‎ ‎‎ ‎‎ ‎سفر التكوين

سفر التكوين

1: 1 في البدء خلق الله السموات و الارض

1: 2 و كانت الارض خربة و خالية و على وجه الغمر ظلمة و روح الله يرف على وجه المياه

1: 3 و قال الله ليكن نور فكان نور

1: 4 و راى الله النور انه حسن و فصل الله بين النور و الظلمة

1: 5 و دعا الله النور نهارا و الظلمة دعاها ليلا و كان مساء و كان صباح يوما واحدا

1: 6 و قال الله ليكن جلد في وسط المياه و ليكن فاصلا بين مياه و مياه

1: 7 فعمل الله الجلد و فصل بين المياه التي تحت الجلد و المياه التي فوق الجلد و كان كذلك

1: 8 و دعا الله الجلد سماء و كان مساء و كان صباح يوما ثانيا

1: 9 و قال الله لتجتمع المياه تحت السماء الى مكان واحد و لتظهر اليابسة و كان كذلك

1: 10 و دعا الله اليابسة ارضا و مجتمع المياه دعاه بحارا و راى الله ذلك انه حسن

1: 11 و قال الله لتنبت الارض عشبا و بقلا يبزر بزرا و شجرا ذا ثمر يعمل ثمرا كجنسه بزره فيه على الارض و كان كذلك

1: 12 فاخرجت الارض عشبا و بقلا يبزر بزرا كجنسه و شجرا يعمل ثمرا بزره فيه كجنسه و راى الله ذلك انه حسن

1: 13 و كان مساء و كان صباح يوما ثالثا

1: 14 و قال الله لتكن انوار في جلد السماء لتفصل بين النهار و الليل و تكون لايات و اوقات و ايام و سنين

1: 15 و تكون انوارا في جلد السماء لتنير على الارض و كان كذلك

1: 16 فعمل الله النورين العظيمين النور الاكبر لحكم النهار و النور الاصغر لحكم الليل و النجوم

1: 17 و جعلها الله في جلد السماء لتنير على الارض

1: 18 و لتحكم على النهار و الليل و لتفصل بين النور و الظلمة و راى الله ذلك انه حسن

1: 19 و كان مساء و كان صباح يوما رابعا

1: 20 و قال الله لتفض المياه زحافات ذات نفس حية و ليطر طير فوق الارض على وجه جلد السماء

1: 21 فخلق الله التنانين العظام و كل ذوات الانفس الحية الدبابة التي فاضت بها المياه كاجناسها و كل طائر ذي جناح كجنسه و راى الله ذلك انه حسن

1: 22 و باركها الله قائلا اثمري و اكثري و املاي المياه في البحار و ليكثر الطير على الارض

1: 23 و كان مساء و كان صباح يوما خامسا

1: 24 و قال الله لتخرج الارض ذوات انفس حية كجنسها بهائم و دبابات و وحوش ارض كاجناسها و كان كذلك

1: 25 فعمل الله وحوش الارض كاجناسها و البهائم كاجناسها و جميع دبابات الارض كاجناسها و راى الله ذلك انه حسن

1: 26 و قال الله نعمل الانسان على صورتنا كشبهنا فيتسلطون على سمك البحر و على طير السماء و على البهائم و على كل الارض و على جميع الدبابات التي تدب على الارض

1: 27 فخلق الله الانسان على صورته على صورة الله خلقه ذكرا و انثى خلقهم

1: 28 و باركهم الله و قال لهم اثمروا و اكثروا و املاوا الارض و اخضعوها و تسلطوا على سمك البحر و على طير السماء و على كل حيوان يدب على الارض

1: 29 و قال الله اني قد اعطيتكم كل بقل يبزر بزرا على وجه كل الارض و كل شجر فيه ثمر شجر يبزر بزرا لكم يكون طعاما

1: 30 و لكل حيوان الارض و كل طير السماء و كل دبابة على الارض فيها نفس حية اعطيت كل عشب اخضر طعاما و كان كذلك

1: 31 و راى الله كل ما عمله فاذا هو حسن جدا و كان مساء و كان صباح يوما سادسا

2: 1 فاكملت السماوات و الارض و كل جندها

2: 2 و فرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل

2: 3 و بارك الله اليوم السابع و قدسه لانه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقا

2: 4 هذه مبادئ السماوات و الارض حين خلقت يوم عمل الرب الاله الارض و السماوات

2: 5 كل شجر البرية لم يكن بعد في الارض و كل عشب البرية لم ينبت بعد لان الرب الاله لم يكن قد امطر على الارض و لا كان انسان ليعمل الارض

2: 6 ثم كان ضباب يطلع من الارض و يسقي كل وجه الارض

2: 7 و جبل الرب الاله ادم ترابا من الارض و نفخ في انفه نسمة حياة فصار ادم نفسا حية

2: 8 و غرس الرب الاله جنة في عدن شرقا و وضع هناك ادم الذي جبله

2: 9 و انبت الرب الاله من الارض كل شجرة شهية للنظر و جيدة للاكل و شجرة الحياة في وسط الجنة و شجرة معرفة الخير و الشر

2: 10 و كان نهر يخرج من عدن ليسقي الجنة و من هناك ينقسم فيصير اربعة رؤوس

2: 11 اسم الواحد فيشون و هو المحيط بجميع ارض الحويلة حيث الذهب

2: 12 و ذهب تلك الارض جيد هناك المقل و حجر الجزع

2: 13 و اسم النهر الثاني جيحون و هو المحيط بجميع ارض كوش

2: 14 و اسم النهر الثالث حداقل و هو الجاري شرقي اشور و النهر الرابع الفرات

2: 15 و اخذ الرب الاله ادم و وضعه في جنة عدن ليعملها و يحفظها

2: 16 و اوصى الرب الاله ادم قائلا من جميع شجر الجنة تاكل اكلا

2: 17 و اما شجرة معرفة الخير و الشر فلا تاكل منها لانك يوم تاكل منها موتا تموت

2: 18 و قال الرب الاله ليس جيدا ان يكون ادم وحده فاصنع له معينا نظيره

2: 19 و جبل الرب الاله من الارض كل حيوانات البرية و كل طيور السماء فاحضرها الى ادم ليرى ماذا يدعوها و كل ما دعا به ادم ذات نفس حية فهو اسمها

2: 20 فدعا ادم باسماء جميع البهائم و طيور السماء و جميع حيوانات البرية و اما لنفسه فلم يجد معينا نظيره

2: 21 فاوقع الرب الاله سباتا على ادم فنام فاخذ واحدة من اضلاعه و ملا مكانها لحما

2: 22 و بنى الرب الاله الضلع التي اخذها من ادم امراة و احضرها الى ادم

2: 23 فقال ادم هذه الان عظم من عظامي و لحم من لحمي هذه تدعى امراة لانها من امرء اخذت

2: 24 لذلك يترك الرجل اباه و امه و يلتصق بامراته و يكونان جسدا واحدا

2: 25 و كانا كلاهما عريانين ادم و امراته و هما لا يخجلان

3: 1 و كانت الحية احيل جميع حيوانات البرية التي عملها الرب الاله فقالت للمراة احقا قال الله لا تاكلا من كل شجر الجنة

3: 2 فقالت المراة للحية من ثمر شجر الجنة ناكل

3: 3 و اما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله لا تاكلا منه و لا تمساه لئلا تموتا

3: 4 فقالت الحية للمراة لن تموتا

3: 5 بل الله عالم انه يوم تاكلان منه تنفتح اعينكما و تكونان كالله عارفين الخير و الشر

3: 6 فرات المراة ان الشجرة جيدة للاكل و انها بهجة للعيون و ان الشجرة شهية للنظر فاخذت من ثمرها و اكلت و اعطت رجلها ايضا معها فاكل

3: 7 فانفتحت اعينهما و علما انهما عريانان فخاطا اوراق تين و صنعا لانفسهما مازر

3: 8 و سمعا صوت الرب الاله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار فاختبا ادم و امراته من وجه الرب الاله في وسط شجر الجنة

3: 9 فنادى الرب الاله ادم و قال له اين انت

3: 10 فقال سمعت صوتك في الجنة فخشيت لاني عريان فاختبات

3: 11 فقال من اعلمك انك عريان هل اكلت من الشجرة التي اوصيتك ان لا تاكل منها

3: 12 فقال ادم المراة التي جعلتها معي هي اعطتني من الشجرة فاكلت

3: 13 فقال الرب الاله للمراة ما هذا الذي فعلت فقالت المراة الحية غرتني فاكلت

3: 14 فقال الرب الاله للحية لانك فعلت هذا ملعونة انت من جميع البهائم و من جميع وحوش البرية على بطنك تسعين و ترابا تاكلين كل ايام حياتك

3: 15 و اضع عداوة بينك و بين المراة و بين نسلك و نسلها هو يسحق راسك و انت تسحقين عقبه

3: 16 و قال للمراة تكثيرا اكثر اتعاب حبلك بالوجع تلدين اولادا و الى رجلك يكون اشتياقك و هو يسود عليك

3: 17 و قال لادم لانك سمعت لقول امراتك و اكلت من الشجرة التي اوصيتك قائلا لا تاكل منها ملعونة الارض بسببك بالتعب تاكل منها كل ايام حياتك

3: 18 و شوكا و حسكا تنبت لك و تاكل عشب الحقل

3: 19 بعرق وجهك تاكل خبزا حتى تعود الى الارض التي اخذت منها لانك تراب و الى تراب تعود

3: 20 و دعا ادم اسم امراته حواء لانها ام كل حي

3: 21 و صنع الرب الاله لادم و امراته اقمصة من جلد و البسهما

3: 22 و قال الرب الاله هوذا الانسان قد صار كواحد منا عارفا الخير و الشر و الان لعله يمد يده و ياخذ من شجرة الحياة ايضا و ياكل و يحيا الى الابد

3: 23 فاخرجه الرب الاله من جنة عدن ليعمل الارض التي اخذ منها

3: 24 فطرد الانسان و اقام شرقي جنة عدن الكروبيم و لهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة

4: 1 و عرف ادم حواء امراته فحبلت و ولدت قايين و قالت اقتنيت رجلا من عند الرب

4: 2 ثم عادت فولدت اخاه هابيل و كان هابيل راعيا للغنم و كان قايين عاملا في الارض

4: 3 و حدث من بعد ايام ان قايين قدم من اثمار الارض قربانا للرب

4: 4 و قدم هابيل ايضا من ابكار غنمه و من سمانها فنظر الرب الى هابيل و قربانه

4: 5 و لكن الى قايين و قربانه لم ينظر فاغتاظ قايين جدا و سقط وجهه

4: 6 فقال الرب لقايين لماذا اغتظت و لماذا سقط وجهك

4: 7 ان احسنت افلا رفع و ان لم تحسن فعند الباب خطية رابضة و اليك اشتياقها و انت تسود عليها

4: 8 و كلم قايين هابيل اخاه و حدث اذ كانا في الحقل ان قايين قام على هابيل اخيه و قتله

4: 9 فقال الرب لقايين اين هابيل اخوك فقال لا اعلم احارس انا لاخي

4: 10 فقال ماذا فعلت صوت دم اخيك صارخ الي من الارض

4: 11 فالان ملعون انت من الارض التي فتحت فاها لتقبل دم اخيك من يدك

4: 12 متى عملت الارض لا تعود تعطيك قوتها تائها و هاربا تكون في الارض

4: 13 فقال قايين للرب ذنبي اعظم من ان يحتمل

4: 14 انك قد طردتني اليوم عن وجه الارض و من وجهك اختفي و اكون تائها و هاربا في الارض فيكون كل من وجدني يقتلني

4: 15 فقال له الرب لذلك كل من قتل قايين فسبعة اضعاف ينتقم منه و جعل الرب لقايين علامة لكي لا يقتله كل من وجده

4: 16 فخرج قايين من لدن الرب و سكن في ارض نود شرقي عدن

4: 17 و عرف قايين امراته فحبلت و ولدت حنوك و كان يبني مدينة فدعا اسم المدينة كاسم ابنه حنوك

4: 18 و ولد لحنوك عيراد و عيراد ولد محويائيل و محويائيل ولد متوشائيل و متوشائيل ولد لامك

4: 19 و اتخذ لامك لنفسه امراتين اسم الواحدة عادة و اسم الاخرى صلة

4: 20 فولدت عادة يابال الذي كان ابا لساكني الخيام و رعاة المواشي

4: 21 و اسم اخيه يوبال الذي كان ابا لكل ضارب بالعود و المزمار

4: 22 و صلة ايضا ولدت توبال قايين الضارب كل الة من نحاس و حديد و اخت توبال قايين نعمة

4: 23 و قال لامك لامراتيه عادة و صلة اسمعا قولي يا مراتي لامك و اصغيا لكلامي فاني قتلت رجلا لجرحي و فتى لشدخي

4: 24 انه ينتقم لقايين سبعة اضعاف و اما للامك فسبعة و سبعين

4: 25 و عرف ادم امراته ايضا فولدت ابنا و دعت اسمه شيثا قائلة لان الله قد وضع لي نسلا اخر عوضا عن هابيل لان قايين كان قد قتله

4: 26 و لشيث ايضا ولد ابن فدعا اسمه انوش حينئذ ابتدئ ان يدعى باسم الرب

5: 1 هذا كتاب مواليد ادم يوم خلق الله الانسان على شبه الله عمله

5: 2 ذكرا و انثى خلقه و باركه و دعا اسمه ادم يوم خلق

5: 3 و عاش ادم مئة و ثلاثين سنة و ولد ولدا على شبهه كصورته و دعا اسمه شيثا

5: 4 و كانت ايام ادم بعدما ولد شيثا ثماني مئة سنة و ولد بنين و بنات

5: 5 فكانت كل ايام ادم التي عاشها تسع مئة و ثلاثين سنة و مات

5: 6 و عاش شيث مئة و خمس سنين و ولد انوش

5: 7 و عاش شيث بعدما ولد انوش ثماني مئة و سبع سنين و ولد بنين و بنات

5: 8 فكانت كل ايام شيث تسع مئة و اثنتي عشرة سنة و مات

5: 9 و عاش انوش تسعين سنة و ولد قينان

5: 10 و عاش انوش بعدما ولد قينان ثماني مئة و خمس عشرة سنة و ولد بنين و بنات

5: 11 فكانت كل ايام انوش تسع مئة و خمس سنين و مات

5: 12 و عاش قينان سبعين سنة و ولد مهللئيل

5: 13 و عاش قينان بعدما ولد مهللئيل ثماني مئة و اربعين سنة و ولد بنين و بنات

5: 14 فكانت كل ايام قينان تسع مئة و عشر سنين و مات

5: 15 و عاش مهللئيل خمسا و ستين سنة و ولد يارد

5: 16 و عاش مهللئيل بعدما ولد يارد ثماني مئة و ثلاثين سنة و ولد بنين و بنات

5: 17 فكانت كل ايام مهللئيل ثماني مئة و خمسا و تسعين سنة و مات

5: 18 و عاش يارد مئة و اثنتين و ستين سنة و ولد اخنوخ

5: 19 و عاش يارد بعدما ولد اخنوخ ثماني مئة سنة و ولد بنين و بنات

5: 20 فكانت كل ايام يارد تسع مئة و اثنتين و ستين سنة و مات

5: 21 و عاش اخنوخ خمسا و ستين سنة و ولد متوشالح

5: 22 و سار اخنوخ مع الله بعدما ولد متوشالح ثلاث مئة سنة و ولد بنين و بنات

5: 23 فكانت كل ايام اخنوخ ثلاث مئة و خمسا و ستين سنة

5: 24 و سار اخنوخ مع الله و لم يوجد لان الله اخذه

5: 25 و عاش متوشالح مئة و سبعا و ثمانين سنة و ولد لامك

5: 26 و عاش متوشالح بعدما ولد لامك سبع مئة و اثنتين و ثمانين سنة و ولد بنين و بنات

5: 27 فكانت كل ايام متوشالح تسع مئة و تسعا و ستين سنة و مات

5: 28 و عاش لامك مئة و اثنتين و ثمانين سنة و ولد ابنا

5: 29 و دعا اسمه نوحا قائلا هذا يعزينا عن عملنا و تعب ايدينا من قبل الارض التي لعنها الرب

5: 30 و عاش لامك بعدما ولد نوحا خمس مئة و خمسا و تسعين سنة و ولد بنين و بنات

5: 31 فكانت كل ايام لامك سبع مئة و سبعا و سبعين سنة و مات

5: 32 و كان نوح ابن خمس مئة سنة و ولد نوح ساما و حاما و يافث

6: 1 و حدث لما ابتدا الناس يكثرون على الارض و ولد لهم بنات

6: 2 ان ابناء الله راوا بنات الناس انهن حسنات فاتخذوا لانفسهم نساء من كل ما اختاروا

6: 3 فقال الرب لا يدين روحي في الانسان الى الابد لزيغانه هو بشر و تكون ايامه مئة و عشرين سنة

6: 4 كان في الارض طغاة في تلك الايام و بعد ذلك ايضا اذ دخل بنو الله على بنات الناس و ولدن لهم اولادا هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم

6: 5 و راى الرب ان شر الانسان قد كثر في الارض و ان كل تصور افكار قلبه انما هو شرير كل يوم

6: 6 فحزن الرب انه عمل الانسان في الارض و تاسف في قلبه

6: 7 فقال الرب امحو عن وجه الارض الانسان الذي خلقته الانسان مع بهائم و دبابات و طيور السماء لاني حزنت اني عملتهم

6: 8 و اما نوح فوجد نعمة في عيني الرب

6: 9 هذه مواليد نوح كان نوح رجلا بارا كاملا في اجياله و سار نوح مع الله

6: 10 و ولد نوح ثلاثة بنين ساما و حاما و يافث

6: 11 و فسدت الارض امام الله و امتلات الارض ظلما

6: 12 و راى الله الارض فاذا هي قد فسدت اذ كان كل بشر قد افسد طريقه على الارض

6: 13 فقال الله لنوح نهاية كل بشر قد اتت امامي لان الارض امتلات ظلما منهم فها انا مهلكهم مع الارض

6: 14 اصنع لنفسك فلكا من خشب جفر تجعل الفلك مساكن و تطليه من داخل و من خارج بالقار

6: 15 و هكذا تصنعه ثلاث مئة ذراع يكون طول الفلك و خمسين ذراعا عرضه و ثلاثين ذراعا ارتفاعه

6: 16 و تصنع كوا للفلك و تكمله الى حد ذراع من فوق و تضع باب الفلك في جانبه مساكن سفلية و متوسطة و علوية تجعله

6: 17 فها انا ات بطوفان الماء على الارض لاهلك كل جسد فيه روح حياة من تحت السماء كل ما في الارض يموت

6: 18 و لكن اقيم عهدي معك فتدخل الفلك انت و بنوك و امراتك و نساء بنيك معك

6: 19 و من كل حي من كل ذي جسد اثنين من كل تدخل الى الفلك لاستبقائها معك تكون ذكرا و انثى

6: 20 من الطيور كاجناسها و من البهائم كاجناسها و من كل دبابات الارض كاجناسها اثنين من كل تدخل اليك لاستبقائها

6: 21 و انت فخذ لنفسك من كل طعام يؤكل و اجمعه عندك فيكون لك و لها طعاما

6: 22 ففعل نوح حسب كل ما امره به الله هكذا فعل

7: 1 و قال الرب لنوح ادخل انت و جميع بيتك الى الفلك لاني اياك رايت بارا لدي في هذا الجيل

7: 2 من جميع البهائم الطاهرة تاخذ معك سبعة سبعة ذكرا و انثى و من البهائم التي ليست بطاهرة اثنين ذكرا و انثى

7: 3 و من طيور السماء ايضا سبعة سبعة ذكرا و انثى لاستبقاء نسل على وجه كل الارض

7: 4 لاني بعد سبعة ايام ايضا امطر على الارض اربعين يوما و اربعين ليلة و امحو عن وجه الارض كل قائم عملته

7: 5 ففعل نوح حسب كل ما امره به الرب

7: 6 و لما كان نوح ابن ست مئة سنة صار طوفان الماء على الارض

7: 7 فدخل نوح و بنوه و امراته و نساء بنيه معه الى الفلك من وجه مياه الطوفان

7: 8 و من البهائم الطاهرة و البهائم التي ليست بطاهرة و من الطيور و كل ما يدب على الارض

7: 9 دخل اثنان اثنان الى نوح الى الفلك ذكرا و انثى كما امر الله نوحا

7: 10 و حدث بعد السبعة الايام ان مياه الطوفان صارت على الارض

7: 11 في سنة ست مئة من حياة نوح في الشهر الثاني في اليوم السابع عشر من الشهر في ذلك اليوم انفجرت كل ينابيع الغمر العظيم و انفتحت طاقات السماء

7: 12 و كان المطر على الارض اربعين يوما و اربعين ليلة

7: 13 في ذلك اليوم عينه دخل نوح و سام و حام و يافث بنو نوح و امراة نوح و ثلاث نساء بنيه معهم الى الفلك

7: 14 هم و كل الوحوش كاجناسها و كل البهائم كاجناسها و كل الدبابات التي تدب على الارض كاجناسها و كل الطيور كاجناسها كل عصفور كل ذي جناح

