آباء و قديسون يبدأ اسمهم بحرف

ا   أ   إ ض
ب ط
ت ظ
ث ع
ج غ
ح ف
خ ق
د ك
ذ ل
ر م
ز ن
س هـ
ش و
ص ي

كلستينوس أسقف روما الثاني والأربعون القد

نشأته في بدء حياته زار ميلان في أيام أسقفية القديس أمبروسيوس. كتب ترحيبًا حارًا للقديس أغسطينوس وهو شماس لدى الأسقف إنوسينت Innocent ، وأجاب عليه القديس (رسالة 192). كان هذا الأب راهبًا فاضلاً عالمًا تلميذًا للقديس بونيفاسيوسBoniface أسقف روما، وعند نياحته أوصى أن يكون الأب كلستينوس بعده ثم أوصاه قائلاً: "تحَفَّظ يا ولدى فلابد أن يكون في روما ذئاب خاطفة". فلما تنيّح بونيفاسيوس في 4 سبتمبر سنة 422م رسموا كلستينوس مكانه في 10 سبتمبر سنة 422م في أيام الإمبراطور هونوريوس. وقد مات هذا الإمبراطور في رافين بفرنسا في سنة 423م. هروبه لما أراد أحد الأباطرة أن يجعل نسطور بطريركًا على روما ويطرد كلستينوس القديس، قام الشعب وطرد نسطور. ولكن الإمبراطور حقد عليه فخرج هذا القديس إلى أحد الأديرة القريبة من المدن الخمس وأقام فيه مدة وأجرى الله على يديه عجائب كثيرة. ظهر له الملاك رافائيل في حلم قائلاً: "قم اذهب إلى إنطاكية إلى بطريركها القديس وأقم عنده، لأن الإمبراطور قرر في نفسه أن يقتلك عند عودته من الحرب". فلما استيقظ خرج من الدير وكان معه اثنان من الاخوة وأتى إلى إنطاكية فوجد بطريركها القديس مريضًا، وروى له كل ما حدث وأقام في أحد الأديرة عنده. ثم ظهر للإمبراطور في حلم القديسان أغناطيوس وبونيفاسيوس ومعهما شخص أخر مهيب وهو يقول له: "لماذا تركت مدينة القديسين بلا أسقف؟ هوذا الرب ينزع نفسك منك وتموت بيد عدوك". قال له: "يا سيدي ماذا أفعل؟" أجابوه قائلين: "أتؤمن بابن الله؟" قال: "نعم أؤمن". قالوا: "أرسل إلى ولدنا الأسقف وأرجعه إلى كرسيه مكرمًا". فلما استيقظ كتب إلى بطريرك إنطاكية يسأله أن يُعَرِّف رسله بمكان كلستينوس ويعيده إلى كرسيه، فوجدوه وأعادوه إلى كرسيه بكرامة عظيمة وتلقّاه الشعب بفرح وسرور واستقرت الكنيسة بوجوده. لما جدف نسطور واجتمع عليه المجمع لم يقدر كلستينوس أن يحضر بنفسه لمرضه فأرسل قسيسين برسالة يحرّمه فيها، وكان الإمبراطور راضيًا بقبول نسطور إلا أنه خضع لقرار المجمع ونفى نسطور في مصر. نياحته لما أراد الرب أن يريح القديس كلستينوس من أتعاب هذا العالم ظهر له بونيفاسيوس سلفه وأثناسيوس الرسول وقالا له: "قم وأوصِ شعبك فإنك ستحضر عندنا لأن المسيح يدعوك إليه". فلما استيقظ أوصى شعبه وقال لهم لابد أن يدخل هذه المدينة ذئاب خاطفة. ولما قال هذا أردف قائلاً: "إني أقوم وأمضى لأن القديسين يطلبونني". ولما قال هذا تنيّح بسلام، وكان ذلك في 27 يوليه سنة 433م. أسقف روما ومشكلة أنطوني أسقف Fussala بعد سيامته أسقفًا تسلم رسالة من القديس أغسطينوس (رسالة209) بخصوص أنطونيوس (أنطوني) أسقف Fussala التي تبعد حوالي 40 ميلاً من هيبو، هذا الذي سلك سلوكًا مشينًا وألزمه مجمع أساقفة بترك الإيبارشية، فالتجأ إلى بونيفاسيوس ليرده إلى كرسيه. سأله القديس