آباء و قديسون يبدأ اسمهم بحرف

ا   أ   إ ض
ب ط
ت ظ
ث ع
ج غ
ح ف
خ ق
د ك
ذ ل
ر م
ز ن
س هـ
ش و
ص ي

لاكتانتيوس الأفريقي

مدافع أفريقي لاتيني أنجبت كنيسة أفريقيا اللاتينية (شمال غرب أفريقيا) سلسلة من المحامين أو الخطباء المدافعين عن المسيحية، قبلوا الإيمان عن اقتناع، وكتبوا بغيرة متقدة للدفاع عن هذا الإيمان. كتب باللغة اللاتينية في وقت لم يكن بعد ظهر أحد من المدافعين في روما. دُعي بشيشرون المسيحي Christian Cicero، وقد حاول تقديم الإيمان في إطار منهجي باللغة اللاتينية، لكنه لم يكن باللاهوتي الأصيل. تحمّس للاستشهاد وللفضائل المسيحية، خاصة محبة الله والقريب، فقدم المسيحية كنوعٍ من الأخلاقيات، دون التركيز على عمل المسيح الخلاصي، أو علي النعمة الإلهية، إنما ركّز علي الفلسفة. نشأته وُلد لوسيوس كاليوس فيرميانوس لاكتانتيوسLucius Caellus (Caellius) Firmanus Lactantius في أفريقيا. تتلمذ على يدي أرنوبيوس. تدرّب علي علوم البلاغة اللاتينية، وكتب أول أعماله "الوليمة" Banquet (Symposium) وهو شاب صغير. ذهابه إلي نيقوميدية استدعاه الإمبراطور دقلديانوس (284-304م) إلى نيقوميدية في بيثينية، العاصمة الجديدة للشرق، واستدعي معه فلافيوس البليغ (فلاديوس النحوي) Flavius the Grammarian لتدريس البلاغة اللاتينية. لكنهما لم يوفّقا في هذا العمل لكونها مدينة يونانية، ولم يُقبل كثيرون تعلّم اللاتينية. بقي أستاذًا في نيقوميدية وانصرف إلى الكتابة حتى اندلعت نيران الاضطهاد سنة 303م، فترك منصبه لأنه قد صار مسيحيًا. ترك بثينية ما بين عامي 305 و30. في تريف استدعاه الإمبراطور قسطنطين الكبير حوالي عام 313م وهو في سنٍ طاعنٍ، من أفريقيا اللاتينية إلي تريف أو تراوس Tr?ve بفرنسا لتهذيب كريسبوس أكبر أبنائه. إذ لم يجد في كل أنحاء المملكة من يصلح ليكون معلمًا له مثل لاكتانتيوس. كتاباته 1. عن خليقة اللهOn God`s Workmanship (De opificio dei) : قدمه لتلميذه الثري ديمتريانوس، فيه أكد أن الجسد الإنساني بنظامه العجيب لا يمكن إلا أن يكون من صنع كُلي الكمال، وأنه موضع عناية الله. ا. في المقدمة (2-4) قارن بين الإنسان والحيوان، فالله لم يهب الإنسان قوة جسدية كبعض الحيوانات، لكنه وهبه عقلاً وفهمًا. ب. فيه يعد بأن يكتب عملاً يشبه الجمهورية للفيلسوف شيشرون، ويبدو أنه كتبه مع نهاية عام 303 أو بداية 304م. 2. القوانين أو المبادئ الإلهية The Divine Institutes (Divinae institutione): يضم سبعة كتب، ويعتبر العمل الرئيسي، وهي أول محاولة لتقديم ملخص للفكر المسيحي باللاتينية. ا. فيه أوضح بطلان الديانة الوثنية وأفكارها وصحة الإيمان والعبادة المسيحية. ب. ختمه بالكتاب السابع عن الحياة السعيدة، حيث يتحدث عن الحياة الإنقضائية ويصف مكافأة الذين أرضوا الرب. 3. الملخص The Epitome (In Libus uno accephalo): جاء في أغلب المخطوطات ملحقًا للعمل السابق، وجهه لبنتاديوس Pentadius. 4. غضب الله The Anger of God (De ira dei): ا. فيه رد علي الإبيقوريين الذين يرون في الله كائنا جامدًا منعزلاً عن العالم، لا يبالي بتصرفات الإنسان. أوضح أن هذا الفكر الأبيقوري يجحد العناية الإلهية، بل وينكر وجود الله نفسه. كما أوضح أن العناية الإلهية تستلزم أن يغضب الله علي صانعي الشر مع محبته وترفقه بالإنسان. ب. قدمه لشخص يدعي دوناتوس Donatus . 5. موت المضطهدين (De mortibus persecutorum) The Death of the Persecutors: ا. كتبه بعد حلول السلام في الكنيسة وانتهاء موجة الاضطهاد، فيه يثبت أن كل مقاومي الكنيسة نالوا نهاية مريعة. ب. أوضح المصير المر لنيرون ودوميتيان وفاليريان وأوريليان ودقلديانوس ومكسيميانوس. ج. يسوده جو من الفرح بنصرة السيد المسيح، ويُحسب أحد المصادر الهامة عن اضطهاد دقلديانوس كشاهد عيان. 6. طائر العنقاءThe Phoenix (De eve phoenice) : كتب قصيدة يروي فيها قصة العنقاء الشهيرة، وكان المؤرخ هيرودت أول من رواها، واستخدمها القديس اكليمنضس الروماني كرمز للقيامة. 7. توجد أعمال مفقودة: مثل الوليمةSymposium ودليل الرحلةThe Hodoeporicum or Itinerary وهو عبارة عن وصف لرحلته من أفريقيا إلي نيقوميدية، وكتاب في قواعد النحو. آراؤه اللاهوتية يرى كثير من الدارسين أن لاكتنيوس نادى بالثنائية: ابن على مثال الله كامل كل الكمال، وكائن آخر لم يبقَ أمينًا لأصله الإلهي، هذا انتقل من الخير إلى الشر، فأمسى شيطانًا عدوًا للّه، مصدر كل فسادٍ. اعتقد بمبدأين متناقضين متعادين هما النور في السموات والظلام على الأرض. الإنسان: هو مزيج من عنصرين متعادين، النفس من الله ولله، والجسد من الأرض للشيطان. يلد الجسم جسمًا آخر بالتعاون مع جسمٍ ثانٍ، ولكن النفس لا تلد نفسًا، فهي من خلق الله مباشرة، تدخل جسم الجنين وهو في بطن أمه. النفس خالدة لأنها من الله الخالد، وهي لا تموت، إنما تبقى في عذاب أليم إن كانت شريرة. 1. الخير والشر: كل من منهما من طبيعة مختلفة. الله قادر أن يمحو الشر، لكنه يتركه لتزكية الخير، فكما أنه لا نور بدون ظلام، هكذا لا توجد فضيلة بدون وجود الرذيلة. 2. الثالوث القدوس: يقول القديس جيروم أنه قرأ رسائله إلى ديمتريانوس الضائعة، فيها ينكر وجود الأقنوم الثالث، فيربطه تارة بالآب وأخرى بالابن. آباء الكنيسة (باترولوجي) ترجمة الدكتور أسد رستم.

البحث في القاموس

ابحث بأي جزء من الاسم:

الاسم:     

 

الصفحة الرئيسية