آباء و قديسون يبدأ اسمهم بحرف

ا   أ   إ ض
ب ط
ت ظ
ث ع
ج غ
ح ف
خ ق
د ك
ذ ل
ر م
ز ن
س هـ
ش و
ص ي

موسى الأسقف المتوحد القديس

قبائل سراسن كانت القبائل العربية المنتشرة في رينوكلورا Rhinoclura فيما بين الحدود المصرية الشرقية وبين الشواطئ الآسيوية تعبد الكواكب؛ اعتنقت المسيحية بمجهودات أوريجينوس سنة 226م. وحدث أن تكتلت هذه القبائل التي تدعى سراسن Saracen فألَّفت فيما بينها دولة واحدة تحت ملكة اسمها مافيا Mavia، فكونوا بوحدتهم قوة أفزعت الإمبراطور فالنس الأريوسي وجعلته يسعى إلى عقد معاهدة معهم. جدير بالذكر أن اسم سراسن أطلقه الإغريق والرومان على قبائل الرُحَّل في منطقة الصحراء السورية العربية Syro-Arabian desert. اختيار موسى القبطي أسقفًا إذ اتحدت هذه القبائل شعرت بالحاجة إلى أسقف يرعاها، وكان يعيش في الصحراء الشرقية وقتذاك راهب متوحد اسمه موسى أحبه أفراد هذه القبائل وقرروا أن يختاروه أسقفًا لهم. فلما عرض الإمبراطور فالنس على الملكة مافيا عقد معاهدة معها ومع قومها أعلمته باستعدادها لإبرام هذه المعاهدة بشرط واحد هو أن يُمكِّن موسى القبطي من الذهاب إلى الإسكندرية لرسامته أسقفًا، ولم تكن الملكة مافيا قد اعتنقت المسيحية بعد ولكنها فيما اشترطت قد عبرت عن رغبة شعبها. ووافق الإمبراطور على هذا الطلب لرغبته الملحة في عقد المعاهدة مع القبائل المتكتلة. رفضه السيامة بأيدٍ أريوسية وصل موسى القبطي إلى الإسكندرية فوجد فيها لوسيوس الأريوسي الدخيل مغتصب الكرسي المرقسي كما وجد جميع الأساقفة الأرثوذكسيين منفيين. وعندما وقف في وسط الكنيسة المرقسية قال بصوت جهوري:"إنني لا أستحق كرامة الأسقفية ولكني قبلتها استجابة للمحبة التي أولاني إياها من اختاروني وأولوني ثقتهم، ولن أقبل بحال ما أن يضع عليَّ اليد واحد من ناكري لاهوت سيدي ومخلصي الحبيب. فإن أوصلتموني إلى أسقف أرثوذكسي قبلت من يده هذه الكرامة العظمى، وإلا أعيدوني إلى وحدتي في الصحراء". وعبثًا حاول أتباع الإمبراطور أن يثنوه عن عزمه، وعبثًا حاولوا إقناع الملكة موفيا أن ترجع عن تأييد الراهب موسى في موقفه الحازم، وعبثًا حاولوا زحزحة الشعب عن اختيار هذا الراهب، فاضطروا في نهاية الأمر إلى الإذعان، وصحبوا الراهب موسى إلى أقرب منفى للأساقفة الأرثوذكسيين حيث وضعوا عليه اليد بين تهليل الشعب الذي امتزج فرحه بإعجابه بالراهب موسى الذي رفض في جرأة وعزة أن يذعن للحكام الغاشمين وأظهر زيف سلطان الأريوسيين وعجزهم. ذهب الأسقف موسى إلى شعبه الذي أحبه وأكرمه، كرس الأنبا موسى حياته وجهوده في خدمة هذا الشعب الذي ناصره على خصوم الأرثوذكسية. كان في خدمته يتنقل من مكان لآخر، حتى أنه لم يكن له مقر لكرسيه، معلمًا وواعظًا ومحولاً عدد كبير من الشعب إلى المسيحية. وقد نجح في النهاية إلى اكتساب الملكة موفيا إلى الدين المسيحي، كما نجح كذلك في استتباب السلام بين شعبه والرومان، ومن ذلك العهد انضمت بلاد العرب إلى الكرازة المرقسية. تنيح حوالي سنة 372م. قصة الكنيسة القبطية، الكتاب الأول صفحة 347. Butler, February 7.

البحث في القاموس

ابحث بأي جزء من الاسم:

الاسم:     

 

الصفحة الرئيسية