتسمية الثالثة : اخوة واخوات تعبير عن علاقتهم ببعض كاعضاء فى جسد المسيح الواحد تلك العلاقة التى كانت تدعو الى الدهشة والاعجاب كما اشرنا الى ذلك قبلا انها تسمية تلائم سلوكم المسيحى ( بطرس الاولى 2: 17 , 5: 9 ) واسفار العهد الجديد وكتابات الاباء الرسولين وبخاصة كتابات كليمنضس الرومانى وتعاليم الرسل تكشف لنا عن سمو حياة المسيحيين الاوائل وحياتهم الاخوية اما تسمية مسيحيين فقد بدات فى انطاكية حينما دعى التلاميذ مسيحيين فى انطاكية اولا " ( اعمال الرسل 11: 26) ولم يستدم بولس هذة التسمية فى رسائلة ولا نجدهم فى اى موضع فى العهد الجديد كتسمية اطلقها المسيحون على انفسهم فلم ترد الا فى موضوعين ويبدو انها مقتبسة مما تررد على السنة خصوصهم ( بطرس الاولى 4: 16) ( اعمال الرسل 26: 28) ومن ناحية اخرى لا نجد لها اى اثر فى كتابات الاباء الرسولين ما عدا اغناطيوس الانطاكى الشهيد الذى استخدمها كثيرا لقد اطلقت هذة التسمية للسخرية والاستهزاء باولئك الذين عبدوا المسيح الالة دون الامبراطور الرومانى وقد بدات السلطات الرومانية تستخدمها منذ عهد تراجان |
الباب الخامس [center]العقائد المسيحية فى عصر الرسل[/center] اولا- العقائد الاساسية : [center]عقيدة التجسد :[/center] هى عقيدة المسيحية الاول[size=10pt][/size]ى ان اللة ظهر فى الجسد ويقول القديس يوحنا الرسول : " الكلمة صار جسدا " ( يوحنا 1: 14) وقد قاوم الاباء الرسل كل من انكر التجسد الالهى فكتبوا عن المنكرين يصفوهم باضداد المسيح وحثوا المؤمنين على مجانبتهم وعدم مخالفتهم " ايها الاحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الارواح هل هى من اللة لان انبياء كذبة كثيرين قد رجوا الى العالم وبهذا تعرفون روح اللة كل روح يعترف بيسوع المسيح انة قد جاء فى الجسد فهو من اللة وكل روح لا يعترف بالمسيح انة قد جاء فى الجسد فليس من اللة وهذا هو روح ضد المسيح الذى سمعتم انة ياتى " ( يوحنا الاولى 4: 1- 3) " لانة قد دخل العالم مضلون كثيرون لا يعترفون بيسوع المسيح اتيا فى الجسد هذا هو المضل والضد للمسيح ... ان كان احد ياتيكم ولا يجئ بهذا التعليم فلا تقبلوة فى البيت ولا تقولوا لة سلام لان من قال لة سلام فقد اشترك فى اعمالة الشريرة " ( يوحنا الثانية 7, 10 , 11) وعقيدة التجسد تؤلف بندا فى قانون ايمان الرسل : اؤمن باللة الاب الكلى القدرة خالق السماء والارض وبابنة يسوع المسيح ربنا الذى حبل بة الروح القدس وولد من العذراء مريم والاباء الرسولين يشهدون بهذة العقيدة : * الشهيد اغناطيوس يقول : لا يوجد سوى طبيب واحد من لحم وروح , مولود وغير مولود الالة المتجسد , الحاة الحقيقة فى قلب الموت , المولود من مريم ومن اللة ... يسوع المسيح ربنا ... صموا اذانكم عن تعاليم من لا يخاطبكم عن يسوع المسيح ابن اللة الذى من ذرية داود ومن مريم , المولود حقا من اللة ومن العذراء * بوليكاربوس الشهيد يقول : كل من لا يعترف ان يسوع المسيح قد اتى فى الجسد هو ضد المسيح |
2- عقيدة الفداء : عقيدة الفداء فى المس[size=10pt][/size]يحية ان الرب يسوع المسيح صنع الفداء للعالم اجمع وللبشرية كلها ونجدها واضحة فى كتابات العهد الجديد بنفس المفهوم اليهودى القديم : انة فدانا , ومات نيابة عنا , فالمسيح بقبولة الموت على الصليب جعل نفسة بديلا عن الانسان ونقلت عقوبة الخطية ومسؤليتها التى على الانسان ووضعت على راس المسيح " الرب وضع علية اثم جميعنا " ( اشعياء 53: 6) ويوضح الرسول بولس هذا المفهوم فيقول : " المسيح افتقدنا من لعنة الناموس اذا صار لعنة لاجلنا لانة مكتوب ملعون كل من علق على خشبة " ( غلاطية 3: 13) " الذى لم يعرف خطية صار خطية لاجلنا لنصير نحن بر اللة فية " ( كورنثوس الثانية 5: 21) " اسلم نفسة لاجلنا قربانا وذبيحة للة رائحة طيبة " ( افسس 5: 2) ويوضح الرسول فعالية ذبيحة المسيح الفدائية الكفارية فيقول : " الذى فية لنا الفداء بدمة غفران الخطايا حسب غنى نعمتة " ( افسس 1: 7) اما عن حدودها فقد اوضح الرب يسوع نفسة ان فداءة يشمل كافة البشرية " ( متى 20 : 28) " الذى بذل نفسة فدية لاجل الجميع " ( تيموثاوس الاولى 2: 6) الصليب : ويتصل الصليب اتصالا وثيقا بعقيدة الفداء وقد اعتقدت الكنيسة منذ نشاتها بانة قوتها وفخرها ومجدها والامر واضح فى كتابات القديس بولس : + الصليب قوة اللة : " ان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة واما عندنا نحن المخلصين فهو قوة اللة ... نحن نكرز بالمسيح مصلوبا " ( كورنثوس الاولى 1: 18, 23) + الصليب موضع تطلع المؤمنين الدائم : " لانى لم اعزم شيئا بينكم الا يسوع المسيح واياة مصلوبا " ( غلاطية 3: 1) + الصليب موضع فخر المؤمن : " اما من جهتى فحاشا لى ان افتخر الا بصليب ربنا يسوع المسيح الذى بة قد صلب العالم لى وانا للعالم " ( غلاطية 6: 14) والاباء الرسولين يشهدون بهذة العقيدة : * اغناطيوس الشهيد : ان روحى مكرسة للصليب الذى هو عثرة لغير المؤمنين لكنة خلاصنا وحياتنا الابدية * الشهيد بوليكاربوس : كل من لا يعترف بان يسوع المسيح قد اتى فى الجسد هو ضد المسيح ومن لا يعترف بموتة على الصليب فهو ابليس * يوستينوس الشهيد : تكلم عن الصليب ورموزة فى العهد القديم واشار الى بركاتة |
3- عقيدة النعمة والخلاص : نعمة اللة هى سبب كل ما يتمتع بة البشر من بركات العهد الجديد فلولاها ما كان فداة ولا كان خلاص ولا شئ مما نتج عن ذلك لقد طرد الانسان الاول من الفردوس بسبب عصيانة واغلق على اثر ذلك واقام اللة " الكروبيم ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة " ( تكوين 3: 24) لكن كيف اعيد الانسان الى رتبتة الاولى ؟ فهذا هو دور نعمة اللة , ولفظ نعمة فى اصلة اللغوى اليونانى قبل المسيحية كان يستخدم للتعبير عن فضل او احسان قدمة انسان لاخر عن جود قلبى طاهر دون امل فى ان يرد هذا الاخر الجميل لصاحبة واستخدمت فى العهد الجديد عن جود اللة المجانى الذى صنعة مع البشر عند الجلجثة حينما اخلى ذاتة وتنازل عن مجدة وحمل خطاياهم والعقوبة التى يستحقونها ونلاحظ ان استخدام الكلمة فى اليونانية القديمة كان للتعبير عن الجميل او المعروف الذى يقدم الى صديق وليس الى عدو اما فى حالة اللة فقد قدم احسانة الى اعدائة الى البشر الخطاة الذين امتلاء قلبهم كراهية نحو اللة ومهما يكن من امر فان كلمة نعمة فى العهد الجديد هى كلمة جديدة بمفهوم جديد واصبحت اصطلاحا خاصا وتتردد كلمتا النعمة والخلاص كثيرا فى اسفار العهد الجديد خاصة فى رسائل القديس بولس الرسول لكن من الخطا تصور ان القديس بولس هو صاحب هذة العقيدة واصل هذا المفهوم بل ان مصدرة السيد المسيح وان كان بولس ابرزة ابرازا متميزا وواضحا فالسيد المسيح يعبر عن نعمة اللة المحبة الرحيمة التى تريد خلاص جميع البشر ويصورها بكلمات وامثال دون ان يضبطها فى تعبيرات والفاظ محددة فوصيتة ان نحب الاعداء تشبها بالاب السماوى الذى يشرق بشمسة على الابرارا والاشرار ويمطر على الابرار والظالمين ( متى 5: 43- 48) ووصيتة لتلاميذة " مجانا اخذتم مجانا اعطوا " ( متى 10 : 8) وفى سعية نحو الخطاة وجلوسة معهم وفى امثلتة التى ساقها عن محبة اللة لخلاص الاشرار وحنوة فى معاملتهم كما فى حالة المراة الزانية التى امسكت فى ذات الفعل ( يوحنا 8: 3- 11) فى كل ذلك اعلان بالامثال والتصرفات والاشارات لنعمة اللة ظهرت فى خلاص البشر فيكون الخلاص من جانب البشر هو نوال هذة النعمة النعمة والخلاص فى المفهوم الرسولى : (أ) ان هذة النعمة وهذا الخلاص هما هبة مجانية بلا مقابل ولا تتوقف على استحقاقات البشر واعمالهم : فالبشر جميعا شملتهم الخطية وملكت عليهم يستوى فى ذلك الوثنى واليهودى " لانة لا فرق اذ الجميع اخطاوا واعوزهم مجد اللة " ( رومية 3: 22, 23) وهو مجموع الوصايا التى اعطاه اللة لشعبة اليهودى لم يكن لة القدرة على تخليصهم " لانة باعمال الناموس كل ذى جسد لا يتبرر امامة " وكل ما استطاع الناموس ان يفعلة هو انة كشف لهم سوء احوالهم واحتياجهم للة " لانة بالناموس معرفة الخطية " ( رومية 3: 20 ) " واما الناموس فدخل لكى لا تكثر الخطية " ( رومية 5: 20 ) والتنيجة التى وصل اليها القديس بولس بعد ان استعرض حالة العالم الادبية الروحى والشرور الكثيرة التى غرق فيها " يستد كل فم ويصير كل العالم تحت قصاص من اللة " ( رومية 