آباء و قديسون يبدأ اسمهم بحرف

ا   أ   إ ض
ب ط
ت ظ
ث ع
ج غ
ح ف
خ ق
د ك
ذ ل
ر م
ز ن
س هـ
ش و
ص ي

ميليسيوس الأب

كان هذا القديس ناسكًا ومجاهدًا طول أيامه ساكنًا مع تلميذيه في مغارة بجبل خوراسان. إقامة ميت بينما كان الأب ميليسيوس يجتاز أحد الأماكن رأى إنسانًا يمسك راهبًا بتهمة القتل، فدنا الشيخ وسأل الأخ عن سبب ذلك. ولما علم أنه قد وُشى به، قال للذين كانوا يمسكون به: أين هو المقتول؟ فأروه إياه، فدنا منه وطلب من الجميع أن يصلوا. ولما مدّ يديه نحو العلاء، قام الميت، فقال له أمام جميع الحاضرين: قل لنا من قتلك؟ فقال: عندما دخلت الكنيسة أعطيت الكاهن مالاً، فنهض وقتلني ثم نقلني ورماني في دير هذا الأب. لكني أستحلفك بالله أن تسترجع الأموال وتعطيها لأولادي. عندئذ قال له الشيخ: اذهب ونم حتى يأتي الرب ويقيمك. مع ابني الملك الوثني بينما كان الأب ميليسيوس يقيم مع تلميذين عند تخوم برسيذس، خرج ابنا ملك خوراسان للصيد حسب العادة، فنصبا فخاخهما في رقعة كبيرة تبلغ زهاء أربعين ميلاً حتى يقتنصا ويقتلا بالسهام كل طريدة تقع في نطاق الفخاخ المنصوبة. وحدث أن كان الشيخ مع تلميذيه. فوقع هذا القديس داخل الفخاخ، فاقتربا منهم وقالا للأب: "أمن الإنس أنت أم من الجن؟ قل لنا". فقال لهما: "أنا إنسان خاطئ أتيت إلى هنا لأبكي على خطاياي وأسجد وأكرّم يسوع المسيح ابن الله الحي"ّ. فقالا له: "ليس ثمة إله آخر سوى الشمس والنار والماء (التي كانوا يكرمونها). لكن تعال وقدّم لها الذبائح". أمّا هو فقال لهما: "إنما هذه مخلوقات، وأنتما قد ضللتما، لذا أنصحكما أن تعودا وتعرفا الإله الحقيقي الذي أبدع كل المخلوقات". فقالا له: "أتقول عن هذا الذي حكم عليه اليهود وصلبوه إنه الإله الحقيقي؟" أجاب الشيخ: "إن هذا الذي صَلب الخطيئة وأمات الموت هو الإله الحقيقي". فحنق الاثنان عليه وأمسكا تلميذيه وعذباهما ليرغماهما على الذبح للأوثان ثم قتلاهما. وظلا يعذبان القديس مدة أسبوعين، ثم بعد ذلك أقاماه في الوسط وأخذا يرميانه بسهامهما الواحد من الإمام والآخر من الخلف. فقال لهما: "مادمتما قد اتفقتما على سفك دم برئ، فإني أقول لكما إنه في رمية واحدة غدًا في مثل هذا الوقت، ستفقدكما أمّكما وتحرم من محبتكما إذ تَسفِكان دمكما بسهامكما"، فسخرا من كلامه. وفى اليوم التالي، انطلقا إلى الصيد، فصادفا غزالاً، فركبا خيلهما وجدّا في أثره، فأطلقا عليه سهامهما إلاّ أنها ارتدت عليهما، فسقطا صريعين حسب كلام الشيخ. منشورات النور: أقوال الآباء الشيوخ، لبنان 1983. السنكسار، 28 برمودة.

البحث في القاموس

ابحث بأي جزء من الاسم:

الاسم:     

 

الصفحة الرئيسية