7: 15 و دخلت الى نوح الى الفلك اثنين اثنين من كل جسد فيه روح حياة

7: 16 و الداخلات دخلت ذكرا و انثى من كل ذي جسد كما امره الله و اغلق الرب عليه

7: 17 و كان الطوفان اربعين يوما على الارض و تكاثرت المياه و رفعت الفلك فارتفع عن الارض

7: 18 و تعاظمت المياه و تكاثرت جدا على الارض فكان الفلك يسير على وجه المياه

7: 19 و تعاظمت المياه كثيرا جدا على الارض فتغطت جميع الجبال الشامخة التي تحت كل السماء

7: 20 خمس عشرة ذراعا في الارتفاع تعاظمت المياه فتغطت الجبال

7: 21 فمات كل ذي جسد كان يدب على الارض من الطيور و البهائم و الوحوش و كل الزحافات التي كانت تزحف على الارض و جميع الناس

7: 22 كل ما في انفه نسمة روح حياة من كل ما في اليابسة مات

7: 23 فمحا الله كل قائم كان على وجه الارض الناس و البهائم و الدبابات و طيور السماء فانمحت من الارض و تبقى نوح و الذين معه في الفلك فقط

7: 24 و تعاظمت المياه على الارض مئة و خمسين يوما

8: 1 ثم ذكر الله نوحا و كل الوحوش و كل البهائم التي معه في الفلك و اجاز الله ريحا على الارض فهدات المياه

8: 2 و انسدت ينابيع الغمر و طاقات السماء فامتنع المطر من السماء

8: 3 و رجعت المياه عن الارض رجوعا متواليا و بعد مئة و خمسين يوما نقصت المياه

8: 4 و استقر الفلك في الشهر السابع في اليوم السابع عشر من الشهر على جبال اراراط

8: 5 و كانت المياه تنقص نقصا متواليا الى الشهر العاشر و في العاشر في اول الشهر ظهرت رؤوس الجبال

8: 6 و حدث من بعد اربعين يوما ان نوحا فتح طاقة الفلك التي كان قد عملها

8: 7 و ارسل الغراب فخرج مترددا حتى نشفت المياه عن الارض

8: 8 ثم ارسل الحمامة من عنده ليرى هل قلت المياه عن وجه الارض

8: 9 فلم تجد الحمامة مقرا لرجلها فرجعت اليه الى الفلك لان مياها كانت على وجه كل الارض فمد يده و اخذها و ادخلها عنده الى الفلك

8: 10 فلبث ايضا سبعة ايام اخر و عاد فارسل الحمامة من الفلك

8: 11 فاتت اليه الحمامة عند المساء و اذا ورقة زيتون خضراء في فمها فعلم نوح ان المياه قد قلت عن الارض

8: 12 فلبث ايضا سبعة ايام اخر و ارسل الحمامة فلم تعد ترجع اليه ايضا

8: 13 و كان في السنة الواحدة و الست مئة في الشهر الاول في اول الشهر ان المياه نشفت عن الارض فكشف نوح الغطاء عن الفلك و نظر فاذا وجه الارض قد نشف

8: 14 و في الشهر الثاني في اليوم السابع و العشرين من الشهر جفت الارض

8: 15 و كلم الله نوحا قائلا

8: 16 اخرج من الفلك انت و امراتك و بنوك و نساء بنيك معك

8: 17 و كل الحيوانات التي معك من كل ذي جسد الطيور و البهائم و كل الدبابات التي تدب على الارض اخرجها معك و لتتوالد في الارض و تثمر و تكثر على الارض

8: 18 فخرج نوح و بنوه و امراته و نساء بنيه معه

8: 19 و كل الحيوانات كل الدبابات و كل الطيور كل ما يدب على الارض كانواعها خرجت من الفلك

8: 20 و بنى نوح مذبحا للرب و اخذ من كل البهائم الطاهرة و من كل الطيور الطاهرة و اصعد محرقات على المذبح

8: 21 فتنسم الرب رائحة الرضا و قال الرب في قلبه لا اعود العن الارض ايضا من اجل الانسان لان تصور قلب الانسان شرير منذ حداثته و لا اعود ايضا اميت كل حي كما فعلت

8: 22 مدة كل ايام الارض زرع و حصاد و برد و حر و صيف و شتاء و نهار و ليل لا تزال

9: 1 و بارك الله نوحا و بنيه و قال لهم اثمروا و اكثروا و املاوا الارض

9: 2 و لتكن خشيتكم و رهبتكم على كل حيوانات الارض و كل طيور السماء مع كل ما يدب على الارض و كل اسماك البحر قد دفعت الى ايديكم

9: 3 كل دابة حية تكون لكم طعاما كالعشب الاخضر دفعت اليكم الجميع

9: 4 غير ان لحما بحياته دمه لا تاكلوه

9: 5 و اطلب انا دمكم لانفسكم فقط من يد كل حيوان اطلبه و من يد الانسان اطلب نفس الانسان من يد الانسان اخيه

9: 6 سافك دم الانسان بالانسان يسفك دمه لان الله على صورته عمل الانسان

9: 7 فاثمروا انتم و اكثروا و توالدوا في الارض و تكاثروا فيها

9: 8 و كلم الله نوحا و بنيه معه قائلا

9: 9 و ها انا مقيم ميثاقي معكم و مع نسلكم من بعدكم

9: 10 و مع كل ذوات الانفس الحية التي معكم الطيور و البهائم و كل وحوش الارض التي معكم من جميع الخارجين من الفلك حتى كل حيوان الارض

9: 11 اقيم ميثاقي معكم فلا ينقرض كل ذي جسد ايضا بمياه الطوفان و لا يكون ايضا طوفان ليخرب الارض

9: 12 و قال الله هذه علامة الميثاق الذي انا واضعه بيني و بينكم و بين كل ذوات الانفس الحية التي معكم الى اجيال الدهر

9: 13 وضعت قوسي في السحاب فتكون علامة ميثاق بيني و بين الارض

9: 14 فيكون متى انشر سحابا على الارض و تظهر القوس في السحاب

9: 15 اني اذكر ميثاقي الذي بيني و بينكم و بين كل نفس حية في كل جسد فلا تكون ايضا المياه طوفانا لتهلك كل ذي جسد

9: 16 فمتى كانت القوس في السحاب ابصرها لاذكر ميثاقا ابديا بين الله و بين كل نفس حية في كل جسد على الارض

9: 17 و قال الله لنوح هذه علامة الميثاق الذي انا اقمته بيني و بين كل ذي جسد على الارض

9: 18 و كان بنو نوح الذين خرجوا من الفلك ساما و حاما و يافث و حام هو ابو كنعان

9: 19 هؤلاء الثلاثة هم بنو نوح و من هؤلاء تشعبت كل الارض

9: 20 و ابتدا نوح يكون فلاحا و غرس كرما

9: 21 و شرب من الخمر فسكر و تعرى داخل خبائه

9: 22 فابصر حام ابو كنعان عورة ابيه و اخبر اخويه خارجا

9: 23 فاخذ سام و يافث الرداء و وضعاه على اكتافهما و مشيا الى الوراء و سترا عورة ابيهما و وجهاهما الى الوراء فلم يبصرا عورة ابيهما

9: 24 فلما استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصغير

9: 25 فقال ملعون كنعان عبد العبيد يكون لاخوته

9: 26 و قال مبارك الرب اله سام و ليكن كنعان عبدا لهم

9: 27 ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام و ليكن كنعان عبدا لهم

9: 28 و عاش نوح بعد الطوفان ثلاث مئة و خمسين سنة

9: 29 فكانت كل ايام نوح تسع مئة و خمسين سنة و مات

10: 1 و هذه مواليد بني نوح سام و حام و يافث و ولد لهم بنون بعد الطوفان

10: 2 بنو يافث جومر و ماجوج و ماداي و ياوان و توبال و ماشك و تيراس

10: 3 و بنو جومر اشكناز و ريفاث و توجرمة

10: 4 و بنو ياوان اليشة و ترشيش و كتيم و دودانيم

10: 5 من هؤلاء تفرقت جزائر الامم باراضيهم كل انسان كلسانه حسب قبائلهم باممهم

10: 6 و بنو حام كوش و مصرايم و فوط و كنعان

10: 7 و بنو كوش سبا و حويلة و سبتة و رعمة و سبتكا و بنو رعمة شبا و ددان

10: 8 و كوش ولد نمرود الذي ابتدا يكون جبارا في الارض

10: 9 الذي كان جبار صيد امام الرب لذلك يقال كنمرود جبار صيد امام الرب

10: 10 و كان ابتداء مملكته بابل و ارك و اكد و كلنة في ارض شنعار

10: 11 من تلك الارض خرج اشور و بنى نينوى و رحوبوت عير و كالح

10: 12 و رسن بين نينوى و كالح هي المدينة الكبيرة

10: 13 و مصرايم ولد لوديم و عناميم و لهابيم و نفتوحيم

10: 14 و فتروسيم و كسلوحيم الذين خرج منهم فلشتيم و كفتوريم

10: 15 و كنعان ولد صيدون بكره و حثا

10: 16 و اليبوسي و الاموري و الجرجاشي

10: 17 و الحوي و العرقي و السيني

10: 18 و الاروادي و الصماري و الحماثي و بعد ذلك تفرقت قبائل الكنعاني

10: 19 و كانت تخوم الكنعاني من صيدون حينما تجيء نحو جرار الى غزة و حينما تجيء نحو سدوم و عمورة و ادمة و صبوييم الى لاشع

10: 20 هؤلاء بنو حام حسب قبائلهم كالسنتهم باراضيهم و اممهم

10: 21 و سام ابو كل بني عابر اخو يافث الكبير ولد له ايضا بنون

10: 22 بنو سام عيلام و اشور و ارفكشاد و لود و ارام

10: 23 و بنو ارام عوص و حول و جاثر و ماش

10: 24 و ارفكشاد ولد شالح و شالح ولد عابر

10: 25 و لعابر ولد ابنان اسم الواحد فالج لان في ايامه قسمت الارض و اسم اخيه يقطان

10: 26 و يقطان ولد الموداد و شالف و حضرموت و يارح

10: 27 و هدورام و اوزال و دقلة

10: 28 و عوبال و ابيمايل و شبا

10: 29 و اوفير و حويلة و يوباب جميع هؤلاء بنو يقطان

10: 30 و كان مسكنهم من ميشا حينما تجيء نحو سفار جبل المشرق

10: 31 هؤلاء بنو سام حسب قبائلهم كالسنتهم باراضيهم حسب اممهم

10: 32 هؤلاء قبائل بني نوح حسب مواليدهم باممهم و من هؤلاء تفرقت الامم في الارض بعد الطوفان

11: 1 و كانت الارض كلها لسانا واحدا و لغة واحدة

11: 2 و حدث في ارتحالهم شرقا انهم وجدوا بقعة في ارض شنعار و سكنوا هناك

11: 3 و قال بعضهم لبعض هلم نصنع لبنا و نشويه شيا فكان لهم اللبن مكان الحجر و كان لهم الحمر مكان الطين

11: 4 و قالوا هلم نبن لانفسنا مدينة و برجا راسه بالسماء و نصنع لانفسنا اسما لئلا نتبدد على وجه كل الارض

11: 5 فنزل الرب لينظر المدينة و البرج اللذين كان بنو ادم يبنونهما

11: 6 و قال الرب هوذا شعب واحد و لسان واحد لجميعهم و هذا ابتداؤهم بالعمل و الان لا يمتنع عليهم كل ما ينوون ان يعملوه

11: 7 هلم ننزل و نبلبل هناك لسانهم حتى لا يسمع بعضهم لسان بعض

11: 8 فبددهم الرب من هناك على وجه كل الارض فكفوا عن بنيان المدينة

11: 9 لذلك دعي اسمها بابل لان الرب هناك بلبل لسان كل الارض و من هناك بددهم الرب على وجه كل الارض

11: 10 هذه مواليد سام لما كان سام ابن مئة سنة ولد ارفكشاد بعد الطوفان بسنتين

11: 11 و عاش سام بعدما ولد ارفكشاد خمس مئة سنة و ولد بنين و بنات

11: 12 و عاش ارفكشاد خمسا و ثلاثين سنة و ولد شالح

11: 13 و عاش ارفكشاد بعدما ولد شالح اربع مئة و ثلاث سنين و ولد بنين و بنات

11: 14 و عاش شالح ثلاثين سنة و ولد عابر

11: 15 و عاش شالح بعدما ولد عابر اربع مئة و ثلاث سنين و ولد بنين و بنات

11: 16 و عاش عابر اربعا و ثلاثين سنة و ولد فالج

11: 17 و عاش عابر بعدما ولد فالج اربع مئة و ثلاثين سنة و ولد بنين و بنات

11: 18 و عاش فالج ثلاثين سنة و ولد رعو

11: 19 و عاش فالج بعدما ولد رعو مئتين و تسع سنين و ولد بنين و بنات

11: 20 و عاش رعو اثنتين و ثلاثين سنة و ولد سروج

11: 21 و عاش رعو بعدما ولد سروج مئتين و سبع سنين و ولد بنين و بنات

11: 22 و عاش سروج ثلاثين سنة و ولد ناحور

11: 23 و عاش سروج بعدما ولد ناحور مئتي سنة و ولد بنين و بنات

11: 24 و عاش ناحور تسعا و عشرين سنة و ولد تارح

11: 25 و عاش ناحور بعدما ولد تارح مئة و تسع عشرة سنة و ولد بنين و بنات

11: 26 و عاش تارح سبعين سنة و ولد ابرام و ناحور و هاران

11: 27 و هذه مواليد تارح ولد تارح ابرام و ناحور و هاران و ولد هاران لوطا

11: 28 و مات هاران قبل تارح ابيه في ارض ميلاده في اور الكلدانيين

11: 29 و اتخذ ابرام و ناحور لانفسهما امراتين اسم امراة ابرام ساراي و اسم امراة ناحور ملكة بنت هاران ابي ملكة و ابي يسكة

11: 30 و كانت ساراي عاقرا ليس لها ولد

11: 31 و اخذ تارح ابرام ابنه و لوطا بن هاران ابن ابنه و ساراي كنته امراة ابرام ابنه فخرجوا معا من اور الكلدانيين ليذهبوا الى ارض كنعان فاتوا الى حاران و اقاموا هناك

11: 32 و كانت ايام تارح مئتين و خمس سنين و مات تارح في حاران

12: 1 و قال الرب لابرام اذهب من ارضك و من عشيرتك و من بيت ابيك الى الارض التي اريك

12: 2 فاجعلك امة عظيمة و اباركك و اعظم اسمك و تكون بركة

12: 3 و ابارك مباركيك و لاعنك العنه و تتبارك فيك جميع قبائل الارض

12: 4 فذهب ابرام كما قال له الرب و ذهب معه لوط و كان ابرام ابن خمس و سبعين سنة لما خرج من حاران

12: 5 فاخذ ابرام ساراي امراته و لوطا ابن اخيه و كل مقتنياتهما التي اقتنيا و النفوس التي امتلكا في حاران و خرجوا ليذهبوا الى ارض كنعان فاتوا الى ارض كنعان

12: 6 و اجتاز ابرام في الارض الى مكان شكيم الى بلوطة مورة و كان الكنعانيون حينئذ في الارض

12: 7 و ظهر الرب لابرام و قال لنسلك اعطي هذه الارض فبنى هناك مذبحا للرب الذي ظهر له

12: 8 ثم نقل من هناك الى الجبل شرقي بيت ايل و نصب خيمته و له بيت ايل من المغرب و عاي من المشرق فبنى هناك مذبحا للرب و دعا باسم الرب

12: 9 ثم ارتحل ابرام ارتحالا متواليا نحو الجنوب

12: 10 و حدث جوع في الارض فانحدر ابرام الى مصر ليتغرب هناك لان الجوع في الارض كان شديدا

12: 11 و حدث لما قرب ان يدخل مصر انه قال لساراي امراته اني قد علمت انك امراة حسنة المنظر

12: 12 فيكون اذا راك المصريون انهم يقولون هذه امراته فيقتلونني و يستبقونك

12: 13 قولي انك اختي ليكون لي خير بسببك و تحيا نفسي من اجلك

12: 14 فحدث لما دخل ابرام الى مصر ان المصريين راوا المراة انها حسنة جدا

12: 15 و راها رؤساء فرعون و مدحوها لدى فرعون فاخذت المراة الى بيت فرعون

12: 16 فصنع الى ابرام خيرا بسببها و صار له غنم و بقر و حمير و عبيد و اماء و اتن و جمال

12: 17 فضرب الرب فرعون و بيته ضربات عظيمة بسبب ساراي امراة ابرام

12: 18 فدعا فرعون ابرام و قال ما هذا الذي صنعت بي لماذا لم تخبرني انها امراتك

12: 19 لماذا قلت هي اختي حتى اخذتها لي لتكون زوجتي و الان هوذا امراتك خذها و اذهب

12: 20 فاوصى عليه فرعون رجالا فشيعوه و امراته و كل ما كان له

13: 1 فصعد ابرام من مصر هو و امراته و كل ما كان له و لوط معه الى الجنوب

13: 2 و كان ابرام غنيا جدا في المواشي و الفضة و الذهب

13: 3 و سار في رحلاته من الجنوب الى بيت ايل الى المكان الذي كانت خيمته فيه في البداءة بين بيت ايل و عاي

13: 4 الى مكان المذبح الذي عمله هناك اولا و دعا هناك ابرام باسم الرب

13: 5 و لوط السائر مع ابرام كان له ايضا غنم و بقر و خيام

13: 6 و لم تحتملهما الارض ان يسكنا معا اذ كانت املاكهما كثيرة فلم يقدرا ان يسكنا معا

13: 7 فحدثت مخاصمة بين رعاة مواشي ابرام و رعاة مواشي لوط و كان الكنعانيون و الفرزيون حينئذ ساكنين في الارض

13: 8 فقال ابرام للوط لا تكن مخاصمة بيني و بينك و بين رعاتي و رعاتك لاننا نحن اخوان

13: 9 اليست كل الارض امامك اعتزل عني ان ذهبت شمالا فانا يمينا و ان يمينا فانا شمالا

13: 10 فرفع لوط عينيه و راى كل دائرة الاردن ان جميعها سقي قبلما اخرب الرب سدوم و عمورة كجنة الرب كارض مصر حينما تجيء الى صوغر

13: 11 فاختار لوط لنفسه كل دائرة الاردن و ارتحل لوط شرقا فاعتزل الواحد عن الاخر

13: 12 ابرام سكن في ارض كنعان و لوط سكن في مدن الدائرة و نقل خيامه الى سدوم

13: 13 و كان اهل سدوم اشرارا و خطاة لدى الرب جدا

13: 14 و قال الرب لابرام بعد اعتزال لوط عنه ارفع عينيك و انظر من الموضع الذي انت فيه شمالا و جنوبا و شرقا و غربا

13: 15 لان جميع الارض التي انت ترى لك اعطيها و لنسلك الى الابد

13: 16 و اجعل نسلك كتراب الارض حتى اذا استطاع احد ان يعد تراب الارض فنسلك ايضا يعد

13: 17 قم امش في الارض طولها و عرضها لاني لك اعطيها

13: 18 فنقل ابرام خيامه و اتى و اقام عند بلوطات ممرا التي في حبرون بنى هناك مذبحا للرب

14: 1 و حدث في ايام امرافل ملك شنعار و اريوك ملك الاسار و كدرلعومر ملك عيلام و تدعال ملك جوييم

14: 2 ان هؤلاء صنعوا حربا مع بارع ملك سدوم و برشاع ملك عمورة و شناب ملك ادمة و شمئيبر ملك صبوييم و ملك بالع التي هي صوغر

14: 3 جميع هؤلاء اجتمعوا متعاهدين الى عمق السديم الذي هو بحر الملح

14: 4 اثنتي عشرة سنة استعبدوا لكدرلعومر و السنة الثالثة عشرة عصوا عليه

14: 5 و في السنة الرابعة عشرة اتى كدرلعومر و الملوك الذين معه و ضربوا الرفائيين في عشتاروث قرنايم و الزوزيين في هام و الايميين في شوى قريتايم

14: 6 و الحوريين في جبلهم سعير الى بطمة فاران التي عند البرية

14: 7 ثم رجعوا و جاءوا الى عين مشفاط التي هي قادش و ضربوا كل بلاد العمالقة و ايضا الاموريين الساكنين في حصون تامار

14: 8 فخرج ملك سدوم و ملك عمورة و ملك ادمة و ملك صبوييم و ملك بالع التي هي صوغر و نظموا حربا معهم في عمق السديم

14: 9 مع كدرلعومر ملك عيلام و تدعال ملك جوييم و امرافل ملك شنعار و اريوك ملك الاسار اربعة ملوك مع خمسة

14: 10 و عمق السديم كان فيه ابار حمر كثيرة فهرب ملكا سدوم و عمورة و سقطا هناك و الباقون هربوا الى الجبل