3: 19, 23) وكنتيجة لهذة النتيجة " متبررين مجانا بنعمتة بالفداء الذى بيسوع المسيح الذى قدمة اللة كفارة بالايمان بدمة لاظهار برة من اجل الصفح عن الخطايا السالفة بامهال اللة " ( رومية 3: 24, 25) بهذا نستطيع ان نفهم كلمات الرب يسوع " لا يقدر احد ان يقبل الىّ ان لم يجذبة الاب " ( يوحنا 6: 44) لا استحقاق للبشر فى هذة النعمة والا لو كان البشر استحقاقات ما كانت تعتبر نعمة " فان كان بالنعمة فليس بعد بالاعمال والا فليست النعمة بعد نعمة وان كان بالاعمال فليس بعد نعمة " ( رومية 11: 6) ونلفت النظر فيما يختص بكلام الرسول السابق عن التبرير بالنعمة المجانية وليس بالاعمال ان المقصود هو حياة البشر عامة واعمالهم السابقة للفداء الذى تم على الصليب ولا يقصد بها بحال اعمال الانسان المسيحى المؤمن فى ظل الفداء والصليب فنعمة اللة التى ظهرت فى عمل المسيح الكفارى كانت بحسب تعبير القديس بولس " صفحا عن الخطايا السالفة " ( رومية 3: 25) (ب) ان هذة النعمة المجانية المخلصة عامة لجميع البشر منذ آدم والى نهاية العالم : فان كانت خطية آدم الاولى شملت كافة البشر فنعمة المسيح الفائقة اقوى بما لا يقاس " كما فى آدم يموت الجميع هكذا فى المسيح سيحيا الجميع " ( كورنثوس الاولى 15: 22) " مخلصنا اللة الذى يريد ان جميع الناس يخلصون والى معرفة الحق يقبلون ... الذى بذل نفسة فدية لاجل الجميع " ( تيموثاوس الاولى 2: 3- 6) " وهو كفارة لخطايانا ليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم ايضا " ( يوحنا الاولى 2: 2) (ج) وان هذة النعمة المجانية من اج[size=10pt][/size]ل خلاصنا تستحقها بالايمان فى شخص المسيح الفادى وعملة الخلاصى : فلا شك ان الايمان بالمسيح الفادى وبعملة الكفارى الخلاصى هو المدخل لهذة النعمة نقول المدخل ولا نقول انة كل شئ " ربنا يسوع الذى بة ايضا قد صار لنا الدخول بالايمان الى هذة النعمة التى نحن فيها مقيمون " ( رومية 5: 1, 2 ) " متبررين مجانا بنعمتة بالفداء الذى بيسوع المسيح ... بالايمان بدمة " ( رومية 3: 24, 25) على ان هذة الايات التى ترسم لنا التبرير بالايمان بالنعمة المجانية انما هى توضيح للجانب الالهى لكن الخلاص الابدى الاخير لا ينالة الانسان الا بما يقوم بة هو من اعمال صالحة كتجاوب مع نعمة اللة (د) قلنا فى النقطة السابقة ان النعمة العامة المجانية نستحقها بالايمان فى شخص المسيح ولم نقل اننا ننالها بالايمان وقلنا عن الايمان انة المدخل فقط لانة هو الخطوة الاولى التى تفتح القلوب لقبول الخلاص : " من امن واعتمد خلص ومن لم يؤمن يدان " ( مرقس 16: 16) فالايمان يجعل القلب فى حالة القبول والاستعداد للخلاص لكنة لا يخلص والخلاص لا يتم بغير معمودية التى ينقل بها الروح القدس الينا استحقاقات المسيح الكفارية وخلاصة الذى تممة بالصليب نلاحظ قول الرب : " من امن واعتمد " فلان الايمان هو الخطوة الاولى التى تمهد للخلاص فاذا لم يوجد لدى الانسان الايمان فانة يدان على عدم ايمانة ولكن اذا وجد الايمان فليس بالايمان يخلص ما لم تات الخطوة التالية وهى المعمودية |
4- عقيدة موت المسيح وقيامتة : موضوع موت المسيح وقيامتة عقيدة ا[size=10pt][/size]ساسية فى كنيسة الرسل ونلمسها واضحة فى الاسفار المقدسة فمنذ اليوم الاول الذى تاسست فية الكنيسة المسيحية نرى موت المسيح وقيامتة يحتل حجر الزاوية فى التعليم على انها حقيقة حدثت تماما الانبياء قديما ففى عظة بطرس يوم الخمسين يوم تاسيس الكنيسة نراة يؤكد هذا الامر " بايدى اثمة صلبتموة وقتلتموة الذى اقامة اللة ناقضا اوجاع الموت " ( اعمال الرسل 2: 23, 24) ونفس الكلام تكرر فى الهيكل اليهودى ومرتين امام مجمع السنهدريم واكد الكلام السابق استفانوس فى خطابة النارى امام المجمع ( اعمال الرسل 7: 51, 52) ولا شك ان موضوع موت المسيح قيامتة كان موضوع كرازة فيلبس للخصى الحبشى الذى كان يقرا من اشعياء الفصل الخاص بالام المسيح ( اعمال الرسل 8: 32) وكان هو ايضا موضوع كرازة بطرس لكرنيليوس ( اعمال الرسل 10: 38- 40 ) ويروى كعلمنا بولس ان التقليد الخاص بموت المسيح وقيامتة تسلمة من الكنيسة وقبلة كعقيدة اساسية " فاننى سلمت اليكم فى الاول ما قبلتة انا ايضا ان المسيح مات من اجل خطايانا حسب الكتب وانة دفن وانة قام فى اليوم الثالث حسب الكتب " ( كورنثوس الاولى 15: 3, 4) ويوصى اهل كورنثوس ان يحفظوا هذة الذكرى مرتبطة بالافخارستيا (كورنثوس الاولى 11 : 26 ) ويقول لاهل تسالونيكى " لانة ان كنا نؤمن ان يسوع مات وقام فكذلك الراقدين بيسوع سيحرضهم اللة ايضا معة " ( تسالونيكى الاولى 4: 14) وموت المسيح وقيامتة هو جوهر قانون الايمان الرسولى : اومن باللة الاب الكلى القدرة خالق السماء والارض وابنة الوحيد يسوع المسيح الذى حبل بة الروح القدس وولد من العذراء مريم تالم على يد بيلاطس البنطى وصلب ومات ودفن ونزل الى الحجيم وقام من الاموات فى اليوم الثالث وصعد الى السموات وجلس عن يمين اللة الاب الكلى القدرة والاباء الرسولين يشهدون بهذة العقيدة : * اكلمنضس الرومانى : مستشهدا بما جاء فى ( اشعياء 53 ) * اغناطيوس الانطاكى الشهيد فى رسالتة وبوليكاربوس الشهيد فى رسالتة الى اهل فيلبى ويوستينوس الشهيد فى دفاعة الاول وحوارة مع تريفو اليهودى وفى كتابة عن القيامة |
5- عقيدة لاهوت المسيح : اعتقدت الكنيسة المسيحية منذ تاسيسها اعتقادا ا[size=10pt][/size]ساسيا وراسخا ان الرب يسوع المسيح هو اللة الظاهر فى الجسد وانة هو اللة الكلمة وانة ابن اللة الوحيد الجنس وانة هو المخلص الوحيد ويتضح ذلك من النقاط التالية التى نعرضها فى ايجاز : اولا - كانت تقدم لة العبادة : + بطرس فى عظة يوم الخمسين اقتبس من نبوءة يوئيل " ويكون كل من يدعو باسم الرب يخلص " ( يوئيل 2: 32) ( اعمال الرسل 1: 21) + استفانوس اول الشهداء كان " يدعو ويقول ايها الرب يسوع اقبل روحى " ( اعمال الرسل 7: 59 ) + قصة ايمان بولس ( اعمال الرسل 9: 14, 21) قال لة حنان : " الان لماذا تتوانى ؟ قم واعتمد واغسل طاياك داعيا باسم الرب " ( اعمال الرسل 22: 16) وبعد فترة كتب القديس بولس الى اهل كورنثوس يقول : " الى القديسين مع جميع الذين يدعون باسم ربنا يسوع المسيح فى كل مكان " ( كورنثوس الاولى 1: 2) + لم تكن الكنيسة المجاهدة على الارض وحدها هى وحدها التى تقدم العبادة للرب يسوع المسيح بل اشتركت معها فى ذلك كل الخلائق سواء فى السماء او على الارض " متى ادخل البكر الى العالم يقول ولتسجد لة ملائكة اللة " ( عبرانين 1: 6) " لذلك رفعة اللة واعطاة اسما فوق كل اسم لكى تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن فى السماء ومن على الارض ومن تحت الارض " ( فيليمون 2: 9, 10 ) من هذة الايات يتضح ان الرب يسوع عبدة الملائكة والبشر وارواح المنتقلين ولم تكن صلوات عبيدة ودامة على الارض الا انعكاسا لصلوات الكنيسة المنتصرة فى السماء والامر واضح فى رسالة يوحنا ورؤياة : " وهذة هى الثقة التى لنا عندة انة ان طلبنا شيئا حسب مشيئة يسمع لنا وان كنا نعلم انة مهما طلبنا يسمع لنا نعلم ان لنا الطلبات التى طلبناها منة " ( يوحنا الاولى 5: 14, 15) وهذة التوسلات من الكنيسة المجاهدة على الارض تتوافق مع العبادة التى تقدم للرب يسوع المسيح فى السماء " رايت فاذا وسط العرش خروف قائم كانة مذبوح " ( رؤية 5: 6) " كل الخليقة مما فى السماء وعلى الارض وتحت الارض وما على البحر كا ما فيها " ( رؤية 5: 8- 11) وقد يتلف المفسرون فى مدلولات رموز سفر الرؤيا لكن لن يختلف اثنان فى من يكون الحمل المذبوح والاباء الرسولين يشهدون بهذة العقيدة : * القديس اغناطيوس الشهيد يطلب من مؤمنى رومية قائلا : اسالوا المسيح ان يجعل منى ضحية بواسطة هذة الحيوانات * القديس بولكاربوس : يفتتح رسالتة الى لهل فيلبى ببركة هى فى حقيقتها صلاة ليسوع المسيح ربنا وفى وقت استشهادة قدم صلاة للمسيح * المدافعون المسيحيون اشاروا الى هذة العبادة فقد اتهمهم الوثنيون فى ذلك الوقت المبكر بعبادة الهة متعددة لذلك نجد يوستينوس الشهيد يقول فى دفاعة ان المسيحيين يعبدون اللة وحدة * الليتورجيات القديمة تقطع بان العبادة كانت تقدم للسيد المسيح : ياربنا وملكنا يسوع المسيح يا كلمة اللة الذى قدم ذاتة بارادتة للة الاب ذبيحة بلا عيب على الصليب * فى التسابيح والمزامير التى