عناوين مواضيع تبدأ بحرف

ا   أ   إ  آ ض
ب ط
ت ظ
ث ع
ج غ
ح ف
خ ق
د ك
ذ ل
ر م
ز ن
س هـ
ش و
ص ي

وْحيٌ

الوحي هو إبلاغ الحق الإلهي للبشر بواسطة بشر. وهو عمل روح الله, أو بعبارة أدق عمل الروح القدس. فالروح القدس يعمل في أفكار أشخاص مختارين وفي قلوبهم, ويجعلهم أداة للوحي الإلهي. الوحي هو إبلاغ الحق الإلهي للبشر بواسطة بشر. وهو عمل روح الله, أو بعبارة أدق عمل الروح القدس. فالروح القدس يعمل في أفكار أشخاص مختارين وفي قلوبهم, ويجعلهم أداة للوحي الإلهي. أما اللفظة (( موحى به )) theopneustos فهي نفس اللفظة التي يعبر بها عن التنفس. فيكون معناها الحرفي: (( متنفس به, أو مستمد نفسه من الله )) ( 2 تي 3 : 16 ). وقد جاء في 1 : 11 (( سبق روح المسيح, فشهد بالآلام التي للمسيح, والأمجاد التي بعدها )), وفي 2 بط 1 : 21 (( تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس )). وفي ار 1 : 9 (( ومد الرب يده, ولمس فمي. وقال الرب لي : ها قد جعلت كلامي في فمك )) ( قابل تث 18 : 18 ). وكان على بلعام أن ينطق بما وضعه الله في فمه ( عد 24 : 3 و 13 و 15 و 16 ). من هنا علينا أن نفهم أسلوب الأنبياء عندما كانوا يتكلمون : (( هكذا يقول الرب ). وبولس يعتقد أنه يتكلم من روح الله ( 1 كو 7 : 40 ). وقد أخبر الكنيسة بأنه يقدم لها (( وصايا الرب )) ( 1 كو 14 : 37 ). وقال في مجمع الرسل أن ما اعتزم عمله هو بارشاد الروح القدس ( اع 15 : 28 ). وكثيراً ما يستند العهد الجديد على الوحي المباشر فيقتبس أقوالاً من العهد القديم باعتبار أنها أقوال الله نفسه ( مت 4 : 4 إلخ ورومية 9 : 15 و 17 و 25 إلخ ) فالوحي يعني أن الله هو مصدر الكتاب المقدس, وأن أشخاص الكتاب المقدس لم يتكلموا باسمهم الشخصي, ولم ينهلوا من معرفتهم الشخصية, ولم يعلنوا للناس أفكارهم وآرائهم الخاصة (( فإنه لم تأت نبوة قط بمشيئة انسان, بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس )) ( 2 بط 1 : 21 ) وبولس يشكر الله لأن أهل تسالونيكي لم يقبلوا الكرازة (( ككلمة بشر )) بل (( ككلمة الله )) وهذه هي الحقيقة ( 1 تس 2 : 13 ). وهناك بون شاسع بين الوحي الذي يعلن الله للبشر إعلاناً كاملاً والإلهام الذي يوقظ العبقرية البشرية. ولذا وجب ألا نخلط بين وحي أشعياء أو وحي بولس الذي له ميزته وخطورته في عالم العقيدة الدينية, وإلهام شكسبير مثلاً في عالم الشعر والأدب, أو مندلسون في عالم الموسيقى, أو أفلاطون في عالم الفلسفة. وعلينا كذلك أن نميز الوحي الإلهي نفسه لأنه لم يسر على نفس الطريق في جميع العصور, بل سار تدريجياً. فالوحي هو إعلان الله عن نفسه أو كلمته بواسطة البشر مستخدماً في ذلك اختباراتهم وطاقاتهم العقلية واستجابتهم للغاية الإلهية. إن الله يعلن حقه