14: 11 فاخذوا جميع املاك سدوم و عمورة و جميع اطعمتهم و مضوا

14: 12 و اخذوا لوطا ابن اخي ابرام و املاكه و مضوا اذ كان ساكنا في سدوم

14: 13 فاتى من نجا و اخبر ابرام العبراني و كان ساكنا عند بلوطات ممرا الاموري اخي اشكول و اخي عانر و كانوا اصحاب عهد مع ابرام

14: 14 فلما سمع ابرام ان اخاه سبي جر غلمانه المتمرنين ولدان بيته ثلاث مئة و ثمانية عشر و تبعهم الى دان

14: 15 و انقسم عليهم ليلا هو و عبيده فكسرهم و تبعهم الى حوبة التي عن شمال دمشق

14: 16 و استرجع كل الاملاك و استرجع لوطا اخاه ايضا و املاكه و النساء ايضا و الشعب

14: 17 فخرج ملك سدوم لاستقباله بعد رجوعه من كسرة كدرلعومر و الملوك الذين معه الى عمق شوى الذي هو عمق الملك

14: 18 و ملكي صادق ملك شاليم اخرج خبزا و خمرا و كان كاهنا لله العلي

14: 19 و باركه و قال مبارك ابرام من الله العلي مالك السماوات و الارض

14: 20 و مبارك الله العلي الذي اسلم اعداءك في يدك فاعطاه عشرا من كل شيء

14: 21 و قال ملك سدوم لابرام اعطني النفوس و اما الاملاك فخذها لنفسك

14: 22 فقال ابرام لملك سدوم رفعت يدي الى الرب الاله العلي مالك السماء و الارض

14: 23 لا اخذن لا خيطا و لا شراك نعل و لا من كل ما هو لك فلا تقول انا اغنيت ابرام

14: 24 ليس لي غير الذي اكله الغلمان و اما نصيب الرجال الذين ذهبوا معي عانر و اشكول و ممرا فهم ياخذون نصيبهم

15: 1 بعد هذه الامور صار كلام الرب الى ابرام في الرؤيا قائلا لا تخف يا ابرام انا ترس لك اجرك كثير جدا

15: 2 فقال ابرام ايها السيد الرب ماذا تعطيني و انا ماض عقيما و مالك بيتي هو اليعازر الدمشقي

15: 3 و قال ابرام ايضا انك لم تعطني نسلا و هوذا ابن بيتي وارث لي

15: 4 فاذا كلام الرب اليه قائلا لا يرثك هذا بل الذي يخرج من احشائك هو يرثك

15: 5 ثم اخرجه الى خارج و قال انظر الى السماء و عد النجوم ان استطعت ان تعدها و قال له هكذا يكون نسلك

15: 6 فامن بالرب فحسبه له برا

15: 7 و قال له انا الرب الذي اخرجك من اور الكلدانيين ليعطيك هذه الارض لترثها

15: 8 فقال ايها السيد الرب بماذا اعلم اني ارثها

15: 9 فقال له خذ لي عجلة ثلثية و عنزة ثلثية و كبشا ثلثيا و يمامة و حمامة

15: 10 فاخذ هذه كلها و شقها من الوسط و جعل شق كل واحد مقابل صاحبه و اما الطير فلم يشقه

15: 11 فنزلت الجوارح على الجثث و كان ابرام يزجرها

15: 12 و لما صارت الشمس الى المغيب وقع على ابرام سبات و اذا رعبة مظلمة عظيمة واقعة عليه

15: 13 فقال لابرام اعلم يقينا ان نسلك سيكون غريبا في ارض ليست لهم و يستعبدون لهم فيذلونهم اربع مئة سنة

15: 14 ثم الامة التي يستعبدون لها انا ادينها و بعد ذلك يخرجون باملاك جزيلة

15: 15 و اما انت فتمضي الى ابائك بسلام و تدفن بشيبة صالحة

15: 16 و في الجيل الرابع يرجعون الى ههنا لان ذنب الاموريين ليس الى الان كاملا

15: 17 ثم غابت الشمس فصارت العتمة و اذا تنور دخان و مصباح نار يجوز بين تلك القطع

15: 18 في ذلك اليوم قطع الرب مع ابرام ميثاقا قائلا لنسلك اعطي هذه الارض من نهر مصر الى النهر الكبير نهر الفرات

15: 19 القينيين و القنزيين و القدمونيين

15: 20 و الحثيين و الفرزيين و الرفائيين

15: 21 و الاموريين و الكنعانيين و الجرجاشيين و اليبوسيين

16: 1 و اما ساراي امراة ابرام فلم تلد له و كانت لها جارية مصرية اسمها هاجر

16: 2 فقالت ساراي لابرام هوذا الرب قد امسكني عن الولادة ادخل على جاريتي لعلي ارزق منها بنين فسمع ابرام لقول ساراي

16: 3 فاخذت ساراي امراة ابرام هاجر المصرية جاريتها من بعد عشر سنين لاقامة ابرام في ارض كنعان و اعطتها لابرام رجلها زوجة له

16: 4 فدخل على هاجر فحبلت و لما رات انها حبلت صغرت مولاتها في عينيها

16: 5 فقالت ساراي لابرام ظلمي عليك انا دفعت جاريتي الى حضنك فلما رات انها حبلت صغرت في عينيها يقضي الرب بيني و بينك

16: 6 فقال ابرام لساراي هوذا جاريتك في يدك افعلي بها ما يحسن في عينيك فاذلتها ساراي فهربت من وجهها

16: 7 فوجدها ملاك الرب على عين الماء في البرية على العين التي في طريق شور

16: 8 و قال يا هاجر جارية ساراي من اين اتيت و الى اين تذهبين فقالت انا هاربة من وجه مولاتي ساراي

16: 9 فقال لها ملاك الرب ارجعي الى مولاتك و اخضعي تحت يديها

16: 10 و قال لها ملاك الرب تكثيرا اكثر نسلك فلا يعد من الكثرة

16: 11 و قال لها ملاك الرب ها انت حبلى فتلدين ابنا و تدعين اسمه اسماعيل لان الرب قد سمع لمذلتك

16: 12 و انه يكون انسانا وحشيا يده على كل واحد و يد كل واحد عليه و امام جميع اخوته يسكن

16: 13 فدعت اسم الرب الذي تكلم معها انت ايل رئي لانها قالت اههنا ايضا رايت بعد رؤية

16: 14 لذلك دعيت البئر بئر لحي رئي ها هي بين قادش و بارد

16: 15 فولدت هاجر لابرام ابنا و دعا ابرام اسم ابنه الذي ولدته هاجر اسماعيل

16: 16 و كان ابرام ابن ست و ثمانين سنة لما ولدت هاجر اسماعيل لابرام

17: 1 و لما كان ابرام ابن تسع و تسعين سنة ظهر الرب لابرام و قال له انا الله القدير سر امامي و كن كاملا

17: 2 فاجعل عهدي بيني و بينك و اكثرك كثيرا جدا

17: 3 فسقط ابرام على وجهه و تكلم الله معه قائلا

17: 4 اما انا فهوذا عهدي معك و تكون ابا لجمهور من الامم

17: 5 فلا يدعى اسمك بعد ابرام بل يكون اسمك ابراهيم لاني اجعلك ابا لجمهور من الامم

17: 6 و اثمرك كثيرا جدا و اجعلك امما و ملوك منك يخرجون

17: 7 و اقيم عهدي بيني و بينك و بين نسلك من بعدك في اجيالهم عهدا ابديا لاكون الها لك و لنسلك من بعدك

17: 8 و اعطي لك و لنسلك من بعدك ارض غربتك كل ارض كنعان ملكا ابديا و اكون الههم

17: 9 و قال الله لابراهيم و اما انت فتحفظ عهدي انت و نسلك من بعدك في اجيالهم

17: 10 هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني و بينكم و بين نسلك من بعدك يختن منكم كل ذكر

17: 11 فتختنون في لحم غرلتكم فيكون علامة عهد بيني و بينكم

17: 12 ابن ثمانية ايام يختن منكم كل ذكر في اجيالكم وليد البيت و المبتاع بفضة من كل ابن غريب ليس من نسلك

17: 13 يختن ختانا وليد بيتك و المبتاع بفضتك فيكون عهدي في لحمكم عهدا ابديا

17: 14 و اما الذكر الاغلف الذي لا يختن في لحم غرلته فتقطع تلك النفس من شعبها انه قد نكث عهدي

17: 15 و قال الله لابراهيم ساراي امراتك لا تدعو اسمها ساراي بل اسمها سارة

17: 16 و اباركها و اعطيك ايضا منها ابنا اباركها فتكون امما و ملوك شعوب منها يكونون

17: 17 فسقط ابراهيم على وجهه و ضحك و قال في قلبه هل يولد لابن مئة سنة و هل تلد سارة و هي بنت تسعين سنة

17: 18 و قال ابراهيم لله ليت اسماعيل يعيش امامك

17: 19 فقال الله بل سارة امراتك تلد لك ابنا و تدعو اسمه اسحق و اقيم عهدي معه عهدا ابديا لنسله من بعده

17: 20 و اما اسماعيل فقد سمعت لك فيه ها انا اباركه و اثمره و اكثره كثيرا جدا اثني عشر رئيسا يلد و اجعله امة كبيرة

17: 21 و لكن عهدي اقيمه مع اسحق الذي تلده لك سارة في هذا الوقت في السنة الاتية

17: 22 فلما فرغ من الكلام معه صعد الله عن ابراهيم

17: 23 فاخذ ابراهيم اسماعيل ابنه و جميع ولدان بيته و جميع المبتاعين بفضته كل ذكر من اهل بيت ابراهيم و ختن لحم غرلتهم في ذلك اليوم عينه كما كلمه الله

17: 24 و كان ابراهيم ابن تسع و تسعين سنة حين ختن في لحم غرلته

17: 25 و كان اسماعيل ابنه ابن ثلاث عشرة سنة حين ختن في لحم غرلته

17: 26 في ذلك اليوم عينه ختن ابراهيم و اسماعيل ابنه

17: 27 و كل رجال بيته ولدان البيت و المبتاعين بالفضة من ابن الغريب ختنوا معه

18: 1 و ظهر له الرب عند بلوطات ممرا و هو جالس في باب الخيمة وقت حر النهار

18: 2 فرفع عينيه و نظر و اذا ثلاثة رجال واقفون لديه فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة و سجد الى الارض

18: 3 و قال يا سيد ان كنت قد وجدت نعمة في عينيك فلا تتجاوز عبدك

18: 4 ليؤخذ قليل ماء و اغسلوا ارجلكم و اتكئوا تحت الشجرة

18: 5 فاخذ كسرة خبز فتسندون قلوبكم ثم تجتازون لانكم قد مررتم على عبدكم فقالوا هكذا نفعل كما تكلمت

18: 6 فاسرع ابراهيم الى الخيمة الى سارة و قال اسرعي بثلاث كيلات دقيقا سميذا اعجني و اصنعي خبز ملة

18: 7 ثم ركض ابراهيم الى البقر و اخذ عجلا رخصا و جيدا و اعطاه للغلام فاسرع ليعمله

18: 8 ثم اخذ زبدا و لبنا و العجل الذي عمله و وضعها قدامهم و اذ كان هو واقفا لديهم تحت الشجرة اكلوا

18: 9 و قالوا له اين سارة امراتك فقال ها هي في الخيمة

18: 10 فقال اني ارجع اليك نحو زمان الحياة و يكون لسارة امراتك ابن و كانت سارة سامعة في باب الخيمة و هو وراءه

18: 11 و كان ابراهيم و سارة شيخين متقدمين في الايام و قد انقطع ان يكون لسارة عادة كالنساء

18: 12 فضحكت سارة في باطنها قائلة ابعد فنائي يكون لي تنعم و سيدي قد شاخ

18: 13 فقال الرب لابراهيم لماذا ضحكت سارة قائلة افبالحقيقة الد و انا قد شخت

18: 14 هل يستحيل على الرب شيء في الميعاد ارجع اليك نحو زمان الحياة و يكون لسارة ابن

18: 15 فانكرت سارة قائلة لم اضحك لانها خافت فقال لا بل ضحكت

18: 16 ثم قام الرجال من هناك و تطلعوا نحو سدوم و كان ابراهيم ماشيا معهم ليشيعهم

18: 17 فقال الرب هل اخفي عن ابراهيم ما انا فاعله

18: 18 و ابراهيم يكون امة كبيرة و قوية و يتبارك به جميع امم الارض

18: 19 لاني عرفته لكي يوصي بنيه و بيته من بعده ان يحفظوا طريق الرب ليعملوا برا و عدلا لكي ياتي الرب لابراهيم بما تكلم به

18: 20 و قال الرب ان صراخ سدوم و عمورة قد كثر و خطيتهم قد عظمت جدا

18: 21 انزل و ارى هل فعلوا بالتمام حسب صراخها الاتي الي و الا فاعلم

18: 22 و انصرف الرجال من هناك و ذهبوا نحو سدوم و اما ابراهيم فكان لم يزل قائما امام الرب

18: 23 فتقدم ابراهيم و قال افتهلك البار مع الاثيم

18: 24 عسى ان يكون خمسون بارا في المدينة افتهلك المكان و لا تصفح عنه من اجل الخمسين بارا الذين فيه

18: 25 حاشا لك ان تفعل مثل هذا الامر ان تميت البار مع الاثيم فيكون البار كالاثيم حاشا لك اديان كل الارض لا يصنع عدلا

18: 26 فقال الرب ان وجدت في سدوم خمسين بارا في المدينة فاني اصفح عن المكان كله من اجلهم

18: 27 فاجاب ابراهيم و قال اني قد شرعت اكلم المولى و انا تراب و رماد

18: 28 ربما نقص الخمسون بارا خمسة اتهلك كل المدينة بالخمسة فقال لا اهلك ان وجدت هناك خمسة و اربعين

18: 29 فعاد يكلمه ايضا و قال عسى ان يوجد هناك اربعون فقال لا افعل من اجل الاربعين

18: 30 فقال لا يسخط المولى فاتكلم عسى ان يوجد هناك ثلاثون فقال لا افعل ان وجدت هناك ثلاثين

18: 31 فقال اني قد شرعت اكلم المولى عسى ان يوجد هناك عشرون فقال لا اهلك من اجل العشرين

18: 32 فقال لا يسخط المولى فاتكلم هذه المرة فقط عسى ان يوجد هناك عشرة فقال لا اهلك من اجل العشرة

18: 33 و ذهب الرب عندما فرغ من الكلام مع ابراهيم و رجع ابراهيم الى مكانه

19: 1 فجاء الملاكان الى سدوم مساء و كان لوط جالسا في باب سدوم فلما راهما لوط قام لاستقبالهما و سجد بوجهه الى الارض

19: 2 و قال يا سيدي ميلا الى بيت عبدكما و بيتا و اغسلا ارجلكما ثم تبكران و تذهبان في طريقكما فقالا لا بل في الساحة نبيت

19: 3 فالح عليهما جدا فمالا اليه و دخلا بيته فصنع لهما ضيافة و خبز فطيرا فاكلا

19: 4 و قبلما اضطجعا احاط بالبيت رجال المدينة رجال سدوم من الحدث الى الشيخ كل الشعب من اقصاها

19: 5 فنادوا لوطا و قالوا له اين الرجلان اللذان دخلا اليك الليلة اخرجهما الينا لنعرفهما

19: 6 فخرج اليهم لوط الى الباب و اغلق الباب وراءه

19: 7 و قال لا تفعلوا شرا يا اخوتي

19: 8 هوذا لي ابنتان لم تعرفا رجلا اخرجهما اليكم فافعلوا بهما كما يحسن في عيونكم و اما هذان الرجلان فلا تفعلوا بهما شيئا لانهما قد دخلا تحت ظل سقفي

19: 9 فقالوا ابعد الى هناك ثم قالوا جاء هذا الانسان ليتغرب و هو يحكم حكما الان نفعل بك شرا اكثر منهما فالحوا على الرجل لوط جدا و تقدموا ليكسروا الباب

19: 10 فمد الرجلان ايديهما و ادخلا لوطا اليهما الى البيت و اغلقا الباب

19: 11 و اما الرجال الذين على باب البيت فضرباهم بالعمى من الصغير الى الكبير فعجزوا عن ان يجدوا الباب

19: 12 و قال الرجلان للوط من لك ايضا ههنا اصهارك و بنيك و بناتك و كل من لك في المدينة اخرج من المكان

19: 13 لاننا مهلكان هذا المكان اذ قد عظم صراخهم امام الرب فارسلنا الرب لنهلكه

19: 14 فخرج لوط و كلم اصهاره الاخذين بناته و قال قوموا اخرجوا من هذا المكان لان الرب مهلك المدينة فكان كمازح في اعين اصهاره

19: 15 و لما طلع الفجر كان الملاكان يعجلان لوطا قائلين قم خذ امراتك و ابنتيك الموجودتين لئلا تهلك باثم المدينة

19: 16 و لما توانى امسك الرجلان بيده و بيد امراته و بيد ابنتيه لشفقة الرب عليه و اخرجاه و وضعاه خارج المدينة

19: 17 و كان لما اخرجاهم الى خارج انه قال اهرب لحياتك لا تنظر الى ورائك و لا تقف في كل الدائرة اهرب الى الجبل لئلا تهلك

19: 18 فقال لهما لوط لا يا سيد

19: 19 هوذا عبدك قد وجد نعمة في عينيك و عظمت لطفك الذي صنعت الي باستبقاء نفسي و انا لا اقدر ان اهرب الى الجبل لعل الشر يدركني فاموت

19: 20 هوذا المدينة هذه قريبة للهرب اليها و هي صغيرة اهرب الى هناك اليست هي صغيرة فتحيا نفسي

19: 21 فقال له اني قد رفعت وجهك في هذا الامر ايضا ان لا اقلب المدينة التي تكلمت عنها

19: 22 اسرع اهرب الى هناك لاني لا استطيع ان افعل شيئا حتى تجيء الى هناك لذلك دعي اسم المدينة صوغر

19: 23 و اذ اشرقت الشمس على الارض دخل لوط الى صوغر

19: 24 فامطر الرب على سدوم و عمورة كبريتا و نارا من عند الرب من السماء

19: 25 و قلب تلك المدن و كل الدائرة و جميع سكان المدن و نبات الارض

19: 26 و نظرت امراته من وراءه فصارت عمود ملح

19: 27 و بكر ابراهيم في الغد الى المكان الذي وقف فيه امام الرب

19: 28 و تطلع نحو سدوم و عمورة و نحو كل ارض الدائرة و نظر و اذا دخان الارض يصعد كدخان الاتون

19: 29 و حدث لما اخرب الله مدن الدائرة ان الله ذكر ابراهيم و ارسل لوطا من وسط الانقلاب حين قلب المدن التي سكن فيها لوط

19: 30 و صعد لوط من صوغر و سكن في الجبل و ابنتاه معه لانه خاف ان يسكن في صوغر فسكن في المغارة هو و ابنتاه

19: 31 و قالت البكر للصغيرة ابونا قد شاخ و ليس في الارض رجل ليدخل علينا كعادة كل الارض

19: 32 هلم نسقي ابانا خمرا و نضطجع معه فنحيي من ابينا نسلا

19: 33 فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة و دخلت البكر و اضطجعت مع ابيها و لم يعلم باضطجاعها و لا بقيامها

19: 34 و حدث في الغد ان البكر قالت للصغيرة اني قد اضطجعت البارحة مع ابي نسقيه خمرا الليلة ايضا فادخلي اضطجعي معه فنحيي من ابينا نسلا

19: 35 فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة ايضا و قامت الصغيرة و اضطجعت معه و لم يعلم باضطجاعها و لا بقيامها

19: 36 فحبلت ابنتا لوط من ابيهما

19: 37 فولدت البكر ابنا و دعت اسمه مواب و هو ابو الموابيين الى اليوم

19: 38 و الصغيرة ايضا ولدت ابنا و دعت اسمه بن عمي و هو ابو بني عمون الى اليوم

20: 1 و انتقل ابراهيم من هناك الى ارض الجنوب و سكن بين قادش و شور و تغرب في جرار

20: 2 و قال ابراهيم عن سارة امراته هي اختي فارسل ابيمالك ملك جرار و اخذ سارة

20: 3 فجاء الله الى ابيمالك في حلم الليل و قال له ها انت ميت من اجل المراة التي اخذتها فانها متزوجة ببعل

20: 4 و لكن لم يكن ابيمالك قد اقترب اليها فقال يا سيد اامة بارة تقتل

20: 5 الم يقل هو لي انها اختي و هي ايضا نفسها قالت هو اخي بسلامة قلبي و نقاوة يدي فعلت هذا

20: 6 فقال له الله في الحلم انا ايضا علمت انك بسلامة قلبك فعلت هذا و انا ايضا امسكتك عن ان تخطئ الي لذلك لم ادعك تمسها

20: 7 فالان رد امراة الرجل فانه نبي فيصلي لاجلك فتحيا و ان كنت لست تردها فاعلم انك موتا تموت انت و كل من لك

20: 8 فبكر ابيمالك في الغد و دعا جميع عبيده و تكلم بكل هذا الكلام في مسامعهم فخاف الرجال جدا