استخدمت فى العبادة فى الكنيسة الاولى : مزامير الاخوة وتسابيحهم التى متبها المؤمنون منذ ايام المسيحية الاولى كلها تقدم التسبيح للمسيح كلمة اللة وتعلن لاهوتة ثانيا – كتابات الاباء الرسل : وليس موضوع تقديم العبادة للرب يسوع وباسمة هو الوحيد الذى يقوم شاهدا على لاهوت المسيح بل ان كتابات الاباء الرسل التى حواها كتاب العهد الجدد تقطع بذلك فقد لقب الاباء الرسل السيد المسيح بكل الالقاب الالهية كما نسبوا الية جميع الصفات الالهية التى لا يلقب بها غير اللة : 1- الالقاب الالهية : (أ) اللة : ( تيموثاوس الاولى 3: 16) , ( اعمال الرسل 16: 31, 34) , ( عبرانيين 1: 8) , ( اعمال الرسل 20 : 28) (ب) يهوة : ( كورنثوس الاولى 10 : 4) = ( خروج 17: 6, 7 ) ( كورنثوس الاولى 10 : 9) = ( عدد 21: 5, 6) (ت) صورة اللة غير المنظور : ( فيلبى 2: 6) (ث) الة : ( رومية 9: 5 ) , ( يوحنا الاولى 5: 20 ) (ج) رب : ( رؤية 19 : 15 ) , ( اعمال الرسل 2: 36 ) , ( افسس 4: 5 ) , ( بطرس الثانية 1: 1 ) , ( يعقوب 2: 1 ) (ح) ابن اللة الوحيد الجنس : ( اعمال الرسل 9: 20 ) , ( رومية 1: 3, 8: 29 , 32 ) ( افسس 4: 13 ) , ( عبرانين 1: 2 ) (خ) كلمة اللة : يوحنا 1: 1 , 14 ) , ( يوحنا الاولى 1:1 , 5 : 7 ) 2- الصفات الالهية : (أ) الخالق : ( يوحنا 1: 3, 10 ) , ( رومية 11 : 36 ) , ( عبرانيين 1: 2 , 10 ) (ب) ازلى ابدى : ( عبرانين 1: 10 – 12 ) , ( يوحنا 5: 20 ) , ( رؤية 4: 8 , 18) (ت) روح اللة وهو روحة : ( رومية 8: 9) (ث) قدوس : ( اعمال الرسل 3: 14, 15) , ( عبرانيين 7: 26) (ج) عالم بكل شئ : ( بطرس الثانى 1: 14) , ( رؤية 2: 23) (ح) قادر على كل شئ ويمنح القوة ( رؤية 1: 8) , ( كورنثوس الثانى 12: 9) (خ) بلا خطية : ( عبرانيين 4: 15) , ( بطرس الاولى 2: 22) (د) غافر الخطايا : ( اعمال الرسل 5: 31) (ذ) اليوم الاخير هو يومة : ( بطرس الثانى 3: 10 , 12) ثالثا – كتابات الاباء الرسوليين : * يقول اكليمنضس الرومانى : فلنحدق بابصارنا فى دم المسيح ولنعلم انة ثمين فى نظر ابية لانة سفك لاجل خلاصنا واتى بنعمة التوبة لكل العالم وكل من يؤمن باللة ويترجاة سينال الفداء يوم الرب فلنكرم الرب يسوع الذى سفك دمة عنا هذا هو السبيل يا احبائى حيث نجد خلاصنا يسوع المسيح رئيس كهنة تقدمتنا المدافع والمعين لضعفنا * اغناطيوس الشهيد : لايوجد سوى طبيب واحد من لحم وروح مولود وغير مولود اللة المتجسد الحياة الحقيقية فى قلب الموت المولود من مريم ومن اللة متالم اولا والان غير متالم يسوع المسيح ربنا لان اللة حملتة احشاء مريم حسب الترتيب الالهى يسوع المسيح الهنا لم يترائ لنا بافضل نوع الا بعد رجوعة الى حضن ابية اشكر يسوع المسيح الهنا الذى الهمكم حكمة كهذة فقد اتضح لى انكم متحدون بايمان وطيد مسمرون كما يقال بصليب المسيح جسدا ونفسا وثابتون بالمحبة بدم المسيح وانتم مقيمون على ثبات الاعتقاد بان ربنا هو بالحقيقة من نسل داود حسب الجسد وابن اللة بارادة اللة وقدرتة المولود حقا من العذراء والمعتمد من يدى يوحنا ليكمل كل بر الذى ثقب جسدة بالمسامير لاجلنا على عهد بيلاطس البنطى وهيرودس رئيس الربع وقد صار لنا الحياة بثمرة صليبة وبالامة المقدسة الالهية وهكذا رفع رايتة على كل الاجيال بقيامتة لجميع قديسية ومؤمنية من اليهود ومن الشعوب الاخرى فى جسد واحد هو الكنيسة |
6- عقيدة الالة الواحد المثلث الا[size=10pt][/size]قانيم : امنت الكنيسة بالة واحد مثلث الاقانيم وهذا يتضح من اسفار العهد الجديد وكتابات الاباء الرسوليين + ففى قصة البشارة تحددت الاقانيم فاللة الاب هو الذى ارسل جبرائيل رئيس الملائكة المبشر وبشر العذراء بانها ستحبل وتلد ابن اللة العلى ( لوقا 1: 31, 32) والذى حبل فى العذراء هو من الروح القدس ( متى 1: 20 ) , ( لوقا 1: 35) + وفى قصة العماد نلاحظ اقنوم الاب ينادى من السماء ( متى 3: 17) , ( لوقا 3: 12) واقنوم الابن هو المعنى بهذا الكلام واقنوم الروح القدس هو الذى ظهر بهيئة جسمية مثل حمامة ( لوقا 3: 22) , ( متى 3: 16) + السيد المسيح قبيل صعودة الى السماء قال لتلاميذة " اذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعلموهم باسم الاب والابن والروح القدس " ( متى 28: 19 ) + ويقول يوحنا الحبيب : " فان الذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة الاب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد " ( يوحنا الاولى 5: 7) |
7- عقيدة الخلاص بالايما[size=10pt][/size]ن والاعمال : ان لزوم الاعمال الصالحة لخلاص الانسان الابدى عقيدة اساسية فى كنيسة الرسل وهى واضحة كل الوضوح فى كتابات العهد الجديد والاباء الرسوليين وان الكتاب المقدس هو اعلان اللة للبشر وهو اعلان كامل موحى بة من الروح القدس ( بطرس الثانية 1: 20 , 21) الروح القدس هو كاتب الكتاب المقدس كلة من اولة لاخرة ولا يوجد فية سفر افضل من ار او كلام اقدس واسمى من كلام وان الايمان بشخص الرب يسوع المسيح وبعملة الفدائى الكفارى الخلاصى هو حجر الزاوية فى التعليم المسيحى وتجاهلة او اسقاطة او الاقلال من اهميتة هو هدم المسيحية فى صميم جوهرها كذلك فان اسقاط مبدا وجوب الاعمال الصالحة فية هدم للمسيحية كلها بما تمتاز بة من روحانية وفضيلة ولا اعتقد اننا نعدو التزام المسيحيين بالاعمال الصالحة كشرط لخلاصهم الى جانب الايمان هو من الاسباب التى لا يمكن تجاهلها التى وصلت العالم الغربى والى ماوصل الية من انحلال خلقى وفساد ادبى والاعتقاد بلزوم الاعما الاصالحة لخلاص الانسان الى جانب الايمان اعتقاد واضح كل الوضوح من كلمات السيد المسيح ومن كتابات كل الاباء الرسل والتلاميذ : * تعاليم السيد المسيح : قال رب المجد يسوع المسيح " فانة ياتى ساعة يسمع جميع الذين فى القبور صوتة فيخرج الذين فعلوا الصالحات الى قيامة الحياة والذين علموا السيئات الى قيامة الدينونة " ( يوحنا 5: 28, 29) " كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حسابا يوم الدين لانك بكلامك تتبرر وبكلامك تدان " ( متى 12: 36, 37) " ان ابن الانسان سوف ياتى فى مجد ابية مع ملائكتة وحينئذ يجازى كل واحد حسب عملة " ( متى 16: 27) " كل شجرة لا تضع ثمرا تقطع وتلقى فى النار فاذا من ثمارهم تعرفونهم " ( متى 7: 19, 20 ) " ومن سقى احد هؤلاء الصغار كاس ماء بارد فقط باسم تلميذ فالحق لقول لكم انة لا يضيع اجرة " ( متى 10 : 43) ( مرقس 9: 41) * تعليم الاباء الرسل : + القديس بولس : " اخبرت اولا الذين فى دمشق وفى اورشاليم حتى جميع كورة اليهودية ثم الامم ان يتوبوا ويرجعوا الى اللة عاملين اعمالا تليق بالتوبة " ( اعمال 26: 20 ) ونلاحظ ان هذا التعليم الواحد كان لليهود والامم ولم يكن هناك تعليم خاص باليهود واخر يناسب الامم ويقول للرومان : " الذى سيجازى كل واحد حسب اعمالة الذين يبصر فى العمل الصالح يطلبون المجد والكرامة والبقاء فالحياة الابدية " ( رومية 2: 6, 7) ويقول لتميذة الاسقف تيطس : " اريد ان تقرر هذة الامور لكى يهتم الذين امنوا باللة ان يمارسوا اعمالا حسنة فان هذة الامور هى الحسنة والنافعة للناس " ( تيطس 3: 8) ونلاحظ انة قبل هذة الاية مباشرة التى يحض فيها على التمسك بالاعمال الحسنة ويقول : " لا اعمال فى بر عملناها نحن بل بمقتضى رحمتة خلصنا ... حتى اذا تبررنا بنعمتة " ( تيطس 3: 5, 7) وفى رسالتة الى اهل افسس يقول : " لانكم بالنعمة مخلصون بالايمان وذلك ليس منكم هو عطية اللة ليس من اعمال كيلا يفتخر احد لاننا نحن عملة مخلوقين فى المسيح يسوع لاعمال صالحة قد سبق اللة فاعدها لكى نسلك فيها " ( افسس 2: 8- 10 ) ويتكلم الرسول فى اصحاح باكملة عن المحبة الاخوية ( كورنثوس الاولى 13) " ان كان لى كل الايمان حتى ان انقل الايمان وليس لى محبة فلست شيئا " ومعنى هذا ان المحبة تفوق الايمان ولاقيمة لة بدون المحبة وقد اوضح فى نفس الاصحاح ان المحبة اعظم من الايمان والرجاء والمحبة التى يتحدث عنها الرسول هى المحبة الاخوية العملية وليست اللفظية تلك التى قال عنها الرسول يوحنا انها تظهر بالعمل " يا اولادى لا نحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق " ( يوحنا الاولى 3: 18 ) وفى غلاطية يوضح ان المسيحى يلزمة " الايمان العامل بالمحبة " ( غلاطية 5: 6) وهى عبارة واضحة من ثلاثة كلمات يقرن الرسول والايمان وبالاعمال " فان الذى يزرعة الانسان اياة يحصد ايضا لان من يزرع للجسد فمن الجسد يحصد فسادا ومن يزرع للروح فمن الروح يحصد حياة ابدية فلا نفشل فى عمل الخير لاننا سنحصد فى وقتة ان كنا لا نكل " ( غلاطية 6: 7- 9 ) + القديسين يعقوب وبطرس ويوحنا : يوكد القديس يعقوب على اهمية الاعمال والامر واضح كل الوضوح فى رسالتة ( يعقوب 2: 14- 26) , ( يعقوب 1: 27) , ( يعقوب 4: 16) اما القديس بطرس فى رسالتية يحض على الفضيلة ويهاجم الشر والرذيلة ( بطرس الاولى 1: 17) , ( بطرس لااولى 4: 18) , ( بطرس لاثانية 1: 10 ) القديس يوحنا : يتكلم عن المحبة القلبية العملية فى رسائلة الثلاث ( يوحنا الاولى 3: 18) , ( يوحنا الثانية 2: 29) , ( رؤيا 20: 12, 13 ) , ( رؤيا 22: 12) |
