شبُهات وهميَّة حول رسالة بطرس الثانية

قال المعترض: »قال الدكتور بلس إن رسالة بطرس الثانية ليست من كتابة الرسل«.

وللرد نقول: أشار أكليمندس أسقف كنيسة روما ثلاث مرات إلى الأصحاح الثالث من هذه الرسالة، وتكلم هرمس عليها مرّتين، وتكلم عنها أثيناغورس وأثناسيوس وكيرلس أسقف أورشليم، واعتمد عليها مجمع لاودكية، وأبيفانيوس وإيرونيموس وروفينوس وأغسطينوس، وجميع العلماء الذين أتوا بعدهم.

ومن براهين صحة نسبتها إلى بطرس الرسول:

(1) جاء في 2بطرس 1:1 أن الكاتب هو سمعان بطرس عبد يسوع المسيح. ولا يخفى أن لوقا الإنجيلي قال عن هذا الرسول إنه سمعان بطرس، ويوحنا الرسول سماه بهذا الاسم في إنجيله أكثر من 17 مرة.

(2) قال في أصحاح 1:14 »عالماً أن خَلْعَ مسكني قريب، كما أعلن لي ربنا يسوع المسيح« والمسيح لم يعلن هذا لغير بطرس (يوحنا 21:19).

(3) يتَّضح من 2بطرس 1:16-18 أن كاتب هذه الرسالة كان مع المسيح على جبل التجلي، وشاهد عظمته وجلاله، وسمع صوت الآب من المجد الأسنى قائلاً: »هذا هو ابني الحبيب«. ولا يخفى أن بطرس كان مع المسيح على جبل التجلي مع يعقوب ويوحنا (متى 17:1 و2) فيلزم أن تكون هذه الرسالة لأحد هؤلاء الرسل. وبما أنها لم تُنسب إلى يعقوب ولا إلى يوحنا، يكون كاتبها هو بطرس الرسول. بل إن الرسول ذاته قال إنها الرسالة الثانية (أصحاح 3:1) وإنه كتبها إلى المؤمنين العبرانيين.

(4) قال كاتبها عن بولس إنه أخوه الحبيب (3:15 و16) ومدح رسائل بولس، فلو لم يكن رسولاً لما قال عن بولس إنه أخوه الحبيب.

(5) الذي يتأمل هذه الرسالة بتدقيق يرى الروح الرسولي ظاهراً فيها، ففيها نبوات عن المستقبل، وتحذير من المعلمين الكذبة، وحضٌّ على التقوى والقداسة.

(6) من تأمل في عبارات هذه الرسالة وجد تشابهاً بينها وبين عبارات الرسول الأولى، فذكر في الرسالة الأولى 3:20 الطوفان ولم يذكره أحد من الرسل في رسائله، وذكره في رسالته الثانية أيضاً 2:5. وذكر في كل من هاتين الرسالتين أنه نجا من الطوفان ثمانية أشخاص.

اعتراض على 2بطرس 3:9 - هل يريد الله خلاص الجميع؟

انظر تعليقنا على عبرانيين 12:17