20: 9 ثم دعا ابيمالك ابراهيم و قال له ماذا فعلت بنا و بماذا اخطات اليك حتى جلبت علي و على مملكتي خطية عظيمة اعمالا لا تعمل عملت بي

20: 10 و قال ابيمالك لابراهيم ماذا رايت حتى عملت هذا الشيء

20: 11 فقال ابراهيم اني قلت ليس في هذا الموضع خوف الله البتة فيقتلونني لاجل امراتي

20: 12 و بالحقيقة ايضا هي اختي ابنة ابي غير انها ليست ابنة امي فصارت لي زوجة

20: 13 و حدث لما اتاهني الله من بيت ابي اني قلت لها هذا معروفك الذي تصنعين الي في كل مكان ناتي اليه قولي عني هو اخي

20: 14 فاخذ ابيمالك غنما و بقرا و عبيدا و اماء و اعطاها لابراهيم و رد اليه سارة امراته

20: 15 و قال ابيمالك هوذا ارضي قدامك اسكن في ما حسن في عينيك

20: 16 و قال لسارة اني قد اعطيت اخاك الفا من الفضة ها هو لك غطاء عين من جهة كل ما عندك و عند كل واحد فانصفت

20: 17 فصلى ابراهيم الى الله فشفى الله ابيمالك و امراته و جواريه فولدن

20: 18 لان الرب كان قد اغلق كل رحم لبيت ابيمالك بسبب سارة امراة ابراهيم

21: 1 و افتقد الرب سارة كما قال و فعل الرب لسارة كما تكلم

21: 2 فحبلت سارة و ولدت لابراهيم ابنا في شيخوخته في الوقت الذي تكلم الله عنه

21: 3 و دعا ابراهيم اسم ابنه المولود له الذي ولدته له سارة اسحق

21: 4 و ختن ابراهيم اسحق ابنه و هو ابن ثمانية ايام كما امره الله

21: 5 و كان ابراهيم ابن مئة سنة حين ولد له اسحق ابنه

21: 6 و قالت سارة قد صنع الي الله ضحكا كل من يسمع يضحك لي

21: 7 و قالت من قال لابراهيم سارة ترضع بنين حتى ولدت ابنا في شيخوخته

21: 8 فكبر الولد و فطم و صنع ابراهيم وليمة عظيمة يوم فطام اسحق

21: 9 و رات سارة ابن هاجر المصرية الذي ولدته لابراهيم يمزح

21: 10 فقالت لابراهيم اطرد هذه الجارية و ابنها لان ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني اسحق

21: 11 فقبح الكلام جدا في عيني ابراهيم لسبب ابنه

21: 12 فقال الله لابراهيم لا يقبح في عينيك من اجل الغلام و من اجل جاريتك في كل ما تقول لك سارة اسمع لقولها لانه باسحق يدعى لك نسل

21: 13 و ابن الجارية ايضا ساجعله امة لانه نسلك

21: 14 فبكر ابراهيم صباحا و اخذ خبزا و قربة ماء و اعطاهما لهاجر واضعا اياهما على كتفها و الولد و صرفها فمضت و تاهت في برية بئر سبع

21: 15 و لما فرغ الماء من القربة طرحت الولد تحت احدى الاشجار

21: 16 و مضت و جلست مقابله بعيدا نحو رمية قوس لانها قالت لا انظر موت الولد فجلست مقابله و رفعت صوتها و بكت

21: 17 فسمع الله صوت الغلام و نادى ملاك الله هاجر من السماء و قال لها ما لك يا هاجر لا تخافي لان الله قد سمع لصوت الغلام حيث هو

21: 18 قومي احملي الغلام و شدي يدك به لاني ساجعله امة عظيمة

21: 19 و فتح الله عينيها فابصرت بئر ماء فذهبت و ملات القربة ماء و سقت الغلام

21: 20 و كان الله مع الغلام فكبر و سكن في البرية و كان ينمو رامي قوس

21: 21 و سكن في برية فاران و اخذت له امه زوجة من ارض مصر

21: 22 و حدث في ذلك الزمان ان ابيمالك و فيكول رئيس جيشه كلما ابراهيم قائلين الله معك في كل ما انت صانع

21: 23 فالان احلف لي بالله ههنا انك لا تغدر بي و لا بنسلي و ذريتي كالمعروف الذي صنعت اليك تصنع الي و الى الارض التي تغربت فيها

21: 24 فقال ابراهيم انا احلف

21: 25 و عاتب ابراهيم ابيمالك لسبب بئر الماء التي اغتصبها عبيد ابيمالك

21: 26 فقال ابيمالك لم اعلم من فعل هذا الامر انت لم تخبرني و لا انا سمعت سوى اليوم

21: 27 فاخذ ابراهيم غنما و بقرا و اعطى ابيمالك فقطعا كلاهما ميثاقا

21: 28 و اقام ابراهيم سبع نعاج من الغنم وحدها

21: 29 فقال ابيمالك لابراهيم ما هذه السبع النعاج التي اقمتها وحدها

21: 30 فقال انك سبع نعاج تاخذ من يدي لكي تكون لي شهادة باني حفرت هذه البئر

21: 31 لذلك دعا ذلك الموضع بئر سبع لانهما هناك حلفا كلاهما

21: 32 فقطعا ميثاقا في بئر سبع ثم قام ابيمالك و فيكول رئيس جيشه و رجعا الى ارض الفلسطينيين

21: 33 و غرس ابراهيم اثلا في بئر سبع و دعا هناك باسم الرب الاله السرمدي

21: 34 و تغرب ابراهيم في ارض الفلسطينيين اياما كثيرة

22: 1 و حدث بعد هذه الامور ان الله امتحن ابراهيم فقال له يا ابراهيم فقال هانذا

22: 2 فقال خذ ابنك وحيدك الذي تحبه اسحق و اذهب الى ارض المريا و اصعده هناك محرقة على احد الجبال الذي اقول لك

22: 3 فبكر ابراهيم صباحا و شد على حماره و اخذ اثنين من غلمانه معه و اسحق ابنه و شقق حطبا لمحرقة و قام و ذهب الى الموضع الذي قال له الله

22: 4 و في اليوم الثالث رفع ابراهيم عينيه و ابصر الموضع من بعيد

22: 5 فقال ابراهيم لغلاميه اجلسا انتما ههنا مع الحمار و اما انا و الغلام فنذهب الى هناك و نسجد ثم نرجع اليكما

22: 6 فاخذ ابراهيم حطب المحرقة و وضعه على اسحق ابنه و اخذ بيده النار و السكين فذهبا كلاهما معا

22: 7 و كلم اسحق ابراهيم اباه و قال يا ابي فقال هانذا يا ابني فقال هوذا النار و الحطب و لكن اين الخروف للمحرقة

22: 8 فقال ابراهيم الله يرى له الخروف للمحرقة يا ابني فذهبا كلاهما معا

22: 9 فلما اتيا الى الموضع الذي قال له الله بنى هناك ابراهيم المذبح و رتب الحطب و ربط اسحق ابنه و وضعه على المذبح فوق الحطب

22: 10 ثم مد ابراهيم يده و اخذ السكين ليذبح ابنه

22: 11 فناداه ملاك الرب من السماء و قال ابراهيم ابراهيم فقال هانذا

22: 12 فقال لا تمد يدك الى الغلام و لا تفعل به شيئا لاني الان علمت انك خائف الله فلم تمسك ابنك وحيدك عني

22: 13 فرفع ابراهيم عينيه و نظر و اذا كبش وراءه ممسكا في الغابة بقرنيه فذهب ابراهيم و اخذ الكبش و اصعده محرقة عوضا عن ابنه

22: 14 فدعا ابراهيم اسم ذلك الموضع يهوه يراه حتى انه يقال اليوم في جبل الرب يرى

22: 15 و نادى ملاك الرب ابراهيم ثانية من السماء

22: 16 و قال بذاتي اقسمت يقول الرب اني من اجل انك فعلت هذا الامر و لم تمسك ابنك وحيدك

22: 17 اباركك مباركة و اكثر نسلك تكثيرا كنجوم السماء و كالرمل الذي على شاطئ البحر و يرث نسلك باب اعدائه

22: 18 و يتبارك في نسلك جميع امم الارض من اجل انك سمعت لقولي

22: 19 ثم رجع ابراهيم الى غلاميه فقاموا و ذهبوا معا الى بئر سبع و سكن ابراهيم في بئر سبع

22: 20 و حدث بعد هذه الامور ان ابراهيم اخبر و قيل له هوذا ملكة قد ولدت هي ايضا بنين لناحور اخيك

22: 21 عوصا بكره و بوزا اخاه و قموئيل ابا ارام

22: 22 و كاسد و حزوا و فلداش و يدلاف و بتوئيل

22: 23 و ولد بتوئيل رفقة هؤلاء الثمانية ولدتهم ملكة لناحور اخي ابراهيم

22: 24 و اما سريته و اسمها رؤومة فولدت هي ايضا طابح و جاحم و تاحش و معكة

23: 1 و كانت حياة سارة مئة و سبعا و عشرين سنة سني حياة سارة

23: 2 و ماتت سارة في قرية اربع التي هي حبرون في ارض كنعان فاتى ابراهيم ليندب سارة و يبكي عليها

23: 3 و قام ابراهيم من امام ميته و كلم بني حث قائلا

23: 4 انا غريب و نزيل عندكم اعطوني ملك قبر معكم لادفن ميتي من امامي

23: 5 فاجاب بنو حث ابراهيم قائلين له

23: 6 اسمعنا يا سيدي انت رئيس من الله بيننا في افضل قبورنا ادفن ميتك لا يمنع احد منا قبره عنك حتى لا تدفن ميتك

23: 7 فقام ابراهيم و سجد لشعب الارض لبني حث

23: 8 و كلمهم قائلا ان كان في نفوسكم ان ادفن ميتي من امامي فاسمعوني و التمسوا لي من عفرون بن صوحر

23: 9 ان يعطيني مغارة المكفيلة التي له التي في طرف حقله بثمن كامل يعطيني اياها في وسطكم ملك قبر

23: 10 و كان عفرون جالسا بين بني حث فاجاب عفرون الحثي ابراهيم في مسامع بني حث لدى جميع الداخلين باب مدينته قائلا

23: 11 لا يا سيدي اسمعني الحقل وهبتك اياه و المغارة التي فيه لك وهبتها لدى عيون بني شعبي وهبتك اياها ادفن ميتك

23: 12 فسجد ابراهيم امام شعب الارض

23: 13 و كلم عفرون في مسامع شعب الارض قائلا بل ان كنت انت اياه فليتك تسمعني اعطيك ثمن الحقل خذ مني فادفن ميتي هناك

23: 14 فاجاب عفرون ابراهيم قائلا له

23: 15 يا سيدي اسمعني ارض باربع مئة شاقل فضة ما هي بيني و بينك فادفن ميتك

23: 16 فسمع ابراهيم لعفرون و وزن ابراهيم لعفرون الفضة التي ذكرها في مسامع بني حث اربع مئة شاقل فضة جائزة عند التجار

23: 17 فوجب حقل عفرون الذي في المكفيلة التي امام ممرا الحقل و المغارة التي فيه و جميع الشجر الذي في الحقل الذي في جميع حدوده حواليه

23: 18 لابراهيم ملكا لدى عيون بني حث بين جميع الداخلين باب مدينته

23: 19 و بعد ذلك دفن ابراهيم سارة امراته في مغارة حقل المكفيلة امام ممرا التي هي حبرون في ارض كنعان

23: 20 فوجب الحقل و المغارة التي فيه لابراهيم ملك قبر من عند بني حث

24: 1 و شاخ ابراهيم و تقدم في الايام و بارك الرب ابراهيم في كل شيء

24: 2 و قال ابراهيم لعبده كبير بيته المستولي على كل ما كان له ضع يدك تحت فخذي

24: 3 فاستحلفك بالرب اله السماء و اله الارض ان لا تاخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين انا ساكن بينهم

24: 4 بل الى ارضي و الى عشيرتي تذهب و تاخذ زوجة لابني اسحق

24: 5 فقال له العبد ربما لا تشاء المراة ان تتبعني الى هذه الارض هل ارجع بابنك الى الارض التي خرجت منها

24: 6 فقال له ابراهيم احترز من ان ترجع بابني الى هناك

24: 7 الرب اله السماء الذي اخذني من بيت ابي و من ارض ميلادي و الذي كلمني و الذي اقسم لي قائلا لنسلك اعطي هذه الارض هو يرسل ملاكه امامك فتاخذ زوجة لابني من هناك

24: 8 و ان لم تشا المراة ان تتبعك تبرات من حلفي هذا اما ابني فلا ترجع به الى هناك

24: 9 فوضع العبد يده تحت فخذ ابراهيم مولاه و حلف له على هذا الامر

24: 10 ثم اخذ العبد عشرة جمال من جمال مولاه و مضى و جميع خيرات مولاه في يده فقام و ذهب الى ارام النهرين الى مدينة ناحور

24: 11 و اناخ الجمال خارج المدينة عند بئر الماء وقت المساء وقت خروج المستقيات

24: 12 و قال ايها الرب اله سيدي ابراهيم يسر لي اليوم و اصنع لطفا الى سيدي ابراهيم

24: 13 ها انا واقف على عين الماء و بنات اهل المدينة خارجات ليستقين ماء

24: 14 فليكن ان الفتاة التي اقول لها اميلي جرتك لاشرب فتقول اشرب و انا اسقي جمالك ايضا هي التي عينتها لعبدك اسحق و بها اعلم انك صنعت لطفا الى سيدي

24: 15 و اذ كان لم يفرغ بعد من الكلام اذا رفقة التي ولدت لبتوئيل ابن ملكة امراة ناحور اخي ابراهيم خارجة و جرتها على كتفها

24: 16 و كانت الفتاة حسنة المنظر جدا و عذراء لم يعرفها رجل فنزلت الى العين و ملات جرتها و طلعت

24: 17 فركض العبد للقائها و قال اسقيني قليل ماء من جرتك

24: 18 فقالت اشرب يا سيدي و اسرعت و انزلت جرتها على يدها و سقته

24: 19 و لما فرغت من سقيه قالت استقي لجمالك ايضا حتى تفرغ من الشرب

24: 20 فاسرعت و افرغت جرتها في المسقاة و ركضت ايضا الى البئر لتستقي فاستقت لكل جماله

24: 21 و الرجل يتفرس فيها صامتا ليعلم اانجح الرب طريقه ام لا

24: 22 و حدث عندما فرغت الجمال من الشرب ان الرجل اخذ خزامة ذهب وزنها نصف شاقل و سوارين على يديها وزنهما عشرة شواقل ذهب

24: 23 و قال بنت من انت اخبريني هل في بيت ابيك مكان لنا لنبيت

24: 24 فقالت له انا بنت بتوئيل ابن ملكة الذي ولدته لناحور

24: 25 و قالت له عندنا تبن و علف كثير و مكان لتبيتوا ايضا

24: 26 فخر الرجل و سجد للرب

24: 27 و قال مبارك الرب اله سيدي ابراهيم الذي لم يمنع لطفه و حقه عن سيدي اذ كنت انا في الطريق هداني الرب الى بيت اخوة سيدي

24: 28 فركضت الفتاة و اخبرت بيت امها بحسب هذه الامور

24: 29 و كان لرفقة اخ اسمه لابان فركض لابان الى الرجل خارجا الى العين

24: 30 و حدث انه اذ راى الخزامة و السوارين على يدي اخته و اذ سمع كلام رفقة اخته قائلة هكذا كلمني الرجل جاء الى الرجل و اذا هو واقف عند الجمال على العين

24: 31 فقال ادخل يا مبارك الرب لماذا تقف خارجا و انا قد هيات البيت و مكانا للجمال

24: 32 فدخل الرجل الى البيت و حل عن الجمال فاعطى تبنا و علفا للجمال و ماء لغسل رجليه و ارجل الرجال الذين معه

24: 33 و وضع قدامه لياكل فقال لا اكل حتى اتكلم كلامي فقال تكلم

24: 34 فقال انا عبد ابراهيم

24: 35 و الرب قد بارك مولاي جدا فصار عظيما و اعطاه غنما و بقرا و فضة و ذهبا و عبيدا و اماء و جمالا و حميرا

24: 36 و ولدت سارة امراة سيدي ابنا لسيدي بعدما شاخت فقد اعطاه كل ما له

24: 37 و استحلفني سيدي قائلا لا تاخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين انا ساكن في ارضهم

24: 38 بل الى بيت ابي تذهب و الى عشيرتي و تاخذ زوجة لابني

24: 39 فقلت لسيدي ربما لا تتبعني المراة

24: 40 فقال لي ان الرب الذي سرت امامه يرسل ملاكه معك و ينجح طريقك فتاخذ زوجة لابني من عشيرتي و من بيت ابي

24: 41 حينئذ تتبرا من حلفي حينما تجيء الى عشيرتي و ان لم يعطوك فتكون بريئا من حلفي

24: 42 فجئت اليوم الى العين و قلت ايها الرب اله سيدي ابراهيم ان كنت تنجح طريقي الذي انا سالك فيه

24: 43 فها انا واقف على عين الماء و ليكن ان الفتاة التي تخرج لتستقي و اقول لها اسقيني قليل ماء من جرتك

24: 44 فتقول لي اشرب انت و انا استقي لجمالك ايضا هي المراة التي عينها الرب لابن سيدي

24: 45 و اذ كنت انا لم افرغ بعد من الكلام في قلبي اذا رفقة خارجة و جرتها على كتفها فنزلت الى العين و استقت فقلت لها اسقيني

24: 46 فاسرعت و انزلت جرتها عنها و قالت اشرب و انا اسقي جمالك ايضا فشربت و سقت الجمال ايضا

24: 47 فسالتها و قلت بنت من انت فقالت بنت بتوئيل بن ناحور الذي ولدته له ملكة فوضعت الخزامة في انفها و السوارين على يديها

24: 48 و خررت و سجدت للرب و باركت الرب اله سيدي ابراهيم الذي هداني في طريق امين لاخذ ابنة اخي سيدي لابنه

24: 49 و الان ان كنتم تصنعون معروفا و امانة الى سيدي فاخبروني و الا فاخبروني لانصرف يمينا او شمالا

24: 50 فاجاب لابان و بتوئيل و قالا من عند الرب خرج الامر لا نقدر ان نكلمك بشر او خير

24: 51 هوذا رفقة قدامك خذها و اذهب فلتكن زوجة لابن سيدك كما تكلم الرب

24: 52 و كان عندما سمع عبد ابراهيم كلامهم انه سجد للرب الى الارض

24: 53 و اخرج العبد انية فضة و انية ذهب و ثيابا و اعطاها لرفقة و اعطى تحفا لاخيها و لامها

24: 54 فاكل و شرب هو و الرجال الذين معه و باتوا ثم قاموا صباحا فقال اصرفوني الى سيدي

24: 55 فقال اخوها و امها لتمكث الفتاة عندنا اياما او عشرة بعد ذلك تمضي

24: 56 فقال لهم لا تعوقوني و الرب قد انجح طريقي اصرفوني لاذهب الى سيدي

24: 57 فقالوا ندعو الفتاة و نسالها شفاها

24: 58 فدعوا رفقة و قالوا لها هل تذهبين مع هذا الرجل فقالت اذهب

24: 59 فصرفوا رفقة اختهم و مرضعتها و عبد ابراهيم و رجاله

24: 60 و باركوا رفقة و قالوا لها انت اختنا صيري الوف ربوات و ليرث نسلك باب مبغضيه

24: 61 فقامت رفقة و فتياتها و ركبن على الجمال و تبعن الرجل فاخذ العبد رفقة و مضى

24: 62 و كان اسحق قد اتى من ورود بئر لحي رئي اذ كان ساكنا في ارض الجنوب

24: 63 و خرج اسحق ليتامل في الحقل عند اقبال المساء فرفع عينيه و نظر و اذا جمال مقبلة

24: 64 و رفعت رفقة عينيها فرات اسحق فنزلت عن الجمل

24: 65 و قالت للعبد من هذا الرجل الماشي في الحقل للقائنا فقال العبد هو سيدي فاخذت البرقع و تغطت

24: 66 ثم حدث العبد اسحق بكل الامور التي صنع

24: 67 فادخلها اسحق الى خباء سارة امه و اخذ رفقة فصارت له زوجة و احبها فتعزى اسحق بعد موت امه

25: 1 و عاد ابراهيم فاخذ زوجة اسمها قطورة

25: 2 فولدت له زمران و يقشان و مدان و مديان و يشباق و شوحا

25: 3 و ولد يقشان شبا و ددان و كان بنو ددان اشوريم و لطوشيم و لاميم

25: 4 و بنو مديان عيفة و عفر و حنوك و ابيداع و الدعة جميع هؤلاء بنو قطورة

25: 5 و اعطى ابراهيم اسحق كل ما كان له

25: 6 و اما بنو السراري اللواتي كانت لابراهيم فاعطاهم ابراهيم عطايا و صرفهم عن اسحق ابنه شرقا الى ارض المشرق و هو بعد حي