8-عقيدة قيامة الاجساد والدينونة العامة : وهى من العقائد الاساسية التى علمت بها الكنيسة الاولى امتد[size=10pt][/size]ادا لما علم بة العهد القديم وقد اوضح الاباء الرسل مدى اهمية هذا المعتقد فالقيامة الاخيرة للبشر ترتبط بقيامة المسيح من بين الاموات حتى انة ان كان الموتى لا يقومون فلا يكون المسيح قد قام وان لم يكن المسيح قد قام فباطل ايماننا اذن فالموضوع حيوى وجوهرى ويرتبط بايماننا كلة وبحياتنا هنا فى الجسد وبابديتنا وفى الاصحاح الخامس عشر من الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس يوضح القديس بولس عقيدة القيامة مدللا علها بادلة قوية محذرا من الهراطقة الذين ينكرون القيامة مجيبا على التساؤلات التى ثارت بشأنها " لكن ان كان المسيح يكرز بة انة قد قام من الاموات فكيف يقول قوم بينكم ان ليس قيامة اموات فان لم تكن قيامة اموات فلا يكون المسيح قد قام وان لم يكن المسيح قد قام فباطلة كرازتنا وباطل ايضا ايمانكم ... لانة ان كان الموتى لا يقومون فلا يكون المسيح قد قام وان لم يكن المسيح قد قام فباطل ايمانكم انتم بعد فى خطاياكم ان كان لنا فى هذة الحياة فقط رجاء فى المسيح فاننا اشقى جميع الناس ولكن الان قد قام المسيح من الاموات وصار باكورة الراقدين " ( كورنثوس الاولى 15: 12- 20 ) وفى رسالتة الثانية الى كورنثوس عاد بولس يؤكد حقيقة القيامة " عالمين ان الذى اقام يسوع سيقيمنا ايضا بيسوع ويحضرنا معة " ( كورنثوس الثانى 4: 14) والاباء الرسولين يشهدون بهذة العقيدة : * اكليمنضس الرومانى : ليتنا نضع فى اعتبارنا يا احبائى كيف ان الرب يثبت لنا دائما انة ستكون يامة فى المستقبل تلك التى كان الرب يسوع المسيح باكورتها * القديس بوليكاربوس : من لا يعترف بشهادة الصليب هو من ابليس وكل من يعوج اقوال الرب من اجل شهواتة , ويقول انة ليس قيامة ولا دينونة فهو بكر الشيطان |
9- التقليد فى كنيسة الرسل : يتحتم علينا ونحن نعالج موضوع العقائد المسيحية فى كنيسة الرسل ان نشير الى التقليد ولا نقصد التقليد بمفهومة اللغوى لكن نقصد المصطلح الكنسى ويعنى بصفة عامة التعليم والنظم الدينية المسلمة الينا شفهيا من السلف فايماننا المسيحى انتقل شفويا وكذا كثيرا من التعاليم وانظمة العبادة فليس من الضرورى ان كل تعليم او ممارسة عبادية نجد لها اية او ايات تنص عليها فى الانجيل فالانجيل لا يحتوى كل التعاليم وانظمة العبادة لكنة على حد تعبير القديس يوحنا الرسول للايمان ان يسوع هو المسيح ابن اللة ولنوال الحياة باسمة بالايمان ( يوحنا 20 : 31) من اجل هذا تعتبر الكنيسة التقليد المصدر الثانى للتعليم المسيحى بعد الكتاب المقدس ثابت تاريخيا ان التعليم المسيحى فى الفترة المبكرة من تاريخ الكنيسة انتقل شفويا قبل ان يكتب اى انجيل او رسالة فالسيد المسيح سار فى تعليمة على الطريقة السائدة فى زمانة وهى طريقة التعليم الشفوى التى كان يتبعها معلمو اليهود ومدارسهم لقد تلمذ السيد المسيح تلاميذ استدعهم الحق ولم ي[size=10pt][/size]سلمهم كتابا مكتوبا وكانت اخر وصاياة لهم " اذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعلموهم ان يحفظوا جميع ما اوصيتكم بة " ( متى 28: 19 , 20 ) والرسل اسسوا الكنائس ونشروا الانجيل شفاها بدون كتيب مكتوبة وما لبثوا ان اقاموا نوابا عنهم ليقيم هؤلاء من يخلفهم وهكذا على التوالى وهؤلاء جميعا كانوا يسلمون الايمان شفهيا " وما سمعتة اودعة يعلموا " تعبر عن التعليم الشفوى لم يهتم الرسل بان يكتبوا تعليمهم بل ان كثيرين منهم لم يكتبوا شيئا بينما خلص كثيرون بسبب كرازتهم والذين كتبوا انما فعلوا ذلك لا ليؤسسوا كنائس بكتابتهم وانما متبوا للكنائس التى كانوا قد اسسوها ليثبتوها فى الايمان او ليدحضوا هرطقات ظهرت فيها ويحذروا منها او ليجيبوا على اسئلة وجهت اليهم من مؤمنيها او كملاحظات لهم على سلوك هؤلاء |
ثانيا : الاسرار الكنسية : 1- سر المعمودية : المعمودية سر مقدس بة يتمم البشر الحكم الصادر عليهم من اللة بالموت نتيجة المعصية الاولى ( تكوين 2: 17) بالمعمودية يموتون مع المسيح ويدفنون معة لكن فى الماء بدلا من القبر ويومون ايضا معة ( رومية 6: 3- 7) ( كولوسى 2: 12) والمعمودية هى السبيل الذى رسمة الرب لينال المؤمن الخلاص فلا خلاص بدون معمودية والايمان وحدة لا يخلص قال السيد المسيح " من امن واعتمد خلص ومن لم يؤمن يدان " ( مرقس 16 : 16) والمعمودية هى ميلاد ثان روحانى من الماء والروح بها ناخذ طبيعة جديدة بالروح القدس بسر فائق لعقولنا وبها ننال مغفرة جميع الخطايا الاصلية والفعلية السابقة للمعمودية وهى عملية ختان روحية ( كولوسى 2: 11- 14) , وتجديد روحى ( فيلبى 3: 5) , واستنارة روحية ( عبرانيين 6: 4- 6) ماقبل المعمودية : كان طالب العماد يلقن بعض مبادئ الديانة المسيحية خاصة النواحى الادبية وبعض العقائد الايمانية الاساسية كالتى تضمنها قانون ايمان الرسل والتعليم السابق للعماد واضح فى كتاب تعاليم الرسل وهى اقدم ما وصل الينا عن نظام المعمودية وطقسها وكذا فيما كتبة يوستينوس الشهيد اما القول بان العماد كان يتم بمجرد اعلان الشخص لايمانة كما فى حالة يوم الخمسين والخصى الحبشى وشاول الطرسوسى وكرينيليوس وسجان فيلبى فبالاضافة الى انة وضع استثنائى فقد تم بموجب اعلان الهى لكل من فيلبس وحنان وبطرس وقد اخذت الكنيسة المسيحية بمبدا تعليم طالب العماد مبادئ الدين قبل عمادة عن المجمع اليهودى فقد كان يتحتم على المتهمين ضرورة تعلم اصول الدين بطريقة السؤال والجواب وقد التزمت الكنيسة المسيحية بهذا المبدا وعمقتة اكثر لتحصن نفسها من صور الوثنية لتكون كنيسة اللة المقدسة وكان على المعمد ان يصوم يوما او يومين قبل العماد ويصوم معة الكاهن الذى سيعمدة ومن استطاع ان يصوم معة طقس العماد : كان العماد يتم فى ماء جار كما تشير الى ذلك تعاليم الرسل والتعبير اليونانى هو HUDOR ZON ومعناة الحرفى الماء المعطى للحياة هكذا نفهم التشابة الجميل بين المعمودية والماء الجارى وان لم يتوفر الماء الجارى كانوا يعمدون فى ماء اخر وان تعذر العماد فى ماء بارد فكانوا يعمدون فى ماء دافئ وفى الاحوال الاستثنائية التى لا يتوفر فيها ماء او بسبب المرض كان يصب ماء ثلاثا على راس المتعمد على اسم الاب والابن والروح القدس وكان يرشم بالزيت على جبهة المعمد بعلامة الصليب وكان يسبق طقس العماد طقس جحد الشيطان واعلان التمسك بالمسيح كان المعمد يجهر بايمانة كان يردد صيغة تتضمن العقائد الايمانية الاساسية وقد وردت عن ذلك اشارات معتمدة فى العهد الجديد كان يصاحب العماد تراتيل وهى موضوعة بصورة تعبر عن التعاليم المناسبة للعماد والحياة الجديدة فى المسيح " استيقظ ايها النائم وم من الاموات فيضئ لك المسيح " ( افسس 5: 14) وكانوا يرتدون الثياب البيضاء اشارة الى البراءة والفرح اوقات العماد واماكنة : لا نعتقد انة فى الفترة المبكرة من تاريخ الكنيسة كان[size=10pt][/size]ت قد تحددت مناسبات معينة للعماد كما حدث فيما بعد حينما كانوا يعتمدون فى اعياد القيامة والخمسين والظهور الالهى لكن العماد كان يتم فى اى وقت , اما المكان فلم يشترط مكان معين حيث انة لم تكن قد شيدت كنائس ثابتة كانوا يعتمدون فى البيوت والسراديب والكهوف وفى اى مكان وهكذا اعتمد الخصى الحبشى على جانب الطريق ( اعمال الرسل 8: 36- 38) |
