آباء و قديسون يبدأ اسمهم بحرف

ا   أ   إ ض
ب ط
ت ظ
ث ع
ج غ
ح ف
خ ق
د ك
ذ ل
ر م
ز ن
س هـ
ش و
ص ي

بافنوتيوس الشهيد

سمع أريانا والي أنصنا بصعيد مصر عن الراهب بفنوتي، الذي كان يقطن بجوار دندرة وقد جذب الكثيرين بتقواه للسيد المسيح، فأرسل إليه قائديّ مائة لتعذيبه لكنهما فشلا في البلوغ إليه. في إحدى الليالي رأى القديس بفنوتي ملاكًا يحثه على الاستعداد للرحيل من هذا العالم، معلنًا له أن أريانا يطلبه. تهلل القديس للخبر وحسب نفسه كمن يحتفل بعيد، وفي الصباح انطلق إلى الشاطئ في صحبة الملاك الذي عزاه واختفي. نزل الوالي من السفينة ليجد عددًا كبيرًا من الرسميين يستقبلونه بحفاوة، فتقدم إليه الراهب ليقول له: "أيها السيد الوالي، إن الذي يحدثك هو بفنوتي الذي تفتش عنه بجدٍ، إنه بفنوتي المسيحي". سار موكب الوالي إلى المدينة بينما كان بفنوتي مقيدًا يحيط به الجند ليلقوا به وسط اللصوص والقتلة في السجن. استراح الوالي قليلاً ثم شكّل جلسة لمحاكمة الراهب بفنوتي، أخذ يلاطفه في البداية فكان يحدثه عن الأبدية، وبعد ذلك أمر بتعذيبه. أرسل له الرب ملاكًا يقويه ويشفيه من الجراحات حتى آمن الجلادان دينس وكاليماك واستشهدا على اسم السيد المسيح. أعاد الوالي الراهب بفنوتي إلى السجن حيث التقى بأربعين موظفًا كان الوالي قد أمر بسجنهم، وكان يحدثهم عن الإيمان والأبدية ففرحوا بكلماته، وخاصة وأنهم بالمساء رأوا كأن نارًا تلتهب في السجن فارتعبوا لكن السجّان طمأنهم بأن هذا المنظر يتكرر كل ليلة منذ سُجن هذا الراهب. كان الراهب يستغل كل فرصة للشهادة للسيد المسيح، فحينما أُستدعى من السجن مع الأربعين موظفًا، وأُشعل أتون ضخم تحت إشراف مائة جنديًا لحرق الموظفين صار القديس بفنوتي يحدث المشاهدين عن الإيمان بالسيد المسيح في حضرة الوالي فاجتذب الكثيرين، الأمر الذي أذهل الوالي، فأمر بتعذيبه بالهنبازين حتى يتهرأ لحمه. وكان الرب يشفيه فآمن القائد وجنوده الأربعمائة الذين استشهدوا حرقًا. إذ كان عدد الشهداء يتزايد خشيّ الوالي من هياج الشعب، فأخذ القديس بفنوتي معه في السفينة إلى أنتينوه (الشيخ عبادة بملوي) حيث صلبه مربوطًا على جذع نخلة بتهمة التغرير بموظفي الدولة (الأربعين موظفًا)، وإثارة فتنة في الجيش (الأربعمائة جنديًا). والعجيب أن الحراس اعترفوا بإلهه بعد أن أنزلوا جسده، واستشهدوا هم أيضًا.

البحث في القاموس

ابحث بأي جزء من الاسم:

الاسم:     

 

الصفحة الرئيسية