آباء و قديسون يبدأ اسمهم بحرف

ا   أ   إ ض
ب ط
ت ظ
ث ع
ج غ
ح ف
خ ق
د ك
ذ ل
ر م
ز ن
س هـ
ش و
ص ي

داماسوس الأول أسقف روما

نشأته وُلد داماسوس في روما، ويبدو أن والده أنطونيوس كان من أصل أسباني وكان قسًا في روما. وقد خدم ابنه داماسوس شماسًا تحت رعاية سلفه الأسقف ليبريوس Liberius (352 - 366م). إلى فترةٍ كان داماسوس يسند فيلكس الذي يبدو أنه كان أريوسيًا، وكان مقاومًا للأسقف وإن كان فيلكس اصطلح مع ليبريوس قبل نياحته بمدة قصيرة. اختياره لأسقفية روما لم يتزوج داماسوس، وفي سن الستين اختير أسقفًا لروما. بعد نياحته الأسقف ليباريوس في سبتمبر 366م بسبعة أيام أعلن فريق فيلكس داماسوس أسقفًا على روما، وذلك في لوسينا Lucina، بالرغم من معارضة البعض الذين كانوا يبغضون ترشيح أي شخصٍ آخر غير الشماس يورسينوس Ursinus (Ursicinus) لهذا المنصب. فقد اجتمع فريق ليباريوس في بازليكا جوليان واختاروا يورسينوس. يجد المؤرخون صعوبة في التحقق من الصراع الذي قام بين الفريقين، لأن أغلب التفاصيل مستقاة من أعداء داماسوس. حدث اضطراب شديد في روما وعنف، حيث قُتل أكثر من مائة شخص. فقامت السلطات الإمبراطورية بنفي يورسينوس. لكن سمحت له بالعودة في السنة التالية (367م)، فتجدد العنف. أُستبعد يورسينوس للمرة الثانية وسُمح له ولأتباعه أن يستقروا في شمال إيطاليا. حاولت نفس المجموعة مضايقة داماسوس حتى اتهموه بالزنا، فاضطر أن يقف أمام الإمبراطور جراتيان Gratian ومجمع الأساقفة للدفاع عن نفسه، وظهرت براءته، لكن استمرت المقاومة عنيفة ضده إلى حوالي عشرة سنوات. مقاومته للبدع قاوم بعض البدع والهرطقات التي ظهرت في زمانه. كان يمثل قوة في مقاومة الأريوسية، وقد تمتع بمساندة صديقه الحميم البابا السكندري بطرس في لصق وصمة الأريوسية بميليتوس أسقف أنطاكية ويوسابيوس القيصري، اللذين كان يساندهما القديس باسيليوس الكبير، وفي إدانة أبوليناريوس الذي أنكر أن للسيد المسيح نفسًا بشرية (سوزمين 6:25). وفي عام 380 أعلن الإمبراطور ثيؤدوسيوس الأول أن المسيحية كما يشهد بها داماسوس وبطرس هي ديانة الدولة. استبعد أسقفين أريوسيين في Illyricum عام 369م، أما جهوده ضد أكسينتيوسAuxentius أسقف ميلان فباءت بالفشل حتى مات الأسقف واحتل القديس أمبروسيوس مكانه عام 374م. أدان أتباع لوسيفر الثائر Lucifer of Cagliari، وقاوم الذين أنكروا لاهوت الروح القدس. أسقفية روما بذل داماسوس جهودًا في تدعيم مركز أسقفية روما. وهو أول من استخدم تعبير "الكرسي الرسولي" لروما باستمرار. يعتبر البعض أن جهوده لها أهميتها في ظهور فكرة "الباباوية الرومانية" مع جهود أنوسنت الأول ولاون الأول. علاقته بسكرتيره الخاص القديس جيروم بدأت مراسلاته مع صديقه الحميم وسكرتيره القديس جيروم عام 376م، ولم تتوقف حتى نياحته عام 384م. شجع سكرتيره على دراساته الإنجيلية. إذ قام القديس جيروم بترجمة عظتين لأوريجينوس عن سفر نشيد الأناشيد وجَّه المقدمة إلى الأسقف داماسوس. وأيضًا وجَّه إليه مقدمات ترجمة الفولجاتا للعهد الجديد. توجد ست رسائل للقديس جيروم موجهة إليه. فقد بعث إليه الأسقف داماسوس عدة أسئلة كتابية خاصة بالعبارات الصعبة في الكتاب المقدس (رسالة 35). وقدم القديس جيروم إجابات على ثلاثة أسئلة وأشار إلى البابا أن يرجع إلى كتابات ترتليان ونوفاتيان وأوريجينوس بخصوص سؤالين آخرين. كما اشتاق القديس جيروم أن يقدم له ترجمته لعمل القديس ديديموس الضرير عن الروح القدس، لكن الموت أوقف رغبته. جاء في رسائل القديس جيروم له: [مع أن عظمتك ترعبني، فإن حنوّك يجتذبني. أطلب من الكاهن حفظ الذبيحة، ومن الراعي الحماية اللازمة للقطيع.] (رسالة 2:15 عام 376 أو 377م). أعماله أرسل مندوبيه لحضور المجمع المسكوني الثاني الذي عقد سنة 381م في القسطنطينية. ويقول عنه القديس جيروم أنه: "كان قدوة في حياته، وكان مستعدًا للوعظ دائمًا دفاعًا عن الإيمان المستقيم". من أعماله أيضًا اهتمامه بأجساد القديسين والشهداء ومقابرهم. علاقته بالقديس باسيليوس الكبير كانت علاقته بالقديس باسيليوس سيئة بسبب سوء الفهم بينهما بخصوص التعبيرات اللاهوتية الخاصة بالثالوث القدوس. هذا بجانب مساندة داماسوس لمطالب بولينوس أسقف إنطاكية ضد ميليتوس الأسقف المحبوب لدى باسيليوس. بعد نياحة القديس باسيليوس (379) وميليتوس (381) استمر داماسوس في مساندة بولينوس ضد فلفيان Flavianus خلف ميليتوس، ولم يصطلح مع الأخير إلا مؤخرًا (سقراط15:5). رسائله وأعماله الكتابية توجد مجموعة من رسائله، وإن كان البعض يشك في أصالة بعضها. تُسمى رسالته الرابعة "طومس داماسوس" وهي عبارة عن ملخص للأخطاء الخاصة بعقيدة الثالوث القدوس وشخص السيد المسيح، سجلها مجمع روماني في عام 382م وأرسلت إلى بولينوس أسقف أنطاكية. ربما وضع داماسوس الثلاثة أجزاء الأولى من Decretum Gelasianum عن الروح القدس وتقنين الكتاب المقدس والكرسي الروماني كمصدر سلطة. لكن العمل ككل هو نتاج جنوب الغال في أواخر القرن الخامس وأوائل القرن السادس. ينسب القديس جيروم في رسالته 22:22 لداماسوس أعمالاً عن البتولية وهى حاليًا مفقودة. كما كتب عنه: "ذاك الرجل المشهور، المعلم البتول للكنيسة البتول". في العصور الوسطى نُسب إليه خطأ أنه واضع Liber pontificalis. وأخيرًا تنيح بسلام سنة 384م وله من العمر 80 سنة. Butler, December 11. Everett Ferguson: Encyclopedia of Early Christianity, 1998. Henry Wace & William Piercy: A Dictionary of Early Christian Biography, 1999.

البحث في القاموس

ابحث بأي جزء من الاسم:

الاسم:     

 

الصفحة الرئيسية