شبهات وهميَّة حول سفر صموئيل الأول

قال المعترض: «جاء في 1صموئيل 1:1 أن ألقانة من سبط أفرايم، مع أنه من سبط لاوي كما يظهر من 1أخبار 6:16-27».

وللرد نقول: ألقانة لاوي من جهة سبطه، وأفرايمي من جهة محل إقامته، كما كان الأمر مع اللاوي المتغرب الذي أقام مع ميخا في بيت لحم (قضاة 17:7-13).

قال المعترض: «جاء في 1صموئيل 2:23 و24 أن عالي كان يوبّخ أولاده، لكن 1صموئيل 3:13 يقول إنه لم يفعل ذلك».

وللرد نقول: لا بدَّ أن عالي الكاهن وبّخ أولاده بتساهل، أو أنه وبّخهم ثم توقَّف، لما اكتشف أنهم لا يهتمون بتوبيخه، وأن النُّصح لا يُصلح من أمرهم.

قال المعترض: «ورد في 1صموئيل 2:30 قول الله لعالي الكاهن »إني قلتُ إن بيتك وبيت أبيك يسيرون أمامي إلى الأبد، والآن يقول الرب: حاشا لي فإني أكرم الذي يكرمونني والذين يحتقرونني يصغرون». ثم ذكر ما سيحل بعالي وابنيه من العقاب، وقال: »وأقيم لنفسي كاهناً أميناً«. وهذا يعني أن الله نسخ وعده لعالي الكاهن».

وللرد نقول: زال الكهنوت من بيت عالي بسبب ما اقترفه ابناه حفني وفينحاس من الفسق في بيت الله، وأخذهما تقدمات بني إسرائيل التي كانت تُقدَّم لله. وكان عالي يحذرهما وينذرهما من غضب الله فلم يسمعا، فأماتهما الله في يوم واحد، وسلط الله الفلسطينيين على بني إسرائيل فأخذوا تابوت عهد الرب. ولما سمع عالي وَقَعَ وانكسرت رقبته. فكانت عدم تربية أولاده سبب زوال الكهنوت عنهم وخراب البلاد، فإن الله يكره الخطية. وعد الله أن يبارك عالي ويجعل بيته ثابتاً راسخاً، بشرط طاعة أوامره فإنه قال: «أُكرم الذي يكرمونني والذين يحتقرونني يصغرون» (1صموئيل 2:30). وقال في تثنية 28 لشعبه إنه يباركهم إذا سمعوا وصاياه، وإذا حادوا عنها ضربهم. فهل يتوقَّع المعترض أن الله يُبقي القيادة في بيت عالي بعد اقتراف ابنيه الفسق في بيت الله؟

قال المعترض: «ورد في 1صموئيل 6:19 أن الله ضرب من أهل بيتشمس خمسين ألف رجلاً وسبعين رجلاً (50070 رجلاً)، وهذا مستحيل«.

وللرد نقول: استكثر المعترض هذا العدد على قرية بيتشمس، مع أن عبارة الكتاب المقدس لا تفيد أن عدد سكانها خمسون ألفاً، بل تقول إن الرب ضرب من الشعب 50070 رجلاً، فإن انتقال التابوت من مكان إلى آخر ليس من الحوادث العادية، فلابد أن يتبعه جماهير كثيرة. ولما أظهر البعض استخفافاً به، ضربهم الله ليتعلّموا توقير ما يختص بالشعائر الدينية المقدسة. والتوراة تقول إن الله ضرب من الشعب، ولم تنص على سكان بيتشمس.

قال المعترض: »جاء في 1صموئيل 7:13 »فذلَّ الفلسطينيون ولم يعودوا بعد للدخول في تخم إسرائيل، وكانت  يد الرب على الفلسطينيين كل أيام صموئيل«. ولكننا نلتقي بالفلسطينيين يحاربون بني إسرائيل في 1صموئيل 9:16 و10:5 و13:5«.