2- سر التثبيت : وهو السر الثانى الذى ينالة المؤمن بعد عما[size=10pt][/size]دة وبة يحل الروح القدس على المعمد للامتلاء بة على نحو ما حدث للسيد المسيح بعد عمادة فى الاردن اذ شوهد الروح القدس نازلا ومستقرا علية وهو سر منفصل عن المعمودية وقد مارستة الكنيسة الاولى بوضع ايدى الرسل وبعد ذلك صار يتمم بمسحة الميرون المقدسة " ولما سمع الرسل الذين فى اورشاليم ان السامرة قد قبلت كلمة اللة ارسلو اليهم بطرس ويوحنا اللذين لما نزلا صليا لاجلهم لكى يقبلوا الروح القدس لانة لم يكن قد حل على احد منهم غير انهم كانوا معتمدين باسم الرب يسوع حينئذ وضعا عليهم الايادى فقبلوا الروح القدس " ( اعمال الرسل 8: 14- 17) وقد اشار القديس بولس الى سر التثبيت بقولة : " ولكن الذى يثبتنا معكم فى المسيح وقد مسحنا هو اللة الذى ختمنا ايضا واعطى عربون الروح فى قلوبنا " ( كورنثوس الثانى 1: 21, 22) ويقول القديس يوحنا فى رسالتة : " اما انتم فلكم مسحة من القدوس تعلمون كل شئ ... واما انتم فالمسحة التى اخذتموة منة ثابتة فيكم ولا حاجة بكم الى ان يعلمكم احد بل كما تعلمكم هذة المسحة عينها عن كل شئ " ( يوحنا الاولى 2: 20 , 27) ولاشك ان المسحة التى تعلم كل شئ هى مسحة الروح القدس بالميرون فالروح القدس كما قال السيد المسيح " يعلمكم كل شئ " ( يوحنا 14: 26) ومن الاقوال السابقة نلاحظ ان الرسل يشيرون الى هذا السر ويسمونة وضع الايادى وتثبيتها والامتلاء منة وكان يؤلف سرا منفصلا عن المعمودية |
3- سر الافخار[size=10pt][/size]ستيا : وهو اكثر اسرار الكنيسة وضوحا بة يتناول المؤمن جسد المسيح ودمة الحقيقيين الاقدسين تحت اعراض الخبز والخمر بعد استحالتهما بفعل الروح القدس الذى يستدعية الكاهن فى صلوات التقديس والرب يسوع المسيح نفسة هو مؤسس هذا السر وقد مارستة كنيسة الرسل ودعتة ( كسر الخبز ) , ( الافخارستيا ) , ( الشكر ) , وذلك لان الرب يسوع فى اتمامة لهذا السر وشكر وكسر كما اننا نشكر الرب على كل احساناتة وفى مقدماتها ذبيحة جسدة ودمة غير الدموية التى هى امتداد لذبيحة الصليب والتى بها ننال غفران الخطايا وثبات فى شخصة بل اتحاد ثم فى النهاية حياة ابدية نظرة كنيسة الرسل للافخارستيا : 1- تمسكت كنيسة الرسل بما تسلمتة من الرب ( كورنثوس الاولى 11: 23) وقد كشف القديس بولس هذا فى " اذا اى من اكل هذا الخبز وشرب كاس الرب بدون استحقاقا يكون مجرما فى جسد الرب ودمة لكن ليتمجد الانسان نفسة وهذا ياكل من الخبز ويشرب من الكاس لان الذى ياكل ويشرب بدون استحقاق ياكل ويشرب دينونة لنفسة غير مميز جسد الرب " 2- آمنت الكنيسة ان الافخارستيا ذبيحة غير دموية وانها فى طبيعتها وجوهرها امتداد لذبيحة الصليب 3- وانها شركة جسد المسيح ودمة واتحاد بة ومع بعضنا البعض قال القديس بولس : " كاس البركة التى نباركها اليست هى شركة دم المسيح , الخبز الذى تكسرة اليس هو شركة جسد المسيح , فاننا نحن الكثيرين خبز واحد جسد واحد لاننا جميعنا نشترك فى الخبز الواحد " ( كورنثوس الاولى 10 : 16, 17) 4- انها ذكرى عينية لموت المسيح وقيامتة : هذا ما عناة الرب حينما قال : " اصنعوا هذا لذكرى " ( لوقا 22: 19, 1) ( كورنثوس الاولى 11: 25) اى اننا كلما قدمنا هذة الذبيحة نتذكر الام الرب وموتة وقيامتة " فانكم كلما اكلتم هذا الخبز وشربتم هذة الكاس تخبرون بموت الرب الى ان يجئ " ( كورنثوس الاولى 11 : 26 ) 5- وان التناول من جسد الرب ودمة ذو بركات روحية جمة فهو يمنحنا غفران للخطايا وثباتا فى المسيح وحياة ابدية وهو غذاء دائم لارواحنا واجسادنا |
4- سر الاعتراف : ويسمى سر التوبة وهو السر المختص بفعالية الروح القدس فى الخاطئ التائب الذى يقدم ندامة كاملة عن خطاياة التى ارتكبها ويعترف بها امام كاهن اللة فينال الغفان بفعل الروح القدس الذى يستدعية الكاهن فى صلاة التحليل وقد مارست الكنيسة هذا السر فى " ان كثيرين من الذين آمنوا كانوا ياتون مقرين ومخبرين بافعالهم " ( اعمال الرسل 19: 18) " امريض احد بينكم فليدع قسوس الكنيسة فيصلوا علية ... وان كان قد فعل خطية تغفر لة اعترفوا بعضكم لبعض بالزلات " ( يعقوب 5: 14- 16 ) واظن انة لا يجرؤ احد ان ينكر هذة العب[size=10pt][/size]ارات الناطقة وربما يقول احد لم تذكر تعاليم الرسل صراحة الاعتراف على الكهنة وانما قالت : تعترف بخطاياك فى الكنيسة ونحن نقول ما معنى الاعتراف بالخطايا فى الكنيسة ؟ اذا كان الاعتراف على اللة مباشرة فان ذلك يجوز فى اى موضع لان اللة موجود فى كل مكان والمواضع لكن عبارة فى الكنيسة تعنى الاباء الكهنة |
5- سر مسح[size=10pt][/size]ة المرضى : هو السر الذى بة ينال المريض الشفاء من امراضة الروحية والجسدية بعد ان يمسحة الكاهن بزيت مستمدا لة النعمة الالهية لشفائة وقد مارست الكنيسة هذا السر فالقديس يعقوب يقول : " امريض احد بينكم فليدع قسوس الكنيسة فيصلوا علية ويدهنوة بزيت باسم الرب وصلاة الايمان تشفى المريض والرب يقيمة وان كان قد فعل خطية تغفر لة " ( يعقوب 5 : 14, 15 ) وكلام القديس يعقوب يستدل منة ان ممار[size=10pt][/size]سة مسحة الزيت للمرضى كانت عادة متبعة والرسول يذكر لهم هذا الامر لمجرد التذكير وليس كتعليم جديد 6- سر الزيجة : الزواج ناموس مقدس اسسة اللة منذ البدء وثبتة الرب يسوع ورفعة الى مرتبة السر المقدس بة يتحد الرجل والمراة اتحاداً مقدسا بالروح القدس وقد دعا القديس بولس الزواج سر عظيم وشبة اتحاد الرجل والمراة فى الزواج باتحاد المسيح بالكنيسة " ايها الرجال احبوا نساءكم كما احب المسيح ايضا الكنيسة واسلم نفسة لاجلها لكى يقدسها ... من اجل هذا يترك الرجل اباة وامة ويلتصق بامراتة ويكون الاثنان جسدا واحدا هذا السر العظيم ولكننى انا اقول من نحو المسيح والكنيسة " ( افسس 5: 22- 32 ) ويقول معلمنا بولس ايضا لكنيسة كورنثوس " المراة مرتبطة بالناموس مادام رجلها حيا ولكن ان مات رجلها فهى حرة لكى تتزوج بمن تريد فى الرب فقط " ( كورنثوس الاولى 7: 39) وواضح من هذا الكلام ان الزيجة منذ عصر الرسل كانت تعقد باسم الرب اى انها كانت عملا دينيا مقدسا فى الكنيسة 7- سر الكهنوت : وهو السر الذى يحول بعض الخدام السلطان لمباشرة الخدم الكنسية الروحية من اسرار وغيرها ويتم بوضع اليد على راس المختار لهذة الدرجة ويسمى فى اليونانية شرطونية ومعناها وضع اليد وقد مارس الاباء الرسل الخدمات الموكلة اليهم بهذا السلطان الكهنوتى المعطى لهم بالروح القدس وتتموا الاسرار واقامة اساقفة وقسوسا وشمامسة وقد دعى القديس بولس الرسول كاهن " ولكنى باكثر جسارة كتبت اليكم قليلا ايها الاخوة كمن يذكركم بسبب النعمة التى وهبت لى من اللة لاكون خادما للمسيح يسوع فى الامم مباشرا خدمة انجيل اللة الكهنوتية حتى يكون قربان الامم مقبولا ومقدسا بالروح القدس " ( رومية 15: 15, 16) " لا ياخذ احد هذة الوظيفة بنفسة بل المدعو من اللة كما هرون ايضا " ( عبرانيين 5: 4) |
ثالثا – العبادة الكنسية : 1- يوم الرب : هو تنظيم مسيحى خالص يستند اساسا الى حقيقة قيامة المسيح من بين الاموات فى يوم الاحد وظهرت عادة الاجتماع فى هذا اليوم فى الاسبوع التالى للقيامة حيث كان الرسل مجتمعين فى العلية ( يوحنا 20 : 26) وقد وردت عنة ثلاث اشارات فى اسفار العهد الجديد ورد باسم اول الاسبوع فى موضوعين ( اعمال الرسل 20 : 17) ( كورنثوس الاولى 16: 2) وذكر باسم يوم الرب ( رؤيا 1: 10 ) وقد قدست كنيسة الرسل ذلك اليوم لان الرب قام فة من بين الاموات وبدات كنيسة الرسل حياتها الجديدة فية كما كانوا يتوقعون مجئ الرب الثانى فى مجدة فى يوم الاحد ومن هنا فقد كانت الكنيسة تحتفل بعشاء الرب فية بما يتضمن من انتظار للرب ومنذ البداية كان يوم الاحد هو يوم الرب المقدس فى الاسبوع لجميع المسيحيين 2- اجتماعات العبادة : منذ البداية اجتمع المسيحيون فى بيوت خاصة للعبادة واقامة عشاء الرب وولائم الاغابى وقد تاسست الكنيسة فى يوم الخمسين فى علية فى منزل مريم ام يوحنا الملقب مرقس وكان اعضاء الكنيسة من امثال مريم فى اورشاليم وكرينيليوس فى قيصرية وليديا فى فيلبى وياسون فى تسالونيكى ويستس فى كورنثوس وبريكسلا فى افسس وفليمون فى كلوسى ود فتحوا بيوتهم بفرح لاجتماعات العبادة وفى المدن الكبرى كرما قسم المؤمنون انفسهم الى عدة مجموعات تجتمع فى بيوت خاصة لكن الرسول بولس يخاطبها فى رسائلة كوحدة واحدة [size=10pt][/size] |
