آباء و قديسون يبدأ اسمهم بحرف

ا   أ   إ ض
ب ط
ت ظ
ث ع
ج غ
ح ف
خ ق
د ك
ذ ل
ر م
ز ن
س هـ
ش و
ص ي

بامفيليوس الشهيد

القديس بامفيليوس أو بمفيليوس Pamphilus، من مواطني بيروت، من أشرافها الأغنياء، ولد حوالي عام 240م، وتقبَّل تعليمه في مدينة الإسكندرية على يديْ العلامة أوريجينوس، وقد نبغ في المعرفة الروحية ودراسة الكتاب المقدس حتى دعاه يوسابيوس القيصري "أوريجينوس الصغير". ذهب إلى قيصرية فلمع نجمه جدًا، وعُرضت عليه مراتب عالية لكنه كان يزهد مراكز العالم وغناه. وزَّع أمواله على الفقراء وكرَّس حياته للدراسة والحياة المقدسة النسكية، فأُختير كاهنًا بقيصرية فلسطين. وإذ شعر بحاجة الكهنة إلى الدراسة أنشأ مكتبة دينيه ضخمة، قيل أنها ضمت 3000 مجلدًا انتفع بها الكثيرون خاصة يوسابيوس القيصري. حسب يوسابيوس نفسه تلميذًا للقديس بمفيليوس، فكان يكرمه جدًا، وقد دعى نفسه: "يوسابيوس بن بمفيليوس". استشهاده في أيام الإمبراطور دقلديانوس عزم والي بلاد فلسطين أوربانوس Urbanus القبض على بمفيليوس بكونه معلم المسيحيين، إذ كان قد افتتح مدرسة هناك واهتم بالتعليم جنبًا إلى جنب مع عمله الكهنوتي وحياته النسكية. دخل في حوار مع الوالي، وإذ شعر الأخير بتمسك بمفيليوس بالإيمان أمر بتمزيق جسده بمخالب حديدية، وإلقائه في السجن. قُتل أوربانوس بأمر الملك وتولى الولاية على فلسطين فرميليانوس Firimilian، هذا ترك القديس بمفيليوس في السجن سنتين، وكان ذلك بتدبير إلهي لتثبيت كثير من المؤمنين خاصة الذين أُلقوا في السجن معه. سُجن أيضًا خمسة رجال مصريين هم إيليا وإرميا وإشعياء وصموئيل ودانيال، جاءوا إلى فلسطين فأُلقيّ القبض عليهم، وإذ التقوا بالقديس في السجن فرحوا جدًا لرؤيته وامتلأوا تعزية. بعد أيام قُدم المصريون الخمسة للمحاكمة، وإذ سئلوا عن وطنهم، أجاب أصغرهم: "إننا مسيحيون من مدينة صهيون السماوية". وإذ سمع الوالي ذلك غضب وأمر بقطع رؤوسهم. وكان شاب يدعى بروفوريوس في الثامنة عشرة من عمره واقفًا، كان عبدًا للقديس بمفيليوس تتلمذ على يديه، ولم يكن قد نال المعمودية بعد، فطلب إذنًا من الوالي بأن يدفن الشهداء الخمسة. سأل الوالي فرميليان العبد بروفوريوس Prophyrius الذي يعامله سيده كأخ أو كابن إن كان مسيحيًا، فأجاب بالإيجاب، فسأل الوالي الجلادين أن يعذبوه بكل عنفٍ. صاروا يمزقون جسده بمخالب حديدية، وفتحوا بطنه محتملاً الآلام بصمت، وأخيرًا أُعد له أتون نار فدخله ببطء ليسلم حياته وهو ينادي المسيح ابن الله. كان رجل كبادوكي يدعى سيليكوس Seleucus رأى ما حدث مع العبد فانطلق يبشر معلمه بمفيليوس باستشهاد برفوريوس ليعود هو نفسه يشهد للسيد المسيح فتقطع رأسه. قُطعت رأس القديس بمفيليوس ومعه 11 شهيدًا من بينهم أحد العاملين لدى عائلة الوالي يُدعى ثيؤدولس Theodulus الذي عرف بأمانته للوالي واجتهاده، وأيضًا موعوظ يدعى يوليان لأنه أراد دفن أجساد الشهداء. على أي الأحوال قدم الوالي الأجساد للحيوانات المفترسة فلم تقترب إليها لمدة أربعة أيام فأمر بدفنها.

البحث في القاموس

ابحث بأي جزء من الاسم:

الاسم:     

 

الصفحة الرئيسية