وللرد نقول: قصد المؤرخ المقدس بالتعبير »ولم يعودوا للدخول في تخم إسرائيل« أنهم لم يعودوا للدخول بعض الوقت، وأنهم لم يعودوا بعد لاحتلال الأرض والسكن فيها، وهذا لا يعني عدم رجوعهم ليناوشوا ويهاجموا بني إسرائيل.

قال المعترض: »جاء في 1صموئيل 7:15 »وقضى صموئيل لإسرائيل كل أيام حياته«. ولكن صموئيل عاش بعد تمليك الملك شاول كما نرى في 1صموئيل 8:5 و12:1 و25:1«.

وللرد نقول: عندما ملك شاول تنازل النبي صموئيل عن مسئولياته المدنية، لا المسئوليات الدينية، وكان هناك فصلٌ بين الدين والسياسة، فلم يكن مسموحاً للملك أن يقوم بأي ممارسات دينية (كما في 2 أخبار 26:16-23) كما لم يعُد للأنبياء أية سلطات سياسية، ولكن النبي كان صوت ضمير الأمة للملك.

قال المعترض: «جاء في 1صموئيل 8:2 أن اسم ابن صموئيل البكر كان يوئيل، ولكن جاء في 1أخبار 6:28 أن اسم ابنه البكر كان «وشني».

وللرد نقول: اسم وشني معناه «الثاني». وكثيراً ما يحمل الشخص الواحد اسمين. وربما كان ابن صموئيل البكر هو ثاني أولاده، لأن البكر مات، فحمل الابن الثاني لصموئيل اسمين: اسم »يوئيل«، واسم «وشني«  أي الثاني.

قال المعترض: «يقول في 1صموئيل 8:19 إن الشعب طلب أن يكون شاول ملكاً، ولكن 1صموئيل 9:17 و10:24 يقول إن الله هو الذي اختار شاول ملكاً، بينما 1صموئيل 10:20 و21 يقول إن شاول صار ملكاً بالقرعة».

وللرد نقول: الشواهد الثلاثة صحيحة، ويكمل أحدها الآخر. لقد أصرَّ الشعب أن يكون له ملك فأعطاهم الله رغبتهم، وهداهم بالقرعة ليختاروا شاول.

قال المعترض: «جاء في 1صموئيل 9:1 أن قيس والد الملك شاول اسمه أبيئيل. ولكن 1أخبار 8:33 و9:39 يقولان إن أبا قيس اسمه نِير».

وللرد نقول: الملك شاول هو ابن قيس بن أبيئيل بن نِير. وكان لقيس والد شاول أخ اسمه نير (يحمل اسم جدِّه) أنجب أبنير بن نير بن أبيئيل بن نير الجد الأكبر.

    اعتراض على 1صموئيل 9:17 - كيفية اختيار شاول ملكاً

    انظر تعليقنا على 1صموئيل 8:19

اعتراض على 1صموئيل 10:20 و21 - كيفية اختيار شاول ملكاً

    انظر تعليقنا على 1صموئيل 8:19

    اعتراض على 1صموئيل 10:24 - كيفية اختيار شاول ملكاً

    انظر تعليقنا على 1صموئيل 8:19

قال المعترض: «نقرأ في 1صموئيل 12:11 أن بدان كان أحد قضاة إسرائيل. لكننا لا نجد هذا الاسم في سفر القضاة».

وللرد نقول: بدان هو ابن دان. والمقصود به شمشون.

قال المعترض: «جاء في 1صموئيل 14:3 أن أخيا بن أخيطوب كان رئيس الكهنة زمن شاول، ولكن 1صموئيل 21:1 يقول إنه أخيمالك، بينما يقول مرقس 2:26 إن اسمه أبياثار».

وللرد نقول: (1) من المحتمل أن يكون للشخص الواحد ثلاثة أسماء. (2) ولعل أبياثار كان قائماً مقام أبيه أخيمالك. (3) قد يكون أبياثار المذكور في مرقس 2:26 كاهناً وقت الحادثة المذكورة، وصار رئيساً للكهنة بعد ذلك، وأُطلق عليه اللقب الذي ناله بعد معاونته لداود.

    انظر تعليقنا على مرقس 2:26.