3- الاسفار المقدسة : العهد القديم : استمر ليكون كتاب المسيحيون الم[size=10pt][/size]قدس كما كان بالنسبة لليهود كان هذا الاتجاة واضحا وكما اشرنا سابقا فقد كانت تقرا منة اجزاء خاصة فى اجتماعات العبادة الاسبوعية كان كتاب العهد القديم معونة جبارة للدعاية المسيحية وعبثا حاول اليهود الاحتجاج على ذلك بانة ليس كتاب المسيحيين كان بالنسبة لكثير من الناس يشكل القنطرة الحيقية التى عبروا بها الى المسيحية وقد ادى كتاب العهد القديم خدمات جليلة للمسيحية يكفى ان المسيحية كانت مرتكزة على هذا الكتاب الذى امتلاء بالنبوات عن المسيح ومجيئة والخلاص وافاد المسيحيون من قصص معاملات اللة مع البشر التى حواها الكتاب المقدس بالاضافة الى سفر المزامير الذى استخدمتة الكنيسة المسيحية منذ البداية فى صلواتها وعبادتها العهد الجديد : كانت الاناجيل ورسائل الرسل تتلى فى اجتماعات العبادة وسنتكلم عن اسفار العهد الجديد فى الباب القادم لكن ما نود ان نشير الية هو انة بعد موت الرسل ازدادت اهمية كتابتهم ورسائلهم كشئ بديل لتعليمهم الشفوى وحثهم للمؤمنين وصارت تستعمل اكثر من كتابات العهد القديم 4- ولائم الاغابى : من الولائم التى عرفتها كنيسة الرسل ولائم المحبة التى عرفت باسم الاغابى وكانت وجبة عادية يشترك فيها كل الاخوة المؤمنين وكانت الاغابى تعبير عن روح الاخوة المسيحية الحقيقية فقد كان الجميع يجلسون الى مائدة واحدة ويتناولون طعاما واحدا بصرف النظر عن المركز الاجتماعى والجاة والثروة والثقافة ويبدو ان الاغابى كانت مقترنة فى بادئ الامر بالافخارستيا لكنها سرعان ما انفصلت عنها واصبح لكل وقت منها عن الاخر فبسبب نمو الكنيسة فى العدد ودخول عناصر كثير اليها لم يكن من السهل المحافظة على تلك الصورة الطفولية البريئة 5- الصلاة : + اكد المعلمون المسيحيون من الرسل فصاعدا ضرورة الصلاة الجماعية واهميتها بالاضافة الى الصلاة الفردية ويقول القديس اغناطيوس الشهيد : اذا كانت صلاة شخصين متحدين لها مفعول كبير فاى شئ لا تقدر علية الصلاة الاسقف متحدة بصلاة الكنيسة كلها . + كانت العادة ان يصلى الناس اما وقوفا والايادى مرفوعة قليلا نحو السماء , واما ركوعا على الركبتين , واما السجود والوجة الى الارض . + كانوا يتجهون الى الشرق فى الصلاة وقد بدات هذة العادة مع قيام المسيحية وقد ذكر هذا الامر واشير الية فى قوانين الرسل وكتابات الاباء والمعلميمن الاوائل مثل كليمنضس الاسكندرى وترتليانوس وغيرها على انة تقليد رسولى كما يتضح من النقوش القديمة فى السراديب والقبور . + كان الجنسان يصليان فى مكان واحد معا لكن منفصلين عن بعضهما وكان الرجال يصلون حاسرى الرؤوس بينما الناساء يغطين رؤوسهن + وقد استخدمت الصلاة الربانية فى الصلوات احتراما للنموذج الذى اعطاة ربنا يسوع المسيح نفسة ( متى 6: 9- 13) وقد اوجبت تعاليم الرسل استخدام الصلاة الربية على المؤمنين ثلاث مرات فى اليوم . + وقد استخدمت الصلوات المكتوبة الى جانب الصلوات الارتجالية وهى مقتبسة من الليتورجيات . + وقد استخدمت كنيسة الرسل المزامير فى الصلوات ولاشك ان الكنيسة المسيحية قد نقلت هذا النظام عن المجتمع اليهودى " ايها الاخوة متى اجتمعتم فكل واحد منكم لة مزمور " ( كورنثوس الاولى 14: 26) ويقول لاهل افسس : " مكلمين بعضكم بعضا بمزامير وتسابيح " ( افسس 5: 19) |
6- التسابيح والترانيم : هى صورة من صور الصلاة فى قالب شعرى غالبا ما استخدمت فيها مزامير العهد القديم والرب نفسة استخدم التسبيح فى العهد الجديد حينما اسس سر الافارستيا ( متى 26 :30 ) ( مرقس 14: 26) والقديس بولس الرسول شجع المؤمنين على ذلك : " لتسكن فيكم كلمة المسيح بغنى وانتم بكل حكمة ومنزرون بعضكم بعضا بمزامير وتسابيح واغانى روحية بنغمتة ومترنمين فى قلوبكم للرب " ( كولوسى 3: 16) 7- علامة الصليب : ان صليب ربنا يسوع المسيح موضع فخر وتقديس وتكريم وتعبد واستخدام اشارة الصليب واضح فى الليتورجيات القديمة 8 - الصوم : مبدا الصوم ووجوبة ونفعة الروحى للمؤمنين واضح فى اسفار العهد الجديد لكن ما نود الاشارة الية هو الاصوام المحددة التى رتبتها الكنيسة المسيحية فى عصر الرسل : 1- صوم يومى الاربعاء والجمعة اسبوعيا : يوم الجمعة لان فية تشاور يهوذا على حياة السيد المسيح وتسليمة , ويوم الجمعة لان الرب تالم وصلب فية 2- صوم الاربعين المقدسة : وهو الصوم السابق لعيد القيامة 3- اسبوع البصخة : وممارسة الكنيسة للصوم فى هذا الاسبوع بتقشف زائد امر واضح ومتفق علية من الجميع 9- الاعياد المسيحية : يصعب تحديد الاعياد المسيحية التى احتفلت بها الكنيسة فى العصر الرسولى لكن يبدو ان معظم الاعياد المسيحية كانت تحويلا لاعياد يهودية لكن الشئ المؤكد ان الكنيسة احتفلت بعيدى القيامة والخمسين 10- الصلاة على الراقدين : من المؤكد ان الكنيسة فى عصر الرسل مارست طقسا خا[size=10pt][/size]صا بالصلاة على الراقدين وبدا المؤمنين فى البيئات الوثنية كبلاد اليونان وآسيا الصغرى يدفنون موتاهم بعد ان كانوا يحرقون اجسادهم , ويرجع الطقس الجنائزى كان يتالف من صلوات عن نفس المنتقل وعظات وقد مارستها الكنيسة ايمانا منها بنفعها من اجل راحة انفس الراقدين |
الباب السادس : الوحى والحياة الفكرية فى عصرالرسل : اشهر الهراطقة المبتدعين فى العصر الرسولى : * سيمون الساحر * اول ما تلتقى بة فى العصر الرسولى حيث نقرا انة كان يستعمل السحر ويدهش شعب السامرة قائلا انة شئ عظيم وكان الجميع يتبعونة من الصغير الى الكبير قائلين هذا قوة اللة العظيمة وكانوا يتبعونة لكونهم قد اندهشوا زمانا طويلا بسحرة ثم لما اتى الرسولان بطرس ويوحنا الى السامرة ليمنحا الروح القدس للمعمدين وراى سيمون العجائب التى كانت تجرى على ايديهم قدم لهما دراهم قائلا : " اعطيانى انا ايضا هذا السطان حتى اى من وضعت علية يدى يقبل الروح القدس " فانتهرة بطرس قائلا لة : " لتكن فضتك معك للهلاك لانك ظننت ان تقتنى موهبة اللة بدارهم ليس لك نصيب ولا قرعة فى هذا الامر لان قلبك ليس مستقيما امام اللة " ( اعمال الرسل 8: 9 -21) وهذا ما جاء عن سيمون فى الانجيل لكن التاريخ الكنسى والمعلمين الاوائل يذكرون سيمون على انة راس الهراطقة بحسب تعبير يوسابيوس المؤرخ * الابيونية * الابيونية بدعة نادى بها فريق من المسيحيين المتهودين وان كان هذا الاسم الذى عرفوا بة لم يظهر الا فى القرن الثانى الميلادى لكنهم كانوا موجودين بمبادئهم منذ عصر الرسل فلاشك انهم خلفاء اولئك الكذبة الذين اشار اليهم بولس فى ( كورنثوس الثانية 11: 26 ) ( غلاطية 2: 4) ومعنى الابيونية مشتق من ابيونيون من العبرانية ابيونيم وتعنى فقراء او مساكين وهذة التسمية اما اطلقوها على انفسهم لينالوا الطوبى التى اعطاها السيد المسيح للمساكين بالروح واما اطلقها المسيحيون عليهم لانهم فقراء ومساكين فى افكارهم اما عن افكارهم ومبادئهم فهم فريقان متزمت ومعتدل , فالفريق المتزمت يحفظون ناموس موسى ويقدسون السبت واوجبوا الختان للخلاص ومن جهة ايمانهم بالمسيح فانكروا لاهوتة وازليتة ورفضوا اعتبارة اللوغوس او كملة اللة وحكمتة وانكروا ميلادة المعجزى من العذراء مريم ويوس[size=10pt][/size]ف النجار واعتبروة انسان عادى كسائر البشر ورفضوا الاعتقاد ان المسيح خضع للموت كما اعتقدوا فى مجيئة الثانى فى مجد ملكى وانة يعد لنفسة ولاتباعة ملك الفي الفريق المعتدل يحفظون ناموس العهد القديم لكنهم لا يلزمون بة الجميع ولا يتعصبون ضد من يرفضون حفظة وكانوا يحتفلون بيوم الاحد ولايتعرضون على الام المسيح وموتة ولا ينكرون ولادة المسيح من العذراء بغير زواج وان كانوا يشتركون مع المتزمتين فى انكارهم لاهوت المسيح وازليتة وثمة فريق اخر من الابيونيين كان للاسينيين والغنوسيين تاثيرات واضحة على افكارهم واتجاهاتهم وفيما كتبة القديس بولس ( كورنثوس الثانى 8: 23) اشارة الى الميول الغنوسية التى تتمثل فى التاملات التصوفية والنسكيات الصارمة و الى هذا الفريق تنسب بعض المؤلفات المزورة كالاكليمنضيات التى نسبوها للقديس كليمنضس الرومانى وهى مليئة بعبارات التمجيد للرسولين بطرس ويعقوب اخى الرب |
