آباء و قديسون يبدأ اسمهم بحرف

ا   أ   إ ض
ب ط
ت ظ
ث ع
ج غ
ح ف
خ ق
د ك
ذ ل
ر م
ز ن
س هـ
ش و
ص ي

بالاديوس القديس

يعتبر من أهم مؤرخي الرهبنة القبطية، زار منطقة نتريا والقلالي، وعاش كصديقٍ للقديس مقاريوس الإسكندري، لكنه كان بفكره أكثر قربًا للقديس أوغريس البنطي بل يُحسب تلميذًا له، إذ تلاقيا خلال محبتهما لفكر أوريجينوس من جهة الاتجاه العقلي التأملي عوض الحياة الرهبانية البسيطة، فأقاما أشبه بمدرسة رهبانية داخل الحياة الرهبانية المصرية، ضمت أنصار الفكر الأوريجيني، الأمر الذي سبب شرخًا وانقسامًا في رهبنة نتريا على وجه الخصوص. نشأته ورهبنته وُلد في غلاطية سنة 363 أو 364م، وتثقف ثقافة عالية. لا نعرف عن عائلته الكثير، إنما نفهم من كتابه "التاريخ اللوزياكي Lausiac History" أن والده كان عائشًا حتى سنة 394م، وأن أخته وأخوه كرسا حياتهما، وإن كان كتابه "حوار بخصوص حياة القديس يوحنا الذهبي الفم" يكشف عن أن أخاه Brisson عاد وترك هذا العمل الديني بكامل حريته ليفلح بستانه الصغير بنفسه. إذ بلغ القديس بالاديوس من العمر 23 عامًا دخل الحياة الديرية في جبل الزيتون بأورشليم ليتتلمذ على يديْ إينوسنت، كما أقام فترة صغيرة مع البيديوس بالقرب من أريحا. وفي حوالي سنة 388م أراد أن يلتقي بمتوحدي مصر ويتعرف عليهم ويتتلمذ على أيديهم، فذهب إلى الإسكندرية وبقي فيها قرابة ثلاث سنوات. التقى بالقديس إيسيذورس الذي كان يدير دار الضيافة بالبطريركية، وهذا سلمه للقديس دورثيؤس الطيبي أو الصعيدي الذي كان يسكن في مغارة تبعد حوالي خمسة أميال من الإسكندرية، وإذ كانت معيشة هذا المتوحد تفوق احتمال القديس بالاديوس تركه وانطلق إلى نتريا ومنها إلى منطقة القلالي ليقيم فيها تسع سنوات حتى إذ اعتلت صحته اضطر إلى العودة إلى الإسكندرية للعلاج. في نتريا والقلالي بقى في نتريا سنة واحدة أو أقل وفي سنة 391م ذهب إلى القلالي ورافق القديس مقاريوس الإسكندري حتى تنيح عام 394م فانضم إلى القديس أوغريس أو إيفاجريوس البنطي ليتتلمذ على يديه حيث كان الاثنان يحبان أوريجينوس. التصق أيضًا بمحبي أوريجينوس مثل أمونيوس وإخوته الطوال القامة. كان ينتقل من القلالي إلى شيهيت خلال التسع السنوات التي قضاها في منطقة القلالي، كما ذهب خلال هذه الفترة إلى أسيوط (ليكوبوليس) ليزور القديس يوحنا الحبيس الأسيوطي الذي تنبأ له أنه سيصير أسقفًا. وقد حضر نياحة معلمه أوغريس سنة 399م. سيامته اسقفًا قلنا إنه ذهب إلى الإسكندرية للعلاج، لكن الأطباء أشاروا عليه أن يذهب إلى فلسطين كتغيير للجو عام 399م. ذهب من هناك إلى بثينية حوالي عام 400م، حيث سيم أسقفًا على هلينوبوليس Helenopolis كما تنبأ له القديس يوحنا الأسيوطي. دخل في الصراعات الخاصة بالحركة الأوريجينية، وقد ظهر مع القديس يوحنا الذهبي الفم سنة 403 في مجمع السنديان حيث وقف ليناصر القديس يوحنا. وفي سنة 405م سافر إلى روما ليشفع في القديس يوحنا. وفي السنة التالية نفاه الإمبراطور أركاديوس إلى صعيد مصر حيث بقى هناك إلى سنة 412م يتنقل في منطقتي طيبة وأسوان، من بعدها عاد إلى غلاطية كأسقف على Apsuna، وقد تنيح قبيل انعقاد المجمع المسكوني بأفسس سنة 431م. كتاباته 1. لعل أعظم ما قام به هو كتابه "التاريخ اللوزياكي Lausiac History"، وقد سُمي هكذا نسبة إلى لوسياس Lausus رئيس حجاب بلاط الإمبراطور ثيؤدوسيوس الثاني، إذ أهداه إليه، كتبه حوالي عام 419/420م، يصف فيه الحركة الرهبانية في مصر وفلسطين وسوريا وآسيا الصغرى في القرن الرابع، ويعتبر من أهم مصادر تاريخ الرهبنة الأولى بعد كتاب "حياة أنطونيوس" بقلم البابا أثناسيوس الرسولي. 2. "حوار عن حياة القديس يوحنا ذهبي الفم"، كتبه في أسوان حوالي سنة 408م، إذ كان منفيًا هناك بسبب التصاقه ودفاعه عن هذا القديس. وقد جاء هذا العمل هامًا في الكشف عن حياة يوحنا ذهبي الفم لكنه أظهر تحاملاً شديدًا وبلهجة قاسية ضد البابا ثاوفيلس الإسكندري الذي لا ننكر خطأه في تورطه في قضية القديس يوحنا ذهبي الفم، ويُقال أنه ندم على ذلك قبل نياحته. 3. "عن شعب الهند والبراهمة"، مقال صغير ينقسم إلى أربعة أجزاء، غالبًا الجزء الأول للقديس بالاديوس دون بقية الأجزاء. ملاحظة حدث خلط بين كتاب بلاديوس وكتاب آخر وضع حوالي سنة 400م عن "تاريخ رهبان مصر" يحوي ذات محتويات كتاب بالاديوس بواسطة كاتب مجهول. J. Quasten: Patrology, vol. 3, p. 176 - 179. Palladius: The Lausiac History (ACW), 1965, p. 5 -110.

البحث في القاموس

ابحث بأي جزء من الاسم:

الاسم:     

 

الصفحة الرئيسية