    اعتراض على 1صموئيل 14:50 و51 - اسم والد الملك شاول

    انظر تعليقنا على 1صموئيل 9:1

قال المعترض: «جاء في 1صموئيل 15:2 و3 الأمر بقتل عماليق وكل رجاله ونسائه وأطفاله وبهائمه. فهل يصدر الإله الرحيم مثل هذا الحكم المخيف؟».

وللرد نقول: لا يجب أن ننسى أنه مخيفٌ هو الوقوع في يدي الله الحي (عب 10:31). ونرجو أن يراجع القارئ تعليقنا على يشوع 8:28.

قال المعترض: «جاء في 1صموئيل 15:35 إن صموئيل لم يعُد لرؤية شاول إلى يوم موته. لكن 1صموئيل 19:24 يقول إن صموئيل رأى شاول يوم تنبأ أمامه».

وللرد نقول: النصّان صحيحان. لم يذهب صموئيل ليرى شاول أبداً، ولكن شاول هو الذي ذهب إلى حيث كان صموئيل.

قال المعترض: «جاء في 1صموئيل 16:1 و2 قول الرب لصموئيل: »حتى متى تنوح على شاول وأنا قد رفضتُه عن أن يملك على إسرائيل؟ املأ قرنك دهناً وتعال أرسلك إلى يسى البيتلحمي لأني قد رأيتُ لي في بنيه ملكاً. فقال صموئيل: كيف أذهب؟ إن سمع شاول يقتلني. فقال الرب: خذ بيدك عِجْلةً من البقر، وقل: قد جئت لأذبح للرب». وهذا أمر لصموئيل بالكذب، بينما يقول الله في أمثال 12:22 «كراهة الرب شفتا كذب. أما العاملون بالصدق فرضاه».

وللرد نقول: التأمل الدقيق يظهر بطلان هذه التهمة. ففي 1صموئيل 16:1 و2 أمر الله صموئيل أن يمسح أحد بني يسى ملكاً على بني إسرائيل. ولما خاف صموئيل أن يفعل هذا، أمره الله أن يقدم ذبيحة في بيت يسى وأن يتَّخذ هذه فرصة لمسح الملك، فلم يأمر الرب نبيَّه أن يقوم بأمرٍ غير شريف. ولا ننكر أن صموئيل عندما سُئل عن سبب ذهابه إلى بيت يسى قال إنه جاء ليقدم ذبيحة لله. ولم يكن هذا كذباً، فقد ذهب إلى بيت يسى لهذا الغرض عينه، ولم يكن مفروضاً عليه أن يخبر سائليه بكل ما سيفعله في بيت يسى. كذلك أيضاً إذا سألنا سائل ونحن ذاهبون إلى بيت صديق لنا لنتشاور معاً في شراء قطعة أرض مثلاً، فليس من اللازم في حالة كهذه أن نجيب السائل بأكثر من القول إننا ذاهبون لزيارة صديق لنا. ولا يكون في جوابنا هذا شيء من الكذب أو المكر، فمن حقِّنا أن نكتم سرَّنا عمَّن لا شأن لهم به، أو من نعلم أنهم إذا عرفوه يسيئون إلينا. والإخفاء والكتمان يختلفان عن المكر والخداع، فإذا كان التكتم لغرض صالح فلا اعتراض عليه. وهذا يصدق في الأحوال الحربية والشؤون السياسية والمسائل الطبية وغيرها من الشؤون العادية. كذلك أيضاً في سياسة الله مع العالم ومعاملاته للأفراد يرى بحسب حكمته أن يخفي مقاصده إلى أن يحين الوقت الملائم لإعلانها. فنرى إذاً أن الله لم يرشد صموئيل في هذه القضية إلى الكذب، بل رسم له خطة تضمن سلامته.