* النيقولاويون * اشار اليهم فى سفر الرؤيا مرتين ( رؤيا 2: 6) ( رؤيا 2: 15 , 16) ويؤكد المؤرخون اللاهوتيون القدماء ان هؤلاء النيقولايين هم اتباع نيقولاوس الدخيل الانطاكى احد الشمامسة السبعة ( اعمال الرسل 6: 5) ولقد ذهب البعض الى ان النيقولاويين هم عينهم اتباع بلعام استنادا الى ان نيقولاوس باليونانية وبلعام بالعبرية هما بمعنى واحد لكن واضح من سفر الرؤيا ان السيد المسيح يكلم اسقف برغامس عن هرطقتين متميزتين ومعلوماتنا عن النيقولاويين ضئيلة للغاية فقد قيل انهم اباحوا اكل ما يذبح للاوثان وشجعوا العبادة الوثنية كما اتهموا بانكارهم ان اللة هو الذى خلق العالم وبنسبتهم عمل الخلق الى قوى اخرى كما نسب اليهم انهم نادوا بمبدا الاختلاط بالنساء فى غير ارتباط وانهم كانوا يعيشون حياة خليعة مستترة * كيرينثوس * كان يهوديا متنصرا تحكم بحكمة المصريين قدم اورشاليم فى زمان الرسل واقام فيها بعض الوقت ثم انتقل الى قيصرية فلسطين فانطاكية وعلم فيها وحط رحالة اخيرا فى افسس التى كانت حقل خدمة يوحنا الرسول وقد علم كيرينثوس ان العالم لم يخلقة اللة بل قوة خارجة عن الالة الاعلى وان الها اخر الذى هو الة اليهود اعطى الشرائع والناموس وان الرب يسوع ولد من يوسف مريم ولم يكن سوى انسانا بارزا وحل علية المسيح فى صورة حمامة عند عمادة اتيا من الالة الاعلى حتى ما يعلن عن الاب غير المعروف واكد ذلك بالمعجزات التى وضعها اخيرا فارق المسيح الانسان يسوع قبيل الالام والصلب وبعد ذلك تالم يسوع وقام ثانية ولم يكن فى نظر كيرينثوس سوى نبى عظيم حلت علية قوة اللة * ميناندر * ميناندر كان سامريا وتلميذا لسيمون الساحر واتى ال[size=10pt][/size]ى انطاكية وخدع كثيرين بسحرة وكان يدعى المخلص المرسل من فوق من عالم الايونات غير المرئية حتى ما يخلص البشر فبواسطة المعمودية التى يمنحها هو يصير الانسان اعلى من الملائكة المخلوقين ويمكن القول ان ميناندر هو الذى اعطى مبادئ وتعاليم سيمون صفة الغنوسية وقد مارس نشاطة واتسع نفوذة فى انطاكية بين سنتى 70 , 100 م وبواطستة انتشرت الغنوسية فى غربى سوريا التى اصبحت فيما بعد احدى مراكزها الرئيسية |
كتاب العهد الجديد : ما ان قال رب المجد يسوع لتلاميذة قبيل ص[size=10pt][/size]عودة " اذهبوا الى العالم اجمع واكرزوا بالانجيل للخلقية كلها " ( مرقس 16: 15) حتى انطلقوا للكرازة اتماما لهذة الوصية بعد ان نالوا وعد الروح القدس قوة من الاعالى وبداوا يذيعون انجيل الخلاص وهكذا تاسست الكنيسة بالتعليم الشفوى والوعظ الشخصى بكرازة وشهادة وتقليد الرسل وتلاميذهم واذ اتسع حقل الرسل الكرازى تطلب الامر اتصال الرسل بالكنائس التى اسسوها بواسطة الرسائل وتطلب الامر سجلا ايمانيا عن حياة السيد المسيح وتعليمة من شهود امناء موثوق بهم فالتقليد الشفوى بين البشر العاديين غير المعصومين من الخطا عرضة لتغيرات على مدى السنين والاجيال تفقدة صحتة كلما ابتعد عن مصدرة الاصلى وفى النهاية يصبح من العسير معرفة الاخطاء والاضافات التى تتراكم فوقة كما كان هناك احتمال خطر كبير فى التحريف والتشوية العمدى للتاريخ والعقيدة المسيحية بواسطة الهراطقة لاسيما المتهودين ومن لهم ميول وثنية بل ومن اعداء المسيحية اذن فقد اصبحت كتابة سجل يحوى كلمات وتعاليم واعمال الرب يسوع وتلاميذة فى غاية الاهمية والضرورة ليس لتاسيس الكنيسة بل لحفظها من اى انحراف ومن هنا كتب الرسل سبعة وعشرين سفرا بارشاد الروح القدس كتب معظمها بين عامى 50, 70 باسثناء انجيل يوحنا ورؤياة ورسائلة فقد كتبت بعد ذلك وهذة الاسفار تقدم لنا صورة موثوق بها لتاريخ و ايمان وممارسات الكنيسة الاولى " للتعليم والتوبيخ للتقويم والتاديب الذى فى البر " ( تيموثاوس الثانية 3: 16) الاناجيل الاربعة : المسيحية ديانة البهجة ومعها ياتى الفرح والسلام من السماء الى الارض يفتتح كتاب العهد الجديد بالاناجيل وانجيل من الكلمة اليونانية وتعنى البشارة المفرحة بالمسيح وخلاصة والاناجيل الاربعة ليست سوى تنوعات لنفس الموضوع ووصف رباعى لنفس الشئ وهى ليست سيرة كاملة لحياة السيد المسيح بل مجرد مذكرات او مختارات لملامح هامة فى حياة السيد المسيح والاناجيل اربعة فقط هكذا اعترفت الكنيسة وعملت منذ تاريخها المبكر وطبقت رؤيا حزقيال فى العهد القديم التى راى فيها الاربعة حيوانات الغير المتجسدين اشارة الى الاناجيل الاربعة التى كتبها متى ومرقس ولوقا ويوحنا كتب متى انجيلة لليهود ومرقس للرومان ولوقا لليونانيين ويوحنا للمسيحيين المتقدمين وبالنسبة لتاريخ كتابة الاناجيل فمن العسير ان لم يكن من المستحيل تحديد سنة كتابة كل انجيل على وجة التحديد لكن الشهادات الخارجية والادلة الداخلية والنظريات العلمية الحديثة تحدد الستينات من القرن الاول للاناجيل الثلاثة الاولى تتكلم عن خراب اورشاليم والتسعينات لانجيل يوحنا فالاناجيل الثلاثة الاولى تتكلم عن خراب اورشاليم كشئ لم يحدث لكنة وشيك الوقوع ولو كان الانجيليون كتبوا بعدة لاشاروا حتما الى ذلك فراب اورشاليم وهيكلها حدث ضخم لايمكن تجاهلة او نسيانة وهناك اجماع عام بين العلماء على ان بشارة مرقس هى اقدم البشائر الاربعة وتليها بشارة متى ثم بشارة لوقا وهناك احتمال ان يكون متى كتب انجيلة اولا باللغة الارامية وفقد هذا الاصل الارامى وذاعت الترجمة اليونانية لكننا لا نعرف من نقل بشارة متى الى اليونانية او متى تم ذلك اما لوقا فلابد وان يكون قد كتب قبل سنة 65 اذا انة يشير فى فاتحة سفر اعمال الرسل الى هذا الانجيل بقولة : " الكلام الاول " ( اعمال الرسل 1:1) اما يوحنا فقد كتب اخرا بعد خراب اورشاليم وذلك بشهادة التقليد العام والبشارة نفسها ويرجع انة كتب اواخر القرن الاول الاناجيل الاربعة تقدم لكل قارئ غير متحيز الدليل على صدقها الخالص فهى تروى القصة بدون اى زخرف بيانى او فصاحة لغوية بدون اى تعجب او غرابة او اعجاب بدون اى ملاحظة او تعليق انها تسجل بامانة وصراحة ضعفات التلاميذ وسقطاتهم |
[center]انجيل متى[/center] واضح ان انجيل متى كتب لليهود ولليهود المتنصرين وهدفة اثبات ان يسوع المسيح هو المسيا المنتظر ورئيس وملك اسرائيل لذا فهو يذكر عادات وتقاليد اليهود دون تفسيرها كما نرى فى البشائر الاخرى ويتكلم عن مدينة اورشليم والكهنوت اليهودى والذبائح والممارسات الطقسية اليهودية وهو الانجيل الوحيد الذى سجل كلمات المسيح انة ماجاء لينقض الناموس والانبياء وانة لم يرسل الا الى خراف بيت اسرائيل الضالة ويعتبر هذا الانجيل حلقة الوصل بين العهدين القديم والجديد وانة بمثابة انذار يهوة النهائى لشعبة القديم : امنوا او استعدوا للهلاك ومن هنا فان متى يشير الى اكمال النبوات عن المسيا بعبارتة المالوفة : " لكى يتم ما قيل بالنبى القائل " او " حينئذ تم " وتحقيقا لهذا الهدف بدا متى انجيلة بذكر نسب السيد المسيح الجسدى مثبتا انة ابن ووارث داود الملك وابراهيم الاب وانة من جنس اليهود الذى عنة اعطيت المواعيد وان الهروب الى مصر والعودة منها كملجا هى اكمال لتاريخ اسرائيل التقليدى والعظة على الجبل تقابل تشريع سيناء واساسها بل محور كل البشارة ويتكلم متى عن ملكوت اللة الذى جاء المسيح ليؤسسة فى العالم ويذكر هذا التعبير " ملكوت السموات " حوالى 32 مرة بينما يتكلم باقى الانجيليين عن " ملكوت اللة " الشهادات التاريخية عنة : 1- كان انجيل متى معروفا لكاتب كتاب " تعليم الرسل الاثنى عشر " المعروف باسم didache الذى كتب بين سنتى 80 : 100 م واقتبس منة كثيرا خصوصا العظة على الجبل 2- كانت رسالة برنابا التى كتبت بين سنتى 70 : 120 م اقتبس من انجيل متى اقتباسات واضحة |
[center]انجيل مرقس [/center] باجماع الكنيسة الاولى مؤيدا بالادلة الداخلية من الانجيل كتب مرقس انجيلة فى روما وان كان البعض ومنهم يوحنا ذهبى الفم قالوا انة كتب فى مصر ان كان انجيل متى هو انجيل اقوال المسيح المقدسة فان انجيل مرقس هو انجيل اعمال اللة الفائقة ونلاحظ على مرقس انة يروى اقوال قليلة ويسجل معجزات كثيرة ويبسط حياة المسيح العامة ويركز على المعجزات التى تثير اهتمام الرومان كما انة يهدف الى اظهار المسيح فى قوتة الالهية مبيدا اعمال ابليس ويبرز عمل المسيح من اجل المقيدين بقيود ابليس ويعانون من نتائج الخطية الشهادات التاريخية ان قانونية انجيل مرقس تاريخيا لا يرقى اليها ادنى شك ذكرة بابياس واقتبس منة بعض الاباء الرسولين ويوسبيوس الشهيد كما شهد لة الثلاثة علماء الكبار فى اواخر القرن الثانى وهم ايريناوس واكلمنضس الاسكندرى وترتليانوس واوريجانوس كما اقتبس منة اخرون على انة كلام اللة دون ان يذكروا اسمة وبالجملة فلا يوجد اى ظل من الشك بخصوص هذا الانجيل فى الكنيسة الاولى |