أغسطينوس ألا يضغط على الشعب مستخدمًا السلطان المدني لأن الأسقف أنطوني مخطئ. بعد ذلك بقليل لم يعد أساقفة أفريقيا اللاتينية يسمحون بالالتجاء إلى روما. وعندما كتب كلستينوس إليهم بخصوص الكاهن أبياريوسApiarius ، أرسل مجمع عام لأفريقيا اللاتينية يطلبون إليه أن يراعي قوانين مجمع نيقية (قانون 5)، وألا يقبل الشركة مع الذين حُكم عليهم بالحرمان. طالبت كنيسة أفريقيا بحقها أن تأخذ قراراتها في شئونها الداخلية. أشاروا إلى أن مجمع نيقية أمر بأن القرار في كل القضايا يتم في الموضع الذي تثور فيه القضية، وأنه لا يظن أحد بأن الله سيوحي لشخصٍ منفردٍ بالعدلٍ وينكر أن ذلك يتحقق بواسطة رأي عدد كبير من الأساقفة في مجمع، لذا يجب على هؤلاء الأشخاص أن يرجعوا من روما إلى أفريقيا ليؤخذ القرار في شأنهم. غيرته على الإيمان كان كلستينوس غيورًا على الإيمان ضد البيلاجية، وألزم كولستيوس Coelestius أن يترك روما. في عام 429م أرسل جرمانوس أسقف أسقفAuxerre وLupus لجحد البيلاجية في بريطانيا. روما والكنائس الشرقية Illyricum انشغل كلستينوس بشئون هذه الكنائس مثل سابقيه من أساقفة روما. من الجانب السياسي صارت هذه الايبارشية تتبع الإمبراطورية الرومانية الشرقية، لكن بقيت روما تشرف على كنائسها بتقديم سلطة كهنوتية لإيبارشية تسالونيك عليها. وكما قال داماسوس أسقف روما أن أساقفة تسالونيك يمثلونه. في عام 421م حدث اصطدام بين بونفيوس أسقف روما وثيؤدوسيوس الثاني، الذي أعلن بأن السلطة قد انتقلت إلى أسقف القسطنطينية للإشراف على أساقفة الليقوريم التي سلمتها روما لتسالونيك، لكن يبدو أن ثيؤدوسيوس خضع في هذه النقطة. في إحدى المشاكل استطاع أن يلزم أساقفة الليقوريم للخضوع لأسقف تسالونيك، وإن كان Tillemont يستصعب حدوث ذلك لأنه يخالف القانون 6 من قوانين نيقية، حيث أعطى أساقفة الـ Illyrian أن يخضعوا لمطارنتهم ومجامعهم المحلية. رسالة إلى أساقفة فينا وناربون في 25 يوليو عام 428م بعث برسالة إلى أساقفة فينا وناربون Narbonneبقصد تصحيح بعض المفاسد. فقد علم أن بعض الأساقفة كانوا يرتدون الرداء الخاص بالفلاسفة سرًا ومنطقة الفلاسفة، معتمدين على ما ورد في لوقا 35:12. تساءل ولماذا أيضًا لا يوقدون سراجًا ويمسكون عصا كما جاء في نفس الاصحاح. لذا فإن ما جاء في الاصحاح يجب فهمه روحيًا لا حرفيًا. فإن هذا الثوب ربما يليق بالرهبان لا بالأساقفة. وجاء في رسالته: "يليق بنا أن نتميز عن الشعب لا بالثياب بل بالتعليم، وليس بالثوب بل بالسلوك". علّق أيضًا على الذين يرفضون إعطاء الحل للتائبين حتى في ساعة موتهم، قائلاً بأن هذا "قتل للنفس" وهو أمر همجي. كما رفض تكريس أحد أسقفًا وهو من الشعب، بل يلزمه أن يمر عبر درجات الخدمة. كما نادى بضرورة احترام رأي الشعب في اختيار الأسقف. خدمته في أيرلندة بعد إرسالية جرمان وليبوس إلى بريطانيا لمقاومة البيلاجية بعامين سام بالاديوس وأرسله إلى Scots الذين آمنوا، أي إلى الإيرلنديين بكونه أول أسقف لهم. لكن بالاديوس