25: 7 و هذه ايام سني حياة ابراهيم التي عاشها مئة و خمس و سبعون سنة

25: 8 و اسلم ابراهيم روحه و مات بشيبة صالحة شيخا و شبعان اياما و انضم الى قومه

25: 9 و دفنه اسحق و اسماعيل ابناه في مغارة المكفيلة في حقل عفرون بن صوحر الحثي الذي امام ممرا

25: 10 الحقل الذي اشتراه ابراهيم من بني حث هناك دفن ابراهيم و سارة امراته

25: 11 و كان بعد موت ابراهيم ان الله بارك اسحق ابنه و سكن اسحق عند بئر لحي رئي

25: 12 و هذه مواليد اسماعيل بن ابراهيم الذي ولدته هاجر المصرية جارية سارة لابراهيم

25: 13 و هذه اسماء بني اسماعيل باسمائهم حسب مواليدهم نبايوت بكر اسماعيل و قيدار و ادبئيل و مبسام

25: 14 و مشماع و دومة و مسا

25: 15 و حدار و تيما و يطور و نافيش و قدمة

25: 16 هؤلاء هم بنو اسماعيل و هذه اسماؤهم بديارهم و حصونهم اثنا عشر رئيسا حسب قبائلهم

25: 17 و هذه سنو حياة اسماعيل مئة و سبع و ثلاثون سنة و اسلم روحه و مات و انضم الى قومه

25: 18 و سكنوا من حويلة الى شور التي امام مصر حينما تجيء نحو اشور امام جميع اخوته نزل

25: 19 و هذه مواليد اسحق بن ابراهيم ولد ابراهيم اسحق

25: 20 و كان اسحق ابن اربعين سنة لما اتخذ لنفسه زوجة رفقة بنت بتوئيل الارامي اخت لابان الارامي من فدان ارام

25: 21 و صلى اسحق الى الرب لاجل امراته لانها كانت عاقرا فاستجاب له الرب فحبلت رفقة امراته

25: 22 و تزاحم الولدان في بطنها فقالت ان كان هكذا فلماذا انا فمضت لتسال الرب

25: 23 فقال لها الرب في بطنك امتان و من احشائك يفترق شعبان شعب يقوى على شعب و كبير يستعبد لصغير

25: 24 فلما كملت ايامها لتلد اذا في بطنها توامان

25: 25 فخرج الاول احمر كله كفروة شعر فدعوا اسمه عيسو

25: 26 و بعد ذلك خرج اخوه و يده قابضة بعقب عيسو فدعي اسمه يعقوب و كان اسحق ابن ستين سنة لما ولدتهما

25: 27 فكبر الغلامان و كان عيسو انسانا يعرف الصيد انسان البرية و يعقوب انسانا كاملا يسكن الخيام

25: 28 فاحب اسحق عيسو لان في فمه صيدا و اما رفقة فكانت تحب يعقوب

25: 29 و طبخ يعقوب طبيخا فاتى عيسو من الحقل و هو قد اعيا

25: 30 فقال عيسو ليعقوب اطعمني من هذا الاحمر لاني قد اعييت لذلك دعي اسمه ادوم

25: 31 فقال يعقوب بعني اليوم بكوريتك

25: 32 فقال عيسو ها انا ماض الى الموت فلماذا لي بكورية

25: 33 فقال يعقوب احلف لي اليوم فحلف له فباع بكوريته ليعقوب

25: 34 فاعطى يعقوب عيسو خبزا و طبيخ عدس فاكل و شرب و قام و مضى فاحتقر عيسو البكورية

26: 1 و كان في الارض جوع غير الجوع الاول الذي كان في ايام ابراهيم فذهب اسحق الى ابيمالك ملك الفلسطينيين الى جرار

26: 2 و ظهر له الرب و قال لا تنزل الى مصر اسكن في الارض التي اقول لك

26: 3 تغرب في هذه الارض فاكون معك و اباركك لاني لك و لنسلك اعطي جميع هذه البلاد و افي بالقسم الذي اقسمت لابراهيم ابيك

26: 4 و اكثر نسلك كنجوم السماء و اعطي نسلك جميع هذه البلاد و تتبارك في نسلك جميع امم الارض

26: 5 من اجل ان ابراهيم سمع لقولي و حفظ ما يحفظ لي اوامري و فرائضي و شرائعي

26: 6 فاقام اسحق في جرار

26: 7 و ساله اهل المكان عن امراته فقال هي اختي لانه خاف ان يقول امراتي لعل اهل المكان يقتلونني من اجل رفقة لانها كانت حسنة المنظر

26: 8 و حدث اذ طالت له الايام هناك ان ابيمالك ملك الفلسطينيين اشرف من الكوة و نظر و اذا اسحق يلاعب رفقة امراته

26: 9 فدعا ابيمالك اسحق و قال انما هي امراتك فكيف قلت هي اختي فقال له اسحق لاني قلت لعلي اموت بسببها

26: 10 فقال ابيمالك ما هذا الذي صنعت بنا لولا قليل لاضطجع احد الشعب مع امراتك فجلبت علينا ذنبا

26: 11 فاوصى ابيمالك جميع الشعب قائلا الذي يمس هذا الرجل او امراته موتا يموت

26: 12 و زرع اسحق في تلك الارض فاصاب في تلك السنة مئة ضعف و باركه الرب

26: 13 فتعاظم الرجل و كان يتزايد في التعاظم حتى صار عظيما جدا

26: 14 فكان له مواش من الغنم و مواش من البقر و عبيد كثيرون فحسده الفلسطينيون

26: 15 و جميع الابار التي حفرها عبيد ابيه في ايام ابراهيم ابيه طمها الفلسطينيون و ملاوها ترابا

26: 16 و قال ابيمالك لاسحق اذهب من عندنا لانك صرت اقوى منا جدا

26: 17 فمضى اسحق من هناك و نزل في وادي جرار و اقام هناك

26: 18 فعاد اسحق و نبش ابار الماء التي حفروها في ايام ابراهيم ابيه و طمها الفلسطينيون بعد موت ابيه و دعاها باسماء كالاسماء التي دعاها بها ابوه

26: 19 و حفر عبيد اسحق في الوادي فوجدوا هناك بئر ماء حي

26: 20 فخاصم رعاة جرار رعاة اسحق قائلين لنا الماء فدعا اسم البئر عسق لانهم نازعوه

26: 21 ثم حفروا بئرا اخرى و تخاصموا عليها ايضا فدعى اسمها سطنة

26: 22 ثم نقل من هناك و حفر بئرا اخرى و لم يتخاصموا عليها فدعا اسمها رحوبوت و قال انه الان قد ارحب لنا الرب و اثمرنا في الارض

26: 23 ثم صعد من هناك الى بئر سبع

26: 24 فظهر له الرب في تلك الليلة و قال انا اله ابراهيم ابيك لا تخف لاني معك و اباركك و اكثر نسلك من اجل ابراهيم عبدي

26: 25 فبنى هناك مذبحا و دعا باسم الرب و نصب هناك خيمته و حفر هناك عبيد اسحق بئرا

26: 26 و ذهب اليه من جرار ابيمالك و احزات من اصحابه و فيكول رئيس جيشه

26: 27 فقال لهم اسحق ما بالكم اتيتم الي و انتم قد ابغضتموني و صرفتموني من عندكم

26: 28 فقالوا اننا قد راينا ان الرب كان معك فقلنا ليكن بيننا حلف بيننا و بينك و نقطع معك عهدا

26: 29 ان لا تصنع بنا شرا كما لم نمسك و كما لم نصنع بك الا خيرا و صرفناك بسلام انت الان مبارك الرب

26: 30 فصنع لهم ضيافة فاكلوا و شربوا

26: 31 ثم بكروا في الغد و حلفوا بعضهم لبعض و صرفهم اسحق فمضوا من عنده بسلام

26: 32 و حدث في ذلك اليوم ان عبيد اسحق جاءوا و اخبروه عن البئر التي حفروا و قالوا له قد وجدنا ماء

26: 33 فدعاها شبعة لذلك اسم المدينة بئر سبع الى هذا اليوم

26: 34 و لما كان عيسو ابن اربعين سنة اتخذ زوجة يهوديت ابنة بيري الحثي و بسمة ابنة ايلون الحثي

26: 35 فكانتا مرارة نفس لاسحق و رفقة

27: 1 و حدث لما شاخ اسحق و كلت عيناه عن النظر انه دعا عيسو ابنه الاكبر و قال له يا ابني فقال له هانذا

27: 2 فقال انني قد شخت و لست اعرف يوم وفاتي

27: 3 فالان خذ عدتك جعبتك و قوسك و اخرج الى البرية و تصيد لي صيدا

27: 4 و اصنع لي اطعمة كما احب و اتني بها لاكل حتى تباركك نفسي قبل ان اموت

27: 5 و كانت رفقة سامعة اذ تكلم اسحق مع عيسو ابنه فذهب عيسو الى البرية كي يصطاد صيدا لياتي به

27: 6 و اما رفقة فكلمت يعقوب ابنها قائلة اني قد سمعت اباك يكلم عيسو اخاك قائلا

27: 7 ائتني بصيد و اصنع لي اطعمة لاكل و اباركك امام الرب قبل وفاتي

27: 8 فالان يا ابني اسمع لقولي في ما انا امرك به

27: 9 اذهب الى الغنم و خذ لي من هناك جديين جيدين من المعزى فاصنعهما اطعمة لابيك كما يحب

27: 10 فتحضرها الى ابيك لياكل حتى يباركك قبل وفاته

27: 11 فقال يعقوب لرفقة امه هوذا عيسو اخي رجل اشعر و انا رجل املس

27: 12 ربما يجسني ابي فاكون في عينيه كمتهاون و اجلب على نفسي لعنة لا بركة

27: 13 فقالت له امه لعنتك علي يا ابني اسمع لقولي فقط و اذهب خذ لي

27: 14 فذهب و اخذ و احضر لامه فصنعت امه اطعمة كما كان ابوه يحب

27: 15 و اخذت رفقة ثياب عيسو ابنها الاكبر الفاخرة التي كانت عندها في البيت و البست يعقوب ابنها الاصغر

27: 16 و البست يديه و ملاسة عنقه جلود جديي المعزى

27: 17 و اعطت الاطعمة و الخبز التي صنعت في يد يعقوب ابنها

27: 18 فدخل الى ابيه و قال يا ابي فقال هانذا من انت يا ابني

27: 19 فقال يعقوب لابيه انا عيسو بكرك قد فعلت كما كلمتني قم اجلس و كل من صيدي لكي تباركني نفسك

27: 20 فقال اسحق لابنه ما هذا الذي اسرعت لتجد يا ابني فقال ان الرب الهك قد يسر لي

27: 21 فقال اسحق ليعقوب تقدم لاجسك يا ابني اانت هو ابني عيسو ام لا

27: 22 فتقدم يعقوب الى اسحق ابيه فجسه و قال الصوت صوت يعقوب و لكن اليدين يدا عيسو

27: 23 و لم يعرفه لان يديه كانتا مشعرتين كيدي عيسو اخيه فباركه

27: 24 و قال هل انت هو ابني عيسو فقال انا هو

27: 25 فقال قدم لي لاكل من صيد ابني حتى تباركك نفسي فقدم له فاكل و احضر له خمرا فشرب

27: 26 فقال له اسحق ابوه تقدم و قبلني يا ابني

27: 27 فتقدم و قبله فشم رائحة ثيابه و باركه و قال انظر رائحة ابني كرائحة حقل قد باركه الرب

27: 28 فليعطك الله من ندى السماء و من دسم الارض و كثرة حنطة و خمر

27: 29 ليستعبد لك شعوب و تسجد لك قبائل كن سيدا لاخوتك و ليسجد لك بنو امك ليكن لاعنوك ملعونين و مباركوك مباركين

27: 30 و حدث عندما فرغ اسحق من بركة يعقوب و يعقوب قد خرج من لدن اسحق ابيه ان عيسو اخاه اتى من صيده

27: 31 فصنع هو ايضا اطعمة و دخل بها الى ابيه و قال لابيه ليقم ابي و ياكل من صيد ابنه حتى تباركني نفسك

27: 32 فقال له اسحق ابوه من انت فقال انا ابنك بكرك عيسو

27: 33 فارتعد اسحق ارتعادا عظيما جدا و قال فمن هو الذي اصطاد صيدا و اتى به الي فاكلت من الكل قبل ان تجيء و باركته نعم و يكون مباركا

27: 34 فعندما سمع عيسو كلام ابيه صرخ صرخة عظيمة و مرة جدا و قال لابيه باركني انا ايضا يا ابي

27: 35 فقال قد جاء اخوك بمكر و اخذ بركتك

27: 36 فقال الا ان اسمه دعي يعقوب فقد تعقبني الان مرتين اخذ بكوريتي و هوذا الان قد اخذ بركتي ثم قال اما ابقيت لي بركة

27: 37 فاجاب اسحق و قال لعيسو اني قد جعلته سيدا لك و دفعت اليه جميع اخوته عبيدا و عضدته بحنطة و خمر فماذا اصنع اليك يا ابني

27: 38 فقال عيسو لابيه الك بركة واحدة فقط يا ابي باركني انا ايضا يا ابي و رفع عيسو صوته و بكى

27: 39 فاجاب اسحق ابوه و قال له هوذا بلا دسم الارض يكون مسكنك و بلا ندى السماء من فوق

27: 40 و بسيفك تعيش و لاخيك تستعبد و لكن يكون حينما تجمح انك تكسر نيره عن عنقك

27: 41 فحقد عيسو على يعقوب من اجل البركة التي باركه بها ابوه و قال عيسو في قلبه قربت ايام مناحة ابي فاقتل يعقوب اخي

27: 42 فاخبرت رفقة بكلام عيسو ابنها الاكبر فارسلت و دعت يعقوب ابنها الاصغر و قالت له هوذا عيسو اخوك متسل من جهتك بانه يقتلك

27: 43 فالان يا ابني اسمع لقولي و قم اهرب الى اخي لابان الى حاران

27: 44 و اقم عنده اياما قليلة حتى يرتد سخط اخيك

27: 45 حتى يرتد غضب اخيك عنك و ينسى ما صنعت به ثم ارسل فاخذك من هناك لماذا اعدم اثنيكما في يوم واحد

27: 46 و قالت رفقة لاسحق مللت حياتي من اجل بنات حث ان كان يعقوب ياخذ زوجة من بنات حث مثل هؤلاء من بنات الارض فلماذا لي حياة

28: 1 فدعا اسحق يعقوب و باركه و اوصاه و قال له لا تاخذ زوجة من بنات كنعان

28: 2 قم اذهب الى فدان ارام الى بيت بتوئيل ابي امك و خذ لنفسك زوجة من هناك من بنات لابان اخي امك

28: 3 و الله القدير يباركك و يجعلك مثمرا و يكثرك فتكون جمهورا من الشعوب

28: 4 و يعطيك بركة ابراهيم لك و لنسلك معك لترث ارض غربتك التي اعطاها الله لابراهيم

28: 5 فصرف اسحق يعقوب فذهب الى فدان ارام الى لابان بن بتوئيل الارامي اخي رفقة ام يعقوب و عيسو

28: 6 فلما راى عيسو ان اسحق بارك يعقوب و ارسله الى فدان ارام لياخذ لنفسه من هناك زوجة اذ باركه و اوصاه قائلا لا تاخذ زوجة من بنات كنعان

28: 7 و ان يعقوب سمع لابيه و امه و ذهب الى فدان ارام

28: 8 راى عيسو ان بنات كنعان شريرات في عيني اسحق ابيه

28: 9 فذهب عيسو الى اسماعيل و اخذ محلة بنت اسماعيل بن ابراهيم اخت نبايوت زوجة له على نسائه

28: 10 فخرج يعقوب من بئر سبع و ذهب نحو حاران

28: 11 و صادف مكانا و بات هناك لان الشمس كانت قد غابت و اخذ من حجارة المكان و وضعه تحت راسه فاضطجع في ذلك المكان

28: 12 و راى حلما و اذا سلم منصوبة على الارض و راسها يمس السماء و هوذا ملائكة الله صاعدة و نازلة عليها

28: 13 و هوذا الرب واقف عليها فقال انا الرب اله ابراهيم ابيك و اله اسحق الارض التي انت مضطجع عليها اعطيها لك و لنسلك

28: 14 و يكون نسلك كتراب الارض و تمتد غربا و شرقا و شمالا و جنوبا و يتبارك فيك و في نسلك جميع قبائل الارض

28: 15 و ها انا معك و احفظك حيثما تذهب و اردك الى هذه الارض لاني لا اتركك حتى افعل ما كلمتك به

28: 16 فاستيقظ يعقوب من نومه و قال حقا ان الرب في هذا المكان و انا لم اعلم

28: 17 و خاف و قال ما ارهب هذا المكان ما هذا الا بيت الله و هذا باب السماء

28: 18 و بكر يعقوب في الصباح و اخذ الحجر الذي وضعه تحت راسه و اقامه عمودا و صب زيتا على راسه

28: 19 و دعا اسم ذلك المكان بيت ايل و لكن اسم المدينة اولا كان لوز

28: 20 و نذر يعقوب نذرا قائلا ان كان الله معي و حفظني في هذا الطريق الذي انا سائر فيه و اعطاني خبزا لاكل و ثيابا لالبس

28: 21 و رجعت بسلام الى بيت ابي يكون الرب لي الها

28: 22 و هذا الحجر الذي اقمته عمودا يكون بيت الله و كل ما تعطيني فاني اعشره لك

29: 1 ثم رفع يعقوب رجليه و ذهب الى ارض بني المشرق

29: 2 و نظر و اذا في الحقل بئر و هناك ثلاثة قطعان غنم رابضة عندها لانهم كانوا من تلك البئر يسقون القطعان و الحجر على فم البئر كان كبيرا

29: 3 فكان يجتمع الى هناك جميع القطعان فيدحرجون الحجر عن فم البئر و يسقون الغنم ثم يردون الحجر على فم البئر الى مكانه

29: 4 فقال لهم يعقوب يا اخوتي من اين انتم فقالوا نحن من حاران

29: 5 فقال لهم هل تعرفون لابان ابن ناحور فقالوا نعرفه

29: 6 فقال لهم هل له سلامة فقالوا له سلامة و هوذا راحيل ابنته اتية مع الغنم

29: 7 فقال هوذا النهار بعد طويل ليس وقت اجتماع المواشي اسقوا الغنم و اذهبوا ارعوا

29: 8 فقالوا لا نقدر حتى تجتمع جميع القطعان و يدحرجوا الحجر عن فم البئر ثم نسقي الغنم

29: 9 و اذ هو بعد يتكلم معهم اتت راحيل مع غنم ابيها لانها كانت ترعى

29: 10 فكان لما ابصر يعقوب راحيل بنت لابان خاله و غنم لابان خاله ان يعقوب تقدم و دحرج الحجر عن فم البئر و سقى غنم لابان خاله

29: 11 و قبل يعقوب راحيل و رفع صوته و بكى

29: 12 و اخبر يعقوب راحيل انه اخو ابيها و انه ابن رفقة فركضت و اخبرت اباها

29: 13 فكان حين سمع لابان خبر يعقوب ابن اخته انه ركض للقائه و عانقه و قبله و اتى به الى بيته فحدث لابان بجميع هذه الامور

29: 14 فقال له لابان انما انت عظمي و لحمي فاقام عنده شهرا من الزمان

29: 15 ثم قال لابان ليعقوب الانك اخي تخدمني مجانا اخبرني ما اجرتك

29: 16 و كان للابان ابنتان اسم الكبرى ليئة و اسم الصغرى راحيل

29: 17 و كانت عينا ليئة ضعيفتين و اما راحيل فكانت حسنة الصورة و حسنة المنظر

29: 18 و احب يعقوب راحيل فقال اخدمك سبع سنين براحيل ابنتك الصغرى

29: 19 فقال لابان ان اعطيك اياها احسن من ان اعطيها لرجل اخر اقم عندي

29: 20 فخدم يعقوب براحيل سبع سنين و كانت في عينيه كايام قليلة بسبب محبته لها

29: 21 ثم قال يعقوب للابان اعطني امراتي لان ايامي قد كملت فادخل عليها

29: 22 فجمع لابان جميع اهل المكان و صنع وليمة

29: 23 و كان في المساء انه اخذ ليئة ابنته و اتى بها اليه فدخل عليها

29: 24 و اعطى لابان زلفة جاريته لليئة ابنته جارية

29: 25 و في الصباح اذا هي ليئة فقال للابان ما هذا الذي صنعت بي اليس براحيل خدمت عندك فلماذا خدعتني

29: 26 فقال لابان لا يفعل هكذا في مكاننا ان تعطى الصغيرة قبل البكر

29: 27 اكمل اسبوع هذه فنعطيك تلك ايضا بالخدمة التي تخدمني ايضا سبع سنين اخر

29: 28 ففعل يعقوب هكذا فاكمل اسبوع هذه فاعطاه راحيل ابنته زوجة له

29: 29 و اعطى لابان راحيل ابنته بلهة جاريته جارية لها

29: 30 فدخل على راحيل ايضا و احب ايضا راحيل اكثر من ليئة و عاد فخدم عنده سبع سنين اخر