انجيل لوقا القديس لوقا باعترافة لم يعاين السيد المسيح بالجسد دون انجيلة وقدمة الى شخص يسمى ثاوفيلس ويبدو ان ثاوفيلوس ذا مركز مرموق ويحتمل انة كان فى خدمة الدولة كما يظهر من لقب عزيز الذى يخاطبة بة لوقا وقيل ان ثاؤفيلس انطاكيا ولكن الارجح انة كان اسكندريا والثابت ان ثاؤفيلس كان متنصرا وموعوظا يستعد للعماد كتب لوقا انجيلة للامم وعلى الاخص الوثنيين لذا فهو يشرح موقع المدن الفلسطينية والمسافات بينها وبين اورشليم وهو لا يرجع الى النبوات ويشير الى اتمامها فى يسوع المسيح لكنة يلقى نظرة عامة عن المسيح كمخلص جميع البشر ومن هنا فان سلسلة نسب المسيح ترجع الى ليس فقط الى ابراهيم كما فعل متى بل الى ادم ابن اللى واب جميع البشر وهناك دلائل قوية على ان لوقا كتب انجيلة فى الفترة بين سنتي 58 : 63 م اما مكان كتابتة فغير معلوم والاراء مقسمة بين بلاد اليونان والاسكندرية وافسس وقيصرية وروما ويحتمل ان يكون العمل قد تم على مراحل فى هذة الاماكن كلها بينما كان يجمع انجيلة من " الذين كانوا فى البدء معايينين وخداما للكلمة " ( لوقا 1 : 2) الشهادات التاريخية : اقتبس يوستينوس الشهيد عدة اقتباسات من انجيل لوقا وابريناوس ذكرة بصراحة انجيل رفيق بولس وذكرتة الوثيقة التاريخية المعروفة باسم وثيقة موراتورى التى ترجع الى نحو منتصف القرن الثانى باسم انجيل لوقا الطبيب والانجيل موجود ضمن كل المخطوطات القديمة والترجمات هذا فضلا عن بعض العلماء البارزين الاوئل من امثال اوريجانوس |
انجيل يوحنا الانجيل الرابع انجيل لوقا هو انجيل الاناجيل قدس اقداس الكتاب المقدس يشبة اكلمنضس السكندرى بالروح بينما الاناجيل الثلاثة الاخرى الجسد ويدعوة اوريجانوس تاج الاناجيل كما قال ان الاناجيل هى تاج جميع الكتب المقدسة التلميذ المحبوب الذى كان بتكئ على صدر السيد المسيح الذى اوكل الية العناية بامة الذى عمر اكثر من جميع الرسل هياتة النعمة ان يقدم للكنيسة اعماق الرب كتب يوحنا انجيلة فى افسس اواخر القرن الاول الميلادى وهو لا يهدف الى سرد تاريخ كامل لحياة السيد المسيح والا كان تكرارا لما سجلة الانجيليين الثلاثة الذين سبقوة ويوحنا يذكر ذلك صراحة " وايات اخر كثيرة صنع يسوع قدام تلاميذة لم تكتب فى هذا الكتاب " ( يوحنا 20 : 30 ) الشهادات التاريخية : ( 1 ) الشهادات الاورثوذكسية : ونبدا بشهادات القرن الرابع ونتدرج حتى ان نصل الى عصر يوحنا نفسة جميع مخطوطات العهد الجديد القديمة اليونانية بما فى ذلك النسخة السينائية والفاتيكانية التى ترجع الى اوائل القرن الرابع والتى هى منسوخة عن مخطوطات اقدم منها ترجع الى القرن الثانى وجميع النصوص القديمة بما فى ذلك النسخة السريانية واللاتينية القديمة من القرنين الثانى والثالث تحوى انجيل يوحنا وبعد ذلك لدينات شهادات جميع اباء الكنيسة حتى منتصف القرن الثانى بدون اى صوت مخالف او ظل من الشك (2) شهادات الهراطقة : فى الاكلمنضيات المزورة عدة اشارات واقتباسات من انجيل يوحنا وقد استخدم الغنوسيون فى القرن الثانى انجيل يوحنا بكثرة واستشهدوا بة ( 3 ) شهادة الوثنيين : الفليسوف الوثنى كلسوس عدو المسيحية اللدود فى كتابة ضدها حوالى سنة 178 استمد المادة التى هاجم بها المسيحية من الاناجيل الاربعة ويذكر تفاصيل دقيقة لم ترد الا فى انجيل يوحنا |
سفر اعمال الرسل باجماع الكنيسة الاولى فان سفر اعمال الرسل هو تكملة للانجيل الثالث وان كاتبة هو القديس لوقا ووجهها الى شخص يدعى ثاؤفيلس والقديس لوقا فى انجيلة يسجل حياة المسيح واعمالة وفى سفر الاعمال يسجل عمل الروح القدس فى الكنيسة الذى نلمسة ظاهرا ملموسا فى كل خطوة فكلمة روح تتكرر مرارا عديدة فى سفر اعمال الرسل اكثر من اى سفر اخر فى العهد الجديد وسفر اعملا الرسل كتاب مفرح كالانجيل الثالث فهو مملوء من الغيرة الرسولية والرجاء ويسجل التوفيق والناجح حتى الاضطهاد والاستشهاد يحولها الى مناسبة للفرح والشكر اما عن وقت كتابتة فلا شك انة يحتاج الى سنوات عديدة لتجميع المعلومات التى كان لوقا شاهد عيان لها حينما كان رفيقا لبولس فى الخدمة والاسفار ويبدو ان القديس لوقا انتهى من كتابتة عقب الاسر الاول للقديس بولس فى روما مباشرة وقبيل الاضطهاد المروع الذى اثارة نيرون فى صيف عام 64 م لانة لا يذكر عنة شيئا ولو كان قد كتبة بعدة لما امكن تجاهلة الشهادات التاريخية : لقد قبلت الكنيسة الاولى بالاجماع سفر اعمال الرسل ككتاب الهى منذ فجر تاريخها ولدينا شهادات مباشرة كثيرة عن ذلك لقد ذكرة بالاسم كل من ايريناوس واكلمنضس الاسكندرى وترتليانوس وتضعة وثيقة موراتورى فى الترتيب عقب الاناجيل الاربعة مباشرة وهناك اشارة قاطعة لهذا السفر فى خطاب كنائس فينا وليون سنة 177 اما الاقتباسات فكثيرة اقتبس منة اكلمنضس الرومانى قبل نهاية القرن الاول الميلادى واغناطيوس الانطاكى وهرماس وبوليكاربوس ويذكر ديونيسيوس الكورنثى فى القرن الثانى معلومات خاصة بديونيسيوس الاربوباغى تؤيد ما جاء عنة فى سفر اعمال الرسل كما يستمد بابياس بعض معلوماتة من سفر اعمال الرسل كما يمكن التعرف على اثارة فى كتابات يوستينوس الشهيد وتلميذة تاتيان |
رسائل بولس الرسول يعتبر بولس بحق اكثر من غيرة من تعب من الرسل ( كورنثوس الاولى 15: 10 ) ليس فقط فى اعمال الكرازة بل وفيما خلفة للكنيسة من ثروة عظيمة قوامها الاربع عشرة رسالة التى تحمل اسمة وقد وجة بولس بعض رسائلة الى الكنائي التى اسسها والبعض الاخر الى اشخاص كتب بعضا فى جولاتة الكرازية والبعض الاخر كتبة وهو اسير ومع ذلك يفوح منها عبيق الايمان والرجاء والفرح واخر رسائلة التى كتبها فى الاسر ايضا الى تيموثاوس الثانية ويختمها بصيحة الانتصار حينما كان يسكب سكيبا ووقت انحلالة يقترب (ثيموثاوس الثانى 4: 6) كتب بولس رسائلة فى فترة تتراوح بين 12: 14 سنة الى بين سنتى 52او 53 لاى 64 او 67 وقد قبلت الكنيسة الاولى هذة الرسائل التى مازالت بين ايدينا منذ تاريخها المبكر كاسفار مقدسة موحى بها من اللة الشهادات التاريخية : 1- الرسالة الى رومية : لم يحلق قانونيتها ظل من الشك فى كل العصور شهد بقانونيتها الاباء الرسوليون وفى مقدمتهم اكلمنضس الرومانى واغناطيوس وبوليكاربوس ثم يوستينسوس الشهيد وايريناوس وثاؤفيلس الانطاكى واكلمنضس السكندرى وترتليانوس واوريجانوس وغيرهم كما ورد فى وثيقة موراتورى 2- الرسالة الاولى الى كورنثوس : ذكرها اكلمنضس الرومانى بالاسم فى رسالتة الى نفس الكنيسة قبيل نهاية القرن الاول وهناك اقتباسات كثيرة من هذة الرسالة فى رسالة برنابا وكتابات هرماس واغناطيوس وبوليكاربوس وايريناوس وقد شهد لها الهراطقة الغنوسيون ومرقيون كما وجدت فى وثيقة موراتورى 3- الرسالة الثانية الى كورنثوس : قبلت بالاجماع فى الكنيسة الاولى اقتبس منها بوليكاربوس وشهد لها ايريناوس واكلمنضس الاسكندرى وترتليانوس ووردت فى وثيقة موراتورى واعترف بها مرقيون الهرطوقى |
4- الرسالة الى غلاطية : قبلت كسفر قانونى باجماع الكنيسة الاولى منذ عصرها المبكر هناك اشارات اليها فى كتابات اكلمنضس الرومانى واغناطيوس وبوليكاربوس ويستينوس الشهيد وميليتو واثيناغورس كما شهد لها اباء القرن الثانى وهى مثبتة كسفر قانونى فى وثيقة موراتورى واعترف بها مرقيون الهرطوقى 5- الرسالة الى افسس : استخدمها اكلمنضس الرومانى واغناطيوس فى رسالتة الى كنيسة افسس وفى رسالتة الى بوليكاربوس فى رسالتة الى اهل فيلبى وكذا اقتبس منها هرماس عدة اقتباسات وادرجت فى وثيقة موراتورى 6- الرسالى الى فيلبى : هناك اشارات عنها فى رسالة اكلمنضس الرومانى ورسائل اغناطيوس واشار اليها صراحة واكثر من مرة بوليكاربوس فى رسالتة الى كنيسة فيلبى وهناك اشارات اليها فى الرسالى الى ديوجنيتس وكتابات يوستينوس الشهيد وثاوفيلوس الانطاكى وهناك اقتباس منها فى رسالة كنائس فينا وليون واقتبس منها ابريناوس واكلمنضس الاسكندرى وترتليانوس وغيرهم وقد وردت فى وثيقة موراتورى 7- الرسالة الى كولوسى : هناك اشارات لها فى كتابات اكلمنضس الرومانى وبرنابا واغناطيوس واقتبس منها يوستينوس الشهيد عدة مرات فى حوارة مع تريفو اليهودى وكذلك ثاوفيلس الانطاكى كما شهد لها واقتبس منها ايريناوس واكلمنضس الاسكندرى وترتليانوس وهى مندرجة فى وثيقة مواتورى واعترف بقانونيتها مرقيون الهرطوقى |
|
إذا واجهتك اي مشكلة يمكنك الأتصال بنا
|