لم ينجح في الخدمة هناك، فلم يُقِم سوى مدة قصيرة. كلستينوس والنسطورية في عام 429م استلم كلستينوس صور من المقالات الجدلية التي لنسطور، وكتب في هذا الأمر إلى الأساقفة الإيطاليين وإلى القديس كيرلس السكندري يطلب معلومات في هذا الشأن. قدم نسطور نسخًا من مقالاته كتبها أنطوخيوس، وهو رجل له مركزه، أرفقها بخطاب فيه يتحدث عن بيلاجيين معينين يعيشون في القسطنطينية، ثم عبر إلى الحديث عن الجدال حول التجسد، ووصف مقاوميه بأنهم أبوللانريين الخ. كتب أكثر من مرة في هذا الشأن. طلب كلستينوس ترجمة المقالات إلى اللاتينية، وفي نفس الوقت تسلم خطابًا من القديس كيرلس مرفقًا به ترجمات لهذه المستندات تمت بالإسكندرية. هذه ساعدت كلستينوس أن يتعرف على المشكلة. دعا إلى مجمع أساقفة في بدء شهر أغسطس سنة 430. قدم فيه تسبحة للقديس أمبروسيوس خاصة بعيد ميلاد السيد المسيح، وقال أنها تتفق تمامًا مع قول أخينا كيرلس حيث يدعو مريم "ثيؤتوكوس". "إنه الله الذي ولدته العذراء بالحبل به، وذلك بقوته الكلي القدرة". واقتبس عبارة من القديس هيلاري وعبارتين قصيرتين من داماسوس. جاء ثمرة هذا المجمع معبرًا عنه في رسالتين لكلستينوس إلى كيرلس ونسطور. جاء في رسالته إلى القديس كيرلس (رسالة 11) فيها يمتدح القديس كيرلس ويطالب بعزل نسطور عن جسدنا، إن لم يقدم في خلال عشرة أيام إدانة لتعليمه الشرير كتابيًا، مؤكدا ميلاد المسيح إلهنا، الذي يتمسك به الرومان والإسكندريون وكل الكنيسة. كتب هذه الرسالة في 11 أغسطس عام 430م. كما كتب ليوحنا أسقف إنطاكية وجوفينال أسقف أورشليم وفلافيان أسفف فيلبي ورفيوس أسقف تسالونيك (رسالة 12). جاءت الرسائل تؤكد أنه ليس بالقاضي العالي ولا المتحدث عن الكنيسة الجامعة. كتب إلى أسقف الإسكندرية ليعملا معًا وليوقفا معًا كل علاقة مع أسقف القسطنطينية ما لم يكف عن هرطقته. كتب إلى نسطور يعلن له أنه قد تم تحذيره للمرة الثالثة، ويطالبه بالاعتراف بالإيمان الحق ليعيد العلاقة مع الإسكندرية وروما. كما كتب أيضًا إلى كهنة القسطنطينية وشعبها (رسالة 14) أن يتمسكوا بالإيمان المستقيم برجولة مقتدين بالقديسين ذهبي الفم وأثناسيوس. وقد تمت رسائل متبادلة بين القديس كيرلس وبينه في هذا الشان ليسلكا معًا بروحٍ واحدةٍ، ولأخذ قرار مناسب في مجمع أفسس إذا لم يرجع نسطور عن رأيه. كلستينوس وأغسطينوس أحد أعماله الأخيرة دفاعه عن عمل ذكرى للقديس أغسطينوس كمعلم ضد أشباه البيلاجيين في بلاد الغال. كتب إلى فينيريوس Venerius أسقف مارسيليا وخمسة أساقفة ببلاد الغال يحثهم ألا يصمتوا. كلستينوس وأتباع نوفاتيان يصف سقراط (7:11) بأن كلستينوس عامل أتباع نوفيتيان Novatianists بروما بقسوة، فاستولى على كنائسهم والزم أسقفهم Rusticola أن يمارس خدمته في بيوت خاصة. تنيح كلستينوس في 26 يوليو 432م. Henry Wace & William Piercy: A Dictionary of Early Christian Biography, 1999.

البحث في القاموس

ابحث بأي جزء من الاسم:

الاسم:     

 

الصفحة الرئيسية