29: 31 و راى الرب ان ليئة مكروهة ففتح رحمها و اما راحيل فكانت عاقرا

29: 32 فحبلت ليئة و ولدت ابنا و دعت اسمه راوبين لانها قالت ان الرب قد نظر الى مذلتي انه الان يحبني رجلي

29: 33 و حبلت ايضا و ولدت ابنا و قالت ان الرب قد سمع اني مكروهة فاعطاني هذا ايضا فدعت اسمه شمعون

29: 34 و حبلت ايضا و ولدت ابنا و قالت الان هذه المرة يقترن بي رجلي لاني ولدت له ثلاثة بنين لذلك دعي اسمه لاوي

29: 35 و حبلت ايضا و ولدت ابنا و قالت هذه المرة احمد الرب لذلك دعت اسمه يهوذا ثم توقفت عن الولادة

30: 1 فلما رات راحيل انها لم تلد ليعقوب غارت راحيل من اختها و قالت ليعقوب هب لي بنين و الا فانا اموت

30: 2 فحمي غضب يعقوب على راحيل و قال العلي مكان الله الذي منع عنك ثمرة البطن

30: 3 فقالت هوذا جاريتي بلهة ادخل عليها فتلد على ركبتي و ارزق انا ايضا منها بنين

30: 4 فاعطته بلهة جاريتها زوجة فدخل عليها يعقوب

30: 5 فحبلت بلهة و ولدت ليعقوب ابنا

30: 6 فقالت راحيل قد قضى لي الله و سمع ايضا لصوتي و اعطاني ابنا لذلك دعت اسمه دانا

30: 7 و حبلت ايضا بلهة جارية راحيل و ولدت ابنا ثانيا ليعقوب

30: 8 فقالت راحيل مصارعات الله قد صارعت اختي و غلبت فدعت اسمه نفتالي

30: 9 و لما رات ليئة انها توقفت عن الولادة اخذت زلفة جاريتها و اعطتها ليعقوب زوجة

30: 10 فولدت زلفة جارية ليئة ليعقوب ابنا

30: 11 فقالت ليئة بسعد فدعت اسمه جادا

30: 12 و ولدت زلفة جارية ليئة ابنا ثانيا ليعقوب

30: 13 فقالت ليئة بغبطتي لانه تغبطني بنات فدعت اسمه اشير

30: 14 و مضى راوبين في ايام حصاد الحنطة فوجد لفاحا في الحقل و جاء به الى ليئة امه فقالت راحيل لليئة اعطني من لفاح ابنك

30: 15 فقالت لها اقليل انك اخذت رجلي فتاخذين لفاح ابني ايضا فقالت راحيل اذا يضطجع معك الليلة عوضا عن لفاح ابنك

30: 16 فلما اتى يعقوب من الحقل في المساء خرجت ليئة لملاقاته و قالت الي تجيء لاني قد استاجرتك بلفاح ابني فاضطجع معها تلك الليلة

30: 17 و سمع الله لليئة فحبلت و ولدت ليعقوب ابنا خامسا

30: 18 فقالت ليئة قد اعطاني الله اجرتي لاني اعطيت جاريتي لرجلي فدعت اسمه يساكر

30: 19 و حبلت ايضا ليئة و ولدت ابنا سادسا ليعقوب

30: 20 فقالت ليئة قد وهبني الله هبة حسنة الان يساكنني رجلي لاني ولدت له ستة بنين فدعت اسمه زبولون

30: 21 ثم ولدت ابنة و دعت اسمها دينة

30: 22 و ذكر الله راحيل و سمع لها الله و فتح رحمها

30: 23 فحبلت و ولدت ابنا فقالت قد نزع الله عاري

30: 24 و دعت اسمه يوسف قائلة يزيدني الرب ابنا اخر

30: 25 و حدث لما ولدت راحيل يوسف ان يعقوب قال للابان اصرفني لاذهب الى مكاني و الى ارضي

30: 26 اعطني نسائي و اولادي الذين خدمتك بهم فاذهب لانك انت تعلم خدمتي التي خدمتك

30: 27 فقال له لابان ليتني اجد نعمة في عينيك قد تفاءلت فباركني الرب بسببك

30: 28 و قال عين لي اجرتك فاعطيك

30: 29 فقال له انت تعلم ماذا خدمتك و ماذا صارت مواشيك معي

30: 30 لان ما كان لك قبلي قليل فقد اتسع الى كثير و باركك الرب في اثري و الان متى اعمل انا ايضا لبيتي

30: 31 فقال ماذا اعطيك فقال يعقوب لا تعطيني شيئا ان صنعت لي هذا الامر اعود ارعى غنمك و احفظها

30: 32 اجتاز بين غنمك كلها اليوم و اعزل انت منها كل شاة رقطاء و بلقاء و كل شاة سوداء بين الخرفان و بلقاء و رقطاء بين المعزى فيكون مثل ذلك اجرتي

30: 33 و يشهد في بري يوم غد اذا جئت من اجل اجرتي قدامك كل ما ليس ارقط او ابلق بين المعزى و اسود بين الخرفان فهو مسروق عندي

30: 34 فقال لابان هوذا ليكن بحسب كلامك

30: 35 فعزل في ذلك اليوم التيوس المخططة و البلقاء و كل العناز الرقطاء و البلقاء كل ما فيه بياض و كل اسود بين الخرفان و دفعها الى ايدي بنيه

30: 36 و جعل مسيرة ثلاثة ايام بينه و بين يعقوب و كان يعقوب يرعى غنم لابان الباقية

30: 37 فاخذ يعقوب لنفسه قضبانا خضرا من لبنى و لوز و دلب و قشر فيها خطوطا بيضا كاشطا عن البياض الذي على القضبان

30: 38 و اوقف القضبان التي قشرها في الاجران في مساقي الماء حيث كانت الغنم تجيء لتشرب تجاه الغنم لتتوحم عند مجيئها لتشرب

30: 39 فتوحمت الغنم عند القضبان و ولدت الغنم مخططات و رقطا و بلقا

30: 40 و افرز يعقوب الخرفان و جعل وجوه الغنم الى المخطط و كل اسود بين غنم لابان و جعل له قطعانا وحده و لم يجعلها مع غنم لابان

30: 41 و حدث كلما توحمت الغنم القوية ان يعقوب وضع القضبان امام عيون الغنم في الاجران لتتوحم بين القضبان

30: 42 و حين استضعفت الغنم لم يضعها فصارت الضعيفة للابان و القوية ليعقوب

30: 43 فاتسع الرجل كثيرا جدا و كان له غنم كثير و جوار و عبيد و جمال و حمير

31: 1 فسمع كلام بني لابان قائلين اخذ يعقوب كل ما كان لابينا و مما لابينا صنع كل هذا المجد

31: 2 و نظر يعقوب وجه لابان و اذا هو ليس معه كامس و اول من امس

31: 3 و قال الرب ليعقوب ارجع الى ارض ابائك و الى عشيرتك فاكون معك

31: 4 فارسل يعقوب و دعا راحيل و ليئة الى الحقل الى غنمه

31: 5 و قال لهما انا ارى وجه ابيكما انه ليس نحوي كامس و اول من امس و لكن اله ابي كان معي

31: 6 و انتما تعلمان اني بكل قوتي خدمت اباكما

31: 7 و اما ابوكما فغدر بي و غير اجرتي عشر مرات لكن الله لم يسمح له ان يصنع بي شرا

31: 8 ان قال هكذا الرقط تكون اجرتك ولدت كل الغنم رقطا و ان قال هكذا المخططة تكون اجرتك ولدت كل الغنم مخططة

31: 9 فقد سلب الله مواشي ابيكما و اعطاني

31: 10 و حدث في وقت توحم الغنم اني رفعت عيني و نظرت في حلم و اذا الفحول الصاعدة على الغنم مخططة و رقطاء و منمرة

31: 11 و قال لي ملاك الله في الحلم يا يعقوب فقلت هانذا

31: 12 فقال ارفع عينيك و انظر جميع الفحول الصاعدة على الغنم مخططة و رقطاء و منمرة لاني قد رايت كل ما يصنع بك لابان

31: 13 انا اله بيت ايل حيث مسحت عمودا حيث نذرت لي نذرا الان قم اخرج من هذه الارض و ارجع الى ارض ميلادك

31: 14 فاجابت راحيل و ليئة و قالتا له النا ايضا نصيب و ميراث في بيت ابينا

31: 15 الم نحسب منه اجنبيتين لانه باعنا و قد اكل ايضا ثمننا

31: 16 ان كل الغنى الذي سلبه الله من ابينا هو لنا و لاولادنا فالان كل ما قال لك الله افعل

31: 17 فقام يعقوب و حمل اولاده و نساءه على الجمال

31: 18 و ساق كل مواشيه و جميع مقتناه الذي كان قد اقتنى مواشي اقتنائه التي اقتنى في فدان ارام ليجيء الى اسحق ابيه الى ارض كنعان

31: 19 و اما لابان فكان قد مضى ليجز غنمه فسرقت راحيل اصنام ابيها

31: 20 و خدع يعقوب قلب لابان الارامي اذ لم يخبره بانه هارب

31: 21 فهرب هو و كل ما كان له و قام و عبر النهر و جعل وجهه نحو جبل جلعاد

31: 22 فاخبر لابان في اليوم الثالث بان يعقوب قد هرب

31: 23 فاخذ اخوته معه و سعى وراءه مسيرة سبعة ايام فادركه في جبل جلعاد

31: 24 و اتى الله الى لابان الارامي في حلم الليل و قال له احترز من ان تكلم يعقوب بخير او شر

31: 25 فلحق لابان يعقوب و يعقوب قد ضرب خيمته في الجبل فضرب لابان مع اخوته في جبل جلعاد

31: 26 و قال لابان ليعقوب ماذا فعلت و قد خدعت قلبي و سقت بناتي كسبايا السيف

31: 27 لماذا هربت خفية و خدعتني و لم تخبرني حتى اشيعك بالفرح و الاغاني بالدف و العود

31: 28 و لم تدعني اقبل بني و بناتي الان بغباوة فعلت

31: 29 في قدرة يدي ان اصنع بكم شرا و لكن اله ابيكم كلمني البارحة قائلا احترز من ان تكلم يعقوب بخير او شر

31: 30 و الان انت ذهبت لانك قد اشتقت الى بيت ابيك و لكن لماذا سرقت الهتي

31: 31 فاجاب يعقوب و قال للابان اني خفت لاني قلت لعلك تغتصب ابنتيك مني

31: 32 الذي تجد الهتك معه لا يعيش قدام اخوتنا انظر ماذا معي و خذه لنفسك و لم يكن يعقوب يعلم ان راحيل سرقتها

31: 33 فدخل لابان خباء يعقوب و خباء ليئة و خباء الجاريتين و لم يجد و خرج من خباء ليئة و دخل خباء راحيل

31: 34 و كانت راحيل قد اخذت الاصنام و وضعتها في حداجة الجمل و جلست عليها فجس لابان كل الخباء و لم يجد

31: 35 و قالت لابيها لا يغتظ سيدي اني لا استطيع ان اقوم امامك لان علي عادة النساء ففتش و لم يجد الاصنام

31: 36 فاغتاظ يعقوب و خاصم لابان و اجاب يعقوب و قال للابان ما جرمي ما خطيتي حتى حميت ورائي

31: 37 انك جسست جميع اثاثي ماذا وجدت من جميع اثاث بيتك ضعه ههنا قدام اخوتي و اخوتك فلينصفوا بيننا الاثنين

31: 38 الان عشرين سنة انا معك نعاجك و عنازك لم تسقط و كباش غنمك لم اكل

31: 39 فريسة لم احضر اليك انا كنت اخسرها من يدي كنت تطلبها مسروقة النهار او مسروقة الليل

31: 40 كنت في النهار ياكلني الحر و في الليل الجليد و طار نومي من عيني

31: 41 الان لي عشرون سنة في بيتك خدمتك اربع عشرة سنة بابنتيك و ست سنين بغنمك و قد غيرت اجرتي عشر مرات

31: 42 لولا ان اله ابي اله ابراهيم و هيبة اسحق كان معي لكنت الان قد صرفتني فارغا مشقتي و تعب يدي قد نظر الله فوبخك البارحة

31: 43 فاجاب لابان و قال ليعقوب البنات بناتي و البنون بني و الغنم غنمي و كل ما انت ترى فهو لي فبناتي ماذا اصنع بهن اليوم او باولادهن الذين ولدن

31: 44 فالان هلم نقطع عهدا انا و انت فيكون شاهدا بيني و بينك

31: 45 فاخذ يعقوب حجرا و اوقفه عمودا

31: 46 و قال يعقوب لاخوته التقطوا حجارة فاخذوا حجارة و عملوا رجمة و اكلوا هناك على الرجمة

31: 47 و دعاها لابان يجر سهدوثا و اما يعقوب فدعاها جلعيد

31: 48 و قال لابان هذه الرجمة هي شاهدة بيني و بينك اليوم لذلك دعي اسمها جلعيد

31: 49 و المصفاة لانه قال ليراقب الرب بيني و بينك حينما نتوارى بعضنا عن بعض

31: 50 انك لا تذل بناتي و لا تاخذ نساء على بناتي ليس انسان معنا انظر الله شاهد بيني و بينك

31: 51 و قال لابان ليعقوب هوذا هذه الرجمة و هوذا العمود الذي وضعت بيني و بينك

31: 52 شاهدة هذه الرجمة و شاهد العمود اني لا اتجاوز هذه الرجمة اليك و انك لا تتجاوز هذه الرجمة و هذا العمود الي للشر

31: 53 اله ابراهيم و الهة ناحور الهة ابيهما يقضون بيننا و حلف يعقوب بهيبة ابيه اسحق

31: 54 و ذبح يعقوب ذبيحة في الجبل و دعا اخوته لياكلوا طعاما فاكلوا طعاما و باتوا في الجبل

31: 55 ثم بكر لابان صباحا و قبل بنيه و بناته و باركهم و مضى و رجع لابان الى مكانه

32: 1 و اما يعقوب فمضى في طريقه و لاقاه ملائكة الله

32: 2 و قال يعقوب اذ راهم هذا جيش الله فدعا اسم ذلك المكان محنايم

32: 3 و ارسل يعقوب رسلا قدامه الى عيسو اخيه الى ارض سعير بلاد ادوم

32: 4 و امرهم قائلا هكذا تقولون لسيدي عيسو هكذا قال عبدك يعقوب تغربت عند لابان و لبثت الى الان

32: 5 و قد صار لي بقر و حمير و غنم و عبيد و اماء و ارسلت لاخبر سيدي لكي اجد نعمة في عينيك

32: 6 فرجع الرسل الى يعقوب قائلين اتينا الى اخيك الى عيسو و هو ايضا قادم للقائك و اربع مئة رجل معه

32: 7 فخاف يعقوب جدا و ضاق به الامر فقسم القوم الذين معه و الغنم و البقر و الجمال الى جيشين

32: 8 و قال ان جاء عيسو الى الجيش الواحد و ضربه يكون الجيش الباقي ناجيا

32: 9 و قال يعقوب يا اله ابي ابراهيم و اله ابي اسحق الرب الذي قال لي ارجع الى ارضك و الى عشيرتك فاحسن اليك

32: 10 صغير انا عن جميع الطافك و جميع الامانة التي صنعت الى عبدك فاني بعصاي عبرت هذا الاردن و الان قد صرت جيشين

32: 11 نجني من يد اخي من يد عيسو لاني خائف منه ان ياتي و يضربني الام مع البنين

32: 12 و انت قد قلت اني احسن اليك و اجعل نسلك كرمل البحر الذي لا يعد للكثرة

32: 13 و بات هناك تلك الليلة و اخذ مما اتى بيده هدية لعيسو اخيه

32: 14 مئتي عنز و عشرين تيسا مئتي نعجة و عشرين كبشا

32: 15 ثلاثين ناقة مرضعة و اولادها اربعين بقرة و عشرة ثيران عشرين اتانا و عشرة حمير

32: 16 و دفعها الى يد عبيده قطيعا قطيعا على حدة و قال لعبيده اجتازوا قدامي و اجعلوا فسحة بين قطيع و قطيع

32: 17 و امر الاول قائلا اذا صادفك عيسو اخي و سالك قائلا لمن انت و الى اين تذهب و لمن هذا الذي قدامك

32: 18 تقول لعبدك يعقوب هو هدية مرسلة لسيدي عيسو و ها هو ايضا وراءنا

32: 19 و امر ايضا الثاني و الثالث و جميع السائرين وراء القطعان قائلا بمثل هذا الكلام تكلمون عيسو حينما تجدونه

32: 20 و تقولون هوذا عبدك يعقوب ايضا وراءنا لانه قال استعطف وجهه بالهدية السائرة امامي و بعد ذلك انظر وجهه عسى ان يرفع وجهي

32: 21 فاجتازت الهدية قدامه و اما هو فبات تلك الليلة في المحلة

32: 22 ثم قام في تلك الليلة و اخذ امراتيه و جاريتيه و اولاده الاحد عشر و عبر مخاضة يبوق

32: 23 اخذهم و اجازهم الوادي و اجاز ما كان له

32: 24 فبقي يعقوب وحده و صارعه انسان حتى طلوع الفجر

32: 25 و لما راى انه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه فانخلع حق فخذ يعقوب في مصارعته معه

32: 26 و قال اطلقني لانه قد طلع الفجر فقال لا اطلقك ان لم تباركني

32: 27 فقال له ما اسمك فقال يعقوب

32: 28 فقال لا يدعى اسمك في ما بعد يعقوب بل اسرائيل لانك جاهدت مع الله و الناس و قدرت

32: 29 و سال يعقوب و قال اخبرني باسمك فقال لماذا تسال عن اسمي و باركه هناك

32: 30 فدعا يعقوب اسم المكان فنيئيل قائلا لاني نظرت الله وجها لوجه و نجيت نفسي

32: 31 و اشرقت له الشمس اذ عبر فنوئيل و هو يخمع على فخذه

32: 32 لذلك لا ياكل بنو اسرائيل عرق النسا الذي على حق الفخذ الى هذا اليوم لانه ضرب حق فخذ يعقوب على عرق النسا

33: 1 و رفع يعقوب عينيه و نظر و اذا عيسو مقبل و معه اربع مئة رجل فقسم الاولاد على ليئة و على راحيل و على الجاريتين

33: 2 و وضع الجاريتين و اولادهما اولا و ليئة و اولادها وراءهم و راحيل و يوسف اخيرا

33: 3 و اما هو فاجتاز قدامهم و سجد الى الارض سبع مرات حتى اقترب الى اخيه

33: 4 فركض عيسو للقائه و عانقه و وقع على عنقه و قبله و بكيا

33: 5 ثم رفع عينيه و ابصر النساء و الاولاد و قال ما هؤلاء منك فقال الاولاد الذين انعم الله بهم على عبدك

33: 6 فاقتربت الجاريتان هما و اولادهما و سجدتا

33: 7 ثم اقتربت ليئة ايضا و اولادها و سجدوا و بعد ذلك اقترب يوسف و راحيل و سجدا

33: 8 فقال ماذا منك كل هذا الجيش الذي صادفته فقال لاجد نعمة في عيني سيدي

33: 9 فقال عيسو لي كثير يا اخي ليكن لك الذي لك

33: 10 فقال يعقوب لا ان وجدت نعمة في عينيك تاخذ هديتي من يدي لاني رايت وجهك كما يرى وجه الله فرضيت علي

33: 11 خذ بركتي التي اتي بها اليك لان الله قد انعم علي و لي كل شيء و الح عليه فاخذ

33: 12 ثم قال لنرحل و نذهب و اذهب انا قدامك

33: 13 فقال له سيدي عالم ان الاولاد رخصة و الغنم و البقر التي عندي مرضعة فان استكدوها يوما واحدا ماتت كل الغنم

33: 14 ليجتز سيدي قدام عبده و انا استاق على مهلي في اثر الاملاك التي قدامي و في اثر الاولاد حتى اجيء الى سيدي الى سعير

33: 15 فقال عيسو اترك عندك من القوم الذين معي فقال لماذا دعني اجد نعمة في عيني سيدي

33: 16 فرجع عيسو ذلك اليوم في طريقه الى سعير

33: 17 و اما يعقوب فارتحل الى سكوت و بنى لنفسه بيتا و صنع لمواشيه مظلات لذلك دعا اسم المكان سكوت

33: 18 ثم اتى يعقوب سالما الى مدينة شكيم التي في ارض كنعان حين جاء من فدان ارام و نزل امام المدينة

33: 19 و ابتاع قطعة الحقل التي نصب فيها خيمته من يد بني حمور ابي شكيم بمئة قسيطة

33: 20 و اقام هناك مذبحا و دعاه ايل اله اسرائيل

34: 1 و خرجت دينة ابنة ليئة التي ولدتها ليعقوب لتنظر بنات الارض

34: 2 فراها شكيم ابن حمور الحوي رئيس الارض و اخذها و اضطجع معها و اذلها

34: 3 و تعلقت نفسه بدينة ابنة يعقوب و احب الفتاة و لاطف الفتاة

34: 4 فكلم شكيم حمور اباه قائلا خذ لي هذه الصبية زوجة

34: 5 و سمع يعقوب انه نجس دينة ابنته و اما بنوه فكانوا مع مواشيه في الحقل فسكت يعقوب حتى جاءوا