وبهذه المناسبة نشير إلى ما جاء في 1ملوك 22:21 و22 حيث نقرأ: «ثم خرج الروح (روح الشر) ووقف أمام الرب وقال:  أنا أغويه. وقال له الرب: بماذا؟  فقال: أخرج وأكون روح كذب في أفواه جميع أنبيائه. فقال:  إنك تغويه وتقتدر. فاخرج وافعل هكذا». ومن يقرأ هذه الرواية قراءة سطحية يرى فيها كأن الله هو الذي خدع أخآب ملك إسرائيل الشرير. ولكن التأمل الدقيق يُظهر غير ذلك، فقد أراد روح الكذب أن يخدع أخآب، فقال له الرب: «فاخرج وافعل هكذا« أي أن الله أخلى سبيل هذا الروح الشرير الذي قصد أن يُغوي أخآب. ولو لم يأذن له لما استطاع أن يكون روح كذبٍ في أفواه أنبياء أخآب الكذبة. ولكن إذا سحب الله يده المانعة انفتح المجال لذلك الروح الشرير. وقد سمح الله لهذا الروح الشرير أن يُضلَّ أخآب قصاصاً له على عبادته الوثنية. ونرى في هذه القضية مثلاً لقصاص الشر بإنتاج شرٍ آخر. وهذا يرينا أن الله يسمح أحياناً بإضلال فعلة الشر قصاصاً لهم على التمادي في العصيان عليه وعدم التوبة.

انظر تعليقنا على 1ملوك 22:21 و22.

قال المعترض: »نفهم من 1صموئيل 16:10 أن يسى البيتلحمي، والد الملك داود، كان له ثمانية أبناء، ولكن 1أخبار 2:13-15 يقول إن داود هو سابع أبنائه. فهل كان له سبعة أبناء أم ثمانية؟«.

وللرد نقول: كان عدد أبناء يسى ثمانية أبناء يوم مُسح داود ملكاً حسب رواية 1صموئيل 16، ولا بد أن أحدهم مات دون أن يترك نسلاً، قبل تسجيل إحصاء 1أخبار، فسجل مؤرخ سفر الأخبار أسماء الأحياء السبعة من أبناء يسى.

قال المعترض: «جاء في 1صموئيل 16:21 أن داود وقف أمام شاول فأحبَّه شاول وجعله حامل سلاحه. ولكنه في 1صموئيل 17:15 يقول إن داود كان يرعى غنم أبيه».

وللرد نقول: قيام داود بحمل سلاح شاول لا يحتِّم أنه كان دائماً عند شاول. لقد كان ليوآب عشرة يحملون سلاحه (2صموئيل 18:15) ولابد أن شاول كان عنده أكثر من ذلك. ولم يتوظف داود عند شاول إلا في 1صموئيل 18:3.

قال المعترض: «الآيات 1صموئيل 17:18-31 و41 و51-58 و18:1-5 و9 و10 و11 و17 و18 غير موجودة في الترجمة اليونانية».

وللرد نقول: هذه الآيات التي يقول المعترض إنها غير موجودة في الترجمة اليونانية موجودة في النسخة العبرية التي هي الأصل الذي أخذت منه باقي الترجمات، كما أنها موجودة في نسخة أوريجانوس المحقِّق الإسكندري، وفي جميع النسخ ماعدا الترجمة اليونانية. وإذا قيل ما هو سبب حذف المترجم اليوناني لها؟ قلنا:  ربما ظن المترجم وجود إشكال في هذه الآيات، وهو: كيف يجهل شاولُ وأبنيرُ داودَ، مع أنه ورد في 1صموئيل 16:16-23 أن شاول طلبه ليضرب على العود أمامه، وكان يستفيق من الاضطراب الذي كان يعتري عقله، حتى جعله حامل سلاح له، فكان ملازماً له؟  فكيف يستفهم شاول عن داود كما في 17:55 وفي الآيات التي بعدها ثم يجيبه أبنير: «لست أعلم ابن من هو». فلما رأى المترجم في النسخة السبعينية ذلك أسقط من ترجمته هذه الآيات وتوهم أنه يحل الإشكال بهذا التصرف.

ولنوضح أسباب عدم معرفة شاول لداود نذكر الاحتمالات الآتية:

(1) كان داود قد تغيَّر في هيئته بعد أن وصل إلى سنّ الرُّشد.

(2) لم يهتم شاول كثيراً بداود، فاعتبره مجرد واحد من رجاله الكثيرين.

