آباء و قديسون يبدأ اسمهم بحرف

ا   أ   إ ض
ب ط
ت ظ
ث ع
ج غ
ح ف
خ ق
د ك
ذ ل
ر م
ز ن
س هـ
ش و
ص ي

باماخيوس

ولد القديس باماخيوس St. Pammachius حوالي سنة 340م، من عائلة رومانية عريقة "أسرة فيوريFurii "، من أحد الأشراف. ارتبط بصداقة قوية مع القديس جيروم "إيرونيموس" إذ درسا معًا وصار معينًا له، حتى أن الأخير قدم الكثير من أعماله باسمه، مثل تفسيره بعض أسفار الأنبياء الصغار (حوالي عام 406م)، وتفسير دانيال (حوالي عام 407). في عام 385 تزوج بالفتاة بولينا Paulina الابنة الثانية للقديسة باولا Paula من أعظم صديقات وأصدقاء القديس. يبدو أنه كان إنسانًا متدينًا، وإذ نراه يشتكي للقديس سريكيوس Siricius أسقف روما من جوفينان Jovinian (راهب غير مستقيم الإيمان دانه هذا الأسقف بروما وأيضًا القديس إمبروسيوس بميلان إذ نادى بأنه لا فرق بين البتولية والزواج، وأن المكافأة واحدة في السماء بغض النظر عن الوضع الذي يعيشه الإنسان في العالم، كما شارك هلفيديوس في رفض دوام بتولية القديسة مريم، وقد كتب ضده القديسان جيروم وأغسطينوس). أرسل باماخيوس بعض نسخ كتابات الهراطقة إلى القديس جيروم، فأجابه الأخير بمقالٍ مستفيضٍ، لكن الأول لم يسترح لعنف القديس جيروم في رده عليه، ربما لأنه كان محبًا للطف والرقة من جانب، ولأنه رأى في كلمات القديس جيروم عند مدحه للبتولية انه أهدر قدسية الزواج. على أي الأحوال أسرع القديس وبعث عدة رسائل يوضح فيها وجهة نظره، مظهرًا أنه لن يمس قدسية الزواج، ولا ينجس العلاقة الزوجية وإن كان يمتدح البتولية؛ فإن كانت الأخيرة ذهبًا فالزواج يُحسب بالنسبة له فضة؛ يبدو أن باماخيوس استراح للإجابة. مرة أخرى إذ قام الصراع المرّ بين جيروم وروفينوس بسبب أوريجينوس، بعد صداقتهما الطويلة منذ الصبا أعلن باماخيوس رفضه لهذا العنف في الحوار. على أي الأحوال إذ ماتت زوجته سنه 397 كتب إليه القديسان جيروم وبولينوس أسقف نولا يعزيانه ويسألانه تكريس حياته وتقديم كل إمكانيته لأعمال المحبة، إذ كتب الأخير إليه، يقول: "زوجتك الآن هي عربون لك وشفيع عنك لدى يسوع المسيح. إنها تنال عنك بركات كثيرة في السماوات، إذ توزع خزائنها هنا، فلا تُقدم الذكرى لها بدموع عقيمة وإنما بمشاركتك لها في أعمال الرحمة. إنها تُكرَّم بفضائلك، وتتقوَّت بالطعام الذي تقدمه أنت للفقراء". كتب أيضًا القديس جيروم رسالة مشابهة يدعوه فيها للتكريس. قام باماخيوس بتوزيع الكثير من أمواله على الفقراء والمساكين ليمارس الحياة النسكية، حتى أن القديس جيروم كتب إليه يقول بأنه إن كانت قد رقدت بولينا فقد تمتعت الكنيسة بالراهب باماخيوس؛ بحسب ميلاده وزواجه هو شريف النسب والحسب، غني في العطاء، سامٍ في اتضاعه (رسالة 66). كما قال في نفس الرسالة أن ما ناله باماخيوس إنما هو ثمرة بولينا، فما اشتهت أن تراه وهي حية هنا تحقق بموتها. بتصرفه هذا دعاه بين الحكماء هو أحكمهم وأعظمهم وأكثرهم نبلاً، قائدًا للرهبان. بنى مع فابيولا فندقا (مستشفي) في منطقة Portus، يأوي الغرباء القادمين إلى روما، خاصة المرضى والفقراء. في حبه للكنيسة ووحدتها بروح الاتضاع قاوم الانشقاق الدوناتستي (جماعة ثائرة في شمال غرب أفريقيا وجدت لها بعض الأعوان في إيطاليا، تكفِّر الآخرين)، مطالبًا إياهم بالعودة إلى حضن الكنيسة، وقد كتب إليه القديس أغسطينوس أسقف هيبو رسالة يشكره فيها على هذا العمل الكنسي، عام 401م. حوّل باماخيوس بيته الذي في Coelian Hill إلى كنيسة، هذه التي أقيم في موقعها كنيسة القديسين جيوفاني وباولو (يوحنا وبولس) كما يرى البعض. تنيح عام 410م في أثناء هجوم الغوصيين والأرال Alaric لروما (يذكره الغرب في 30 أغسطس). قيل أنه سيم كاهنًا، لكن كثير من الدارسين يتشكّكون في ذلك.

البحث في القاموس

ابحث بأي جزء من الاسم:

الاسم:     

 

الصفحة الرئيسية