34: 6 فخرج حمور ابو شكيم الى يعقوب ليتكلم معه

34: 7 و اتى بنو يعقوب من الحقل حين سمعوا و غضب الرجال و اغتاظوا جدا لانه صنع قباحة في اسرائيل بمضاجعة ابنة يعقوب و هكذا لا يصنع

34: 8 و تكلم حمور معهم قائلا شكيم ابني قد تعلقت نفسه بابنتكم اعطوه اياها زوجة

34: 9 و صاهرونا تعطوننا بناتكم و تاخذون لكم بناتنا

34: 10 و تسكنون معنا و تكون الارض قدامكم اسكنوا و اتجروا فيها و تملكوا بها

34: 11 ثم قال شكيم لابيها و لاخوتها دعوني اجد نعمة في اعينكم فالذي تقولون لي اعطي

34: 12 كثروا علي جدا مهرا و عطية فاعطي كما تقولون لي و اعطوني الفتاة زوجة

34: 13 فاجاب بنو يعقوب شكيم و حمور اباه بمكر و تكلموا لانه كان قد نجس دينة اختهم

34: 14 فقالوا لهما لا نستطيع ان نفعل هذا الامر ان نعطي اختنا لرجل اغلف لانه عار لنا

34: 15 غير اننا بهذا نواتيكم ان صرتم مثلنا بختنكم كل ذكر

34: 16 نعطيكم بناتنا و ناخذ لنا بناتكم و نسكن معكم و نصير شعبا واحدا

34: 17 و ان لم تسمعوا لنا ان تختتنوا ناخذ ابنتنا و نمضي

34: 18 فحسن كلامهم في عيني حمور و في عيني شكيم بن حمور

34: 19 و لم يتاخر الغلام ان يفعل الامر لانه كان مسرورا بابنة يعقوب و كان اكرم جميع بيت ابيه

34: 20 فاتى حمور و شكيم ابنه الى باب مدينتهما و كلما اهل مدينتهما قائلين

34: 21 هؤلاء القوم مسالمون لنا فليسكنوا في الارض و يتجروا فيها و هوذا الارض واسعة الطرفين امامهم ناخذ لنا بناتهم زوجات و نعطيهم بناتنا

34: 22 غير انه بهذا فقط يواتينا القوم على السكن معنا لنصير شعبا واحدا بختننا كل ذكر كما هم مختونون

34: 23 الا تكون مواشيهم و مقتناهم و كل بهائمهم لنا نواتيهم فقط فيسكنون معنا

34: 24 فسمع لحمور و شكيم ابنه جميع الخارجين من باب المدينة و اختتن كل ذكر كل الخارجين من باب المدينة

34: 25 فحدث في اليوم الثالث اذ كانوا متوجعين ان ابني يعقوب شمعون و لاوي اخوي دينة اخذا كل واحد سيفه و اتيا على المدينة بامن و قتلا كل ذكر

34: 26 و قتلا حمور و شكيم ابنه بحد السيف و اخذا دينة من بيت شكيم و خرجا

34: 27 ثم اتى بنو يعقوب على القتلى و نهبوا المدينة لانهم نجسوا اختهم

34: 28 غنمهم و بقرهم و حميرهم و كل ما في المدينة و ما في الحقل اخذوه

34: 29 و سبوا و نهبوا كل ثروتهم و كل اطفالهم و نساءهم و كل ما في البيوت

34: 30 فقال يعقوب لشمعون و لاوي كدرتماني بتكريهكما اياي عند سكان الارض الكنعانيين و الفرزيين و انا نفر قليل فيجتمعون علي و يضربونني فابيد انا و بيتي

34: 31 فقالا انظير زانية يفعل باختنا

35: 1 ثم قال الله ليعقوب قم اصعد الى بيت ايل و اقم هناك و اصنع هناك مذبحا لله الذي ظهر لك حين هربت من وجه عيسو اخيك

35: 2 فقال يعقوب لبيته و لكل من كان معه اعزلوا الالهة الغريبة التي بينكم و تطهروا و ابدلوا ثيابكم

35: 3 و لنقم و نصعد الى بيت ايل فاصنع هناك مذبحا لله الذي استجاب لي في يوم ضيقتي و كان معي في الطريق الذي ذهبت فيه

35: 4 فاعطوا يعقوب كل الالهة الغريبة التي في ايديهم و الاقراط التي في اذانهم فطمرها يعقوب تحت البطمة التي عند شكيم

35: 5 ثم رحلوا و كان خوف الله على المدن التي حولهم فلم يسعوا وراء بني يعقوب

35: 6 فاتى يعقوب الى لوز التي في ارض كنعان و هي بيت ايل هو و جميع القوم الذين معه

35: 7 و بنى هناك مذبحا و دعا المكان ايل بيت ايل لانه هناك ظهر له الله حين هرب من وجه اخيه

35: 8 و ماتت دبورة مرضعة رفقة و دفنت تحت بيت ايل تحت البلوطة فدعا اسمها الون باكوت

35: 9 و ظهر الله ليعقوب ايضا حين جاء من فدان ارام و باركه

35: 10 و قال له الله اسمك يعقوب لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل يكون اسمك اسرائيل فدعا اسمه اسرائيل

35: 11 و قال له الله انا الله القدير اثمر و اكثر امة و جماعة امم تكون منك و ملوك سيخرجون من صلبك

35: 12 و الارض التي اعطيت ابراهيم و اسحق لك اعطيها و لنسلك من بعدك اعطي الارض

35: 13 ثم صعد الله عنه في المكان الذي فيه تكلم معه

35: 14 فنصب يعقوب عمودا في المكان الذي فيه تكلم معه عمودا من حجر و سكب عليه سكيبا و صب عليه زيتا

35: 15 و دعا يعقوب اسم المكان الذي فيه تكلم الله معه بيت ايل

35: 16 ثم رحلوا من بيت ايل و لما كان مسافة من الارض بعد حتى ياتوا الى افراتة ولدت راحيل و تعسرت ولادتها

35: 17 و حدث حين تعسرت ولادتها ان القابلة قالت لها لا تخافي لان هذا ايضا ابن لك

35: 18 و كان عند خروج نفسها لانها ماتت انها دعت اسمه بن اوني و اما ابوه فدعاه بنيامين

35: 19 فماتت راحيل و دفنت في طريق افراتة التي هي بيت لحم

35: 20 فنصب يعقوب عمودا على قبرها و هو عمود قبر راحيل الى اليوم

35: 21 ثم رحل اسرائيل و نصب خيمته وراء مجدل عدر

35: 22 و حدث اذ كان اسرائيل ساكنا في تلك الارض ان راوبين ذهب و اضطجع مع بلهة سرية ابيه و سمع اسرائيل و كان بنو يعقوب اثني عشر

35: 23 بنو ليئة راوبين بكر يعقوب و شمعون و لاوي و يهوذا و يساكر و زبولون

35: 24 و ابنا راحيل يوسف و بنيامين

35: 25 و ابنا بلهة جارية راحيل دان و نفتالي

35: 26 و ابنا زلفة جارية ليئة جاد و اشير هؤلاء بنو يعقوب الذين ولدوا له في فدان ارام

35: 27 و جاء يعقوب الى اسحق ابيه الى ممرا قرية اربع التي هي حبرون حيث تغرب ابراهيم و اسحق

35: 28 و كانت ايام اسحق مئة و ثمانين سنة

35: 29 فاسلم اسحق روحه و مات و انضم الى قومه شيخا و شبعان اياما و دفنه عيسو و يعقوب ابناه

36: 1 و هذه مواليد عيسو الذي هو ادوم

36: 2 اخذ عيسو نساءه من بنات كنعان عدا بنت ايلون الحثي و اهوليبامة بنت عنى بنت صبعون الحوي

36: 3 و بسمة بنت اسماعيل اخت نبايوت

36: 4 فولدت عدا لعيسو اليفاز و ولدت بسمة رعوئيل

36: 5 و ولدت اهوليبامة يعوش و يعلام و قورح هؤلاء بنو عيسو الذين ولدوا له في ارض كنعان

36: 6 ثم اخذ عيسو نساءه و بنيه و بناته و جميع نفوس بيته و مواشيه و كل بهائمه و كل مقتناه الذي اقتنى في ارض كنعان و مضى الى ارض اخرى من وجه يعقوب اخيه

36: 7 لان املاكهما كانت كثيرة على السكنى معا و لم تستطع ارض غربتهما ان تحملهما من اجل مواشيهما

36: 8 فسكن عيسو في جبل سعير و عيسو هو ادوم

36: 9 و هذه مواليد عيسو ابي ادوم في جبل سعير

36: 10 هذه اسماء بني عيسو اليفاز ابن عدا امراة عيسو و رعوئيل ابن بسمة امراة عيسو

36: 11 و كان بنو اليفاز تيمان و اومار و صفوا و جعثام و قناز

36: 12 و كانت تمناع سرية لاليفاز بن عيسو فولدت لاليفاز عماليق هؤلاء بنو عدا امراة عيسو

36: 13 و هؤلاء بنو رعوئيل نحث و زارح و شمة و مزة هؤلاء كانوا بني بسمة امراة عيسو

36: 14 و هؤلاء كانوا بني اهوليبامة بنت عنى بنت صبعون امراة عيسو ولدت لعيسو يعوش و يعلام و قورح

36: 15 هؤلاء امراء بني عيسو بنو اليفاز بكر عيسو امير تيمان و امير اومار و امير صفو و امير قناز

36: 16 و امير قورح و امير جعثام و امير عماليق هؤلاء امراء اليفاز في ارض ادوم هؤلاء بنو عدا

36: 17 و هؤلاء بنو رعوئيل بن عيسو امير نحث و امير زارح و امير شمة و امير مزة هؤلاء امراء رعوئيل في ارض ادوم هؤلاء بنو بسمة امراة عيسو

36: 18 و هؤلاء بنو اهوليبامة امراة عيسو امير يعوش و امير يعلام و امير قورح هؤلاء امراء اهوليبامة بنت عنى امراة عيسو

36: 19 هؤلاء بنو عيسو الذي هو ادوم و هؤلاء امراؤهم

36: 20 هؤلاء بنو سعير الحوري سكان الارض لوطان و شوبال و صبعون و عنى

36: 21 و ديشون و ايصر و ديشان هؤلاء امراء الحوريين بنو سعير في ارض ادوم

36: 22 و كان ابنا لوطان حوري و هيمام و كانت تمناع اخت لوطان

36: 23 و هؤلاء بنو شوبال علوان و مناحة و عيبال و شفو و اونام

36: 24 و هذان ابنا صبعون اية و عنى هذا هو عنى الذي وجد الحمائم في البرية اذ كان يرعى حمير صبعون ابيه

36: 25 و هذا ابن عنى ديشون و اهوليبامة هي بنت عنى

36: 26 و هؤلاء بنو ديشان حمدان و اشبان و يثران و كران

36: 27 هؤلاء بنو ايصر بلهان و زعوان و عقان

36: 28 هذان ابنا ديشان عوص و اران

36: 29 هؤلاء امراء الحوريين امير لوطان و امير شوبال و امير صبعون و امير عنى

36: 30 و امير ديشون و امير ايصر و امير ديشان هؤلاء امراء الحوريين بامرائهم في ارض سعير

36: 31 و هؤلاء هم الملوك الذين ملكوا في ارض ادوم قبلما ملك ملك لبني اسرائيل

36: 32 ملك في ادوم بالع بن بعور و كان اسم مدينته دنهابة

36: 33 و مات بالع فملك مكانه يوباب بن زارح من بصرة

36: 34 و مات يوباب فملك مكانه حوشام من ارض التيماني

36: 35 و مات حوشام فملك مكانه هداد بن بداد الذي كسر مديان في بلاد مواب و كان اسم مدينته عويت

36: 36 و مات هداد فملك مكانه سملة من مسريقة

36: 37 و مات سملة فملك مكانه شاول من رحوبوت النهر

36: 38 و مات شاول فملك مكانه بعل حانان بن عكبور

36: 39 و مات بعل حانان بن عكبور فملك مكانه هدار و كان اسم مدينته فاعو و اسم امراته مهيطبئيل بنت مطرد بنت ماء ذهب

36: 40 و هذه اسماء امراء عيسو حسب قبائلهم و اماكنهم باسمائهم امير تمناع و امير علوة و امير يتيت

36: 41 و امير اهوليبامة و امير ايلة و امير فينون

36: 42 و امير قناز و امير تيمان و امير مبصار

36: 43 و امير مجديئيل و امير عيرام هؤلاء امراء ادوم حسب مساكنهم في ارض ملكهم هذا هو عيسو ابو ادوم

37: 1 و سكن يعقوب في ارض غربة ابيه في ارض كنعان

37: 2 هذه مواليد يعقوب يوسف اذ كان ابن سبع عشرة سنة كان يرعى مع اخوته الغنم و هو غلام عند بني بلهة و بني زلفة امراتي ابيه و اتى يوسف بنميمتهم الرديئة الى ابيهم

37: 3 و اما اسرائيل فاحب يوسف اكثر من سائر بنيه لانه ابن شيخوخته فصنع له قميصا ملونا

37: 4 فلما راى اخوته ان اباهم احبه اكثر من جميع اخوته ابغضوه و لم يستطيعوا ان يكلموه بسلام

37: 5 و حلم يوسف حلما و اخبر اخوته فازدادوا ايضا بغضا له

37: 6 فقال لهم اسمعوا هذا الحلم الذي حلمت

37: 7 فها نحن حازمون حزما في الحقل و اذا حزمتي قامت و انتصبت فاحتاطت حزمكم و سجدت لحزمتي

37: 8 فقال له اخوته العلك تملك علينا ملكا ام تتسلط علينا تسلطا و ازدادوا ايضا بغضا له من اجل احلامه و من اجل كلامه

37: 9 ثم حلم ايضا حلما اخر و قصه على اخوته فقال اني قد حلمت حلما ايضا و اذا الشمس و القمر و احد عشر كوكبا ساجدة لي

37: 10 و قصه على ابيه و على اخوته فانتهره ابوه و قال له ما هذا الحلم الذي حلمت هل ناتي انا و امك و اخوتك لنسجد لك الى الارض

37: 11 فحسده اخوته و اما ابوه فحفظ الامر

37: 12 و مضى اخوته ليرعوا غنم ابيهم عند شكيم

37: 13 فقال اسرائيل ليوسف اليس اخوتك يرعون عند شكيم تعال فارسلك اليهم فقال له هانذا

37: 14 فقال له اذهب انظر سلامة اخوتك و سلامة الغنم و رد لي خبرا فارسله من وطاء حبرون فاتى الى شكيم

37: 15 فوجده رجل و اذا هو ضال في الحقل فساله الرجل قائلا ماذا تطلب

37: 16 فقال انا طالب اخوتي اخبرني اين يرعون

37: 17 فقال الرجل قد ارتحلوا من هنا لاني سمعتهم يقولون لنذهب الى دوثان فذهب يوسف وراء اخوته فوجدهم في دوثان

37: 18 فلما ابصروه من بعيد قبلما اقترب اليهم احتالوا له ليميتوه

37: 19 فقال بعضهم لبعض هوذا هذا صاحب الاحلام قادم

37: 20 فالان هلم نقتله و نطرحه في احدى الابار و نقول وحش رديء اكله فنرى ماذا تكون احلامه

37: 21 فسمع راوبين و انقذه من ايديهم و قال لا نقتله

37: 22 و قال لهم راوبين لا تسفكوا دما اطرحوه في هذه البئر التي في البرية و لا تمدوا اليه يدا لكي ينقذه من ايديهم ليرده الى ابيه

37: 23 فكان لما جاء يوسف الى اخوته انهم خلعوا عن يوسف قميصه القميص الملون الذي عليه

37: 24 و اخذوه و طرحوه في البئر و اما البئر فكانت فارغة ليس فيها ماء

37: 25 ثم جلسوا لياكلوا طعاما فرفعوا عيونهم و نظروا و اذا قافلة اسمعيليين مقبلة من جلعاد و جمالهم حاملة كثيراء و بلسانا و لاذنا ذاهبين لينزلوا بها الى مصر

37: 26 فقال يهوذا لاخوته ما الفائدة ان نقتل اخانا و نخفي دمه

37: 27 تعالوا فنبيعه للاسمعيليين و لا تكن ايدينا عليه لانه اخونا و لحمنا فسمع له اخوته

37: 28 و اجتاز رجال مديانيون تجار فسحبوا يوسف و اصعدوه من البئر و باعوا يوسف للاسمعيليين بعشرين من الفضة فاتوا بيوسف الى مصر

37: 29 و رجع راوبين الى البئر و اذا يوسف ليس في البئر فمزق ثيابه

37: 30 ثم رجع الى اخوته و قال الولد ليس موجودا و انا الى اين اذهب

37: 31 فاخذوا قميص يوسف و ذبحوا تيسا من المعزى و غمسوا القميص في الدم

37: 32 و ارسلوا القميص الملون و احضروه الى ابيهم و قالوا وجدنا هذا حقق اقميص ابنك هو ام لا

37: 33 فتحققه و قال قميص ابني وحش رديء اكله افترس يوسف افتراسا

37: 34 فمزق يعقوب ثيابه و وضع مسحا على حقويه و ناح على ابنه اياما كثيرة

37: 35 فقام جميع بنيه و جميع بناته ليعزوه فابى ان يتعزى و قال اني انزل الى ابني نائحا الى الهاوية و بكى عليه ابوه

37: 36 و اما المديانيون فباعوه في مصر لفوطيفار خصي فرعون رئيس الشرط

38: 1 و حدث في ذلك الزمان ان يهوذا نزل من عند اخوته و مال الى رجل عدلامي اسمه حيرة

38: 2 و نظر يهوذا هناك ابنة رجل كنعاني اسمه شوع فاخذها و دخل عليها

38: 3 فحبلت و ولدت ابنا و دعا اسمه عيرا

38: 4 ثم حبلت ايضا و ولدت ابنا و دعت اسمه اونان

38: 5 ثم عادت فولدت ايضا ابنا و دعت اسمه شيلة و كان في كزيب حين ولدته

38: 6 و اخذ يهوذا زوجة لعير بكره اسمها ثامار

38: 7 و كان عير بكر يهوذا شريرا في عيني الرب فاماته الرب

38: 8 فقال يهوذا لاونان ادخل على امراة اخيك و تزوج بها و اقم نسلا لاخيك

38: 9 فعلم اونان ان النسل لا يكون له فكان اذ دخل على امراة اخيه انه افسد على الارض لكيلا يعطي نسلا لاخيه

38: 10 فقبح في عيني الرب ما فعله فاماته ايضا

38: 11 فقال يهوذا لثامار كنته اقعدي ارملة في بيت ابيك حتى يكبر شيلة ابني لانه قال لعله يموت هو ايضا كاخويه فمضت ثامار و قعدت في بيت ابيها

38: 12 و لما طال الزمان ماتت ابنة شوع امراة يهوذا ثم تعزى يهوذا فصعد الى جزاز غنمه الى تمنة هو و حيرة صاحبه العدلامي

38: 13 فاخبرت ثامار و قيل لها هوذا حموك صاعد الى تمنة ليجز غنمه

38: 14 فخلعت عنها ثياب ترملها و تغطت ببرقع و تلففت و جلست في مدخل عينايم التي على طريق تمنة لانها رات ان شيلة قد كبر و هي لم تعط له زوجة

38: 15 فنظرها يهوذا و حسبها زانية لانها كانت قد غطت وجهها

38: 16 فمال اليها على الطريق و قال هاتي ادخل عليك لانه لم يعلم انها كنته فقالت ماذا تعطيني لكي تدخل علي

38: 17 فقال اني ارسل جدي معزى من الغنم فقالت هل تعطيني رهنا حتى ترسله

38: 18 فقال ما الرهن الذي اعطيك فقالت خاتمك و عصابتك و عصاك التي في يدك فاعطاها و دخل عليها فحبلت منه

38: 19 ثم قامت و مضت و خلعت عنها برقعها و لبست ثياب ترملها

38: 20 فارسل يهوذا جدي المعزى بيد صاحبه العدلامي لياخذ الرهن من يد المراة فلم يجدها

38: 21 فسال اهل مكانها قائلا اين الزانية التي كانت في عينايم على الطريق فقالوا لم تكن ههنا زانية

38: 22 فرجع الى يهوذا و قال لم اجدها و اهل المكان ايضا قالوا لم تكن ههنا زانية

38: 23 فقال يهوذا لتاخذ لنفسها لئلا نصير اهانة اني قد ارسلت هذا الجدي و انت لم تجدها

38: 24 و لما كان نحو ثلاثة اشهر اخبر يهوذا و قيل له قد زنت ثامار كنتك و ها هي حبلى ايضا من الزنى فقال يهوذا اخرجوها فتحرق

38: 25 اما هي فلما اخرجت ارسلت الى حميها قائلة من الرجل الذي هذه له انا حبلى و قالت حقق لمن الخاتم و العصابة و العصا هذه

