آباء و قديسون يبدأ اسمهم بحرف

ا   أ   إ ض
ب ط
ت ظ
ث ع
ج غ
ح ف
خ ق
د ك
ذ ل
ر م
ز ن
س هـ
ش و
ص ي

ايسيذورس الإنطاكي الشهيد

عائلة ملوكية في عهد الإمبراطور دقلديانوس كان بندلاؤن أحد أقرباء رومانيوس الملك حاكمًا على إنطاكية، إذ رأى أن دقلديانوس جحد المسيح، وبدأ يضطهد المسيحيين، أخذ زوجته صوفيا وابنه إيسيذورس وابنته أفوميا وانطلق الكل إلى أحد الجبال القريبة من إنطاكية يعيشون بعيدًا عن هذا الجو المّر. أرسل إليه الإمبراطور واستدعاه هو وابنه ليسألهما عن سبب اختفائهما، فقال بندلاؤن في شجاعة: " لما كنت تعبد الله الحي كنا نحبك ونكرمك ونخدمك، فلما تباعدت عن عبادة الله وتعبدت للأوثان والشياطين ابتعدنا نحن أيضًا عنك". وإذ كان دقلديانوس يعرف مكانة الرجل لاطفه جدًا مذكرًا إياه بأصله الملوكي ومركزه العظيم، لكن بندلاؤن في شجاعة أعلن عدم جحده للسيد المسيح، فأمر الإمبراطور بقطع رقبته وسجن الصبي إيسيذورس وتعذيبه. استشهاد صوفيا وأفوميه سمعت الأم أن ابنها يتعذب، فأخذت ابنتها وانطلقت إلى حيث يُعذب ابنها، وكانت تعزيه وتشجعه، ثم نظرت إلى الملك وأخذت توبخه على قساوته وتجاسره على الأمراء وأصحاب المملكة الأصليين، وكانت ابنتها أيضًا توبخه، فأمر الإمبراطور بقطع رأسيهما. تعذيب إيسيذورس إذ استشهد الكل بقي الصبي الصغير وحده، لكن الله أراد أن يتمجد فيه بقوة، فقد أظهر شجاعة فائقة بالرغم من صبوته وتعرضه لعذابات كثيرة وحشية مثل الهنبازين وإشعال النار تحته والإلقاء في جب الأسود، وبقدر ما احتمل من آلامات كان الرب بنفسه يسنده، إذ كثيرًا ما كان يظهر له ويقيمه ويشفي جراحاته، كما كان يرسل له رئيس الملائكة عونًا له. كان الرب في محبته له يحول الوحوش الجائعة إلى حملان وديعة تستأنس به وهو بها، الأمر الذي كان يثير دقلديانوس بالأكثر عوض توبته ورجوعه. قيل إنه وسط عذاباته سمع صوت ربنا يسوع المسيح يقول له: "قم يا حبيبي إيسيذورس الذي امتلأ العالم شهادة بسببه"، فقام ليري السيد المسيح ببهائه، ويسجد له متهللاً أخيرًا إذ شعر الإمبراطور بالضيق الشديد أرسل الصبي إلى سلوكية منفيًا، وهي ميناء سوري على البحر الأبيض يسمى حاليًا "السويدية". استشهاده في سلوكية تمجد الله في الصبي فآمن على يديه الوالي أندونيكوس وكل عائلته، وإذ سمع الإمبراطور استدعى الكل ليضرب بالسيف أعناق أندونيكوس وعائلته، ويلقي الصبي في سجن مملوء نتانة بلا طعام أو شراب حتى يموت، لكن الرب أرسل ملاكه يقدم له طعامًا. استدعى الإمبراطور الصبي ورجاه أن يسمع مشورته، فارتجت المدينة كلها وخرجت الجموع تري هذا الصبي العجيب الذي هزّ الإمبراطور يخضع في النهاية، وتقدم العظماء لكي يحيوه، ووقف الصبي في الهيكل يبسط يديه ويصلي وإذ بالأرض تنشق لتبتلع الأوثان، فكانت الضربة قاضية. غضب الملك جدًا وأمر بتسميره على صليب خشبي حتى أسلم الروح، وكان ذلك في 19 من بشنس. مخطوط 263 ميامر بدير السريان العامر.

البحث في القاموس

ابحث بأي جزء من الاسم:

الاسم:     

 

الصفحة الرئيسية