(3) كان شاول مختلاً نفسياً، فنسي من كان يضرب له بالعود وقت اختلاله.

(4) عرف شاول داود، لكنه كان يسأل عن أسرته.

(5) تظاهر شاول بعدم معرفة داود حسداً، لأنه رأى عمله العظيم، فعزم أن يضعه تحت المراقبة.

قال المعترض: »جاء في 1صموئيل 17:50 و51 أن داود قتل جليات، ولكن 2صموئيل 21:19 يقول إن الذي قتل جليات هو أَلحانان بن يَعري أُرَجيم البيتلحمي».

وللرد نقول: قتل داود جليات الجتي، وقتل أَلحانان أخا جليات كما جاء في 1أخبار 20:5. وقد وقعت كلمة »أخا« من 2 صموئيل 21 من النسخة التي نُقِلت عنها ترجمتنا العربية، وقد كان المترجمون أمناء في ترجمة النص الحرفي الذي وجدوه. ثم وُجدت مخطوطة أقدم فيها كلمة »أخا« فأُضيفت إلى الترجمة العربية الحديثة.

قال المعترض: «جاء في 1صموئيل 17:54 أن داود جاء برأس جليات الفلسطيني إلى أورشليم، ووضع  سلاحه في خيمته. ولكن من 2صموئيل 5:6 و9 يظهر أن داود أخذ أورشليم بعد قتل جليات بسنوات طويلة، كما يظهر من 1صموئيل 21:9 أن سلاح جليات كان في نوب».

وللرد نقول: حمل داود رأس جليات لأورشليم بعد أن صار ملكاً وأخذ أورشليم. والقول إنه وضع سيف جليات في خيمته لا يعني أنه أبقاه فيها، بل نُقل السيف بعد ذلك إلى نوب.

قال المعترض: »يقول 1صموئيل 18:10 »وكان في الغد أن الروح الرديء من قِبَل الله اقتحم شاول، وجُنَّ في وسط البيت«. فكيف يرسل الإله الصالح روحاً رديئاً؟«.

وللرد نقول: لما كان الله كلي السلطان، فإن أفعال الأرواح الشريرة تخضع لسلطانه. وكل ما يحدث في عالمنا هو من عمل الله، أو بسماح منه. وقد سمح الله للروح الرديء أن يهاجم شاول ويستولي عليه، لأنه كان قد رفض طاعة الله، فرفضه الله من المُلك. وسماح الله للروح الرديء أن يتملَّك من شاول يشبه سماحه للشيطان أن يجرِّب أيوب بالخسارة المادية والعائلية والمرض. ولكنه دائماً يحقق مقاصده الصالحة بالرغم من أعمال إبليس.

قال المعترض: »يقول 1صموئيل 18:19 إن مَيْرَب ابنة شاول أُعطيت لعَدْريئيل المحولي زوجة. ولكن 2صموئيل 21:8 يقول »وبني ميكال ابنة شاول الخمسة، الذين ولدتهم لعدرئيل ابن برزلاي المحولي«.

وللرد نقول: هناك احتمالان: (1) ماتت مَيْرب زوجة عدريئيل المحولي، فتزوَّج عدريئيل شقيقتها ميكال بعد أن طلقها داود. (2) أن يكون الأولاد الخمسة من نسل ميرب، ولما ماتت ربَّتهم خالتهم ميكال، فيكونون بنيها بالتربية.

اعتراض على 1صموئيل 19:24 - صموئيل لم يرَ شاول؟

انظر تعليقنا على 1صموئيل 15:35

اعتراض على 1صموئيل 21:1 - أخيا أو أخيمالك؟

انظر تعليقنا على 1صموئيل 14:3

قال المعترض: »جاء في 1صموئيل 28:6 »فسأل شاول من الرب فلم يُجِبْه الرب«. ولكن 1أخبار 10:14 يقول إنه لم يسأل الرب، فأماته«.