38: 26 فتحققها يهوذا و قال هي ابر مني لاني لم اعطها لشيلة ابني فلم يعد يعرفها ايضا

38: 27 و في وقت ولادتها اذا في بطنها توامان

38: 28 و كان في ولادتها ان احدهما اخرج يدا فاخذت القابلة و ربطت على يده قرمزا قائلة هذا خرج اولا

38: 29 و لكن حين رد يده اذ اخوه قد خرج فقالت لماذا اقتحمت عليك اقتحام فدعي اسمه فارص

38: 30 و بعد ذلك خرج اخوه الذي على يده القرمز فدعي اسمه زارح

39: 1 و اما يوسف فانزل الى مصر و اشتراه فوطيفار خصي فرعون رئيس الشرط رجل مصري من يد الاسمعيليين الذين انزلوه الى هناك

39: 2 و كان الرب مع يوسف فكان رجلا ناجحا و كان في بيت سيده المصري

39: 3 و راى سيده ان الرب معه و ان كل ما يصنع كان الرب ينجحه بيده

39: 4 فوجد يوسف نعمة في عينيه و خدمه فوكله على بيته و دفع الى يده كل ما كان له

39: 5 و كان من حين وكله على بيته و على كل ما كان له ان الرب بارك بيت المصري بسبب يوسف و كانت بركة الرب على كل ما كان له في البيت و في الحقل

39: 6 فترك كل ما كان له في يد يوسف و لم يكن معه يعرف شيئا الا الخبز الذي ياكل و كان يوسف حسن الصورة و حسن المنظر

39: 7 و حدث بعد هذه الامور ان امراة سيده رفعت عينيها الى يوسف و قالت اضطجع معي

39: 8 فابى و قال لامراة سيده هوذا سيدي لا يعرف معي ما في البيت و كل ما له قد دفعه الى يدي

39: 9 ليس هو في هذا البيت اعظم مني و لم يمسك عني شيئا غيرك لانك امراته فكيف اصنع هذا الشر العظيم و اخطئ الى الله

39: 10 و كان اذ كلمت يوسف يوما فيوما انه لم يسمع لها ان يضطجع بجانبها ليكون معها

39: 11 ثم حدث نحو هذا الوقت انه دخل البيت ليعمل عمله و لم يكن انسان من اهل البيت هناك في البيت

39: 12 فامسكته بثوبه قائلة اضطجع معي فترك ثوبه في يدها و هرب و خرج الى خارج

39: 13 و كان لما رات انه ترك ثوبه في يدها و هرب الى خارج

39: 14 انها نادت اهل بيتها و كلمتهم قائلة انظروا قد جاء الينا برجل عبراني ليداعبنا دخل الي ليضطجع معي فصرخت بصوت عظيم

39: 15 و كان لما سمع اني رفعت صوتي و صرخت انه ترك ثوبه بجانبي و هرب و خرج الى خارج

39: 16 فوضعت ثوبه بجانبها حتى جاء سيده الى بيته

39: 17 فكلمته بمثل هذا الكلام قائلة دخل الي العبد العبراني الذي جئت به الينا ليداعبني

39: 18 و كان لما رفعت صوتي و صرخت انه ترك ثوبه بجانبي و هرب الى خارج

39: 19 فكان لما سمع سيده كلام امراته الذي كلمته به قائلة بحسب هذا الكلام صنع بي عبدك ان غضبه حمي

39: 20 فاخذ يوسف سيده و وضعه في بيت السجن المكان الذي كان اسرى الملك محبوسين فيه و كان هناك في بيت السجن

39: 21 و لكن الرب كان مع يوسف و بسط اليه لطفا و جعل نعمة له في عيني رئيس بيت السجن

39: 22 فدفع رئيس بيت السجن الى يد يوسف جميع الاسرى الذين في بيت السجن و كل ما كانوا يعملون هناك كان هو العامل

39: 23 و لم يكن رئيس بيت السجن ينظر شيئا البتة مما في يده لان الرب كان معه و مهما صنع كان الرب ينجحه

40: 1 و حدث بعد هذه الامور ان ساقي ملك مصر و الخباز اذنبا الى سيدهما ملك مصر

40: 2 فسخط فرعون على خصييه رئيس السقاة و رئيس الخبازين

40: 3 فوضعهما في حبس بيت رئيس الشرط في بيت السجن المكان الذي كان يوسف محبوسا فيه

40: 4 فاقام رئيس الشرط يوسف عندهما فخدمهما و كانا اياما في الحبس

40: 5 و حلما كلاهما حلما في ليلة واحدة كل واحد حلمه كل واحد بحسب تعبير حلمه ساقي ملك مصر و خبازه المحبوسان في بيت السجن

40: 6 فدخل يوسف اليهما في الصباح و نظرهما و اذا هما مغتمان

40: 7 فسال خصيي فرعون اللذين معه في حبس بيت سيده قائلا لماذا وجهاكما مكمدان اليوم

40: 8 فقالا له حلمنا حلما و ليس من يعبره فقال لهما يوسف اليست لله التعابير قصا علي

40: 9 فقص رئيس السقاة حلمه على يوسف و قال له كنت في حلمي و اذا كرمة امامي

40: 10 و في الكرمة ثلاثة قضبان و هي اذ افرخت طلع زهرها و انضجت عناقيدها عنبا

40: 11 و كانت كاس فرعون في يدي فاخذت العنب و عصرته في كاس فرعون و اعطيت الكاس في يد فرعون

40: 12 فقال له يوسف هذا تعبيره الثلاثة القضبان هي ثلاثة ايام

40: 13 في ثلاثة ايام ايضا يرفع فرعون راسك و يردك الى مقامك فتعطي كاس فرعون في يده كالعادة الاولى حين كنت ساقيه

40: 14 و انما اذا ذكرتني عندك حينما يصير لك خير تصنع الي احسانا و تذكرني لفرعون و تخرجني من هذا البيت

40: 15 لاني قد سرقت من ارض العبرانيين و هنا ايضا لم افعل شيئا حتى وضعوني في السجن

40: 16 فلما راى رئيس الخبازين انه عبر جيدا قال ليوسف كنت انا ايضا في حلمي و اذا ثلاثة سلال حوارى على راسي

40: 17 و في السل الاعلى من جميع طعام فرعون من صنعة الخباز و الطيور تاكله من السل عن راسي

40: 18 فاجاب يوسف و قال هذا تعبيره الثلاثة السلال هي ثلاثة ايام

40: 19 في ثلاثة ايام ايضا يرفع فرعون راسك عنك و يعلقك على خشبة و تاكل الطيور لحمك عنك

40: 20 فحدث في اليوم الثالث يوم ميلاد فرعون انه صنع وليمة لجميع عبيده و رفع راس رئيس السقاة و راس رئيس الخبازين بين عبيده

40: 21 و رد رئيس السقاة الى سقيه فاعطى الكاس في يد فرعون

40: 22 و اما رئيس الخبازين فعلقه كما عبر لهما يوسف

40: 23 و لكن لم يذكر رئيس السقاة يوسف بل نسيه

41: 1 و حدث من بعد سنتين من الزمان ان فرعون راى حلما و اذا هو واقف عند النهر

41: 2 و هوذا سبع بقرات طالعة من النهر حسنة المنظر و سمينة اللحم فارتعت في روضة

41: 3 ثم هوذا سبع بقرات اخرى طالعة وراءها من النهر قبيحة المنظر و رقيقة اللحم فوقفت بجانب البقرات الاولى على شاطئ النهر

41: 4 فاكلت البقرات القبيحة المنظر و الرقيقة اللحم البقرات السبع الحسنة المنظر و السمينة و استيقظ فرعون

41: 5 ثم نام فحلم ثانية و هوذا سبع سنابل طالعة في ساق واحد سمينة و حسنة

41: 6 ثم هوذا سبع سنابل رقيقة و ملفوحة بالريح الشرقية نابتة وراءها

41: 7 فابتلعت السنابل الرقيقة السنابل السبع السمينة الممتلئة و استيقظ فرعون و اذا هو حلم

41: 8 و كان في الصباح ان نفسه انزعجت فارسل و دعا جميع سحرة مصر و جميع حكمائها و قص عليهم فرعون حلمه فلم يكن من يعبره لفرعون

41: 9 ثم كلم رئيس السقاة فرعون قائلا انا اتذكر اليوم خطاياي

41: 10 فرعون سخط على عبديه فجعلني في حبس بيت رئيس الشرط انا و رئيس الخبازين

41: 11 فحلمنا حلما في ليلة واحدة انا و هو حلمنا كل واحد بحسب تعبير حلمه

41: 12 و كان هناك معنا غلام عبراني عبد لرئيس الشرط فقصصنا عليه فعبر لنا حلمينا عبر لكل واحد بحسب حلمه

41: 13 و كما عبر لنا هكذا حدث ردني انا الى مقامي و اما هو فعلقه

41: 14 فارسل فرعون و دعا يوسف فاسرعوا به من السجن فحلق و ابدل ثيابه و دخل على فرعون

41: 15 فقال فرعون ليوسف حلمت حلما و ليس من يعبره و انا سمعت عنك قولا انك تسمع احلاما لتعبرها

41: 16 فاجاب يوسف فرعون قائلا ليس لي الله يجيب بسلامة فرعون

41: 17 فقال فرعون ليوسف اني كنت في حلمي واقفا على شاطئ النهر

41: 18 و هوذا سبع بقرات طالعة من النهر سمينة اللحم و حسنة الصورة فارتعت في روضة

41: 19 ثم هوذا سبع بقرات اخرى طالعة وراءها مهزولة و قبيحة الصورة جدا و رقيقة اللحم لم انظر في كل ارض مصر مثلها في القباحة

41: 20 فاكلت البقرات الرقيقة و القبيحة البقرات السبع الاولى السمينة

41: 21 فدخلت اجوافها و لم يعلم انها دخلت في اجوافها فكان منظرها قبيحا كما في الاول و استيقظت

41: 22 ثم رايت في حلمي و هوذا سبع سنابل طالعة في ساق واحد ممتلئة و حسنة

41: 23 ثم هوذا سبع سنابل يابسة رقيقة ملفوحة بالريح الشرقية نابتة وراءها

41: 24 فابتلعت السنابل الرقيقة السنابل السبع الحسنة فقلت للسحرة و لم يكن من يخبرني

41: 25 فقال يوسف لفرعون حلم فرعون واحد قد اخبر الله فرعون بما هو صانع

41: 26 البقرات السبع الحسنة هي سبع سنين و السنابل السبع الحسنة هي سبع سنين هو حلم واحد

41: 27 و البقرات السبع الرقيقة القبيحة التي طلعت وراءها هي سبع سنين و السنابل السبع الفارغة الملفوحة بالريح الشرقية تكون سبع سنين جوعا

41: 28 هو الامر الذي كلمت به فرعون قد اظهر الله لفرعون ما هو صانع

41: 29 هوذا سبع سنين قادمة شبعا عظيما في كل ارض مصر

41: 30 ثم تقوم بعدها سبع سنين جوعا فينسى كل الشبع في ارض مصر و يتلف الجوع الارض

41: 31 و لا يعرف الشبع في الارض من اجل ذلك الجوع بعده لانه يكون شديدا جدا

41: 32 و اما عن تكرار الحلم على فرعون مرتين فلان الامر مقرر من قبل الله و الله مسرع ليصنعه

41: 33 فالان لينظر فرعون رجلا بصيرا و حكيما و يجعله على ارض مصر

41: 34 يفعل فرعون فيوكل نظارا على الارض و ياخذ خمس غلة ارض مصر في سبع سني الشبع

41: 35 فيجمعون جميع طعام هذه السنين الجيدة القادمة و يخزنون قمحا تحت يد فرعون طعاما في المدن و يحفظونه

41: 36 فيكون الطعام ذخيرة للارض لسبع سني الجوع التي تكون في ارض مصر فلا تنقرض الارض بالجوع

41: 37 فحسن الكلام في عيني فرعون و في عيون جميع عبيده

41: 38 فقال فرعون لعبيده هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله

41: 39 ثم قال فرعون ليوسف بعدما اعلمك الله كل هذا ليس بصير و حكيم مثلك

41: 40 انت تكون على بيتي و على فمك يقبل جميع شعبي الا ان الكرسي اكون فيه اعظم منك

41: 41 ثم قال فرعون ليوسف انظر قد جعلتك على كل ارض مصر

41: 42 و خلع فرعون خاتمه من يده و جعله في يد يوسف و البسه ثياب بوص و وضع طوق ذهب في عنقه

41: 43 و اركبه في مركبته الثانية و نادوا امامه اركعوا و جعله على كل ارض مصر

41: 44 و قال فرعون ليوسف انا فرعون فبدونك لا يرفع انسان يده و لا رجله في كل ارض مصر

41: 45 و دعا فرعون اسم يوسف صفنات فعنيح و اعطاه اسنات بنت فوطي فارع كاهن اون زوجة فخرج يوسف على ارض مصر

41: 46 و كان يوسف ابن ثلاثين سنة لما وقف قدام فرعون ملك مصر فخرج يوسف من لدن فرعون و اجتاز في كل ارض مصر

41: 47 و اثمرت الارض في سبع سني الشبع بحزم

41: 48 فجمع كل طعام السبع سنين التي كانت في ارض مصر و جعل طعاما في المدن طعام حقل المدينة الذي حواليها جعله فيها

41: 49 و خزن يوسف قمحا كرمل البحر كثيرا جدا حتى ترك العدد اذ لم يكن له عدد

41: 50 و ولد ليوسف ابنان قبل ان تاتي سنة الجوع ولدتهما له اسنات بنت فوطي فارع كاهن اون

41: 51 و دعا يوسف اسم البكر منسى قائلا لان الله انساني كل تعبي و كل بيت ابي

41: 52 و دعا اسم الثاني افرايم قائلا لان الله جعلني مثمرا في ارض مذلتي

41: 53 ثم كملت سبع سني الشبع الذي كان في ارض مصر

41: 54 و ابتدات سبع سني الجوع تاتي كما قال يوسف فكان جوع في جميع البلدان و اما جميع ارض مصر فكان فيها خبز

41: 55 و لما جاعت جميع ارض مصر و صرخ الشعب الى فرعون لاجل الخبز قال فرعون لكل المصريين اذهبوا الى يوسف و الذي يقول لكم افعلوا

41: 56 و كان الجوع على كل وجه الارض و فتح يوسف جميع ما فيه طعام و باع للمصريين و اشتد الجوع في ارض مصر

41: 57 و جاءت كل الارض الى مصر الى يوسف لتشتري قمحا لان الجوع كان شديدا في كل الارض

42: 1 فلما راى يعقوب انه يوجد قمح في مصر قال يعقوب لبنيه لماذا تنظرون بعضكم الى بعض

42: 2 و قال اني قد سمعت انه يوجد قمح في مصر انزلوا الى هناك و اشتروا لنا من هناك لنحيا و لا نموت

42: 3 فنزل عشرة من اخوة يوسف ليشتروا قمحا من مصر

42: 4 و اما بنيامين اخو يوسف فلم يرسله يعقوب مع اخوته لانه قال لعله تصيبه اذية

42: 5 فاتى بنو اسرائيل ليشتروا بين الذين اتوا لان الجوع كان في ارض كنعان

42: 6 و كان يوسف هو المسلط على الارض و هو البائع لكل شعب الارض فاتى اخوة يوسف و سجدوا له بوجوههم الى الارض

42: 7 و لما نظر يوسف اخوته عرفهم فتنكر لهم و تكلم معهم بجفاء و قال لهم من اين جئتم فقالوا من ارض كنعان لنشتري طعاما

42: 8 و عرف يوسف اخوته و اما هم فلم يعرفوه

42: 9 فتذكر يوسف الاحلام التي حلم عنهم و قال لهم جواسيس انتم لتروا عورة الارض جئتم

42: 10 فقالوا له لا يا سيدي بل عبيدك جاءوا ليشتروا طعاما

42: 11 نحن جميعنا بنو رجل واحد نحن امناء ليس عبيدك جواسيس

42: 12 فقال لهم كلا بل لتروا عورة الارض جئتم

42: 13 فقالوا عبيدك اثنا عشر اخا نحن بنو رجل واحد في ارض كنعان و هوذا الصغير عند ابينا اليوم و الواحد مفقود

42: 14 فقال لهم يوسف ذلك ما كلمتكم به قائلا جواسيس انتم

42: 15 بهذا تمتحنون و حياة فرعون لا تخرجون من هنا الا بمجيء اخيكم الصغير الى هنا

42: 16 ارسلوا منكم واحدا ليجيء باخيكم و انتم تحبسون فيمتحن كلامكم هل عندكم صدق و الا فوحياة فرعون انكم لجواسيس

42: 17 فجمعهم الى حبس ثلاثة ايام

42: 18 ثم قال لهم يوسف في اليوم الثالث افعلوا هذا و احيوا انا خائف الله

42: 19 ان كنتم امناء فليحبس اخ واحد منكم في بيت حبسكم و انطلقوا انتم و خذوا قمحا لمجاعة بيوتكم

42: 20 و احضروا اخاكم الصغير الي فيتحقق كلامكم و لا تموتوا ففعلوا هكذا

42: 21 و قالوا بعضهم لبعض حقا اننا مذنبون الى اخينا الذي راينا ضيقة نفسه لما استرحمنا و لم نسمع لذلك جاءت علينا هذه الضيقة

42: 22 فاجابهم راوبين قائلا الم اكلمكم قائلا لا تاثموا بالولد و انتم لم تسمعوا فهوذا دمه يطلب

42: 23 و هم لم يعلموا ان يوسف فاهم لان الترجمان كان بينهم

42: 24 فتحول عنهم و بكى ثم رجع اليهم و كلمهم و اخذ منهم شمعون و قيده امام عيونهم

42: 25 ثم امر يوسف ان تملا اوعيتهم قمحا و ترد فضة كل واحد الى عدله و ان يعطوا زادا للطريق ففعل لهم هكذا

42: 26 فحملوا قمحهم على حميرهم و مضوا من هناك

42: 27 فلما فتح احدهم عدله ليعطي عليقا لحماره في المنزل راى فضته و اذا هي في فم عدله

42: 28 فقال لاخوته ردت فضتي و ها هي في عدلي فطارت قلوبهم و ارتعدوا بعضهم في بعض قائلين ما هذا الذي صنعه الله بنا

42: 29 فجاءوا الى يعقوب ابيهم الى ارض كنعان و اخبروه بكل ما اصابهم قائلين

42: 30 تكلم معنا الرجل سيد الارض بجفاء و حسبنا جواسيس الارض

42: 31 فقلنا له نحن امناء لسنا جواسيس

42: 32 نحن اثنا عشر اخا بنو ابينا الواحد مفقود و الصغير اليوم عند ابينا في ارض كنعان

42: 33 فقال لنا الرجل سيد الارض بهذا اعرف انكم امناء دعوا اخا واحدا منكم عندي و خذوا لمجاعة بيوتكم و انطلقوا

42: 34 و احضروا اخاكم الصغير الي فاعرف انكم لستم جواسيس بل انكم امناء فاعطيكم اخاكم و تتجرون في الارض

42: 35 و اذ كانوا يفرغون عدالهم اذا صرة فضة كل واحد في عدله فلما راوا صرر فضتهم هم و ابوهم خافوا

42: 36 فقال لهم يعقوب اعدمتموني الاولاد يوسف مفقود و شمعون مفقود و بنيامين تاخذونه صار كل هذا علي

42: 37 و كلم راوبين اباه قائلا اقتل ابني ان لم اجيء به اليك سلمه بيدي و انا ارده اليك

42: 38 فقال لا ينزل ابني معكم لان اخاه قد مات و هو وحده باق فان اصابته اذية في الطريق التي تذهبون فيها تنزلون شيبتي بحزن الى الهاوية

43: 1 و كان الجوع شديدا في الارض

43: 2 و حدث لما فرغوا من اكل القمح الذي جاءوا به من مصر ان اباهم قال لهم ارجعوا اشتروا لنا قليلا من الطعام

43: 3 فكلمه يهوذا قائلا ان الرجل قد اشهد علينا قائلا لا ترون وجهي بدون ان يكون اخوكم معكم

43: 4 ان كنت ترسل اخانا معنا ننزل و نشتري لك طعاما

43: 5 و لكن ان كنت لا ترسله لا ننزل لان الرجل قال لنا لا ترون وجهي بدون ان يكون اخوكم معكم

43: 6 فقال اسرائيل لماذا اساتم الي حتى اخبرتم الرجل ان لكم اخا ايضا

43: 7 فقالوا ان الرجل قد سال عنا و عن عشيرتنا قائلا هل ابوكم حي بعد هل لكم اخ فاخبرناه بحسب هذا الكلام هل كنا نعلم انه يقول انزلوا باخيكم

43: 8 و قال يهوذا لاسرائيل ابيه ارسل الغلام معي لنقوم و نذهب و نحيا و لا نموت نحن و انت و اولادنا جميعا

43: 9 انا اضمنه من يدي تطلبه ان لم اجئ به اليك و اوقفه قدامك اصر مذنبا اليك كل الايام

43: 10 لاننا لو لم نتوان لكنا قد رجعنا الان مرتين