شبهات وهميَّة حول نبوَّة زكريا

قال المعترض: «ما جاء في زكريا 11:12 و13 قال عنه البشير متى في أصحاح 27:9 إنه من كتابة إرميا. وهذا خطأ».

وللرد نقول: (1) كان بنو إسرائيل يقسمون العهد القديم إلى ثلاثة أقسام رئيسية: القسم الأول شريعة موسى ويسمونه «الشريعة». والقسم الثاني يسمونه «الأنبياء« وأوله نبوَّة إرميا. والقسم الثالث المزامير ويسمونه «المزامير». وهذا ما نجده في لوقا 24:44 في قول المسيح: «لا بد أن يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى، والأنبياء، والمزامير». ولما كانت نبوَّة زكريا ضمن كتاب «الأنبياء« الذي أوله إرميا، فقد نسب البشير متى نبوَّة زكريا إلى النبي إرميا، باعتبار أنها جزء منه.

(2) يشير البشير متى إلى نبوَّة تنبّأ بها النبيان إرميا وزكريا، فأوردها مشيراً إلى مصدر واحد هو إرميا. فقد اشترى إرميا حقلاً ومنه حقل الفخاري (إرميا 19 و32) ويذكر زكريا الثلاثين من الفضة وإلقاءها. وقد صار الوادي المذكور في إرميا مقبرة للغرباء كما قال البشير متى في أصحاح 27 من بشارته.