وللرد نقول: هناك كلمتان عبريتان تُرجما »سأل« الأولى »شآل« في سفر صموئيل وتعني السؤال العابر. والكلمة الثانية »داراش« في سفر الأخبار وتعني البحث الجاد والتفتيش. فيكون أن شاول سأل الرب سؤالاً عابراً عن مشيئته، لكنه لم يفتش عنها ولا طلبها بكل قلبه. الفرق إذاً هو في السؤال السطحي أو البحث عن الحقيقة.

قال المعترض: »جاء في 1صموئيل 28:8 أن الملك شاول قال لعرَّافة عين دور:»اعرفي لي بالجان، وأَصعدي لي من أقول لكِ«. فسألته العرافة: »من أُصعِد لك؟« فأجاب: »أَصعدي لي صموئيل«. وسألها شاول: »ماذا رأيتِ؟« فقالت: »رأيت آلهة يصعدون من الأرض.. رجل شيخ صاعد وهو مغطى بجُبَّة«. فعلم شاول أنه صموئيل. وقال صموئيل لشاول: »غداً أنت وبنوك تكونون معي، ويدفع الربُّ جيش إسرائيل أيضاً ليد الفلسطينيين«. والسؤال هو: كيف يسمح الله للعرّافة أن تقيم صموئيل من الموت، مع أن شريعة موسى تقول: »لا تدَعْ ساحرةً تعيش« (خروج 22:18)«.

وللرد نقول: كان الملك شاول في حالة رعب ويأس من معركة ضارية تنتظره، وهو صاحب العقل المشوَّش المريض، وكان الرب قد رفضه ولم يعُد يجيبه، فقرر أن يتَّصل بعالم الموتى ويستحضر روح صموئيل النبي ليطمئنه وينصحه، فقصد بيت العرافة لتستحضر له صموئيل. ولم يرَ شاول شيئاً، واكتفى بما قالته له العرافة. وفي تحليل ما قالته هناك احتمالان:

(1) أجْرت العرافة معجزةً بالاستعانة بالقوَى الشيطانية فاستحضرت روح صموئيل.. ولكن هذا الاحتمال مرفوض لأنه وُضِع للناس أن يموتوا مرة، ثم بعد ذلك الدينونة (عبرانيين 9:27) والموتى لا يعودون كما قال داود عن ولده الذي مات »أنا ذاهبٌ إليه، أما هو فلا يرجع إليَّ« (2صموئيل 12:23) وهناك هوَّة لا تُعبَر بين الأحياء والأموات (لوقا 16:24-27) كما أن الشياطين لا يقدرون أن يتحدّوا قوة الله (أيوب 1:10-12).

(2) لم تُحضِر العرافة صموئيل، لكنها كذبت على شاول في كل ما قالته له. وتقول التوراة إن الشياطين يخدعون الناس بإقناعهم أنهم يقدرون أن يتَّصلوا بالأموات، لذلك تقول الشريعة: »لا يوجد فيك.. من يسأل جاناً أو تابعةً، ولا من يستشير الموتى، لأن كل من يفعل ذلك مكروهٌ عند الرب« (تثنية 18:10-12).

    ويتضح كذب العرافة من أنها قالت إنها ترى آلهة يصعدون من الأرض (آية 13)، وإنها رأت شيخاً صاعداً مغطى بجُبَّة (آية 14) وليس في الأرواح شيوخاً يلبسون جُبباً. ولم تذكر شيئاً جديداً عن مصير شاول ولا عن رأي صموئيل فيه، بل كررت آراء صموئيل التي سبق أن أعلنها عن شاول، والتي كان قد سمع بها الشعب كله.

 قال المعترض: «نقرأ روايتين متناقضتين عن موت شاول، أولهما في 1صموئيل 31:3-5 وتقول إن شاول أُصيب بجرح قاتل، فسقط على سيفه منتحراً. والثانية في 2صموئيل 1:6-10، وتقول إن رجلاً من عماليق قتله بعد إصابته».

وللرد نقول: القصة الواردة في 1صموئيل هي الصحيحة، أما قصة العماليقي في 2صموئيل 1 فهي الرواية التي صاغها العماليقي ليرويها لداود، لأنه ظن أنه سيُفرح قلب داود بخبر موت شاول فيحصل على مكافأة. ولكن كذبه لم يحقق هدفه.