للإنسان في كل جيل بقد ما يتناسب وذلك الجيل. هذا هو المعنى المقصود (( بالأنواع المتعددة والطرق الكثيرة )) للوحي الإلهي ( عب 1: 1 الخ ). وقد بلغ الوحي ذروته في (( الابن ))، كلمة الله المتجسد الذي أرسله الله (( لما جاء ملء الزمن )) ( غل 4: 4 ). ومن الأدلة الدامغة على صدق الوحي في الكتاب المقدس شهادة الكتبة أنفسهم: (( هكذا يقول الرب )) ووحدة الغرض مع اختلاف الكتبة وازمنتهم وأماكنهم، والمعجزات، والنبوات التي تحققت وشهادة الرب يسوع المسيح. يحاول الروح القدس دائماً تعليم البشر الحق الإلهي، كما يقول بولس في اع 14: 17 وقابل رؤ 1: 18- 20. ولكنه يفعل ذلك بأسلوبه الخاص وحسب الغاية التي يهدف إليها. وهذا الفارق يؤيده الكتاب المقدس نفسه. فهناك فرق بين ديانة العهد القديم والعهد الجديد. وهناك تباين أيضاً في العهد القديم نفسه. فالديانة التي نقابلها في سفر القضاة تمهد الطريق لتلك التي نقابلها في بعض أسفار الأنبياء، وبخاصة المزامير ( قابل قض 17- 20 و اش 6: 1- 13 و ار 31: 31- 34 و مز 34 و 51 و 103 ). وهذا التباين راجع بالأكثر إلى ما يعتقده الإنسان في الله. وهو بدوره ينم عن إعلان كمال الله من جهة، ودرجة اعلى من الوحي من الجهة الأخرى. وهذه الفوارق تظهر بجلاء في العهد القديم، لأن العهد القديم هو شهادة لمعاملة الله لشعب بني إسرائيل، ولرد الفعل من جانب هذا الشعب لهده المعاملة. العهد الجديد يؤيد العهد القديم، ويكمله. وقد وجد لغاية واحدة وهي إعلان شخصية المسيح وإيمان البشرية. وقد وجد فيه الروح القدس أخيراً وسيلة كاملة. وقد ورد ذكر السبب في ذلك بإيجاز في إنجيل يوحنا 1: 14 حيث يقول إن المسيح هو الكلمة الأزلية الممجد الذي لم يكن رسولاً غير كامل، وإنما كان الرسالة الكاملة وبه تكامل الوحي والإعلان منسجمين واتحد الروح القدس بالكلمة الحية. بيد أن ذلك لم يكن كافياً، لأن الله لم يقف عند حد إعلان ذاته للبشر فحسب، بل بحث عن وسيلة يمكن بها الإنسان من إدراكه. وكان على الروح القدس أن يقوم بهذه المهمة. وقد أكد المسيح لتلاميذه هذه الحقيقة إذ قال: (( إن الروح القدس سوف يعلمكم كل شيء، )) (( ويرشدكم إلى جميع الحق )) ( يو 14: 26 و 16: 13 الخ. ). إن العهد الجديد هو شهادة لما حل في أذهان وقلوب البشر الذين آمنوا بالمسيح بفعل الروح القدس. فقد ألهمهم لإدراك ما أعلنه الله ذاته بابنه. والعهد الجديد يوضح لنا نتيجة ذلك الوحي وهذا يعني أن الروح القدس أوحى لكتاب الأسفار المقدسة ما كتبوا وأرشدهم فيما كتبوا ولكن الروح لم يمح شخصياتهم بل كتب كل بأسلوبه الخاص ( قابل (( رؤيا )) ).

البحث في القاموس

ابحث بأي كلمة من الموضوع:

الكلمة:     

ملحوظة: سوف يستغرق البحث وقتا بسبب ضخامة البيانات.

الكتاب المقدس

الصفحة الرئيسية